الرئيسية / أركان الإسلام / الصيام / كلمة عن الصوم "بإيجاز".

كلمة عن الصوم "بإيجاز".

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة البقرة، الآية (183). فما هو هذا الإيمان؟ وما هي هذه التقوى؟ وما فائدة الصيام؟

الإيمان:

هو بلا إلٓه إلَّا الله، فالله تعالى أرشدنا إلى آياته، وملَك دوماً يناديك (في قرارة نفسك)، إن سمعت من الملَك أو من الرسول أو المرشد ففكَّرت بالتربية وبمن يربيك، وبنهايتك ومصيرك ووحدتك في القبر، بهذا التفكير تتولَّد الخشية في النفس، عندها تلتجئ النفس للفكر فتنظر في الكون بصدق وترى فيه التربية ويقول الإنسان: لا إلٓه إلّا الله ويؤمن بها حقّاً. هذا الإيمان يباعد النفس عن محارم الله، وهذا الإنسان كيفما تحوّل يرى الله معه.

الله تعالى فرض الصوم:

بالجوع والعطش يتوقف الشيطان عن الدخول على النفس، إذ أنها مشغولة بالجوع والعطش ففكرها دوماً بأكلها وشربها. فهذا المؤمن عدا عن أنه غدا مستقيماً فإنَّ قلبه أيضاً قد صام ونفسه اجتمعت، وبفعله شيئاً من المعروف، عند المساء وإثر فطره يرى نفسه بأنه جاع وعطش لرضاء الله كما أنه فعل المعروف فيقبل على الله، وهكذا وفي كل يوم يكسب جديداً حتى العشر الآخر من رمضان، وفي العشر الأخير هذا تستكمل نفسه الكمال وتشتق الكمال، فيحب أهل الكمال ويتعلَّق بهم، برسول الله ﷺ أو برجل صادق، بتعلُّقك به تدخل معه على الله. وهذه هي التقوى التي تسترك عن محارم الله. فإذا قرأت القرآن فهمته، إن رأيت شيئاً من آياته فقهت المراد.

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾: إن آمنت حقاً تصوم، إن صمت ارتبطت بأهل الصدق والكمال وبمعيتهم تدخل على الله. أما من صام وليس له هذا الإيمان فليس له إلَّا الجوع والعطش.

في الصوم:

تحصل لنفسك في صلاة التراويح مشاعر سامية وأحوال عالية، فلا تقطعه بأخطاء أو تضيعه بمنكر فينقطع حالك ولا تحظى بثمرة الصيام من ليلة القدر ونوال معرفة الخالق العظيم. كل الخلق لهم مصالح معك إلا خالقك فلا غاية له إلا سعادتك. فهل هذا الرب يعادَل بغيره؟

أسئلة حول فريضة الصيام

كنتُ في مشكلة فدَعَوْتُ الله إن هو أعانني وأنجاني فسأصوم يوم الخميس و يوم السبت لكنني أفطرتُ عِوَضَ أن أصوم. فكيف أَرُدُّ ذلك؟

الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
تردين ذلك بأن تنوي من جديد على الصيام وتفي بنيتك وعفا الله عما مضى فتكونين قد وفيت ولا تأثير ولا مؤاخذة عن تأخير هذا الصيام لأيِّ خميس آخر، ولو كان بعد رمضان.

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تعرضت لالتهاب حاد في حلقي وقمت بإجراء حقنة النشاء، لكن فجأة بدأ ألم شديد لأذني فقمت بوضع بضع قطرات من زيت الخروع، فمن شدة الألم لم أتذكر أنني صائمة وأن قطرة الأذن تفطر، فهل يتوجب علي دفع كفارة أم أقضي ذلك اليوم؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.

الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
لم يقع أي إفطار، ولا إفطار من الأذن وليس عليكِ لا إفطار ولا كفارة ولا قضاء.
لأنك لا زلتِ صائمة وتقبَّل الله منكِ صيامك وثوابك.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل القيام بعملية غسل أمـعــاء عند الطبيب المختص أو عمل حقنة نشاء شرجية في نهار رمضان يفسد الصوم أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لماذا يغسل المرء أمعاءه؟
حتماً لمرض أو تسمُّم فهذا مرخص له الإفطار لعذر شرعي وعليه صيام أيام أُخَر ودفع كفارة إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره. وما جعل عليكم في الدين من حرج.

أما بالنسبة لعمل حقنة نشاء شرجية فتتم قبل السحور أو قبل الفطور "الأكل" وذلك في حالة تعب جسمي أما إذا كان التعب لا يطاق فيمكنه أن يفطر.

ما حكم وكيف تفتدي من لم ترد أيام دين عليها في رمضان مع العلم أنها تعلم كم أفطرت نتيجة العادة الشهرية لكن المشكل أنه مر العديد من السنوات على هذا 12 سنة ولم تقضي ذلك الدين ماهي الفدية والسلام عليكم ورحمة الله.

الفدية هي:
عن كل يوم إفطار إطعام مسكين.
وفدية طعام المسكين لكل يوم تعني: إطعامه ثلاث وجبات "فطور- غداء -عشاء" من أوسط ما تطعمون أهليكم. والأيام التي أفطرتيها معلومة عندك؛ فعليك حسابها وجمعها.
وعلى كل يوم إفطار منها فدية إطعام مسكين ثلاث وجبات كما قدمنا.

أنا أم مرضعة سيأتي رمضان وسيكون عمر طفلتي شهرين ونصف، وستكون فترة الصيام 17 ساعة هل يجوز أن أفطر؟

الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
إن كان في إرضاعك جهد يؤثِّر على صحتك وعلى صحة طفلتكِ ولا تطيقينه يجوز الإفطار ودفع الفدية لقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» إن لم تطيقي الصيام.
وإن تطيقي الصيام بلا ضرر عليكِ الصيام أفضل بكثير.

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو الإجابة على السؤال التالي:
ما هي مبطلات الصوم وهل المضمضة والاستنشاق يبطل الصوم؟
وهل يجوز تعليق العلق أثناء فترة الصوم ولماذا؟
وشكراً لكم وجزاكم الله كل خير.

الأخ الفاضل حفظها المولى الكريم ... آمين
مبطلات الصوم: الأكل والشرب عن عمد وإصرار. أو المقاربة من الحلال أثناء الصوم.
المضمضة لا تبطل الصوم ولا بدَّ منها للوضوء والصلاة أثناء الصوم.
والاستنشاق كذلك لا يبطل الصوم. لأنه عن غير عمد لإدخال الماء لجوفه.
هذا ويجوز تعليق العلق أثناء الصوم، لكن العلق هو الذي يفْطرُ وهو ليس عليه تكليف ولا صوم، وليس على من يتداوى بالعلق إفطار لأنه لا يشرب الدم ولا يشتهي إخراج الدم فلا تأثير لتعليق العلق من إفطار للصائم أبداً.

أنا أعمل تحت الشمس مباشرة في مجال نجار بيتون ولا أستطيع الصوم فما هي كفارة الفطور في مثل حالتي؟ وشكراً.

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
تستطيع تحويل عملك في الليل أو تبديل العمل بعمل آخر أخف وأهون منه تستطيع فيه الصيام.
لأن الصيام فرض من الله ولا يجب التهاون في حدود الله {..تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا..} سورة البقرة (187).
أما إن حاولت حقاً ولم تستطع فتفطر وتقضيها بعد رمضان مع تقديم كفارة إطعام مسكين عن كل يوم.

السلام عليكم سيدي الفاضل كل عام زادكم الله رفعة وسموا بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك.
أرجو منكم نصائح نطبقها في رمضان عسى أن يمن الله علينا بعض من تجلياته وأنواره.
ثانياً: الوحدة خير من جليس السوء والجليس الصالح خير من الوحدة هل صلاة التراويح جماعة حصراً وخاصة أن البعض من الأخوة مقصرين أرجو إرشادنا للصواب حتى تكون نتيجة خير للجميع وشكراً جزيلاً لكم سيدي.

أخي الكريم: نوصيك بالاستعداد لشهر رمضان شهر التقوى بأن تسلك سبل الإيمان المبيّن في جميع كتب العلّامة محمد أمين شيخو "قدّس سرّه".

وأن تكثر من ذكر الموت لقوله ﷺ: (أكثروا من ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات) وزيارة القبور فهي تطهر النفس من العلائق الاجتماعية وتشرح الصدور لأنها تذكر بالآخرة وبالمسؤولية وبالله الذي ستلاقيه بعد الموت، فهل أمَّنت الهدايا التي ستأخذها من أعمال الخير والإحسان لكي يبيض فيها وجهك تجاهه تعالى، إذ غاياتنا هي القربى منه تعالى، أيضاً المحافظة على ساعة التفكر الصباحية وساعة التفكر المسائية والتأمل في تقلّب الليل والنهار والتفكير في آلاء الله للتوصل للإلۤه من خلال صنعه وفعل الخير قدر المستطاع والاستقامة، فإذا سبق الصيام صوم المرء عن المحرمات فلم يؤذِ أحداً ولم يكسب إثماً ولم يعصِ الله في نهاره أبداً وجاء شهر الصيام وهو على هذا المنوال من الطاعة والاستقامة فصام النهار وعند الإفطار تناول قدراً يسيراً من الطعام ولم يحمِّل معدته حملاً ثقيلاً إذا فعل الصائم هذا وأتى بما ذكرنا ووقف في صلاة التراويح يناجي ربه فلابدّ أن الله تعالى سيكرمه بما هو أهلٌ له وينال مشاهدة ليلة القدر التي لا كفر بعدها أبداً، واصدق فيما ذكرنا يكرمك الله بتجلياته ويجعل لك نوراً فتسلم من بوائق الدنيا الدنية، وترقى إلى عليين وتحرم عنك نيران تلظى، عسى أن نكون وإياك من الناجين {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} سورة النجم: الآية (39).

فاصدق وصمم وجاهد عسى أن يحشرك الله إن سلكت بصدق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وعسى أن يخلصك الله وإيانا من مفاتن الدنيا الدنية ومعاصيها الجهنمية أنت ومن يحبك والسلام على من اتبع الهدى، وهذا طريق الجنة هذه تجارة تنجينا من عذاب أليم: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة الصف: الآية (11).

2- اختر صلاة الجماعة بالتراويح مع غير المقصِّرين ولو قلّ العدد والذين ترتاح نفسك بصحبتهم، حذار... اختر في صلاتك صحبة الصادقين وتجنب الصلاة مع المقصّرين لأن النفس تكون في صفاء ونقاء بعد الصيام (والطبع سرّاق فجانبوا أهل البدع) لئلا تخسر صلاتك في رمضان.

السلام عليكم
سيدي الفاضل السؤال: هل يجوز للمرأة الصلاة والصيام في حال العادة الشهرية وكيف؟
شكراً على هذا الموقع.

ليس على المرأة لا صيام ولا صلاة في حالة الولادة ولا العادة الشهرية.
أما بالنسبة للصيام فإنها تقضي أيام الصيام التي أفطرت بها بأيام أخرى حينما تكون في وضعها العادي.
أما بالنسبة للصلاة: الحمد لله الذي جعل الصلاة بالقلب، فالذي لا يصلّي يموت، وهذه الصلاة القلبية لا تُترك أبداً، فإن ترك الإنسان ذكر الله مات قلبه، أما الحركات والقراءات إنما هذه تعبيرات عن الصلاة القلبية.
هذه الصلاة العادية المبتدئة بالتكبير والمنتهية بالتسليم والصيام تتوقف عنها المرأة الحائض أو في حالة الولادة كما قلنا.
أما الأدلة موجودة بتأويل القرآن العظيم المجلد الأول بسورة البقرة، الآيات التي تخص موضوع النساء.

هل الاحتلام في يوم الصيام مثل الظهيرة يفطر الصائم؟ أم أنه يتم صيامه؟
وماذا يجب عليه أن يفعل؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
عليه الاغتسال وإتمام الصيام.

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكراً جزيلاً لكم على اهتمامكم بأسئلتي وأطمع برحابة صدركم على بعض تعقيباتي إن صح التعبير فأرجو المعذرة.
ففي جوابكم مشكورين عن تأدية صلاة التراويح في الليلة التي تسبق أول يوم صيام من شهر رمضان شرحتم ما يثلج صدورنا ولكن لدي سؤال دار في خلدي حول ذلك وهو أن الإنسان يرقى أحياناً بنيته ويحصل على مشاعر عالية حتى ولو قبل قيامه بالعمل الذي عزم عليه ألا يكفي نية الإنسان في عزمه على صيامه في اليوم التالي على أن تعطيه القوة المعنوية لكي يقبل في صلاة في أول ليلة قبل يوم الصيام الأول وبالتالي يمكنه تأدية صلاة التراويح وتحصل له الفائدة منها وشكرا جزيلا لكم.

كلا، لا تكفي النية والعزم على الصيام لتحصل صلاة التراويح، بل لابد للنفس من أن تضحي عملياً ومؤقتاً أثناء الصيام وبما هو غالٍ ومحبب على النفس حتى بالحلال، وبهذه التضحيات والجهاد والمشقة تشعر النفس حقاً أنها قاومت كبحت هواها في سبيل الله وبهذا الشعور تتولد الثقة وتحصل الصلاة، فهل ترتوي الأرض بمرور السحب فوقها دون هطول الأمطار، كذلك إيمان بلا عمل كسحاب بلا مطر، والنية والصلاة بالحركات الجسمية لابد أن يتبعها عمل محسوس ملموس حتى يؤثر في النفس من ترك الطعام والشراب وانشغال النفس بها فتحصل الثقة والصلاة.

إذن: لا تجوز قبل الصيام بل تكون الصلاة ثقيلة على النفس والنفس بهذه الحالة تحتاج إلى وقود حتى تسير فكيف تقول لي أن السيارة تسير بدون بنزين، لقد نسبت نسلاً لذي عقم، كمن يريد أن يأخذ بضاعة ببلاش دون أن يدفع ثمنها. فالصيام هو سبب نشوء الصلاة.

أستاذي الفاضل من هم المعفيون من الصيام؟ هل هناك كفارة للصيام كما يظن البعض؟ لدي صديق يعاني من مرض في المعدة فاستشار أحد العلماء فأفتى له بأن يدفع باليوم مئة ليرة سورية مقابل أن لا يصوم. فأين الكفارة المشار إليها في القرآن الكريم؟ ومن جهة أخرى المريض المستعصي مرضه إذ يقول الله عز وجل {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولكن كيف للمريض المزمن مرضه أن يعوض عن الأيام التي أفطرها في رمضان كونه يحتاج لأدوية بكل وقت من أوقات النهار؟! شكراً جزيلاً.

أولاً: المعفيون من الصيام هم المذكورون في الآية الكريمة:
{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة 185.

إذن: المعفيون من الصيام المسافر سفراً بعيداً شاقاً والمريض.
إذ الصوم يتطلب إنساناً صافي الذهن حتى تحصل له التقوى فما يفيد المريض أو المسافر الذين عليهما مشقة من الصوم.

ثانياً: طبعاً هناك كفارة عن الأيام التي أفطر فيها المرء في رمضان فمن كان يستطيع الصيام في السفر أو حين كان مريضاً وأفطر فعليه أن يصوم بدلاً عما أفطر ويطعم مسكيناً واحداً أو أكثر لقوله تعالى:
{..وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..} سورة البقرة 184.
طعام مسكين: ثلاث وجبات عن كل يوم أفطره.
المريض أو المسافر إن كان يطيق الصوم وأفطر فعليه فدية ويقضي، {..فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا..}: فمن أطعم أكثر فهو أفضل، {..فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ..}.

ثالثاً: بالنسبة المريض المزمن الذي لا يستطيع إعادة الصيام فالله تعالى لم يجعل عليه في الدين من حرج، وإذا أخذ ما أوهب "من صحة" لمعالجته أسقط ما أوجب، وإن كان عنده قدرة مالية عليه كفارة ولا يعيد الصيام، وأيضاً إن لم يكن لديه قدرة مالية فلا كفارة عليه بإطعام مسكين عن كل يوم إفطار.

هل هذا الترتيب للصلاة صحيح العشاء والسنة والوتر والتراويح وقيام الليل والفجر؟

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صحيح تماماً وعين الكمال والمصلُّون اعتادوا على تأخير سنة الوتر إلى ما بعد التراويح وفي كلٍّ خير. هُديتَ رشداً والسلام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1-‏ التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.

ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).

ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.

هل صحيح أن الشخص لا يمكن أن يصل للتقوى إلا بشهر رمضان مهما سعى طيلة أيام السنة؟
وهل صحيح أنه لا يصل للتقوى إذا بدأ طريق الإيمان في شهر رمضان وأنه يجب عليه أن يكون سائر على الإيمان من أول السنة ويكلل سيره بالتقوى بشهر رمضان؟
أفدنا من علمك وعلم العلامة محمد أمين شيخو.
سؤالي هذا لأني أعلم أن الأمر ليس بالسبق إنما بالصدق فإن صدقت برمضان وحده لا يكفي حتى أحصل على التقوى؟
ولكم منا جزيل الاحترام وفائق التقدير والعرفان بكرمكم وعطائكم.

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كلا: المسألة بالصدق {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً..} سورة الأنعام (115).
اصدق بالطلب تنل التقوى بسرعة وبأي وقت، ودليل الصدق أن المرء يفكِّر فيرى حقيقة الدنيا ودناءتها والتي تُنال غلاباً بأساليب "ميكيافيلي" أي بالكذب والمجاملة والنفاق والغدر والخيانة وقلة الأمانة وأساليب الخداع والمكر فإن مجَّها وكرهها وأحب الصدق والأمانة والاستقامة وحفظ الكرامة فيتطلَّب السير بالحق والحقيقة عندها يجمعه تعالى بمرشد صادق مع ربه بعهده فبمجرَّد اجتماعه به والإخلاص له والسير معه بطرق الاستقامة والتضحية بالدنيا لرضاء الله: مباشرة ينال التقوى ونعيمها ونورها وسعادتها، أي ينال ليلة القدر هذا طريق للمفكرين الصادقين.
وهناك طريق لعموم البشر طريق الإيمان والاستقامة وصوم رمضان.

السلام عليكم ورحمة الله
سيدي عبد القادر حفظه الله تعالى لدي سؤال إنني نذرت الصيام شهر كامل هل أستطيع أن أدفع كفارة بدلاً من الصيام أم يتوجب علي أن أصوم؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى.

الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إن كنت لا تستطيع الصيام لأسباب مرضية أو يعوقك عائق يمنعك من الصيام يمكن دفع كفارة بدلاً من الصيام إطعام مسكين عن كل يوم، يتضمَّن الإطعام ثلاث وجبات فطور وغداء وعشاء، ثلاثون مسكين لثلاثين يوم ثم دفع كفارة عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم لأنك نويت واستنكفت.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنسان أفطر في رمضان بدون قصد ولم يصم هذا الدين خلال سنة كاملة وجاءت السنة التالية وأراد أن يوفي الدين هل يصوم أيامه فقط أم عليه كفارة نرجو منكم توضيح هذا الموضوع والسلام عليكم.

يصوم الإنسان الأيام التي فاتته ولو جاءت السنة التالية وهذا واضح من خلال الآية الكريمة في سورة البقرة: {..فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة الآية (185).

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف يجب أن يكون تعامل المرأة مع زوجها في شهر رمضان فترضي الله وتؤدي حقوق زوجها أيضاً ولا يحاسبها الله؟
أرجو إجابتي وجزاكم الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأدامكم الله لنا.

الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
عدم المقاربة أثناء الصيام من الفجر إلى الليل مع المقابلة حصراً أثناء الإفطار ليلاً. واللطف بالكلام والخدمة لوجه الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله مساعيكم الحميدة في نشر علوم العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس الله سرّه.
سيدي الفاضل سؤالي: إذا كانت المرأة في رمضان بعذرها الشرعي ولكنها تحب أن تصوم وتستطيع ذلك فما الحكم في ذلك؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أليس الخالق بأعلم بما يناسب من خلق؟
من يطعِ الله والرسول فقد فاز فوزاً عظيماً، وإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، وليست المسألة والنجاح فيما أحب أو لا أحب، بل الخيرة فيما اختاره الله ومن أحب الخير أثابه الله على نيته ولكن لا تطبيق إلا أمر الله.
فضعفان لا يجب أن يجتمعا: ضعف الجسم بالعذر الشرعي وضعفه بالصيام، فالحكم عدم الصيام بالعذر الشرعي خشية ضعف النفس وتباعدها عن الله وهذا ما لا يرضاه الله لأن النفس الإنسانية نفيسة عند الله، والله يبغي لها الخير والسعادة. فهو الذي نظَّم الكائنات والمخلوقات بأكمل الكمال وهو تعالى أعلم بنا وبنفوسنا وبما يناسبها من خير ولا اجتهاد لمخلوق فوق علم الخالق، فلا يجوز الصيام بالعذر الشرعي وبذلك مرضاة الله العظيم.
فالاجتهاد الحسن ممدوح ويُثاب المرء عليه، ولكن ينوي النيّة الحسنة ويسير برأي الله لا برأيه فيثاب الثواب المضاعف ومن مشى برأيه لا بأمر الله هلك. {..وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} سورة المائدة: الآية (45): أي ظالموا أنفسهم.

والله يقول في الآية الكريمة: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ..} سورة البقرة: الآية (222). والأذى إن كان يعود على الرجل بالضعف أفلا يعود عليها أيضاً بالضعف.
إذن، ضعفان لا يجتمعان، ضعف الجوع والعطش بالصيام وضعف العذر الشرعي كما قلنا.

متى يجب دفع الكفارة هل في أول رمضان أو وقت ما تيسر لك ذلك؟

الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
الكفارة: متى تيسَّر ذلك وليست مشروطة في أول رمضان أو غيره. على راحة الإنسان ومتى توفَّرت الإمكانيات المادية.
{..يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة (185).

اطلع على المزيد من الأسئلة