الصيام الحقيقي عن المُحرَّمات والمُنكرات
لا يستطيع المرء أن يصوم رمضان صياماً حقيقياً، ولا يستطيع أن يصل إلى الثمرة المطلوبة منه، ما لم يكن صائماً من قبل عن المعاصي والمنكرات، وكل صيام لا يستقيم صاحبه على أوامر الله، فما هو بمستفيد منه إلَّا القليل، وفي الحديث الشريف: «كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش» أخرجه النسائي وابن ماجه.
وسببه ضعف الإيمان، والصيام مفروض على المؤمنين ليستنيروا.
إذن الصوم عن المعاصي والمحرمات شرط أساسي لصيام شهر رمضان، فليس بمستطيع أن ينتسب للجامعة من لم يهيئ نفسه من قبل في المدارس الإعدادية والثانوية.
وتفصيلاً لذلك نقول:
إذا رأت نفس الإنسان عظمة خالق هذا الكون من بعد تفكير وتأمل دقيق، وشاهدت جلال يده سبحانه وتعالى التي تديره كله في لحظة واحدة دون انقطاع فلا يَعْزُبُ عنها شيء في الأرض ولا في السماء، أقول: إذا شاهدت النفس أن لا إلۤه إلا الله شهوداً معنوياً بذاتها، وليس مجرد قول موروث ونقل وتكرار عن الآخرين.
إذا شاهدت النفس هذه المشاهدة وشعرت في أعماقها ذلك الجلال الإلۤهي والعظمة فهنالك تحصل لها الخشية من الله، وتحمل هذه الخشية الإنسان على الاستقامة على أوامره سبحانه وتعالى، وتحول بينه وبين كل معصية، فلا يعود هذا الإنسان يجرؤ على اقتراف إثمٍ أو الوقوع في خطيئة، إذ كيفما اتَّجه وحيثما سار وأينما كان يرى الله تعالى معه مشرفاً عليه وناظراً إليه، ولذلك تراه يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به فلا يستطيع أن يؤذي إنساناً ولا أن يمدَّ يده بالسوء إلى أحد من المخلوقات، وذلك ما عنيناه نحن من الصيام "في عنوان هذا المقال"
فهو في الحقيقة صوم عن الأذى صوم عن المعصية والفسق والعدوان، ولايحصل إلا لمؤمن خشي ربّه.
وبما أن القوانين الثابتة للنفس البشرية بفطرتها الأزلية عدم الاستقرار والهدوء بل لابدَّ لها من أن تعمل خيراً أم شراً، فهي مفطورةٌ دائماً وأبداً بجبلتها على العمل ولا تستطيع أن تبقى هادئةً، لذا فإذا بلغت في عروجها مرحلة الصيام الحقيقي فهي تعمل وكل عمل يصدر عنها وهي في حصن الصوم هو عمل خيِّر ينبع منه الإحسان. فهذا العمل العالي يورث في النفس الثقة بإحسانها والثقة برضاء بارئها بارئ السموات العلى عنها. ويولِّد هذا الصوم عن المحرمات ثقة في النفس برضاء الله عنها فتقبل عليه بكلِّيتها مطمئنة بإحسانها راضية بعملها.
وهنالك تشعر باطنياً بشعور جميل إنه شعورٌ بالقرب من تلك الذات العلية إنه شعورٌ فريدٌ في نوعه شعورٌ ما عهدته النفس من قبل. فما الأغنياء بذهبهم وفضَّتهم وأموالهم، ولا المزارعون في بساتينهم ومزارعهم، ولا المترفون في قصورهم وحدائقهم، ولا الحكام في صولتهم ودولتهم ولا الملوك والأمراء في صولجان ملكهم وإمارتهم أقول ليس هؤلاء جميعاً بأسعد حظّاً من النفس القريبة من ربها، ولو علم هؤلاء بما في هذه النفس من الشعور السامي الجميل لقاتلوا عليه ولتنازلوا عن ملكهم وعما بين أيديهم رغبةً فيه.
فسبحانك ربي ما أجمل القرب منك وما أحلاه وما أجمل الحياة لدى النفس في ساعات قربها من الله. إنه النعيم، إنها السعادة، إنها الحياة الطيبة التي لا يمازجها نغص، إنها الجنة، وتلك هي الصلاة الحقيقية التي يولّدها الصوم عن المحرمات.
هذا وإن هذه الصلة الجميلة، وهذا الشعور السامي الذي نشعره في حال قربنا من الله يجعلنا في الوقت ذاته نكتسب من الله تعالى كمالاً ونصطبغ منه تعالى بصبغة الكمال لأن النفس خلال قربها وحال وجهتها إلى خالقها يسري النور إليها فيطهرها مما بها من جرثوم، ويقضي على ما فيها من انحرافات ويزكّيها ممَّا علق بها من قبل من الميول المنحطة، والدنيء من الشهوات فينقلب هذا الإنسان وهو أصفى ما يكون حالاً، وأطهر قلباً، وأزكى وأنقى نفساً، وذلك ما تعنيه كلمة (الزكاة).
فإذا ما زكت نفس الإنسان هذه الزكاة بالله وطهرت هذه الطهارة فهنالك لا تعود تحب أن تفعل منكراً، ولا أن تقع في معصية أو خطيئة. وإلى ذلك أشار ﷺ بقوله الشريف:
(لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به).
أستاذي الفاضل من هم المعفيون من الصيام؟ هل هناك كفارة للصيام كما يظن البعض؟ لدي صديق يعاني من مرض في المعدة فاستشار أحد العلماء فأفتى له بأن يدفع باليوم مئة ليرة سورية مقابل أن لا يصوم. فأين الكفارة المشار إليها في القرآن الكريم؟ ومن جهة أخرى المريض المستعصي مرضه إذ يقول الله عز وجل {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولكن كيف للمريض المزمن مرضه أن يعوض عن الأيام التي أفطرها في رمضان كونه يحتاج لأدوية بكل وقت من أوقات النهار؟! شكراً جزيلاً.
أولاً: المعفيون من الصيام هم المذكورون في الآية الكريمة:
{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة 185.
إذن: المعفيون من الصيام المسافر سفراً بعيداً شاقاً والمريض.
إذ الصوم يتطلب إنساناً صافي الذهن حتى تحصل له التقوى فما يفيد المريض أو المسافر الذين عليهما مشقة من الصوم.
ثانياً: طبعاً هناك كفارة عن الأيام التي أفطر فيها المرء في رمضان فمن كان يستطيع الصيام في السفر أو حين كان مريضاً وأفطر فعليه أن يصوم بدلاً عما أفطر ويطعم مسكيناً واحداً أو أكثر لقوله تعالى:
{..وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..} سورة البقرة 184.
طعام مسكين: ثلاث وجبات عن كل يوم أفطره.
المريض أو المسافر إن كان يطيق الصوم وأفطر فعليه فدية ويقضي، {..فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا..}: فمن أطعم أكثر فهو أفضل، {..فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ..}.
ثالثاً: بالنسبة المريض المزمن الذي لا يستطيع إعادة الصيام فالله تعالى لم يجعل عليه في الدين من حرج، وإذا أخذ ما أوهب "من صحة" لمعالجته أسقط ما أوجب، وإن كان عنده قدرة مالية عليه كفارة ولا يعيد الصيام، وأيضاً إن لم يكن لديه قدرة مالية فلا كفارة عليه بإطعام مسكين عن كل يوم إفطار.
متى يجب دفع الكفارة هل في أول رمضان أو وقت ما تيسر لك ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
الكفارة: متى تيسَّر ذلك وليست مشروطة في أول رمضان أو غيره. على راحة الإنسان ومتى توفَّرت الإمكانيات المادية.
{..يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة (185).
السلام عليكم سيدي الفاضل كل عام زادكم الله رفعة وسموا بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك.
أرجو منكم نصائح نطبقها في رمضان عسى أن يمن الله علينا بعض من تجلياته وأنواره.
ثانياً: الوحدة خير من جليس السوء والجليس الصالح خير من الوحدة هل صلاة التراويح جماعة حصراً وخاصة أن البعض من الأخوة مقصرين أرجو إرشادنا للصواب حتى تكون نتيجة خير للجميع وشكراً جزيلاً لكم سيدي.
أخي الكريم: نوصيك بالاستعداد لشهر رمضان شهر التقوى بأن تسلك سبل الإيمان المبيّن في جميع كتب العلّامة محمد أمين شيخو "قدّس سرّه".
وأن تكثر من ذكر الموت لقوله ﷺ: (أكثروا من ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات) وزيارة القبور فهي تطهر النفس من العلائق الاجتماعية وتشرح الصدور لأنها تذكر بالآخرة وبالمسؤولية وبالله الذي ستلاقيه بعد الموت، فهل أمَّنت الهدايا التي ستأخذها من أعمال الخير والإحسان لكي يبيض فيها وجهك تجاهه تعالى، إذ غاياتنا هي القربى منه تعالى، أيضاً المحافظة على ساعة التفكر الصباحية وساعة التفكر المسائية والتأمل في تقلّب الليل والنهار والتفكير في آلاء الله للتوصل للإلۤه من خلال صنعه وفعل الخير قدر المستطاع والاستقامة، فإذا سبق الصيام صوم المرء عن المحرمات فلم يؤذِ أحداً ولم يكسب إثماً ولم يعصِ الله في نهاره أبداً وجاء شهر الصيام وهو على هذا المنوال من الطاعة والاستقامة فصام النهار وعند الإفطار تناول قدراً يسيراً من الطعام ولم يحمِّل معدته حملاً ثقيلاً إذا فعل الصائم هذا وأتى بما ذكرنا ووقف في صلاة التراويح يناجي ربه فلابدّ أن الله تعالى سيكرمه بما هو أهلٌ له وينال مشاهدة ليلة القدر التي لا كفر بعدها أبداً، واصدق فيما ذكرنا يكرمك الله بتجلياته ويجعل لك نوراً فتسلم من بوائق الدنيا الدنية، وترقى إلى عليين وتحرم عنك نيران تلظى، عسى أن نكون وإياك من الناجين {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} سورة النجم: الآية (39).
فاصدق وصمم وجاهد عسى أن يحشرك الله إن سلكت بصدق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وعسى أن يخلصك الله وإيانا من مفاتن الدنيا الدنية ومعاصيها الجهنمية أنت ومن يحبك والسلام على من اتبع الهدى، وهذا طريق الجنة هذه تجارة تنجينا من عذاب أليم: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة الصف: الآية (11).
2- اختر صلاة الجماعة بالتراويح مع غير المقصِّرين ولو قلّ العدد والذين ترتاح نفسك بصحبتهم، حذار... اختر في صلاتك صحبة الصادقين وتجنب الصلاة مع المقصّرين لأن النفس تكون في صفاء ونقاء بعد الصيام (والطبع سرّاق فجانبوا أهل البدع) لئلا تخسر صلاتك في رمضان.
السلام عليكم ورحمة الله
سيدي عبد القادر حفظه الله تعالى لدي سؤال إنني نذرت الصيام شهر كامل هل أستطيع أن أدفع كفارة بدلاً من الصيام أم يتوجب علي أن أصوم؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إن كنت لا تستطيع الصيام لأسباب مرضية أو يعوقك عائق يمنعك من الصيام يمكن دفع كفارة بدلاً من الصيام إطعام مسكين عن كل يوم، يتضمَّن الإطعام ثلاث وجبات فطور وغداء وعشاء، ثلاثون مسكين لثلاثين يوم ثم دفع كفارة عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم لأنك نويت واستنكفت.
سيدي ومعلمي الفاضل أنا أصوم يوم النصف من شعبان وأناس تقول حرام وآخرين تقول حلال فما هو الجواب الشافي؟
وأنا أقول أصوم كي لا تشتهي نفسي شيء لأنها تكون منشغلة بالطعام والشراب ولكم جزيل الشكر والاحترام.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا صوم نفلٍ وصوم الفرض من الله بالقرآن شهر رمضان. ولكن بما أنك راغب بالصوم وللحكمة العلية التي تفضَّلت بها فصومك رائع وهو عند الله مقبول ومشكور.
سمعنا أن صلاة التسابيح بدعة وأن حديث صلاة التسابيح ضعيف فما صحة هذا الكلام؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صلاة التسابيح ليست بدعة وهي من كنوز المتقين القلبية تسبح نفوس المصلّين الذين نالوا التقوى، ولا يستفيد منها عميان القلوب ولكن يؤجرون ولو على صلاتهم الصورية ولكن أين هؤلاء من هؤلاء!
بالتسابيح وبعد الصيام والقيام والتضحيات برمضان ففيها ينال أجر جهاد رمضان كله بل أجر جهاده الإيماني طوال العام الماضي فيُسبِّح رسول الله ﷺ قلبه سبحاً لفضل الله وحنانه وإحسانه ويُشهده جمال وجلال وحب الله فيسمو ويتسامى وينال الخيرات الحسان ويصلِّيها المؤمنون عادة بعد آخر أيام التراويح برمضان كل عام ففيها خير للمؤمنين عظيم.
كنتُ في مشكلة فدَعَوْتُ الله إن هو أعانني وأنجاني فسأصوم يوم الخميس و يوم السبت لكنني أفطرتُ عِوَضَ أن أصوم. فكيف أَرُدُّ ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
تردين ذلك بأن تنوي من جديد على الصيام وتفي بنيتك وعفا الله عما مضى فتكونين قد وفيت ولا تأثير ولا مؤاخذة عن تأخير هذا الصيام لأيِّ خميس آخر، ولو كان بعد رمضان.
هل الاحتلام في يوم الصيام مثل الظهيرة يفطر الصائم؟ أم أنه يتم صيامه؟
وماذا يجب عليه أن يفعل؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
عليه الاغتسال وإتمام الصيام.
أريد أن أسأل عن قضاء الصوم هل يجوز في أي وقت؟ فمن المعروف أن صوم يوم السبت والأحد والجمعة لا يجوز الصوم فيهم فرداً أي عندما نصوم السبت نصوم قبله يوم أو بعده يوم أي نصوم السبت والجمعة أو السبت والأحد.
فلي صديقة كانت صائمة السبت وأرادت أن تصوم يوم الاثنين فهل هذا يجوز.
لا يوجد في ديننا الإسلامي تفريق بين يوم ويوم ويجوز الصيام يوم السبت أو الأحد أو الجمعة كذا في شهر رمضان نصوم كلَّ هذه الأيام عدة مرات ولا أصل لتحريم هذه الأيام للصوم الطوعي أما الفرض فهو فقط شهر رمضان والذي أمرنا به تعالى في محكم كتابه.
كما لا علاقة لعدم الصيام فرداً فما كانت صائمة السبت وأرادت صوم الاثنين بالصوم الطوعي يجوز والسلام.
سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو الإجابة على السؤال التالي:
ما هي مبطلات الصوم وهل المضمضة والاستنشاق يبطل الصوم؟
وهل يجوز تعليق العلق أثناء فترة الصوم ولماذا؟
وشكراً لكم وجزاكم الله كل خير.
الأخ الفاضل حفظها المولى الكريم ... آمين
مبطلات الصوم: الأكل والشرب عن عمد وإصرار. أو المقاربة من الحلال أثناء الصوم.
المضمضة لا تبطل الصوم ولا بدَّ منها للوضوء والصلاة أثناء الصوم.
والاستنشاق كذلك لا يبطل الصوم. لأنه عن غير عمد لإدخال الماء لجوفه.
هذا ويجوز تعليق العلق أثناء الصوم، لكن العلق هو الذي يفْطرُ وهو ليس عليه تكليف ولا صوم، وليس على من يتداوى بالعلق إفطار لأنه لا يشرب الدم ولا يشتهي إخراج الدم فلا تأثير لتعليق العلق من إفطار للصائم أبداً.
السلام عليكم
سيدي الفاضل السؤال: هل يجوز للمرأة الصلاة والصيام في حال العادة الشهرية وكيف؟
شكراً على هذا الموقع.
ليس على المرأة لا صيام ولا صلاة في حالة الولادة ولا العادة الشهرية.
أما بالنسبة للصيام فإنها تقضي أيام الصيام التي أفطرت بها بأيام أخرى حينما تكون في وضعها العادي.
أما بالنسبة للصلاة: الحمد لله الذي جعل الصلاة بالقلب، فالذي لا يصلّي يموت، وهذه الصلاة القلبية لا تُترك أبداً، فإن ترك الإنسان ذكر الله مات قلبه، أما الحركات والقراءات إنما هذه تعبيرات عن الصلاة القلبية.
هذه الصلاة العادية المبتدئة بالتكبير والمنتهية بالتسليم والصيام تتوقف عنها المرأة الحائض أو في حالة الولادة كما قلنا.
أما الأدلة موجودة بتأويل القرآن العظيم المجلد الأول بسورة البقرة، الآيات التي تخص موضوع النساء.
سؤالي يتعلق باليوم الذي نبدأ فيه صلاة التراويح.
لدى ثبوت بداية شهر رمضان، يقوم المشايخ والناس بأداء صلاة التراويح في هذه الليلة، أي قبل البدء بالصيام.
فهل تأدية صلاة التراويح هذه الليلة وقبل الصيام واجب ومثبتة؟
أم أن صلاة التراويح تبدأ بعد صيام أول يوم من رمضان؟
تبدأ صلاة التراويح بعد صيام أول يوم من رمضان، ذلك لأن صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راضٍ عنها لأنها ضحَّت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدَّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوب من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح.
فالتراويح ثمرة الصيام ولذلك لا تُّصلى إلا بعد الصيام لا قبله.
ما حكم وكيف تفتدي من لم ترد أيام دين عليها في رمضان مع العلم أنها تعلم كم أفطرت نتيجة العادة الشهرية لكن المشكل أنه مر العديد من السنوات على هذا 12 سنة ولم تقضي ذلك الدين ماهي الفدية والسلام عليكم ورحمة الله.
الفدية هي:
عن كل يوم إفطار إطعام مسكين.
وفدية طعام المسكين لكل يوم تعني: إطعامه ثلاث وجبات "فطور- غداء -عشاء" من أوسط ما تطعمون أهليكم. والأيام التي أفطرتيها معلومة عندك؛ فعليك حسابها وجمعها.
وعلى كل يوم إفطار منها فدية إطعام مسكين ثلاث وجبات كما قدمنا.
أنا كنت حامل ب 3 أشهر وأجهضت قبل رمضان ب 10 أيام. هل يجوز لي الصيام مع أنه عندي انقطاع كامل للدم؟
وماذا يترتب علي في حال الإفطار؟
وجزاكم الله خير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كلا لا يتوجب عليكِ الصيام للضعف الجسمي وما عليكِ سوى القضاء في أثناء الشفاء وعندما تعود لك الصحة.
أو دفع كفارة صيام عن كل يوم إفطار إطعام مسكين ثلاث وجبات "فطور غداء عشاء".
أنا أم مرضعة سيأتي رمضان وسيكون عمر طفلتي شهرين ونصف، وستكون فترة الصيام 17 ساعة هل يجوز أن أفطر؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
إن كان في إرضاعك جهد يؤثِّر على صحتك وعلى صحة طفلتكِ ولا تطيقينه يجوز الإفطار ودفع الفدية لقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» إن لم تطيقي الصيام.
وإن تطيقي الصيام بلا ضرر عليكِ الصيام أفضل بكثير.
سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤالين أرجو الإجابة عليهما:
1- هل تصلى صلاة التراويح في الليلة التي تسبق اليوم الأول للصيام في رمضان ولماذا؟ وكذلك الأمر في ليلة اليوم الأخير للصيام في رمضان ولماذا؟
2- ما معنى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي هل نتوقف عن الأكل قبل أذان الفجر أم بعده بفترة وما هي هذه الفترة؟
وشكراً جزيلاً لكم سيدي.
صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راض عنها لأنها ضحت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان، فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوبٍ من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح. فالتراويح ثمرة الصيام، ولذلك لا تصلى إلا بعد الصيام لا قبله ولو كان قبل ليلة.
أما في الليلة الأخيرة من شهر رمضان وهي ليلة عيد الفطر، وقد مرّن الإنسان نفسه على طاعة الله والاستقامة على أمره وعلى ديمومة الجهاد لرضاء الله طيلة شهر رمضان، وقتئذٍ تكون نفسه قد تأهّلت وصلب عودها وابيَضَّ وجهها تجاه ربها فحبذا أن يصلي صلاة التسابيح عوضاً عن التراويح، لأنه في آخر شهر رمضان تكون النفس في أفضل أحوالها وقربها من ربها، وصلاة التسابيح خير وقت لها هو ليلة العيد، والتسابيح هي حصيلة الصيام بالشهر كله فتشاهد النفس ثمرة صيامها بصلاة التسابيح بتلك الليلة.
بالنسبة للآية الكريمة:
{..وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ..}:
أي: حتى يظهر السواد من البياض من الفجر وذلك جهة شروق الشمس وقت الفجر، أي عند أذان الفجر بالضبط لا قبله ولا بعده. إنه الخيط الرفيع من النور الفاصل بين الليل والنهار، فالخيط دليل على لحظة ظهور النور.
أنا أم لطفلة رضيعة لم أصم رمضان بسبب الرضاعة لكنني في العام الذي سبقه لم أقضِ ما فطرته في رمضان بسبب الدورة الشهرية لأني كنت متعبة في حملي فما الحكم الذي ينطبق علي؟
الأخت المؤمنة: حتى الآن لا ينطبق عليك أي حكم.
ولكن وحتى تتمكني من القضاء للصيام وهذا نذر (فإذا أحببت أن تُطاع فاسأل المستطاع)، وقد كنت معذورة في شهري رمضان السابقين ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فمتى تمكنت من الصيام قضاء صومي وإن وجدت أنك لن تتمكني من الصيام قضاء فعليك بالكفارة إطعام مسكين (فطور غداء عشاء) عن كل يوم قضاء صيام وعليك بالمجموع إطعام مساكين على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين وإن كنت غنية عليك كسوة مساكين (كسوة كاملة على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين).
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.
هل صلاة التسابيح سنة مؤكدة؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إنها سنة مؤكدة يفضَّل صلاتها بليلة عيد الفطر بدل التراويح.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل حفظه الله
أريد أن أسأل عن النذر في صيام شهر كامل، هل أستطيع أن أدفع للفقراء بدل الصوم، أم يتوجب علي الصيام؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
تستطيعين كلاهما والصيام أفضل ولكِ الخيار.
السلام عليكم ورحمته وبركاته
هل تبطل صيام من ذهب إلى طبيب الأسنان ليعالجه في رمضان؟
كلا لا يبطل صيام من ذهب إلى طبيب الأسنان ليتعالج ولا يُفسد ذلك الصوم، فليس هناك في معالجة الأسنان أي شهوة لطعام أو شراب ومجال المعالجة فقط في الفم، ولا علاقة لمعالجة الأسنان بالإفطار.
إذن: يمكن للصائم أن يعالج أسنانه ولكن يفضل أن يقوم بذلك بعد الإفطار لكيلا يتوسوس إن دخل شيء ما في جوفه أم لم يدخل، وطالما النية سليمة ولا نية للإفطار فلا مانع من الذهاب للطبيب نهاراً لاسيما بحال الضرورة أو الألم.
وإنما الأعمال بالنيات فهو يريد العلاج ولا يريد الإفطار.












