تأويل القرآن العظيم

أسرار السبع المثاني وحقائقها

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

أسرار آيات فاتحة الكتاب في القرآن الكريم

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحياة الطيبة من الله تعالى، دنيا وآخرة، بمعناها المحض، لا تتم بياناً وأحوالاً إلا بواسطة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم خليفة الله في أرضه، بدائمية وظيفته، التي يقوم بإدخال المؤمنين بالصلاة وبالفاتحة على حضرة الله، خالق الجمال والفضيلة والكمال، منذ غور الأزل السحيق إلى أعماق الأبد السرمدي مجداً وسمواً.
فمن شاء العلم، فبها العلم والفتوح والكشوف والعلو العظيم، مكتسبات النفس المقبلة مع الإمام على الله، أي التي اتّقت الله فانطبعت بها حقائق أسمائه تعالى الحسنى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} سورة البقرة، الآية (138).
هذه هي الوسطية الحقّة بين الله وخلقه، التي توسّط بها علامتنا الجليل محمّد أمين شيخو قدّس سرّه بما بينه من أسرار عظيمة انطوت تحت عبارة السبع المثاني مفتاح فهم كلام الله. إن شئت إدراك إعجازها العلمي بعد إعجازها البياني، فاسلك طريق الإيمان بصدق وإخلاص، واطلب من الله بطريق الإيمان، يبعث الله لك فوراً سراجه المنير ، وليس البيان كالعيان، والحمد لله في بدء وفي ختم


لقطات شاشة من الكتاب

غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • الحق الراهن
  • وتلك حكمة واحدة
  • المعنى الحقيقي
  • تأويل السبع المثاني
  • دعاء الاستفتاح
  • السر الأعظم الذي تنطوي عليه فاتحة الكتاب
  • الصلاة معراج المؤمن
  • ماذا تفعل الاستعاذة بالله؟
  • بسم الله الرحمن الرحيم
  • العقل المستنير ولوازمه
  • لِمَ الاتجاه إلى الكعبة حصراً؟
  • عودٌ على بدء وإيضاح إثر إيجاز
  • الحمد لله رب العالمين
  • المؤمن والكافر كلاهما يحمدان الله بالآخرة بعد كشف الغطاء
  • الشدائد والمصائب وخيرها العميم
  • علم كلمح البصر
  • الرحمن الرحيم
  • مالك يوم الدين
  • حرية الاختيار
  • كلٌّ ينبغي السعادة فلِمَ يلحق الشر؟!
  • سبب عمى البصيرة
  • الحق من ربِّك
  • ولمعرفة المربّي جل جلاله درجات
  • كيف نرقى لدرجة لا خوف بعدها ولا حزن؟
  • حقيقة العبادة
  • الخير من الله والشر من نفسك
  • كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر؟
  • حقيقة الصراط المستقيم
  • من هم: {المَغضُوبِ عَلَيهِمْ}؟!
  • من هم: {الضَّالِّينَ}؟!
  • الصراط المستقيم في كل شؤون الحياة
  • والعصر
  • الركوع والسجود
  • ما تيسَّر من القرآن الكريم
  • التحيات
  • السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
  • البشارة
  • الصلوات الإبراهيمية
  • ذروة القرب من الله تعالى
  • إيضاح حوار التحيات
  • مفارقات وتساؤل
  • الاختلاف بالأعداد
  • لِمَ سنن الصلاة؟
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • أحكام الصلاة
  • سنن الصلاة
  • المكروهات والمفسدات
  • هل سها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة؟!
  • يا بلال أحنا بالصلاة
  • جعلت قرة عيني في الصلاة
  • {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ..}
  • صلاة قيام الليل والتهجد
  • صلاة الأوابين
  • صلاة الضحى
  • صلاة الاستخارة
  • صلاة الاستسقاء
  • الحكمة من الصلاة على الميت
  • الحكمة من الجهر بالصلاة ليلاً والخفت بها نهاراً
  • حالات قصر الصلاة
  • حكم صلاة المرأة في المسجد
  • حجاب المرأة في الصلاة
    هدية بين يدي الله
  • الصدقة والزكاة
  • استنباط نسبة الزكاة من القرآن الكريم
  • صوم قبل الصيام
  • التقوى
  • صلاة التراويح
  • صلاة التسابيح

  • عنوان الكتاب: أسرار السبع المثاني وحقائقها
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.15 MB
  2. ePUB: 0.52 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
أسرار السبع المثاني وحقائقها، الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 180 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 18, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517219213
  • ISBN-13: 978-1517219215
  • أبعاد الكتاب: 6×0.4×9  بوصة
  • الوزن: 11.7 أوقية

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

أستاذي الفاضل حبذا لو تكرّمتم بتأويل الآية التالية: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} سورة محمد: الآية (19).


{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ..}: إن السادة الأنبياء والرسل الكرام عاهدوا الله قبل مجيئهم إلى الدنيا على الأمانة وبرُّوا بعهدهم، ولم يختلفوا عنه ولم ينقطعوا عنه طرفة عين لا ليل ولا نهار، فهم في صلاة دائمية لا ينقطعون عنه أبداً يقول ﷺ: «نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا» فبقي لهم نورهم، والله وملائكته يصلّون عليهم لأنهم صلوات الله عليهم دائمي الوجهة إلى الله، لذلك بعثهم الله منقذين لعباده هادين للناس، يقول ﷺ: «إنما بعثت معلماً»: أي للإيمان. فيرى ﷺ الناس فيما هم فيه ويضع نفسه مكانهم، فيسلك من أجل دلالتهم على الله ليعلِّم الكيفية التي يصلون بها إلى الله تعالى تماماً كما فعل سيدنا إبراهيم العظيم حينما فكر في نشأته وتربيته، فبحث عن مربيه وتنقل في تفكيره بين الكوكب والقمر والشمس وما أن أدرك تعالى صدقه في الوصول بهذه الأصول حتى أوصله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} سورة الأنعام: الآية (75). وتدل كلمة (وَكَذَلِكَ): أن هذا القانون عام كل من سلكه وصدق فيه فإن الله يريه ملكوت السماوات والأرض لأن باب الله مفتوح إليه ليريه. إذاً كلمة: (فَاعْلَمْ) أي: اشهدْ من أجلهم، لتشهد لكلِّ من فكَّر وعقل كلمة (لا إلۤه إلا الله) بأنوارك العليَّة الموصلة بهم إلى نوري، والله نور السموات والأرض. {..وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ..}: الاستغفار من غفر، وغفر: غطى وستر، والذنب ما علق بالنفس ولم يخرج إلى حيز العمل، لذا فمن رحمته ﷺ وحنانه وحبه لإنقاذ الخلق وهدايتهم يعلق بنفسه ممّا هم فيه، لشدّة تأثّره وحزنه عليهم، ويُمحى بنور الله، فقلبه ﷺ ليس حديداً وليس قاسياً ولكن نفسه الشريفة الطاهرة مرهفة نقية وحساسة جداً وصافية كلها حنان وحب، ومن مخالطته واحتكاكه بالناس وضمن وظيفته يعلق بنفسه منهم فينعكس عليه، ويزول باستغفاره مباشرة عنه وعنهم، فذنبه ﷺ ما علق بنفسه منهم إذ تنعكس شهواتهم على نفسه الشريفة آلاماً وضيقاً وهمّاً وحزناً، فهو ﷺ لا يستهوي إلا الكمال ولا يعشق إلا الحضرة الإلۤهية. لذا يطلب منه تعالى أن يستغفر، أي: يقبل عليه فيغمره بتجلياته العظمى وأنواره الكبرى ليغطي ويستر عن قلبه هذه الذنوب التي علقت بنفسه ﷺ منهم وانعكست عليه ليزيلها ﷺ بالله باستغفاره. {..وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ..}: أما استغفاره للمؤمنين وللمؤمنات فإنه ﷺ مهبط التجليات الإلۤهية فبوجهته بالنور الإلۤهي إليهم حين صلاتهم، فإنه يذهب عنهم إصرهم أي: إصرارهم على حب الدنيا الدنية، والأغلال التي كانت عليهم، أي: الشهوات الدنيئة التي ارتكبوها، وتزدان نفوسهم بالكمالات وحب الفضيلة كذا مثل الصلوات الخمس بمعيته ﷺ: «أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجري يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، ما كان يبقى من درنه؟ قال: لا شيء. قال: فإن الصلاة تذهب الذنوب كما يذهب الماء الدرن» سنن ابن ماجه رقم /1367/. خمس لقاءات مع الرسول ﷺ بالكعبة تذهب عنهم كل ما علق بهم بوجهتهم للرسول والكعبة. {..وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ}: لا تخفى على الله منكم خافية، فلا تشفى نفس إلا بربها وهذا هو الطريق إلى الله تعالى بالصلاة إذ فيها للمؤمن الصادق ما يغنيه عن لذائذ الدنيا الدنية وينهى نفسه عن الفحشاء والمنكر، والخيرات الباقية الدائمة للنفس تنال كلها بالصلاة: {..وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ..} سورة التوبة: الآية (103).

قال الله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}


26- {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ..}: جعلناه إماماً. {..مَكَانَ الْبَيْتِ..}: عرَّفناه قدر هذا البيت أن تكون نفسه دائماً مقبلة من هذا البيت. "إماما": عهدنا له بالإمامية أعطيناه هذا المقام "هذه هي الشفاعة".
{..أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً..}: لا تجعل في قلبك حباً لغيري بمحبتي. {..وَطَهِّرْ بَيْتِيَ..}: قلبك طهّره مما سواي، طهّر نفسك إذ سيرتبطون بك، نفسك اجعلها دوماً معي لا تجعل فيها سواي. {..لِلطَّائِفِينَ..}: البعيدين، للمبتدئ من بعيد "مؤمن يحوم حول الإمام ليدخل معه". {..وَالْقَائِمِينَ..}: من هم معك في البيت لأن المؤمن ضمن البيت معك، دخل مع الإمام. {..وَالرُّكَّعِ..}: استسلم خضع صار بحضرة الله. {..السُّجُودِ}: الطالبين العطاء من الله، الطالبين الفضل، فكل من ارتبط بك دخل علينا. "القرآن الكريم والحديث الشريف يُفهمان عندما يصبح المرء من أهل التقوى".

27- {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ..}: أعلن لهم فوائد الحج، بيّن للناس عن الحج ومنافعه لأنهم صاروا أصحاب شهود ومعرفة يقيمون الحجّة على الشيطان. {..يَأْتُوكَ رِجَالاً..}: مشاة. {..وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ..}: راكبين. {..يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}: البعيد يؤذن له بالركوب.

28- {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ..}: ليتقربوا إلى الله ويشهدوا الخير الذي سيصيبهم من فعلهم الخير بذبح الأضحيات ويرون بنور الله فيشهدوا ما في المناسك من الخير لهم، إن حج الإنسان حقاً فتّح فما كان لشيطان ولا لنفسه أن تغشه. {..مَنَافِعَ لَهُمْ..}: الطريق الموصل إلى السعادة.

أريد شرح معنى كلمة آل عمران، ولماذا سمي آل عمران بهذا الاسم؟


العمران: هو البناء، وهو بناء السيد المسيح عليه السلام في آخر الزمان.
وآل عمران: أي جماعة سيدنا عيسى في آخر الزمان.
فالصحابة الكرام عمَّروا قلوب الأمم وهذا العمران الذي يدوم، أما الحضارات فقد زالت وهذا العمران لن يزول بل يتعالى ويتسامى على طول وأبد الآباد.

وكيف يتم هذا العمران؟
يكون بالمسير مع سيدنا عيسى في قدومه الثاني {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..}.
وسورة آل عمران تتحدث عن السيد المسيح عليه الصلاة والسلام والسيدة مريم عليها السلام وأم مريم وهؤلاء الذين عمروا قلوب الناس في الجنات الباقيات، وأخرجوا الناس من الظلمات إلى النور والآية تتحدث عن صحابة سيدنا عيسى كلهم آل عمران.
وهؤلاء سوف يعمروا القلوب إلى يوم القيامة، وهذا هو العمر الباقي، أما الحضارات فإلى الفناء وقد وعد الله تعالى سيدنا عيسى بأن صحابته آل عمران بقوله: {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..}.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}. الآية رقم 95 من سورة المائدة
كم عدد المساكين وكم عدد الأيام المطلوب صيامها؟


الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ..}: لأنك في حال إقبال على الله فلا تنصرف عن ذلك إلى الصيد حتى ولو كنت جائعاً لا تصطد، أنت ذاهب بمهمة لتغدو إنساناً. اكسب الفرصة.
{..وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ..}: جمل أو بقرة أو غنم.
{..يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ..}: ما يعادل هذا الحيوان يخرج مثله هدياً وحسب مقْدِرَتِه يحكمون عليه "عشرة جمال، مئة جمل". {..هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ..}: لكي يستدرك ما حصل له من غفلة بصيده وحتى يستدرك الوقت الذي فاته. {..هَدْياً..}: أي حيواناً.
{..أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ..}: مماثل لثمن الحيوان. {..أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً..}: كل مسكين بيوم، أو بحسب الحكم يوم، يومان، أو شهر.
{..لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف..}: قبل هذا الحكم.
{..وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ..}: إذ فعل وكفَّر ثم عاد فلابدَّ من التأديب.
{.. وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}: إن كرر فلا كفارة له.
{.. َيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ..}: يستعد للبلاء.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}.
أرجو أن تتكرموا بشرح الأحكام الواردة في هذه الآيات بشكل دقيق مفصل، لأني قرأت الكثير من التناقضات في فهمها.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ..}: اتبعوا أيها المؤمنون هذه الأوامر وأطيعوا، كي يحصل النصر والظفر.
{..الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ..}: الجواري الأسرى اللواتي يخدمنكم. والعبيد الذين أخذتهم لتدلهم على الله هم وأولادهم ليستأذنوا عند الدخول عليكم غرفكم.
{..وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ..}: أولادكم، لم يصل لمرتبة الرجال.
{..ثَلَاثَ مَرَّاتٍ..}: إذا أراد الدخول يستأذن علِّموهم ذلك الاستئذان.
{..مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ..}: علَّه يكون بينكم شيء خاص بكم.
{..لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ..}: بعد هذه المرات، في هذه الأوقات الثلاثة هؤلاء ليستأذنوكم، بعد هذه المرات بعدها يستطيع الدخول دون إذن.
{..طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ..}: يدخلون بلا إذن.
{..كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}: هذا فيه حكمة، كل أمر من أوامره، ما ينتج عنه من خير.
{..الْآيَاتِ}: الدالة على منتهى الخير لكم والمعاملة الحسنة وإنشاء جيل فاضل.
{وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ..}: صار رجلاً. {..فَلْيَسْتَأْذِنُوا..}: أيضاً، عليهم أن يستأذنوا.
{..كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ..}. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا..}: هكذا يفعل، لعل أمك عندها ضيوف.
{..كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}: ولا يحب أحد أن يرى أمه في حالة تكشف عورتها، مفاجأة، بل بالإذن تكون مستورة.
{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء..}: المسنات، العمياء أو العاجزة أو المريضة.
{..اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً..}: مقطوع الأمل من زواجهن.
{..فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ..}: وردت هنا الآية في صيغة الاستفهام الاستنكاري. أي أليس عليهن جناح وهل هذا الزعم الذي يزعمونه صحيح؟ وكما يقولون؟ أن هذه مسنة لا أحد ينظر إليها فليس عليها جناح. هل هذا الكلام صحيح؟!
هذا غير صحيح، فهذه المسنة هي قدوة لبناتها وأحفادها الفتيات، فإن رأينها غير محجبة ينهجن نهجها، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كل إنسان ينظر إلى من هي بعمره فالشَّاب ينظر إلى الشابات وكذلك المسن إلى المسنة.
فالآية تقول: أليس عليها جناح؟ فهذا الزعم الذي يزعمونه غير صحيح.
{..وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ..}: يجب عليها أن تتستر. هذا لا يجوز ولو أنها مسنة يجب أن تطبق ما أمرها الله من الحجاب الكامل الساتر فهذا هو الخير وما دونه شر، فالكبير بالسن إنما يستهوي من هي مسنَّة تفهم عليه.
{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ..}: أليس عليها حرج؟! كما يقولون هل يسمح له بالدخول على النساء دون حجاب، فإذا كان هو لا يرى فالنساء اللواتي دخل عليهن ألا يرينه؟
{..وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ..}: كذلك أليس عليه حرج ألا يشتهي هذا الأعرج إن دخل على النساء ودون حجاب؟! وهذا النقد موجَّه للمجتمعات الجاهلية قبل الإسلام ولمن يريد أن ينهج نهجهم.
{..وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ..}: كذلك؟ كما كانوا يفعلون في الجاهلية، إن كان مريضاً فنفسه ألا تشتهي؟!
{..وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ..}: أيضاً هنا وردت الآية في صيغة الاستفهام الاستنكاري نقداً للمجتمع الجاهلي قبل الإسلام ولمن نهج نهجهم.
أي: هل هذا الذي تفعلونه مباح!، لربما كان الأب أو الأم أحوالهم المادية ضيقة، هل يجوز أن يتثاقل الابن عليهما ويضايقهما؟! أليس عليه جناح إن فعل هذا! ألا يكفي أنهما ربياه؟!
هل جزاء الإحسان المضايقة؟! فهل من يأكل ببيته حراً مرتاحاً كمن يضايق والديه؟
{..أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ..}: كذلك لا يجوز، فلربما كان الأخ يتضايق ويستحي من أخيه، وكذلك لا يجوز أن ترى زوجة أخيك وتختلط معها لقوله صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت» فهذا يزرع بين الأخوة الحقد والبغضاء لما يعقبه من فحشاء ومنكر، فيقطع أقدس العلاقات بين الأخ وأخيه.
{..أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ..}: أيضاً هذه أليس عليكم جناح إن دخلتم هذه البيوت بشكل عشوائي ودون إذن صاحبها ودون حجاب بين النساء والرجال؟!
فلربما في هذه البيوت نساء محرمات كابنة عمك أو ابنة خالك أو ابنة خالتك أو ابنة عمتك.
{..أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ..}: يجعلون هذه البيوت كبيوتكم التي تملكون مفاتيحها؟!
هل بيتك كجميع تلك البيوت؟ إذن: لكل بيت حرمته فلا يجوز الدخول على هذه البيوت دون استئذان كما يفعل الناس اليوم بالعشائر والقبائل التي لا تتقيد بشرع أو دين "عروبية" ويحدث الاختلاط، ويقول لك: نحن أهل " أقرباء" فيرى ابنة عمه أو ابنة خاله ومن ثم تقع الفواحش والمحرَّمات التي لا يرضى الله بها، إنَّ هذا كله لا يجوز ولو كانوا أقاربك.
{..أَوْ صَدِيقِكُمْ..}: هل يجوز أن تدخل على بيته أيضاً هكذا حينما لا يكون موجوداً وتشاهد المحرمات، أو دون استئذان ولا نظام أو قانون فتخرج عن طريق الإنسانية والمنطق والدين؟! أليس عليك جناح إن فعلت كل هذا؟ أين قوانين الإنسانية؟!
{..لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً..}: مجتمعين حول مائدة واحدة كلكم معاً نساءً ورجالاً: أي أليس عليكم جناح إن فعلتم ذلك نساءً ورجالاً على مائدة واحدة ودون حجاب؟ إذن بالإسلام للرجال مجال وللنساء مجال، هذا شرع الله.
{..أَوْ أَشْتَاتاً..}: هل جميعاً مثل أشتاتاً، هل هذه مثل الفصل بين النساء والرجال وهل فرض الحجاب كعدمه؟! إذن لكل مجاله.
{..فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً..}: تطيب بها نفسك إذ بسلوكك القانون الذي رسمه الله لك تضمن سلامة نفسك وتتوارد الحياة على قلبك من الله حيث تقف بين يدي ربك بالصلاة غير خجل من عملك ونفسك تكسب ثقة برضاء الله عليها فتقبل عليه تعالى وتتوارد عليها الحياة من الله.
{..مُبَارَكَةً..}: فيها البركة والخير متزايد.
{..كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون}: تعقلون ما فيهما من الخيرات، هذا العقل يتم بالصلاة، فإن خالف الأوامر تخجل نفسه ولا يصلي، يقف بالصلاة صورة لا حقيقة أما إذا أطاع الله وائتمر بأمره وانتهى بنهيه يقف بالصلاة بوجه أبيض فيصلي حقيقة فيعقل ما في الأوامر من خيرات.
«ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها»
«والدين هو العقل ومن لا عقل له لا دين له»
وهذه سورة النور حتى يحصل لك النور من الله عز وجل إن طبقت ما فيها كما قال الإمام الشافعي حيث شكى لشيخه وكيع:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي     فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأعلمــنــي بأن العلم نور     ونــور الله لا يُهــــدى لعاصي

فلابدَّ من سلوك القوانين التي رسمها الله لنا حتى نغدو بالنور القلبي أولو بصيرة، وهذه السورة سورة النور {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا..} سور حافظ للإنسان إذا عمل بها صارت له سوراً حفظته من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة.
{وَفَرَضْنَاهَا..}: على الخلق، فكل من عمل بها دخل ضمن السور وحفظ من الشرور وصار من أهل الجنات.


استمع مباشرة:

أسرار السبع المثاني وحقائقها - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى