موسوعة عمّ
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
دعوة للمفكّرين بتأويلٍ عالٍ يبهر العقول والقلوب والعواطف جميعاً ويغرز فيها الإجلال للعظمة الإلهيّة والإيمان ، ذلك لأنّ روعة جلالها وباهر ضيائها جلالاً وضياءً يتوارى دونهما كلّ ما سواهما فما كان أعظم تاليها !. وأعظم به. كان عالماً: (جبلاً) حجب ما سواه.
غطّت دلالته الأجيال ويحقّ أن تفاخر به الأجيال، فطوبى لمن استظلّ بجلال عظمتها واستضاء بباهر لألائها.
فيها براءة الإسلام العظيم من دسوس المغرضين، فيها براءة قلوب السالكين من أهواء الشياطين، بها سعادة الحياة العظمى أبد الآبدين، تنزيل من حضرة الله العلي الرحيم ورسوله الكريم.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
قال تعالى: {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2]. لماذا ذكر تعالى كلمة: (رُبَمَا) بفتح الباء، بينما هي في الأصل: (رُبَّما) بتشديد الباء؟ ما المعنى المقصود بهذه الآية، هل يود الذين كفروا أم لا يودُّون أن يكونوا مسلمين؟ فأعتقد أن كلمة (ربما) تفيد احتمال الوقوع أو عدمه؟ فهل نفهم بأن الله تعالى لا يعلم أن الذين كفروا يودون أم لا يودون؟ أرجو التوضيح؟
الكفار يودُّون أن يكونوا مسلمين مجرَّد أمنية فقط، وذلك عندما يرون أن المسلمين متحابين متعاونين يتمنّون أن يكونوا أمثالهم ولكن إذا لم يسلكوا مسالك الإيمان كيف سيغدون مؤمنين، هم يودُّون ذلك مجرَّد أمنية عارضة ولم يتبعوها بسلوك الطريق وتطبيق القوانين الموصلة لهذا الإيمان.
تبغي النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تمشي على اليبس
كل إنسان يتمنى الخير لنفسه لكن لو كان صادقاً حقاً بذلك لأعدَّ له العدَّة ومشى بالأسباب الموصلة لذلك، ولو كان أعجبهم المسلمون حقاً وأعجبهم سلوكهم وطريقهم لتبعوهم بالعمل والسعي، ولكنهم هؤلاء الكفار يتمنّون أماني فقط، يتمنُّون أن يكونوا مسلمين على أن يمارسوا شهواتهم المنحطة الرذيلة الضالة المضلة. يريدون الجنة وهم على ما هم في الرذيلة سادرون، وهاتان لا تجتمعان إما الجنة ولا رذيلة وإما الرذيلة ولا جنة، ولكن هؤلاء الكفار يتمنُّون أن يكونوا مسلمين مجرَّد أمنية فقط وهذا دليل عدم صدقهم، لأنهم لم يتبعوها بالمسير والتطبيق العملي. {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ..} [النساء: 123]. وبالمثل العالمي: (لو كانت الأماني قناني ما بانت فيها المعاني).
والآن لنبيِّن معنى كلمة: (رُبَمَا). (رُبَمَا): مأخوذة من (رُبَ) و (ما). (رُبَ): من ربى يربو، ومنه (رَبَا): أي الزيادة والنمو، ولكن هنا: (رُبَ): لا ينمو لأنه جاء بالمجهول لأنهم لم يتبعوا ذلك بالعمل فهم لا يربون، فجاءت (ما) النافية. هم يتمنون هذه الفضائل والكمالات مجرَّد أماني ولا يعملون لها، فإذا زرع الإنسان غرسة ولم يتبعها بالعناية والرعاية ويسقيها الماء باستمرار فإنها تموت حتماً.
إذن: هذه الأماني لا تفيدهم شيئاً لأنهم لم يسلكوا مسالكها، مثال: الطبيب، لم يصبح طبيباً لولا انتسابه للجامعة، وجدِّه واجتهاده ومثابرته على الدراسة، فلا يحصل على الشهادة لولا المتابعة والدراسة. وهؤلاء الكفرة لا تحصل لهم الزيادة والكمال، والربا لا يتحقق لأنهم ما أعطوها حقها. الجنة تحتاج لأعمالها وهم أعمالهم (الرذيلة)، وهم يريدون الرذيلة والجنة، ولا مجال لهذا أن يكون أبداً.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}. الآية رقم 95 من سورة المائدة
كم عدد المساكين وكم عدد الأيام المطلوب صيامها؟
الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ..}: لأنك في حال إقبال على الله فلا تنصرف عن ذلك إلى الصيد حتى ولو كنت جائعاً لا تصطد، أنت ذاهب بمهمة لتغدو إنساناً. اكسب الفرصة.
{..وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ..}: جمل أو بقرة أو غنم.
{..يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ..}: ما يعادل هذا الحيوان يخرج مثله هدياً وحسب مقْدِرَتِه يحكمون عليه "عشرة جمال، مئة جمل". {..هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ..}: لكي يستدرك ما حصل له من غفلة بصيده وحتى يستدرك الوقت الذي فاته. {..هَدْياً..}: أي حيواناً.
{..أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ..}: مماثل لثمن الحيوان. {..أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً..}: كل مسكين بيوم، أو بحسب الحكم يوم، يومان، أو شهر.
{..لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف..}: قبل هذا الحكم.
{..وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ..}: إذ فعل وكفَّر ثم عاد فلابدَّ من التأديب.
{.. وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}: إن كرر فلا كفارة له.
{.. َيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ..}: يستعد للبلاء.
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الفاضل: ورد في سورة الأحقاف الآية (35) {..فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} وفي سورة يونس الآية (13) {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ..}.
إذاً فالهلاك يأتي على الظالمين لأنفسهم، لكن في سورة غافر الآية (34) {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً..}.
والسؤال: كيف أتت كلمة (هلك) على سيدنا يوسف وهو رسول طاهر عظيم مع العلم أن كلمة (الهلاك) أتت من لسان الرجل المؤمن الذي كتم إيمانه على قوم فرعون فكيف ذلك؟ نرجو الإيضاح جزيتم عنا كل خير.
لو آمنوا بالله لما أدخلت شياطينهم الشكوك في قلوبهم بما جاءهم به سيدنا يوسف عليه السلام من كلام الله العظيم، وبذلك تحوَّلوا عنه صلى الله عليه وسلم، فخسرهم وخسر نجاتهم وجناتهم التي أعدها الله لهم على يديه إذ (الهلاك) هو الخسران.
فهنا كلمة {..حَتَّى إِذَا هَلَكَ..} ليست ذمّاً بحق سيدنا يوسف عليه السلام، بل ذمّاً لهم إذ دلّهم على طرق الإيمان فما سلكوا. والحقيقة أنهم بعدم إيمانهم هم هلكوا، فهلك عليهم حزناً وأسفاً وخسرهم من عداد الناجين وأن يكونوا بميزانه وصحيفته لو آمنوا ونالوا خيرات الدنيا وجنات الآخرة الأبدية، فمن جانبه سعى بهم وما استجابوا {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} سورة النجم: الآية (39).
وأما هو بذاته فلم يخسر بل كسب أجر سعيه ومعاناته معهم ومشقته أضعاف أجره إذ الأجر على قدر المشقة، ولا إكراه بالدين فعليه البلاغ والمؤمن هنا يذم آل فرعون لا سيدنا يوسف عليه السلام.
تأويل الآية (8) من سورة الجن:
قال الله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُبا}.
يرجى التوسع في شرح معنى هذه الآية، وما هي وظائف هذه الملائكة؟
الآيات تتحدث عن عالم الجن وكيف أنهم قدموا لمجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا جرى معهم عند بعثته صلى الله عليه وسلم وعند حضورهم وفي هذه الآية يقولون: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء..}: قبل أن نأتي لمجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء..}: كنا نصعد بأجسادنا مع نفوسنا، والجن لديهم هذه القدرة وهي أمر طبيعي لديهم إذ أن نفوسهم محيطة بأجسادهم بخلاف عالم الإنس فلديهم المقدرة على الطيران، وكانوا يصعدون لكي يسمعون الكلام الذي تتلقاه الملائكة من حضرة الله وما سيحصل باليوم التالي ليخبروا الناس بأنهم يعلمون الغيب ليتبعوهم.
قبل مجيئه صلى الله عليه وسلم صعدوا إلى السماء بأجسادهم ونفوسهم ليتمكنوا من السماع فإن سمعوا شيئاً من الأوامر انقضَّت عليهم الشهب وقتلتهم، وهؤلاء انتحاريين.
{..فَوَجَدْنَاهَا..}: الآن بعد ظهور الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. {..مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً}: بظهوره صلى الله عليه وسلم جاء مدد كثير من الملائكة لا يعلم عددهم إلى الله وهؤلاء الملائكة هم حرسٌ يبعثون بالشهب لمن يخطف ويسترق السمع.
فالشياطين تريد أن تسترق السمع وتكشف الأسرار والغيبيات لتنزل إلى الأرض وتخبر بها سدنة السحرة ليضلوا العباد ولكي يظنُّ الناس أنهم يعلمون الغيب، ولكن الملائكة الحراس يقفون لهم بالمرصاد لا يمكنونهم من السماع.
لذلك غدوا مصفدين لا يتجرؤون ولا يستطيعون الصعود إلى السماء وانحبسوا، والذي يصعد ويتمكن من سماع قولٍ ما يرسل الله عليه ملائكته ترميه بشهاب فيحترق ويموت.
ثم أتبعوا: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً}: وصارت الملائكة تتبعنا بكل مكان وتلاحقنا فتمنعنا من أذى البشر حتى يقنَّا بأننا حتماً سيقضى علينا، عندها صدقنا وفتشنا عمَّا حدث فعرفنا أن وراءهم محمد صلى الله عليه وسلم فالتجأنا إليه خشية القضاء علينا وأملاً في نجاتنا لديه.
جئنا مسالمين نبغي النجاة فوجدناه خير مخلوق وأن كلامه حقٌ وخيرٌ وأمانْ، وسمعنا منطقه اللطيف المنطقي الحق فآمنا به ولن نشرك بعد الآن بربنا أحداً، وعلمنا أنه تعالى جدُّ ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولداً، وعلمنا كذب سفيهنا إبليس وهذا الدجال كان يقول على الله شَطَطاً.
سلام عليكم ورحمة الله. سيدي الفاضل جزاك الله كل خير.
سؤالي بسورة الأنعام آية 35: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ..} ما معنى النفق وسلماً في السماء؟
ولكم جزيل الخير.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
يقول تعالى: {..فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ..}.
إذن: النفق والسلّم هما آيتان، أي: آية من الأعماق من الأرض أو من السماء حتى يهتدوا، فأنت تبغي لهم أن يصلوا للإلۤه، أي للإيمان بالله الشهودي. فإن استطعت أن تُشهدهم آية من الأرض وتحدثهم عنها فيعقلوها شهوداً بصيريّاً ويتوصلوا من خلالها إلى الإلۤه.
وكمثال عن آية النفق في الأرض فمسالك مياه الينابيع في العالم كلها تسري وتجري تحت الأرض عبر أنفاق، تنتهي بفتحة النفق بالنبع أو النهر وتبدأ في القطب الشمالي أو القطب الجنوبي.
مياه الينابيع والأنهار في العالم مصادرها ليس مياه الأمطار الهاطلة أبداً، تبيَّن ذلك حينما سأل علّامتُنا العالمَ البريطاني الكبير (السير جون بينت) عن مصادر مياه الينابيع والأنهار في العالم.
فأجابه السير جون بينت: بأنها مياه الأمطار. فطلب منه حساباً بشكل تقريبي عن معدّل مجموع هطول الأمطار في بريطانية بالسنة ومقارنتها مع غزارة مياه نهر التايمز الجاري في بريطانيا سنوياً. فكانت النتيجة بعملية حسابية بسيطة أن مياه الأمطار الهاطلة على بريطانيا كلها سنوياً لا تكفي أن ترفد نهر التايمز الذي يجري بغزارته سوى أسبوعاً واحداً. فكان السؤال ومن أين يستمد نهر التايمز باقي أسابيع السنة الواحد والخمسين أسبوعاً؟
إذن ليست مياه الأمطار الهاطلة هي مصادر مياه الينابيع في العالم، إنما هي الثلوج المتساقطة في القطبين الشمالي والجنوبي والتي تشكل باستمرار هطولها جبالاً ثلجية ضخمة، وهذه الجبال دائمة المسير ثم تختفي وهنا تحيَّر العلماء أين تختفي هذه الجبال؟!
فبيَّن العلّامة محمد أمين شيخو أنها تذوب تدريجياً مع ثلوج القطبين، وتسلك بأنفاق تحت الأرض عبر فتحات معينة بأراضي القطبين لتظهر ينابيعاً وأنهاراً في شتى أنحاء العالم، ودليل على ذلك البرودة الشديدة التي نراها في المياه عند منبعها رغم خروجها من أعماق باطن الأرض ومن المعروف أننا كلما نزلنا /100/ متر تحت الأرض ترتفع درجة الحرارة درجة مئوية. ولكننا بالينابيع نجد العكس تماماً نجد المياه في منبعها باردة برودة شديدة، فهذا يدلُّنا على أنها من مصادر باردة جداً وهي الأقطاب الثلجية، فكيف يُسلِّك تعالى هذه المياه بعذوبتها وصفائها وبرودتها عبر هذه الأنفاق لتأتي لكل قرية وكل بلدة بالعالم، فتسقي أهلها وما هذه الأنفاق المعدّة لهذه الوظيفة بل من ينظف هذه المجاري فتحافظ الينابيع على نسبة ضخها؟!
حقاً إنها آية عظمى.
ولمزيد من تفصيل المعلومات راجع كتاب مصادر مياه الينابيع في العالم لفضيلة العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو.
من التفت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعظيم والتقدير تنطبع على صفحات نفسه تلك الآية ويراها ويشهدها، عندما كان يحدثه عنها ويعقلها عقلاً شهودياً، كما شاهد السحرة عندما قدروا رسولهم موسى عليه السلام: شاهدوا الأزل والآخرة وتحدثوا عن أحوال أهل الجنة وأحوال أهل النار.
وكذلك الأمر من يعظم رسوله وسراجه المنير في نفسه يرى الآية التي يحدثه عنها شهوداً قلبياً بعين البصيرة فيتوصل بذلك لتعظيم الإلۤه جل وعلا وللإيمان اليقيني به تعالى.
وكذلك آية: {..سُلَّماً فِي السَّمَاء..}: آية من السماء يستدلون ويرقون بها إلى تعظيم الخالق.
كمثال على ذلك: بيان حقيقة السموات السبع وكيف أنها تعمل متعاونة متضافرة لتأمين قوت يومك والإنسان يراها بعينه لقوله تعالى: {اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا..} سورة الرعد: الآية (2).
فهذه السموات السبع مرئية وهي: سماء الهواء، سماء الغيوم، سماء الكواكب، سماء القمر، سماء الشمس، سماء النجوم، والسماء السابعة هي المحيطة والحافظة للسموات السابقة.
وللتفصيل راجع كتاب الحقيقة الرهيبة للسموات السبع والأيام الستة للعلّامة الإنساني محمد أمين شيخو.











