كلمة عن الصوم "بإيجاز".
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة البقرة، الآية (183). فما هو هذا الإيمان؟ وما هي هذه التقوى؟ وما فائدة الصيام؟
الإيمان:
هو بلا إلٓه إلَّا الله، فالله تعالى أرشدنا إلى آياته، وملَك دوماً يناديك (في قرارة نفسك)، إن سمعت من الملَك أو من الرسول أو المرشد ففكَّرت بالتربية وبمن يربيك، وبنهايتك ومصيرك ووحدتك في القبر، بهذا التفكير تتولَّد الخشية في النفس، عندها تلتجئ النفس للفكر فتنظر في الكون بصدق وترى فيه التربية ويقول الإنسان: لا إلٓه إلّا الله ويؤمن بها حقّاً. هذا الإيمان يباعد النفس عن محارم الله، وهذا الإنسان كيفما تحوّل يرى الله معه.
الله تعالى فرض الصوم:
بالجوع والعطش يتوقف الشيطان عن الدخول على النفس، إذ أنها مشغولة بالجوع والعطش ففكرها دوماً بأكلها وشربها. فهذا المؤمن عدا عن أنه غدا مستقيماً فإنَّ قلبه أيضاً قد صام ونفسه اجتمعت، وبفعله شيئاً من المعروف، عند المساء وإثر فطره يرى نفسه بأنه جاع وعطش لرضاء الله كما أنه فعل المعروف فيقبل على الله، وهكذا وفي كل يوم يكسب جديداً حتى العشر الآخر من رمضان، وفي العشر الأخير هذا تستكمل نفسه الكمال وتشتق الكمال، فيحب أهل الكمال ويتعلَّق بهم، برسول الله ﷺ أو برجل صادق، بتعلُّقك به تدخل معه على الله. وهذه هي التقوى التي تسترك عن محارم الله. فإذا قرأت القرآن فهمته، إن رأيت شيئاً من آياته فقهت المراد.
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾: إن آمنت حقاً تصوم، إن صمت ارتبطت بأهل الصدق والكمال وبمعيتهم تدخل على الله. أما من صام وليس له هذا الإيمان فليس له إلَّا الجوع والعطش.
في الصوم:
تحصل لنفسك في صلاة التراويح مشاعر سامية وأحوال عالية، فلا تقطعه بأخطاء أو تضيعه بمنكر فينقطع حالك ولا تحظى بثمرة الصيام من ليلة القدر ونوال معرفة الخالق العظيم. كل الخلق لهم مصالح معك إلا خالقك فلا غاية له إلا سعادتك. فهل هذا الرب يعادَل بغيره؟
أريد أن أسأل عن قضاء الصوم هل يجوز في أي وقت؟ فمن المعروف أن صوم يوم السبت والأحد والجمعة لا يجوز الصوم فيهم فرداً أي عندما نصوم السبت نصوم قبله يوم أو بعده يوم أي نصوم السبت والجمعة أو السبت والأحد.
فلي صديقة كانت صائمة السبت وأرادت أن تصوم يوم الاثنين فهل هذا يجوز.
لا يوجد في ديننا الإسلامي تفريق بين يوم ويوم ويجوز الصيام يوم السبت أو الأحد أو الجمعة كذا في شهر رمضان نصوم كلَّ هذه الأيام عدة مرات ولا أصل لتحريم هذه الأيام للصوم الطوعي أما الفرض فهو فقط شهر رمضان والذي أمرنا به تعالى في محكم كتابه.
كما لا علاقة لعدم الصيام فرداً فما كانت صائمة السبت وأرادت صوم الاثنين بالصوم الطوعي يجوز والسلام.
سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤالين أرجو الإجابة عليهما:
1- هل تصلى صلاة التراويح في الليلة التي تسبق اليوم الأول للصيام في رمضان ولماذا؟ وكذلك الأمر في ليلة اليوم الأخير للصيام في رمضان ولماذا؟
2- ما معنى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي هل نتوقف عن الأكل قبل أذان الفجر أم بعده بفترة وما هي هذه الفترة؟
وشكراً جزيلاً لكم سيدي.
صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راض عنها لأنها ضحت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان، فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوبٍ من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح. فالتراويح ثمرة الصيام، ولذلك لا تصلى إلا بعد الصيام لا قبله ولو كان قبل ليلة.
أما في الليلة الأخيرة من شهر رمضان وهي ليلة عيد الفطر، وقد مرّن الإنسان نفسه على طاعة الله والاستقامة على أمره وعلى ديمومة الجهاد لرضاء الله طيلة شهر رمضان، وقتئذٍ تكون نفسه قد تأهّلت وصلب عودها وابيَضَّ وجهها تجاه ربها فحبذا أن يصلي صلاة التسابيح عوضاً عن التراويح، لأنه في آخر شهر رمضان تكون النفس في أفضل أحوالها وقربها من ربها، وصلاة التسابيح خير وقت لها هو ليلة العيد، والتسابيح هي حصيلة الصيام بالشهر كله فتشاهد النفس ثمرة صيامها بصلاة التسابيح بتلك الليلة.
بالنسبة للآية الكريمة:
{..وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ..}:
أي: حتى يظهر السواد من البياض من الفجر وذلك جهة شروق الشمس وقت الفجر، أي عند أذان الفجر بالضبط لا قبله ولا بعده. إنه الخيط الرفيع من النور الفاصل بين الليل والنهار، فالخيط دليل على لحظة ظهور النور.
السلام عليكم سيدي الفاضل كل عام زادكم الله رفعة وسموا بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك.
أرجو منكم نصائح نطبقها في رمضان عسى أن يمن الله علينا بعض من تجلياته وأنواره.
ثانياً: الوحدة خير من جليس السوء والجليس الصالح خير من الوحدة هل صلاة التراويح جماعة حصراً وخاصة أن البعض من الأخوة مقصرين أرجو إرشادنا للصواب حتى تكون نتيجة خير للجميع وشكراً جزيلاً لكم سيدي.
أخي الكريم: نوصيك بالاستعداد لشهر رمضان شهر التقوى بأن تسلك سبل الإيمان المبيّن في جميع كتب العلّامة محمد أمين شيخو "قدّس سرّه".
وأن تكثر من ذكر الموت لقوله ﷺ: (أكثروا من ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات) وزيارة القبور فهي تطهر النفس من العلائق الاجتماعية وتشرح الصدور لأنها تذكر بالآخرة وبالمسؤولية وبالله الذي ستلاقيه بعد الموت، فهل أمَّنت الهدايا التي ستأخذها من أعمال الخير والإحسان لكي يبيض فيها وجهك تجاهه تعالى، إذ غاياتنا هي القربى منه تعالى، أيضاً المحافظة على ساعة التفكر الصباحية وساعة التفكر المسائية والتأمل في تقلّب الليل والنهار والتفكير في آلاء الله للتوصل للإلۤه من خلال صنعه وفعل الخير قدر المستطاع والاستقامة، فإذا سبق الصيام صوم المرء عن المحرمات فلم يؤذِ أحداً ولم يكسب إثماً ولم يعصِ الله في نهاره أبداً وجاء شهر الصيام وهو على هذا المنوال من الطاعة والاستقامة فصام النهار وعند الإفطار تناول قدراً يسيراً من الطعام ولم يحمِّل معدته حملاً ثقيلاً إذا فعل الصائم هذا وأتى بما ذكرنا ووقف في صلاة التراويح يناجي ربه فلابدّ أن الله تعالى سيكرمه بما هو أهلٌ له وينال مشاهدة ليلة القدر التي لا كفر بعدها أبداً، واصدق فيما ذكرنا يكرمك الله بتجلياته ويجعل لك نوراً فتسلم من بوائق الدنيا الدنية، وترقى إلى عليين وتحرم عنك نيران تلظى، عسى أن نكون وإياك من الناجين {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} سورة النجم: الآية (39).
فاصدق وصمم وجاهد عسى أن يحشرك الله إن سلكت بصدق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وعسى أن يخلصك الله وإيانا من مفاتن الدنيا الدنية ومعاصيها الجهنمية أنت ومن يحبك والسلام على من اتبع الهدى، وهذا طريق الجنة هذه تجارة تنجينا من عذاب أليم: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة الصف: الآية (11).
2- اختر صلاة الجماعة بالتراويح مع غير المقصِّرين ولو قلّ العدد والذين ترتاح نفسك بصحبتهم، حذار... اختر في صلاتك صحبة الصادقين وتجنب الصلاة مع المقصّرين لأن النفس تكون في صفاء ونقاء بعد الصيام (والطبع سرّاق فجانبوا أهل البدع) لئلا تخسر صلاتك في رمضان.
هل صحيح أن الشخص لا يمكن أن يصل للتقوى إلا بشهر رمضان مهما سعى طيلة أيام السنة؟
وهل صحيح أنه لا يصل للتقوى إذا بدأ طريق الإيمان في شهر رمضان وأنه يجب عليه أن يكون سائر على الإيمان من أول السنة ويكلل سيره بالتقوى بشهر رمضان؟
أفدنا من علمك وعلم العلامة محمد أمين شيخو.
سؤالي هذا لأني أعلم أن الأمر ليس بالسبق إنما بالصدق فإن صدقت برمضان وحده لا يكفي حتى أحصل على التقوى؟
ولكم منا جزيل الاحترام وفائق التقدير والعرفان بكرمكم وعطائكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كلا: المسألة بالصدق {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً..} سورة الأنعام (115).
اصدق بالطلب تنل التقوى بسرعة وبأي وقت، ودليل الصدق أن المرء يفكِّر فيرى حقيقة الدنيا ودناءتها والتي تُنال غلاباً بأساليب "ميكيافيلي" أي بالكذب والمجاملة والنفاق والغدر والخيانة وقلة الأمانة وأساليب الخداع والمكر فإن مجَّها وكرهها وأحب الصدق والأمانة والاستقامة وحفظ الكرامة فيتطلَّب السير بالحق والحقيقة عندها يجمعه تعالى بمرشد صادق مع ربه بعهده فبمجرَّد اجتماعه به والإخلاص له والسير معه بطرق الاستقامة والتضحية بالدنيا لرضاء الله: مباشرة ينال التقوى ونعيمها ونورها وسعادتها، أي ينال ليلة القدر هذا طريق للمفكرين الصادقين.
وهناك طريق لعموم البشر طريق الإيمان والاستقامة وصوم رمضان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يتوجب على الفتاة التي لم ترد أيام دين عليها في شهر رمضان خلال عشر سنوات أن تدفع الفدية عن كل يوم أفطرته وأن تعاود صيام هذه الأيام؟
أرجو إجابتي لأنني أثق بجواب الأستاذ عبد القادر وجزاكم الله كل الخير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
عاودي الصيام في فترات مريحة دون إجهاد النفس كل شهر عدة أيام بغير رمضان وليس عليكِ فدية صيام لأن الأمر جاءكِ بقضاء الله ولستِ أنتِ لم تصومي دون اكتراث منكِ بل مفروض عليكِ فما عليكِ سوى قضاء الأيام التي أفطرتِها بأيام أُخر، وذلك على راحتك.
سيدي ومعلمي الفاضل أنا أصوم يوم النصف من شعبان وأناس تقول حرام وآخرين تقول حلال فما هو الجواب الشافي؟
وأنا أقول أصوم كي لا تشتهي نفسي شيء لأنها تكون منشغلة بالطعام والشراب ولكم جزيل الشكر والاحترام.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا صوم نفلٍ وصوم الفرض من الله بالقرآن شهر رمضان. ولكن بما أنك راغب بالصوم وللحكمة العلية التي تفضَّلت بها فصومك رائع وهو عند الله مقبول ومشكور.
هل يجوز تكملة ما أقرأه من القرآن الكريم أن أستكمله في صلاة التراويح؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
يجوز تماماً وذلك خير.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة حامل في أشهر الحمل الأولى وعليّ قضاء صيام أيام من شهر رمضان السابق ولكني لا أستطيع الصوم بسبب حالتي الصحية المتعبة واقترب شهر رمضان فماذا أفعل؟ جزاكم الله عنا كل خير.
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} [البقرة: 286]، وليس على المريض، حرج بل الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين، {..فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} [البقرة: 184]: فيما بعد، أي إعادة الصيام في المستقبل عند الإمكان، ولن يضيع الله أجرك وثوابك وكأنك صائمة تماماً، و(إنما الأعمال بالنيات).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل القيام بعملية غسل أمـعــاء عند الطبيب المختص أو عمل حقنة نشاء شرجية في نهار رمضان يفسد الصوم أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لماذا يغسل المرء أمعاءه؟
حتماً لمرض أو تسمُّم فهذا مرخص له الإفطار لعذر شرعي وعليه صيام أيام أُخَر ودفع كفارة إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره. وما جعل عليكم في الدين من حرج.
