تأويل جزء عمّ
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
المجلد التاسع (جزء عمّ)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تأويل آيات جزء عمّ ببلاغة سامية لا يطار لها بجناح على ما فيها من البساطة في التعبير، من الاسلوب السهل الممتنع جاءت لترقى بالإنسانية إلى أفق سام آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر حاثة على الفضائل والمكرمات وتقبّح الرذائل والأوهام تدعو الإنسان للأخوة والموّدة في القربى لإخوانهم بالبشرية بل الإحسان للخلق كافّة فيكون الإنسان أخاً محبّاً للإنسان،رسم خطة النجاح الحقيقي والفلاح الدائم والسلام وطريق السلوك القويم الذي سلكه كافة الرسل والأنبياء وصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم الذين سادوا القارّات الثلاث آنذاك ونقلوا به روحانية الرسول صلى الله عليه و سلم لكافة شعوب الأرض والتي تنقلهم للجنّات،آيات جزء عمّ، كل من صدر بالتفكير بهذه الآيات الكونية التي أشارت إليها غدا عالماً حكيماً يرد شهود حقائق شهادة لا إله إله إلا الله، فبها مواد مدرسة عظمى بها درس أبونا إبراهيم عليه السلام فصار عظيماً وغدا أبا الأنبياء، وبها درس كافة الرسل و الأنبياء، وهو العلم المطلوب {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} سورة محمد، الآية 19.
وكفى بالمرء علماً أن يخشى الله. بعث الله رسله لعباده ليذكّروهم بنعمه سبحانه وتعالى ويبلّغوهم عظيم قوله وجليل دعوته فأثاروا فيهم خامد تفكيرهم وأروهم آيات المقدرة من سماء مرفوعة وأرض مفروشة موضوعة ، ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم، بآيات جزء عمّ بحثاً وتحقيقاً وتدقيقاً يوصل المرء إلى العلم بلا إله إلا الله ويكون الرسل له حجة له لا عليه إذ أثمر بعد أن أُنذر.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
ما تأويل الآية رقم 2 من سورة الفتح: {...ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً}؟
{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ..}: فالله تعالى غفور أي: ساتر، فإذا أقبلت عليه النفس سُترت بنوره من الوقوع في السيئات. وهذا يوضِّح لنا الآيات التي ذكرت فيها المغفرة بحق الأنبياء كقوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ..}: أي: بهذه المعرفة التي حصلت لك بربك من إقبالك العالي عليه سترت نفسك بنوره تعالى، فحفظت من الوقوع في الذنوب فيما تقدَّم الرسالة وما تأخَّر أي: وما بعدها. {..وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ..}: أتمها الله عليه في الأزل فكان السابق الأسبق وليتمَّ عليه في الدنيا أيضاً وليكون السابق الأسبق. {..وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}: جعله الطريق الموصل إلى الله للعالمين جميعاً في الأول بالأزل كان الطريق للرسل والأنبياء. والآن في الدنيا هو الطريق الموصل إلى الله لجميع الخلق ليتم نعمته عليه ويهديه صراطاً مستقيماً.
قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
التأويل:
يرى الإنسان ساعة الموت تفريطه ويرى أعماله وكيف ضيَّع هذه الدنيا الثمينة باللهو واللعب والشهوات المهلكة، فلا يطلب إلا الرجوع إلى الدنيا ليتلافى تقصيره ويعمل الصالحات، ولكنَّ الله يعلم كذبَه لأنه كم وكم أرسل له في دنياه من شدائد ومصائب ولحظة الشدة يتوب ويعاهد على الاستقامة والطاعة وفي الرخاء ينكث عهده ويخالف وعده ويعود إلى عصيانه، لذلك يحذِّرنا الله من هذه الساعة التي لا يفيد وقتها الندم فيقول تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُون}: هكذا يفعل هذا الإنسان، أهكذا حالتهم ساعتها! لِمَ لا ترجع بالرخاء والإكرام؟!
{لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحا ًفِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا..}: ساعتها لا رجعة، إن لم تنل الآن خسرت. {..إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا..}: عند الموت يصحو الإنسان لكن المسكين ضيَّع الفرصة. {..وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ..}: العذاب من ساعة الموت حتى القيامة. {..إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}: ليوم البعث.
تأويل الآية رقم 20 من سورة القصص
قال الله تعالى: {وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى..} سورة القصص (20).
وفي سورة يس جاء قوله تعالى: {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى..} (19).
فما هو السر في تقديم كلمة {رجل} في الآية الأولى وتأخيره في الآية الثانية؟
التأويل:
الآية الأولى: {وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى..}: تأخَّرت كلمة (رجل) لأنه لم يكمل إيمانه اليقيني بعد بل هو سائر وسالك بطريق الإيمان اليقيني بصدق.
وبالآية الثانية: {وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى..}: تقدَّمت كلمة (رجل) لأنه استكمل إيمانه اليقيني وهو في عروج متزايد، أي من كمال لأكمل، كرجل بالجامعة بالصف الأخير ونال الشهادة ويزداد علماً لشهادات أعلى، كما تبيَّن بالآيات مصداق هذا الشرح.
فالأول استشهد لرضاء الله ونصراً للرسل الكرام.
والثاني لم يستطع فرعون وجنوده أذاه، بل نصره الله عليهم جميعاً وهم غرقوا بدليل الآية: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} سورة غافر (45).
قال الله تعالى: {وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{وَقِيلِهِ..}: كلام رسول الله، الدلالة على الله.
{..يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ}: هذا بيان الكمال صلوات الله وسلامه عليه ندماً متحسِّراً على قومه أهل مكة إذ عاندت قريش دعوته ﷺ.
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ..}: اصفح عن أعمالهم والمؤمن يتابع رسول الله.
{..وَقُلْ سَلَامٌ..}: أطع كلام الله لا تعلِّق نفسك بهم.
{..فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}: نتائجهم، سيقع عليهم كل ما أخبرتهم به.
قال الله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}. ما معنى كلمة (أمثالكم)، وهل هناك ارتباط بين هذه الكلمة ومعنى المثالية؟
أمثالنا: أي أنهم يأكلون ويشربون ويتزوجون ولهم مجتمعات منظمة على غاية في الروعة، كما نحن نأكل ونشرب ونتزوج ولنا مجتمعات منظمة أيضاً.
ولكنا نحن البشر حملنا التكليف وهم لم يحملوا التكليف، بل سُخِّروا لنا مع أنهم مثلنا من حيث تنظيم الحياة الدنيا.
أما عن السؤال الثاني المتعلق بالمثالية. كلا ليس بمعنى المثالية ولكن بمعنى التشبيه في الحياة الدنيا.
استمع مباشرة:









