أركان الإسلامكتب أركان الإسلام

درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام

سلسلة (المدارس العليا للتقوى)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

درر رحمانية أنارت سبل الرشاد بلطيف المعاني، فازدهى الكون بمعارج القدس وفاح مسك الشروح، فهي عيد للقلوب، وفيها شفاء، وهي مجلى الحق المنير.
حلا ذكرها فهزَّ العقول والقلوب طرباً بالعلم الحقيقي، فتلألأ الكون مسروراً بنشرتها، نور الهدى قد بدا من شمس الحقائق فمحا عنا العمى.
فهل عجزت العلماء أن تأتي بعطاء مماثل؟!
عطاء أشده وأدهش كل عالم وفيلسوف فازدان الوجود جمالاً وطابت الطقوس الصمّ بالشهود والشهد، إذ كانت قبله أشباحاً بلا أرواح، وأوانٍ بلا غذاء، فجاء بالروح والريحان وجنات النعيم ...

ختام المسك المحمّدي.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
درر الأحكام في شرح أركان الإسلام

  • الإيمان أول المدارس العليا للتقوى.
  • كيفية الوصول إلى الإيمان
  • ثمرة الإيمان اليقيني وطريقها
  • الطريق الوحيد لتطهير النفس وتحليتها بالفضائل
  • بالإيمان يتم تأويل القرآن
  • الصلاة ثاني المدارس العليا للتقوى.
  • الوضوء، الأذان والإقامة.
  • استنباط أوقات الصلاة من القرآن الكريم وكيفيتها.
  • أوقات الصلوات الخمس في القرآن الكريم.
  • الزكاة ثالث المدارس العليا للتقوى.
  • استنباط نسبة الزكاة من آيات كتاب الله الكريم
  • زكاة الفطر
  • الصيام رابع المدارس العليا للتقوى.
  • ماهي ليلة القدر
  • كيف يجب أن نصوم لنفوز بليلة القدر؟.
  • الحج خامس المدارس العليا للتقوى.
  • الغاية من الحج
  • الحكمة من الإحرام، الطواف، استقبال الحجر الأسود، السعي بين الصفا والمروة.
  • القوق بعرفات
  • الحكمة من الذهاب إلى مزدلفة، إلى منى (جمرة العقبة).
  • ذبح الهدي، طواف الإفاضة، التحلل الأكبر.
  • الرمي وحكمته.
  • طواف الصدر (الوداع)
  • الأحكام المتعلقة بالمرأة

  • عنوان الكتاب: درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام
  • السلسلة: المدارس العليا للتقوى
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.3 MB
  2. ePUB: 0.44 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
درر الأحكام في شرح أركان الإٍسلام - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
درر الأحكام في شرح أركان الإسلام

  • السلسلة: درر الأحكام في شرح اركان الإسلام
  • كتاب ورقي: 194 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 24, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517441560
  • ISBN-13: 978-1517441562
  • أبعاد الكتاب: 6×0.4×9  بوصة
  • الوزن: 12.5 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة وأجوبة حول بعض المواضيع إيمانية

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى السادة القائمين على هذا الموقع من المعروف وكما قال العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدس الله سره أن الرسل والأنبياء عليهم الصلاة السلام معصومون عن الخطأ لأنهم يرون الحقائق بنور الله، وقدوة للبشر.. والسؤال: هل الفطرة العالية التي فطر الله عليها الإنسان وميزان الفكر الذي وهبه تعالى للإنسان كافٍ إذا استخدمهما أتم الاستخدام على: أ- ألا يقع بالخطأ.. ب- أو على الأقل يسير باستقامة. أرجو الجواب بحالتين: 1- فرضاً بحال هذا الإنسان ولد في جزيرة ورأى الكون أمامه ولم يعرف رسل ولا أنبياء ولا كتب سماوية. 2- أ- أنه عاش في مجتمع إسلامي مثل وضعنا بالشام. ب- أنه عاش في مجتمع مثل الغرب أو الشرق الأقصى أم أنه لابد من الإيمان والتقوى والرابطة بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم..... أرجو ألا يكون سؤالي هذا ثقيلاً (غير منطقي) ولكم جزيل الشكر والاحترام والتقدير دمتم وأدام الله عزكم...


أولاً: نودّ أن نقول لك؛ ليس في سؤال واستفسار الإنسان عن ما يجهله أو عمّا يدور في ذهنه من أمور أي عيب أو غضاضة، لأن الإنسان إنما هو في مدرسة "هذه الحياة" ومطلوب منه أن يتعلَّم ويَعلَم ويُعلِّم غيره، حتّى يكسب عمره الثمين بما خلق له وليُكتب له النجاح الدنيوي الأخروي. ولأنّ الإنسان لم يخرج إلى هذه الحياة عالماً متعلّماً. بل إنما العلم بالتعلّم. أخي الكريم: لقد تفضّلت بالقول: "أنّ العلّامة الجليل قدّس سرّه قال أنّ الرسل والأنبياء الكرام صلوات الله عليهم معصومون لأنّهم ينظرون دوماً بنور الله". والرسل والأنبياء الكرام إنما اختارهم تعالى واجتباهم واصطفاهم على العالمين بسبب استنارتهم الدائمة بنور الله وبسبب كمالهم وعلمهم العظيم؛ ليكونوا منقذين لعباده من الهلاك وليكونوا قدوةً للبشر في الاستقامة والسلوك الصحيح. ذلك لأنهم صدقوا بالعهد منذ عالم الأزل ونجحوا ونالوا شهادة النجاح لذا اختارهم تعالى معلّمين للبشر المقصرين كي ينجحوا أيضاً. أما السؤال أخي الكريم فكان استفساراً عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها وعن التفكير، وليس عن الاستنارة بنور الله. وكان الاستفسار: هل الفطرة والتفكير تعصمان الإنسان من الخطأ؟ هل الفطرة والتفكير يقودان الإنسان إلى الاستقامة؟ في الحالات التالية: عندما يولد في جزيرة لا يعلم شيئاً ولا أحداً. عندما يكون في مجتمع مسلم كمجتمعنا. عندما يكون في مجتمع كالمجتمعات الغربية. وعلى هذا يمكن لنا القول: بالنسبة للسؤال: هل الفطرة والتفكير تعصمان الإنسان من الخطأ؟ فالفطرة مع التفكير منذ البلوغ واختيار الحقّ وأهله تعصمان الإنسان من الخطأ. وبالنسبة للسؤال: هل الفطرة والتفكير يقودان الإنسان إلى الاستقامة؟ نعم، بصحبة أهل الحقّ منذ البلوغ. والآية تقول عن بعض الصحابة الكرام الذين سلكوا مع أهل الحق بالتفكير: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (سورة الأحزاب 23). بالنسبة للفرض الأوّل: "هذا الإنسان ولد في جزيرة ورأى الكون أمامه ولم يعرف رسلاً ولا أنبياءً ولا كتباً سماوية". فهذا الفرض بما أنّه ليس له وجودٌ على أرض الواقع بل لا يمكن أن يحصل، لأنّ الإنسان لا يمكن أن يوجد في هذا الكون إلا من طريق والدين يربيانه ويعنيان به، هذا القانون الذي سنّه تعالى لوجود الإنسان ولن تجد لسنّة الله تبديلاً. فلا يمكن لنا أن نفرض فرضيات يستحيل تحقّقها! ألا ينبغي أخي الكريم أن يكون حوارنا وبحثنا لما هو واقع محسوس لا خيال لا يمكن الوصول إليه! لكي يكون حوارنا منتجاً مفيداً بنّاءً. أو يمكن لك أن توضّح لنا فيما إذا كانت الجزيرة التي قصدتها مسكونة كالمدينة وأهلها جهلة كالصابئة؟ أم غير مسكونة ووُلد فيها الإنسان الذي فرضته: فمن وَلَده؟ بالنسبة للفرض الثاني والثالث: "أنّ الإنسان قد ولد في بيئة شرقيّة أو غربية". فهذا الإنسان المولود على الفطرة ما إن يبلغ أشدّه، أو يبلغ سنّ التكليف حتّى يستطيع أن يفكّر التفكير الصحيح، "وسنّ التكليف هو السنّ الذي يكتمل فيه نمو تفكير الإنسان". وفي هذا السنّ يمكن له أن يفكّر بحياته وبوجوده وبذاته فمن أوجده في هذا الكون ولم يكن من قبل شيئاً مذكوراً، وأين كان قبل وجوده فيه وإلى هو ذاهب في هذه الحياة وإلى أين سينتهي به المطاف وهل هو خالدٌ في هذه الحياة أم هو راحل لا محالة عنها وما هي المهمّة الملقاة على عاتقه في فترة وجوده في هذا الكون. وما هذا الكون الذي هو فيه ومن أوجده وخلق وأبدع ما فيه على أبدع نظام! كل هذا يمكن للإنسان أن يبحث به ويفكّر فيه فإذا صدق في تفكيره وجدّ واجتهد وبحث البحث الكافي فلا ريب أن يقوده تفكيره إلى حقيقة ثابتة وهي أن لا إلۤه إلا الله، هذه الحقيقة يدركها ويعقلها، ويعلم أن الربّ الذي خلقه مشرفٌ عليه رقيب عليه وهو مسيّر لكل ما في الكون. فيستقيم على أمره سبحانه وتعالى، ولا يمكن له أن يخالفه في أمر من أوامره، وهذه حقيقة الإيمان. فلا فرق بالنسبة للإنسان المولود على الفطرة إن كان ولد في بيئة مسلمة أو في بيئة غير مسلمة طالما أن الله سبحانه وتعالى قد تفضّل عليه بجوهرة ثمينة ألا وهي التفكير تكتمل وتنضج عندما يبلغ الإنسان أشدّه وتقوده إلى الإيمان الصحيح. وقد ضرب تعالى لنا أمثلة في القرآن الكريم حول هذه النقطة لنعلم أن الإنسان في أي بيئة نشأ إذا استخدم تفكيره الاستخدام الصحيح فبإمكانه التوصّل إلى الحقيقة ونبذ الباطل وهجر أهله. مثال ذلك قصّة سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي نشأ في قوم كلّهم جهّال يعبدون الأصنام، ففكّر في خلق السموات والأرض إلى أن توصّل إلى الإيمان الحقّ وهجر قومه وعباداتهم. كذلك سيدنا موسى عليه السلام الذي نشأ وتربّى في قصر فرعون الملكي الذي كان يعد نفسه إلۤهاً لقومه ومع ذلك فقد فكّر بصدق وحزم فكفر بهذا الإلۤه المزعوم وهجر قصره وما فيه من الرفاه والترف وارتضى حياة الرعي حياة القسوة بدلاً عنها. ولعلّ قصّة أصحاب الكهف خير مثال يدعم هذه النقطة، من أنّ الإنسان إذا فكّر تفكيراً صحيحاً بصدق لن ينجرف مع التيار بل يمشي بالحقّ الذي يستدل عليه بعد إيمانه بإلۤهه ومسيّره. هذا وقد تجد أناساً قد ولدوا في بلدان مسلمة إلا أنّهم يعيشون بجهل مطبق لا يدركون من الإسلام إلا اسمه ولا يعلمون عن القرآن إلا لحنه ورسمه. وذلك لأنّهم قلّدوا آباءهم تقليداً أعمى دون بحث عن الحقيقة ولا تفكير في أسرار الوجود. إذن، فالتفكير الصحيح يقود صاحبه إلى الإيمان بلا إلۤه إلا الله وهذا الإيمان هو الذي يحجز صاحبه عن معصية الإلۤه، ومخالفة أوامره، وارتكاب المحرّمات والفواحش وغيرها... ولكنّ هذا الإنسان لمّا يبلغ مراحل الإيمان العليا بعد، مالمْ يتقِّ الله ويستنرْ بنوره سبحانه وتعالى. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ..} [الحديد : 28]. فهذا الإنسان الذي استفاد من تفكيره الذي وهبه الله إياه، ووصل إلى الإيمان الحقّ بالله سبحانه وتعالى. هذا الإنسان يستقيم على أمر الله ويحفظ من الفواحش والمعاصي. لكنّه يبقى في حياته مجتهداً قد تعرض عليه المسائل ويجاوز الامتحانات في هذه الحياة باجتهاده وتفكيره. لأنّه لم يستنر بعد بنور الله "كما ذكر بالآية الكريمة السابقة". مثال: كالذي أخذ شهادة ثانوية فهذا هو الإيمان فلا بدّ له بعدها من معلّم يفتح أمامه مجال الدكتوراه: وهذه التقوى. لذا فقد يصيب هذا المؤمن في اجتهاده ويُثاب على ذلك بعظيم الثواب والأجر، وقد يجتهد في بعض المسائل ويخطئ ولكن بنيّة طيبة حسنة، وإنما الأعمال بالنيّات، لذا فالله سبحانه وتعالى لا يضيع عمله واجتهاده ويجزيه على نيته ويثيبه على حسن قصده بخير الثواب. لذا لابدّ له من الاستنارة بصحبة الذين نالوا الشهادة وصدقوا منذ عالم الأزل أولئك هم المٌخْلَصين: الأنبياء والرسل الكرام ومن يربط قلبك بهم فيستنير قلبك فلا خطأ بعدها ولا اجتهاد لأنّه غدا يرى بنور الله الحقّ والخير فيتّبعه ويرى الشرّ والأذى فيجتنبه ولو زيّن بمظاهر خدّاعة لقد غدا يرى السمّ بالدسم فلا يخدع لأنّه استنار بنور أهل الحقّ الموصل لنور الله. نرجو من الله أن يكون في هذا القدر ما يحلّ التساؤلات التي تفضّلت بطرحها. نأمل أن توافينا دوماً بكل ما لم يتّضح لديك. شكراً جزيلاً لك أخ إبراهيم على سؤالك واستفسارك ومتابعتك وبحثك.

السلام على أستاذي الرحيم الأستاذ عبد القادر
أما بعد يا سيدي: إذا توجه شخص ما على الرسول وأخبره أنه يجب أن يكون حبه لله وحده وأنه ما هو إلا بشر مثله وقد أعلمه أن حبه لله هو حب لرسوله وبذلك تكون طاعة الرسول هي طاعة لله وان سعادته تكون أي رسول الله عندما يدرك العبد لماذا أتى إلى هذه الدنيا.
هل هذا وهم شيطاني كقوله تعالى: {..وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ..} أم حقيقة؟
وإن دور الرسول يكمن بالشفاعة عندما يرغب الشخص ويشعر أن الله قد رضي عنه بعد توسط الرسول له في الحياة الدنيا.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إن رؤياك فعلاً أوهام شيطانية، لأن حب الرسول لا يمكن أن ينفصل عن حب الله، ولا يمكن لأي بشر أن يصل إلى حب الله إلا عن طريق حب رسوله، ثم إن الرسول ﷺ أدرى الناس بأن حبه يوصل لحب الله، فكيف يقول له انقطع عني واتصل بالله؟! هذا لا يكون، فمن أحبَّ الله فبحب رسوله أحبه.
تقول يا أخي الحبيب: أن المحبَّ لله يتجاوز الحبيب رسول الله كونه بشر، ولكنك تقول تخيّلات غير منطقية أبداً، لأن الرسول هو الطريق إلى الله فإن تجاوزت الطريق ضللت عن الله وانقطعت عنه تعالى وأنت تحسب أنك تحسن صنعاً، فالضَّال عن الطريق مقطوع عن الله وعن حبه لأنه حتماً لا يصل لله فكيف يراه؟!
مع أن رسول الله سراج الله المنير، فالله به يُرى ويُشاهَد ويُحَب ولن تجد الله أبداً إلا برسوله ولن تحبه إلا بحبه، فهو تعالى وملائكته يصلون على النبي، والله يأمرك أن تصلي عليه وتحبه وتسلِّمه نفسك تسليماً. هذا قول الله، والرسول هو موصل البشر إلى الله آمراً إياه ﷺ بقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر}: الشياطين لكيلا توسوس بالأوهام الشيطانية لتبعدنا عنه ﷺ وبالتالي فيكون المبعَد أَبْتَرُ.
إذا كنت ستذهب لوحدك إلى الله وتحبه لوحدك فلمَ أرسل لك رسوله إذن؟! أعبثاً!
فمن ترك رسول الله فالشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، أي ممن يصاحب "ثاني اثنين" ﷺ.
فهو ﷺ شفيع العالمين إلى الله وإلى حب الله فمن تركه فقد هوى.
{إن شَانِئَكَ..}: يا رسول الله {..هُوَ الْأَبْتَرُ}.

سيدي ومرشدي وقرة عيني هدانا الله بنورك الذي سيوصلنا إلى نور العلامة الأمين وبه نصل إلى حضرة المصطفى النبي والرسول الكريم صلوات الله عليه أما بعد:
هل يكفي غض البصر والالتزام بالساعات التفكرية الصباحية والمسائية وعمل الصالحات قدر المستطاع لنيل الإيمان، أم أنه هناك أمور أخرى تخفى علينا؟
آسف لهذا السؤال ولكني سألته من شوقي الكبير للوصول. وأنا لا أرى في نفسي أي تقدم أحرزته، خاصة عندما أدخل للموقع وأرى وأقرأ ما تكرَّم به المولى عز وجل على كثير ممن اقتدى بالعلامة الكبير وسار على دلالته الباهرة التي ما علمنا مثلها من قبل، وأني أرى نفسي أقل شأناً من جميع من سلكوا طريق الحق.
ولكم فائق الاحترام والتقدير جمعني الله وإياكم آمـين.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
لا تخفى على الله خافية: حقّاً متى خافت النفس على مصيرها حقاً فطلبت الإيمان للنجاة فلا يمكن إلا أن تؤمن إيماناً كإيمان سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء وسيوصلها تعالى للتقوى وإنما الإيمان والأعمال بالنيات.

السلام عليكم أستاذنا الفاضل.
سؤالي هو حول مجالسة أهل الذكر والصادقين.
هل التأثُّر بأحوال أهل الصدق مرتبط بمدى صدق الطالب أم صدقهم هم يعني لو جلست بحضور نبي مثل سيدنا عيسى هل سيكون تأثيره عليَّ فوري بنفس الجلسة وهل سيتغير حالي أم مرتبط بمدى صدقي ورغبتي بالتغيير لنفسي؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
المسألة بنفسك أنت إن كنت طالباً صادقاً بالطلب صرت واستفدت كما استفاد السحرة من سيدنا موسى وآمنوا بالله واليوم الآخر وانتقلت نفوسهم إلى جنات ربها، فكذلك إن كنت صادقاً طالباً في اللحظة الأولى التي تجلس بها مع سيد الزمان عليه السلام ترى ما رأته السحرة المتَّقون والكذاب لا يُعطى ولو جلس مع سيدنا محمد ﷺ كما جلست قريش.

السلام عليكم سيدي الأستاذ عبد القادر يحيى:
أسير على الطريق الذي بينه لنا السيد العلامة محمد أمين شيخو جديد وأحاول تطبيق طريق الإيمان الموضح في الكتب القيمة ولكن لدي مشكلة في ميلي إلى شهوة من الشهوات وهي التي تحاول إبعادي عن هذا الطريق فتشتغل نفسي بالوساوس وهي دوماً في ازدياد وأكره الوقوع بالخطأ. سيدي هل من نصيحة فأنت يا سيدي الطبيب الذي نثق به.


أخي الكريم: لابدً من جهاد النفس والهوى، وهذا هو الجهاد الأكبر وطريق الجهاد هذا طريق الكرامة والعزَّة بل وطريق الجنة (حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات)، فهل تستطيع الصبر غداً على النيران؟ وقانا الله وإياكم حريقها.
إذن: لنصبر على شهوات الدنيا، وفي الصبر على ما تكره خير كثير، وما ترك قوم الجهاد إلا ذلّوا {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ..} [آل عمران: 92]. فهوى الإنسان المهلك هو الذي عماه وأرداه في الأزل وحجبه عن شهوده وجنات ربه فبمخالفة الهوى خيرٌ كثير.

وخالف النفس والشيطان واعصِهما      وإن هما محَّضاك النصح فاتَّهم

مقالات ذات صلة

ولا يكون هذا إلا بمصاحبة أهل التقى والإيمان صحبة قلبية، فإن صاحبتهم تتشرَّب منهم الطهارة القلبية والإيمان، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]. فانظر أين تضع نفسك، وحذار فلا تسلِّم قلبك إلا لتقيٍّ مستنيرٍ بنور الله (يُحشر المرء مع من أحب)، (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل). وحذار من مصاحبة أهل المنكر والسوء والفحشاء (الطبع سرَّاق فجانبوا أهل البدع) فالواجب ترك المنكر وأهله.

(وكفى بالموت واعظاً): فما أجمل زيارة التربة صباحاً أو قدر ما يمكن صباحاً ومساءً، فذكرى الموت تجنِّب الأخطاء، والتفكير الجدي بالموت وساعة الرحيل والفراق وأنه لابدَّ للنفس من مفارقة الدنيا وشهواتها المحرمة، عندها تعاف النفس الشهوات المخزية ولو كانت محبَّبة إليها طلباً للنجاة ومحاسبة النفس (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)، فالصحابة الكرام كل واحد منهم كان يجلس مساءً يحاسب نفسه فإن وجد خطأ عاهد على التغيير والاستقامة وإصلاح الخطأ وإن وجد صالحاً حمدَ الله وواصل الاستقامة والصلاح.

إذن: محاسبة النفس يومياً عما فعلته من خير أو "لا سمح الله" أذى، فالإصلاح (وأتبع السيئة الحسنة تمحها).
وحتى تبقى النفس واثقة من رضاء الله عنها وتصبح لها وجهة له تعالى يجب المواظبة على الصدقة الشهرية مهما كان مبلغها بسيطاً والدوام عليها وعدم التراجع عنها فإن كان باستطاعة الإنسان أن يدفع 1000ل.س مثلاً فليدفع 100ل.س ويستمر عليها ولا يتراجع عنها، لأن الدنيا بين عسر ويسر ومهما مرَّ عليه من عسر يستطيع دفع المئة ليرة ولا تؤثِّر عليه.


استمع مباشرة:

درر الأحكام في شرح أركان الإسلام- الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى