تأويل القرآن العظيم

أسرار السبع المثاني وحقائقها

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

أسرار آيات فاتحة الكتاب في القرآن الكريم

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحياة الطيبة من الله تعالى، دنيا وآخرة، بمعناها المحض، لا تتم بياناً وأحوالاً إلا بواسطة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم خليفة الله في أرضه، بدائمية وظيفته، التي يقوم بإدخال المؤمنين بالصلاة وبالفاتحة على حضرة الله، خالق الجمال والفضيلة والكمال، منذ غور الأزل السحيق إلى أعماق الأبد السرمدي مجداً وسمواً.
فمن شاء العلم، فبها العلم والفتوح والكشوف والعلو العظيم، مكتسبات النفس المقبلة مع الإمام على الله، أي التي اتّقت الله فانطبعت بها حقائق أسمائه تعالى الحسنى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} سورة البقرة، الآية (138).
هذه هي الوسطية الحقّة بين الله وخلقه، التي توسّط بها علامتنا الجليل محمّد أمين شيخو قدّس سرّه بما بينه من أسرار عظيمة انطوت تحت عبارة السبع المثاني مفتاح فهم كلام الله. إن شئت إدراك إعجازها العلمي بعد إعجازها البياني، فاسلك طريق الإيمان بصدق وإخلاص، واطلب من الله بطريق الإيمان، يبعث الله لك فوراً سراجه المنير ، وليس البيان كالعيان، والحمد لله في بدء وفي ختم


لقطات شاشة من الكتاب

غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • الحق الراهن
  • وتلك حكمة واحدة
  • المعنى الحقيقي
  • تأويل السبع المثاني
  • دعاء الاستفتاح
  • السر الأعظم الذي تنطوي عليه فاتحة الكتاب
  • الصلاة معراج المؤمن
  • ماذا تفعل الاستعاذة بالله؟
  • بسم الله الرحمن الرحيم
  • العقل المستنير ولوازمه
  • لِمَ الاتجاه إلى الكعبة حصراً؟
  • عودٌ على بدء وإيضاح إثر إيجاز
  • الحمد لله رب العالمين
  • المؤمن والكافر كلاهما يحمدان الله بالآخرة بعد كشف الغطاء
  • الشدائد والمصائب وخيرها العميم
  • علم كلمح البصر
  • الرحمن الرحيم
  • مالك يوم الدين
  • حرية الاختيار
  • كلٌّ ينبغي السعادة فلِمَ يلحق الشر؟!
  • سبب عمى البصيرة
  • الحق من ربِّك
  • ولمعرفة المربّي جل جلاله درجات
  • كيف نرقى لدرجة لا خوف بعدها ولا حزن؟
  • حقيقة العبادة
  • الخير من الله والشر من نفسك
  • كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر؟
  • حقيقة الصراط المستقيم
  • من هم: {المَغضُوبِ عَلَيهِمْ}؟!
  • من هم: {الضَّالِّينَ}؟!
  • الصراط المستقيم في كل شؤون الحياة
  • والعصر
  • الركوع والسجود
  • ما تيسَّر من القرآن الكريم
  • التحيات
  • السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
  • البشارة
  • الصلوات الإبراهيمية
  • ذروة القرب من الله تعالى
  • إيضاح حوار التحيات
  • مفارقات وتساؤل
  • الاختلاف بالأعداد
  • لِمَ سنن الصلاة؟
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • أحكام الصلاة
  • سنن الصلاة
  • المكروهات والمفسدات
  • هل سها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة؟!
  • يا بلال أحنا بالصلاة
  • جعلت قرة عيني في الصلاة
  • {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ..}
  • صلاة قيام الليل والتهجد
  • صلاة الأوابين
  • صلاة الضحى
  • صلاة الاستخارة
  • صلاة الاستسقاء
  • الحكمة من الصلاة على الميت
  • الحكمة من الجهر بالصلاة ليلاً والخفت بها نهاراً
  • حالات قصر الصلاة
  • حكم صلاة المرأة في المسجد
  • حجاب المرأة في الصلاة
    هدية بين يدي الله
  • الصدقة والزكاة
  • استنباط نسبة الزكاة من القرآن الكريم
  • صوم قبل الصيام
  • التقوى
  • صلاة التراويح
  • صلاة التسابيح

  • عنوان الكتاب: أسرار السبع المثاني وحقائقها
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.15 MB
  2. ePUB: 0.52 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
أسرار السبع المثاني وحقائقها، الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 180 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 18, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517219213
  • ISBN-13: 978-1517219215
  • أبعاد الكتاب: 6×0.4×9  بوصة
  • الوزن: 11.7 أوقية

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

ما الفرق في القرآن بين "فتحنا لك" و"عليك"؛ فالبعض يقول فتحنا لك في الخير وعليك في الشر؛ ولكن قول الله تعالى في سورة الأعراف (96): {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ..} ينفي زعمهم فما الصواب في هذا الأمر؟ بارك الله فيكم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين {لك}: الخير. و {عليك}: مسؤولية اختيار الخطأ. فتحنا لك: للتخصيص، هذه تخصيص للرسول، فتحنا لك لا لغيرك، وقال الله تعالى: (لك) ولم يقل (عليك) لأن الرسول هو الذي طلب من ربه، فالثواب له والله أعطاه بناءً على طلبه وصدقه فقد وقف بباب الله لذلك الله أعطاه ما أعطاه وفتح الله له.

أما كلمة عليك: يقول تعالى في سورة الأعراف (96): {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ..}: عليهم: أي من الأعلى كما هي الأمطار والخيرات تأتي من الأعلى. هذه الخيرات المادية، كذلك من الناحية المعنوية القلبية عن طريق الوسيط "صلى الله عليه وسلم" هو اليد العليا عليهم. أما القول: (لك) للخير و (عليك) للشر. فينطبق في آخر سورة البقرة {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ..}: من أعمال الخير، ملك طابو بالآخرة. {..وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ..}: مسؤولية أعمال الشر.

ما وظيفة الكلب الذي مع أصحاب الكهف الذين وردت قصتهم في القرآن الكريم؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
الحراسة، وأبقاه الله معهم إكراماً لهم لأنهم طلبوه تعالى فوجدوه، فحفظ لهم كلبهم عندهم يحرسهم وهم نائمون.

قال الله في آخر آية من سورة الفتح (29) : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}.
أولاً: يرجى شرح الآية الكريمة.
ثانياً: لماذا لم يقل الله كذلك ومثلهم في الزبور؟ مع العلم أنّ في زمان سيدنا داوود كانت هناك حروب جهادية عظيمة، أما في زمان سيدنا موسى وصل الأمر ببني إسرائيل أن قالوا: {قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}المائدة24، فقال سيدنا موسى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} المائدة25، دليل على عدم وجود أحد من قومه مؤمن (هل الرجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما في الآية 23 من سورة المائدة هما سيدنا موسى وسيدنا هارون؟) فهل هؤلاء مثل صحابة رسول الله النجوم؟ وكذلك في زمن سيدنا عيسى الأول الحواريون قالوا: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} المائدة 112 أي أنّ الحواريين طلبوا آية ليؤمنوا أما الصحابة لم يسألوا سيدنا محمد ذلك، فإيمان الصحابة أقوى (يرجى شرح ما معنى حواريون وهل في عودة سيدنا عيسى الثانية سينصره حواريون جدد؟).
ثالثاً: لماذا أسمى الله اليهود والنصارى بـ(أهل الكتاب) هل هم حقاً أهله؟ والله يقول في سورة الفتح: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} (26) هل المسلمون اليوم أهل للكتاب؟
رابعاً: كل اسم وله معنى فما معنى القرآن؟ الإنجيل؟ الزبور؟ التوراة؟ الأسفار والصحف؟
والشكر الجزيل والسلام عليكم ورحمة الله.


1- تسأل: لماذا لم يقل تعالى (كذلك مثلهم في الزبور) مع العلم أن في زمان سيدنا داوود كانت هناك حروب جهادية وبزمن سيدنا موسى قالوا: {..فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا..} سورة المائدة: الآية (24).
نقول: التوراة سار عليها الأنبياء والمرسلون بعد سيدنا موسى عليه السلام، وشمل التوراة زمن سيدنا داوود.
فهل حصرت زمن التوراة بقوم بني إسرائيل فقط؟!
يا أخي: بعدها أتت أمم كثيرة اتبعوا التوراة ونصروا الحق وكان فيهم أنبياء كرام، كما ذكر تعالى عن النقباء الأحد عشر، أنت اقتصرت ضمن فترة زمنية وجيزة وقصيرة وهي في عهد سيدنا موسى بنو إسرائيل تقاعسوا، بينما الحقيقة أن التوراة فترته الزمنية طويلة شملت عهوداً كثيرة حتى زمن الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ..} سورة المائدة: الآية (43).
فيا أخي: عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء، وقد ضيّقت واسعاً، زمن التوراة طويل وخلاله ظهرت فتوحات كثيرة.
أما الآن فنجيبك على سؤالك أن سيدنا داوود وسليمان عليهما السلام كانا سائرين على التوراة.
وفي الحقيقة: أن الكتب السماوية كتابان وما بينهما من إنجيل والزبور إنما هما مبينان الدسوس الخبيثة، وقد نسفوها نسفاً، فالكتب الأصلية هما التوراة والقرآن لقول الجن المؤمنين كما جاء في الآية الكريمة: {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} سورة الأحقاف: الآية (30).
وكذا قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً..} سورة هود: الآية (17): إذن الكتابان هما التوراة والقرآن وما بينهما من زبور والإنجيل لمحو الدسوس التي أدخلها بنو إسرائيل على التوراة بما كتبوه في التلمود، وهما يوضحان حقيقة التوراة وأزالوا عنها الدسوس الخبيثة ويشرحان معانيها.
وقد جاءت الآية الكريمة تشرح عن الزبور قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ..} سورة البقرة: الآية (248).
إذن: الزبور إيضاح للتوراة وسيدنا داوود عليه السلام لم يخرج عن التوراة أبداً، إنما ثبته وسار الناس في ذلك الزمن عليه والفتوحات في ذلك الزمان شملها التوراة ضمناً.

2- أما عن سؤالك: هل الرجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما هل هم سيدنا موسى وهارون؟
كلا، ليسا سيدنا موسى وهارون عليهما السلام إنما مؤمنان من بني إسرائيل، ولو كان أحدهما سيدنا موسى لقال في الآية بعدها (ادخلوا علينا) ولم يقل {..ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ..} فهو ليس سيدنا موسى، إنما هما مؤمنان أنعم الله عليهما بالإيمان.

3- وتسأل: هل هما مثل الحواريين؟
نقول: كلا ليسا مثل الحواريين. لأن السادة الحواريين لم يؤمنوا عن طريق الآيات الكونية، إنما كان إيمانهم عن طريق المعجزات.

4- وتسأل هل هما مثل الصحابة؟
نقول: نعم هما مثل صحابة رسول الله لأنهما آمنا بالله وآمنوا برسوله سيدنا موسى عليه السلام.
فهما مثل صحابة رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

5- أما عن سؤالك عن معنى الحواريين:
الجواب: الحواريون الذين كانوا متشوقين وراغبين للوصول للحقيقة ومهتمين بأمر دينهم ودنياهم وآخرتهم، لذا كانوا يحاورون سيدنا عيسى عليه السلام ويناقشونه ليتيقنوا ويسلكوا بعد ذلك بصدق.
وكمثال على ذلك شخص يريد أن يكون تاجراً فهو يسأل التجار ويناقشهم ليتعلَّم ويعمل عن علم ومعرفة.
فهؤلاء بالمحاورة لذلك لم يكونوا يهتمون بالمعجزات التي كان يصنعها سيدنا عيسى للناس بإذن ربّه.
ولما اقتنعوا وآمنوا بأن كلام سيدنا عيسى هو كلام الله، عندها التفتوا إلى المعجزات وطلبوا المائدة، وبما أنهم مؤمنون بسيدنا عيسى عليه السلام إيماناً منطقياً كاملاً ومقتنعون به قناعة كاملة، لذا اكتفوا بآية "معجزة" واحدة وأصبحوا أتقياء. فإيمانهم عالٍ، ولكن ليس هناك شك أن إيمان الصحابة أقوى من إيمان الحواريين إلا أنهم آمنوا وبلغوا مراحل عالية مع سيدنا عيسى عليه السلام، لأنهم كانوا يؤمنون بالمعجزات.

6- وبسؤالك: هل سينصره حواريون جدد بقدومه الثاني؟
نقول: لابدّ أنه سينصره رجال أعظم إيماناً من الحواريين وأعظم إيماناً من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، لأن في القدوم الثاني لسيدنا عيسى عليه السلام ومعه أصحابه سيعمُّ الحق أرجاء المعمورة كلها ولا يبقى للكفر وأهله على وجه البسيطة قائمة إلى يوم القيامة، وهذا لم يتحقق على يد الحواريين ولا على يد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..} سوة آل عمران (55).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولئك الرجال (واشوقاه لإخواني، قال الصحابة: أولسنا إخوانك يا رسول الله. قال: بل أنتم أصحابي، إخواني إن فسد الناس أصلحوهم أنتم تجدون للحق مناصراً وهم لا يجدون. أجر الواحد منهم بسبعين منكم) أي بسبعين من الصحابة الكرام.
إذن: مقام رجال سيدنا المسيح عليه السلام في قدومه الثاني جدُّ عظيم. إضافة إليهم أن معه عليه السلام أهل الكهف.

7- تسأل: لماذا سمّى الله اليهود والنصارى بــ(أهل الكتاب) هل هم حقاً أهله؟
الجواب: يا أخي أما سمعت بالإنجيل الذي هو الكتاب الذي جاء به سيدنا عيسى للنصارى، إذن هم أهل كتاب.
وسيدنا موسى عليه السلام جاء بالتوراة لليهود ألم تسمع بالتوراة هذا كتابهم فهم أهل كتاب.

8- وتسأل: هل المسلمون اليوم أهل للكتاب؟
نعم المسلمون اليوم أهل للكتاب، لأن الزمان دار دورته، وسيدنا المسيح عليه السلام يلوح بالأفق وهم أتباعه فهم أهلٌ للكتاب وسوف ينتصرون على اليهود ويعيدون المسجد الأقصى، وهذا ما بشَّرنا الله به في محكم كتابه.

9- وعن سؤالك عن معنى القرآن - الإنجيل - الزبور - الأسفار - الصحف - التوراة.
نقول: القرآن: مأخوذة من قرأ، ويقرأه الناس بتواصل إلى آخر الدوران، فهو آخر كتاب سماوي للناس ختم الله به الرسالات بعد إذ جمعها به.
الإنجيل: من نجل أي قطع وحصد ومنه المنجل الذي يقطع ويحصد به المزارع زرعه. والإنجيل: حصد الشر والدسوس والباطل الذي ألحق بالتوراة عن طريق التلمود.
الزبور: أيضاً بمعنى قطع. نقول زبر المزارع أشجاره أي قطع الزوائد منها وقلّمها وهذَّبها وشذَّبها.
والزبور: هو البيان القاطع الذي قطع الباطل والتحريفات والدسوس التي أدخلها بنو إسرائيل.
إذن: الزبور والإنجيل يماثلان ((كتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم)) و ((كتاب عصمة الأنبياء)) يكشف الزيف والدسوس وتبيان حقيقة القرآن تماماً.
الأسفار: مشتقة من كلمة سفر أي كشف ووضَّح وبيَّن.
والأسفار: تسفر وتكشف لك عن الحقائق. وتظهرها.
الصحف: جمع صحيفة: أول ما بدأ كلام الله لعباده من عهد سيدنا آدم وسيدنا شيث هي سور بدأ بها وكانت كافية ووافية لذلك المجتمع البسيطي ومتطلباته، فالصحف عبارة عن سور بعثها الله على لسان الرسل إلى أقوامهم، وعلى سبيل المثال: نستطيع أن نقول عن سورة البقرة صحيفة وسورة آل عمران صحيفة والنساء أيضاً من الصحف ولما صاروا أربعة صحف وازدادوا سمّوا كتاب ((التوراة)) أو كتاب ((القرآن)).
التوراة: كل من قدّر سيدنا موسى عليه السلام والتفت مستعظماً إياه كما التفت السحرة المتقون، فعلى "التوّ رأى" معاني كتاب التوراة وانطبع الحق بنفسه إذ كان سيدنا موسى عليه السلام هو سراجهم المنير فبنوره يرون معاني التوراة على التوّ بلحظة ويؤمنون به كما آمن السادة السحرة الكرام وغدوا أتقياء وشاهدوا معاني التوراة وتكلموا عن الآخرة وأحوال أهل الجنة وأحوال أهل النار، وذلك بلحظة وتكلموا عن الأزل ولم يكونوا قبل ذلك يعلموا شيئاً من هذه العلوم، تعلّموها بتقديرهم لسراجهم المنير سيدنا موسى عليه السلام وذلك بفترة وجيزة وعلى التو رأوا عن طريقه ما رأوا من آيات فلم يعودوا يعبؤوا بفرعون وملكه.

يقول الله سبحانه: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} سورة الأعراف.
كيف يشرك آدم وحواء بسبب الذرية ؟!


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يا أخي: لَمْ تفرِّق بين المثنى والجمع، ونسبت لنبي رسول الشرك.
أولاً: {..جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا..}: هذه استفهام استنكاري، أي لَمْ يشركا أبداً لا سيدنا آدم ولا أمُّنا حواء وحاشاهما، إلا أن الأقوام الذين بعدهما أشركوا، والشرك من عندهم وليس من عند أبيهم فجاءت: {..فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}: بصيغة الجمع.

أما سيدنا آدم وأمنا حواء هل جعلا له شركاء؟! كلا لم يجعلا، والذين جعلوا، هم بعدهما لذلك جاءت بصيغة الجمع: {..فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}: هؤلاء المشركون الجمع وليس سيدنا آدم وأمنا حواء المذكوران بصيغة المثنى.
{أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ}: الذين أشركوا بالجمع الأقوام التي بعدهم، جعلوا أصناماً وأشركوا وإن الله لا يصطفي مشركاً بل يصطفي نبياً رسولاً. {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}: فالآية تنفي الشرك عن سيدنا آدم وعن أمنا حواء، وتثبِّت الشرك على الأقوام الذين أشركوا بعد انتقالهما.
{أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً}: الصنم، الحجر هل يخلق شيئاً؟!
وهم جعلوا أصناماً لآخرين، وهل "الآخرون" يخلقون شيئاً ولو ذبابة؟!
كلا. هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض!

أود الاستفسار عن نقطة في جوابكم لي، حيث ورد فيه:
يا أخي أفيدك فائدة: (ما) بعد (إذا) ليست زائدة.


أفيدك فائدة ليس بالقرآن أي حرفٍ أو كلمةٍ زائدة.

لأن الزيادة أخت النقصان ولا نقص في القرآن، وجاءت الآية الكريمة: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} كشاهدٍ يفيد أن الجسد له وظيفة في الآخرة فهو يشهد على ذلك المجرم ليستجيب للعلاج الذي لابد منه والذي فيه تسكين لآلامه النفسية.

{حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا..}. (ما): أفادت هنا معنى التردد بالمجيء وعدم قبولهم النار التي هي مثواهم والمشفى المسكن لأمراضهم عندها {..شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فاستجابوا للعلاج فليست (ما) هنا في الآية الكريمة زائدة لا عمل لها كما اصطلح عليه النحويون بل قد تأتي نافية ولو جاءت بعد (إذا).


استمع مباشرة:

أسرار السبع المثاني وحقائقها - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى