الصيام الحقيقي عن المُحرَّمات والمُنكرات
لا يستطيع المرء أن يصوم رمضان صياماً حقيقياً، ولا يستطيع أن يصل إلى الثمرة المطلوبة منه، ما لم يكن صائماً من قبل عن المعاصي والمنكرات، وكل صيام لا يستقيم صاحبه على أوامر الله، فما هو بمستفيد منه إلَّا القليل، وفي الحديث الشريف: «كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش» أخرجه النسائي وابن ماجه.
وسببه ضعف الإيمان، والصيام مفروض على المؤمنين ليستنيروا.
إذن الصوم عن المعاصي والمحرمات شرط أساسي لصيام شهر رمضان، فليس بمستطيع أن ينتسب للجامعة من لم يهيئ نفسه من قبل في المدارس الإعدادية والثانوية.
وتفصيلاً لذلك نقول:
إذا رأت نفس الإنسان عظمة خالق هذا الكون من بعد تفكير وتأمل دقيق، وشاهدت جلال يده سبحانه وتعالى التي تديره كله في لحظة واحدة دون انقطاع فلا يَعْزُبُ عنها شيء في الأرض ولا في السماء، أقول: إذا شاهدت النفس أن لا إلۤه إلا الله شهوداً معنوياً بذاتها، وليس مجرد قول موروث ونقل وتكرار عن الآخرين.
إذا شاهدت النفس هذه المشاهدة وشعرت في أعماقها ذلك الجلال الإلۤهي والعظمة فهنالك تحصل لها الخشية من الله، وتحمل هذه الخشية الإنسان على الاستقامة على أوامره سبحانه وتعالى، وتحول بينه وبين كل معصية، فلا يعود هذا الإنسان يجرؤ على اقتراف إثمٍ أو الوقوع في خطيئة، إذ كيفما اتَّجه وحيثما سار وأينما كان يرى الله تعالى معه مشرفاً عليه وناظراً إليه، ولذلك تراه يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به فلا يستطيع أن يؤذي إنساناً ولا أن يمدَّ يده بالسوء إلى أحد من المخلوقات، وذلك ما عنيناه نحن من الصيام "في عنوان هذا المقال"
فهو في الحقيقة صوم عن الأذى صوم عن المعصية والفسق والعدوان، ولايحصل إلا لمؤمن خشي ربّه.
وبما أن القوانين الثابتة للنفس البشرية بفطرتها الأزلية عدم الاستقرار والهدوء بل لابدَّ لها من أن تعمل خيراً أم شراً، فهي مفطورةٌ دائماً وأبداً بجبلتها على العمل ولا تستطيع أن تبقى هادئةً، لذا فإذا بلغت في عروجها مرحلة الصيام الحقيقي فهي تعمل وكل عمل يصدر عنها وهي في حصن الصوم هو عمل خيِّر ينبع منه الإحسان. فهذا العمل العالي يورث في النفس الثقة بإحسانها والثقة برضاء بارئها بارئ السموات العلى عنها. ويولِّد هذا الصوم عن المحرمات ثقة في النفس برضاء الله عنها فتقبل عليه بكلِّيتها مطمئنة بإحسانها راضية بعملها.
وهنالك تشعر باطنياً بشعور جميل إنه شعورٌ بالقرب من تلك الذات العلية إنه شعورٌ فريدٌ في نوعه شعورٌ ما عهدته النفس من قبل. فما الأغنياء بذهبهم وفضَّتهم وأموالهم، ولا المزارعون في بساتينهم ومزارعهم، ولا المترفون في قصورهم وحدائقهم، ولا الحكام في صولتهم ودولتهم ولا الملوك والأمراء في صولجان ملكهم وإمارتهم أقول ليس هؤلاء جميعاً بأسعد حظّاً من النفس القريبة من ربها، ولو علم هؤلاء بما في هذه النفس من الشعور السامي الجميل لقاتلوا عليه ولتنازلوا عن ملكهم وعما بين أيديهم رغبةً فيه.
فسبحانك ربي ما أجمل القرب منك وما أحلاه وما أجمل الحياة لدى النفس في ساعات قربها من الله. إنه النعيم، إنها السعادة، إنها الحياة الطيبة التي لا يمازجها نغص، إنها الجنة، وتلك هي الصلاة الحقيقية التي يولّدها الصوم عن المحرمات.
هذا وإن هذه الصلة الجميلة، وهذا الشعور السامي الذي نشعره في حال قربنا من الله يجعلنا في الوقت ذاته نكتسب من الله تعالى كمالاً ونصطبغ منه تعالى بصبغة الكمال لأن النفس خلال قربها وحال وجهتها إلى خالقها يسري النور إليها فيطهرها مما بها من جرثوم، ويقضي على ما فيها من انحرافات ويزكّيها ممَّا علق بها من قبل من الميول المنحطة، والدنيء من الشهوات فينقلب هذا الإنسان وهو أصفى ما يكون حالاً، وأطهر قلباً، وأزكى وأنقى نفساً، وذلك ما تعنيه كلمة (الزكاة).
فإذا ما زكت نفس الإنسان هذه الزكاة بالله وطهرت هذه الطهارة فهنالك لا تعود تحب أن تفعل منكراً، ولا أن تقع في معصية أو خطيئة. وإلى ذلك أشار ﷺ بقوله الشريف:
(لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به).
السلام عليكم سيدي الفاضل كل عام زادكم الله رفعة وسموا بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك.
أرجو منكم نصائح نطبقها في رمضان عسى أن يمن الله علينا بعض من تجلياته وأنواره.
ثانياً: الوحدة خير من جليس السوء والجليس الصالح خير من الوحدة هل صلاة التراويح جماعة حصراً وخاصة أن البعض من الأخوة مقصرين أرجو إرشادنا للصواب حتى تكون نتيجة خير للجميع وشكراً جزيلاً لكم سيدي.
أخي الكريم: نوصيك بالاستعداد لشهر رمضان شهر التقوى بأن تسلك سبل الإيمان المبيّن في جميع كتب العلّامة محمد أمين شيخو "قدّس سرّه".
وأن تكثر من ذكر الموت لقوله ﷺ: (أكثروا من ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات) وزيارة القبور فهي تطهر النفس من العلائق الاجتماعية وتشرح الصدور لأنها تذكر بالآخرة وبالمسؤولية وبالله الذي ستلاقيه بعد الموت، فهل أمَّنت الهدايا التي ستأخذها من أعمال الخير والإحسان لكي يبيض فيها وجهك تجاهه تعالى، إذ غاياتنا هي القربى منه تعالى، أيضاً المحافظة على ساعة التفكر الصباحية وساعة التفكر المسائية والتأمل في تقلّب الليل والنهار والتفكير في آلاء الله للتوصل للإلۤه من خلال صنعه وفعل الخير قدر المستطاع والاستقامة، فإذا سبق الصيام صوم المرء عن المحرمات فلم يؤذِ أحداً ولم يكسب إثماً ولم يعصِ الله في نهاره أبداً وجاء شهر الصيام وهو على هذا المنوال من الطاعة والاستقامة فصام النهار وعند الإفطار تناول قدراً يسيراً من الطعام ولم يحمِّل معدته حملاً ثقيلاً إذا فعل الصائم هذا وأتى بما ذكرنا ووقف في صلاة التراويح يناجي ربه فلابدّ أن الله تعالى سيكرمه بما هو أهلٌ له وينال مشاهدة ليلة القدر التي لا كفر بعدها أبداً، واصدق فيما ذكرنا يكرمك الله بتجلياته ويجعل لك نوراً فتسلم من بوائق الدنيا الدنية، وترقى إلى عليين وتحرم عنك نيران تلظى، عسى أن نكون وإياك من الناجين {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} سورة النجم: الآية (39).
فاصدق وصمم وجاهد عسى أن يحشرك الله إن سلكت بصدق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وعسى أن يخلصك الله وإيانا من مفاتن الدنيا الدنية ومعاصيها الجهنمية أنت ومن يحبك والسلام على من اتبع الهدى، وهذا طريق الجنة هذه تجارة تنجينا من عذاب أليم: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة الصف: الآية (11).
2- اختر صلاة الجماعة بالتراويح مع غير المقصِّرين ولو قلّ العدد والذين ترتاح نفسك بصحبتهم، حذار... اختر في صلاتك صحبة الصادقين وتجنب الصلاة مع المقصّرين لأن النفس تكون في صفاء ونقاء بعد الصيام (والطبع سرّاق فجانبوا أهل البدع) لئلا تخسر صلاتك في رمضان.
أريد أن أسأل عن قضاء الصوم هل يجوز في أي وقت؟ فمن المعروف أن صوم يوم السبت والأحد والجمعة لا يجوز الصوم فيهم فرداً أي عندما نصوم السبت نصوم قبله يوم أو بعده يوم أي نصوم السبت والجمعة أو السبت والأحد.
فلي صديقة كانت صائمة السبت وأرادت أن تصوم يوم الاثنين فهل هذا يجوز.
لا يوجد في ديننا الإسلامي تفريق بين يوم ويوم ويجوز الصيام يوم السبت أو الأحد أو الجمعة كذا في شهر رمضان نصوم كلَّ هذه الأيام عدة مرات ولا أصل لتحريم هذه الأيام للصوم الطوعي أما الفرض فهو فقط شهر رمضان والذي أمرنا به تعالى في محكم كتابه.
كما لا علاقة لعدم الصيام فرداً فما كانت صائمة السبت وأرادت صوم الاثنين بالصوم الطوعي يجوز والسلام.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة حامل في أشهر الحمل الأولى وعليّ قضاء صيام أيام من شهر رمضان السابق ولكني لا أستطيع الصوم بسبب حالتي الصحية المتعبة واقترب شهر رمضان فماذا أفعل؟ جزاكم الله عنا كل خير.
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} [البقرة: 286]، وليس على المريض، حرج بل الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين، {..فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} [البقرة: 184]: فيما بعد، أي إعادة الصيام في المستقبل عند الإمكان، ولن يضيع الله أجرك وثوابك وكأنك صائمة تماماً، و(إنما الأعمال بالنيات).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل حفظه الله
أريد أن أسأل عن النذر في صيام شهر كامل، هل أستطيع أن أدفع للفقراء بدل الصوم، أم يتوجب علي الصيام؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
تستطيعين كلاهما والصيام أفضل ولكِ الخيار.
السلام عليكم ورحمته وبركاته
هل تبطل صيام من ذهب إلى طبيب الأسنان ليعالجه في رمضان؟
كلا لا يبطل صيام من ذهب إلى طبيب الأسنان ليتعالج ولا يُفسد ذلك الصوم، فليس هناك في معالجة الأسنان أي شهوة لطعام أو شراب ومجال المعالجة فقط في الفم، ولا علاقة لمعالجة الأسنان بالإفطار.
إذن: يمكن للصائم أن يعالج أسنانه ولكن يفضل أن يقوم بذلك بعد الإفطار لكيلا يتوسوس إن دخل شيء ما في جوفه أم لم يدخل، وطالما النية سليمة ولا نية للإفطار فلا مانع من الذهاب للطبيب نهاراً لاسيما بحال الضرورة أو الألم.
وإنما الأعمال بالنيات فهو يريد العلاج ولا يريد الإفطار.
أنا أم لطفلة رضيعة لم أصم رمضان بسبب الرضاعة لكنني في العام الذي سبقه لم أقضِ ما فطرته في رمضان بسبب الدورة الشهرية لأني كنت متعبة في حملي فما الحكم الذي ينطبق علي؟
الأخت المؤمنة: حتى الآن لا ينطبق عليك أي حكم.
ولكن وحتى تتمكني من القضاء للصيام وهذا نذر (فإذا أحببت أن تُطاع فاسأل المستطاع)، وقد كنت معذورة في شهري رمضان السابقين ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فمتى تمكنت من الصيام قضاء صومي وإن وجدت أنك لن تتمكني من الصيام قضاء فعليك بالكفارة إطعام مسكين (فطور غداء عشاء) عن كل يوم قضاء صيام وعليك بالمجموع إطعام مساكين على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين وإن كنت غنية عليك كسوة مساكين (كسوة كاملة على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين).
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.
هل إذا أرضعت طفلي وأنا صائمة يعتبر أنني فاطرة؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كلا، بل تزداد قيمة وأجر صيامك عند الله بإرضاعكِ.
الإرضاع لا يُفطِر بل يزيدك من الأعمال الصالحة ويثبت الأجر.
هل الاحتلام في يوم الصيام مثل الظهيرة يفطر الصائم؟ أم أنه يتم صيامه؟
وماذا يجب عليه أن يفعل؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
عليه الاغتسال وإتمام الصيام.
متى يجب دفع الكفارة هل في أول رمضان أو وقت ما تيسر لك ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
الكفارة: متى تيسَّر ذلك وليست مشروطة في أول رمضان أو غيره. على راحة الإنسان ومتى توفَّرت الإمكانيات المادية.
{..يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة (185).
