تأويل القرآن العظيم

تأويل جزء "قد سمع"

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد السابع (جزء قد سمع)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لقد نهج العلاَّمة بالدين وتأويل القرآن العظيم منهجاً سامياً عليّاً، يسمو بالإنسان لأسمى حياة... لم يكن عليه من سبقه من الكتبة والمفسرين والعلماء السابقين، منهجاً يمكِّن أي إنسان أياً كان مستواه الإدراكي والثقافي أن يدركه بمستواه، ويسعد بمعانيه، ويعلم ساعتها كيف أن القرآن الكريم: {الۤر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} سورة يونس، الآية (1). مجملاً ومفصلاً.
لتُعلم حقائق الآيات بدقائقها والمراد منها.
ونهضَ بالدعوة إلى الله فبرهن وأبان الحجج تترى.
كشفَ حقائق المذاهب والطرق الملتوية ودحضها بالمنطق والحجة، فخاطب الإنسان ونفسه، واستنهض تفكيره، وعرض نظام الأكوان وما فيها من إحكام في التسيير وإتقان في صنع الخلْق: من عظمةٍ للجبال.. هي بحقيقتها عظمة خالقها التي أضفاها عليها، ووسعة وعظمة للبحار والسموات أضفاها عليهما أيضاً الواسع العظيم جلَّ شأنه لتصل النفس الطالبة للإيمان لليقين بشهود عظمة الإلۤه ووسعته اللانهائية كما آمن وأيقن السابقون الأُول. إذ يأبى الله أن يترك هذا الإنسان المعرِض منغمساً في شهواته، متجرداً عن إنسانيته، مُعرضاً عن موئل الفضائل والمكرمات جلَّ كماله، ضائعاً لا يدرك خيراً من شر ولا حسناً من سيءِّ.
يرى تعاليم الإلۤه سجناً وقيداً لطاقاته وإمكانياته وحرِّيته، فأرسل له من يوقظ تفكيره، وينبهه إلى مغبة أمره وعظيم خسرانه، ليأخذ بيده إلى دار السلام حيث الرضى والمكرمات والسعادة والإكرام بالأمان.كل ذلك ليتوب الإنسان وينال المكرمات، ولكي لا يقول غداً وهو بالحسرات:
{.. يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} سورة الفرقان، الآية 27.
باب التوبة والسعادة مفتوح، فالتوبة بالعجل قبل فوات الأمل.


لقطات شاشة من الكتاب

تأويل القرآن العظيم- جزء (قد سمع)

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- جزء (قد سمع)

  • تأويل سورة المجادلة
  • تأويل سورة الحشر
  • تأويل سورة الممتحنة
  • تأويل سورة الصف
  • تأويل سورة الجمعة
  • تأويل سورة المنافقون
  • تأويل سورة التغابن
  • تأويل سورة الطلاق
  • تأويل سورة التحريم

  • عنوان الكتاب: تأويل جزء "قدس سمع"
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 1.99 MB
  2. ePUB: 1.26 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: سيدي الفاضل لدي سؤال حول الآية التالية من سورة طه: بسم الله الرحمن الرحيم {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}. السؤال: إذا كانت الآيات الكريمة {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا..} شملت الكون كله، فما هو معنى {..وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}؟ ولكم جزيل الشكر.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى(5)} 6- {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ..}: كل ما يقع نظرك عليه من كواكب وقمر وشمس وهواء، هذا كله يعود بسيره لله. {..وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا..}: جميع ما في الأرض من مخلوقات وأحياء ومن إنسان وحيوان وما يسمونه بالجمادات، أي كل ما على ظهر الأرض وما أوجده الله وما تراه فوقها، ولكن لا تشمل الآية ما في باطن الأرض، وبتتمة الآية: {..وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}: شملت ما في باطن الأرض من عوالم وأحياء، كعالم النمل والحشرات الدقيقة المفيدة للزرع، إذ لولاها لما خرج الزرع، والتي تعيش في باطن الأرض. كذا المعادن والثروات الباطنية، من نفط فهو ثروة لأنه الذهب الأسود، وكذلك المياه التي تخرج من جوف الأرض من آبار وينابيع تسير أنهاراً فتخرج منها شتى الثمرات والمأكولات، فالأشجار تستمد خيراتها من الثرى التي تحت الأرض. فكلمة: (الثرى) مأخوذة من الثروة والثراء والغنى، فالخيرات جمعيها التي يفتقر الإنسان إليها في ديمومة حياته ومعاشه هي من نتاج الأشجار التي تستمد خيراتها من تحت الثرى من معادن ونترات آزوتية مثلاً ومياه. فتخرج إلينا على شكل أطعمة شهية فيها الغذاء والحياة لأجسامنا، فجميع هذه الثروات تخرج من باطن الأرض، {..وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}: فيه البهجة للنفوس. كذا هناك عوالم خفية عن عيوننا وهي عوالم الجن وهي أيضاً تحت الثرى. إذاً: كما أن المخلوقات والأحياء التي في الأرض والتي نراها على ظهرها من إنسان ونبات وحيوان، كذلك هنالك عوالم وأحياء ومخلوقات تحت الأرض ولها ناسوت ونظام وتسير في هذا الكون بإمدادٍ من الله، فتعود بسيرها وقيامها وحياتها لله الذي بيده كل شيء وبيده ما تحت الثرى.

قال الله تعالى: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ..}: ولكن لِم هذا العذاب وما سببه؟
{..الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ..}: ظنهم السوء بالله منعهم من الإيمان بالله والصلاة، وأصبحت نفوسهم لا تستطيع الإقبال عليه سبحانه، إن ما أقبل الإنسان على الله لا ينال كمالاً ولا يعمل صالحاً وينحط عمله.
قالوا كتب الله على أناس الجنة وكتب على غيرهم النار، أغنى فلاناً وجعله سلطاناً وأفقر فلاناً وجعله ذليلاً حقيراً وبهذه الأقوال وغيرها نسبوا الظلم لله وابتعدت نفوسهم عنه سبحانه ولم تستطيع الإقبال، كذلك ظنوا السوء برسل الله صلوات الله عليهم بما نسبوه لهم من أقوال وأعمال لا تليق بهم، فمن يظن بالله ظن السوء فهو مشرك ومنافق.
{..عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ..}: ستعود عليه أعمالهم وظنهم السيئ الخاطئ بالسوء حيث بهذا الظن ستنحط أعمالهم.
{..وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ..}: من جراء عملهم، غضب لما عملوا من سيئات.
{..وَلَعَنَهُمْ..}: أبعدهم عن المؤمنين الصادقين لئلا يزدادوا بأعمالهم بعداً ونفوراً كذلك ظنهم بالله السوء هذا الظن جعلهم يبتعدون ويُعرضون بأنفسهم عن الله.
{..وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}: هذا الظن سيعود عليهم بالذل والحقارة والعذاب وبما يسوؤهم دنيا وآخرة ومصيرهم النار، ولو اطَّلعوا على كتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو لظنوا الظن الحق بربهم ورسلهم ولسلكوا سبل الخير والفلاح.
والحمد لله رب العالمين.

ما هو شرح الآية 118 من سورة آل عمران ماذا يعني لا يألونكم خبالاً؟


الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}.
لفهم الآية الكريمة نأتي على شرح الكلمتين المطلوب تبيان تأويلهما:
كلمة (يَأْلُونَكُمْ) مشتقة من: أَلا: أَلا، يَأْلُو، أَلْوًا: قَصَّر وأَبطأَ؛ وما أَلَوْتُ أَن أَفعله أَي ما تركْت. وفلان لا يَأْلُو خيراً أَي لا يَدَعُه ولا يزال يفعله.
والخَبَال في الأَصل: الفساد، ويكون في الأَفعال والأَبدان والعقول. ومن أَمثال العرب: عاد غَيْثٌ على ما خَبَل، أَي: أَفْسَد. وقد خَبَلَه وخَبَّله واخْتَبَلَه إِذا أَفْسَدَ عقلَه وعَضوَه. والخَبَال: النقصان.
ولما ذكر العلّامة الجليل تأويل الآية الكريمة 118: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ..}: الله تعالى يحذرنا فيقول: لا تستعينوا بمن دونكم من غير أهل الإيمان، السبب أنهم ما فيهم خيْر. الكافر دونك لا تنستر به. {..لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً..}: لا يماشونكم ساكتين، غافلين عن أذاكم. {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ}: يبحث عمّا يضركم وبما يصيبكم من شدّة.
أراد أن يبين الحكمة من الأمر الإلهي من أمره تعالى لنا بألا نتخذ من الكافرين بطانة وأولياء، لأنهم لا يماشون المؤمنين وهم غافلين عن آذاهم أو ساكتين عن إلحاق الأذى بهم.
ولو أنهم اتخذوهم بطانة يألونهم الخبال ولأوضعوا الضعف ولأضعفوا همتهم ولأوقعوهم في البلبلة وتقليب الأمور لعدم إيمانهم ولضلالهم.

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل الأستاذ عبد القادر أدام الله عزكم. قرأت في القرآن بسورة الشورى الآيات رقم (49-50) {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}.
والسؤال: يهب تدل على أن العطاء من ناحية الأولاد هبة وليس من حقّنا. والمعروف أن ذرية كل إنسان في صلبه وتتناقل عبر الأجيال.
- فلماذا وردت كلمة {يهب}؟
- لماذا وردت كلمة إناثاً نكرة وكلمة الذكور معرّفة؟
- ما معنى أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً؟ ولماذا أتت (أو) ولم تأت (و)؟ علماً أن الحرفين أحرف عطف ولكن كل منهما له استعماله الخاص ومعناه الخاص. وشكراً جزيلاً.


{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}.
- لماذا وردت كلمة يهب؟
الهبة: هي العطاء دون مقابل، فالله تعالى يعطيك كل شيء دون مقابل منك، فلِمَ حصرتها ضمن الذكران والإناث، فهي عامّة ليس فقط الأولاد، فهو تعالى يهبك الحياة والنماء ليس لأولادك فقط بل لجسدك، فحياتك بيده تعالى يهبك إياها، وغذاؤك كله هبة من الله، يُرسل لك أشعة الشمس فيها الدفء والضياء دون أن تدفع ثمناً لذلك، أما البشر إذا أعطوك الكهرباء مثلاً يضعون لك عداداً يعدُ عليك صرفك ليأخذوا منك ثمنها وكذلك الماء.
أما الله يعطينا ولا يأخذ منا شيئاً، ترى الأشجار في الشتاء حطباً لا حياة فيه فإذا جاء الربيع وبدأت أشعة الشمس تزداد حرارتها، تتبرعم الأغصان وتكتسي الأشجار بثوبها الأبيض أزهاراً، وما تلبث الأزهار حتى تنعقد ثماراً وفي الصيف تنضج الثمار (كله على شانك وأنت مش داري)، كلّه هبة من الله لك ودون مقابل منك، فالمزارع يلقي الحبة في الأرض ويدير ظهره ولا يلتفت لها وتبقى عين الله ساهرة. الكون كلّه يعمل ليقدّم لك لقمة عيشك، فالمزارع لم يدفع في يوم من الأيام ثمن محصوله لله بل الله يهبه إياها دون مقابل منه.
وكذلك الذراري في أصلاب الآباء، هي بالأصل هبة من الله لم يدفعوا ثمنها له، والله تعالى يهبهم إياها، لأن الأبناء أكباد الآباء وهي هبة غالية على قلوبنا، يذكّرنا بها لنلتفت إليه فنحمده ونرى فضله وإحسانه وكرمه فنحبه ونقبل عليه.
- السؤال الثاني: (لماذا وردت كلمة إناثاً نكرة وكلمة الذكور معرفة؟).
طبعاً لأن الذكور دائماً تأتي بالتعريف لأن الذكر هو المسؤول وهو القوام على النساء {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء..} سورة النساء: الآية (34). فهو القائد الذي يقود المرأة، والمرأة تحتاج من يقودها وتستظل تحت لوائه، لذلك جاءت بالنكرة، وترى ذلك واضحاً في القرآن الكريم فالله لا يخاطب سوى الرجال ويوجه خطابه للذكور، والمرأة مشمولة ضمناً.
والذكور: من الذكرى وهي دائماً للتعرفة فالرجل يتذكر، والله جعل القرآن ذكرى والرسول ذكرى، فالرجل يتعلَّم ويتذكَّر ومن ثم المرأة تتعلَّم منه وتربّي ويربّيها ويقال بالمثل العامي: (الفرس من خيالها) فكيف يوجهها تتجه. فهو عليه أن يتذكّر ويستجيب للحق، ويعلّمها بعد ذلك. والحقيقة لابدَّ له من أن يقودها إلى الجنات وسعادة الدنيا والآخرة، في أن يقود نفسه أولاً فيفتّح، وبإخلاصها له تستنير وتفتِّح.
- السؤال الثالث: (ما معنى كلمة أو يزوجهم؟).
{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ..}: أي الله هو الذي يزوجهم، بناءً على ما بنفوسهم من طلب وهواية يبعث لهم أزواجاً: فمن كان ممن آمن بالله واتّصل بربّه واشتقَّ من الكمال وغدت نواياه عالية وغاياته سامية من وراء كل عمل يعمله، لما حاز من صفات إنسانية كاملة، وغدا تقياً يأتمر بأمر رسول الله وينتهي بنهيه، فهذا لا يتزوج إلا لغايات إنسانية سامية لا شهوانية بهيمية، فتراه لا يهتم بالشكل واللون وما تهواه الأنفس لأنه غني بقلبه، بل يُؤثر الزنجية المتقدمة في العمر إن كان في زواجها رضاء الله ومكاسب أخروية بإنقاذها والأخذ بيدها، فتراه يقدِّم رضاء الله وعمل الإحسان على كل شهوة دنيوية، فهذا الذي يزوّجه الله عن طريق رسوله ويعطيه ثواب الدنيا والآخرة ويزوجه زواجاً من أرقى وأسمى الوجوه ويسوق له أشرف وأطهر النساء، لأنه سار بما اختاره الله له لا بما اختار هو لنفسه، وإن كان المرء ممن غلبت عليه شهواته وأحب العاجلة ولديه هوى ورغائب وميولات ولم ينتظر اختيار رب العالمين له بل هو اختار لنفسه، فراح يبحث عن نصيبه ويجد في البحث ويهتم باللون والعمر والشكل لهوى في نفسه وشهوة دنيوية منقضية، فهذا يعطيه الله طلبه يزوجه ويوليه ما تولى، ويطلقه لما هو أراد واختار ولا يحيف عليه شيئاً من شهواته بل يخرج له كل طلباته ورغائبه: {كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً} سورة الإسراء: الآية (20). فهذا طلب شهوته بالحلال، فالله يعطيه ولا ينقصه شيئاً، ولكن ليس له من الرقي والسمو، لأنه هو الذي اختار لنفسه ولم ينتظر اختيار الله له، بل استعجل ولم يتريث فله ما اختار، فيزوجهم الله بناءً على ما بنفوسهم من طلبات.
- أما عن سؤالك لما وردت {أَوْ..} ولم تأتِ (ويزوجهم)؟
هذا لأن الأغلبية العظمى من الناس وفي وقتنا الحالي أو كل الناس يفضلون اختيارهم وهوى أنفسهم، فيسعون وراء تحقيق رغائبهم ولا ينتظرون أمر الله واختياره الخيّر لهم، فيُطلقهم الله لما يريدون. لذلك جاءت: {أَوْ..} أي: يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور، هذه محصورة في مشيئة الله واختياره، أما هنا {أَوْ..} بناءً على طلبات الناس واختيارهم يزوجهم وليس بناءً على اختيار الله لهم.
أما لو جاءت (و) أن الله يهبُ لهم ما يشاء ويزوجهم أيضاً ما يشاء الله وليس ما هم يختارونه لنفسهم، وهذا ما لا يحصل في وقتنا الحالي للضعف الإيماني وغلبة الشهوات الدنيوية على معظم القلوب.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}.
أرجو أن تتكرموا بشرح الأحكام الواردة في هذه الآيات بشكل دقيق مفصل، لأني قرأت الكثير من التناقضات في فهمها.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ..}: اتبعوا أيها المؤمنون هذه الأوامر وأطيعوا، كي يحصل النصر والظفر.
{..الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ..}: الجواري الأسرى اللواتي يخدمنكم. والعبيد الذين أخذتهم لتدلهم على الله هم وأولادهم ليستأذنوا عند الدخول عليكم غرفكم.
{..وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ..}: أولادكم، لم يصل لمرتبة الرجال.
{..ثَلَاثَ مَرَّاتٍ..}: إذا أراد الدخول يستأذن علِّموهم ذلك الاستئذان.
{..مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ..}: علَّه يكون بينكم شيء خاص بكم.
{..لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ..}: بعد هذه المرات، في هذه الأوقات الثلاثة هؤلاء ليستأذنوكم، بعد هذه المرات بعدها يستطيع الدخول دون إذن.
{..طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ..}: يدخلون بلا إذن.
{..كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}: هذا فيه حكمة، كل أمر من أوامره، ما ينتج عنه من خير.
{..الْآيَاتِ}: الدالة على منتهى الخير لكم والمعاملة الحسنة وإنشاء جيل فاضل.
{وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ..}: صار رجلاً. {..فَلْيَسْتَأْذِنُوا..}: أيضاً، عليهم أن يستأذنوا.
{..كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ..}. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا..}: هكذا يفعل، لعل أمك عندها ضيوف.
{..كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}: ولا يحب أحد أن يرى أمه في حالة تكشف عورتها، مفاجأة، بل بالإذن تكون مستورة.
{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء..}: المسنات، العمياء أو العاجزة أو المريضة.
{..اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً..}: مقطوع الأمل من زواجهن.
{..فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ..}: وردت هنا الآية في صيغة الاستفهام الاستنكاري. أي أليس عليهن جناح وهل هذا الزعم الذي يزعمونه صحيح؟ وكما يقولون؟ أن هذه مسنة لا أحد ينظر إليها فليس عليها جناح. هل هذا الكلام صحيح؟!
هذا غير صحيح، فهذه المسنة هي قدوة لبناتها وأحفادها الفتيات، فإن رأينها غير محجبة ينهجن نهجها، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كل إنسان ينظر إلى من هي بعمره فالشَّاب ينظر إلى الشابات وكذلك المسن إلى المسنة.
فالآية تقول: أليس عليها جناح؟ فهذا الزعم الذي يزعمونه غير صحيح.
{..وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ..}: يجب عليها أن تتستر. هذا لا يجوز ولو أنها مسنة يجب أن تطبق ما أمرها الله من الحجاب الكامل الساتر فهذا هو الخير وما دونه شر، فالكبير بالسن إنما يستهوي من هي مسنَّة تفهم عليه.
{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ..}: أليس عليها حرج؟! كما يقولون هل يسمح له بالدخول على النساء دون حجاب، فإذا كان هو لا يرى فالنساء اللواتي دخل عليهن ألا يرينه؟
{..وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ..}: كذلك أليس عليه حرج ألا يشتهي هذا الأعرج إن دخل على النساء ودون حجاب؟! وهذا النقد موجَّه للمجتمعات الجاهلية قبل الإسلام ولمن يريد أن ينهج نهجهم.
{..وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ..}: كذلك؟ كما كانوا يفعلون في الجاهلية، إن كان مريضاً فنفسه ألا تشتهي؟!
{..وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ..}: أيضاً هنا وردت الآية في صيغة الاستفهام الاستنكاري نقداً للمجتمع الجاهلي قبل الإسلام ولمن نهج نهجهم.
أي: هل هذا الذي تفعلونه مباح!، لربما كان الأب أو الأم أحوالهم المادية ضيقة، هل يجوز أن يتثاقل الابن عليهما ويضايقهما؟! أليس عليه جناح إن فعل هذا! ألا يكفي أنهما ربياه؟!
هل جزاء الإحسان المضايقة؟! فهل من يأكل ببيته حراً مرتاحاً كمن يضايق والديه؟
{..أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ..}: كذلك لا يجوز، فلربما كان الأخ يتضايق ويستحي من أخيه، وكذلك لا يجوز أن ترى زوجة أخيك وتختلط معها لقوله صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت» فهذا يزرع بين الأخوة الحقد والبغضاء لما يعقبه من فحشاء ومنكر، فيقطع أقدس العلاقات بين الأخ وأخيه.
{..أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ..}: أيضاً هذه أليس عليكم جناح إن دخلتم هذه البيوت بشكل عشوائي ودون إذن صاحبها ودون حجاب بين النساء والرجال؟!
فلربما في هذه البيوت نساء محرمات كابنة عمك أو ابنة خالك أو ابنة خالتك أو ابنة عمتك.
{..أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ..}: يجعلون هذه البيوت كبيوتكم التي تملكون مفاتيحها؟!
هل بيتك كجميع تلك البيوت؟ إذن: لكل بيت حرمته فلا يجوز الدخول على هذه البيوت دون استئذان كما يفعل الناس اليوم بالعشائر والقبائل التي لا تتقيد بشرع أو دين "عروبية" ويحدث الاختلاط، ويقول لك: نحن أهل " أقرباء" فيرى ابنة عمه أو ابنة خاله ومن ثم تقع الفواحش والمحرَّمات التي لا يرضى الله بها، إنَّ هذا كله لا يجوز ولو كانوا أقاربك.
{..أَوْ صَدِيقِكُمْ..}: هل يجوز أن تدخل على بيته أيضاً هكذا حينما لا يكون موجوداً وتشاهد المحرمات، أو دون استئذان ولا نظام أو قانون فتخرج عن طريق الإنسانية والمنطق والدين؟! أليس عليك جناح إن فعلت كل هذا؟ أين قوانين الإنسانية؟!
{..لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً..}: مجتمعين حول مائدة واحدة كلكم معاً نساءً ورجالاً: أي أليس عليكم جناح إن فعلتم ذلك نساءً ورجالاً على مائدة واحدة ودون حجاب؟ إذن بالإسلام للرجال مجال وللنساء مجال، هذا شرع الله.
{..أَوْ أَشْتَاتاً..}: هل جميعاً مثل أشتاتاً، هل هذه مثل الفصل بين النساء والرجال وهل فرض الحجاب كعدمه؟! إذن لكل مجاله.
{..فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً..}: تطيب بها نفسك إذ بسلوكك القانون الذي رسمه الله لك تضمن سلامة نفسك وتتوارد الحياة على قلبك من الله حيث تقف بين يدي ربك بالصلاة غير خجل من عملك ونفسك تكسب ثقة برضاء الله عليها فتقبل عليه تعالى وتتوارد عليها الحياة من الله.
{..مُبَارَكَةً..}: فيها البركة والخير متزايد.
{..كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون}: تعقلون ما فيهما من الخيرات، هذا العقل يتم بالصلاة، فإن خالف الأوامر تخجل نفسه ولا يصلي، يقف بالصلاة صورة لا حقيقة أما إذا أطاع الله وائتمر بأمره وانتهى بنهيه يقف بالصلاة بوجه أبيض فيصلي حقيقة فيعقل ما في الأوامر من خيرات.
«ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها»
«والدين هو العقل ومن لا عقل له لا دين له»
وهذه سورة النور حتى يحصل لك النور من الله عز وجل إن طبقت ما فيها كما قال الإمام الشافعي حيث شكى لشيخه وكيع:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي     فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأعلمــنــي بأن العلم نور     ونــور الله لا يُهــــدى لعاصي

فلابدَّ من سلوك القوانين التي رسمها الله لنا حتى نغدو بالنور القلبي أولو بصيرة، وهذه السورة سورة النور {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا..} سور حافظ للإنسان إذا عمل بها صارت له سوراً حفظته من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة.
{وَفَرَضْنَاهَا..}: على الخلق، فكل من عمل بها دخل ضمن السور وحفظ من الشرور وصار من أهل الجنات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى