أركان الإسلامالصيام

{وَمَا أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}

بسم الله الرحمن الرحيم

يريد سبحانه وتعالى في الآيات الكريمة من سورة القدر أن يبيِّن لنا عظيم شأن هذه (ليلة القدر) فقال: {وَمَا أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}


{وَمَا أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي: وما أعظم هذه الليلة، وما أكثر الخير الذي يناله الإنسان في ليلة القدر، وإنك أيها الإنسان لعاجز عن الإحاطة بما في ليلة القدر وذلك الفضل والخير الذي يناله المؤمن في هذه الليلة المباركة. ثم فصَّل الله تعالى ذلك بقوله: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}.

و (الألف شهر): هي أربع وثمانون سنة تقريباً، فإذا أضفنا عليها سنَّي الطفولة والمراهقة كانت حصيلة ذلك مائة عام على التقريب. فليلة القدر، أي: أنَّ العلم والمعرفة والفضيلة والكمال الذي ينطبع في نفس المؤمن في تلك الليلة، وإن شئت فقل في تلك اللحظة، خيرٌ مما يحصل عليه امرؤ عاش مائة عام قضى منها الألف شهر في الصيام والدراسة الجادَّة لاكتساب المعرفة.. فالغافل المعرض عن ذكر الله مهما امتد به العمر وطال حتى ولو أنه عاش مائة عام، فليس يجني من عمره إلاَّ الشقاء والخسارة، ولا يعود على الناس من عمله إلاَّ الإيذاء والإضرار. أما المؤمن المقبل، فعمره كله خير، وحياته كلها إنسانية وإحسان وما ليلة القدر التي يفوز بها إلاَّ مدرسة يتعلَّم فيها الفضيلة والإنسانية والرحمة والإحسان، وشتَّان بين غافل معرض حياته كلها شر وإيذاء، وبين مؤمن مقبل ليسَ قصده من أعماله إلا خدمة الخلق كلّهم والفوز برضاء الرحمن.

وليلة القدر: والحالة هذه تلك الليلة التي يفوز بها المؤمن وهي خيرٌ من ألف شهر، أي خير من عمر الكافر كله، ومِنْ حياته التي ليس فيها خير، ولا ينتج عنها إلاَّ الإساءة والخسْران، وإذا كانت ليلة من ليالي القدر التي يُكرَم بها المقبل خيراً من حياة طولها مائة عام من العمر، فأي نسبة بين حياة المؤمن وحياة الكافر المعرض؟. أي نسبة بين علم الأول وعلم الثاني؟. وفي أي منزلة يكون ذلك المعرض بالنسبة لذلك المؤمن المقبل، عمره كله خير، وحياته كلها إنسانية، والذي تتوالى عليه ليالي القدر فمن ليلة إلى ليلة أعلى وأرفع، ومن معرفة إلى معرفة أرقى وأوسع، ومن منزلة إلى منزلة أسمى وأبدع، إنه ليس من نسبة بين مقبل وبين غافل معرض.. فمهما جدَّ الغافل وكدَّ فلا يبلغ ذرةً مما هو عليه المؤمن من علم ومعرفة وكمال وفضيلة، وما بين الأول والثاني إلاَّ كما بين السماء والأرض.

وهذا مثال نُقرِّب به الحقيقة قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمى وَالْبَصيرُ، وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ، وَلا الظّلُّ وَلاَ الحَرُورُ، وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ في القُبُورِ} سورة فاطر: الآية (19-22).

أقول:

وإذا كانت كل ليلة من ليالي المؤمن، لا بل كل لحظة خيراً من عمر الكافر المعرض كله، فما نقول إذا كانت كل لحظة من لحظات رسول الله ﷺ، ليلة من ليالي القدر. وماذا نقول وكيف نستطيع أن نتصوَّر ذلك الكمال وذلك العلم وتلك الأخلاق النبوية والتي تحلَّى بها قلب رسول الله، وأين نحن من رسول الله ﷺ، وأين البشر كلهم أجمعون منه صلى الله عليه وسل، ذلك البحر الواسع والبدر اللامع، والسراج المنير الساطع، ولكن لا يعرف قدر رسول الله ﷺ إلا من عَرَفَ الله، وفاز بليلة القدر، ولا يعرف الفضل إلا ذووه والله ذو الفضل العظيم.


أسئلة حول فريضة الصيام

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله مساعيكم الحميدة في نشر علوم العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس الله سرّه.
سيدي الفاضل سؤالي: إذا كانت المرأة في رمضان بعذرها الشرعي ولكنها تحب أن تصوم وتستطيع ذلك فما الحكم في ذلك؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أليس الخالق بأعلم بما يناسب من خلق؟
من يطعِ الله والرسول فقد فاز فوزاً عظيماً، وإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، وليست المسألة والنجاح فيما أحب أو لا أحب، بل الخيرة فيما اختاره الله ومن أحب الخير أثابه الله على نيته ولكن لا تطبيق إلا أمر الله.
فضعفان لا يجب أن يجتمعا: ضعف الجسم بالعذر الشرعي وضعفه بالصيام، فالحكم عدم الصيام بالعذر الشرعي خشية ضعف النفس وتباعدها عن الله وهذا ما لا يرضاه الله لأن النفس الإنسانية نفيسة عند الله، والله يبغي لها الخير والسعادة. فهو الذي نظَّم الكائنات والمخلوقات بأكمل الكمال وهو تعالى أعلم بنا وبنفوسنا وبما يناسبها من خير ولا اجتهاد لمخلوق فوق علم الخالق، فلا يجوز الصيام بالعذر الشرعي وبذلك مرضاة الله العظيم.
فالاجتهاد الحسن ممدوح ويُثاب المرء عليه، ولكن ينوي النيّة الحسنة ويسير برأي الله لا برأيه فيثاب الثواب المضاعف ومن مشى برأيه لا بأمر الله هلك. {..وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} سورة المائدة: الآية (45): أي ظالموا أنفسهم.

والله يقول في الآية الكريمة: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ..} سورة البقرة: الآية (222). والأذى إن كان يعود على الرجل بالضعف أفلا يعود عليها أيضاً بالضعف.
إذن، ضعفان لا يجتمعان، ضعف الجوع والعطش بالصيام وضعف العذر الشرعي كما قلنا.

ما حكم وكيف تفتدي من لم ترد أيام دين عليها في رمضان مع العلم أنها تعلم كم أفطرت نتيجة العادة الشهرية لكن المشكل أنه مر العديد من السنوات على هذا 12 سنة ولم تقضي ذلك الدين ماهي الفدية والسلام عليكم ورحمة الله.


الفدية هي:
عن كل يوم إفطار إطعام مسكين.
وفدية طعام المسكين لكل يوم تعني: إطعامه ثلاث وجبات "فطور- غداء -عشاء" من أوسط ما تطعمون أهليكم. والأيام التي أفطرتيها معلومة عندك؛ فعليك حسابها وجمعها.
وعلى كل يوم إفطار منها فدية إطعام مسكين ثلاث وجبات كما قدمنا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1-‏ التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.


ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).

ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو الإجابة على السؤال التالي:
ما هي مبطلات الصوم وهل المضمضة والاستنشاق يبطل الصوم؟
وهل يجوز تعليق العلق أثناء فترة الصوم ولماذا؟
وشكراً لكم وجزاكم الله كل خير.


الأخ الفاضل حفظها المولى الكريم ... آمين
مبطلات الصوم: الأكل والشرب عن عمد وإصرار. أو المقاربة من الحلال أثناء الصوم.
المضمضة لا تبطل الصوم ولا بدَّ منها للوضوء والصلاة أثناء الصوم.
والاستنشاق كذلك لا يبطل الصوم. لأنه عن غير عمد لإدخال الماء لجوفه.
هذا ويجوز تعليق العلق أثناء الصوم، لكن العلق هو الذي يفْطرُ وهو ليس عليه تكليف ولا صوم، وليس على من يتداوى بالعلق إفطار لأنه لا يشرب الدم ولا يشتهي إخراج الدم فلا تأثير لتعليق العلق من إفطار للصائم أبداً.

السلام عليكم: سيدي الفاضل لدي استفسار بعد الاطلاع على كتاب وداعاً لطبيب المقوقس:
هل حقنة النشاء تفطر الصائم في رمضان إذا استعملها؟


حقنة النشاء لا تفطر الصائم ولكن الأفضل أن لا يستعملها إلا حين الإفطار وقبل الأكل إن كان بالفطور أو بالسحور، يجب أن تأخذ قبل الطعام.

هل صلاة التسابيح سنة مؤكدة؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إنها سنة مؤكدة يفضَّل صلاتها بليلة عيد الفطر بدل التراويح.

سمعنا أن صلاة التسابيح بدعة وأن حديث صلاة التسابيح ضعيف فما صحة هذا الكلام؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صلاة التسابيح ليست بدعة وهي من كنوز المتقين القلبية تسبح نفوس المصلّين الذين نالوا التقوى، ولا يستفيد منها عميان القلوب ولكن يؤجرون ولو على صلاتهم الصورية ولكن أين هؤلاء من هؤلاء!

بالتسابيح وبعد الصيام والقيام والتضحيات برمضان ففيها ينال أجر جهاد رمضان كله بل أجر جهاده الإيماني طوال العام الماضي فيُسبِّح رسول الله ﷺ قلبه سبحاً لفضل الله وحنانه وإحسانه ويُشهده جمال وجلال وحب الله فيسمو ويتسامى وينال الخيرات الحسان ويصلِّيها المؤمنون عادة بعد آخر أيام التراويح برمضان كل عام ففيها خير للمؤمنين عظيم.

أنا أم مرضعة سيأتي رمضان وسيكون عمر طفلتي شهرين ونصف، وستكون فترة الصيام 17 ساعة هل يجوز أن أفطر؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
إن كان في إرضاعك جهد يؤثِّر على صحتك وعلى صحة طفلتكِ ولا تطيقينه يجوز الإفطار ودفع الفدية لقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» إن لم تطيقي الصيام.
وإن تطيقي الصيام بلا ضرر عليكِ الصيام أفضل بكثير.

هل هذا الترتيب للصلاة صحيح العشاء والسنة والوتر والتراويح وقيام الليل والفجر؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صحيح تماماً وعين الكمال والمصلُّون اعتادوا على تأخير سنة الوتر إلى ما بعد التراويح وفي كلٍّ خير. هُديتَ رشداً والسلام.

هل يشترط في صلاة التراويح أن تكون حصراً عشرون ركعة؟


حتماً كما صلاها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، ولكن ما ورد بأنّه كان يصلي إما ثمانية أو اثنا عشر، صحيح إلا أنّه يتمّم العشرين في البيت ليستفيد الحريم "نساء المؤمنين" من الصلاة أو يعيد الصلاة كلها معهن، ولن تنقص عن العشرين أبداً. (لطفاً راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة).
أما ما نشاهده في آخر الزمان من ملل وترك صلاة التراويح في الركعة الثامنة وبعضهم في الركعة الثانية عشر، وبعضهم يتمّها إلى العشرين وهذا الإتمام هو الصحيح. فكان أئمة المساجد المصلون يقبلون بصلاة من يصلي ثماني ركعات لضعف إيمانهم وخوفاً عليهم من أن يهجروها بالكلية، فرضوا بالبعض من أجل أن لا تهمل صلاة التراويح، أن ساروا على ضعفهم (سيروا بسير أضعفكم).
فكنت أنا بالقرى أصلي معهم في المسجد ركعات ثمانية، وأذهب إلى البيت لأتمم /12/ ركعة، أو أعيد الصلاة كاملةً عشرين ركعة كي يستفيد الحريم "أهل البيت من النساء"، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
رسول الله والصحب الكرام جميعهم لم يصلّوا إلا عشرين، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يراعي ظرف العُجَّز فيختصرها إلى 8 أو 12 أو يصليها 20. لكنه يُكملها في البيت، وهذا ثبت عن سيدتنا عائشة في أحاديث صحيحة. وكذلك يكملها مع أهل بيته النساء، والنساء لا تخرج من بيتها {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} سورة الأحزاب: الآية (33-34).

السلام عليكم ورحمة الله
سيدي عبد القادر حفظه الله تعالى لدي سؤال إنني نذرت الصيام شهر كامل هل أستطيع أن أدفع كفارة بدلاً من الصيام أم يتوجب علي أن أصوم؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إن كنت لا تستطيع الصيام لأسباب مرضية أو يعوقك عائق يمنعك من الصيام يمكن دفع كفارة بدلاً من الصيام إطعام مسكين عن كل يوم، يتضمَّن الإطعام ثلاث وجبات فطور وغداء وعشاء، ثلاثون مسكين لثلاثين يوم ثم دفع كفارة عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم لأنك نويت واستنكفت.

نذرت صيام شهر إن كنت غير حامل لوجه الله، فكيف أعمل هل يتوجب عليّ صيامه متتالي أو قدر ما استطعت أيام متفرقة؟


إذا لم تنوي أنّه شهر متتالٍ لا مانع، فلا يشترط إن كان متوالياً أو متفرقاً، وإذا لم تحددي فلا بأس إن صمت الشهر متفرّقاً، ولكن بشرط أن تحصي الأيام للشهر القمري ثلاثين يوماً، وعلى راحتك في أيّ وقت كان.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو:
أنا أفطرت ثلاثة أيام من شهر رمضان المبارك. أنا أعلم أن فتوتها هي صوم ثلاث أشهر متتالية ولكن أنا لا أستطيع صوم ثلاث أشهر متتالية، هل من فتوى يمكن أن نطعم المساكين أو نوزع فلوس على المحتاجين؟


ليس لديك إلا الصدقة وإطعام المساكين وكلما زدت بالإنفاق "إن كان لديك إمكانية" زادك الله خيراً شريطة عدم العودة إلى الإفطار أبداً.
ويجب أن تكون الصدقة لها تأثير بنفسك وعلى حسب حالك. إذ يجب أن تكون ذات قيمة حتى تُكسِب نفسَك ثقة أنها أنفقت من الغالي والثمين عليها، ليتم التعويض عن الغالي أيضاً الذي فرّطت به.
قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..} سورة آل عمران: الآية (92).
مما له قيمة وتأثير في نفسك.

سؤالي يتعلق باليوم الذي نبدأ فيه صلاة التراويح.
لدى ثبوت بداية شهر رمضان، يقوم المشايخ والناس بأداء صلاة التراويح في هذه الليلة، أي قبل البدء بالصيام.
فهل تأدية صلاة التراويح هذه الليلة وقبل الصيام واجب ومثبتة؟
أم أن صلاة التراويح تبدأ بعد صيام أول يوم من رمضان؟


تبدأ صلاة التراويح بعد صيام أول يوم من رمضان، ذلك لأن صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راضٍ عنها لأنها ضحَّت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدَّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوب من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح.
فالتراويح ثمرة الصيام ولذلك لا تُّصلى إلا بعد الصيام لا قبله.

هل الاحتلام في يوم الصيام مثل الظهيرة يفطر الصائم؟ أم أنه يتم صيامه؟
وماذا يجب عليه أن يفعل؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
عليه الاغتسال وإتمام الصيام.

سيدي ومعلمي الفاضل أنا أصوم يوم النصف من شعبان وأناس تقول حرام وآخرين تقول حلال فما هو الجواب الشافي؟
وأنا أقول أصوم كي لا تشتهي نفسي شيء لأنها تكون منشغلة بالطعام والشراب ولكم جزيل الشكر والاحترام.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا صوم نفلٍ وصوم الفرض من الله بالقرآن شهر رمضان. ولكن بما أنك راغب بالصوم وللحكمة العلية التي تفضَّلت بها فصومك رائع وهو عند الله مقبول ومشكور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل القيام بعملية غسل أمـعــاء عند الطبيب المختص أو عمل حقنة نشاء شرجية في نهار رمضان يفسد الصوم أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لماذا يغسل المرء أمعاءه؟
حتماً لمرض أو تسمُّم فهذا مرخص له الإفطار لعذر شرعي وعليه صيام أيام أُخَر ودفع كفارة إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره. وما جعل عليكم في الدين من حرج.

أما بالنسبة لعمل حقنة نشاء شرجية فتتم قبل السحور أو قبل الفطور "الأكل" وذلك في حالة تعب جسمي أما إذا كان التعب لا يطاق فيمكنه أن يفطر.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة حامل في أشهر الحمل الأولى وعليّ قضاء صيام أيام من شهر رمضان السابق ولكني لا أستطيع الصوم بسبب حالتي الصحية المتعبة واقترب شهر رمضان فماذا أفعل؟ جزاكم الله عنا كل خير.


{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} [البقرة: 286]، وليس على المريض، حرج بل الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين، {..فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} [البقرة: 184]: فيما بعد، أي إعادة الصيام في المستقبل عند الإمكان، ولن يضيع الله أجرك وثوابك وكأنك صائمة تماماً، و(إنما الأعمال بالنيات).

أستاذي الفاضل من هم المعفيون من الصيام؟ هل هناك كفارة للصيام كما يظن البعض؟ لدي صديق يعاني من مرض في المعدة فاستشار أحد العلماء فأفتى له بأن يدفع باليوم مئة ليرة سورية مقابل أن لا يصوم. فأين الكفارة المشار إليها في القرآن الكريم؟ ومن جهة أخرى المريض المستعصي مرضه إذ يقول الله عز وجل {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولكن كيف للمريض المزمن مرضه أن يعوض عن الأيام التي أفطرها في رمضان كونه يحتاج لأدوية بكل وقت من أوقات النهار؟! شكراً جزيلاً.


أولاً: المعفيون من الصيام هم المذكورون في الآية الكريمة:
{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة 185.

إذن: المعفيون من الصيام المسافر سفراً بعيداً شاقاً والمريض.
إذ الصوم يتطلب إنساناً صافي الذهن حتى تحصل له التقوى فما يفيد المريض أو المسافر الذين عليهما مشقة من الصوم.

ثانياً: طبعاً هناك كفارة عن الأيام التي أفطر فيها المرء في رمضان فمن كان يستطيع الصيام في السفر أو حين كان مريضاً وأفطر فعليه أن يصوم بدلاً عما أفطر ويطعم مسكيناً واحداً أو أكثر لقوله تعالى:
{..وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..} سورة البقرة 184.
طعام مسكين: ثلاث وجبات عن كل يوم أفطره.
المريض أو المسافر إن كان يطيق الصوم وأفطر فعليه فدية ويقضي، {..فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا..}: فمن أطعم أكثر فهو أفضل، {..فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ..}.

ثالثاً: بالنسبة المريض المزمن الذي لا يستطيع إعادة الصيام فالله تعالى لم يجعل عليه في الدين من حرج، وإذا أخذ ما أوهب "من صحة" لمعالجته أسقط ما أوجب، وإن كان عنده قدرة مالية عليه كفارة ولا يعيد الصيام، وأيضاً إن لم يكن لديه قدرة مالية فلا كفارة عليه بإطعام مسكين عن كل يوم إفطار.

بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي ومعلمي ومرشدي لدي سؤالين:
السؤال الأول: أنا فتاة منذ خمس سنوات لم أصم الأيام الذي أفطرتها في رمضان بسبب العادة الشهرية هل يجوز أن أجمعها وأصومها؟
السؤال الثاني: هل يجوز أن أؤدي الصيام في أي شهر كان من أيام السنة؟
أرشدوني يا سيدي الفاضل وجزاكم الله كل خير.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
1- يجوز صومها بالجمع.
2- نعم يجوز لا تتأخري ولا تهملي ذلك، وهنيئاً لكِ.

اطلع على المزيد من الأسئلة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى