حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
- هل تيمورلنك رجل عظيم كما يدّعي أقوام ما وراء النهر ومصلح للعالم الإسلامي! أم هو قاهر العالم بالطغيان والبغي والقتل والتحريق!...
- كيف يذكره أقوام ما وراء النهر ويصلّون عليه كما يصلّون على الأنبياء، وفي البلاد العربية فهو مذموم على كلّ لسان!
- لماذا كان يفضّل سلالة رسول الله ﷺ من أهل البيت ويبجّلهم تبجيلاً، ولماذا كان يبجّل أهل العلم والدين ويعظّمهم تعظيماً!...
- هل هو شيعيّ المذهب أم سنّي، أم أنّه كان ينصر الحقّ في أيّ مذهب وجده؟
كيف كان الفاتح الذي لم يقهر؟ - رجل بمفرده وُزنت مقدرته فتفوّقت على أمم الأرض، انتصر على أكاسرة وقياصرة الكوكب الأرضي ولم ينكسر في معركة أبداً. فمن هو هذا الرجل وما حقيقته؟
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
ما هو دليلكم على أن ما تطرحونه من تأويلات ومواضيع في هذا الموقع هو الحق المطلق الذي لم يسبق إليه أحد؟ ولم لا يكون مجرَّد تأويلات قد تكون خاطئة؟ الرجاء الإجابة بدقة.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين دليلنا هو: طالما أنها شرح لمعاني القرآن الكريم ولم تخرج فيه عن القرآن الكريم قيد أنملة، والقرآن الكريم حق وطالما لم نخرج عن الحق فنحن نتكلم بالحق. أمَّا لمْ يسبق إليه أحد. فلا علاقة لنا بهذا سبقوا أم لم يسبقوا، ولِمَ يتركون كلام الله الخالق ويتبعون كلام المخلوق فيقعون بالأخطاء والزلل ويغضبون لأننا نتَّبع كلام الله الحق ولم نخطئ، وقد وضع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لنا قاعدة أساسية في خطبة الوداع بقوله: «أعلم أنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فردوه إلى كتاب الله فما وافقه فهو مني وما خالفه فليس عني». وعلى ضوء هذا الحديث فأنت قرر بنفسك، فإن رأيت فيه أنه لم يخالف كتاب الله القرآن الكريم إذن فهو القول الصحيح، وإن وجدت فيه ما يخالف كلام الله القرآن الكريم إذن فهو خطأ. وعلى حسب هذا المقياس قارن وقايس بنفسك والحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها.
السلام عليكم ورحمة الله
ما هو الدليل أن أصحاب الكهف (الذين ذكرت قصتهم في القرآن الكريم) سيعودون آخر الزمان؟
والسؤال الثاني: هل هم من الذين انقطعوا من الأزل أم مقطوعين مع الدليل القرآني؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
أصحاب الكهف سيعودون في آخر الزمان لأنهم الآن أحياء (نيام) وليس كما يقولون أنهم ماتوا وأدلتنا على ذلك ما نزل في محكم التنزيل قول الله تعالى مخاطباً رسوله الكريم في سورة الكهف (17): {وَتَرَى الشَّمْسَ..}: يا محمد ﷺ. {..إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ..}: فالشمس من شروقها لغروبها في كهفهم لتمنع الرطوبة والتعفُّن. فهذه الشمس تجفف الغار وتمد أجسامهم بالحياة لديمومة الحياة ووقاية من الفناء.
وإلى الآن فقد جاء الفعل في صيغة المضارع والخطاب لرسول الله ﷺ: {..إِذَا طَلَعَت..}: أي كلما طلعت وإلى الآن لأن الفعل تزاور في صيغة المضارع، أيضاً في المضارع ويفيد الاستمرارية وكذلك الفعل {..تَّقْرِضُهُمْ..}.
ثم جاء الخطاب لرسول الله ﷺ: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً..}: الآن {..وَهُمْ رُقُودٌ..}: وكلمة رقود أي نائمون وعيونهم مفتحة. {..وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ..}: من جنب لجنب. نقلِّبهم لئلاَّ تأكل الأرض جنبهم اللاصق بها وكل ذلك حرصاً عليهم من الفناء أو أن تتعرَّض أجسامهم للضرر والأذى، أما إن كانوا أمواتاً فلِمَ التقليب؟!
وجميع الأفعال الواردة في الآية الكريمة السابقة الذكر جاءت في صيغة المضارع والمخاطب فيها رسول الله ﷺ.
إذن نخلص بالقول أن أصحاب الكهف ليسوا أمواتاً بل أحياء نائمون في كهفهم حتى أن اسمهم في جميع الديانات (نوَّام الكهف).
فلماذا أنامهم الله هذه الفترة الطويلة يا ترى؟!
أقول: أصحاب الكهف فتية استطاعوا الوصول بفكرهم وتأملهم إلى فساد عقائد الآباء والأجداد والاستدلال على أن لهم رباً عظيماً خلقهم وأوجدهم واستقر الإيمان بقلوبهم إيماناً عظيماً وحقيقة ماثلة، فعفوا عن الدنيا ولذائذها وكفو عما يهفوا الناس إليه من شهوات بهيمية، مع أنهم أولاد أمراء ووزراء فالدنيا مفتحة لهم أبوابها، ففروا بدينهم إلى الكهف خوفاً على إيمانهم، هؤلاء الفتية الناشئة آمنوا بربهم قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} سورة الكهف (13). إذن أصحاب الكهف ذكرَ تعالى عنهم أنهم آمنوا بربهم ولمَّا يعملوا أعمالاً صالحة بعد، ودخول الجنة بالعمل الصالح قال تعالى: {..ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل (32). وبما أن أصحاب الكهف اهتدوا للإيمان بالله العظيم من ذاتهم، فحاشا لله أن يضيع إيمانهم فلا بدَّ من أن يرزقهم أعمالاً عظيمة توازي إيمانهم العظيم ليغدوا أهلاً لنيل الجنات العلا مع النبيين والصديقين وبهذا الإيمان الذي حصلوا عليه اكتسبوا من الله كمالاً ولابدَّ من ظهور كمالهم بأعمالٍ عظيمة فيها هداية البشرية إلى الهدى والخير. كذلك لم يكن بزمنهم نبي ولا رسول عندهم فأصحاب الكهف آمنوا من تلقاء نفسهم بلا دليل، إنما كان الكون وآياته صنع الله دليلهم إلى الإيمان بالله والوصول لله.
ولم يذكر وصولهم عن طريق السراج المنير رسول الله ﷺ، بل آمنوا إيماناً عظيماً ولمّا يبلغوا التقوى بعد والله تعالى يقول في سورة البقرة (21): {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}: إذن الغاية هي التقوى ولطالما آمن الإنسان من ذاته فلابد أن يوصله الله للتقوى، هذا ما وعد الله به عباده المؤمنين في الآية الكريمة: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} سورة التوبة (115). وذلك بواسطة رسول الله الكريم ﷺ والارتباط به والعروج بمعيته فيغدو ﷺ سراجاً منيراً ينير لهم حقائق الآيات، فهذه سنة ثابتة وقانون سارٍ، فما من مؤمن صادق يؤمن بالله إيماناً يقينياً إلا وحق على الله أن يوصله للتقوى والإيمان برسوله الكريم ﷺ.
إذن فلابدَّ لأهل الكهف بعد إذ آمنوا هذا الإيمان الفكري العظيم من رسولٍ عظيم ينهض بهم وهذا يحتم أنهم سيعودوا ثانية، أما الزمن فيشترط فيه أن تتوفر لهم أعمال عظيمة تتوافق وعظيم إيمانهم. وأهل زمانهم لم يسمعوا منهم بل قاوموهم، ومن بعد نومهم بعثهم الله في زمن كان من المحتمل أن يستفيدوا ويفيدوا أهل ذلك الزمان ولكن للأسف بدل أن يفكر الناس وقتها بقصتهِم وإيمانهِم العظيم ويسلكوا مثلهم ذلك المسلك العالي أخذ الناس يجادلون بالمدة التي لبثوها في كهفهم وعن عددهم فقرَّعهم الله في قوله الكريم: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً}؟! هل كان إلقاؤنا النوم عليهم وبعثهم مرة أخرى ليعلم أي الحزبين (اليهود أم النصارى) أحصى لمدة نومهم؟ هل لهذا فعلنا ما فعلناه؟! أم لكي يُعملوا تفكيرهم بإيمان أهل الكهف والطريق التي سلكوها فيسلكوها ويصبحوا من أهل الإيمان واليقين بدل التقليد والتبعية العمياء لكل خطَّاء.
ولكن أهل ذلك الزمان أضاعوا الفرصة عليهم بإهمال تفكيرهم وانشغالهم بالسفاسف التافهة من الأمور، لذا لا أمل يُرجى منهم لنصر الحق والدين إذ لم يؤمنوا وما كانوا للحق طالبين، وبالتالي لن تتحقق نوايا أهل الكهف العُظمى بأعمالٍ كبرى توازي إيمانهم ولن يكون لهم مجال يسمح لهم بالقيام بأعمال عظمى فلذلك ألقى تعالى عليهم النوم ثانية لزمن يتحقق لهم ذلك الطموح العالي.
وفي زمن رسولنا الكريم سيدنا محمد ﷺ كان الصحب الكرام قد وفُّوا بعهدهم وقاموا بجلائل الأعمال العظمى وفتحوا نصف العالم بادئ أمرهِم وكسروا الفرس والروم معاً ورفعوا رايات الإسلام إلى ربوع الصين والهند وما بعدها فلا حاجة لأصحاب الكهف وقتها.
فبأي زمان يا تُرى سيعودون؟!
ألا نلاحظ أخي السائل أن هناك ثمة نقاط مشتركة بين قصة أهل الكهف وقصة سيدنا عيسى عليه السلام وأمه عليها السلام؟! فكل منهم أنامه الله لمعارضة أقوامهم لهم وكلٌّ منهم أرجأ الله وقتهم إلى زمن آخر ليتحقق طموحهم العظيم بأعمالٍ عظمى.
كذلك تتوافق طموحات أهل الكهف مع طموحات سيدنا عيسى الذي سيمسح الكفر من على وجه البسيطة ويسود العدل والسلام إلى يوم القيامة ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً. فهذا يتناسب وعظيم إيمان أهل الكهف ويلبّي طموحهم العالي.
إذن أصحاب الكهف هم أصحاب سيدنا عيسى ﷺ الذين يحبهم ويحبونه وعلى أيديهم وأيدي مؤمني ذلك الزمان سوف يزول الكفر والشرك وسيحل الأمن والسلام إلى يوم القيامة.
ثانياً: تفضلت وسألت: هل أصحاب الكهف من الذين انقطعوا من عالم الأزل أم غير مقطوعين؟
الجواب: أصحاب الكهف ليسوا أنبياء، إنما هم من الناس الذين انقطعوا في عالم الأزل وجاءوا إلى الدنيا ومنذ نشأتهم الأولى وهم فتية أعملوا تفكيرهم فيما وجدوا آباءهم يعبدون وناقشوا أنفسهم حول عبادة الأصنام ولم يجاروا الناس في سيرهم الخاطئ وتوصلوا إلى فساد هذه العقائد فهجروها وراحوا يتفكرون بأنفسهم وخلقهم من سمع وبصر ونطق وشم وأعضاء مختلفة فخلصوا إلى أن لهم رباً عظيماً خلقهم ورتبهم وأحكم صنعهِم. وراح هؤلاء الفتية يبحثون عن خالقهم ويفكرون جاهدين في معرفة ربهم من ثنايا الآيات الكونية حتى وصلوا إلى الإيمان الذاتي كما آمن سيدنا إبراهيم عليه السلام.
والدليل القرآني أنهم ليسوا أنبياء قوله تعالى مخاطباً رسوله ﷺ: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً} سورة الكهف (9). فقد كانت قصتهم تخفيفاً لحزن الرسول ﷺ وبالغ تأثره من عدم استجابة قومه لدعوته، فقد كان يجاهد فيهم ويدعوهم إلى الإيمان والتفكير ولا يلقى منهم إلا العناد والمعارضة والتكذيب، فظنَّ عليه الصلاة والسلام أن التقصير من نفسه ملقياً اللوم عليها، فقال تعالى في سورة الكهف (6): {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً}: رجعت متأثراً مما قابلك قومك من المعارضة، فبينت قصة أهل الكهف أن لا تقصير من الرسول ولا لوم عليه، فمن شاء الإيمان يهديه الله وما على الرسول إلا البلاغ المبين. وهؤلاء أصحاب الكهف بدون مرشد ولا دليل آمنوا وهم ليسوا بأنبياء ومثلهم كمثل أي إنسان ومثل قومك.
إذن فالحجة قائمة على جميع البشر لأن لديهم التفكير، فلمَ لا يؤمنوا مثلهم حيث أن سيدنا محمد ﷺ تعجب من إيمانهم لأنهم بلا رسول ولا دليل استطاعوا الوصول لربهم. {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً}: فلِمَ تعجب الرسول يا تُرى؟
فلو كانوا من إخوانه الأنبياء لما تعجب، ولكنهم من سائر الناس وآمنوا من ذاتهم وهو ﷺ يدل قومهم هذه الدلالة السامية ويجاهد بهم ويبذل أقصى جهده لإنقاذهم ولا يؤمنون به ولا بدلالته، وهؤلاء الفتية بدون مرشد ولا رسول آمنوا من ذاتهم لذلك تعجب الرسول ﷺ بعد مقارنتهم مع قومه والمقارنة تكون من نفس الصنف.
أما لو كانوا أنبياء غير مقطوعين من الأزل لما قارنهم مع قومه ولما تعجَّب.
الأنبياء إيمانهم عظيم كالجبال لا يتزحزحون أبداً ولا يخافون على أنفسهِم من كفر أقوامهم ولكن أصحاب الكهف خافوا على أنفسهم وعلى إيمانهم فقالوا: {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً} سورة الكهف (20).
ورد في: تأويل القرآن العظيم (الجزء الأول) الصفحة /159/:
(فلا يجوز أن يتكلّم معها من أجل الزواج، فكيف يتكلّم بدون مناسبة! احذر من ذلك، لأن المطلقة أو المتوفي زوجها لا يجوز أن تكلم رجلاً).
يمنع الله حسب التأويل التكلّم مع المطلقة وبيَّن ذلك، ولكن لم يتبيَّن معنى قوله تعالى: {إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} سورة البقرة (235) ما معنى الآية؟ ربما يوحي أنه يجوز الخلوة والكلام معها لكن بالمعروف.
الآيات ظاهرة تنفي نفياً قطعياً حوار خلوة مع المطلَّقة أو الكلام معها فالآيات تقول:
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ}: فإن تكلّمت بين الناس كأن تقول: "أريد أن أتزوج فلانة"، لا جناح في هذا. ولا إشارة من قريب أو بعيد في هذا من جواز الكلام مع المطلَّقة.
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ، إلاَّ كانَ ثالثهُما الشَّيطانُ).
وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: (إياك والخلوة بالنساء، فوالذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما).
ثم تتابع الآية: {عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً}: ذكْر المطلقة أو المتوفى زوجها بشأن الخطبة بين الناس لا جناح عليه، ولكن حذارِ من مواعدتها سرّاً والكلام معها من أجل الزواج، احذر من ذلك: لأن المطلقة أو المتوفي زوجها لا يجوز أن تكلِّم رجلاً.
{إلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً}: لخطبة، وقد سبق ذكرها بأول الآية: {وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ}: لأنها على عصمة الأول. {حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}: بتربُّصها أربعة أشهر وعشراً ليظهر الحمل واضحاً وبعد ذلك تنقضي العدة إن لم يظهر حمل، وإن وجد حمل لا تنقضي العدة إلا بعد الوضع، عندها تستطيع أن تتزوج، ولا يجوز العقد إلا بعد مضي العدة.
وتابع تعالى محذِّراً من الكلام مع المطلقة أو المتوفي زوجها بقوله الكريم:
{وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}: إن شذذت وكلَّمتها جاءك البلاء.
{وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}: قد لا يؤاخذك في الحال، لكنه لا يتركك فهو حليم.
إذن الآية يظهر فيها:
1- السماح بالقول بين الناس عن الخطبة أو كنّ الأمر بالنفس .
2- النهي القطعي للمواعدة سراً والكلام معها.
3- تحذير من الله بالعلاج إن شذَّ عن أمره.
فإن أردت أن تَسْلم سِرْ بطريق الحق.
أمَّا عن جواز الخلوة والكلام معها ولكن بالمعروف كما ذكرتم، فهذا خطوة من خطوات الشيطان للإيقاع بالفاحشة. حيث أن المطلقة أو المتوفي زوجها سرعان ما يُغرر بها.
ولكن "بالمعروف"! ما هذا التضليل؟!
إن كان نهي الله تعالى أن لا تخضع نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالقول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض، وهن أشرف خلق الله فكيف بهؤلاء!
والحمد لله رب العالمين.
لكم الشكر على موقعكم المفيد والرائع
أولاً: هل ظهور الكرامة (وهي إكرام من الله عز وجل) على يد المؤمن المستقيم على أوامر الله تكون لصاحب حال عالٍ مع الله؟ أم هي لكل مؤمن؟
وهل جاء أثر عن الرسول ﷺ أو شرح من فضيلة العلامة محمد أمين في ذلك؟
ثانياً: ما هي السبل التي يستطيع بها الإنسان الالتزام بالاستقامة على أمر دين ربه؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
أولاً: هناك نوع من الخوارق المرفوضة يسمونها كرامات وما هي بالكرامات.
يا أخي الكريم: الدين الإسلامي دين منطق وفكر وعقل وحقائق، وإن العقل السليم والفكر القويم لا يقبل بأن إنساناً يضرب بدنه بسكين ولا يؤذى، ولو كان ذلك صحيحاً لكان أسبقهم في هذا المضمار الرسل الكرام وصحابتهم الكرام وحاشاهم ومِنَ الصحب من استشهد في المعارك إثر الطعن والجروح.
فهذه الأفعال والبدع التي يسمُّونها كرامات هي من أفعال السحرة وخيالات لا حقيقة فيها، إنما هي خداع بصر.
فأي علم هذا الذي يفسر المشي على الجمر والنار، أو إمرار الرمح في بدن الإنسان ولا يؤذيه!
وليس مقياس الإيمان بهذه الأفعال حيث أن أصحاب الشيش لا يُذكرون بأفعالهم تجاه أعاجيب سحرة الهند والصين التخييلية والشعوذات وهم صابئة يعبدون غير الله.
والصحابة الكرام فتحوا العالم بالمعاملة الحسنة والقول الحسن والمنطق والعلم، ولم يأتوا بمثل هذه الأفعال أبداً.
إذن: ما هذه الأعمال إلا محض سحر وعلاقة تعاون مع عالم الشياطين بالخفاء، حتى تظهر هذه التخييلات والأوهام لتسحر أعين الناس قال تعالى عن سحرة فرعون:
{فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} سورة الأعراف (116).
فإذا كان عبدة البقر والنار يفعلون مثل هذه الأفعال التي بحقيقتها تخييلات أليس من الأولى أن يكون دينهم هو الدين الصحيح؟!
ثانياً: الإسلام دين نظام وقوانين ومنطق لا خروج فيه عن النظام الكوني البديع الصارم بالدقة والذي بالنظر فيه يتولد الإيمان الحقيقي وبالإيمان من ثنايا صنع الخالق العظيم الإيمان الحقيقي الشهودي تكون الاستقامة على أمر الله والاستقامة عين الكرامة حيث تتبدَّل صفات النفس الذميمة وعاداتها القبيحة بالصلاة الصحيحة بعد الإيمان الحق. فتنحتّ الشهوات الذميمة وتتبدَّل بصفات الكمال، من حسن الخلُق ولطف المعشر والكرم والشجاعة والصفات الإنسانية الكريمة وغيرها.
إذن: بالتفكير بصدق للوصول للحق تؤمن كما آمن أبونا إبراهيم عليه السلام «تفكُّر ساعة خيرٌ من عبادة سبعين سنة».
والقرآن الكريم هو المعجزة الأبدية للرسول الكريم ﷺ ولا معجزة غيره، فالله تعالى يقول في محكم كتابه بنص صريح واضح ٍ بالآية (59) من سورة الإسراء:
{وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلّا أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلّا تَخْوِيفاً}: ليخاف فيؤمن.
وهناك كتاب: كشف خفايا علوم السحرة لفضيلة العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قدس سره فيه شرح وتفصيل لهذه الأفعال والأعمال وهو منشور على موقعنا، وموجود في كافة مكتبات القطر.
السلام عليكم: بدايةً أشكركم على موقعكم الجميل والمفيد. وأود فقط أن أسأل: هل كان للعلّامة الجليل محمد أمين شيخو قدس الله سره مريدين آخرين؟ وهل هم الآن على قيد الحياة؟ فمن هم وما هي مراتبهم؟ وهل استفادوا مما تعلّموه من معلّمهم؟ وهل قاموا بتبليغ الناس بما تفضّل عليهم العلّامة محمد أمين شيخو كما فعلتم أنتم؟
نعم له مريدون آخرون بحلقة الأستاذ عبد الهادي الباني بالمهاجرين بجامع الكنانة.
ومن مريديه الأستاذ راتب النابلسي وحلقته بجامع عبد الغني النابلسي بالصالحية.
اكتفوا بالتدريس (بجوامعهم) بمساجدهم ولم ينشروا علوم العلّامة الكبير محمد أمين شيخو قُدِّس سِرّه بعد.







