تأويل القرآن العظيم

تأويل جزء عمّ

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد التاسع (جزء عمّ)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

تأويل آيات جزء عمّ ببلاغة سامية لا يطار لها بجناح على ما فيها من البساطة في التعبير، من الاسلوب السهل الممتنع جاءت لترقى بالإنسانية إلى أفق سام آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر حاثة على الفضائل والمكرمات وتقبّح الرذائل والأوهام تدعو الإنسان للأخوة والموّدة في القربى لإخوانهم بالبشرية بل الإحسان للخلق كافّة فيكون الإنسان أخاً محبّاً للإنسان،رسم خطة النجاح الحقيقي والفلاح الدائم والسلام وطريق السلوك القويم الذي سلكه كافة الرسل والأنبياء وصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم الذين سادوا القارّات الثلاث آنذاك ونقلوا به روحانية الرسول صلى الله عليه و سلم لكافة شعوب الأرض والتي تنقلهم للجنّات،آيات جزء عمّ، كل من صدر بالتفكير بهذه الآيات الكونية التي أشارت إليها غدا عالماً حكيماً يرد شهود حقائق شهادة لا إله إله إلا الله، فبها مواد مدرسة عظمى بها درس أبونا إبراهيم عليه السلام فصار عظيماً وغدا أبا الأنبياء، وبها درس كافة الرسل و الأنبياء، وهو العلم المطلوب {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} سورة محمد، الآية 19.
وكفى بالمرء علماً أن يخشى الله. بعث الله رسله لعباده ليذكّروهم بنعمه سبحانه وتعالى ويبلّغوهم عظيم قوله وجليل دعوته فأثاروا فيهم خامد تفكيرهم وأروهم آيات المقدرة من سماء مرفوعة وأرض مفروشة موضوعة ، ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم، بآيات جزء عمّ بحثاً وتحقيقاً وتدقيقاً يوصل المرء إلى العلم بلا إله إلا الله ويكون الرسل له حجة له لا عليه إذ أثمر بعد أن أُنذر.


لقطات شاشة من الكتاب

تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

  • تأويل سورة الناس
  • تأويل سورة الفلق
  • تأويل سورة الإخلاص
  • تأويل سورة المسد
  • تأويل سورة النصر
  • تأويل سورة الكافرون
  • تأويل سورة الكوثر
  • تأويل سورة الماعون
  • تأويل سورة قريش
  • تأويل سورة الفيل
  • تأويل سورة الهمزة
  • تأويل سورة العصر
  • تأويل سورة التكاثر
  • تأويل سورة القارعة
  • تأويل سورة العاديات
  • تأويل سورة الزلزلة
  • تأويل سورة البيّنة
  • تأويل سورة القدر
  • تأويل سورة العلق
  • تأويل سورة التين
  • تأويل سورة الشرح
  • تأويل سورة الضحى
  • تأويل سورة الليل
  • تأويل سورة الشمس
  • تأويل سورة البلد
  • تأويل سورة الفجر
  • تأويل سورة الغاشية
  • تأويل سورة الأعلى
  • تأويل سورة الطارق
  • تأويل سورة البروج
  • تأويل سورة الانشقاق
  • تأويل سورة المطفّفين
  • تأويل سورة الانفطار
  • تأويل سورة التكوير
  • تأويل سورة عبس
  • تأويل سورة النازعات
  • تأويل سورة النبأ

  • عنوان الكتاب: تأويل جزء عم
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.2 MB
  2. ePUB: 0.31 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل القرآن العظيم - جزء عمّ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 448 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (May 29, 2014)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1499699271
  • ISBN-13: 978-1499699272
  • أبعاد الكتاب: 6×1×9  بوصة
  • الوزن: 1.7 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

قال الله في آخر آية من سورة الفتح (29) : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}. أولاً: يرجى شرح الآية الكريمة. ثانياً: لماذا لم يقل الله كذلك ومثلهم في الزبور؟ مع العلم أنّ في زمان سيدنا داوود كانت هناك حروب جهادية عظيمة، أما في زمان سيدنا موسى وصل الأمر ببني إسرائيل أن قالوا: {قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}المائدة24، فقال سيدنا موسى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} المائدة25، دليل على عدم وجود أحد من قومه مؤمن (هل الرجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما في الآية 23 من سورة المائدة هما سيدنا موسى وسيدنا هارون؟) فهل هؤلاء مثل صحابة رسول الله النجوم؟ وكذلك في زمن سيدنا عيسى الأول الحواريون قالوا: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} المائدة 112 أي أنّ الحواريين طلبوا آية ليؤمنوا أما الصحابة لم يسألوا سيدنا محمد ذلك، فإيمان الصحابة أقوى (يرجى شرح ما معنى حواريون وهل في عودة سيدنا عيسى الثانية سينصره حواريون جدد؟). ثالثاً: لماذا أسمى الله اليهود والنصارى بـ(أهل الكتاب) هل هم حقاً أهله؟ والله يقول في سورة الفتح: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} (26) هل المسلمون اليوم أهل للكتاب؟ رابعاً: كل اسم وله معنى فما معنى القرآن؟ الإنجيل؟ الزبور؟ التوراة؟ الأسفار والصحف؟ والشكر الجزيل والسلام عليكم ورحمة الله.


1- تسأل: لماذا لم يقل تعالى (كذلك مثلهم في الزبور) مع العلم أن في زمان سيدنا داوود كانت هناك حروب جهادية وبزمن سيدنا موسى قالوا: {..فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا..} سورة المائدة: الآية (24). نقول: التوراة سار عليها الأنبياء والمرسلون بعد سيدنا موسى عليه السلام، وشمل التوراة زمن سيدنا داوود. فهل حصرت زمن التوراة بقوم بني إسرائيل فقط؟! يا أخي: بعدها أتت أمم كثيرة اتبعوا التوراة ونصروا الحق وكان فيهم أنبياء كرام، كما ذكر تعالى عن النقباء الأحد عشر، أنت اقتصرت ضمن فترة زمنية وجيزة وقصيرة وهي في عهد سيدنا موسى بنو إسرائيل تقاعسوا، بينما الحقيقة أن التوراة فترته الزمنية طويلة شملت عهوداً كثيرة حتى زمن الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ..} سورة المائدة: الآية (43). فيا أخي: عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء، وقد ضيّقت واسعاً، زمن التوراة طويل وخلاله ظهرت فتوحات كثيرة. أما الآن فنجيبك على سؤالك أن سيدنا داوود وسليمان عليهما السلام كانا سائرين على التوراة. وفي الحقيقة: أن الكتب السماوية كتابان وما بينهما من إنجيل والزبور إنما هما مبينان الدسوس الخبيثة، وقد نسفوها نسفاً، فالكتب الأصلية هما التوراة والقرآن لقول الجن المؤمنين كما جاء في الآية الكريمة: {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} سورة الأحقاف: الآية (30). وكذا قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً..} سورة هود: الآية (17): إذن الكتابان هما التوراة والقرآن وما بينهما من زبور والإنجيل لمحو الدسوس التي أدخلها بنو إسرائيل على التوراة بما كتبوه في التلمود، وهما يوضحان حقيقة التوراة وأزالوا عنها الدسوس الخبيثة ويشرحان معانيها. وقد جاءت الآية الكريمة تشرح عن الزبور قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ..} سورة البقرة: الآية (248). إذن: الزبور إيضاح للتوراة وسيدنا داوود عليه السلام لم يخرج عن التوراة أبداً، إنما ثبته وسار الناس في ذلك الزمن عليه والفتوحات في ذلك الزمان شملها التوراة ضمناً.

2- أما عن سؤالك: هل الرجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما هل هم سيدنا موسى وهارون؟ كلا، ليسا سيدنا موسى وهارون عليهما السلام إنما مؤمنان من بني إسرائيل، ولو كان أحدهما سيدنا موسى لقال في الآية بعدها (ادخلوا علينا) ولم يقل {..ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ..} فهو ليس سيدنا موسى، إنما هما مؤمنان أنعم الله عليهما بالإيمان.

3- وتسأل: هل هما مثل الحواريين؟ نقول: كلا ليسا مثل الحواريين. لأن السادة الحواريين لم يؤمنوا عن طريق الآيات الكونية، إنما كان إيمانهم عن طريق المعجزات.

4- وتسأل هل هما مثل الصحابة؟ نقول: نعم هما مثل صحابة رسول الله لأنهما آمنا بالله وآمنوا برسوله سيدنا موسى عليه السلام. فهما مثل صحابة رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

5- أما عن سؤالك عن معنى الحواريين: الجواب: الحواريون الذين كانوا متشوقين وراغبين للوصول للحقيقة ومهتمين بأمر دينهم ودنياهم وآخرتهم، لذا كانوا يحاورون سيدنا عيسى عليه السلام ويناقشونه ليتيقنوا ويسلكوا بعد ذلك بصدق. وكمثال على ذلك شخص يريد أن يكون تاجراً فهو يسأل التجار ويناقشهم ليتعلَّم ويعمل عن علم ومعرفة. فهؤلاء بالمحاورة لذلك لم يكونوا يهتمون بالمعجزات التي كان يصنعها سيدنا عيسى للناس بإذن ربّه. ولما اقتنعوا وآمنوا بأن كلام سيدنا عيسى هو كلام الله، عندها التفتوا إلى المعجزات وطلبوا المائدة، وبما أنهم مؤمنون بسيدنا عيسى عليه السلام إيماناً منطقياً كاملاً ومقتنعون به قناعة كاملة، لذا اكتفوا بآية "معجزة" واحدة وأصبحوا أتقياء. فإيمانهم عالٍ، ولكن ليس هناك شك أن إيمان الصحابة أقوى من إيمان الحواريين إلا أنهم آمنوا وبلغوا مراحل عالية مع سيدنا عيسى عليه السلام، لأنهم كانوا يؤمنون بالمعجزات.

6- وبسؤالك: هل سينصره حواريون جدد بقدومه الثاني؟ نقول: لابدّ أنه سينصره رجال أعظم إيماناً من الحواريين وأعظم إيماناً من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، لأن في القدوم الثاني لسيدنا عيسى عليه السلام ومعه أصحابه سيعمُّ الحق أرجاء المعمورة كلها ولا يبقى للكفر وأهله على وجه البسيطة قائمة إلى يوم القيامة، وهذا لم يتحقق على يد الحواريين ولا على يد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..} سوة آل عمران (55). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولئك الرجال (واشوقاه لإخواني، قال الصحابة: أولسنا إخوانك يا رسول الله. قال: بل أنتم أصحابي، إخواني إن فسد الناس أصلحوهم أنتم تجدون للحق مناصراً وهم لا يجدون. أجر الواحد منهم بسبعين منكم) أي بسبعين من الصحابة الكرام. إذن: مقام رجال سيدنا المسيح عليه السلام في قدومه الثاني جدُّ عظيم. إضافة إليهم أن معه عليه السلام أهل الكهف.

7- تسأل: لماذا سمّى الله اليهود والنصارى بــ(أهل الكتاب) هل هم حقاً أهله؟ الجواب: يا أخي أما سمعت بالإنجيل الذي هو الكتاب الذي جاء به سيدنا عيسى للنصارى، إذن هم أهل كتاب. وسيدنا موسى عليه السلام جاء بالتوراة لليهود ألم تسمع بالتوراة هذا كتابهم فهم أهل كتاب.

8- وتسأل: هل المسلمون اليوم أهل للكتاب؟ نعم المسلمون اليوم أهل للكتاب، لأن الزمان دار دورته، وسيدنا المسيح عليه السلام يلوح بالأفق وهم أتباعه فهم أهلٌ للكتاب وسوف ينتصرون على اليهود ويعيدون المسجد الأقصى، وهذا ما بشَّرنا الله به في محكم كتابه.

9- وعن سؤالك عن معنى القرآن - الإنجيل - الزبور - الأسفار - الصحف - التوراة. نقول: القرآن: مأخوذة من قرأ، ويقرأه الناس بتواصل إلى آخر الدوران، فهو آخر كتاب سماوي للناس ختم الله به الرسالات بعد إذ جمعها به. الإنجيل: من نجل أي قطع وحصد ومنه المنجل الذي يقطع ويحصد به المزارع زرعه. والإنجيل: حصد الشر والدسوس والباطل الذي ألحق بالتوراة عن طريق التلمود. الزبور: أيضاً بمعنى قطع. نقول زبر المزارع أشجاره أي قطع الزوائد منها وقلّمها وهذَّبها وشذَّبها. والزبور: هو البيان القاطع الذي قطع الباطل والتحريفات والدسوس التي أدخلها بنو إسرائيل. إذن: الزبور والإنجيل يماثلان ((كتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم)) و ((كتاب عصمة الأنبياء)) يكشف الزيف والدسوس وتبيان حقيقة القرآن تماماً. الأسفار: مشتقة من كلمة سفر أي كشف ووضَّح وبيَّن. والأسفار: تسفر وتكشف لك عن الحقائق. وتظهرها. الصحف: جمع صحيفة: أول ما بدأ كلام الله لعباده من عهد سيدنا آدم وسيدنا شيث هي سور بدأ بها وكانت كافية ووافية لذلك المجتمع البسيطي ومتطلباته، فالصحف عبارة عن سور بعثها الله على لسان الرسل إلى أقوامهم، وعلى سبيل المثال: نستطيع أن نقول عن سورة البقرة صحيفة وسورة آل عمران صحيفة والنساء أيضاً من الصحف ولما صاروا أربعة صحف وازدادوا سمّوا كتاب ((التوراة)) أو كتاب ((القرآن)). التوراة: كل من قدّر سيدنا موسى عليه السلام والتفت مستعظماً إياه كما التفت السحرة المتقون، فعلى "التوّ رأى" معاني كتاب التوراة وانطبع الحق بنفسه إذ كان سيدنا موسى عليه السلام هو سراجهم المنير فبنوره يرون معاني التوراة على التوّ بلحظة ويؤمنون به كما آمن السادة السحرة الكرام وغدوا أتقياء وشاهدوا معاني التوراة وتكلموا عن الآخرة وأحوال أهل الجنة وأحوال أهل النار، وذلك بلحظة وتكلموا عن الأزل ولم يكونوا قبل ذلك يعلموا شيئاً من هذه العلوم، تعلّموها بتقديرهم لسراجهم المنير سيدنا موسى عليه السلام وذلك بفترة وجيزة وعلى التو رأوا عن طريقه ما رأوا من آيات فلم يعودوا يعبؤوا بفرعون وملكه.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو شرح الآية 29 من سورة الكهف: ما هو ماء المهل؟ حياة أم عذاب؟ ولم تشوي الوجوه؟ طالما الوجوه والأجسام في الحريق!


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يقول تعالى في سورة الكهف: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}.
- [ما هي ماء المهل]؟
الماء المهل: هي الزفت المغلي وهذه معروفة باللغة العربية.
- [حياة أم عذاب]؟
يا أخي الكريم: لو قرأت الآية من أولها تجد أن الله يتكلّم عن النار التي أحاطت بالظالمين، فكيف تكون النار حياة للظالمين؟!
لاشكّ أن النار والزفت المغلي والقطران الملتهب، هذه كلها عذاب لمن يستحق العذاب، وهذه من البديهيات فالنار عذاب ولا تكون حياة أبداً.
- [ولِمَ تشوي الوجوه؟ طالما الوجوه والأجسام في الحريق]؟
من قال يا أخي أن الأجسام في الحريق؟! أين ورد ذكر الأجسام في الآية الكريمة؟ والله لم يذكرها في هذه الآية، بل أنت ذكرتها من عندك.
الله يقول: {..يَشْوِي الْوُجُوهَ..} والوجوه هنا: إنما هي النفوس التي تتّجه نحو طلباتها ورغائبها، فهذه النفوس الآثمة التي لم تتجه إلا للدنيء المؤذي تأتي يوم القيامة والإثم يلحقها، فلا يناسبها إلا الدواء المر الكريه، لأن آلامها النفسية المرهقة التي لا تطاق لا تجعلها تشرب إلا من هذا المهل "الزفت المغلي"، لينسيها آلامها النفسية المضنية {..بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} إذ رافقوا النار وصاحبوها فتعود عليهم بالبؤس ولكن هذه النار تخفف لهم من آلامهم النفسية وعللهم المعنوية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى في سورة النحل: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} لم وردت في الآية والنجوم مسخرات ولم ترد معطوفة على ما قبلها؟


الليل والنهار والشمس والقمر نظام كامل، مجموعٌ ضمن المجموعة الشمسية. أما عالم النجوم فهو نظام آخر غير خاضع لنظام المجموعة الشمسية، وأبعد وأعلى وأقصى وذو حجوم هائلة ولكلٍ ترتيب خاص به.
الليل والنهار والشمس والقمر نظام قائم بذاته قريب منا؛ أما النجوم وأبراجها ومجراتها ومسافاتها السحيقة عالم آخر، لم يستطع الإنسان التوصل إليه لبعده وعلوه.
فالنجوم عالم قائم بذاته، والليل والنهار والشمس والقمر كذلك عالم بذاته، فهذا عالم وهذا عالم وكلاهما متعاون متضافر متآزر لخدمتك أيها الإنسان. لذلك جاء فصل النجوم في الآية الكريمة عمّا قبله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على مرشدي إلى ربي طه سيد المرسلين وعلى الهداة المهديين بنور رسول الله المبعوث رحمة للعالمين وبعد:
أريد تأويل هذه الآية من سورة التوبة إذا تكرمتم (من 39 إلى 40).
جزاكم الله خيراً.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
39- {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}:
{إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً}: إن لم تخرج للجهاد فلن يحصل لك إقبال على الله، وبعدم الإقبال يمتلئ قلبك بالخبث والسوء، لذا من رحمته تعالى يشدِّد عليك ليخرج لك ما في نفسك. {وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً}: النصر واقع حتماً. {وَالله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: كل حالة لها علاج على حسبها ومقدارها. إن خرجت طهرت وكملت وإن لم تخرج يظل قلبك خبيثاً فيخرج لك ما في نفسك.
40- {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}:
{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ}: ما كان معه أحد يومها ينصره.
{إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا}: لسنا نحن خائفين لكن قوانين يجب تطبيقها، اتخاذ الأسباب واجب. من مكة للهجرة إلى المدينة يجب اتخاذ الأسباب، الكون كله بنظام وقوانين، يجب السير ضمن القوانين. {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا}: ملائكة في الغزوات. {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى}: وبكل عصر، كن مع الله والله مؤيِّدك. {وَكَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ}: يعطي كل إنسان الدواء المناسب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد المربي الفاضل أدامكم وحفظكم الله أرجو من حضرتكم الكريمة شرح وبيان معنى الآيات التالية من سورة المرسلات: من الآية 29 إلى الآية 33.
وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
29- {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}: هؤلاء في الدنيا كانوا ببعد عن الله عزَّ وجلّ، لاهين ساهين بالدنيا وشهواتها، فهذا انشغل بالمال والجمع والمنع وذلك بالجاه والحكم والملك، وآخر بالنساء وغيره بالبنين، إلى ما هنالك من شهوات الدنيا التي تحجب النفس عن منبع النور وعن الله عزَّ وجلّ، وهي سبب التكذيب. والآن في الآخرة يُقال لهم: انظروا أعمالكم وبناءكم وتلك مشتهياتكم التي طالما عصيتم الله من أجلها والتي كان هواكم فيها، وكانت سبب خسارتكم جنات ربِّكم، انظروا إلى خزيكم وعاركم وأعمالكم المنحطة التي عادت عليكم بالأذى والشر وعلى البشرية كلها.
عندها يلبسهم حالٌ فظيع من الخزي والعار والخجل ولا يجدوا للخلاص من سبيل، عندها يُقال لهم:
30- {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ..}: شيء يحجب عنكم هذه الحالة الجهنمية حالة اللوم والعار والخزي. {..ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ}: كل واحد بحسب درجته: (منافق، فاسق، كافر)، ثلاث شعب للمداواة كلٌّ حسب درجته الجهنمية يكون علاجه بالنار، ولكن هذه النار:
31- {لَا ظَلِيلٍ..}: لا تنقذهم ولا تشفيهم، بل تحرقهم فتحوِّلهم عن حالهم  الأشد حرقاً من النار، إذن: النار تجدي ولكنها لا تشفي.
ما في غير ظلّ الله هو الذي يشفي، ويبدلهم بدل ألمهم ومرضهم جنات عليّة تنسيهم كل شيء مخزي ومؤلم، يغيبون بجنان النعيم عن أحوالهم. أما النار لا يرون فيها سوى الألم والعذاب.
{لَا ظَلِيلٍ..}: كل ما كانوا ينعمون به في الدنيا من أموال وفيرة وجاه عريض، لا تقرّبهم من الله بل تحجبهم، هذه النار لا ترجعهم إلى ظلِّ الله الذي فيه الجنّات والنعيم، ولا ينعمون بالتجلّيات الإلۤهية، إذ لا ظلَّ إلا ظلّه تعالى وتجلّياته العليَّة السنيّة هذه التي تجدي وتشفي، أما هذا المعرض يلقي بنفسه في النار كالمستجير من الرمضاء.
{..وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ}: مهما حاول الخروج منها يعود إليها صاغراً، يرجع لهذا اللهيب، يرجع للنار وحريقها الملهب.
32- {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ}: النفس المجرمة وعللها ولهيبها وحريقها يحيط فيها من كل جانب وبكميات كبيرة كالقصر: يحيط فيهم من كل جانب. (تَرْمِي بِشَرَرٍ): يخرج من صدورهم وهو هذا اللهب من الشرور التي كسبوها في حياتهم الدنيا محيطاً فيهم.
اقتصروا على هذه الحالة، أعمالهم تتراءى أمامهم وهم يحترقون فيها.
33- {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ}: الجمل المريض إذا هاج يصبح مرعباً، وهؤلاء أيضاً شبَّههم تعالى بالجمل الهائج من جرّاء أحوالهم المرعبة الفظيعة التي لا تطاق، وهو يتخبَّط بها خبط عشواء، الله تعالى يقول: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} سورة البقرة: الآية (175): ما هذا الشيء الذي جعلهم يصبرون على النار؟! ما أعظم آلامهم النفسية وأمراضهم القلبية التي تجعلهم في هيجان وذعر! حتّى يقبل أن يُلقي بنفسه في النار (نار الله الموقدة).


استمع مباشرة:

تأويل القرآن العظيم - جزء عمّ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى