الصياممقالات ودراسات إسلامية

الحكمة من "زكاة الفطر" في شهر رمضان

إنّ غاية الصوم والحج كما بيّن سبجانه وتعالى في القرآن الكريم هي التقوى، وهي أرفع المنازل العليّة لأن النفس تصبح مستنيرة بالله بمعية سراجها المنير رسول الله ﷺ.


قال تعالى مبيناً غاية الحج: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فيهنَّ الحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ} سورة البقرة، الآية 197.
وقال تعالى مبيناً الغاية من الصوم: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة البقرة، الآية 183.

وهذا لا يتأتّى إلا إذا قدَّم الإنسان من المال الغالي على النفس. قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..} سورة آل عمران، الآية 92.

فكما يقدِّم الإنسان أعمال البر والصدق والخير والأضحيات بالهدي في الحج فإنه بشهر الصيام شهر ليلة القدر عليه أن يقدم بالتالي ما يماثل ذلك، ومن هنا سُنَّتْ صدقة الفطر لكي تعود النفس إلى فطرة الكمال التي فطر الناس عليها وتخلص من صفاتها البهيمية وتغدو إنسانية سامية من كل الوجوه والتعبير العملي لمصداقية النفس بطاعتها لربها تتجلى بعملها السامي أي بما تقدمه من الزكاة، إذ الصوم والصلاة وسائل للمعروف وعمل الإحسان.

ويتبيَّن من ذلك أن زكاة الفطر أساس لا يُستغنى عنه ولا يستغني عنه الصائم أبداً ليصادق على صيامه فينال شهادة التقوى. كما لا تقبل شهادة الدكتوراه إن لم تمهرها وزارة التعليم العالي بختمها ومصادقتها.

فثمرة الزكاة لنا ونفعها ومردودها علينا بالخير العميم دنيا وآخرة. بها تنعقد المحبة بين الغني والفقير وتنشأ أواصر الإنسانية في المجتمع وتحل المحبة والتوادد، بدل الخصام والجفاء والتباعد، وغاية الله لنا جميعاً أن نسعد بكل الوجوه، إذ يرقى الغني بعمله كما يشكر الفقير ربّه ويحب أخاه ويتقرب أيضاً إلى ربِّه الذي فرض له هذا الخير.

من ذلك يتوضَّح أنه ليس هناك نسبة محددة لزكاة الفطر فكلٌّ يجود بحسب قيمة صومه عنده وبحسب ما نال من الخير يبذل تجاهه ثناءً وشكراً. فالفقير يقدم بحسب حالته وإمكانيته والغني يقدم بحسب إيمانه واستفادته القلبية ما تجود به نفسه وتسمو به همته لإرضاء مولاه. قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ..} سورة فصلت، الآية 46.

{إِنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنّا لا نُضيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} سورة الكهف، الآية 30. فالزكاة في مجتمعٍ إسلامي تضاف لبيت المال "لخزينة المالية" لتوزَّع على الفقراء بالأسلوب الذي يضمن عزة نفسهم وكرامتهم.

وزكاة الفطر لا تقدم اعتباطاً بل عن كل فرد من أفراد العائلة صغيراً كان أو كبيراً يافعاً كان أم رضيعاً. قال تعالى: {وَالَّذينَ في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} سورة المعارج، الآيات (24-25).

ويُفضَّل دفعها قبل حلول النصف الثاني من رمضان من أجل أن يتمكَّن الفقير من أن يهيء لنفسه وبنيه ما هم بحاجة ماسة إليه.


أسئلة حول فريضة الصيام

كما هو معروف أن صلاة التراويح تُصلّى في أول ليلة يثبت فيها رؤية هلال رمضان فهل نُصلي التراويح في ليلة الشك من شوال؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا المعروف غير صحيح فصلاة التراويح لا تُصلَّى إلا بعد صيام اليوم الأول لتكسب النفس الثقة بصيامها ويجزيها الله به.

إذن: فلا نصلي صلاة التراويح في الليلة التي يثبت فيها رؤية هلال رمضان لعدم صيامنا بذلك اليوم.
وأما في يوم الشك من شهر شوال فإننا نتم صلاة التراويح، نعم نصلي صلاة التراويح لأننا كسبنا ثقة في هذا اليوم من الصيام.

ما هو الفرق بين الفطرة التي يخرجها الفاطر رمضان لعذر شرعي وزكاة الفطر؟ وكم قيمة كل واحدة منها؟


زكاة الفطر: هذه صدقة، أما عن إفطاره لعذر شرعي فهي كفارة.
قيمة الكفارة معروفة ومذكورة في سورة البقرة، وهي: إطعام مسكين يوم كامل، أي ثلاث مرّات.
وقيمة صدقة الفطر: هذه لكل شخص بحسب قيمة صيامه عنده.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1-‏ التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.


ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).

ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نرجو التكرم بالإجابة على السؤال التالي لأنه يهم عدد كبير من الجالية الإسلامية في قبرص وبالتحديد نيقوسيا:
أنا أتبع المذهب الحنفي وكما هو معلوم فإن نيقوسيا مقسومة إلى قسمين: قسم يوناني ونحن نعيش داخله ويوجد به مسجد وحيد يتبع المذهب الشافعي ويتبع طريقة الانترنيت لتحديد أوقات الصلاة، وقسم مسلم تركي يتبع المذهب الحنفي، ويتبع في توقيت الصلاة ما توارثته الأجيال من طرق قديمة لتحديد أوقات الصلاة، وبما أن الأذان يسمع بوضوح عندنا في الجانب اليوناني فقد لاحظت أن الأذان في الجانب التركي دائماً يأتي بعد الأذان عندنا بحوالي من 5/10 دقائق ماعدا العصر الذي يأتي بعدنا بحوالي الساعة، وعندما رجعت إلى الانترنيت لأوقات الصلاة وجدت أن أذان العصر يختلف من المذهب الحنفي عن المذهب الشافعي رغم أننا في سوريا تؤذن جميع المذاهب بوقت واحد، فهل أصلي مع الجماعة في وقت العصر حسب المذهب الشافعي رغم أنني حنفي؟
وهل نفطر في رمضان على توقيت الانترنيت لمدينتنا أم على توقيت القسم التركي الذي يسمع بوضوح عندنا؟
ولكم جزيل الشكر.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
بالنسبة لسؤالك حول إمكانية الصلاة على المذهب الشافعي رغم أنك تتبع المذهب الحنفي نقول:
إن ذلك جائز وبدون أدنى حرج، فالتقليد بين المذاهب وارد.. وما عليك إلا أن تقول وتنوي مرة واحدة فقط تكفي: نويت أن أقلد على المذهب الشافعي، وتقوم بأداء الصلاة في المسجد المتبع المذهب الشافعي في تحديد الصلاة بشكل طبيعي.

أما بالنسبة لموضوع الإفطار في رمضان، فيجب أن يكون موعد الإفطار حسب توقيت المدينة التي تعيش فيها، لا حسب توقيت مدينة أخرى، وبالتالي تتبع توقيت الانترنت لمدينتك في الإفطار.
ونحن على أتم الاستعداد للإجابة على كافة استفساراتكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنتُ في مشكلة فدَعَوْتُ الله إن هو أعانني وأنجاني فسأصوم يوم الخميس و يوم السبت لكنني أفطرتُ عِوَضَ أن أصوم. فكيف أَرُدُّ ذلك؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
تردين ذلك بأن تنوي من جديد على الصيام وتفي بنيتك وعفا الله عما مضى فتكونين قد وفيت ولا تأثير ولا مؤاخذة عن تأخير هذا الصيام لأيِّ خميس آخر، ولو كان بعد رمضان.

إذا كانت علاقة بين اثنين في رمضان غير شرعية وهم صيام. ما الحكم الشرعي بهذا؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
إن يتوبا توبة نصوحة على عدم العودة للحرام عسى أن يغفر الله لهما ويدخلهما بمداخل التوابين والمتطهرين ويفتح لهما أبواب الجنان وإلا..... والعياذ بالله.

هل يجوز تكملة ما أقرأه من القرآن الكريم أن أستكمله في صلاة التراويح؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
يجوز تماماً وذلك خير.

ما الفرق بين التراويح والتهجد وهل صلاة التراويح تغني عن التهجد أم العكس؟


صلاة التراويح عدد ركعاتها عشرون ركعة وهي حصراً في رمضان، شهر الصيام، بعد صلاة العشاء وقبل الفجر.
وهي الثمرة التي يجنيها الصائم من صيامه.

أما صلاة التهجد فتكون في أي وقت من الليل في أي ليلة من ليالي السنة وهي بعد العشاء وقبل الفجر من بعد نوم واستيقاظ يصلي المرء ركعتين صلاة قيام الليل أو صلاة التهجد.

سؤالي يتعلق باليوم الذي نبدأ فيه صلاة التراويح.
لدى ثبوت بداية شهر رمضان، يقوم المشايخ والناس بأداء صلاة التراويح في هذه الليلة، أي قبل البدء بالصيام.
فهل تأدية صلاة التراويح هذه الليلة وقبل الصيام واجب ومثبتة؟
أم أن صلاة التراويح تبدأ بعد صيام أول يوم من رمضان؟


تبدأ صلاة التراويح بعد صيام أول يوم من رمضان، ذلك لأن صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راضٍ عنها لأنها ضحَّت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدَّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوب من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح.
فالتراويح ثمرة الصيام ولذلك لا تُّصلى إلا بعد الصيام لا قبله.

ما حكم وكيف تفتدي من لم ترد أيام دين عليها في رمضان مع العلم أنها تعلم كم أفطرت نتيجة العادة الشهرية لكن المشكل أنه مر العديد من السنوات على هذا 12 سنة ولم تقضي ذلك الدين ماهي الفدية والسلام عليكم ورحمة الله.


الفدية هي:
عن كل يوم إفطار إطعام مسكين.
وفدية طعام المسكين لكل يوم تعني: إطعامه ثلاث وجبات "فطور- غداء -عشاء" من أوسط ما تطعمون أهليكم. والأيام التي أفطرتيها معلومة عندك؛ فعليك حسابها وجمعها.
وعلى كل يوم إفطار منها فدية إطعام مسكين ثلاث وجبات كما قدمنا.

بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي ومعلمي ومرشدي لدي سؤالين:
السؤال الأول: أنا فتاة منذ خمس سنوات لم أصم الأيام الذي أفطرتها في رمضان بسبب العادة الشهرية هل يجوز أن أجمعها وأصومها؟
السؤال الثاني: هل يجوز أن أؤدي الصيام في أي شهر كان من أيام السنة؟
أرشدوني يا سيدي الفاضل وجزاكم الله كل خير.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
1- يجوز صومها بالجمع.
2- نعم يجوز لا تتأخري ولا تهملي ذلك، وهنيئاً لكِ.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة حامل في أشهر الحمل الأولى وعليّ قضاء صيام أيام من شهر رمضان السابق ولكني لا أستطيع الصوم بسبب حالتي الصحية المتعبة واقترب شهر رمضان فماذا أفعل؟ جزاكم الله عنا كل خير.


{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} [البقرة: 286]، وليس على المريض، حرج بل الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين، {..فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} [البقرة: 184]: فيما بعد، أي إعادة الصيام في المستقبل عند الإمكان، ولن يضيع الله أجرك وثوابك وكأنك صائمة تماماً، و(إنما الأعمال بالنيات).

هل إذا أرضعت طفلي وأنا صائمة يعتبر أنني فاطرة؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كلا، بل تزداد قيمة وأجر صيامك عند الله بإرضاعكِ.
الإرضاع لا يُفطِر بل يزيدك من الأعمال الصالحة ويثبت الأجر.

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكراً جزيلاً لكم على اهتمامكم بأسئلتي وأطمع برحابة صدركم على بعض تعقيباتي إن صح التعبير فأرجو المعذرة.
ففي جوابكم مشكورين عن تأدية صلاة التراويح في الليلة التي تسبق أول يوم صيام من شهر رمضان شرحتم ما يثلج صدورنا ولكن لدي سؤال دار في خلدي حول ذلك وهو أن الإنسان يرقى أحياناً بنيته ويحصل على مشاعر عالية حتى ولو قبل قيامه بالعمل الذي عزم عليه ألا يكفي نية الإنسان في عزمه على صيامه في اليوم التالي على أن تعطيه القوة المعنوية لكي يقبل في صلاة في أول ليلة قبل يوم الصيام الأول وبالتالي يمكنه تأدية صلاة التراويح وتحصل له الفائدة منها وشكرا جزيلا لكم.


كلا، لا تكفي النية والعزم على الصيام لتحصل صلاة التراويح، بل لابد للنفس من أن تضحي عملياً ومؤقتاً أثناء الصيام وبما هو غالٍ ومحبب على النفس حتى بالحلال، وبهذه التضحيات والجهاد والمشقة تشعر النفس حقاً أنها قاومت كبحت هواها في سبيل الله وبهذا الشعور تتولد الثقة وتحصل الصلاة، فهل ترتوي الأرض بمرور السحب فوقها دون هطول الأمطار، كذلك إيمان بلا عمل كسحاب بلا مطر، والنية والصلاة بالحركات الجسمية لابد أن يتبعها عمل محسوس ملموس حتى يؤثر في النفس من ترك الطعام والشراب وانشغال النفس بها فتحصل الثقة والصلاة.

إذن: لا تجوز قبل الصيام بل تكون الصلاة ثقيلة على النفس والنفس بهذه الحالة تحتاج إلى وقود حتى تسير فكيف تقول لي أن السيارة تسير بدون بنزين، لقد نسبت نسلاً لذي عقم، كمن يريد أن يأخذ بضاعة ببلاش دون أن يدفع ثمنها. فالصيام هو سبب نشوء الصلاة.

متى يجب دفع الكفارة هل في أول رمضان أو وقت ما تيسر لك ذلك؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
الكفارة: متى تيسَّر ذلك وليست مشروطة في أول رمضان أو غيره. على راحة الإنسان ومتى توفَّرت الإمكانيات المادية.
{..يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة (185).

هل يشترط في صلاة التراويح أن تكون حصراً عشرون ركعة؟


حتماً كما صلاها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، ولكن ما ورد بأنّه كان يصلي إما ثمانية أو اثنا عشر، صحيح إلا أنّه يتمّم العشرين في البيت ليستفيد الحريم "نساء المؤمنين" من الصلاة أو يعيد الصلاة كلها معهن، ولن تنقص عن العشرين أبداً. (لطفاً راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة).
أما ما نشاهده في آخر الزمان من ملل وترك صلاة التراويح في الركعة الثامنة وبعضهم في الركعة الثانية عشر، وبعضهم يتمّها إلى العشرين وهذا الإتمام هو الصحيح. فكان أئمة المساجد المصلون يقبلون بصلاة من يصلي ثماني ركعات لضعف إيمانهم وخوفاً عليهم من أن يهجروها بالكلية، فرضوا بالبعض من أجل أن لا تهمل صلاة التراويح، أن ساروا على ضعفهم (سيروا بسير أضعفكم).
فكنت أنا بالقرى أصلي معهم في المسجد ركعات ثمانية، وأذهب إلى البيت لأتمم /12/ ركعة، أو أعيد الصلاة كاملةً عشرين ركعة كي يستفيد الحريم "أهل البيت من النساء"، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
رسول الله والصحب الكرام جميعهم لم يصلّوا إلا عشرين، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يراعي ظرف العُجَّز فيختصرها إلى 8 أو 12 أو يصليها 20. لكنه يُكملها في البيت، وهذا ثبت عن سيدتنا عائشة في أحاديث صحيحة. وكذلك يكملها مع أهل بيته النساء، والنساء لا تخرج من بيتها {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} سورة الأحزاب: الآية (33-34).

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل حفظه الله
أريد أن أسأل عن النذر في صيام شهر كامل، هل أستطيع أن أدفع للفقراء بدل الصوم، أم يتوجب علي الصيام؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
تستطيعين كلاهما والصيام أفضل ولكِ الخيار.

هل عندما أريد أن أصلي التهجد في رمضان في العشر الأواخر لا أصلي التراويح؟
جزاكم الله خيراً.


أختنا في الله حفظكِ المولى آمين
بكافة ليالي رمضان وبعد الصيام وفي العشر الأواخر لا صلاة إلا التراويح عشرين ركعة كل ليلة، هكذا كان يصلي حبيب الله وحبيبنا وأصحابه، ولنا فيه ﷺ قدوة حسنة.
وأما بالنسبة للتهجد عند القيام إلى طعام السحور يُكتفى بصلاة ركعتين ولا تنوب عن التراويح.

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله مساعيكم الحميدة في نشر علوم العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس الله سرّه.
سيدي الفاضل سؤالي: إذا كانت المرأة في رمضان بعذرها الشرعي ولكنها تحب أن تصوم وتستطيع ذلك فما الحكم في ذلك؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أليس الخالق بأعلم بما يناسب من خلق؟
من يطعِ الله والرسول فقد فاز فوزاً عظيماً، وإن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، وليست المسألة والنجاح فيما أحب أو لا أحب، بل الخيرة فيما اختاره الله ومن أحب الخير أثابه الله على نيته ولكن لا تطبيق إلا أمر الله.
فضعفان لا يجب أن يجتمعا: ضعف الجسم بالعذر الشرعي وضعفه بالصيام، فالحكم عدم الصيام بالعذر الشرعي خشية ضعف النفس وتباعدها عن الله وهذا ما لا يرضاه الله لأن النفس الإنسانية نفيسة عند الله، والله يبغي لها الخير والسعادة. فهو الذي نظَّم الكائنات والمخلوقات بأكمل الكمال وهو تعالى أعلم بنا وبنفوسنا وبما يناسبها من خير ولا اجتهاد لمخلوق فوق علم الخالق، فلا يجوز الصيام بالعذر الشرعي وبذلك مرضاة الله العظيم.
فالاجتهاد الحسن ممدوح ويُثاب المرء عليه، ولكن ينوي النيّة الحسنة ويسير برأي الله لا برأيه فيثاب الثواب المضاعف ومن مشى برأيه لا بأمر الله هلك. {..وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} سورة المائدة: الآية (45): أي ظالموا أنفسهم.

والله يقول في الآية الكريمة: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ..} سورة البقرة: الآية (222). والأذى إن كان يعود على الرجل بالضعف أفلا يعود عليها أيضاً بالضعف.
إذن، ضعفان لا يجتمعان، ضعف الجوع والعطش بالصيام وضعف العذر الشرعي كما قلنا.

سمعنا أن صلاة التسابيح بدعة وأن حديث صلاة التسابيح ضعيف فما صحة هذا الكلام؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صلاة التسابيح ليست بدعة وهي من كنوز المتقين القلبية تسبح نفوس المصلّين الذين نالوا التقوى، ولا يستفيد منها عميان القلوب ولكن يؤجرون ولو على صلاتهم الصورية ولكن أين هؤلاء من هؤلاء!

بالتسابيح وبعد الصيام والقيام والتضحيات برمضان ففيها ينال أجر جهاد رمضان كله بل أجر جهاده الإيماني طوال العام الماضي فيُسبِّح رسول الله ﷺ قلبه سبحاً لفضل الله وحنانه وإحسانه ويُشهده جمال وجلال وحب الله فيسمو ويتسامى وينال الخيرات الحسان ويصلِّيها المؤمنون عادة بعد آخر أيام التراويح برمضان كل عام ففيها خير للمؤمنين عظيم.

اطلع على المزيد من الأسئلة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى