مصادر مياه الينابيع في العالم
سلسلة الدراسات والأبحاث العلمية
حوار بين العلامة الكبير محمد أمين شيخو وفيلسوف القرن العشرين السير جون بينيت
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
- ما هي النفس وأين مركز وجودها؟ وما هي وظيفتها؟
- وما هي الروح وأين مركز وجودها؟ وما هي وظيفتها؟
- وماهية العقل وأين يوجد؟ وما هي وظيفته؟
- وما هو الفكر ومركزه ووظيفته وعلاقته بالعقل وعلاقة ما سبق ببعضه؟
أسئلة مقدِّمةٌ لسؤال أكبر، سألها العالم الإنكليزي الشهير السير جون غودولفين بينيت لعالمنا الجليل. فمن هو "السير بينيت؟ وكيف تمَّ اللقاء؟ وما هو سؤاله الأكبر؟
أيها الأخ العزيز: ألا تحبّ مشاركتنا برحلة فكرية تصوّرية رفيعة سامية؟
ألا تحبّ أن تضيف إلى معلوماتك شيئاً جديداً لا بل علماً وحقيقة عجزت بشريةُ عصر الذرَّة وارتياد القمر وبما ابتكرته من أجهزة وإلكترونيات أن تعلمه؟
ألا تحب أن نقف معاً على أبواب لغزٍ حيَّر العلماء والجغرافيين والباحثين يطرُق لنا بابه؟
لغز حيَّرهم حتى راح أحدهم يُصلِّي: ربِّي رحماك أين الجواب؟
لغز وقف أمامه الجغرافيون والباحثون والعلماء حيارى مصعوقين نادبين حضارتهم وعلومهم؟
إنه كأس الماء الذي بين يديك تشربه وأشربه ولا حياة لنا من دونه.
ما مصدره؟ من أين يأتينا؟ وكيف؟
لنبحر معاً على سفينة هذا السؤال نستقصي من أين يأتينا هذا الماء العذب الرقراق لنشربه جميعاً؟ ثم من ساقه لنا؟ وكيف؟
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ الفاضل: قرأت للعلامة محمد أمين شيخو عن حقيقة السموات السبع، وقد أذهلتني هذه الحقيقة العلمية، وعجبت كيف لم يذكرها علماء الفلك رغم تقدم تقنياتهم، وهذا حال السموات السبع التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم فما هي حقيقة الأراضين السبع التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز؟ أفيدونا من علمكم وجزاكم الله عنا كل خير.
الله تعالى أعطى العلّامة الكبير علماً تفوَّق به على العالمين ليس بهذا البحث بل بكافة علومه إطلاقاً؛ ليدلّنا على أن هذا الإنسان هو مرشد حقيقي ودليلٌ على الله لكي نتبعه، أي هو الذي يوصلنا إلى السعادة الحقيقية والأمان والسلام، وعني تعالى بمنحه هذا العطاء العظيم لنا أي اتبعوه. فمثلاً الله أعطى سيدنا عيسى المسيح عليه السلام المعجزات التي عجز عنها البشر ليشير لهم بأن هذا الإنسان الذي منحته ما لم أمنحكم هو رسولي لكي تتبعوه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من سيادتكم الشرح والتوضيح عن كل ما يبقى بعد ساعة البلاء من علوم كالطب والهندسة والصيدلة؟ وما فائدة العلوم التي ندرسها إذا كانت ساعة البلاء قريبة جداً جداً؟! هل كلها تزول أم ماذا؟ أرجو من حضرتكم التوضيح ولكم جزيل الشكر.
في الحقيقة إنّ من يتأمّل الآيات القرآنية الكريمة التي أشارت إلى وقوع هذه الساعة العظيمة يجد أنّ هذه الحضارة لابدّ وأن تزول وأن يعود الوضع البشري إلى ما كان عليه قبل نشوء هذه الحضارة وعلومها المنوّعة واختراعاتها وابتكاراتها. ومن هذه الآيات قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (سورة يونس24).
وإليك أخي العزيز تأويل الآية الكريمة الآنفة الذكر:
{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ}: والآن هكذا حال الدنيا، وهذا مثال عن الساعة التي ستقع غداً.{مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا}: طيارات، سيارات، أبنية، قصور، هواتف..، كل شيء على أتمه: الدنيا كاملة. {وَازَّيَّنَتْ}: بأنوار الكهرباء... {وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا}: ظنّوا أنّهم بعملهم سيطروا على الطبيعة، فأشاحوا عن مالك الملك .{أَتَاهَا أَمْرُنَا}: بالهلاك. {لَيْلاً أَوْ نَهَاراً}: ليلاً على الشرق ونهاراً على الغرب. {فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً}: كما يحصد الزرع، هذه البنايات ستحصد. {كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ}: كأنها ما كانت. {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}: ولا يفيد شيئاً من هذا من لا يفكِّر، إن لم يفكِّر فلا خير فيه. ونفهم من قوله تعالى (فجعلناها حصيداً) أي ينجلي سطح البسيطة من كل ما شغله الآن وعلا على ظهره، هذه البنايات المزخرفة المزينة وهذه المصانع الشامخة العظيمة هذه الملاعب الضخمة، مدن الملاهي الواسعة، كل ما تراه الآن سيزول وكأنّه ما كان. ذلك أنّ الله خلق بني الإنسان في هذه الدنيا لوظيفة هامّة مصيرية؛ خلقهم للجد والسعي للدار الآخرة وللاجتهاد لما بعد هذه الحياة الفانية، لم يخلق هذه الدنيا لعباً ولهواً وتعالى عن ذلك علواً كبيراً. فعندما يخرج البشر عن السنن التي أوجدهم سبحانه من أجلها وخلقهم لها، ينبّههم ويذكرهم عسى أن يثوبوا إلى رشدهم ويعودوا لجادة الحقّ ويسلكوا سبل الفوز والنجاة والفلاح والإنسانية، فإن لم يعودوا عن ضلالهم وانحرافهم عن الطريق السوي، ولم يعد أمل في عودتهم إلى الجادة الإنسانية يأتيهم البلاء العظيم الذي لا يبقي لهم شيئاً من لهوهم وما جمعوه من حطام هذه الدنيا المنقضية. وفي هذا البلاء رحمة عظيمة بهذا الإنسان الضال وكفّ له عن التمادي والازدياد في شروره وخسارته وانحرافه.
فهذه العلوم التي ذكرتها والتي عليها قيام هذه الحضارة لن يكون الناس بحاجة إليها في الحياة القادمة ذلك أنّ الأرض وما عليها سينبدل ولن يعود إلى ما كان عليه إلى قيام الساعة.
أما بالنسبة لقولك أخي الكريم: (وما فائدة العلوم التي ندرسها إذا كانت ساعة البلاء قريبة جدا جدا...).
فهذه المسألة تعود للإنسان ذاته و(إنما الأعمال بالنيّات وإنما لكلّ امرئ ما نوى). فمن كانت نيّته خيراً من هذه الدراسة وليوظف علمه وعمله في خدمة دين الله وخدمة إخوته بني الإنسان فهذا له نيّته وتكتب له عملاً صالحاً عظيماً؛ ولو زالت الحضارة فسيبقى عمله محفوظاً له في الآخرة وإنّ الله لا يضيع أجر المحسنين.
ونعود إلى قدوتنا سيدنا محمّداً صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتّى يغرسها فليفعل). مسند الإمام أحمد، عن أنس بن مالك.
فداوم يا أخي على الجد والاجتهاد ولن تحرم الأجر والثواب من الله تعالى وإنما الأعمال بالنيّات ولكل امرئ ما نوى.
قرأت كثيراً في موقعكم عن دسوس وتحريفات في كتب التفسير والأحاديث الشريفة وحتى الصحيحة منها، والسؤال هنا عن المنهجية التي تتبعونها في معرفة الحديث المدسوس من غير المدسوس ومعرفة التفسير المدسوس أيضاً من غير المدسوس.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
المنهجية: هي موافقة الحديث للقرآن أو عدم موافقتها للقرآن ومخالفتها للقرآن.
فأنت تفضلت وقلت: (الصحيحة منها). فإن خالفت كلام الله القرآن فخطأ القول عنها: (صحيحة) أو (أحاديث شريفة)، بل هي أحاديث شيطانية، لأن الشيطان هو الذي يخالف كلام الله، ولا يعلو كلام المخلوق على كلام الله العظيم الخالق المطعم ذو الجلال والإكرام.
سيدي الفاضل أدامكم الله وحفظكم بأنواره ونور رسوله محمد ﷺ الكريم.
لقد ورد في التأويل الأول لفضيلة العلّامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو (قدس سره) تأويل الآية (256) من سورة البقرة ما يلي: «بين لنا طريق الجنة من النار كيف طريق الجنة وكيف طريق النار إذا الإنسان فكر ببدايته وعرف أن لا إلۤه إلا الله صارفي حصن فلا يستطيع أن يقع بمنكر يرى طريق الحق وطريق الضلال بإقباله على الله تشتق النفس الكمال من الله فتعرف الحق من الباطل.
{..فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ..}: الشيطان. {..وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ..}: إذا صار الإنسان كاملا أحب سيد الكاملين وهو العروة الوثقى.
{..لاَ انفِصَامَ لَهَا..}: لا يعود ينفك عنه بعد ذلك أبداً لا يتراجع قط فمتى نال الإيمان بذاته تمسك برسول الله ﷺ لأنه معه رأى الحق فرأى الخير هذا من ناحية.
أما من ناحية أخرى قرأت في تأويل القرآن الجزء الثالث تأويل الآية (94): { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ..}: على نفسك من الضلال.
كيف يشك رسول الله على نفسه من الضلال وهو العروة الوثقى التي إذا أحببتها وتعلقت نفسي بها لا تعود نفسي وتنفك عنها بعد ذلك أبداً ولا أتراجع قط.
أفلا تهتز النفس عندما ترى رسول الله وهو عروتها الوثقى يشك على نفسه من الضلال فلا تعود النفس تقبل عليه؟
فأرجو من سماحتكم شرح و توضيح معنى هذه الآية أكثر٠ ولكم جزيل الشكر سيدي الفاضل.
يلزمك يا أخي قراءة الآيات المتعلقة بآية:
{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ..} ما قبلها وأسبابها ليزول هذا الشك من نفسك عن سيد الخلق ولا تحكم بسرعة فهذا من أعظم كمالاته ﷺ وأسمى تواضع بالخلائق كلها.
إنه مدح بحقه ﷺ لا ذم {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} سورة النحل (43).
ولا تتسرع بالحكم على حبيب رب العالمين.
إذن لو قرأت سورة الضحى وحكمت فماذا كنت تقول؟
بكلمتي: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} سورة الضحى (3) عندها هل تظن أنه ﷺ ظن أن الله يتخلى عنه ويبغضه؟!
فهل يدخلك الظن بأن الله تخلى عن حبيبه الأول بالعالمين فيهجره ويبغضه؟!
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ، قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ} سورة المائدة (101 - 102).
كيف تجيبون على هذه الأسئلة ومن أي مصدر تأتون بالإجابة وأي مذهب تتبعون؟ للتأكد فقط.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
كل الأجوبة مستندة للقرآن الكريم وحده لا شريك له واستنباطاً من كلام الله كما أمرنا تعالى ومصدرنا كتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو المنشورة بمكاتب الكرة الأرضية والتي لم يخرج فيها تاليها عن القرآن قيد أنملة والحقيقة أن مذهبنا محمدي صافي لأن مصدره القرآن وحده، قال تعالى: {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء..} سورة فصلت (44).
{..وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ..} سورة البقرة (282).
{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة الأنعام (153).



