الحكمة من "زكاة الفطر" في شهر رمضان
إنّ غاية الصوم والحج كما بيّن سبجانه وتعالى في القرآن الكريم هي التقوى، وهي أرفع المنازل العليّة لأن النفس تصبح مستنيرة بالله بمعية سراجها المنير رسول الله ﷺ.
قال تعالى مبيناً غاية الحج: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فيهنَّ الحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ} سورة البقرة، الآية 197.
وقال تعالى مبيناً الغاية من الصوم: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة البقرة، الآية 183.
وهذا لا يتأتّى إلا إذا قدَّم الإنسان من المال الغالي على النفس. قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..} سورة آل عمران، الآية 92.
فكما يقدِّم الإنسان أعمال البر والصدق والخير والأضحيات بالهدي في الحج فإنه بشهر الصيام شهر ليلة القدر عليه أن يقدم بالتالي ما يماثل ذلك، ومن هنا سُنَّتْ صدقة الفطر لكي تعود النفس إلى فطرة الكمال التي فطر الناس عليها وتخلص من صفاتها البهيمية وتغدو إنسانية سامية من كل الوجوه والتعبير العملي لمصداقية النفس بطاعتها لربها تتجلى بعملها السامي أي بما تقدمه من الزكاة، إذ الصوم والصلاة وسائل للمعروف وعمل الإحسان.
ويتبيَّن من ذلك أن زكاة الفطر أساس لا يُستغنى عنه ولا يستغني عنه الصائم أبداً ليصادق على صيامه فينال شهادة التقوى. كما لا تقبل شهادة الدكتوراه إن لم تمهرها وزارة التعليم العالي بختمها ومصادقتها.
فثمرة الزكاة لنا ونفعها ومردودها علينا بالخير العميم دنيا وآخرة. بها تنعقد المحبة بين الغني والفقير وتنشأ أواصر الإنسانية في المجتمع وتحل المحبة والتوادد، بدل الخصام والجفاء والتباعد، وغاية الله لنا جميعاً أن نسعد بكل الوجوه، إذ يرقى الغني بعمله كما يشكر الفقير ربّه ويحب أخاه ويتقرب أيضاً إلى ربِّه الذي فرض له هذا الخير.
من ذلك يتوضَّح أنه ليس هناك نسبة محددة لزكاة الفطر فكلٌّ يجود بحسب قيمة صومه عنده وبحسب ما نال من الخير يبذل تجاهه ثناءً وشكراً. فالفقير يقدم بحسب حالته وإمكانيته والغني يقدم بحسب إيمانه واستفادته القلبية ما تجود به نفسه وتسمو به همته لإرضاء مولاه. قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ..} سورة فصلت، الآية 46.
{إِنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنّا لا نُضيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} سورة الكهف، الآية 30. فالزكاة في مجتمعٍ إسلامي تضاف لبيت المال "لخزينة المالية" لتوزَّع على الفقراء بالأسلوب الذي يضمن عزة نفسهم وكرامتهم.
وزكاة الفطر لا تقدم اعتباطاً بل عن كل فرد من أفراد العائلة صغيراً كان أو كبيراً يافعاً كان أم رضيعاً. قال تعالى: {وَالَّذينَ في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} سورة المعارج، الآيات (24-25).
ويُفضَّل دفعها قبل حلول النصف الثاني من رمضان من أجل أن يتمكَّن الفقير من أن يهيء لنفسه وبنيه ما هم بحاجة ماسة إليه.
نذرت صيام شهر إن كنت غير حامل لوجه الله، فكيف أعمل هل يتوجب عليّ صيامه متتالي أو قدر ما استطعت أيام متفرقة؟
إذا لم تنوي أنّه شهر متتالٍ لا مانع، فلا يشترط إن كان متوالياً أو متفرقاً، وإذا لم تحددي فلا بأس إن صمت الشهر متفرّقاً، ولكن بشرط أن تحصي الأيام للشهر القمري ثلاثين يوماً، وعلى راحتك في أيّ وقت كان.
هل إذا أرضعت طفلي وأنا صائمة يعتبر أنني فاطرة؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كلا، بل تزداد قيمة وأجر صيامك عند الله بإرضاعكِ.
الإرضاع لا يُفطِر بل يزيدك من الأعمال الصالحة ويثبت الأجر.
أنا أعمل تحت الشمس مباشرة في مجال نجار بيتون ولا أستطيع الصوم فما هي كفارة الفطور في مثل حالتي؟ وشكراً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
تستطيع تحويل عملك في الليل أو تبديل العمل بعمل آخر أخف وأهون منه تستطيع فيه الصيام.
لأن الصيام فرض من الله ولا يجب التهاون في حدود الله {..تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا..} سورة البقرة (187).
أما إن حاولت حقاً ولم تستطع فتفطر وتقضيها بعد رمضان مع تقديم كفارة إطعام مسكين عن كل يوم.
متى يجب دفع الكفارة هل في أول رمضان أو وقت ما تيسر لك ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
الكفارة: متى تيسَّر ذلك وليست مشروطة في أول رمضان أو غيره. على راحة الإنسان ومتى توفَّرت الإمكانيات المادية.
{..يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة (185).
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة حامل في أشهر الحمل الأولى وعليّ قضاء صيام أيام من شهر رمضان السابق ولكني لا أستطيع الصوم بسبب حالتي الصحية المتعبة واقترب شهر رمضان فماذا أفعل؟ جزاكم الله عنا كل خير.
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} [البقرة: 286]، وليس على المريض، حرج بل الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين، {..فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} [البقرة: 184]: فيما بعد، أي إعادة الصيام في المستقبل عند الإمكان، ولن يضيع الله أجرك وثوابك وكأنك صائمة تماماً، و(إنما الأعمال بالنيات).
هل صلاة التسابيح سنة مؤكدة؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إنها سنة مؤكدة يفضَّل صلاتها بليلة عيد الفطر بدل التراويح.
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي ومعلمي ومرشدي لدي سؤالين:
السؤال الأول: أنا فتاة منذ خمس سنوات لم أصم الأيام الذي أفطرتها في رمضان بسبب العادة الشهرية هل يجوز أن أجمعها وأصومها؟
السؤال الثاني: هل يجوز أن أؤدي الصيام في أي شهر كان من أيام السنة؟
أرشدوني يا سيدي الفاضل وجزاكم الله كل خير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
1- يجوز صومها بالجمع.
2- نعم يجوز لا تتأخري ولا تهملي ذلك، وهنيئاً لكِ.
سؤالي يتعلق باليوم الذي نبدأ فيه صلاة التراويح.
لدى ثبوت بداية شهر رمضان، يقوم المشايخ والناس بأداء صلاة التراويح في هذه الليلة، أي قبل البدء بالصيام.
فهل تأدية صلاة التراويح هذه الليلة وقبل الصيام واجب ومثبتة؟
أم أن صلاة التراويح تبدأ بعد صيام أول يوم من رمضان؟
تبدأ صلاة التراويح بعد صيام أول يوم من رمضان، ذلك لأن صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راضٍ عنها لأنها ضحَّت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدَّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوب من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح.
فالتراويح ثمرة الصيام ولذلك لا تُّصلى إلا بعد الصيام لا قبله.
سمعنا أن صلاة التسابيح بدعة وأن حديث صلاة التسابيح ضعيف فما صحة هذا الكلام؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صلاة التسابيح ليست بدعة وهي من كنوز المتقين القلبية تسبح نفوس المصلّين الذين نالوا التقوى، ولا يستفيد منها عميان القلوب ولكن يؤجرون ولو على صلاتهم الصورية ولكن أين هؤلاء من هؤلاء!
بالتسابيح وبعد الصيام والقيام والتضحيات برمضان ففيها ينال أجر جهاد رمضان كله بل أجر جهاده الإيماني طوال العام الماضي فيُسبِّح رسول الله ﷺ قلبه سبحاً لفضل الله وحنانه وإحسانه ويُشهده جمال وجلال وحب الله فيسمو ويتسامى وينال الخيرات الحسان ويصلِّيها المؤمنون عادة بعد آخر أيام التراويح برمضان كل عام ففيها خير للمؤمنين عظيم.
أستاذي الفاضل من هم المعفيون من الصيام؟ هل هناك كفارة للصيام كما يظن البعض؟ لدي صديق يعاني من مرض في المعدة فاستشار أحد العلماء فأفتى له بأن يدفع باليوم مئة ليرة سورية مقابل أن لا يصوم. فأين الكفارة المشار إليها في القرآن الكريم؟ ومن جهة أخرى المريض المستعصي مرضه إذ يقول الله عز وجل {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولكن كيف للمريض المزمن مرضه أن يعوض عن الأيام التي أفطرها في رمضان كونه يحتاج لأدوية بكل وقت من أوقات النهار؟! شكراً جزيلاً.
أولاً: المعفيون من الصيام هم المذكورون في الآية الكريمة:
{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة 185.
إذن: المعفيون من الصيام المسافر سفراً بعيداً شاقاً والمريض.
إذ الصوم يتطلب إنساناً صافي الذهن حتى تحصل له التقوى فما يفيد المريض أو المسافر الذين عليهما مشقة من الصوم.
ثانياً: طبعاً هناك كفارة عن الأيام التي أفطر فيها المرء في رمضان فمن كان يستطيع الصيام في السفر أو حين كان مريضاً وأفطر فعليه أن يصوم بدلاً عما أفطر ويطعم مسكيناً واحداً أو أكثر لقوله تعالى:
{..وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..} سورة البقرة 184.
طعام مسكين: ثلاث وجبات عن كل يوم أفطره.
المريض أو المسافر إن كان يطيق الصوم وأفطر فعليه فدية ويقضي، {..فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا..}: فمن أطعم أكثر فهو أفضل، {..فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ..}.
ثالثاً: بالنسبة المريض المزمن الذي لا يستطيع إعادة الصيام فالله تعالى لم يجعل عليه في الدين من حرج، وإذا أخذ ما أوهب "من صحة" لمعالجته أسقط ما أوجب، وإن كان عنده قدرة مالية عليه كفارة ولا يعيد الصيام، وأيضاً إن لم يكن لديه قدرة مالية فلا كفارة عليه بإطعام مسكين عن كل يوم إفطار.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل حفظه الله
أريد أن أسأل عن النذر في صيام شهر كامل، هل أستطيع أن أدفع للفقراء بدل الصوم، أم يتوجب علي الصيام؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
تستطيعين كلاهما والصيام أفضل ولكِ الخيار.
أنا فتاة عمري 20 سنة وعندي 20 يوم أو أكثر ديون علي من رمضان فهل من الممكن أن أعمل كفارة بدل الصوم؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
وهل هناك عائق عن الصوم، ضعف، مرض... إن كان فلا مانع وإن لم يكن فيمكن تقسيمها مثلاً شهرياً يومين أو ثلاثة أو.. حسب الإمكان.
أنا أم لطفلة رضيعة لم أصم رمضان بسبب الرضاعة لكنني في العام الذي سبقه لم أقضِ ما فطرته في رمضان بسبب الدورة الشهرية لأني كنت متعبة في حملي فما الحكم الذي ينطبق علي؟
الأخت المؤمنة: حتى الآن لا ينطبق عليك أي حكم.
ولكن وحتى تتمكني من القضاء للصيام وهذا نذر (فإذا أحببت أن تُطاع فاسأل المستطاع)، وقد كنت معذورة في شهري رمضان السابقين ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فمتى تمكنت من الصيام قضاء صومي وإن وجدت أنك لن تتمكني من الصيام قضاء فعليك بالكفارة إطعام مسكين (فطور غداء عشاء) عن كل يوم قضاء صيام وعليك بالمجموع إطعام مساكين على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين وإن كنت غنية عليك كسوة مساكين (كسوة كاملة على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين).
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سيدي الفاضل هل هنالك صيام غير رمضان؟ مثل صيام ستة من شوال والعشرة من ذي الحجة والنصف من شعبان.
وجزاكم الله خيراً.
- هنالك صيام كفّارة اليمين، قال تعالى: {..فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ.} سورة المائدة: الآية (89).
- وهناك صيام كفّارة للذين يظاهرون من نسائهم، في قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا..} سورة المجادلة: الآية (4).
- ويوجد أيضاً صيام كفّارة عن القتل بغير عمد، لقوله تعالى: {..فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ..} سورة النساء: الآية (92).
- وهناك صيام كفّارة الحج عشرة أيام، قال تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ..} سورة البقرة: الآية (196).
- ويوجد أيضاً صيام القضاء إذا أفطر المرء في رمضان لسفر أو لمرض، قال تعالى: {..وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} سورة البقرة: الآية (185).
وورد في الحديث الشريف: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصيام). وحدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصيام بفترة اكتمال القمر (13 - 14 - 15) من الشهر القمري، وهذا الصيام خاص بغير المتزوجين. لأن الدم في هذه الأيام يهيج لدى الإنسان، فإن خشي الإنسان على نفسه فعليه بالصيام لتنشغل النفس بالطعام والشراب وتغيّر العادات، فالمشغول لا يُشغل ولا يستطيع الشيطان الوسوسة له بالإغواء والإغراء بما هو الحق منه براء.
كنتُ في مشكلة فدَعَوْتُ الله إن هو أعانني وأنجاني فسأصوم يوم الخميس و يوم السبت لكنني أفطرتُ عِوَضَ أن أصوم. فكيف أَرُدُّ ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
تردين ذلك بأن تنوي من جديد على الصيام وتفي بنيتك وعفا الله عما مضى فتكونين قد وفيت ولا تأثير ولا مؤاخذة عن تأخير هذا الصيام لأيِّ خميس آخر، ولو كان بعد رمضان.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تعرضت لالتهاب حاد في حلقي وقمت بإجراء حقنة النشاء، لكن فجأة بدأ ألم شديد لأذني فقمت بوضع بضع قطرات من زيت الخروع، فمن شدة الألم لم أتذكر أنني صائمة وأن قطرة الأذن تفطر، فهل يتوجب علي دفع كفارة أم أقضي ذلك اليوم؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
لم يقع أي إفطار، ولا إفطار من الأذن وليس عليكِ لا إفطار ولا كفارة ولا قضاء.
لأنك لا زلتِ صائمة وتقبَّل الله منكِ صيامك وثوابك.
سيدي في فترة شبابي كنت لا أصوم شهر رمضان ولكن الآن هداني الله والحمد لله. سيدي هل صحيح أن الله يغفر كل الأعمال التي حصلت قبل التوبة؟
التوبة الصحيحة تجبّ ما قبلها، وعفا الله عما مضى.
والصحابة الكرام الذين أسلموا، غفر لهم ما تقدم، وكذلك الذين اتبعوهم بإحسان. جعلكم الله وإيانا منهم...آمين
هل يجوز تكملة ما أقرأه من القرآن الكريم أن أستكمله في صلاة التراويح؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
يجوز تماماً وذلك خير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز للمرأة المرضعة إفطار كل شهر رمضان وقضاؤه بعد الفطام حتى لو كان بعد رمضان التالي؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجوز إن كان ذلك يؤثّر على صحّتها، على حليبها، بشرط أن تدفع كفّارة وعلى حسب استطاعتها، ولكن تنوي صادقة مستقبلياً على القضاء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1- التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.
ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).
ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.








