تأويل القرآن العظيم

تأويل جزء عمّ

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد التاسع (جزء عمّ)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

تأويل آيات جزء عمّ ببلاغة سامية لا يطار لها بجناح على ما فيها من البساطة في التعبير، من الاسلوب السهل الممتنع جاءت لترقى بالإنسانية إلى أفق سام آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر حاثة على الفضائل والمكرمات وتقبّح الرذائل والأوهام تدعو الإنسان للأخوة والموّدة في القربى لإخوانهم بالبشرية بل الإحسان للخلق كافّة فيكون الإنسان أخاً محبّاً للإنسان،رسم خطة النجاح الحقيقي والفلاح الدائم والسلام وطريق السلوك القويم الذي سلكه كافة الرسل والأنبياء وصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم الذين سادوا القارّات الثلاث آنذاك ونقلوا به روحانية الرسول صلى الله عليه و سلم لكافة شعوب الأرض والتي تنقلهم للجنّات،آيات جزء عمّ، كل من صدر بالتفكير بهذه الآيات الكونية التي أشارت إليها غدا عالماً حكيماً يرد شهود حقائق شهادة لا إله إله إلا الله، فبها مواد مدرسة عظمى بها درس أبونا إبراهيم عليه السلام فصار عظيماً وغدا أبا الأنبياء، وبها درس كافة الرسل و الأنبياء، وهو العلم المطلوب {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} سورة محمد، الآية 19.
وكفى بالمرء علماً أن يخشى الله. بعث الله رسله لعباده ليذكّروهم بنعمه سبحانه وتعالى ويبلّغوهم عظيم قوله وجليل دعوته فأثاروا فيهم خامد تفكيرهم وأروهم آيات المقدرة من سماء مرفوعة وأرض مفروشة موضوعة ، ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم، بآيات جزء عمّ بحثاً وتحقيقاً وتدقيقاً يوصل المرء إلى العلم بلا إله إلا الله ويكون الرسل له حجة له لا عليه إذ أثمر بعد أن أُنذر.


لقطات شاشة من الكتاب

تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

  • تأويل سورة الناس
  • تأويل سورة الفلق
  • تأويل سورة الإخلاص
  • تأويل سورة المسد
  • تأويل سورة النصر
  • تأويل سورة الكافرون
  • تأويل سورة الكوثر
  • تأويل سورة الماعون
  • تأويل سورة قريش
  • تأويل سورة الفيل
  • تأويل سورة الهمزة
  • تأويل سورة العصر
  • تأويل سورة التكاثر
  • تأويل سورة القارعة
  • تأويل سورة العاديات
  • تأويل سورة الزلزلة
  • تأويل سورة البيّنة
  • تأويل سورة القدر
  • تأويل سورة العلق
  • تأويل سورة التين
  • تأويل سورة الشرح
  • تأويل سورة الضحى
  • تأويل سورة الليل
  • تأويل سورة الشمس
  • تأويل سورة البلد
  • تأويل سورة الفجر
  • تأويل سورة الغاشية
  • تأويل سورة الأعلى
  • تأويل سورة الطارق
  • تأويل سورة البروج
  • تأويل سورة الانشقاق
  • تأويل سورة المطفّفين
  • تأويل سورة الانفطار
  • تأويل سورة التكوير
  • تأويل سورة عبس
  • تأويل سورة النازعات
  • تأويل سورة النبأ

  • عنوان الكتاب: تأويل جزء عم
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.2 MB
  2. ePUB: 0.31 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل القرآن العظيم - جزء عمّ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل القرآن العظيم- جزء عمّ

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 448 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (May 29, 2014)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1499699271
  • ISBN-13: 978-1499699272
  • أبعاد الكتاب: 6×1×9  بوصة
  • الوزن: 1.7 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

قال الله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} سورة لقمان، الآية 7. ما شرح الآية لو تكرمتم وما ارتباطها بآية {..فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}؟ وكيف يكون العذاب بشارة لأهل النار؟


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا..}: إذا جاء من ذكَّره وأنذره وبيَّن له معاني كلام الله العظيم وما فيه من حقائق وبيان لم تأتِ البشرية بمثله وما سيناله إن اتبع الحق من العز والإكرام والجنات. {..وَلَّى..}: ولى وجهه شطر الدنيا وشهواتها معرضاً عن هذا البيان وهذه الدلالة السامية. {..مُسْتَكْبِراً..}: سبب ذلك كبره الذي أوصله إلى الكفر والنكران. {..كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا..}: سمع بأُذُنِه ولكن لم يدخل شيء لقلبه فقلبه ظل في صمم. حب الدنيا غطَّى عليه وسدَّ عن النفس مسامعها. {..كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً..}: حب الشيء يعمي ويصم": استغلق على قلبه بسبب ميله الأعمى للدنيا، فأمراضه وعلله جعلته يستحب الشر ويكره الخير لنفسه. {..فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}: فالعذاب أنسب شيء له حتى يرتدع ويعود عن غيه، كذلك في الآخرة فهذا مريض مضني لا يناسبه سوى المشفى وما فيها من طبابة ووسائل للعلاج، ولكن المريض يكون ممنون النفس طيب الخاطر ممن يسعفه ويدخله المشفى رغم ما يلقاه فيها من حمية وأدوية مرة وعمليات، ونبأ قبوله بالمشفى نبأ سار بالنسبة له وبشارة. كذلك هذا الكافر فهو مريض النفس والنار دار مشفى له وتسكين لآلامه وأوجاعه النفسية، هي بشارة له في الآخرة بسبب آلامه النفسية المرعبة التي لا تطاق، فهو لا يرضى ببديل عن النار المنسية له والمسلية عنه.

ما هو الدليل من القرآن الكريم على تحريم الذهب والحرير بالنسبة للرجل؟ وشكرا


يقول سبحانه وتعالى:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ..} سورة آل عمران، الآية 14.
ولم يقل تعالى (حبّ الشهوات من الرجال).
إذن فالزينة للنساء وليست للرجال، فالمرأة تتزين لزوجها فقط بالذهب والحرير، ويشمل ذلك أيضاً ما فوق الذهب من ألماس ولؤلؤ، والمهر للمرأة ولها الذهب فالمراة تُشتهى فهل الرجل يشتهى؟!
إن أراد أن يتزين بالذهب إذن فليأخذ هو المهر.

فالرجل عمله ووظيفته خارج المنزل وهو مُعرّضٌ لأن يراه الناس، فإذا كان يتزين بالذهب وغيره هذا يزرع حبّ الدنيا في قلوب الناس الفقراء ويحرّضهم على التكالب على الدنيا والجمع والمنع بكافة الطرق حلال أو حرام لا فرق بذلك، وحرمان ذوي الحقوق حقوقهم ليجمع الأموال ويتنافس مع غيره على دنيا فانية، وهذا ما حذّرنا منه ﷺ: {والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم} رواه البخاري ومسلم.

حتى المرأة لا تتزين إلا لزوجها في غرفتها الخاصة ولا تظهر تلك المجوهرات لنساء البيت الباقيات.
المرأة تتزين لأنها تُشْتَهى، لذلك ترتدي الذهب والحرير وهذه الزينة لتكون الميولات الزوجية صحيحة وقوية بالحلال ليخرج ماء الحياة من كل الأعضاء، وهذا ليخرج الأطفال أقوياء فإذا كانت الميول صحيحة وقوية أثّر ذلك على صحة الأطفال، وبذلك ينشأ جيل قوي، والله يحب القوة لا المرض، و{المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير} رواه مسلم/كتاب القدر.

وهذه الزينة ليكتفي الزوج بالحلال عن الحرام وينشأ مجتمع صالح وقوي، وسمح الله للمرأة بالحلال بكلمة {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ...} ولم يقل "الرجال"، وهذا كله لتنعقد الرابطة الزوجية السلمية وهي رابطة نفسية حيث تغدو النفسان نفس واحدة بالازدواجية الجسمية فالنفسية ليرقى القوي بالضعيف، لينهض الرجل بالأنثى لمراتب الإيمان ويدخلها جنات ربها إن أصبح تقياً بتلك الرابطة القلبية.
إذ الزواج نفسيٌ كما في عقد الزواج، فهو يقول: (زوجتُكِ نفسي لنفسكِ). وهي تقول: (زوجتُكَ نفسي بنفسي لنفسكَ).
وهذه الزينة للزوجة لتقوية الرابطة النفسية بالحلال.

غروب الشمس في عين حمئة!
يزعم أعداء الإسلام الجهلة من يهود ونصارى أن القرآن الكريم يحتوي على خطأ علمي في قول الله سبحانه وتعالى حاكياً عن ذو القرنين: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا}:
ويقولون هذا مخالف للعلم الثابت ذلك لأن الشمس لا تغرب في عين حمئة.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يا أخي أما سمعت بقول الرسول ﷺ: «في آخر الزمان تطلع الشمس من مغربها» في ذكر علامات الساعة وليس المقصود بالشمس تلك الكرة الملتهبة لأن هذه الشمس المادة إنما هي آية تسير بنظام محكم لا تتبدل في سيرها إلى يوم القيامة فإذا طلعت الشمس من مغربها معنى ذلك أن الأرض بدأت تدور بعكس اتجاهها الأول وبالتالي لسبق الليل النهار، وهذا ما لا ينبغي لأن الله نفى ذلك بآية صريحة في قوله تعالى:
{لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} سورة يس (40).
وعلى هذا فالمقصود من طلوع الشمس من مغربها إنما هو رمز وإشارة، فالنور يأتي من الشمس وطلوع الشمس يرمز إلى العلم والنور وبزوغ الحضارة في يومنا هذا كان من جهة الغرب.
إن الحضارة الآن قد أشرقت على المعمورة وانتشرت أشعتها في أرجاء الأرض وكان إشراقها من جهة الدول الغربية فما من أحدٍ إلا وعليه أثرها من ملبس ومسكن ومخترع.

وبناءً على ذلك نعود إلى الآية التي نحن بصددها:
في عصر سيدنا ذي القرنين حيث عمَّت فتوحاته الإنسانية العالم كله.
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ..}: أي وصل إلى أقصى بلاد الغرب حيث وجد قوماً تغرب عليهم الشمس في
"عين حمئة": لا يعرفون من الشمس المادية إلا حموها وحرارتها ولا شيء أكثر من ذلك وشمس الحضارة قد غربت من عندهم وليس عليهم أيُّ أثر من آثار الحضارة والتقدم.

"في عين حمئة": فلا يعرفون من الشمس المادية سوى أنها تعطي الحرارة والدفء أي على قوم لم تدخل عليهم الحضارة الدنيوية، على أقطار جاهلية لا دين عندهم ولا دنيا، كانوا أهل بساطة وعدم معرفة بالمدنية والتقنية ونفوسهم صافية تقبلت الحق، وشاهدت الحق وصاروا من أهل الحق فكانوا جنوداً للحق. نصروا دين الله تعالى بمعية وتحت لواء سيدنا ذي القرنين ﷺ.
{..وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً}: هؤلاء قومٌ آخرين وجدهم هناك أيضاً.

{قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً}: كان عندهم بعض علم بالحضارة والمدنية وتبعية لمخترعي الحضارة في ذلك الوقت، أي لهم تبعية نحو بلاد الشرق عكس أيامنا هذه، فهؤلاء القوم الذين كان لهم بعض ميل للحضارة ولبلاد الشرق، استجابوا لسيدنا ذي القرنين أيضاً ولكن بعضهم قاوم فاستلزم الإصلاح فأصلحهم سيدنا ذو القرنين ونهى المقاومة واستجابوا جميعاً له فيما بعد وساهموا أيضاً في نشر الإسلام في ربوع الدنيا بأسرها بمعية وتحت لواء سيدنا ذو القرنين.

إذن: في بلاد الغرب في ذلك الوقت وجد سيدنا ذو القرنين قومين اثنين.
الأول: لا يعرفون من الشمس إلا حرارتها وحموها {..تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ..}: ليس لديهم حضارة.
والقوم الثاني: لهم بعض الحضارة المستمدة من بلاد الشرق هؤلاء: {..إِمَّا أَن تُعَذِّبَ..}: الفاسقين يلزمهم إصلاح وتقويم وتمَّ ذلك ونهض بهم سيدنا ذو القرنين.
{..وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً}: الذين آمنوا وأطاعوا وسلكوا معه بقوة.

قال تعالى: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} [الجاثية: 28-30].
يرجى التكرم بشرح الآية السابقة، مع توضيح النقاط الآتية:
1- لماذا كرّر تعالى كلمة: (كل أمة) في آية: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى..}؟
2- إذا كانت كلمة (جاثية) الواردة في الآية السابقة تدل على حال الذل والإهانة الذي يتلبس أهل الكفر والنار يوم القيامة، وهذا ما بينه تعالى في سورة مريم (68): {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً} فكيف وردت آية {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ..} التي تتحدث عن المؤمنين بعد آية: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً..}، وهذا يعني أن أمة المؤمنين أيضاً جاثية!!
أرجو التوضيح.


جاثية: جاثية على ركبها، هذا حال النفس المجرمة.
أما عن المؤمنين يا أخي الكريم فلهم الإكرام في جنات النعيم، فلن يجعل تعالى العصاة كالطائعين المسلمين ولا أحد من البشر يجعل المتمرِّدين كالطائعين ولا المجرمين كالمتقين {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 39-42]. وذلك منذ لحظة فراقهم الدنيا.

وسقر: المقرّ الذي يعود عليهم بالسوء، أي: جاثين في قبورهم بنفوسهم تحت التراب، والمؤمنين طائرين محلِّقين في الجنات، ولا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة، أصحاب الجنة هم الفائزون، شتان بين هؤلاء وأولئك، فالمؤمنون في علّيين وأولئك في جهنم جاثمين على الأرض بلا سمو ولا رقي، في عمى البصيرة بعوالم الحقائق.

فكيف يا أخي دمجت المؤمنين مع غيرهم من العاصين! والآيات ليس فيها أي دمج، لأن الله ابتدأ آيات المؤمنين: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا..}، وهنا الفاء تُسمى باللغة (الاستئنافية)، أي: انتهى البحث السابق وابتدأ الحديث عن المؤمنين ولا دمج بينهم وبين المعرضين أبداً.

ونعود إلى السؤال الأول: لماذا تكررت كلمة (كل أمة) في آية: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى..}؟
نقول: هذا التكرار لابدَّ منه لإتمام المعنى، حيث قال تعالى:
{وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً..}: أي جاثية على ركبها، هذا حال النفس المجرمة متلبّسة بالذّل والخنوع، ما سبب ذلك؟ ولماذا جثت تلك الأمم المعرضة؟ لأنها تدعى إلى كتابها: {..كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا..}: ما كتب عليها من إجرامات.
هذا الكتاب فيه جميع أعمالهم الإجرامية والمكر والخداع والخيانة وعدم الأمانة، هذه الأعمال عندما يراها أصحابها ويرون تفريطهم في جنب الله وكيف قابلوا الإحسان بالإساءة، وقتئذٍ يلبسهم حال الذلّ والخنوع ويرهقهم العار والإهانة المنبعثة من ذات نفوسهم، لذا كل أمةٍ لها أعمالها الخاصة بها التي سبَّبت لها هذا الحال الجهنمي ولكل أمة علل وأمراض ولكل أمة علاجات مناسبة لها تختلف عن الأخرى فليسوا سواء في الدرجة الجهنمية في الأعمال.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل أرجو أن توضح لي بعض النقاط في الآية 31 من سورة سيدنا يوسف {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَراً إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ}:
 1- وقالت اخرج عليهن: ما معنا ذلك و لماذا لم تقل أدخل عليهن أو أخرج إليهن و هل يجوز أن يدخل رجل على نساء لحاجة بناءً على هذه الآية.
 2- فلما رأينه أكبرنه و قطعن أيديهن: كيف أكبرنه و ما معنى قطعن أيديهن؟ لماذا لم تأتِ الآية قطعن أصابعهن هل يقطعن كل أيديهن بسكين يقشرون بها فاكهة.
 3- وقلن حاش لله: ما معنى هذا هل كنّ يعلمن شيئاً من أسماء الله حتى يقلن هذا؟
 4- ما هذا إلا ملك إن هذا إلا ملك كريم: هل يعرفن الملائكة وهل رأوهم حتى يقلن هذا القول؟
سيدي الكريم أرجو المعذرة على هذه الأسئلة ولكني أطمع بسعة صدوركم وشكراً.


1- (لماذا لم تقل أدخل عليهن أو أخرج إليهن)؟
يا أخي لعلّهن في حديقة القصر فهو يخرج من القصر للحديقة خارجه.
(هل يجوز أن يدخل رجل على نساء لحاجة بناء على هذه الآية)؟
وهل هو حرّ حتى تتفضل بهكذا سؤال؟! أم كان عبداً مشترىً لا يملك أمر نفسه! (ورفع عن أمتي ثلاث الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).

2- أكبرنه لجماله الصوري الفتان، وهو نبي له حال يؤثّر بالحجر يعكس نعيماً على قلوب المشاهدين له صلى الله عليه وسلم.
وقطّعن أيديهن وهن لا يشعرن لأن نفوسهن غرقت بطلعته النبوية وبجلال جماله والقطع هنا جزئي لا كلّي أي قطع الجلد بدل التفاح قطعاً بسيطاً أسال الدم بشكل بسيط وهن لا يشعرن لغياب نفوسهن بجلال طلعته البهية وسمو جمالها.

3- كل بني البشر يقولون: والله، فهل معنى ذلك مشاهدتهم لأسماء الله؟ لمَ يا أخي تجعل الألفاظ شهوداً وتجعل على الحبّة قبّة؟

4- كل البشر تتحدث عن الملائكة فمن شاهدهم يقظة أو مناماً؟ الكوابيس يشاهدونها وأتحدى من شاهد ملكاً؟ بل يشاهدهم المتقون فقط.


استمع مباشرة:

تأويل القرآن العظيم - جزء عمّ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى