ما هي ليلة القدر، وماذا يشهد الإنسان فيها؟
نتكلم الآن عن ثمرة الصوم وما يعود به من الخير على هذا الإنسان.. وخاصة إذا حصلت للصائم في رمضان ليلة القدر. فما هي هذه الليلة؟. قال تعالى:
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} سورة القدر.
القدر: هو مبلغ الشيء، والقدر: هو الحال والشأن، يقال قدَّر فلان هذا الأمر، أي عرف حاله وشأنه. وقدَّر الإنسان خالقه أي: عرف عالي شأنه وعظيم جلاله وكماله.. ولكن كيف تكون معرفة الله ورؤية عظمته وجلاله؟. وكيف يقدِّر المخلوق خالقه حق قدره.
أقول: لا يصل الإنسان لهذه الحالة الرفيعة إلاَّ بعد شهوده عظمة الله، ورؤية كماله، فأنا لا أعرف قدرك إلاَّ إذا رأيتك، أو إذا رأيتك على رأس عملك أو في حال ممارستك لشؤونك، أو إذا رأيت صفاتك التي تشهد لي بعلوِّ قدرك، وتنطق بسموِّ مكانتك وعظيم شأنك.. وكذلك النفس لا توقن بعظمة خالقها إلاَّ إذا شهدت عظمة ذلك المالك العظيم في ملكوته، قائماً بالتربية والإمداد على خلقه، مفيضاً برَّه وإحسانه على سائر مخلوقاته، غامراً الكون برأفته وواسع رحمته.
فالإنسان بعد أن آمن بربه إيماناً غيبياً، وبعد أن أقرَّ بعظمة الخالق ورحمته إقراراً فكرياً، إذا هو استقام على أمر ربه، ومَرِن على طاعة الله، فلم يخالفه، ولم يعصه في أمر من أوامره، فلا بدَّ له إذا هو استمر على هذا الحال من الاستقامة والطاعة، وثابر على التقرُّب إلى الخالق بالإحسان إلى المخلوقات كافة؛ من ساعة يشهد فيها كمال الله سبحانه شهوداً نفسياً ولابد له من حالة تنغمر فيها نفسه بذلك النور الإلهي، فترى عظمة خالقها وموجدها وتعاين حنانه تعالى عليها، وواسع عطفه ورحمته بها وبالمخلوقات جميعها، وهنالك تعرف قدر ربِّها وتوقن برحمته وعطفه عليها.
وتلك الليلة العظيمة التي يشهد فيها الإنسان هذه المشاهدة النفسية، ويرى هذه الرؤية الذوقية، وتحصل له بها تلك المعرفة الشهودية، تلك الليلة هي ليلة القدر أي: ليلة رؤية الإنسان عظمة الخالق وتقديره كمال الله.
أقول: وفي تلك الليلة، وإن شئت فقل في تلك اللحظة التي تحصل فيها هذه المشاهدات النفسية، ينطبع في قلب هذا المؤمن الحق، فتتنزل في قلبه حقائق الإيمان والقرآن كلها، فيغدو عارفاً بالمراد من الآيات وحكمتها ولذلك قال تعالى مخاطباً رسوله الكريم:
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ}
أي: إن تنزيل ما انطوى عليه القرآن الكريم من الحقائق على قلبك إنما كان في ليلة القدر، أي ليلة مشاهدتك لعظمة ربك وتقديرك لخالقك.
والله تعالى لم يخاطب رسوله بهذا الخطاب إلاَّ ليبيِّن لنا أنه لا يحصل للإنسان العلم بحقائق القرآن ولا تكون المعرفة الصحيحة بما فيه من الآيات التي ملؤها السعادة والخير وقوامها الحق والإحسان إلاَّ في ليلة القدر.
فهذه الآية الكريمة تبيِّن لنا أن العلم الصحيح لا يكون إلاَّ عن الله، ولا يُكتسب إلاَّ من الله.. فهذا الهدى الذي جاء به رسول الله ﷺ، وهذه الدلالة والعلم الذي بيَّنه للناس، والذي لا يستطيع البشر قاطبةً أفراداً وأمماً قروناً وأجيالاً أن يأتوا بمثله ولو كان بعْضهم لبعضٍ ظهيراً.
كيف تسنَّى للرسول الكريم ﷺ وهو الذي لم يدرس من قبلُ في كتاب، ولم يتلقَّ العلم عن أحد من الناس، كيف تسنَّى له وحده أن يأتي بما جاء به من الهدى متحدّياً العصور والأجيال مبيِّناً عجزهم عن الإتيان بمثله!!.
إن هذه الآية لتدحض ما زعمته قريش، وما يزعمه أولو العقول القاصرة، أن القرآن إنما هو من وضع رسول الله ﷺ، فهي تبيّن لنا ذلك المصدر السامي الذي تلقى منه الرسول ﷺ هذا الهدى، وهذه الدلالة إلى طريق الحق طريق الإنسانية والسعادة الكاملة معلنة أن ذلك الهدى والكمال الذي جاء به رسول الله ﷺ إنما هو تنزيل من الله أنزله على قلب رسوله الكريم في ليلة القدر، ليلة تقديره كمال ربِّه وتعظيمه لخالقه كما أن هذه الآية الكريمة تنفي ما تقوَّله بعضهم من أن فهم القرآن يحتاج إلى ستة عشر علماً من العلوم المختلفة والانكباب على دراسة تلك الكتب المطوَّلة.. فما الدراسات المفصَّلة بمجدية عن معْرفة الحقيقة شيئاً. ولا تحصَل للإنسان المعرفة الصحيحة إلا إذا تعرَّض لنفحات الله سبحانه، وفاز بتلك الليلة المباركة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل حفظه الله
أريد أن أسأل عن النذر في صيام شهر كامل، هل أستطيع أن أدفع للفقراء بدل الصوم، أم يتوجب علي الصيام؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
تستطيعين كلاهما والصيام أفضل ولكِ الخيار.
سؤالي يتعلق باليوم الذي نبدأ فيه صلاة التراويح.
لدى ثبوت بداية شهر رمضان، يقوم المشايخ والناس بأداء صلاة التراويح في هذه الليلة، أي قبل البدء بالصيام.
فهل تأدية صلاة التراويح هذه الليلة وقبل الصيام واجب ومثبتة؟
أم أن صلاة التراويح تبدأ بعد صيام أول يوم من رمضان؟
تبدأ صلاة التراويح بعد صيام أول يوم من رمضان، ذلك لأن صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راضٍ عنها لأنها ضحَّت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدَّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوب من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح.
فالتراويح ثمرة الصيام ولذلك لا تُّصلى إلا بعد الصيام لا قبله.
ما الفرق بين التراويح والتهجد وهل صلاة التراويح تغني عن التهجد أم العكس؟
صلاة التراويح عدد ركعاتها عشرون ركعة وهي حصراً في رمضان، شهر الصيام، بعد صلاة العشاء وقبل الفجر.
وهي الثمرة التي يجنيها الصائم من صيامه.
أما صلاة التهجد فتكون في أي وقت من الليل في أي ليلة من ليالي السنة وهي بعد العشاء وقبل الفجر من بعد نوم واستيقاظ يصلي المرء ركعتين صلاة قيام الليل أو صلاة التهجد.
كنتُ في مشكلة فدَعَوْتُ الله إن هو أعانني وأنجاني فسأصوم يوم الخميس و يوم السبت لكنني أفطرتُ عِوَضَ أن أصوم. فكيف أَرُدُّ ذلك؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
تردين ذلك بأن تنوي من جديد على الصيام وتفي بنيتك وعفا الله عما مضى فتكونين قد وفيت ولا تأثير ولا مؤاخذة عن تأخير هذا الصيام لأيِّ خميس آخر، ولو كان بعد رمضان.
السلام عليكم
سيدي الفاضل السؤال: هل يجوز للمرأة الصلاة والصيام في حال العادة الشهرية وكيف؟
شكراً على هذا الموقع.
ليس على المرأة لا صيام ولا صلاة في حالة الولادة ولا العادة الشهرية.
أما بالنسبة للصيام فإنها تقضي أيام الصيام التي أفطرت بها بأيام أخرى حينما تكون في وضعها العادي.
أما بالنسبة للصلاة: الحمد لله الذي جعل الصلاة بالقلب، فالذي لا يصلّي يموت، وهذه الصلاة القلبية لا تُترك أبداً، فإن ترك الإنسان ذكر الله مات قلبه، أما الحركات والقراءات إنما هذه تعبيرات عن الصلاة القلبية.
هذه الصلاة العادية المبتدئة بالتكبير والمنتهية بالتسليم والصيام تتوقف عنها المرأة الحائض أو في حالة الولادة كما قلنا.
أما الأدلة موجودة بتأويل القرآن العظيم المجلد الأول بسورة البقرة، الآيات التي تخص موضوع النساء.
أنا أفطرت شهر رمضان بسب مرض ولم أقضه لأني لا أستطيع الصوم فما فتوى ذلك؟
أرجو الرد جزاكم الله كل خير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كل يوم أفطرتيه إطعام مسكين "فطور غداء عشاء" ومن تطوَّع خيراً فهو خير له إن كان غنياً.
هل صلاة التسابيح سنة مؤكدة؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إنها سنة مؤكدة يفضَّل صلاتها بليلة عيد الفطر بدل التراويح.
السلام عليكم ورحمته وبركاته
هل تبطل صيام من ذهب إلى طبيب الأسنان ليعالجه في رمضان؟
كلا لا يبطل صيام من ذهب إلى طبيب الأسنان ليتعالج ولا يُفسد ذلك الصوم، فليس هناك في معالجة الأسنان أي شهوة لطعام أو شراب ومجال المعالجة فقط في الفم، ولا علاقة لمعالجة الأسنان بالإفطار.
إذن: يمكن للصائم أن يعالج أسنانه ولكن يفضل أن يقوم بذلك بعد الإفطار لكيلا يتوسوس إن دخل شيء ما في جوفه أم لم يدخل، وطالما النية سليمة ولا نية للإفطار فلا مانع من الذهاب للطبيب نهاراً لاسيما بحال الضرورة أو الألم.
وإنما الأعمال بالنيات فهو يريد العلاج ولا يريد الإفطار.
أستاذي الفاضل من هم المعفيون من الصيام؟ هل هناك كفارة للصيام كما يظن البعض؟ لدي صديق يعاني من مرض في المعدة فاستشار أحد العلماء فأفتى له بأن يدفع باليوم مئة ليرة سورية مقابل أن لا يصوم. فأين الكفارة المشار إليها في القرآن الكريم؟ ومن جهة أخرى المريض المستعصي مرضه إذ يقول الله عز وجل {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ولكن كيف للمريض المزمن مرضه أن يعوض عن الأيام التي أفطرها في رمضان كونه يحتاج لأدوية بكل وقت من أوقات النهار؟! شكراً جزيلاً.
أولاً: المعفيون من الصيام هم المذكورون في الآية الكريمة:
{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..} سورة البقرة 185.
إذن: المعفيون من الصيام المسافر سفراً بعيداً شاقاً والمريض.
إذ الصوم يتطلب إنساناً صافي الذهن حتى تحصل له التقوى فما يفيد المريض أو المسافر الذين عليهما مشقة من الصوم.
ثانياً: طبعاً هناك كفارة عن الأيام التي أفطر فيها المرء في رمضان فمن كان يستطيع الصيام في السفر أو حين كان مريضاً وأفطر فعليه أن يصوم بدلاً عما أفطر ويطعم مسكيناً واحداً أو أكثر لقوله تعالى:
{..وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..} سورة البقرة 184.
طعام مسكين: ثلاث وجبات عن كل يوم أفطره.
المريض أو المسافر إن كان يطيق الصوم وأفطر فعليه فدية ويقضي، {..فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا..}: فمن أطعم أكثر فهو أفضل، {..فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ..}.
ثالثاً: بالنسبة المريض المزمن الذي لا يستطيع إعادة الصيام فالله تعالى لم يجعل عليه في الدين من حرج، وإذا أخذ ما أوهب "من صحة" لمعالجته أسقط ما أوجب، وإن كان عنده قدرة مالية عليه كفارة ولا يعيد الصيام، وأيضاً إن لم يكن لديه قدرة مالية فلا كفارة عليه بإطعام مسكين عن كل يوم إفطار.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1- التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.
ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).
ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.
أنا فتاة عمري 20 سنة وعندي 20 يوم أو أكثر ديون علي من رمضان فهل من الممكن أن أعمل كفارة بدل الصوم؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
وهل هناك عائق عن الصوم، ضعف، مرض... إن كان فلا مانع وإن لم يكن فيمكن تقسيمها مثلاً شهرياً يومين أو ثلاثة أو.. حسب الإمكان.
سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو الإجابة على السؤال التالي:
ما هي مبطلات الصوم وهل المضمضة والاستنشاق يبطل الصوم؟
وهل يجوز تعليق العلق أثناء فترة الصوم ولماذا؟
وشكراً لكم وجزاكم الله كل خير.
الأخ الفاضل حفظها المولى الكريم ... آمين
مبطلات الصوم: الأكل والشرب عن عمد وإصرار. أو المقاربة من الحلال أثناء الصوم.
المضمضة لا تبطل الصوم ولا بدَّ منها للوضوء والصلاة أثناء الصوم.
والاستنشاق كذلك لا يبطل الصوم. لأنه عن غير عمد لإدخال الماء لجوفه.
هذا ويجوز تعليق العلق أثناء الصوم، لكن العلق هو الذي يفْطرُ وهو ليس عليه تكليف ولا صوم، وليس على من يتداوى بالعلق إفطار لأنه لا يشرب الدم ولا يشتهي إخراج الدم فلا تأثير لتعليق العلق من إفطار للصائم أبداً.
هل عندما أريد أن أصلي التهجد في رمضان في العشر الأواخر لا أصلي التراويح؟
جزاكم الله خيراً.
أختنا في الله حفظكِ المولى آمين
بكافة ليالي رمضان وبعد الصيام وفي العشر الأواخر لا صلاة إلا التراويح عشرين ركعة كل ليلة، هكذا كان يصلي حبيب الله وحبيبنا وأصحابه، ولنا فيه ﷺ قدوة حسنة.
وأما بالنسبة للتهجد عند القيام إلى طعام السحور يُكتفى بصلاة ركعتين ولا تنوب عن التراويح.
ما هو الفرق بين الفطرة التي يخرجها الفاطر رمضان لعذر شرعي وزكاة الفطر؟ وكم قيمة كل واحدة منها؟
زكاة الفطر: هذه صدقة، أما عن إفطاره لعذر شرعي فهي كفارة.
قيمة الكفارة معروفة ومذكورة في سورة البقرة، وهي: إطعام مسكين يوم كامل، أي ثلاث مرّات.
وقيمة صدقة الفطر: هذه لكل شخص بحسب قيمة صيامه عنده.
كما هو معروف أن صلاة التراويح تُصلّى في أول ليلة يثبت فيها رؤية هلال رمضان فهل نُصلي التراويح في ليلة الشك من شوال؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا المعروف غير صحيح فصلاة التراويح لا تُصلَّى إلا بعد صيام اليوم الأول لتكسب النفس الثقة بصيامها ويجزيها الله به.
إذن: فلا نصلي صلاة التراويح في الليلة التي يثبت فيها رؤية هلال رمضان لعدم صيامنا بذلك اليوم.
وأما في يوم الشك من شهر شوال فإننا نتم صلاة التراويح، نعم نصلي صلاة التراويح لأننا كسبنا ثقة في هذا اليوم من الصيام.
سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكراً جزيلاً لكم على اهتمامكم بأسئلتي وأطمع برحابة صدركم على بعض تعقيباتي إن صح التعبير فأرجو المعذرة.
ففي جوابكم مشكورين عن تأدية صلاة التراويح في الليلة التي تسبق أول يوم صيام من شهر رمضان شرحتم ما يثلج صدورنا ولكن لدي سؤال دار في خلدي حول ذلك وهو أن الإنسان يرقى أحياناً بنيته ويحصل على مشاعر عالية حتى ولو قبل قيامه بالعمل الذي عزم عليه ألا يكفي نية الإنسان في عزمه على صيامه في اليوم التالي على أن تعطيه القوة المعنوية لكي يقبل في صلاة في أول ليلة قبل يوم الصيام الأول وبالتالي يمكنه تأدية صلاة التراويح وتحصل له الفائدة منها وشكرا جزيلا لكم.
كلا، لا تكفي النية والعزم على الصيام لتحصل صلاة التراويح، بل لابد للنفس من أن تضحي عملياً ومؤقتاً أثناء الصيام وبما هو غالٍ ومحبب على النفس حتى بالحلال، وبهذه التضحيات والجهاد والمشقة تشعر النفس حقاً أنها قاومت كبحت هواها في سبيل الله وبهذا الشعور تتولد الثقة وتحصل الصلاة، فهل ترتوي الأرض بمرور السحب فوقها دون هطول الأمطار، كذلك إيمان بلا عمل كسحاب بلا مطر، والنية والصلاة بالحركات الجسمية لابد أن يتبعها عمل محسوس ملموس حتى يؤثر في النفس من ترك الطعام والشراب وانشغال النفس بها فتحصل الثقة والصلاة.
إذن: لا تجوز قبل الصيام بل تكون الصلاة ثقيلة على النفس والنفس بهذه الحالة تحتاج إلى وقود حتى تسير فكيف تقول لي أن السيارة تسير بدون بنزين، لقد نسبت نسلاً لذي عقم، كمن يريد أن يأخذ بضاعة ببلاش دون أن يدفع ثمنها. فالصيام هو سبب نشوء الصلاة.
هل هذا الترتيب للصلاة صحيح العشاء والسنة والوتر والتراويح وقيام الليل والفجر؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
صحيح تماماً وعين الكمال والمصلُّون اعتادوا على تأخير سنة الوتر إلى ما بعد التراويح وفي كلٍّ خير. هُديتَ رشداً والسلام.
هل يشترط في صلاة التراويح أن تكون حصراً عشرون ركعة؟
حتماً كما صلاها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، ولكن ما ورد بأنّه كان يصلي إما ثمانية أو اثنا عشر، صحيح إلا أنّه يتمّم العشرين في البيت ليستفيد الحريم "نساء المؤمنين" من الصلاة أو يعيد الصلاة كلها معهن، ولن تنقص عن العشرين أبداً. (لطفاً راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة).
أما ما نشاهده في آخر الزمان من ملل وترك صلاة التراويح في الركعة الثامنة وبعضهم في الركعة الثانية عشر، وبعضهم يتمّها إلى العشرين وهذا الإتمام هو الصحيح. فكان أئمة المساجد المصلون يقبلون بصلاة من يصلي ثماني ركعات لضعف إيمانهم وخوفاً عليهم من أن يهجروها بالكلية، فرضوا بالبعض من أجل أن لا تهمل صلاة التراويح، أن ساروا على ضعفهم (سيروا بسير أضعفكم).
فكنت أنا بالقرى أصلي معهم في المسجد ركعات ثمانية، وأذهب إلى البيت لأتمم /12/ ركعة، أو أعيد الصلاة كاملةً عشرين ركعة كي يستفيد الحريم "أهل البيت من النساء"، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
رسول الله والصحب الكرام جميعهم لم يصلّوا إلا عشرين، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يراعي ظرف العُجَّز فيختصرها إلى 8 أو 12 أو يصليها 20. لكنه يُكملها في البيت، وهذا ثبت عن سيدتنا عائشة في أحاديث صحيحة. وكذلك يكملها مع أهل بيته النساء، والنساء لا تخرج من بيتها {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} سورة الأحزاب: الآية (33-34).
ما حكم وكيف تفتدي من لم ترد أيام دين عليها في رمضان مع العلم أنها تعلم كم أفطرت نتيجة العادة الشهرية لكن المشكل أنه مر العديد من السنوات على هذا 12 سنة ولم تقضي ذلك الدين ماهي الفدية والسلام عليكم ورحمة الله.
الفدية هي:
عن كل يوم إفطار إطعام مسكين.
وفدية طعام المسكين لكل يوم تعني: إطعامه ثلاث وجبات "فطور- غداء -عشاء" من أوسط ما تطعمون أهليكم. والأيام التي أفطرتيها معلومة عندك؛ فعليك حسابها وجمعها.
وعلى كل يوم إفطار منها فدية إطعام مسكين ثلاث وجبات كما قدمنا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف يجب أن يكون تعامل المرأة مع زوجها في شهر رمضان فترضي الله وتؤدي حقوق زوجها أيضاً ولا يحاسبها الله؟
أرجو إجابتي وجزاكم الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأدامكم الله لنا.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
عدم المقاربة أثناء الصيام من الفجر إلى الليل مع المقابلة حصراً أثناء الإفطار ليلاً. واللطف بالكلام والخدمة لوجه الله.