أما بالنسبة لعمل حقنة نشاء شرجية فتتم قبل السحور أو قبل الفطور "الأكل" وذلك في حالة تعب جسمي أما إذا كان التعب لا يطاق فيمكنه أن يفطر.
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي ومعلمي ومرشدي لدي سؤالين:
السؤال الأول: أنا فتاة منذ خمس سنوات لم أصم الأيام الذي أفطرتها في رمضان بسبب العادة الشهرية هل يجوز أن أجمعها وأصومها؟
السؤال الثاني: هل يجوز أن أؤدي الصيام في أي شهر كان من أيام السنة؟
أرشدوني يا سيدي الفاضل وجزاكم الله كل خير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
1- يجوز صومها بالجمع.
2- نعم يجوز لا تتأخري ولا تهملي ذلك، وهنيئاً لكِ.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو:
أنا أفطرت ثلاثة أيام من شهر رمضان المبارك. أنا أعلم أن فتوتها هي صوم ثلاث أشهر متتالية ولكن أنا لا أستطيع صوم ثلاث أشهر متتالية، هل من فتوى يمكن أن نطعم المساكين أو نوزع فلوس على المحتاجين؟
ليس لديك إلا الصدقة وإطعام المساكين وكلما زدت بالإنفاق "إن كان لديك إمكانية" زادك الله خيراً شريطة عدم العودة إلى الإفطار أبداً.
ويجب أن تكون الصدقة لها تأثير بنفسك وعلى حسب حالك. إذ يجب أن تكون ذات قيمة حتى تُكسِب نفسَك ثقة أنها أنفقت من الغالي والثمين عليها، ليتم التعويض عن الغالي أيضاً الذي فرّطت به.
قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..} سورة آل عمران: الآية (92).
مما له قيمة وتأثير في نفسك.
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله مساعيكم الحميدة في نشر علوم العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس الله سرّه.
سيدي الفاضل سؤالي: إذا كانت المرأة في رمضان بعذرها الشرعي ولكنها تحب أن تصوم وتستطيع ذلك فما الحكم في ذلك؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أليس الخالق بأعلم بما يناسب من خلق؟
من يطعِ الله والرسول فقد فاز فوزاً عظيماً، وإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، وليست المسألة والنجاح فيما أحب أو لا أحب، بل الخيرة فيما اختاره الله ومن أحب الخير أثابه الله على نيته ولكن لا تطبيق إلا أمر الله.
فضعفان لا يجب أن يجتمعا: ضعف الجسم بالعذر الشرعي وضعفه بالصيام، فالحكم عدم الصيام بالعذر الشرعي خشية ضعف النفس وتباعدها عن الله وهذا ما لا يرضاه الله لأن النفس الإنسانية نفيسة عند الله، والله يبغي لها الخير والسعادة. فهو الذي نظَّم الكائنات والمخلوقات بأكمل الكمال وهو تعالى أعلم بنا وبنفوسنا وبما يناسبها من خير ولا اجتهاد لمخلوق فوق علم الخالق، فلا يجوز الصيام بالعذر الشرعي وبذلك مرضاة الله العظيم.
فالاجتهاد الحسن ممدوح ويُثاب المرء عليه، ولكن ينوي النيّة الحسنة ويسير برأي الله لا برأيه فيثاب الثواب المضاعف ومن مشى برأيه لا بأمر الله هلك. {..وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} سورة المائدة: الآية (45): أي ظالموا أنفسهم.
والله يقول في الآية الكريمة: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ..} سورة البقرة: الآية (222). والأذى إن كان يعود على الرجل بالضعف أفلا يعود عليها أيضاً بالضعف.
إذن، ضعفان لا يجتمعان، ضعف الجوع والعطش بالصيام وضعف العذر الشرعي كما قلنا.
كنتُ في مشكلة فدَعَوْتُ الله إن هو أعانني وأنجاني فسأصوم يوم الخميس و يوم السبت لكنني أفطرتُ عِوَضَ أن أصوم. فكيف أَرُدُّ ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
تردين ذلك بأن تنوي من جديد على الصيام وتفي بنيتك وعفا الله عما مضى فتكونين قد وفيت ولا تأثير ولا مؤاخذة عن تأخير هذا الصيام لأيِّ خميس آخر، ولو كان بعد رمضان.
السلام عليكم
سيدي الفاضل السؤال: هل يجوز للمرأة الصلاة والصيام في حال العادة الشهرية وكيف؟
شكراً على هذا الموقع.
ليس على المرأة لا صيام ولا صلاة في حالة الولادة ولا العادة الشهرية.
أما بالنسبة للصيام فإنها تقضي أيام الصيام التي أفطرت بها بأيام أخرى حينما تكون في وضعها العادي.
أما بالنسبة للصلاة: الحمد لله الذي جعل الصلاة بالقلب، فالذي لا يصلّي يموت، وهذه الصلاة القلبية لا تُترك أبداً، فإن ترك الإنسان ذكر الله مات قلبه، أما الحركات والقراءات إنما هذه تعبيرات عن الصلاة القلبية.
هذه الصلاة العادية المبتدئة بالتكبير والمنتهية بالتسليم والصيام تتوقف عنها المرأة الحائض أو في حالة الولادة كما قلنا.
أما الأدلة موجودة بتأويل القرآن العظيم المجلد الأول بسورة البقرة، الآيات التي تخص موضوع النساء.
كما هو معروف أن صلاة التراويح تُصلّى في أول ليلة يثبت فيها رؤية هلال رمضان فهل نُصلي التراويح في ليلة الشك من شوال؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا المعروف غير صحيح فصلاة التراويح لا تُصلَّى إلا بعد صيام اليوم الأول لتكسب النفس الثقة بصيامها ويجزيها الله به.
إذن: فلا نصلي صلاة التراويح في الليلة التي يثبت فيها رؤية هلال رمضان لعدم صيامنا بذلك اليوم.
وأما في يوم الشك من شهر شوال فإننا نتم صلاة التراويح، نعم نصلي صلاة التراويح لأننا كسبنا ثقة في هذا اليوم من الصيام.
هل الاحتلام في يوم الصيام مثل الظهيرة يفطر الصائم؟ أم أنه يتم صيامه؟
وماذا يجب عليه أن يفعل؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
عليه الاغتسال وإتمام الصيام.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تعرضت لالتهاب حاد في حلقي وقمت بإجراء حقنة النشاء، لكن فجأة بدأ ألم شديد لأذني فقمت بوضع بضع قطرات من زيت الخروع، فمن شدة الألم لم أتذكر أنني صائمة وأن قطرة الأذن تفطر، فهل يتوجب علي دفع كفارة أم أقضي ذلك اليوم؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
لم يقع أي إفطار، ولا إفطار من الأذن وليس عليكِ لا إفطار ولا كفارة ولا قضاء.
لأنك لا زلتِ صائمة وتقبَّل الله منكِ صيامك وثوابك.
نذرت صيام شهر إن كنت غير حامل لوجه الله، فكيف أعمل هل يتوجب عليّ صيامه متتالي أو قدر ما استطعت أيام متفرقة؟
إذا لم تنوي أنّه شهر متتالٍ لا مانع، فلا يشترط إن كان متوالياً أو متفرقاً، وإذا لم تحددي فلا بأس إن صمت الشهر متفرّقاً، ولكن بشرط أن تحصي الأيام للشهر القمري ثلاثين يوماً، وعلى راحتك في أيّ وقت كان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1- التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.
ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).
ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.
أنا كنت حامل ب 3 أشهر وأجهضت قبل رمضان ب 10 أيام. هل يجوز لي الصيام مع أنه عندي انقطاع كامل للدم؟
وماذا يترتب علي في حال الإفطار؟
وجزاكم الله خير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كلا لا يتوجب عليكِ الصيام للضعف الجسمي وما عليكِ سوى القضاء في أثناء الشفاء وعندما تعود لك الصحة.
أو دفع كفارة صيام عن كل يوم إفطار إطعام مسكين ثلاث وجبات "فطور غداء عشاء".