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله مساعيكم الحميدة في نشر علوم العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس الله سرّه.
سيدي الفاضل سؤالي: إذا كانت المرأة في رمضان بعذرها الشرعي ولكنها تحب أن تصوم وتستطيع ذلك فما الحكم في ذلك؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أليس الخالق بأعلم بما يناسب من خلق؟
من يطعِ الله والرسول فقد فاز فوزاً عظيماً، وإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، وليست المسألة والنجاح فيما أحب أو لا أحب، بل الخيرة فيما اختاره الله ومن أحب الخير أثابه الله على نيته ولكن لا تطبيق إلا أمر الله.
فضعفان لا يجب أن يجتمعا: ضعف الجسم بالعذر الشرعي وضعفه بالصيام، فالحكم عدم الصيام بالعذر الشرعي خشية ضعف النفس وتباعدها عن الله وهذا ما لا يرضاه الله لأن النفس الإنسانية نفيسة عند الله، والله يبغي لها الخير والسعادة. فهو الذي نظَّم الكائنات والمخلوقات بأكمل الكمال وهو تعالى أعلم بنا وبنفوسنا وبما يناسبها من خير ولا اجتهاد لمخلوق فوق علم الخالق، فلا يجوز الصيام بالعذر الشرعي وبذلك مرضاة الله العظيم.
فالاجتهاد الحسن ممدوح ويُثاب المرء عليه، ولكن ينوي النيّة الحسنة ويسير برأي الله لا برأيه فيثاب الثواب المضاعف ومن مشى برأيه لا بأمر الله هلك. {..وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} سورة المائدة: الآية (45): أي ظالموا أنفسهم.
والله يقول في الآية الكريمة: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ..} سورة البقرة: الآية (222). والأذى إن كان يعود على الرجل بالضعف أفلا يعود عليها أيضاً بالضعف.
إذن، ضعفان لا يجتمعان، ضعف الجوع والعطش بالصيام وضعف العذر الشرعي كما قلنا.
سمعنا أن صلاة التسابيح بدعة وأن حديث صلاة التسابيح ضعيف فما صحة هذا الكلام؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صلاة التسابيح ليست بدعة وهي من كنوز المتقين القلبية تسبح نفوس المصلّين الذين نالوا التقوى، ولا يستفيد منها عميان القلوب ولكن يؤجرون ولو على صلاتهم الصورية ولكن أين هؤلاء من هؤلاء!
بالتسابيح وبعد الصيام والقيام والتضحيات برمضان ففيها ينال أجر جهاد رمضان كله بل أجر جهاده الإيماني طوال العام الماضي فيُسبِّح رسول الله ﷺ قلبه سبحاً لفضل الله وحنانه وإحسانه ويُشهده جمال وجلال وحب الله فيسمو ويتسامى وينال الخيرات الحسان ويصلِّيها المؤمنون عادة بعد آخر أيام التراويح برمضان كل عام ففيها خير للمؤمنين عظيم.
سيدي في فترة شبابي كنت لا أصوم شهر رمضان ولكن الآن هداني الله والحمد لله. سيدي هل صحيح أن الله يغفر كل الأعمال التي حصلت قبل التوبة؟
التوبة الصحيحة تجبّ ما قبلها، وعفا الله عما مضى.
والصحابة الكرام الذين أسلموا، غفر لهم ما تقدم، وكذلك الذين اتبعوهم بإحسان. جعلكم الله وإيانا منهم...آمين
هل عندما أريد أن أصلي التهجد في رمضان في العشر الأواخر لا أصلي التراويح؟
جزاكم الله خيراً.
أختنا في الله حفظكِ المولى آمين
بكافة ليالي رمضان وبعد الصيام وفي العشر الأواخر لا صلاة إلا التراويح عشرين ركعة كل ليلة، هكذا كان يصلي حبيب الله وحبيبنا وأصحابه، ولنا فيه ﷺ قدوة حسنة.
وأما بالنسبة للتهجد عند القيام إلى طعام السحور يُكتفى بصلاة ركعتين ولا تنوب عن التراويح.
سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو الإجابة على السؤال التالي:
ما هي مبطلات الصوم وهل المضمضة والاستنشاق يبطل الصوم؟
وهل يجوز تعليق العلق أثناء فترة الصوم ولماذا؟
وشكراً لكم وجزاكم الله كل خير.
الأخ الفاضل حفظها المولى الكريم ... آمين
مبطلات الصوم: الأكل والشرب عن عمد وإصرار. أو المقاربة من الحلال أثناء الصوم.
المضمضة لا تبطل الصوم ولا بدَّ منها للوضوء والصلاة أثناء الصوم.
والاستنشاق كذلك لا يبطل الصوم. لأنه عن غير عمد لإدخال الماء لجوفه.
هذا ويجوز تعليق العلق أثناء الصوم، لكن العلق هو الذي يفْطرُ وهو ليس عليه تكليف ولا صوم، وليس على من يتداوى بالعلق إفطار لأنه لا يشرب الدم ولا يشتهي إخراج الدم فلا تأثير لتعليق العلق من إفطار للصائم أبداً.
السلام عليكم
سيدي الفاضل السؤال: هل يجوز للمرأة الصلاة والصيام في حال العادة الشهرية وكيف؟
شكراً على هذا الموقع.
ليس على المرأة لا صيام ولا صلاة في حالة الولادة ولا العادة الشهرية.
أما بالنسبة للصيام فإنها تقضي أيام الصيام التي أفطرت بها بأيام أخرى حينما تكون في وضعها العادي.
أما بالنسبة للصلاة: الحمد لله الذي جعل الصلاة بالقلب، فالذي لا يصلّي يموت، وهذه الصلاة القلبية لا تُترك أبداً، فإن ترك الإنسان ذكر الله مات قلبه، أما الحركات والقراءات إنما هذه تعبيرات عن الصلاة القلبية.
هذه الصلاة العادية المبتدئة بالتكبير والمنتهية بالتسليم والصيام تتوقف عنها المرأة الحائض أو في حالة الولادة كما قلنا.
أما الأدلة موجودة بتأويل القرآن العظيم المجلد الأول بسورة البقرة، الآيات التي تخص موضوع النساء.
كما هو معروف أن صلاة التراويح تُصلّى في أول ليلة يثبت فيها رؤية هلال رمضان فهل نُصلي التراويح في ليلة الشك من شوال؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا المعروف غير صحيح فصلاة التراويح لا تُصلَّى إلا بعد صيام اليوم الأول لتكسب النفس الثقة بصيامها ويجزيها الله به.
إذن: فلا نصلي صلاة التراويح في الليلة التي يثبت فيها رؤية هلال رمضان لعدم صيامنا بذلك اليوم.
وأما في يوم الشك من شهر شوال فإننا نتم صلاة التراويح، نعم نصلي صلاة التراويح لأننا كسبنا ثقة في هذا اليوم من الصيام.
ما هو الفرق بين الفطرة التي يخرجها الفاطر رمضان لعذر شرعي وزكاة الفطر؟ وكم قيمة كل واحدة منها؟
زكاة الفطر: هذه صدقة، أما عن إفطاره لعذر شرعي فهي كفارة.
قيمة الكفارة معروفة ومذكورة في سورة البقرة، وهي: إطعام مسكين يوم كامل، أي ثلاث مرّات.
وقيمة صدقة الفطر: هذه لكل شخص بحسب قيمة صيامه عنده.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو:
أنا أفطرت ثلاثة أيام من شهر رمضان المبارك. أنا أعلم أن فتوتها هي صوم ثلاث أشهر متتالية ولكن أنا لا أستطيع صوم ثلاث أشهر متتالية، هل من فتوى يمكن أن نطعم المساكين أو نوزع فلوس على المحتاجين؟
ليس لديك إلا الصدقة وإطعام المساكين وكلما زدت بالإنفاق "إن كان لديك إمكانية" زادك الله خيراً شريطة عدم العودة إلى الإفطار أبداً.
ويجب أن تكون الصدقة لها تأثير بنفسك وعلى حسب حالك. إذ يجب أن تكون ذات قيمة حتى تُكسِب نفسَك ثقة أنها أنفقت من الغالي والثمين عليها، ليتم التعويض عن الغالي أيضاً الذي فرّطت به.
قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..} سورة آل عمران: الآية (92).
مما له قيمة وتأثير في نفسك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1- التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.
ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).
ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.
أنا فتاة عمري 20 سنة وعندي 20 يوم أو أكثر ديون علي من رمضان فهل من الممكن أن أعمل كفارة بدل الصوم؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
وهل هناك عائق عن الصوم، ضعف، مرض... إن كان فلا مانع وإن لم يكن فيمكن تقسيمها مثلاً شهرياً يومين أو ثلاثة أو.. حسب الإمكان.














