لم الحجاب، ولم الطلاق، ولم أكثر من زوجة يا إسلام؟!
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
أما وقد تداعت علينا (نحن المسلمين) كافة الأوساط الثقافية شرقاً وغرباً كما تداعت الأكلة إلى قصعتها ذماً وقدحاً واتهاماً، بانتهاك حقوق المرأة، أصدروا حكمهم الجائر (بأنّنا نحن معشر المسلمين ) أعداء المرأة وطواغيتها بل وأنّنا أمة ضحكت من جهلها وظلمها الأمم، لا سيّما في قضيتي (الطلاق وتعدد الزوجات).
ثمّ اتهموننا بأننا وضعنا المرأة في قمم سيّدنا سليمان وختمناه بختمه فحجّبناها وحجبناها بحجـاب شـديد الخنق والعذاب، وبذا هبطت منزلتنا بنظرهم وتدنت مرتبتنا فكنّا أمة رجعية هـوت إنسانيّتنا للحضيض.
والآن آن الأوان فدار الزمان دورته وحقّ للحقِّ أن يثور قويّاً يملأ أفكـار الغرب بالإسلام سموّاً ينشد المجد قدوةً في إباءٍ يسمع الكون صوته الإنسانيّ، ممّـن لـبراهين صدقه معجزات حيثما حلّ حلّت البركات... العلامة محمّد أمين شيخو"قدّس سرّه".
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
إخوتي الكرام تحية طيبة وبعد: لقد أعجبني موقعكم جداً وخصوصاً الأبحاث الإنسانية وما يتعلق بالرحمة ببني الإنسان فشكراً لكم وجزاكم الله بما تستحقون. ولكن لدي موضوع اقتنعت به بشكل جزئي وهو تعدد الزوجات فقد فهمت مما قرأته في موقعكم أن تعدد الزوجات ممنوع إلا في حالة الأرامل واليتامى وهذا جميل جداً وسنده واضح في القرآن، ولكن ألا يمكن للرجل لذي لديه مشكلة في زوجته من الناحية الصحية أو الوراثية أو الخلقية أو حتى من ناحية الذرية أن يعدد الزوجات فأنا بصراحة لم أجد في القرآن ما يمنع أن تتعدد الزوجات أبداً إلا عندما تعرَّض تعالى لموضوع اليتامى فهل في قصدكم أن الله تعالى قد منع أو قيَّد تعدد الزوجات إلا فيما يخص الإحسان لليتامى أم أنه قمة الإحسان لليتامى أن تتزوج والدتهم وتدخل بيتهم وتهتم بكل صغيرة وكبيرة بحياتهم وبقصد العمل الإنساني فأنا شخصياً فهمت الآية كما ذكرت مؤخراً وليس كما أوردتم لأن لا توجد إشارة لا من قريب ولا من بعيد بالقرآن يخص تعدد الزوجات إلا هذه الآية كما وأنه الواقع حالياً يفرض تعدد الزوجات بمنطق عريض: أولها: زيادة أعداد النساء على الرجال بشكل واضح. ثانياً: ازدياد ظاهرة العنوسة ووصول عدد كبير من الفتيات إلى سن متقدمة بالعمر. ثالثاً: ألا يشمل تعريف اليتم عندكم كل منقطع لا معيل له وكما ورد بتأويل آية (فأما اليتيم فلا تقهر). ألا تعتبر الفتاة التي أصبحت بسن متقدمة ووالداها متوفيان ضمن تعريف اليتيم كما ورد بالتأويل. وهل من الإنسانية أن تترك هذه الفتاة بدون زواج فأيهما أفضل بقائها عند زوجات إخوتها أم زواجها على ضرة وتُرزق بأطفال يملئون عليها حياتها سعادة ورضى؟ ألا يعتبر الزواج في مثل هذه الحالات عمل إنساني؟ كذلك انتشار المغريات الكثيرة في هذا الزمان يجعل من الزواج بأكثر من واحدة مقبولاً إذا كان هو الحل لعدم الوقوع في المحرمات. الأخوة الكرام لا نريد أن نجلس في بروج عاجية ونلقي الحكم على الناس (كما تقولون دائماً) الواقع يفرض نفسه بقوة كذلك التاريخ الإسلامي (ما صح منه) يذكر أنه كان الرجل يتزوج بأكثر من واحدة وحتى أنه كان لديه عدد من الجوار التي يتسرى بهن لا يمكننا أن نقارن وبشكل بسيط بين جارية قديماً وبفتاة عانس في هذا الزمان تتزوجها على سنة الله ورسوله وتقدم لها ما يمنعها من الانحطاط. ألا تعتبر من الإنسانية أن تقضي الفتاة سنين حياتها الباقية في كنف زوج وأبناء يرعونها أيام شيخوختها؟ أليست من الأنانية أن تترك الفتاة العانس تعاني شيخوخة مظلمة بدون زوج ولا ولد وهل الشرط فقط أن تتزوج ويموت زوجها حتى تخرج من الحضر وما بال المطلقات؟ إخوتي أعرف أنك تزوجت لتنقذ زوجتك من النار ألا يمكنك أن تنقذ اثنتان أو ثلاثة إذا أفلحت وأنقذت واحدة ألا تعتبر من الإنسانية؟ أنا أعرف كثيراً مما يمكن أن يرد في ردكم على الموضوع ولكن أرجو أن تناقشوني على ما ذكر في السؤال بشكل دقيق.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين كل هذا الذي ذكرته قد أوردناه وذكرناه لأنه هذا كله ضمن الإنسانية ولغايات سامية وقلنا أن تعدد الزوجات لغاية وهدف إنساني لا مانع، فلمَ نسيتها وأخذت تفيض فيه أيضاً ونحن ذكرناه؟! عجباً لِمَ الناس يحبون الاختلاف هل لإثبات الأنا ونصرتها أم لإثبات الحق ونصرة بيان الله! يا أخي لِمَ الاختلاف ولا اختلاف ونحن قلنا من أجل اليتامى لأنه لهدف إنساني فكل هدف إنساني يمكن فيه تعدد الزوجات ويجوز.
يا أخي تعدد الزوجات يجوز لهدف إنساني وجاء الله بمثال عن الهدف الإنساني وهو اليتامى والأرامل. وأما قولك أن الأوائل والصحابة أنهم كانوا يتزوجون بأكثر من واحدة لينقذوها من النار ويدخلوها الجنة. والسبب لأنهم ليسوا مؤمنين فقط بل وأتقياء يبصرون بنور الله ويستطيعون أن يدخلوهن إلى الجنة حتى من الدنيا، ولكن أين الأتقياء في هذا الزمان الذين يبصرون بنور الله؟! هؤلاء الذين تتكلم عنهم لم يدخلوا نساءهم التعددية إلى الجنان فحسب ولكنهم أدخلوا البشرية كلها إلى الجنات وأخرجوهم من الظلمات إلى النور باستثناء الذين رفضوا (اليهود والنصارى فقط). أخرجوا عبَّاد الصنم كما بالجزيرة العربية وعبَّاد النيران كما في فارس (إيران) وجعلوهم مؤمنين ومسلمين. والله يا أخي كأنك لا تنظر إلى واقعنا وأنت الذي تتكلم من بروج عاجية لا يمكن تطبيقها حتى يعود الناس إلى دينهم أفواجاً.
والحقيقة قَرب وقت تحقيق ذلك كما يقول تعالى بظهور سيدنا عيسى «الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً» كما هي الآن والذي تطلب به تعدد الزوجات.
وقد وعد تعالى الرب العظيم الجاه القوي البرهان صاحب السلطان الذي ما شاء كان قد وعد سيدنا عيسى بأنه جاعل الذين يتَّبعونه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة عندها يتحقق ما تصبو إليه بدون ظلم النساء على مذبحة شهوات عميان القلوب البهيمية، لا يا أخي صحِّح أفكارك حين قلنا بأهداف إنسانية شملت كل الذي ذكرتَها، فلمَ ذكرتَهُ؟ أللاختلاف! ونحن لم نختلف معك بل متفقون ولكن لكل أمر ترتيب وأوان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوتي الكرام أود أن أسأل الأستاذ عبد القادر الديراني ما هو تعليقه على الأحداث التي جرت في تونس ومصر وما يجري حاليا في ليبيا واليمن من وجهة نظر الترتيبات الإلۤهية وهل لها مدلولات سلبية أم إيجابية وكيف يمكن ربطها مع ظهور السيد المسيح؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
ذكرها وفصَّلها ﷺ في أحاديثه الشريفة.
أنظر إن أحببت بكتاب السيد المسيح يلوح بالأفق للعلّامة الكبير محمد أمين شيخو.
وبعدها مباشرة قيام الحرب العالمية الكبرى وقيام الساعة.
كيف تجيبون على هذه الأسئلة ومن أي مصدر تأتون بالإجابة وأي مذهب تتبعون؟ للتأكد فقط.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
كل الأجوبة مستندة للقرآن الكريم وحده لا شريك له واستنباطاً من كلام الله كما أمرنا تعالى ومصدرنا كتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو المنشورة بمكاتب الكرة الأرضية والتي لم يخرج فيها تاليها عن القرآن قيد أنملة والحقيقة أن مذهبنا محمدي صافي لأن مصدره القرآن وحده، قال تعالى: {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء..} سورة فصلت (44).
{..وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ..} سورة البقرة (282).
{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة الأنعام (153).
لدي استفسار حول قضية حديث سبق أن سؤل عن مدى صحته في احد الأسئلة السابقة وهو ((إن أحدكم ليُجمع خلْقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملَك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد ، فوالذي لا إلۤه غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها))
طبعا القسمين الأولين في الحديث لا شك في كذبهما من حيث مخالفتهما الواضحة للقرآن الكريم ومناقضتهما للمنطق والعدل الإلۤهي، لكن القسم الثالث ((وإن أحدكم ليعمل بعمل... الخ)) قد تم ذكره في كتاب تأويل الأمين للعلامة الجليل محمد أمين شيخو فكيف يتم نفيه؟ فنحن والحمد لله نأخذ العلم صاف لا شائبة فيه من هذه العلوم المقدسة فأرجوا إيضاح هذه المسألة فأنا والله منذ ورود جوابكم على هذا الحديث السابق في حيرة من أمري، مع العلم أنني على ثقة تامة أنكم ستثلجون صدورنا بالجواب الشافي كما عرفناكم.
أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نضع الحكمة في غير أهلها فنظلمها، فلكل مقام مقال، والحق واحد لا يتعدد ولم يتعدد.
فبنظرة ظاهرة لهذا الحديث من قبل السائل حيث جاء بالقول أنه ورد عن الصادق صلى الله عليه وسلم، وهو متفق عليه، لذا كانت نظرة الردّ على ظاهر فهم الحديث لدى عامة المسلمين من أنّ الله كتب ما كتب على هذا الإنسان من الشقاوة أو السعادة والرزق والعمل والأجل ووضْعُ الروح.
ولا يغبْ عنك ما أدّى هذا الفهم من فتاوى لبعض مقلدة العلماء أجازت بالقتل للأجنّة بالإجهاض وتحديد النسل و... و... إلخ...
في تأويل الأمين حيث تمّ اعتماد البند الأخير من الحديث فقط وتبيان وجه تأويله الحق، إذ أنه من الـمُسلَّم به أنّ القسم الأول دسٌّ ظاهر لا مراء فيه.
ولكنّ البند الذي يتحدث عن العمل تم شرحه بإسهاب مفصّل محكم مترابط لا يحمل الشك معه من جهةٍ أنّ الكتابة من الله تعالى على الإنسان لاسيما بإرفاقه بعشرين آية تدل أن الجنّة بالعمل الصالح والنار بالعمل السيئ.
ومن ثم يتلوها بحث شامل كامل لقضية "القضاء والقدر" وتبيان وجه الحقّ فيها والذي دام الخلاف حوله قروناً خلت. فالبحث شامل وافٍ يعالج القضية ويُبيّن أن الإنسان هو من كتب على نفسه ما يكتب ولهذا يستحق الثواب أو العقوبة، اليسرى أو العسرى. يمكن الرجوع إلى كتاب "تأويل الأمين".
والحقيقة أن رحمة العلّامة الجليل جدُّ عظيمة لا يتصوّرها عقل إنسان، فمن رحمته بمن هم يرتادون عليه ويحضرون مجالسه بقلوب لاهية بحبّ الدنيا، وأفكار مشغولة بالجمع من حطامها، راح يضرب لهم الأمثال بمن هم على شاكلتهم من حيث لا يدرون، ولكنه قول بليغ في أنفسهم؛ أنّ الاهتمام بمظاهر الصلاح "صلاة، صيام، تلاوة" على مرأى الناس والمثابرة على حضور مجالس العلم لا يفيد المرء شيئاً ما لم يطهّر قلبه بالاستقامة على أمر الله وطاعته ولابد له من ساعة سينفضح أمره فيها وستنكشف طوايا نفسه فليحذر المرء قبل فوات الأوان، وقد وافق هذا القول مُراده فتمّ إدراجه وبيانه لأنه علاج لمرضى القلوب "المنافقون" باكتفائهم بمظاهرهم دون النظر لطهارة قلوبهم والشفاء من عيوبها وأدرانها وفيه من التحذير البليغ لعلّهم يغيِّرون ما بأنفسهم فيتوبون توبة نصوحة لا كفر بعدها.
إذن، معنى القسم الأخير حقّ ومنطقي في كتاب تأويل الأمين بالنسبة للكافرين الداخلين بالإسلام بنيَّة الطعن فيه، وهم يتظاهرون بالصلاح على أعين المسلمين ليخدعوهم، وبالنسبة أيضاً للمنافقين الذين لا يريدون إصلاح أنفسهم، ونواياهم الخبيثة تزداد سوءاً بالخفاء عن أعين المسلمين، فأعمالهم على مرأى الناس أعمال صالحة للخداع وهم كاذبون.
فأعمالهم بالنسبة للناس تؤهلهم للجنة، ولكنها ونواياهم العاطلة لا تخفى على الله، فالله لا تخفى عليه خافية، فإن لم يتوبوا ويغيروا ما بأنفسهم من سوء وإضمار تفريق المؤمنين وأذاهم، ثم جاءهم الموت وهم على الضلال والإضلال فإن أعمالهم الصالحة بالظاهر -أمام الناس- ستنقلب نيراناً عليهم بسبب نواياهم الشريرة، وسينكشفون عند الموت لأن الأعمال بالنيات ولكل امرئٍ ما نوى.
والقسم الثاني من الذين يفسقون عن جهل وجهالة، ثم تبيّن لهم الحق فندموا وغيروا ما بأنفسهم وعملوا الصالحات وهم تائبون فمقرُّهم الجنة.
أما الحديث كما ذكرنا في الجواب على السؤال على الانترنت بالنسبة للمؤمنين والمستقيمين "لا يصح ولا أصل له أبداً"، فلا ينطبق على المؤمنين المخلصين، ومن يعمل الصالحات وهو مؤمن فمقره للجنة لا محال.
يوجد تساؤل حول قصة أصحاب الأخدود في كتاب "تأويل جزء عمّ" للعلامة الجليل، حيث وردت العبارة: (فأمر أعوانه بتعذيب أولئك المؤمنين وتقتيلهم وإلقائهم في الأُخدود).
تعلمنا من خلال هذا الموقع أنه ليس لأحد من الأرض سلطان على المؤمن وله الأمن دنيا وبرزخ وآخرة (وكذلك حقاً علينا ننجي المؤمنين) أليس هذا قانون؟
لماذا سمح الله بتعذيبهم وتقتيلهم؟ ولكم جزيل الشكر.
إن المؤمن المستقيم على أمر الله لا سلطان لأحد عليه ما لم يرتكب معصية أو يقترف إثماً، كما جاء بالآية الكريمة: {..فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} سورة الأنعام 81-82.
أما إن شذّ المؤمن ووقع في عمل دنيء ترتفع عنه الحصانة الإيمانية، ويُقاصص ليرجع ويقلع عن معصيته ويتوب لربه فيطهر من ذنوبه وكلّها رحمة من الله، "وحكم العدالة في البرية سارٍ".
فالله سبحانه وتعالى يعامل خلقه بالتساوي، ولكنّ المستقيم ينال المكرمات، والمؤمن إن شذّ جاءه القصاص سريعاً ليُنيب إلى الله ويتوب، وهذا ما حصل في قصة أصحاب الأخدود.
إذن لا بدّ أن لديهم تفريطات بحدود الله مع إيمانهم، فالله أحبّ تطهيرهم وأن يخلصوا من نار الآخرة، ويخلدوا بجنات تجري من تحتها الأنهار، لذلك مكّن الحاكم الطاغية منهم فعذبهم وقتلهم وبذلك نالوا شرف الشهاد، وخلصوا من عذاب القبر ونيران الآخرة.
{..وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} سورة فصلت، الآية 46.
فكل إنسان وما يستحقّ وليس عند الله تمييز أو تفريق أما المؤمن المستقيم فلا سلطان لأحد عليه والله وليه، ومن كان الله وليَّه فمن دونه!؟ ولله العزة ولرسوله والمؤمنين.
استمع مباشرة:












