الصيام الحقيقي عن المُحرَّمات والمُنكرات
لا يستطيع المرء أن يصوم رمضان صياماً حقيقياً، ولا يستطيع أن يصل إلى الثمرة المطلوبة منه، ما لم يكن صائماً من قبل عن المعاصي والمنكرات، وكل صيام لا يستقيم صاحبه على أوامر الله، فما هو بمستفيد منه إلَّا القليل، وفي الحديث الشريف: «كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش» أخرجه النسائي وابن ماجه.
وسببه ضعف الإيمان، والصيام مفروض على المؤمنين ليستنيروا.
إذن الصوم عن المعاصي والمحرمات شرط أساسي لصيام شهر رمضان، فليس بمستطيع أن ينتسب للجامعة من لم يهيئ نفسه من قبل في المدارس الإعدادية والثانوية.
وتفصيلاً لذلك نقول:
إذا رأت نفس الإنسان عظمة خالق هذا الكون من بعد تفكير وتأمل دقيق، وشاهدت جلال يده سبحانه وتعالى التي تديره كله في لحظة واحدة دون انقطاع فلا يَعْزُبُ عنها شيء في الأرض ولا في السماء، أقول: إذا شاهدت النفس أن لا إلۤه إلا الله شهوداً معنوياً بذاتها، وليس مجرد قول موروث ونقل وتكرار عن الآخرين.
إذا شاهدت النفس هذه المشاهدة وشعرت في أعماقها ذلك الجلال الإلۤهي والعظمة فهنالك تحصل لها الخشية من الله، وتحمل هذه الخشية الإنسان على الاستقامة على أوامره سبحانه وتعالى، وتحول بينه وبين كل معصية، فلا يعود هذا الإنسان يجرؤ على اقتراف إثمٍ أو الوقوع في خطيئة، إذ كيفما اتَّجه وحيثما سار وأينما كان يرى الله تعالى معه مشرفاً عليه وناظراً إليه، ولذلك تراه يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به فلا يستطيع أن يؤذي إنساناً ولا أن يمدَّ يده بالسوء إلى أحد من المخلوقات، وذلك ما عنيناه نحن من الصيام "في عنوان هذا المقال"
فهو في الحقيقة صوم عن الأذى صوم عن المعصية والفسق والعدوان، ولايحصل إلا لمؤمن خشي ربّه.
وبما أن القوانين الثابتة للنفس البشرية بفطرتها الأزلية عدم الاستقرار والهدوء بل لابدَّ لها من أن تعمل خيراً أم شراً، فهي مفطورةٌ دائماً وأبداً بجبلتها على العمل ولا تستطيع أن تبقى هادئةً، لذا فإذا بلغت في عروجها مرحلة الصيام الحقيقي فهي تعمل وكل عمل يصدر عنها وهي في حصن الصوم هو عمل خيِّر ينبع منه الإحسان. فهذا العمل العالي يورث في النفس الثقة بإحسانها والثقة برضاء بارئها بارئ السموات العلى عنها. ويولِّد هذا الصوم عن المحرمات ثقة في النفس برضاء الله عنها فتقبل عليه بكلِّيتها مطمئنة بإحسانها راضية بعملها.
وهنالك تشعر باطنياً بشعور جميل إنه شعورٌ بالقرب من تلك الذات العلية إنه شعورٌ فريدٌ في نوعه شعورٌ ما عهدته النفس من قبل. فما الأغنياء بذهبهم وفضَّتهم وأموالهم، ولا المزارعون في بساتينهم ومزارعهم، ولا المترفون في قصورهم وحدائقهم، ولا الحكام في صولتهم ودولتهم ولا الملوك والأمراء في صولجان ملكهم وإمارتهم أقول ليس هؤلاء جميعاً بأسعد حظّاً من النفس القريبة من ربها، ولو علم هؤلاء بما في هذه النفس من الشعور السامي الجميل لقاتلوا عليه ولتنازلوا عن ملكهم وعما بين أيديهم رغبةً فيه.
فسبحانك ربي ما أجمل القرب منك وما أحلاه وما أجمل الحياة لدى النفس في ساعات قربها من الله. إنه النعيم، إنها السعادة، إنها الحياة الطيبة التي لا يمازجها نغص، إنها الجنة، وتلك هي الصلاة الحقيقية التي يولّدها الصوم عن المحرمات.
هذا وإن هذه الصلة الجميلة، وهذا الشعور السامي الذي نشعره في حال قربنا من الله يجعلنا في الوقت ذاته نكتسب من الله تعالى كمالاً ونصطبغ منه تعالى بصبغة الكمال لأن النفس خلال قربها وحال وجهتها إلى خالقها يسري النور إليها فيطهرها مما بها من جرثوم، ويقضي على ما فيها من انحرافات ويزكّيها ممَّا علق بها من قبل من الميول المنحطة، والدنيء من الشهوات فينقلب هذا الإنسان وهو أصفى ما يكون حالاً، وأطهر قلباً، وأزكى وأنقى نفساً، وذلك ما تعنيه كلمة (الزكاة).
فإذا ما زكت نفس الإنسان هذه الزكاة بالله وطهرت هذه الطهارة فهنالك لا تعود تحب أن تفعل منكراً، ولا أن تقع في معصية أو خطيئة. وإلى ذلك أشار ﷺ بقوله الشريف:
(لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به).
نذرت صيام شهر إن كنت غير حامل لوجه الله، فكيف أعمل هل يتوجب عليّ صيامه متتالي أو قدر ما استطعت أيام متفرقة؟
إذا لم تنوي أنّه شهر متتالٍ لا مانع، فلا يشترط إن كان متوالياً أو متفرقاً، وإذا لم تحددي فلا بأس إن صمت الشهر متفرّقاً، ولكن بشرط أن تحصي الأيام للشهر القمري ثلاثين يوماً، وعلى راحتك في أيّ وقت كان.
أنا فتاة عمري 20 سنة وعندي 20 يوم أو أكثر ديون علي من رمضان فهل من الممكن أن أعمل كفارة بدل الصوم؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
وهل هناك عائق عن الصوم، ضعف، مرض... إن كان فلا مانع وإن لم يكن فيمكن تقسيمها مثلاً شهرياً يومين أو ثلاثة أو.. حسب الإمكان.
هل إذا أرضعت طفلي وأنا صائمة يعتبر أنني فاطرة؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كلا، بل تزداد قيمة وأجر صيامك عند الله بإرضاعكِ.
الإرضاع لا يُفطِر بل يزيدك من الأعمال الصالحة ويثبت الأجر.
أريد أن أسأل عن قضاء الصوم هل يجوز في أي وقت؟ فمن المعروف أن صوم يوم السبت والأحد والجمعة لا يجوز الصوم فيهم فرداً أي عندما نصوم السبت نصوم قبله يوم أو بعده يوم أي نصوم السبت والجمعة أو السبت والأحد.
فلي صديقة كانت صائمة السبت وأرادت أن تصوم يوم الاثنين فهل هذا يجوز.
لا يوجد في ديننا الإسلامي تفريق بين يوم ويوم ويجوز الصيام يوم السبت أو الأحد أو الجمعة كذا في شهر رمضان نصوم كلَّ هذه الأيام عدة مرات ولا أصل لتحريم هذه الأيام للصوم الطوعي أما الفرض فهو فقط شهر رمضان والذي أمرنا به تعالى في محكم كتابه.
كما لا علاقة لعدم الصيام فرداً فما كانت صائمة السبت وأرادت صوم الاثنين بالصوم الطوعي يجوز والسلام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنسان أفطر في رمضان بدون قصد ولم يصم هذا الدين خلال سنة كاملة وجاءت السنة التالية وأراد أن يوفي الدين هل يصوم أيامه فقط أم عليه كفارة نرجو منكم توضيح هذا الموضوع والسلام عليكم.
يصوم الإنسان الأيام التي فاتته ولو جاءت السنة التالية وهذا واضح من خلال الآية الكريمة في سورة البقرة: {..فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة الآية (185).
هل صحيح أن الشخص لا يمكن أن يصل للتقوى إلا بشهر رمضان مهما سعى طيلة أيام السنة؟
وهل صحيح أنه لا يصل للتقوى إذا بدأ طريق الإيمان في شهر رمضان وأنه يجب عليه أن يكون سائر على الإيمان من أول السنة ويكلل سيره بالتقوى بشهر رمضان؟
أفدنا من علمك وعلم العلامة محمد أمين شيخو.
سؤالي هذا لأني أعلم أن الأمر ليس بالسبق إنما بالصدق فإن صدقت برمضان وحده لا يكفي حتى أحصل على التقوى؟
ولكم منا جزيل الاحترام وفائق التقدير والعرفان بكرمكم وعطائكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كلا: المسألة بالصدق {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً..} سورة الأنعام (115).
اصدق بالطلب تنل التقوى بسرعة وبأي وقت، ودليل الصدق أن المرء يفكِّر فيرى حقيقة الدنيا ودناءتها والتي تُنال غلاباً بأساليب "ميكيافيلي" أي بالكذب والمجاملة والنفاق والغدر والخيانة وقلة الأمانة وأساليب الخداع والمكر فإن مجَّها وكرهها وأحب الصدق والأمانة والاستقامة وحفظ الكرامة فيتطلَّب السير بالحق والحقيقة عندها يجمعه تعالى بمرشد صادق مع ربه بعهده فبمجرَّد اجتماعه به والإخلاص له والسير معه بطرق الاستقامة والتضحية بالدنيا لرضاء الله: مباشرة ينال التقوى ونعيمها ونورها وسعادتها، أي ينال ليلة القدر هذا طريق للمفكرين الصادقين.
وهناك طريق لعموم البشر طريق الإيمان والاستقامة وصوم رمضان.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة حامل في أشهر الحمل الأولى وعليّ قضاء صيام أيام من شهر رمضان السابق ولكني لا أستطيع الصوم بسبب حالتي الصحية المتعبة واقترب شهر رمضان فماذا أفعل؟ جزاكم الله عنا كل خير.
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} [البقرة: 286]، وليس على المريض، حرج بل الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين، {..فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} [البقرة: 184]: فيما بعد، أي إعادة الصيام في المستقبل عند الإمكان، ولن يضيع الله أجرك وثوابك وكأنك صائمة تماماً، و(إنما الأعمال بالنيات).
السلام عليكم
سيدي الفاضل السؤال: هل يجوز للمرأة الصلاة والصيام في حال العادة الشهرية وكيف؟
شكراً على هذا الموقع.
ليس على المرأة لا صيام ولا صلاة في حالة الولادة ولا العادة الشهرية.
أما بالنسبة للصيام فإنها تقضي أيام الصيام التي أفطرت بها بأيام أخرى حينما تكون في وضعها العادي.
أما بالنسبة للصلاة: الحمد لله الذي جعل الصلاة بالقلب، فالذي لا يصلّي يموت، وهذه الصلاة القلبية لا تُترك أبداً، فإن ترك الإنسان ذكر الله مات قلبه، أما الحركات والقراءات إنما هذه تعبيرات عن الصلاة القلبية.
هذه الصلاة العادية المبتدئة بالتكبير والمنتهية بالتسليم والصيام تتوقف عنها المرأة الحائض أو في حالة الولادة كما قلنا.
أما الأدلة موجودة بتأويل القرآن العظيم المجلد الأول بسورة البقرة، الآيات التي تخص موضوع النساء.
كنتُ في مشكلة فدَعَوْتُ الله إن هو أعانني وأنجاني فسأصوم يوم الخميس و يوم السبت لكنني أفطرتُ عِوَضَ أن أصوم. فكيف أَرُدُّ ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
تردين ذلك بأن تنوي من جديد على الصيام وتفي بنيتك وعفا الله عما مضى فتكونين قد وفيت ولا تأثير ولا مؤاخذة عن تأخير هذا الصيام لأيِّ خميس آخر، ولو كان بعد رمضان.
كما هو معروف أن صلاة التراويح تُصلّى في أول ليلة يثبت فيها رؤية هلال رمضان فهل نُصلي التراويح في ليلة الشك من شوال؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا المعروف غير صحيح فصلاة التراويح لا تُصلَّى إلا بعد صيام اليوم الأول لتكسب النفس الثقة بصيامها ويجزيها الله به.
إذن: فلا نصلي صلاة التراويح في الليلة التي يثبت فيها رؤية هلال رمضان لعدم صيامنا بذلك اليوم.
وأما في يوم الشك من شهر شوال فإننا نتم صلاة التراويح، نعم نصلي صلاة التراويح لأننا كسبنا ثقة في هذا اليوم من الصيام.
هل عندما أريد أن أصلي التهجد في رمضان في العشر الأواخر لا أصلي التراويح؟
جزاكم الله خيراً.
أختنا في الله حفظكِ المولى آمين
بكافة ليالي رمضان وبعد الصيام وفي العشر الأواخر لا صلاة إلا التراويح عشرين ركعة كل ليلة، هكذا كان يصلي حبيب الله وحبيبنا وأصحابه، ولنا فيه ﷺ قدوة حسنة.
وأما بالنسبة للتهجد عند القيام إلى طعام السحور يُكتفى بصلاة ركعتين ولا تنوب عن التراويح.
أستاذي الفاضل من هم المعفيون من الصيام؟ هل هناك كفارة للصيام كما يظن البعض؟ لدي صديق يعاني من مرض في المعدة فاستشار أحد العلماء فأفتى له بأن يدفع باليوم مئة ليرة سورية مقابل أن لا يصوم. فأين الكفارة المشار إليها في القرآن الكريم؟ ومن جهة أخرى المريض المستعصي مرضه إذ يقول الله عز وجل {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولكن كيف للمريض المزمن مرضه أن يعوض عن الأيام التي أفطرها في رمضان كونه يحتاج لأدوية بكل وقت من أوقات النهار؟! شكراً جزيلاً.
أولاً: المعفيون من الصيام هم المذكورون في الآية الكريمة:
{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة 185.
إذن: المعفيون من الصيام المسافر سفراً بعيداً شاقاً والمريض.
إذ الصوم يتطلب إنساناً صافي الذهن حتى تحصل له التقوى فما يفيد المريض أو المسافر الذين عليهما مشقة من الصوم.
ثانياً: طبعاً هناك كفارة عن الأيام التي أفطر فيها المرء في رمضان فمن كان يستطيع الصيام في السفر أو حين كان مريضاً وأفطر فعليه أن يصوم بدلاً عما أفطر ويطعم مسكيناً واحداً أو أكثر لقوله تعالى:
{..وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..} سورة البقرة 184.
طعام مسكين: ثلاث وجبات عن كل يوم أفطره.
المريض أو المسافر إن كان يطيق الصوم وأفطر فعليه فدية ويقضي، {..فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا..}: فمن أطعم أكثر فهو أفضل، {..فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ..}.
ثالثاً: بالنسبة المريض المزمن الذي لا يستطيع إعادة الصيام فالله تعالى لم يجعل عليه في الدين من حرج، وإذا أخذ ما أوهب "من صحة" لمعالجته أسقط ما أوجب، وإن كان عنده قدرة مالية عليه كفارة ولا يعيد الصيام، وأيضاً إن لم يكن لديه قدرة مالية فلا كفارة عليه بإطعام مسكين عن كل يوم إفطار.
هل يجوز تكملة ما أقرأه من القرآن الكريم أن أستكمله في صلاة التراويح؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
يجوز تماماً وذلك خير.
أنا أم مرضعة سيأتي رمضان وسيكون عمر طفلتي شهرين ونصف، وستكون فترة الصيام 17 ساعة هل يجوز أن أفطر؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
إن كان في إرضاعك جهد يؤثِّر على صحتك وعلى صحة طفلتكِ ولا تطيقينه يجوز الإفطار ودفع الفدية لقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» إن لم تطيقي الصيام.
وإن تطيقي الصيام بلا ضرر عليكِ الصيام أفضل بكثير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز للمرأة المرضعة إفطار كل شهر رمضان وقضاؤه بعد الفطام حتى لو كان بعد رمضان التالي؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجوز إن كان ذلك يؤثّر على صحّتها، على حليبها، بشرط أن تدفع كفّارة وعلى حسب استطاعتها، ولكن تنوي صادقة مستقبلياً على القضاء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سيدي الفاضل هل هنالك صيام غير رمضان؟ مثل صيام ستة من شوال والعشرة من ذي الحجة والنصف من شعبان.
وجزاكم الله خيراً.
- هنالك صيام كفّارة اليمين، قال تعالى: {..فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ.} سورة المائدة: الآية (89).
- وهناك صيام كفّارة للذين يظاهرون من نسائهم، في قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا..} سورة المجادلة: الآية (4).
- ويوجد أيضاً صيام كفّارة عن القتل بغير عمد، لقوله تعالى: {..فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ..} سورة النساء: الآية (92).
- وهناك صيام كفّارة الحج عشرة أيام، قال تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ..} سورة البقرة: الآية (196).
- ويوجد أيضاً صيام القضاء إذا أفطر المرء في رمضان لسفر أو لمرض، قال تعالى: {..وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} سورة البقرة: الآية (185).
وورد في الحديث الشريف: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصيام). وحدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصيام بفترة اكتمال القمر (13 - 14 - 15) من الشهر القمري، وهذا الصيام خاص بغير المتزوجين. لأن الدم في هذه الأيام يهيج لدى الإنسان، فإن خشي الإنسان على نفسه فعليه بالصيام لتنشغل النفس بالطعام والشراب وتغيّر العادات، فالمشغول لا يُشغل ولا يستطيع الشيطان الوسوسة له بالإغواء والإغراء بما هو الحق منه براء.
ما الفرق بين التراويح والتهجد وهل صلاة التراويح تغني عن التهجد أم العكس؟
صلاة التراويح عدد ركعاتها عشرون ركعة وهي حصراً في رمضان، شهر الصيام، بعد صلاة العشاء وقبل الفجر.
وهي الثمرة التي يجنيها الصائم من صيامه.
أما صلاة التهجد فتكون في أي وقت من الليل في أي ليلة من ليالي السنة وهي بعد العشاء وقبل الفجر من بعد نوم واستيقاظ يصلي المرء ركعتين صلاة قيام الليل أو صلاة التهجد.
أنا أفطرت شهر رمضان بسب مرض ولم أقضه لأني لا أستطيع الصوم فما فتوى ذلك؟
أرجو الرد جزاكم الله كل خير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كل يوم أفطرتيه إطعام مسكين "فطور غداء عشاء" ومن تطوَّع خيراً فهو خير له إن كان غنياً.
سمعنا أن صلاة التسابيح بدعة وأن حديث صلاة التسابيح ضعيف فما صحة هذا الكلام؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صلاة التسابيح ليست بدعة وهي من كنوز المتقين القلبية تسبح نفوس المصلّين الذين نالوا التقوى، ولا يستفيد منها عميان القلوب ولكن يؤجرون ولو على صلاتهم الصورية ولكن أين هؤلاء من هؤلاء!
بالتسابيح وبعد الصيام والقيام والتضحيات برمضان ففيها ينال أجر جهاد رمضان كله بل أجر جهاده الإيماني طوال العام الماضي فيُسبِّح رسول الله ﷺ قلبه سبحاً لفضل الله وحنانه وإحسانه ويُشهده جمال وجلال وحب الله فيسمو ويتسامى وينال الخيرات الحسان ويصلِّيها المؤمنون عادة بعد آخر أيام التراويح برمضان كل عام ففيها خير للمؤمنين عظيم.
السلام عليكم: سيدي الفاضل لدي استفسار بعد الاطلاع على كتاب وداعاً لطبيب المقوقس:
هل حقنة النشاء تفطر الصائم في رمضان إذا استعملها؟
حقنة النشاء لا تفطر الصائم ولكن الأفضل أن لا يستعملها إلا حين الإفطار وقبل الأكل إن كان بالفطور أو بالسحور، يجب أن تأخذ قبل الطعام.










