كتب الأنبياء الكرام

زيارة الرسول ﷺ

أثر محبّته ﷺ في رقي النفس المؤمنة

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لماذا حثَّ رسول الله ﷺ على زيارته؟ وما هو المقصود منها؟ وماذا يجد الإنسان في زيارته له ﷺ؟ وماذا يجنيه من الخير؟
وبيان الطريق الموصل لمحبة رسول الله ﷺ والإرشاد إلى الأصول التي توصل صاحبها إن تمسَّك بها إلى هذه المحبة السامية.
كما يتضمن الكتاب موازنة بين الإيمان بالله المبني على السماع والنقل والإيمان بلا إِلٓه إلا الله المبني على الاستدلال والعقل، وبيان مراحل الإيمان الثلاث، وكيف يصل الإيمان الحقيقي بصاحبه إلى محبة رسول الله ﷺ، وأثر محبته ﷺ في رقي النفس المؤمنة.


لقطات شاشة من الكتاب

زيارة الرسول ﷺ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
زيارة الرسول ﷺ

  • دعوتنا إلى الله.
  • زيارة الرسول ﷺ.
  • حكم الزيارة.
  • أدب الزيارة.
  • فائدة الزيارة.
  • وجوب محبّته ﷺ.
  • أثر المثل الأعلى في سلوك الإنسان.
  • الطريق الموصلة إلى محبّته ﷺ.
  • قانون ارتباط الأتباع بزعيمهم.
  • الإيمان الحقيقي هو السبيل الموصلة إلى محبة رسول الله ﷺ.
  • مراحل الإيمان الحقيقي.
  • موازنة بين الإيمان المبني على السماع والنقل والإيمان المبني على الاستدلال والعقل.
  • مراحل الإيمان الثلاث.
  • كيف يصل الإيمان الحقيقي بصاحبه إلى محبة رسول الله ﷺ.
  • أثر محبته ﷺ في رقي النفس المؤمنة.

  • عنوان الكتاب: زيارة الرسول ﷺ "وأثر محبّته في رقي النفس المؤمنة"
  • السلسلة: الأنبياء الكرام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 1.76 MB
  2. ePUB: 0.21 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
زيارة الرسول ﷺ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
زيارة الرسول ﷺ

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام
  • كتاب ورقي: 40 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 15, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517219396
  • ISBN-13: 978-1517219390
  • أبعاد الكتاب: 5×0.1×8  بوصة
  • الوزن: 3.4 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن استفسر عن شيء حول الخضر عليه السلام، هل هو نبي أم رجل صالح؟ وبعد أن قرأت كتاب السيد المسيح يلوح بالأفق، أود أيضاً أن استفسر: هل سيتزوج السيد المسيح بعد قدومه الثاني؟


هل الخضر نبي أم رجل صالح؟ نقول: حتماً هو نبي وذلك بالأدلة القرآنية، وإليك هي: أولاً قال تعالى: {فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً} سورة الكهف: الآية (65). وبكلمة: {..آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا..}: أي أنه يستقي من حضرة الله مباشرة، وكذلك: {..عَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً}: علمه لدني من الحضرة الإلۤهية مباشرة ولا يتأتى ذلك إلا لنبي. وكذلك قوله تعالى: {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} سورة الكهف: الآية (74). لا يستطيع أيّ إنسان ولا رجل صالح أن يُقدِم على قتل غلام إلا أن يكون نبياً يعمل بأمر الله تعالى، وهذه القصة مذكورة في التوراة والإنجيل والزبور وكذا في القرآن الكريم، ولم يفعل ذلك غيره. إذاً هو بأمر الله يسير وبوحيه فهو نبي من الله عز وجل وهذا ما تؤكده كلمة: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا..}: كلمة (خشينا) ولم يقل خشيت: إذن هو بأمر الله يسير وينطق بلسان الحضرة الإلۤهية، وكلمة {فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ..} سورة الكهف: الآية (80-81). كيف تأتّى له العلم بالأمور المغيّبة وأنّ الله سوف يبدلهما بغلام فيه كمال وطاهر النفس، هذه أمور مغيبة لا يتنبأ بها إلا الأنبياء عليهم السلام بما يأتيهم من وحي من الحضرة الإلۤهية.

- وسيدنا الخضر عليه السلام يُعرِب عن مراد الله بكلمة: {..فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ..}: ومَنْ يعلم إرادةَ الله عزّ وجلّ إلا أن يكون نبياً، وكلمة: {..وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي..} سورة الكهف: الآية (82): إذن، فعلُه عليه السلام عن أمر الله وهذه صفة الأنبياء، إذ الأنبياء {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} سورة الأنبياء: الآية (27). وكلمة {..ذَلِكَ تَأْوِيلُ..}: ولا يعلم التأويلَ إلا أن يكون راسخاً في العلم الإلۤهي، وعن سيدنا يوسف عليه السلام ورد قولُ أبيه سيدنا يعقوب له: {..وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ..} سورة يوسف: الآية (6): فهذا العلم خاص بالأنبياء عليهم السلام، فحتماً سيدنا الخضر عليه السلام هو نبي.

- هل سيتزوج السيد المسيح عليه السلام في حال قدومه الثاني؟ نقول: ولم لا يتزوج! وما هو المانع! ولكن متى سيحصل هذا فهذه علمها عند الله. قال تعالى عن دعاء امرأة عمران: {..وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} سورة آل عمران: الآية (36). وكلمة ذريّتها تدل على ذرية للسيدة مريم وليس فقط سيدنا عيسى عليه السلام. وزواجه متوقع ولكن متى؟ نقول: حتى يؤون الأوان. وهذه بيد الله.

السلام عليكم ورحمة الله
لي سؤال محيرني عن النبي يوسف عليه السلام:
ما صحة ما يُقال بالتفاسير بأن يوسف قد تزوج من زليخة امرأة العزيز بعد أن تابت إلى الله؟
ويُقال أن الله أعاد له صباها وجمالها، ويقال أنه أنجب منها ولدين.
ما ردكم على هذه القصة؟
أرجو الشرح الوافي وبالأدلة القرآنية من فضلكم.


الحقيقة أنّ الزائغ يؤوّل القرآن على حسب ما في قلبه من فتنة وشهوة خبيثة.
أرادوا من إيراد هذه القصة إتهام نبي الله يوسف عليه السلام بحبه لامرأة العزيز، وأن حبها ملك قلبه وبأنه همَّ بها كما همَّتْ به، أي بالفاحشة والعياذ بالله، فهم بذلك يلقون النبوة عنه وأنه ليس بنبي معصوم بل أراد الفاحشة، وحقق الله له مراده ومكنه من نيل غرامه فيما بعد بزواجه من امرأة العزيز.
هم هكذا يقولون والله يقول عكس ذلك بأدلة قرآنية ظاهرة بيّنة جلية، وأنت تريد الأدلة القرآنية، وإليك هي:

أولاً: سيدنا يوسف عليه السلام لم يقع في حب امرأة العزيز ولم يحب إلّا الله والله أورد قصته من أحسن القصص ليبين لنا فيها طهارة سيدنا يوسف عليه السلام وسمو نفسه وعصمته الدائمة بتواصل إقباله على الله والدليل الأول في سورة يوسف، قال تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ..}: زوجة رئيس الوزراء وهو في سن الرشد وهي دعته وقالت له ادْنُ مني. فما كان رده إلّا أن {..قَالَ مَعَاذَ اللّهِ..}: أنا معتز بالله والمعتز بالله لا يدنو منه شيطان {..إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ..} زوجك أحسن مقامي، وأنا أقبلت على الله صار بقلبي علم، رحمة، حنان، ورأيت هذا الطريق وما فيه هذا لا يمكن {..إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} أنا لا أظلم نفسي.
{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا..}: هي همت بأخذه وكلُّ إنسان يهمُّ على حسب ما بنفسه، فإذا همَّ أحد أن يسلب مالك أنت بماذا تهمُّ به؟! هل تساعده على ذلك؟! أم تهمُّ برده وزجره؟

وسيدنا يوسف عليه السلام نبي شريف طاهر معصوم وهي تريد أن تسلبه شرفه وعصمته، فبماذا سيكون ردّه؟! وكيف تتصور أن يهمّ، هي همَّت بالفاحشة وهو همَّ على حسب ما بنفسه من طهارة وسمو وعلو ورفعة همَّ بضربها ودفعها وردها {..لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ..} لضربها ولأنه بنور الله مستنير، رأى أن يهرب منها أفضل من أن يضربها. لأنه إذا ضربها فلن يصدّقه أحد أنه ضربها دفاعاً عن شرفه التي تريد أن تسلبه إياه حيث أن الزمان كله في السوء غارقون.
فلولا مشاهدته بنور الله لهمَّ بها دفعاً وضرباً، ولكنه رأى أنه من الحكمة أن يفرَّ منها هارباً، ناجياً بنفسه من كيدها.
{..كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} هذه شهادة ربِّ العالمين به، أخذ شهادة عالية بإيمانه وتقواه حتى بلغ أشده آتاه الله حكما وعلماً، فلولا شرفه لما أعطاه الله ما أعطاه، فلو كان هو الذي همَّ كما همَّت فلِمَ هرب؟! إذن هذه شهادة ثانية ببراءة سيدنا يوسف عليه السلام مما اتهمه به بعض الداسين من عميان القلوب.

{وَاسْتَبَقَا الْبَابَ..}: هرب وفرَّ منها ولحقت به {..وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ..} أيضاً الشهادة الثالثة هي شهادة الشاهد الذي هو من أهلها {..وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} أصدر حكماً مبنياً على دليل منطقي حق {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ..}: زوجها لامها.

الشهادة الرابعة هي من العزيز نفسه عندما أراد أن يطفئ الفضيحة قال: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا..} استرنا، اسكت عن هذا الأمر لا تفشه {..وَاسْتَغْفِرِي..} أنتِ. يكلم زوجته {..لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ}: وردت: "من الخاطئين" لأنها هي البادئة وهي التي أقبلت عليه، هو فرَّ منها. إذن هذا بيان لبراءته عليه السلام.

وأيضاً الشهادة الخامسة: عندما جمعت امرأة العزيز نساء الوزراء على وليمة بعد أن سمعت بلومهنَّ إياها على عملها، وأعتدت لهنّ شيئاً من الفاكهة تقشَّر من تفاح أو غيره وأعطت كل واحدة منهن سكيناً فلما خرج سيدنا يوسف عليه السلام عليهن. {..قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ..}: وما شَعَرْنَ. {..وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ}: فتنوا به. عندها قالت امرأة العزيز: {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ..}: هذا دليل خامس على براءة سيدنا يوسف من الله وشهادة بطهارته.

وعلى الرغم من وضوح براءته عليه السلام فسَّر عميان القلوب هذا بخلافه وعكسوه.
أيضاً لو كان سيدنا يوسف عليه السلام وحاشاه همَّ بها كما هي همّت به والعياذ بالله، إذن فلِمَ فضَّل السجن ومكث فيه سنين ذوات العدد ولو كان في نفسه ذرة ميل لها لما قال: {..رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ..} بتقواه فضَّل السجن وما فيه عن طلبهنَّ للفاحشة.

إذن: التقوى تعصم صاحبها وهذا من حِكَم سورة يوسف.
وهذا عندما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف نمتنع عن الشهوات وهي محببة لدينا وكيف لا نواقعها. فما ذنب الإنسان إذا أجرم إن كان الله قد وضع فينا الشهوات والغرائز، وبمعنى آخر ربِّ خلقت الجمال وتحب الجمال وكيف عبادك لا يعشقون ولا يقعون؟
فردَّ تعالى عليهم ببيان حال سيدنا يوسف عليه السلام وأنّ الإقبال على الله يعصم صاحبه وقال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ..} لأنّ الرسل معصومون. وهذه القصة تبين سمو وعلو شأن سيدنا يوسف عليه السلام وعصمته بتقواه.
ومن الأدلة القطعية القرآنية على براءة سيدنا يوسف عليه السلام اعتراف النسوة عندما سألهن الملك {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ..} لماذا فعلتن ذلك؟ {..قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ..} لم يفعل هو سوءاً أبداً إذن فهذه براءةٌ من الله له.
{..قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ..} استبان وحق {..أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ..}: أنا مخطئة. {..وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} وهو طاهر شريف. ألا تكفي كل هذه الأدلة القرآنية حتى تدحض هذه القصة التي تريد اتهام سيدنا يوسف بما هو منه براء، وأنه أحب امرأة العزيز وحاشاه، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هل الله يخالف القوانين والأنظمة وهو الذي يقول: {..وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} سورة الأحزاب: الآية (62). فكيف أصبحت العجوز صبية؟! وزوجها لم يمت، فكيف يقولون أنه تزوّج امرأة متزوجة وهذا لا يجوز بالإسلام؟! إذن القرآن ينسف هذه القصة الخيالية التي هي من كلام شياطين الجن توحيها لشياطين الإنس، وهم يريدون من وراء ذلك اتهام أنبياء الله بالمعصية، وحاشاهم وأنهم ليسوا معصومين.

يمكن قراءة القصة كاملة في كتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو لاسيما كتاب عصمة الأنبياء وتأويل القرآن العظيم الجزء الثالث. والتي لا خروج فيها عن كتاب الله القرآن الكريم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكركم على هذا الموقع الرائع ونطلب من الله أن يجمعنا بالعلامة محمد أمين شيخو وبكم يوم القيامة.
والسؤال: ما هي معجزات سيدنا موسى عليه السلام، وما هي الكيفية التي نجَّى بها الله قوم فرعون منها؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
- تسع آيات بيِّنات أراها الله تعالى لفرعون وقومه وهي:
1- العصا أبطل بها سحر السحرة.
2- اليد يخرجها سيدنا موسى ﷺ من جيبه فإذا هي بيضاء للناظرين.
3- الطوفان.
4- الجراد يأكل زرعهم.
5- القمَّل ينغِّص عليهم راحتهم.
6- الضفادع في مياههم.
7- الدم يعكِّر مياههم.
8- انقطع المطر وجفَّت الينابيع وأجدبت الأرض.
9- وأخذهم الله بالسنين ونقص من الثمرات.

فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل في حين أن بني إسرائيل قوم سيدنا موسى ﷺ لم يصيبهم شيء من هذه البلاءات ماؤهم نقي بعكس فرعون وقومه.

ولمَّا كانت البلاءات تنزل بقوم فرعون يهرعون إلى سيدنا موسى مستغيثين ليدعوا لهم ربَّه لكشف البلاء عنهم قال تعالى في سورة الأعراف (134): {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُواْ يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}: لمَّا أصابهم البلاء قالوا ذلك. ولكنهم كانوا يحنثون بالعهد وينكثون. حيث الطريق للنجاة الحقيقية لم يسلكوه فلم يؤمنوا الإيمان الصادق الإيمان الشهودي ولم يتوبوا حقاً، التوبة عند الشدة لا تفيد إذ سرعان ما يعود صاحبها إلى المعصية عند رفع البلاء.
الطريق: التفكُّر، الإيمان يقينياً عندها التوبة الصحيحة ورفع البلاء.

قال تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ} سورة ص (34).
ما نوع الجسد المذكور؟
وما سبب فتنة سيدنا سليمان عليه السلام به؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
تفضَّلت وقلت ما سبب فتنة سليمان بالجسد؟
لم يُفتن سيدنا سليمان ولا يُفتن بالجسد أبداً، ولم ينزل إلى الدنيا بنفسه الشريفة، ولم تغرُّه الأجساد ولم يملْ إليها. هؤلاء {..عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} إنما فتنته بربِّه، فتنه الله بحبِّه وبحب الخير وإسعاد الخلق وردِّهم من الضلال إلى الحق.

وتسأل ما نوع الجسد المذكور؟
ظن سيدنا سليمان نفسه أنه قصَّر بسبب إتعاب الخيل وتدريبها لما بعد الغروب ودربها عليه السلام من أجل القتال والجهاد المقدس وردِّ الخلق للسعادة والجنات ولكن الله أوصى بالرفق بالحيوان وإعطاء كل ذي حق حقه فلا يبغي شيء على آخر كلٌّ يكلف بعمله دون زيادة أو نقصان.
{..إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي..}: ربي ذكَّرني بأن أعطي كل مخلوق حقه، وحبي للخير وإنقاذ الخلق جعلني أتعب الخيل في التدريب فلذلك تجسَّد عمله هذا أمامه وغطى ما سواه وبقيت صورة الخيل المتعبة ماثلة أمامه لا تغادر تفكيره، لأنه ظن أنه خالف بذلك قانون الرفق بالحيوان ومخالفة العظيم عظيمة ولكن نيَّته سامية، إخراج الناس من النيران للجنات، فسرعان ما تذكَّر نواياه الإنسانية حتى رجع لربه مستبشراً وسمت نواياه وعلت درجاته عند ربه، ورأى أن الخيل لا تفي بطموحاته الرحيمة للجهاد فطلب الريح من ربه بدل الخيل وبساط الريح، فزاد رقياً وعلواً وكانت هذه الحادثة البسيطة جداً منبهاً ومذكِّراً ليطلب ملكاً عظيماً يتفوَّق على ما لدى الملوك المضلين في زمنه من قوة ورباط الخيل وبسلاح أقوى وأمضى، ونال تسخير الريح بأمره والشياطين مسخرات بخدمته والطير. وبالحديث الشريف: «عجبت للمؤمن لا يزيده عمره إلا خيراً».
فأعظم بسيدنا سليمان العظيم وأكبر به نموذجاً لك ولكل مؤمن إنساني رحيم.

جزاكم الله خيراً على هذا الموقع وجعله الله في ميزان حسناتكم.
الرجاء شرح قصة الإسراء والمعراج ومتى كانت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الإسراء: هو السفر في الليل، الله أسرى بحبيبه من المسجد الحرام إذ كان صلى الله عليه وسلم منفرداً في المسجد الحرام ولم يكن أحد، وصارت له ليلة القدر بالعشر الأواخر من رمضان، فهام بربه عشقاً وبدأ يسمو ويعلو ونال منازل ومراتب ما نالها أحد في العالمين. والله أحب أن ينال عباده ما ناله رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول أيضاً طلب هذا الطلب السامي، فاجتمعت الوجهتان، مراد الله وبغية الرسول.
لأنه صلى الله عليه وسلم عطوف على الخلق عطف حقيقي، فكان صادقاً بحب ربه، وشديد العطف على خلق الله تعالى. فأسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وصلى بالأنبياء والرسل جميعاً ومن معهم من المؤمنين ممن سبق.
فالإسراء بالجسد والروح والنفس. لأنَّ الله تعالى يقول: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ}، وكلمة عبده تفيد الجسد والنفس معاً.
والمعراج: بالصلاة (الصلاة معراج المؤمن) فالمعراج بالنفس فقط، ينتقل بجنات شهودية قلبية تنالها النفس بإقبالها على الله ودخولها في حضرته.
قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا..}: كان صلى الله عليه وسلم بادئ ذي بدء يصلي عن طريق الكعبة، البيت الحرام، الذي حُرِّم على الكافر، الكافر لا يدخل منه أبداً، ومن دخل منه من المؤمنين بالصلاة حُرِّمت عليه النار.
فرقى وعلا وسما صلى الله عليه وسلم بهذه الصلاة الصحيحة، ولذا أُسرِيَ به ليصلي إماماً بالرسل وبالمؤمنين ممن سبق في المسجد الأقصى.
والمسجد الأقصى كان قبلة الله كما كان وجهة أمم عديدة ولعهود متتالية من قبل، تهوي إليه أفئدة المصلين كما هوت إلى المسجد الحرام من قبله وبعده وسمي المسجد الأقصى بهذا الاسم، لأنّ من دخل منه فإنّه يقصَى عن الدنيا وما فيها من ملذات وشهوات رخيصة، أي يبتعد عن الهوى المهلك ويقترب من الله بمعية رسوله، فيبتعد عن النار ويُقصَى عنها وذلك حين ما كان المسجد الأقصى قبلة المصلين.
{...لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا..}: هذه بالمعراج فحاز صلى الله عليه وسلم بهذا العروج المتسامي كلَّ وفوق ما حازه النبيون العظام والرسل الكرام وما به تميزوا وفازوا، فكان إمامهم صلوات الله عليهم أجميعن.
(آدم ومن دونه تحت لوائه، صلى الله عليه وسلم).
انتقد عميان القلوب، قالوا في كل يوم يتجه محمد لجهة، أول الأمر اتجه صلى الله عليه وسلم للكعبة ثمّ أمر بالتوجّه لبيت المقدس. ما عرفوا السرّ من الكعبة وبيت المقدس، قال تعالى: { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}.
أقول: إنّ أمر تحديد القبلة أمر مرتبط أوثق الارتباط بالإمام، ألا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمراد من التوجه إلى القبلة هو أن تسري نفوسنا في صلاتنا إلى ذلك البيت وتجتمع مع إمامها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدخل على الله بصحبة تلك النفس الزكية الطاهرة.
إلا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كانت قبلة الله في المسجد الأقصى، كان ينظر إلى قبلة أسمى للقلوب وأرفع للنفوس حيث أنّ مكّة بواد غير ذي زرع، فلا دنيا تشغل القلوب، والوجهة عن طريقها أسهل وأقرب إلى الله وهي أول بيت وضع للناس، قال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}: سنحقّق لك طلبك لأنّه صلى الله عليه وسلم يرى الخير في مكّة لبعدها عن اللهو في الدنيا، {..فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ..}: لتجتمعوا برسول الله الحقوا بالإمام صلى الله عليه وسلم.
إذن هذه هي الغاية العظمى والمراد الأسمى من الإسراء، حيث صلى بالرسل قاطبة ونقل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام. فأصبحت نفوسهم مقبلة على الله بمعية إمامهم عن طريق الكعبة المشرفة بالأنبياء وعرج بهم إلى منزلة أسمى وأرقى مما قبل فكان بذلك معلمهم وإمامهم، فليست العبرة للمكان والحجارة إنما العبرة للإمام، ولنا أن نتمثل قول من قال:

وما حب الديار شغفن قلبي        ولكن حبّ من سكن الديارﷺ


استمع مباشرة:

زيارة الرسول ﷺ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى