أركان الإسلامالصياممقالات ودراسات إسلامية

ما هي ليلة القدر، وماذا يشهد الإنسان فيها؟

نتكلم الآن عن ثمرة الصوم وما يعود به من الخير على هذا الإنسان.. وخاصة إذا حصلت للصائم في رمضان ليلة القدر. فما هي هذه الليلة؟. قال تعالى:

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} سورة القدر.


القدر: هو مبلغ الشيء، والقدر: هو الحال والشأن، يقال قدَّر فلان هذا الأمر، أي عرف حاله وشأنه. وقدَّر الإنسان خالقه أي: عرف عالي شأنه وعظيم جلاله وكماله.. ولكن كيف تكون معرفة الله ورؤية عظمته وجلاله؟. وكيف يقدِّر المخلوق خالقه حق قدره.
أقول: لا يصل الإنسان لهذه الحالة الرفيعة إلاَّ بعد شهوده عظمة الله، ورؤية كماله، فأنا لا أعرف قدرك إلاَّ إذا رأيتك، أو إذا رأيتك على رأس عملك أو في حال ممارستك لشؤونك، أو إذا رأيت صفاتك التي تشهد لي بعلوِّ قدرك، وتنطق بسموِّ مكانتك وعظيم شأنك.. وكذلك النفس لا توقن بعظمة خالقها إلاَّ إذا شهدت عظمة ذلك المالك العظيم في ملكوته، قائماً بالتربية والإمداد على خلقه، مفيضاً برَّه وإحسانه على سائر مخلوقاته، غامراً الكون برأفته وواسع رحمته.
فالإنسان بعد أن آمن بربه إيماناً غيبياً، وبعد أن أقرَّ بعظمة الخالق ورحمته إقراراً فكرياً، إذا هو استقام على أمر ربه، ومَرِن على طاعة الله، فلم يخالفه، ولم يعصه في أمر من أوامره، فلا بدَّ له إذا هو استمر على هذا الحال من الاستقامة والطاعة، وثابر على التقرُّب إلى الخالق بالإحسان إلى المخلوقات كافة؛ من ساعة يشهد فيها كمال الله سبحانه شهوداً نفسياً ولابد له من حالة تنغمر فيها نفسه بذلك النور الإلهي، فترى عظمة خالقها وموجدها وتعاين حنانه تعالى عليها، وواسع عطفه ورحمته بها وبالمخلوقات جميعها، وهنالك تعرف قدر ربِّها وتوقن برحمته وعطفه عليها.

وتلك الليلة العظيمة التي يشهد فيها الإنسان هذه المشاهدة النفسية، ويرى هذه الرؤية الذوقية، وتحصل له بها تلك المعرفة الشهودية، تلك الليلة هي ليلة القدر أي: ليلة رؤية الإنسان عظمة الخالق وتقديره كمال الله.

أقول: وفي تلك الليلة، وإن شئت فقل في تلك اللحظة التي تحصل فيها هذه المشاهدات النفسية، ينطبع في قلب هذا المؤمن الحق، فتتنزل في قلبه حقائق الإيمان والقرآن كلها، فيغدو عارفاً بالمراد من الآيات وحكمتها ولذلك قال تعالى مخاطباً رسوله الكريم:

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ}


أي: إن تنزيل ما انطوى عليه القرآن الكريم من الحقائق على قلبك إنما كان في ليلة القدر، أي ليلة مشاهدتك لعظمة ربك وتقديرك لخالقك.
والله تعالى لم يخاطب رسوله بهذا الخطاب إلاَّ ليبيِّن لنا أنه لا يحصل للإنسان العلم بحقائق القرآن ولا تكون المعرفة الصحيحة بما فيه من الآيات التي ملؤها السعادة والخير وقوامها الحق والإحسان إلاَّ في ليلة القدر.
فهذه الآية الكريمة تبيِّن لنا أن العلم الصحيح لا يكون إلاَّ عن الله، ولا يُكتسب إلاَّ من الله.. فهذا الهدى الذي جاء به رسول الله ﷺ، وهذه الدلالة والعلم الذي بيَّنه للناس، والذي لا يستطيع البشر قاطبةً أفراداً وأمماً قروناً وأجيالاً أن يأتوا بمثله ولو كان بعْضهم لبعضٍ ظهيراً.

كيف تسنَّى للرسول الكريم ﷺ وهو الذي لم يدرس من قبلُ في كتاب، ولم يتلقَّ العلم عن أحد من الناس، كيف تسنَّى له وحده أن يأتي بما جاء به من الهدى متحدّياً العصور والأجيال مبيِّناً عجزهم عن الإتيان بمثله!!.

إن هذه الآية لتدحض ما زعمته قريش، وما يزعمه أولو العقول القاصرة، أن القرآن إنما هو من وضع رسول الله ﷺ، فهي تبيّن لنا ذلك المصدر السامي الذي تلقى منه الرسول ﷺ هذا الهدى، وهذه الدلالة إلى طريق الحق طريق الإنسانية والسعادة الكاملة معلنة أن ذلك الهدى والكمال الذي جاء به رسول الله ﷺ إنما هو تنزيل من الله أنزله على قلب رسوله الكريم في ليلة القدر، ليلة تقديره كمال ربِّه وتعظيمه لخالقه كما أن هذه الآية الكريمة تنفي ما تقوَّله بعضهم من أن فهم القرآن يحتاج إلى ستة عشر علماً من العلوم المختلفة والانكباب على دراسة تلك الكتب المطوَّلة.. فما الدراسات المفصَّلة بمجدية عن معْرفة الحقيقة شيئاً. ولا تحصَل للإنسان المعرفة الصحيحة إلا إذا تعرَّض لنفحات الله سبحانه، وفاز بتلك الليلة المباركة.


أسئلة حول فريضة الصيام

نذرت صيام شهر إن كنت غير حامل لوجه الله، فكيف أعمل هل يتوجب عليّ صيامه متتالي أو قدر ما استطعت أيام متفرقة؟


إذا لم تنوي أنّه شهر متتالٍ لا مانع، فلا يشترط إن كان متوالياً أو متفرقاً، وإذا لم تحددي فلا بأس إن صمت الشهر متفرّقاً، ولكن بشرط أن تحصي الأيام للشهر القمري ثلاثين يوماً، وعلى راحتك في أيّ وقت كان.

أنا أم لطفلة رضيعة لم أصم رمضان بسبب الرضاعة لكنني في العام الذي سبقه لم أقضِ ما فطرته في رمضان بسبب الدورة الشهرية لأني كنت متعبة في حملي فما الحكم الذي ينطبق علي؟


الأخت المؤمنة: حتى الآن لا ينطبق عليك أي حكم.
ولكن وحتى تتمكني من القضاء للصيام وهذا نذر (فإذا أحببت أن تُطاع فاسأل المستطاع)، وقد كنت معذورة في شهري رمضان السابقين ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فمتى تمكنت من الصيام قضاء صومي وإن وجدت أنك لن تتمكني من الصيام قضاء فعليك بالكفارة إطعام مسكين (فطور غداء عشاء) عن كل يوم قضاء صيام وعليك بالمجموع إطعام مساكين على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين وإن كنت غنية عليك كسوة مساكين (كسوة كاملة على عدد الأيام التي أفطرتيها في الشهرين).
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.

هل يشترط في صلاة التراويح أن تكون حصراً عشرون ركعة؟


حتماً كما صلاها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، ولكن ما ورد بأنّه كان يصلي إما ثمانية أو اثنا عشر، صحيح إلا أنّه يتمّم العشرين في البيت ليستفيد الحريم "نساء المؤمنين" من الصلاة أو يعيد الصلاة كلها معهن، ولن تنقص عن العشرين أبداً. (لطفاً راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة).
أما ما نشاهده في آخر الزمان من ملل وترك صلاة التراويح في الركعة الثامنة وبعضهم في الركعة الثانية عشر، وبعضهم يتمّها إلى العشرين وهذا الإتمام هو الصحيح. فكان أئمة المساجد المصلون يقبلون بصلاة من يصلي ثماني ركعات لضعف إيمانهم وخوفاً عليهم من أن يهجروها بالكلية، فرضوا بالبعض من أجل أن لا تهمل صلاة التراويح، أن ساروا على ضعفهم (سيروا بسير أضعفكم).
فكنت أنا بالقرى أصلي معهم في المسجد ركعات ثمانية، وأذهب إلى البيت لأتمم /12/ ركعة، أو أعيد الصلاة كاملةً عشرين ركعة كي يستفيد الحريم "أهل البيت من النساء"، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
رسول الله والصحب الكرام جميعهم لم يصلّوا إلا عشرين، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يراعي ظرف العُجَّز فيختصرها إلى 8 أو 12 أو يصليها 20. لكنه يُكملها في البيت، وهذا ثبت عن سيدتنا عائشة في أحاديث صحيحة. وكذلك يكملها مع أهل بيته النساء، والنساء لا تخرج من بيتها {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} سورة الأحزاب: الآية (33-34).

ما حكم وكيف تفتدي من لم ترد أيام دين عليها في رمضان مع العلم أنها تعلم كم أفطرت نتيجة العادة الشهرية لكن المشكل أنه مر العديد من السنوات على هذا 12 سنة ولم تقضي ذلك الدين ماهي الفدية والسلام عليكم ورحمة الله.


الفدية هي:
عن كل يوم إفطار إطعام مسكين.
وفدية طعام المسكين لكل يوم تعني: إطعامه ثلاث وجبات "فطور- غداء -عشاء" من أوسط ما تطعمون أهليكم. والأيام التي أفطرتيها معلومة عندك؛ فعليك حسابها وجمعها.
وعلى كل يوم إفطار منها فدية إطعام مسكين ثلاث وجبات كما قدمنا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد:
سيدي الفاضل، شهر رمضان وما فيه من كرم عظيم وفيض ذاخر وهدية ثمينة، وعطاء من رب الجود والعطاء يتجلى بليلة القدر والتي يحظى بها كل عبد جدير وحقيق بها، وسؤالي لكم سادتي الكرام كيف السبيل إليها؟
1-‏ التهيئة النفسية:
2- الواجبات الجسدية: الطعام، النوم، الصلوات، التفكر، الاعتكاف.
أدامكم الله ذخراً لنفوسنا وجزاكم عنا كل خير.


ابدأ منذ بداية السنة بالسلوك الصادق الإيماني تحصل بنهايته برمضان إن شاء الله على ليلة القدر {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} سورة العنكبوت: الآية (69).

ابدأ من بداية العام بالدراسة الإيمانية والسلوك الصادق تحظَ بآخر العام بالنجاح الأبدي وتهنأ وتسعد ببقية الحياة وبالبرزخ والآخرة بالنور وترفل بالتقوى: ثبّتك الله ورعاك وجعل الجنات مقرّك ومبتغاك.
سؤالك الثاني أنت تعرفه وإلا سلنا نجبك.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا امرأة حامل في أشهر الحمل الأولى وعليّ قضاء صيام أيام من شهر رمضان السابق ولكني لا أستطيع الصوم بسبب حالتي الصحية المتعبة واقترب شهر رمضان فماذا أفعل؟ جزاكم الله عنا كل خير.


{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا..} [البقرة: 286]، وليس على المريض، حرج بل الكفارة عن كل يوم إطعام مسكين، {..فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} [البقرة: 184]: فيما بعد، أي إعادة الصيام في المستقبل عند الإمكان، ولن يضيع الله أجرك وثوابك وكأنك صائمة تماماً، و(إنما الأعمال بالنيات).

هل عندما أريد أن أصلي التهجد في رمضان في العشر الأواخر لا أصلي التراويح؟
جزاكم الله خيراً.


أختنا في الله حفظكِ المولى آمين
بكافة ليالي رمضان وبعد الصيام وفي العشر الأواخر لا صلاة إلا التراويح عشرين ركعة كل ليلة، هكذا كان يصلي حبيب الله وحبيبنا وأصحابه، ولنا فيه ﷺ قدوة حسنة.
وأما بالنسبة للتهجد عند القيام إلى طعام السحور يُكتفى بصلاة ركعتين ولا تنوب عن التراويح.

السلام عليكم: سيدي الفاضل لدي استفسار بعد الاطلاع على كتاب وداعاً لطبيب المقوقس:
هل حقنة النشاء تفطر الصائم في رمضان إذا استعملها؟


حقنة النشاء لا تفطر الصائم ولكن الأفضل أن لا يستعملها إلا حين الإفطار وقبل الأكل إن كان بالفطور أو بالسحور، يجب أن تأخذ قبل الطعام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نرجو التكرم بالإجابة على السؤال التالي لأنه يهم عدد كبير من الجالية الإسلامية في قبرص وبالتحديد نيقوسيا:
أنا أتبع المذهب الحنفي وكما هو معلوم فإن نيقوسيا مقسومة إلى قسمين: قسم يوناني ونحن نعيش داخله ويوجد به مسجد وحيد يتبع المذهب الشافعي ويتبع طريقة الانترنيت لتحديد أوقات الصلاة، وقسم مسلم تركي يتبع المذهب الحنفي، ويتبع في توقيت الصلاة ما توارثته الأجيال من طرق قديمة لتحديد أوقات الصلاة، وبما أن الأذان يسمع بوضوح عندنا في الجانب اليوناني فقد لاحظت أن الأذان في الجانب التركي دائماً يأتي بعد الأذان عندنا بحوالي من 5/10 دقائق ماعدا العصر الذي يأتي بعدنا بحوالي الساعة، وعندما رجعت إلى الانترنيت لأوقات الصلاة وجدت أن أذان العصر يختلف من المذهب الحنفي عن المذهب الشافعي رغم أننا في سوريا تؤذن جميع المذاهب بوقت واحد، فهل أصلي مع الجماعة في وقت العصر حسب المذهب الشافعي رغم أنني حنفي؟
وهل نفطر في رمضان على توقيت الانترنيت لمدينتنا أم على توقيت القسم التركي الذي يسمع بوضوح عندنا؟
ولكم جزيل الشكر.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
بالنسبة لسؤالك حول إمكانية الصلاة على المذهب الشافعي رغم أنك تتبع المذهب الحنفي نقول:
إن ذلك جائز وبدون أدنى حرج، فالتقليد بين المذاهب وارد.. وما عليك إلا أن تقول وتنوي مرة واحدة فقط تكفي: نويت أن أقلد على المذهب الشافعي، وتقوم بأداء الصلاة في المسجد المتبع المذهب الشافعي في تحديد الصلاة بشكل طبيعي.

أما بالنسبة لموضوع الإفطار في رمضان، فيجب أن يكون موعد الإفطار حسب توقيت المدينة التي تعيش فيها، لا حسب توقيت مدينة أخرى، وبالتالي تتبع توقيت الانترنت لمدينتك في الإفطار.
ونحن على أتم الاستعداد للإجابة على كافة استفساراتكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كما هو معروف أن صلاة التراويح تُصلّى في أول ليلة يثبت فيها رؤية هلال رمضان فهل نُصلي التراويح في ليلة الشك من شوال؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
هذا المعروف غير صحيح فصلاة التراويح لا تُصلَّى إلا بعد صيام اليوم الأول لتكسب النفس الثقة بصيامها ويجزيها الله به.

إذن: فلا نصلي صلاة التراويح في الليلة التي يثبت فيها رؤية هلال رمضان لعدم صيامنا بذلك اليوم.
وأما في يوم الشك من شهر شوال فإننا نتم صلاة التراويح، نعم نصلي صلاة التراويح لأننا كسبنا ثقة في هذا اليوم من الصيام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل القيام بعملية غسل أمـعــاء عند الطبيب المختص أو عمل حقنة نشاء شرجية في نهار رمضان يفسد الصوم أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لماذا يغسل المرء أمعاءه؟
حتماً لمرض أو تسمُّم فهذا مرخص له الإفطار لعذر شرعي وعليه صيام أيام أُخَر ودفع كفارة إطعام مسكين واحد عن كل يوم أفطره. وما جعل عليكم في الدين من حرج.

أما بالنسبة لعمل حقنة نشاء شرجية فتتم قبل السحور أو قبل الفطور "الأكل" وذلك في حالة تعب جسمي أما إذا كان التعب لا يطاق فيمكنه أن يفطر.

سيدي في فترة شبابي كنت لا أصوم شهر رمضان ولكن الآن هداني الله والحمد لله. سيدي هل صحيح أن الله يغفر كل الأعمال التي حصلت قبل التوبة؟


التوبة الصحيحة تجبّ ما قبلها، وعفا الله عما مضى.
والصحابة الكرام الذين أسلموا، غفر لهم ما تقدم، وكذلك الذين اتبعوهم بإحسان. جعلكم الله وإيانا منهم...آمين

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤالين أرجو الإجابة عليهما:
1- هل تصلى صلاة التراويح في الليلة التي تسبق اليوم الأول للصيام في رمضان ولماذا؟ وكذلك الأمر في ليلة اليوم الأخير للصيام في رمضان ولماذا؟
2- ما معنى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر أي هل نتوقف عن الأكل قبل أذان الفجر أم بعده بفترة وما هي هذه الفترة؟
وشكراً جزيلاً لكم سيدي.


صلاة التراويح نتيجة ومحصلة للصيام يجنيها المصلي في ليالي رمضان، فبامتناعه عن الطعام والشراب في نهاره يُكسب النفس ثقة من أنه تعالى راض عنها لأنها ضحت في سبيله حتى بالحلال في نهار رمضان، فيكون ذلك سبباً عظيماً وحافزاً قوياً للإقبال على ربها، فإذا وقف الصائم عشاءً للصلاة بعد أن تناول يسيراً من الطعام والشراب وقدّم ما استطاع من صالح الأعمال ولم يتلبس بثوبٍ من أثواب المعصية بل إن نفسه واثقة من صيامها وأفعالها، عندها تصح صلاته وتقبل نفسه على خالقها وتنعقد الصلة والاتصال به تعالى فيرتشف الكمالات الإلۤهية والمشاهدات والأذواق العلوية ويشعر بالأحوال السامية في صلاة التراويح. فالتراويح ثمرة الصيام، ولذلك لا تصلى إلا بعد الصيام لا قبله ولو كان قبل ليلة.

أما في الليلة الأخيرة من شهر رمضان وهي ليلة عيد الفطر، وقد مرّن الإنسان نفسه على طاعة الله والاستقامة على أمره وعلى ديمومة الجهاد لرضاء الله طيلة شهر رمضان، وقتئذٍ تكون نفسه قد تأهّلت وصلب عودها وابيَضَّ وجهها تجاه ربها فحبذا أن يصلي صلاة التسابيح عوضاً عن التراويح، لأنه في آخر شهر رمضان تكون النفس في أفضل أحوالها وقربها من ربها، وصلاة التسابيح خير وقت لها هو ليلة العيد، والتسابيح هي حصيلة الصيام بالشهر كله فتشاهد النفس ثمرة صيامها بصلاة التسابيح بتلك الليلة.

بالنسبة للآية الكريمة:
{..وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ..}:
أي: حتى يظهر السواد من البياض من الفجر وذلك جهة شروق الشمس وقت الفجر، أي عند أذان الفجر بالضبط لا قبله ولا بعده. إنه الخيط الرفيع من النور الفاصل بين الليل والنهار، فالخيط دليل على لحظة ظهور النور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز للمرأة المرضعة إفطار كل شهر رمضان وقضاؤه بعد الفطام حتى لو كان بعد رمضان التالي؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجوز إن كان ذلك يؤثّر على صحّتها، على حليبها، بشرط أن تدفع كفّارة وعلى حسب استطاعتها، ولكن تنوي صادقة مستقبلياً على القضاء.

السلام عليكم ورحمة الله
سيدي عبد القادر حفظه الله تعالى لدي سؤال إنني نذرت الصيام شهر كامل هل أستطيع أن أدفع كفارة بدلاً من الصيام أم يتوجب علي أن أصوم؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إن كنت لا تستطيع الصيام لأسباب مرضية أو يعوقك عائق يمنعك من الصيام يمكن دفع كفارة بدلاً من الصيام إطعام مسكين عن كل يوم، يتضمَّن الإطعام ثلاث وجبات فطور وغداء وعشاء، ثلاثون مسكين لثلاثين يوم ثم دفع كفارة عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم لأنك نويت واستنكفت.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو:
أنا أفطرت ثلاثة أيام من شهر رمضان المبارك. أنا أعلم أن فتوتها هي صوم ثلاث أشهر متتالية ولكن أنا لا أستطيع صوم ثلاث أشهر متتالية، هل من فتوى يمكن أن نطعم المساكين أو نوزع فلوس على المحتاجين؟


ليس لديك إلا الصدقة وإطعام المساكين وكلما زدت بالإنفاق "إن كان لديك إمكانية" زادك الله خيراً شريطة عدم العودة إلى الإفطار أبداً.
ويجب أن تكون الصدقة لها تأثير بنفسك وعلى حسب حالك. إذ يجب أن تكون ذات قيمة حتى تُكسِب نفسَك ثقة أنها أنفقت من الغالي والثمين عليها، ليتم التعويض عن الغالي أيضاً الذي فرّطت به.
قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..} سورة آل عمران: الآية (92).
مما له قيمة وتأثير في نفسك.

هل الاحتلام في يوم الصيام مثل الظهيرة يفطر الصائم؟ أم أنه يتم صيامه؟
وماذا يجب عليه أن يفعل؟
جزاكم الله عنا خير الجزاء.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
عليه الاغتسال وإتمام الصيام.

هل صلاة التسابيح سنة مؤكدة؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
إنها سنة مؤكدة يفضَّل صلاتها بليلة عيد الفطر بدل التراويح.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سيدي الفاضل هل هنالك صيام غير رمضان؟ مثل صيام ستة من شوال والعشرة من ذي الحجة والنصف من شعبان.
وجزاكم الله خيراً.


- هنالك صيام كفّارة اليمين، قال تعالى: {..فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ.} سورة المائدة: الآية (89).
- وهناك صيام كفّارة للذين يظاهرون من نسائهم، في قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا..} سورة المجادلة: الآية (4).
- ويوجد أيضاً صيام كفّارة عن القتل بغير عمد، لقوله تعالى: {..فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ..} سورة النساء: الآية (92).
- وهناك صيام كفّارة الحج عشرة أيام، قال تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ..} سورة البقرة: الآية (196).
- ويوجد أيضاً صيام القضاء إذا أفطر المرء في رمضان لسفر أو لمرض، قال تعالى: {..وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..} سورة البقرة: الآية (185).
وورد في الحديث الشريف: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصيام). وحدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصيام بفترة اكتمال القمر (13 - 14 - 15) من الشهر القمري، وهذا الصيام خاص بغير المتزوجين. لأن الدم في هذه الأيام يهيج لدى الإنسان، فإن خشي الإنسان على نفسه فعليه بالصيام لتنشغل النفس بالطعام والشراب وتغيّر العادات، فالمشغول لا يُشغل ولا يستطيع الشيطان الوسوسة له بالإغواء والإغراء بما هو الحق منه براء.

هل يجوز تكملة ما أقرأه من القرآن الكريم أن أستكمله في صلاة التراويح؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
يجوز تماماً وذلك خير.

اطلع على المزيد من الأسئلة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى