أبحاث علميةكتب دراسات علمية

وداعاً لطبيب المقوقس

سلسلة الدراسات والبحوث العلمية

زيت الخروع وحقنة معلق النشاء والعلق الطبي وسرّ الختان

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

أخذت الدراسات الطبية تتلو الدراسات، وكلما أفل جيل أورث دراساته جيلاً آخر، حتى شهد عصرنا العتيد ذروة التقدم الطبي، وذلك من نواحٍ شتى منها الكيميائية والليزرية وغيرها، ومن جانب آخر بدأت الأمراض تزداد تعقيداً أكثر وأكثر بشكل متناسب طرداً مع الأكتشافات، وكان الإنسان هو الضحية، إذ أضحى جسمه حقل تجارب للأطباء، ومع هذا كلِّه لم يفلح الطب في شفاء سوى 10% من الأمراض المختلفة باعتراف كبار الأطباء، وما زالت رحى الحرب الضروس تدور مع الفيروسات والجراثيم.
فهل تركت الرحمة الإلۤهية الإنسان يتخبط خبط عشواء في معاركه ضد الجراثيم والفيروسات؟! أم أننا هجرنا كلام المصطفى ﷺ في وصاياه الطبية ذات النفع العميم؟! فعوداً إلى طب الحبيب ﷺ فالعود أحمد.
وبين أيدينا اليوم ثلاث دُررٍ من الوصايا النبوية {زيت الخروع وحقنة معلّق النشاء والعلق الطبي}، تذهب بما تعترض حياتنا اليومية من آلام وأمراض وأوجاع، وتجري صيانة عامة لأبداننا، وذلك بأبسط الوسائل وأقل التكاليف، بعيداً عن مشاكل التلوث واختلاطات الأدوية وآثارها الجانبية.


لقطات شاشة من الكتاب

وداعاً لطبيب المقوقس

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
وداعاً لطبيب المقوقس

  • مقدمة أ.د أحمد سمير النوري
  • مقدمة أ.د أنس الناظر
  • مقدمة أ.د عبد المالك الشالاتي
  • مقدمة الدكتور عبد الغني عرفة
  • مقدمة الدكتور محمد نبيل الشريف
  • مقدمة أ.د سعد مخلص يعقوب
  • مقدمة الدكتور أحمد فاضل
  • مقدمة الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني، محقق وناشر علوم العلاَّمة الإنساني الكبير محمَّد أمين شيخو
  • الفصل الأول:
  • أفهم الخلق بكلام الله أعلمهم بصنعه لذا وداعاً لطبيب المقوقس
  • كشوفات مطوية من حكم العلاَّمة الإنساني الكبير محمَّد أمين شيخو قدِّس سره، زيت الخروع وحقنة معلَّق
  • النشاء المائي الشرجية والعلق الطبي
  • عظمة الإله وعلم المخلوق
  • الفصل الثاني:
  • وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفظ الصحة والعافية
  • وأخيراً شهدُ الوصايا النبوية للحفاظ على الصحة
  • سبحانه وتعالى لا معقب لحكمه
  • الفصل الثالث:
  • اكتشاف حقنة النشاء التي لا مثيل لها في عالم الطب العالمي
  • لِمَ يفضَّل نشاء القمح
  • استخدامات علاجية شائعة للنشاء
  • لدغة أفعى وسمُّها استشرى
  • ذو صرع في سبات
  • وجرح مجرثم
  • حرب كونية عظمى
  • طريقة التداوي بالحقنة الشرجية
  • الفصل الرابع:
  • طب شعبي أم طب نبوي (نظرة عامة)
  • الأثر النفسي فوق النفع البدني
  • واقعة صادقة
  • الاستخدام المجدي المنتج لزيت الخروع الشافي بإذن الله
  • نفحة قدسية
  • قبل العملية الجراحية استئصال مزمن
  • طفلي مصاب بارتفاع درجة الحرارة
  • انتفاخ بطن المولود
  • حرق كهربائي
  • إنها السحايا
  • التهاب الأذن
  • البواسير
  • إمساك شديد وانسداد بالأمعاء
  • الفصل الخامس:
  • كشف حقنة النشاء (رفقاً بالحيوان)
  • عجيبة وسم وشفاء (القط الفرنسي)
  • تشنج عجيب (ودواء أعجب)
  • رفقاً بالأبقار: قصص عجيبة لكنها واقعية
  • ساحرة استرالية
  • النظرة الطبية والناحية العلمية
  • الخروع الفصيلة الفربيونية
  • المعي الغليظ وارتباطه ببقية الجهاز الهضمي
  • الإمساك وقلة الليونة وما ينتج عنهما من مخلفات غير محمودة
  • حقنة النشاء وزيت الخروع عند الحاجة
  • معالجة الإمساك ومنع حدوث التخمرات
  • أهمية الوصيتين في معالجة الزائدة الدودية
  • عواقب إهمال الوصيتين (شربة زيت الخروع وحقنة معلَّق النشاء)
  • الجسم كلٌّ مترابط
  • من نظَّم التخلص من السموم وتنشيطها
  • الطرق الصفراوية والوصفتان
  • الفصل السادس:
  • الاستعمالات الطبية للعلق الطبي والتي تبيّن لنا لماذا اقترن اسمه بالطب؟
  • لماذا هُجرت مثل هذه السنن النبوية الطبية ذات الفائدة العظيمة؟
  • العلق الطبي للحجامة الموضعية
  • صنع الله الذي أتقن كل شيء
  • هل يستطيع العلق الطبي أن يمتنع عن امتصاص الدم؟
  • الوقاية والعلاج
  • أسرار العلاج
  • الأمراض التي يحظر لها ومعها استخدام العلق
  • فوائد العلق العملية المثبتة تفرض العلق علاجاً معترفاً به عالمياً
  • العلق يدخل الوكالة الحكومية للغذاء والدولة كدواء معترف به
  • أبحاث علمية فريدة ونتائج باهرة
  • كيفية تطبيق العلاج بالعلق
  • فوائد العلق وآليات التأثير
  • لا حجَّة بعد التجربة
  • الفصل السابع: الحكمة من الختان (الطهور)

  • عنوان الكتاب: وداعاً لطبيب المقوقس
  • السلسلة: الدراسات والأبحاث العلمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.34 MB
  2. ePUB: 4.16 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

كما تعلمنا أنّ النفوس في عالم الأزل وعند إلقاء الشهوة انقسمت وتباينت فكان منها الرسل الكرام والصديقين والخ..... والسؤال ما هو وضع الأولاد المنغوليين في هذه المرحلة؟ يعني كيف تعاملت مع إلقاء الشهوة؟ ثانيا: إذا كان طلب هذه الفئة أن تأخذ شهوتها بدون أن يحاسبها الله عز وجل وكلنا يعرف أن إدراك هذه الفئة للأمور صعب والبعض الآخر لا يستطيع أن يتعامل مع الواقع نهائياً والسؤال لماذا يُنزل المولى عز وجل العلاجات لهذه الفئة من حوادث أو تجد البعض منهم لا يجد من يعتني به. طبعاً أنا لا أتكلم عن الجانب العظيم الذي من أجله تم إرسال هذه الأطفال إلى الأمهات والآباء كعلاج لهم فأنا مؤمن بعدالة المولى ولكن أتكلم بتجرد عن هذه الفئة.


بالنسبة لوضع الأولاد المنغوليين كيف تعاملت مع الشهوة في عالم الأزل؟ الجواب: هؤلاء الأولاد الذين يولدون بهذا الشكل (منغوليين) يشبهون الأولاد المخلدين الذين يموتون دون سن التكليف. نظر فيهم الله تعالى وإلى درجة غوصهم في الشهوة فوجدهم غير قادرين على الوفاء بالعهد بل بإرسالهم للدنيا سيطغون ويبغون، ولكنهم تصدّوا لحمل الأمانة دون سائر الكائنات. والله سبحانه وتعالى أكْبَر مغامرتهم وتصديهم لحمل الأمانة، لذا رحمة منه تعالى بهم بعثهم على هذا الوضع (منغوليون)، قاصرو التفكير.

و"إذا أخذ ما أوهم أسقط ما أوجب"، ورفع عنهم التكليف فليس لهم في الآخرة حساب وجزاء على أعمالهم إنما نعيم في درجتهم تماماً كالولدان المخلّدين.

وما تراه من أمراض ومصائب في دنياهم إنما هي قصاص لهم في الدنيا على انحرافهم الإعراضي الأزلي وما ترسب بنفوسهم من خبث ليشفيهم فيغدون من أهل النعيم بالآخرة دون منغصات نفسية بل بطهارة نفسية أبدية ونعيم دائم.

السلام عليكم
الأخوة الكرام هلا قلتم لنا ما هي مصادركم في هذا التفسير؟
لأني قرأت المشهور من التفاسير فلم أجد أحداً وافقكم إلى ما تذهبون إليه.
وأنقل لكم هنا ما رواه الطبري في تفسيره لهذه الآيات الكريمة:
{فَوَكَزَهُ مُوسَى}: ضربه بجمع كفه وكان شديد القوة والبطش. {فَقَضَى عَلَيْهِ}: قتله ولم يتعمد قتله، وهو لا يريد قتله، ودفنه في الرمل.
وقوله: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشيطان}: المهيج غضبي. {إِنَّهُ عَدُوٌّ}: لابن آدم {مُّضِلٌّ}: له {مُّبِينٌ}: الإضلال، وهذا حسن أدب منه في نسبة الفعل المحبوب للشيطان إلى الشيطان، ولكنه لم يفلح الشيطان لأن كليم الله موسى لم يقع في المعصية.
أرجو من إدارة الموقع الشرح والإيضاح ولكم الشكر.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نريد أن نسألك: ما هي المصادر الإسلامية الأساسية؟
هل هناك مصدر للتشريع غير القرآن الكريم؟
حتماً لا. بعد كلام الله لا يوجد إلاَّ الضلال، وماذا بعد الحق إلاَّ الضلال؟! فأين يذهبون؟
إخواننا في الإنسانية لم يزل العلّامة الكبير محمد أمين شيخو جاهداً بالأخذ بأيديهم إلى نور كتاب الله تعالى، ونبذ كل ما يخالف القرآن الكريم، فبدلاً من أن يصغوا ويتعاونوا على البر والتقوى، ذهبوا يناجزون عن روايات أسْموها ثوابتاً وهي لا تتوافق مع كتاب الله تعالى، وبنوا علومهم أساساً على خطأ.
فهم يرتكزون على قراءات تقليدية متنوعة، مشحونة بالدسوس والتشويهات على الرسل الكرام صلوات الله عليهم أجمعين وعلى سيدهم وسيد العالمين قاطبةً صلى الله عليه وسلم.
نسبوا لهم أموراً شائنة، حتى امتلأت مصادرهم وثوابتهم منها، فأصبحت وصمة سوداء في جبين الإسلام والتاريخ. وبهذا فُسح المجال للحاقدين أن يطعنوا بالدين الإسلامي السامي، نذكر بعضها من التفاسير المدسوسة ومنها: تضحية موسى صلى الله عليه وسلم الكبرى.
إنَّ القول بأن سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم قتل عدوهما بغير عمد، ينافي صريح الآية القرآنية:
{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} فجاء الفعل (قَضَى) للفاعل. ولو جاءت بغير عمد لجاء الفعل (فقُضِي عليه).
ثم إنَّ دعاءه: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ} سورة القصص (17). ألا يدل على تصميمه وإصراره ألاَّ يكون ظهيراً للمجرمين من فرعون وآله، لا يساندهم ولا يسايرهم ولا يسكت عن إجرامهم؟
وقوله تعالى واصفاً حال هذا الرسول الكريم عندما رأى الذي استنصره بالأمس يستصرخه مرة أخرى:
{فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا}: فهو أراد أن يبطش بالمجرم. أليس هذا تصميماً وعمداً؟!
وقول القبطي له: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ}: عندما رأى تصميم سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم على البطش به، وبعد هذا هل يجرؤ أحد على القول أنَّ سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم قتل الظالم المعتدي بغير عمد؟!
أليس بهذا العمل العظيم توقف عن بني إسرائيل الذبح؟! إذ كشف فرعون غريمه، فهل يعقل أن يكون من غير قصد؟!
وهل يعقل أنه لا يثاب بهذا؟! بل يُثاب عليه أعظم الثواب لنصرته للحق والقضاء على الطاغي الظالم الذي يريد أن يقتل ابن الإسرائيلي أو يستحيي زوجته.
أما القول: [بأنه عليه السلام قال: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}: حسن أدب منه في نسبة الفعل المحبوب للشيطان إلى الشيطان، ولكنه لم يفلح الشيطان لأن كليم الله موسى لم يقع في المعصية هنا].
نقول: بعد أن قتل صلى الله عليه وسلم المجرم، قال للإسرائيلي: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِين}: يقصد سيدنا موسى أنَّ عمل القبطي من الشيطان، فهو معتدٍ بغير حق، وعمله منحط بتجرُّئه على الإسرائيلي، وليس عمله صلى الله عليه وسلم العظيم، وحاشاه من عمل الشيطان. إذ كيف ينسب الفعل للشيطان والله تعالى يقول: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} سورة النساء: الآية (76).
أين إيمان سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم ؟!
ألهذه الدرجة إيمانه ضعيف حتى تحكَّم به الشيطان؟!
أهذا هو إيمانهم برسل الله تعالى وظنّهم بهم؟!
بأي قاموس يحب الشيطان قتل الكفار والمجرمين والأخذ على أيدي الظالمين بقوة؟!
أنبئونا بعلم إن كنتم للحق طالبين.
ويناقضون أنفسهم بقولهم: «ولكنه لم يفلح الشيطان»، وقد أفلح كل الفلاح (على زعمكم)، ووقع سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم بالمعصية، وقتل نفساً لم يؤمر بقتلها (على حسب الرواية المدسوسة التي تعتمدونها).

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في موقعكم المبارك أحد الأجوبة عن القمر وهو كالتالي:
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}: القمر يولد في بداية الشهر هلالاً ويزداد حجمه يوماً بعد يوم حتى إذا ما انتصف الشهر أصبح بدراً كاملاً بأشد سطوع وإشراقٍ بنوره ثم يبدأ بالتناقص تدريجياً، فيعود كما كان في ابتداء إشراقه نحيلاً بنوره الخافت، هذا حاله بالدنيا وهذا نظام قائم منذ بداية الخليقة ينزل في منازله وهذا النظام مطابق لحاله النفسي ولما كان عليه في الأزل فهو ينتقل في منازل القرب من الله منزلة إثر منزلة وشيئاً فشيئاً فما يلبث حتى يتراجع عنها ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية وهكذا إلى نهاية الدوران.
والسؤال: لماذا عندما يصل القمر بحاله النفسي بأشد السطوع يتراجع عن هذه الحالة ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية وهكذا؟
طالما القمر في عروج فلماذا التراجع ومن أين تسلل له الضغف وهو غير مكلف وغير خجل من ربه؟ وهل هذا التراجع من ضعف إقباله على الله أم ماذا يطرأ عليه؟
ولكم جزيل الشكر سيدي الكريم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لكل نفس في الوجود صفات وخصائص وطباع، فلا يوجد نفس تشبه أخرى وهكذا طبيعة نفس القمر لا تبقى في عروج مستمر إنما عروج وقرب يعقبه تراجع ثم يعود لمنازل القرب شيئاَ فشيئاَ، فهو غير مكلف حتى يكون في عروج مستمر من حال إلى حال أعلى، إذن يطرأ عليه التراجع، كما كان يحدث مع الصحابة الكرام بادئ ذي بدء حين قالوا لرسول الله ﷺ: «نكون معك فننسى أهلنا وأولادنا وننعم بحال عالِ ثم نذهب لأهلنا فنتحوَّل فقال ﷺ لو بقيتم على هذا الحال لصافحتكم الملائكة الكرام».

يا أخي العرجون القديم هذا العرجون الأزلي القديم: الأزلي. هذه كانت وجهته الأزلية لربه ولم يحمل الأمانة فهو غير مكلف للرقي بل حاله الآني كحاله الأزلي، وكلمة عرجون: تتضمن العرج، أي التغيير والضعف بعد قوة ثم القوة بعد الضعف.

وعرجون: فالحرفين الأولين يتضمنان التعرية وذلك عند المحاق بآخر الشهر، ثم يعود هذا حاله وهذه طبيعته التي تطبَّع بها ورتبه المولى الرحيم أكمل ترتيب لخدمتنا، فسبحان من نظَّم الخلائق بالكمال ولا خطأ أو تفاوت بل كمال بكمال، فله الحمد والحب والثناء.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخبرني صديق لي عن الموضوعات التي تطرّق لها العلّامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سره، وأردت أن أسأل: إن كان سماحته قد كتب أو ترك أثراً في موضوع البيئة خاصة وأن الغرب يدّعي أنه السبّاق في معالجة الأمور الإنسانية العالمية، وأن علماء المسلمين قد قصّروا في هذا المجال.


لم يكن في زمن العلّامة أي مشكلة من مشاكل البيئة حتى يتكلم حول هذا الموضوع، فأزمة البيئة هذه حصلت قبل 20 أو 25 سنة فقط والعلامة انتقل إلى جوار ربه في عام 1964 ولم يكن وقتئذٍ تلوث بيئي. هذا لأن السيارة بالكاد قد استخدمت ولم يكن بعدُ هذا الازدحام الذي نراه في يومنا.
ولم يكن بعدُ اختلالاً في أنظمة الطبيعة ولا ثقب في طبقة الأوزون ولا ذوبان الثلوج في الأقطاب بفعل الاحتباس الحراري، فلمْ تكن كل هذه المصانع والمعامل التي تنشر دخانها في الأرجاء وتلوِّث البيئة، ولا تلك المفاعلات والتجارب التي تلوث الأجواء، هذا كله لم يكن في زمن العلّامة، لذلك لم يجرِ البحث حول هذا الموضوع إذ لم يكن موضوعاً، فالطبيعة جميلة والمياه غزيرة فلا قحط ولا جفاف يذكر. الأجواء نقية وصافية، فلا حرائق ولا تلوثات بها.

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز هذه الأسماء (منكر ونكير) لم تتغير عند المؤمن ولا عند الكافر.
ولماذا لم تذكر في كتاب الله إذا كان هذان الملكان ينزلان على كل واحد؟
وما معنى اسميهما؟ بالإضافة إلى ذلك فإن الميت إذا خرجت نفسه لا يبقى له بصر ولا سمع، فكيف يراهما ويسمعهما؟ مع العلم أنه لن يبعث (تعود نفسه إلى جسده) إلى يوم البعث. {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} سورة المؤمنون.
وهل منكر ونكير فقط اثنين؟ فكيف سينزلان على كل من مات ودفن في نفس اليوم ويسألاه تلك الأسئلة؟
وكم يأخذ منهم الوقت لمسائلة أعداد هائلة تموت في نفس اليوم سواءً بالحروب أو بالزلازل أو بالموت الطبيعي؟
أخي العزيز إذا مات الإنسان انقطع عنه العمل والسؤال والجواب، من استثمر فقد استثمر أثناء حياته، ومن كان يعرف من ربه، وما دينه، وما قبلته، وما كتابه، فقد عرفها في الدنيا أثناء حياته، ومن لم يعرفها راحت عليه.
فالدنيا هي دار الاختبار والآخرة هي دار الجزاء ولا حياة غيرهما، حياتان لا ثالث لهما الدنيا والآخرة. قال تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ..} سورة غافر (11). فلا حياة للأموات، فكيف يكون ميت وحي في نفس الوقت؟ والله يقول: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ..} سورة فاطر (22). فالموت والحياة ضدان وليسا مترادفان كالأعمى والبصير والظلمات والنور والظل والحرور كذلك الأحياء والأموات لا يستوون.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


كلا يا أخي الحبيب:
منكر ونكير فقط للكافر: فالكافر ينكر ويقول لم أفعل من سوء فيجيبانه الملكان: (بلى) ويريانه الصور البصرية لأعماله المؤذية الرديئة وهذا ما بيَّنته الآية الكريمة في قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل (28).
وقد سمُّوا منكر ونكير وهذان الاسمان في الحقيقة لأن الكافر ينكر ما قدَّمت يداه.

ثانياً: يا أخي تسأل لماذا لم تُذكر في كتاب الله إذا كان هذان الملكان ينزلان على كل واحد؟
الجواب: جاءت الآية في سورة ق (21): {وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}: فكل إنسان جعل الله تعالى معه ملكان رقيب وعتيد يحصيان عليه أعماله وأقواله، قال تعالى في سورة ق: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}: فهذان الملكان معه في الدنيا لا عمل لهم سوى جمع أعمال الإنسان وينزلان معه على القبر ويسألانه من ربك؟ وما دينك؟ وماذا تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ والسؤال هنا ليس مادياً جسدياً، فالجسد قد مات والنفس هي الباقية، فالنفس لا تموت إنما تذوق الموت ذوقاً وهي التي تؤمن أو تكفر.
فالإنسان مركبٌ من نفس وجسد وروح، وبسحب الروح وهو التجلي الإلۤهي على الجسد بالحياة تخرج وتنفصل النفس من الجسد، والمرء الذي لم يتعرَّف على ربِّه يبقى رهين أعماله وجسده في القبر قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ} سورة المدثر.

إذن الميت يتعرَّض لسؤال الملكين وذلك بنفسه الرهينة بأعمالها عند جسدها في القبر، ولا علاقة للجسد بالسؤال إنما الجسد ثوب النفس ومطيتها في الحياة الدنيا، وفي الممات يفنى ولا يُسأل إنما السؤال للنفس المكلَّفة التي عليها المعوَّل وهي المطالبة بالإيمان، قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} سورة الشعراء.
ولكل نفس معها أربع ملائكة في الدنيا قال تعالى: {..جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ..} سورة فاطر (1).
(مَّثْنَى): الرقيب والعتيد يكتبان أعماله وأقواله.
(وَثُلَاثَ): ملك الإلهام: كل دلالته الخيِّرة له لكن المعرضين عن الله لا يسمعون النداء من صمم آذانهم.
(وَرُبَاعَ): ملك الموت وهذا هو الذي وكِّلَ سابقاً بوضع الروح لهذا الإنسان مُذ كان نطفة فعلقة.
فلكل إنسان أربع ملائكة قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَاماً كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} سورة الانفطار.

ويا أخي قلتَ: (أنه لا حياة ثالثة غير الدنيا والآخرة).
ولكن كتاب الله العزيز يخبرنا في سورة المؤمنون: {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}: إذن هناك عالم البرزخ (قبر الإنسان) بين الدنيا والآخرة.

إذن: سؤال الملكين وردَ في القرآن والملائكة مخلوقات نورانية وهم أجمل وأبهى وأصفى نفوس بعد الرسل والأنبياء. فقد سلَّموا اختيارهم إلى الله ولم تُدنَّس نفوسهم بشهوة، ومن شدة صفائهم ونقاء نفوسهم يرى المعرض صورة عمله وإنكاره لربه بتلك النفوس الصافية وبالحقيقة هي صورة أعماله النكراء تأتيه كمرآة له.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى