كتب الأنبياء الكرام

زيارة الرسول ﷺ

أثر محبّته ﷺ في رقي النفس المؤمنة

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لماذا حثَّ رسول الله ﷺ على زيارته؟ وما هو المقصود منها؟ وماذا يجد الإنسان في زيارته له ﷺ؟ وماذا يجنيه من الخير؟
وبيان الطريق الموصل لمحبة رسول الله ﷺ والإرشاد إلى الأصول التي توصل صاحبها إن تمسَّك بها إلى هذه المحبة السامية.
كما يتضمن الكتاب موازنة بين الإيمان بالله المبني على السماع والنقل والإيمان بلا إِلٓه إلا الله المبني على الاستدلال والعقل، وبيان مراحل الإيمان الثلاث، وكيف يصل الإيمان الحقيقي بصاحبه إلى محبة رسول الله ﷺ، وأثر محبته ﷺ في رقي النفس المؤمنة.


لقطات شاشة من الكتاب

زيارة الرسول ﷺ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
زيارة الرسول ﷺ

  • دعوتنا إلى الله.
  • زيارة الرسول ﷺ.
  • حكم الزيارة.
  • أدب الزيارة.
  • فائدة الزيارة.
  • وجوب محبّته ﷺ.
  • أثر المثل الأعلى في سلوك الإنسان.
  • الطريق الموصلة إلى محبّته ﷺ.
  • قانون ارتباط الأتباع بزعيمهم.
  • الإيمان الحقيقي هو السبيل الموصلة إلى محبة رسول الله ﷺ.
  • مراحل الإيمان الحقيقي.
  • موازنة بين الإيمان المبني على السماع والنقل والإيمان المبني على الاستدلال والعقل.
  • مراحل الإيمان الثلاث.
  • كيف يصل الإيمان الحقيقي بصاحبه إلى محبة رسول الله ﷺ.
  • أثر محبته ﷺ في رقي النفس المؤمنة.

  • عنوان الكتاب: زيارة الرسول ﷺ "وأثر محبّته في رقي النفس المؤمنة"
  • السلسلة: الأنبياء الكرام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 1.76 MB
  2. ePUB: 0.21 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
زيارة الرسول ﷺ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
زيارة الرسول ﷺ

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام
  • كتاب ورقي: 40 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 15, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517219396
  • ISBN-13: 978-1517219390
  • أبعاد الكتاب: 5×0.1×8  بوصة
  • الوزن: 3.4 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

ما معنى مجيء السيدة مريم مع السيد المسيح عليهما السلام بآخر الزمان؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين مجيئها مهم ولابدّ منه لإرشاد وإصلاح النساء لأن النساء إن لم يُصلحن فلن تصلح الرجال إلا القليل القليل جداً بسبب الروابط الجسمية والنفسية وهنَّ نصف المجتمع. فمجتمع الرجال يرشدهم ويُصلحهم سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام فمن للنساء؟

إذ المجتمع الإسلامي لا اختلاط جنسي فيه: للنساء مجال وللرجال مجال فلا بدّ من مجيء سيدتنا مريم عليها السلام لإنقاذ النساء وإنقاذ العالَم من الرذيلة للفضيلة ومن الظلمات إلى النور والنجاة من النيران إلى الفوز بالجنات.

السلام عليكم ولكم جزيل الشكر على هذه الجهود.
ذكرتم في أحد الأجوبة عن عالم الأزل بأن النفوس التي أعرضت تقوقعت في النطفة في سيدنا أدم عليه السلام وحملها الآباء من بعده فكيف ينطبق هذا على الأنبياء الكرام وعلى وجه الخصوص سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام ونحن نعلم أنه ولد من دون أب؟
ولكم جزيل الشكر والسلام عليكم.


أنت تقول: (أن النفوس التي أعرضت تقوقعت) فأجبت نفسك بنفسك.
فالأنبياء الكرام عليهم السلام، لم تعرض نفوسهم عن الله بل ظلَّت نفوسهم شاخصة ببصيرتها إلى بارئها مستمدّة منه النور والحياة، فتوسعت وسمت وعلت وأضحت محيطة بما أحاطها الله من عطاءاته. لذا نفوس الأنبياء لا تتقوقع في الذرّات ولا حتّى في الكون كلّه ولا علاقة لها به: (ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن). إنما علاقة نفوسهم بأجسادهم علاقة وظيفة في حياتهم بالدنيا، فهناك إشراف على أجسامهم، والنفس في سريانٍ بالنور الإلۤهي الواسع.
إلا أنَّ ذرّة جسم النبي تنتقل عبر الآباء ولا علاقة لنفوسهم بها، فالذرّة المادية التي تأتي من صلب الأب وهي أصل التكوين الجسدي هي التي تنتقل، هذه التي منها تركيب الجسد أما نفس النبي فهي في منأى من أن تنحصر في الذرّة، كما هو الحال عند النفوس التي أعرضت، ولكن لها نظرة على تركيب جسدها كالشمس التي هي في جرمها في السماء وأشعتها سارية في الكون.
كذلك سيدنا عيسى عليه السلام: {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} [مريم: 24]: نفسه سارية في الوجود، فسيدنا عيسى عليه السلام كان تركيب جسده في رحم أمّه السيدة مريم عليها السلام، والذرّة التي هي أصل تكوين جسده انتقلت من جدّه عمران إلى جدّته امرأة عمران التي كان لديها طلب عظيم في أن يجعل الله منها رجلاً عظيماً يقود العالم بأسره للهدى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى..} سورة آل عمران (35-36).
فالرجل يخرج للدعوة ويجاهد، أما ألأنثى فمجالها ضيق ومحصور. وطلب السيدة امرأة عمران رجلاً يدعو إلى الله، ولا يتحقّق هذا إلا عن طريق الذكر. إلّا أنّ الله بعث لها السيدة مريم، ولكنّه استجاب دعاءها وجعل طلبها محقّقاً ولكن عن طريق السيدة مريم، وبما أنّ ولادة السيد المسيح عليه السلام كلها معجزة، أي: مخالفة للقوانين المألوفة المعروفة وهذا ما جعلها معجزة، ولو كانت عن طريق النطفة فهي ليست معجزة.
فكان انتقال الذرة التي هي أصل تكوين جسد سيدنا عيسى عليه السلام عن طريق جدّه عمران إلى جدّته امرأة عمران إلى أمّه مريم العذراء {..وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا..} سورة آل عمران (36).
فكيف ذلك والمرأة لا تحمل الذرية، إذن هذه حالة خاصّة بالسيدة مريم، بما أنّ مولد سيدنا عيسى كلّه معجزة بلا أبّ، لذا كانت الذريّة عند أمّه السيدة مريم، وسيدنا آدم بلا أبّ ولا أمّ ومعجزة. وعندما جاء الملك جبريل عليه السلام إلى السيدة مريم عليها السلام وكان يحمل شعاعاً من نفس سيدنا عيسى عليه السلام وعبر المكالمة مع السيدة مريم تمّ اللقاء بين نفس سيدنا عيسى عليه السلام الذي كان يحملها الملك وبين الذرّة الماديّة التي هي لدى السيدة مريم عليها السلام.
وتمّ تركيب جسده ولكن بصورة سريعة "سرّع الله تعالى عملية الخلق، كتسريع عملية الفيلم"، بدل التسع شهور اكتمل الخلق بلحظة وليس ذلك على الله بعزيز ولا مستصعب {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} سورة يس: الآية (82). فهو الذي خلق الكون كلّه بكلمة: {كن}، وكذلك خلق سيدنا عيسى بكلمة: {كن}، ونفسه عليه السلام سارية وفوق الكائنات وأوسع منها بما لا يقاس، فأنّى لنفسه الشريفة العظيمة أن تتقوقع بالذرّة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الأنبياء كلهم سلكوا طريق التفكير بما فيهم سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام؟ وإذا كانوا كذلك فلماذا فصّل الله ذلك لسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولم يكن لسيدنا آدم وهو أبو البشر أو سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهو إمام الرسل؟
جزاكم الله عنا كل الخير.


نعم كل الأنبياء سلكوا طريق التفكير الذي سلكه أبونا إبراهيم أبو الأنبياء، وهذا ما ذكره الله تعالى في سورة الأنعام عندما فصّل عن إيمان سيدنا إبراهيم عن طريق النجم والقمر والشمس حتى توصّل للإيمان الذاتي، ومن ثم ذكر تعالى عدداً كبيراً من الأنبياء والمرسلين وقال أنه هداهم بعد أن سلكوا نفس ذلك الطريق، طريق الإيمان بالآيات الكونية وعدّد عدداً كبيراً منهم، ومن بينهم سيدنا نوح وإسحاق ويعقوب وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام، أي كافة الأنبياء سلكوا ذلك المسلك وبعد ذكرهم قال تعالى: {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}: أي عندما سلكوا نفس هذا السلوك الذي سلكه سيدنا إبراهيم ووصلوا إلى شهادة لا إلۤه إلا الله، وما كان الله ليذكر أسماءهم إلا أنه تعالى يلفتنا أنهم جميعاً سلكوا نفس المسلك، ثم أردف تعالى قوله: {ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ..} سورة الأنعام: الآية (87-88): أنت أيضاً إذا أردت الهدى فعليك أن تنهج نفس هذا المنهج الذي سار به سيدنا إبراهيم وجميع الأنبياء والمرسلين، وكل إنسان مطلوب منه هذا الإيمان.
قال تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ..}: عندما فكّروا وآمنوا عن طريق الكون. {..فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ..}: عليك باتباع طريقهم إن أردت النجاة الذي سلكوه بالإيمان أي كإيمان سيدنا إبراهيم العملي.
والله فصّل لنا عن إيمان رسول ونبي واحد وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام، وقال لنا: جميع الرسل قبله وبعده سلكوا نفس المسلك. فلا داعٍ للتفصيل عن كل واحد منهم طالما أنه تعالى فصَّل عن سيدنا إبراهيم، وهذا كافٍ ووافٍ ولا داع للإطالة والتكرار، فخير الكلام ما قلَّ ودلَّ، أي: كل من أخذ شهادة الطب درس في مدرسة الطب، أو شهادة الهندسة كذلك في كلية الهندسة، كذلك شهادة لا إلۤه إلا الله فآيات الكون توصلك كما أوصلت كافة الأنبياء {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ..} سورة البقرة: الآية (130): أي ترك نفسه جاهلة وأوردها موارد الهلاك، طالما أن هذا النبي الكريم سيدنا إبراهيم سلك هذا المسلك وجميع إخوانه الأنبياء والمرسلين، فأيضاً سلك أبونا آدم نفس المسلك الإيماني، وسيدنا محمد في غار حراء كذلك آمن نفس الإيمان.

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو أن تعطينا غيض من فيض علومكم عن سيدنا إلياس ﷺ
وشكراً لكم وجزاكم الله عنا كل خير.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لا أعرف إلا ما أشار إليه القرآن بمحكم كتابه، ولفظ كلمة (إلياس) بفقه اللغة تعني: هزيمة الشياطين بعهده ﷺ ونصره على الضلال والكفر ونصرة الحق، حتى يئس الشيطان وسمت راية الرحمة والرحمن، والنصر مع من آمنوا معه ﷺ، وقد أورد تعالى ما ذكرناه بالآيات التالية من سورة الصافات:

{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ}: هذه شهادة من الله عزَّ وجل بهذا الرسول الكريم أنه لا ينطق إلا بما أرسله الله به وهاك ما قاله لقومه من دعوة إلى عبادة الله وحده وعدم الشرك فيه.

{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ}: ألا تستنيرون بنور الله وتنظرون بالنور بدل العمى القلبي ولا يكون ذلك إلا بتقدير رسول الله ﷺ سفير الحق ومهبط الأنوار الإلۤهية.

{أَتَدْعُونَ بَعْلاً..}: ما هذه الأقوال! هذا صنم لا حول له ولا قوة ولا يدفع عن نفسه ضرراً، فكيف تلتمسون عنده المنفعة والخير.
{..وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ}: أتتركون الله الذي يخلق لكم الأثمار والورود والزهور والبنين والبنات والطعوم الطيبة المذاق فهل لأحد يدٌ في ذلك غير الله؟!
إذن فهو الأحق بالعبادة وأن نسمع كلامه لا كلام مخلوق ضعيف.
فالخالق أحق أن يتبع كلامه، لا كلام المخلوق الذي لا يضر ولا ينفع.

{اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ}: هو الذي أمدَّكم في كل لحظة ولا تتوقف سيالات رحمته وحنانه وبرِّه عنكم طرفة عين، وهو معكم أينما كنتم فمنه الحياة والنماء والقيام وديمومة الوجود بإمداده وتواصل تجليه عليكم.
فلِمَ التبعية للآباء الذين ماتوا وأخذوا عملهم، وهل الآباء بغنى عن فضله وكرمه؟!
أما كانوا مفتقرين له؟

{فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}: رفضوا كلام رسولهم دليلهم إلى الله، لم يفكروا ببيانه وسامي دلالته فحلَّ عليهم البلاء وأتاهم الموت، فكانوا من المحضرين، كالمجرم الذي يؤتى به موجوداً للمحاكمة.

{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}: هؤلاء لهم الإكرام والإنعام.

{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ}: بقي معه المؤمنون الذين رفعوا راية الرحمة الإلۤهية ونشروا الهدى بين العباد حتى صُفِّدت الشياطين وانكسرت ويأسوا من مجابهته عليه السلام.

{سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ}: كل من سار معه من المؤمنين، وآل إليه فعليه السلام والأمان والسعادة والغبطة والعزة والكرامة دنيا وآخرة.

{إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}.
هذا ما ورد عن سيدنا إلياس في الذكر الحكيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد في سورة آل عمران أن الله تعالى قد جعل كفالة السيدة مريم لسيدنا زكريا عليهما السلام فما هي هذه الكفالة وما هي الأمور التي تشملها؟ وأيضا في الآية 44 من سورة آل عمران {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} فمن هم الذين يلقون أقلامهم وهل كانوا يعلمون وكذلك سيدنا زكريا عليه السلام أن مريم عليها السلام ستحمل السيد المسيح جزاكم الله عنا كل الخير.


{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} سورة آل عمران الآية (44).
سيدتنا مريم عليها السلام من آل عمران وهم أهل صلاح وتقى وقد عُرِفوا بين الناس بسلوكهم القويم لذلك تقدم مقلّدة علماء بني إسرائيل (الفريسيين) لكفالة السيدة مريم تلك البنت الناشئة على عبادة ربِّها فألقوا أقلامهم فما كانوا ليتقدموا لكفالة هذه البنت الطاهرة النقية لولا حسن سمعة أسرتها آل عمران و ما لديهم من شهرة عند الناس، ولكن عندما اختلفوا فيما بينهم ابتغاء كفالتها وكل واحد اختص الكفالة لنفسه حتى دون رسول الله سيدنا زكريا إذ لم يقدّروه، فاختلفوا وألقوا قرعة، ولحكمة إلۤهيّة وقعت القرعة لسيدنا زكريا عليه السلام، هذا لتتربى الصادقة الطاهرة سيدتنا مريم عند صادقٍ طاهر ويُولَّى الأخيار على الأخيار، فكفلها زكريا عليه السلام والكفالة هنا هي التربية والإشراف على شؤونها، وإلى الله ترجع الأمور وهو يتولى الصالحين.
- أمّا عن علمهم أن مريم عليها السلام ستحمل السيد المسيح، فقد يعلمون هذا، فسيدنا يحيى عليه السلام بشَّر بالسيد المسيح عليه السلام لقوله تعالى عن سيدنا يحيى {..مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ..} آل عمران (39) كما قالت الملائكة للسيدة مريم: {..إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى..}.
فسيدنا يحيى بشَّر بني إسرائيل بذلك النبي الرسول العظيم سيدنا عيسى عليه السلام وبتلك المعجزة العظيمة، وحذّرهم من النكران والتكذيب فإن آمنوا جعلهم الله هداةً للأمم وأسياداً، وإن كذَّبوا وعصوا رسول ربّهم، ستضرب عليهم الذلَّة والمسكنة وهذا ما حصل فعلاً وباؤوا بغضب من الله وسحبت منهم النبوة قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ..}: اليهود {..فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا..} وهم العرب {..لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ}. فسيدنا عيسى عليه السلام كان آخر سهم للإنقاذ وإسعاف عاجل لضعف بني إسرائيل الإيماني. فإن استدركوا أمرهم وآمنوا به اصطفاهم الله وفضَّلهم. وإن كفروا به وعاندوه باؤوا بغضب من الله وخزي الدنيا والآخرة.


استمع مباشرة:

زيارة الرسول ﷺ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى