كتب قصص العلامة

صفحات من المجد الخالد

سيرة حياة العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس سره

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس الله سرَّه (1890-1964)م
العلامة... صاحب المؤلفات العالمية القيمة والعلوم العظيمة والتي دوت أصداء وقعها الأرجاء، وسرت شرقاً وغرباً وفي كل أصقاع المعمورة.
العلامة... والذي من أبرز مؤلفاته (تأويل القرآن العظيم) بشروحاته السهلة الممتنعة، وأولها شرح أوائل أحرف سور القرآن الكريم.
و(الحجامة) تلك الدواء النبوي العجيب، وبيان قوانينها العلمية، والحجامة قد حلّقت فطار صيتها في الخافقين، وليعمَّ نفعها القاصي والداني، وصارت شفاءاتها حديث الناس وشغلهم الشاغل.
و(عصمة الأنبياء)، وشرح سامي أعمالهم التي نبأ بها القرآن الكريم.
وشرح أركان الإسلام، والإعجاز في ذكر اسم الله على الذبائح، وشرح الفاتحة، وغيرها الكثير...
كيف كانت حياة هذا الإنسان! وما هي أعماله التي كان يسطرها على صفحات التاريخ!
في هذا السفر الميمون سوف نطلع على بعض أعمال هذا الرجل العظيم حقاً.
إذ ربّ سائلٍ يسأل: كيف استطاع هذا العلّامة العظيم أن يأتي بالحق، ما عجزت عنه الأوائل وكافة الأئمّة الفطاحل فنجبك: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى".
وحقاً يطبق عليه قول من قال:

آثاره تنبيـك عن أخباره   حتّى كأنّك بالعيان تراه
تالله لا يأتي الزمان بمثله   أبداً ولا يحمي الحقيقة سواه

كان عمراً غالياً قضاه هذا الإنسان الطاهر بالجهاد والرغبة في التقرّب من الله، وبهذا القرب نال ما نال من درجات وكمال، وحقّق ما حقّق من أمجاد وأعمال مشحونة بالجهاد المقدّس، وبالتضحيات الإنسانيّة الكبرى، حتّى كانت حياته مثلاً أعلى لسلوكٍ أسمى من أجل نصرة الحقّ، ببطولات لا مثيل لها هزمت الباطل وجعلته زهوقاً.
كذلك فكل من جاهد في الله حقّ الجهاد، وصدق في حبّه وطلبه لله تعالى وللرسول ﷺ فالله سبحانه يفتح عليه من علومه وبحسب جده واجتهاده، ولكل درجات مما عملوا، فالباب مفتوح له ولكل مريد صادق.


لقطات شاشة من الكتاب

صفحات من المجد الخالد

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
صفحات من المجد الخالد

  • مولده الشريف
  • الولي الكبيـر
  • قصة الغلام الشجاع والجنية
  • واقعة من حياته الكريمة مذ كان هلالاً
  • رجولية  طفل
  • مغامرة الفارس الصغير
  • تأديب بائع الخضار
  • سلمت يداك يا شبل الحي
  • حلبة الـصراع
  • الغلام الشجاع وردّه العملي على خاله
  • الفتى أمين وليلة القـدر
  • رأس المجرم
  • مجرم الاحتفال وشغل البنات
  • قصته والضبع الكاسر
  • قصته مع مجرم سرغايا
  • الرَّامي الألماني
  • مفتش الامبراطورية التركية
  • قصته مع جمال بـاشا السفَّاح وتقديـم الضبــاط الأتراك استقالاتهم من أجله
  • نحن نقصُّ عليك أحسن القصص
  • شهادة الزور.. رافض.. رافض
  • المعجزة
  • قصته مع القومندان في رفضه تأمين بيتٍ للبغاء
  • قصة ضابطنا واكتشافه الجريمة الغامضة في كفرسوسة
  • ضرب الضابط التركي
  • معجزة إلهيـة
  • بطشـة الأسد
  • تـوبـة الخباز
  • قصة إنقاذه آلاف المعدمين من الموت
  • الحيلـة الشرعيـة
  • عبقريــة وإبــداع
  • الـمـــؤامــرة
  • قصة المندل الذي يكشف اللصوص
  • إعدام القـط شنقــاً
  • فأذكى منه لم تر قطّ عينٌ
  • وأصلح منه لم تلد النساء
  • مغامرةٌ ومفاجأةٌ فنصر
  • قصــة الباشــا
  • النذر
  • الشربـات الحلبيــة
  • اللحَّام المثالي والجزَّار المكّار
  • قصة الحجاب والمرأة الفرنسية
  • دفاع الإنسان عن شيخه
  • تأديب جابي الحافلة الكهربائية
  • يبنؤمَّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي... فلا تشمت بي الأعداء
  • السماح لزوجات السجناء بالانفراد بأزواجهن
  • سجين القلعة أم ضيف الشرف
  • أســر الدورية المكثفة
  • تسليم أسلحة قلعة عنجر
  • الوطن قبل كل شيء حب الوطن من الإيمان
  • اذهب أنت وربك فقاتلا
  • شروق شمس الإنسان في منطقة جبل الشيخ
  • الانقلاب العسكري على الحكم الفرنسي
  • صدور حكم الإعدام على بلدة
  • الإنســان وحلَّـه الخـلاف بيـن زعيمـي حـيّ الصـالحيــة
  • وحيّ الشيخ محي الدين
  • رئيس مجلس الـوزراء
  • الغــني المتــألّـم
  • رفقـاً بالحيـوان لم يظلم نفساً ولو كانت نملة
  • الساحر والليرة الذهبية
  • الخادمــة الــصغيرة
  • قصته مع الميت الذي صلَّى على جسده
  • ويحك كُلها بعز ولا تأكلها بذل (بالحرام)
  • غريبة ولكنها واقعية
  • حادثة سيارة مروعة لولا صدقة السفر

  • عنوان الكتاب: صفحات من المجد الخالد
  • السلسلة: البحوث المجيدة
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 13.85 MB
  2. ePUB: 0.99 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

أجيبوني جزاكم الله خيراً، كيف استطاع السيد محمد أمين قدس الله سره أن تفتح له هذه العلوم دون أن يأتي بها أحد سواه؟ ولماذا هو دوناً عن غيره؟! هل استطاع أن يقوم بأعمال أكثر من أعمال صلاح الدين فاتح المقدس؟ أم هناك شيئاً آخر؟ والحقيقة أنني استطعت أن أزور مقامه في تربة ذي الكفل، لكن ما شعرت به لم أشعر به حتى أمام مقام الشيخ ابن عربي، شعرت أن الأرض تتزلزل تحت أقدامي، ما سر هذا المقام الرفيع؟!


كيف استطاع السيد محمد أمين أن تفتح له هذه العلوم دون أن يأتي بها أحد سواه؟ ولماذا هو دوناً عن غيره؟! المسألة بالأعمال، فكل إنسان ينال على حسب عمله، فأعمال العلّامة الكبير محمد أمين العظمى التي لم يدانه بمثلها إنسان، كطرده لدولة عظمى في عهده وبمفرده "فرنسا من الشام"، وكذا انتصاره على الأعداء المجرمين وحده وجعلهم حراساً أمناء مصلحين بعد أن كانوا عتاة مجرمين مفسدين، وأسلم على يديه أنفس درزية وإيمانهم الحق وجعلها تسلك مسالك الصحابة الكرام. كل هذه الأعمال وغيرها الكثير المدون في كتاب صفحات من المجد الخالد، وأعمال أخرى لم تُدوّن بعد، كل هذه الأعمال العظمى قدَّمها العلّامة وضحّى بحياته مراراً وتكراراً وكل يوم، ولكنَّ العزيز القدير ينجيه ويرفع مقامه. قال تعالى: {..لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ..} سورة إبراهيم: الآية (7). لذا كان له قصب السبق، ففهَّمه الله كلامه دوناً عن سائر الناس وهذا على قَدَرِ أعماله، فعمله الذي هيَّأه لهذا العطاء والنوال ولأن يفهم هذا الفهم العالي، وليس عند الله أي تمييز أو محاباة، فالله على صراط مستقيم وحكم العدالة في البرية ساري، فمن يعمل أكثر يأخذ أكثر، فكان العلّامة الإنساني الأسبق في الأعمال والتضحيات لذا كان علمه وفهمه من ربه متناسباً مع أعماله. هل استطاع أن يقوم بأعمال أكثر من أعمال صلاح الدين فاتح المقدس، أم أنّ هناك شيئاً آخر؟ صدقت يا أخي هناك شيءٌ آخر. ما سر هذا المقام الرفيع؟ حيث شعرت عند مقام العلّامة في تربة نبي الله ذو الكفل بحال لم تشعر به عند الشيخ ابن عربي. للإجابة عن سؤالك نقول:

آثاره تنبيك عن أخباره              حتى كأنــــــك بالعيـــــــان تـــــراه

فتلك علومه وكشوفاته الإعجازية الربانية العليَّة تشهد بمقامه السامي، ككشفه للطب الإلۤهي (الحجامة) بقوانينها الصحيحة الدقيقة، والتي كانت بحق إعجازاً علمياً لما أحدثته من شفاءات لكافة أمراض العصر المستعصية، كالسرطان، الناعور، والشلل... فكان بها النفع للإنسانية عامّة في كافة أقطار العالم. كذا كشفه عن سر ذكر اسم الله على الذبائح الأنعام والطيور، وأن فيه الخلاص من كافة أمراض الحيوان على السواء، وهو كذلك تعقيم وتطهير للحوم الذبائح وخلوها من الجراثيم والمكروبات، فيرفل الإنسان بصحة وعافية ولا يخسر ثروته الحيوانية بالأوبئة. وكشفه عن مصادر المياه والينابيع في العالم، كان إعجازاً علمياً أذهل الجغرافيين وأدهش العلماء، حيث غفلوا عنه كافة وكان العلّامة الكبير محمد أمين شيخو أول من كشفه، فضلاً عن إظهاره لكمال الحضرة الإلۤهية بكل الوجوه وتبيان رحمته بعباده وعدله في خلقه. وتبيان القواعد الأساسية والوصول بالأصول إلى الإلۤه، حيث سنَّ خطوات الإيمان الحقيقي الشهودي، أخذاً عن كتاب الله، الإيمان الذي يخالط قلب المؤمن فيسري فيه كما تسري الماء في الأغصان فيبعث الحياة والنضارة والريحان، وكما تسري الكهرباء بالأسلاك فتحدث الإنارة والحركة والإضاءة. فبيّن أن الإيمان لا يمكن الحصول عليه من الأغيار إن لم ينبعث من قرارة النفس، وذلك بالجهد والاجتهاد والتفكير الذاتي من ثنايا آيات الله الكونية، بعد اليقين بالموت. وهذا العلم لم يدانه به أحدٌ قبله من السابقين، المقلّدين لما وجدوا عليه الآباء ومقلّدة العلماء، وهم على آثارهم يسيرون. فلم نجد في كتب السابقين أيَّ إشارة عن سلوك طريق الإيمان الصحيح، كما بيّنه العلّامة محمد أمين شيخو. إذن: يا أخي إنَّ صدقك وتفكيرك اللذان أوصلاك لهذا المقام السامي الرفيع الذي لم يصل إليه إلا القليل في هذا الزمان السقيم المريض بحب الدنيا فلتهنئك الحظوة. وبالحقيقة: أن الله أوصلك إلى هذه الحالة الرفيعة بتفكيرك وصدقك، وأنت الآن سائر على طريق التقوى والله يمتحن قلبك للتقوى، فما دمت قدرته هذا التقدير فلابدَّ وأن يوصلك إلى مقام صحابي جليل، فثابر على السير في هذا الطريق الصحيح، فإن ثابرت فسيوصلك الله إلى أعمالٍ عظمى، وتكون هداية خلقٍ كثيرة على يديك، أنت سائر على الطريق الصحيح فلا تبدّل، لأنك غدوت من آله، اللهم ثبِّت أقدامنا "أنت ونحن" على هذا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة الأفاضل
1- تحدثتم في أحد الأسئلة عن الفرق بين اللمس والمس فبناءً على الجواب
كيف قال الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً} سورة الجن (8).
كيفية هذا اللمس (اللمس: مادي).
2- أرجو إيضاح الفرق بينما سمعته في المقابلة التي عرضت للدكتور أحمد تغلبي وشرحه فيها أن الملائكة علمت أن هناك سفك دماء وبين الشرح القائل أن هذه المعرفة أتت بعدما رأت الملائكة حال الجن مع ملاحظة أن الآية الكريمة أتت على ذكر حال الملائكة {..وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ..} وهذا في الدنيا وليس في الأزل.
3- وهناك ملاحظة حول أهل النار وأنه تم الاستشهاد بآية توصف حال أهل النار أنهم خالدين فيها أبدأً؟!
أرجو التوضيح من الذي حكم عليهم وأنهم هم الذين يحكمون على أنفسهم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين

1- صعد الجن إلى السماء بأجسامهم، ولدى الجن هذه المقدرة حيث أن نفوسهم تستطيع أن تحيط بأجسامهم ويطيرون بها لأن أباهم لم يأكل من الثمرة، ودليل خروجهم بأجسامهم إلى السماء أنهم يموتون عند استراقهم السمع بأن يأتيهم شهاب ثاقب فيقضي عليهم بالموت ولو لم تكن أجسامهم موجودة نقول: " مس".
وطالما أجسامهم معهم معنى ذلك أنه "لمس" مادي.
شهاب يحرقهم ويقتلهم. والدليل كذلك الآية: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} سورة الملك (5).
فعندما يأتيهم شهاب رصداً يقضي عليهم بالموت نفساً وجسماً.

2- بعالم الأزل حذرهم الله سبحانه وتعالى "ألست بربكم" إياكم أن تتركوني وتظنوا بربٍ سواي، فهل يوجد غيري يطعمكم ويسقيكم ويمدُّكم بالحياة والنماء والبقاء؟
وطالما لا يوجد ربُّ سواي فإياكم أن تسمعوا كلاماً غير كلامي وإن سمعتم كلام غيري يحصل لكم الشقاء والحرمان والآلام وسفك الدماء، وهذا كله نتيجة البعد عن الله والانقطاع عنه ومن الجن من أعرض عن ربه فحصل لها ما حذرهم الله منه من سفك الدماء والفساد في الأرض.
التحذير بالأزل، والتنفيذ وتحقق الأمر بالدنيا، عندما أعرضت الجن تحقّق ما حذّرهم الله منه بالأزل، ولما رأت الملائكة ذلك في الدنيا تذكرت العهد والعرض بعد أن الجن يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض قبل خلق الإنسان.
فيا أخي ليس هناك قولان مختلفان، إنما قول واحد وفعل واحد نبههم الله من الشر في حال الإعراض عنه تعالى، ولما وقع الشر تذكرت الملائكة العرض والعهد والتنبيه.
وبالحديث الشريف: «إن هذا القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق..».
فمعانيه لا تنتهي كما بالآية: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} سورة الكهف (109).
فالعلّامة الجليل تكلَّم في أحد دروسه بشرح من ناحية، وسمعه الدكتور أحمد تغلبي ونقله وجزاه الله الخير، ولكنه تكلم بشروح عظيمة بدروس أخرى، إذن في جلسة ثانية تكلم من ناحية أخرى ومن زاوية ثانية، وكلا الحديثان صحيحان ومتكاملان ومترابطان.
ولكن كل حديث بزمن ولا اختلاف أبداً، وأنت يا أخي سمعت معنىً واحداً، ألا تريد أن تتوسع بعدها أبداً، مع أنه قولٌ واحدٌ بالأزل وفِعْلُه واحدٌ، وتطبيقه في الدنيا.
أي عرضٌ واحد وتطبيق واحد للمعرضين الذين نقضوا العهد فسفكوا دماء بعضهم كما أنذرهم تعالى وحذرهم ليجتنبوا السوء فأعرضوا ووقعوا.

3- أنت قلت: أنهم خالدين فيها أبداً بالآية، إذن لَمْ تأتِ الآية "مخلدون" ولو جاءت مخلدون لكان قد حكم عليهم أحد بذلك. وبما أنها جاءت "خالدين" أي هم بذاتهم خالدين وهم حكموا على أنفسهم بذلك.
يا أخي هل تتم الصحبة بالإكراه والإرغام والإجبار؟!
والآية تقول: {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: هم صاحبوها بمحض إرادتهم للخلاص من نيران جهنم الكبرى.
والله تعالى يقول: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} سورة البقرة (175).
إذن: هم بذاتهم ألقوا بأنفسهم بالنار وصبروا عليها حتى قال تعالى: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} فما أعظم هذه الخسارة التي لحقت بهم والندامة حتى ألقوا أنفسهم بالنيران!
فما أعظم آلامهم الجهنمية الرهيبة حتى النار تكون مخففة وملطفة ومسكنة لهم مؤقتاً أو آنياً من نيران جهنم الكبرى.

جواب السؤال بديهي يعقله كل مؤمن فيتجنب مسبباته ويستبدل النار بالجنات لأن المؤمن بإيمانه يجعل الله له نوراً في قلبه، بهذا النور يرى الخير من الشر فلا يصل إلى النار أبداً بل إلى الجنات سرمداً.

أستاذي الفاضل: لقد ذكرتم أنه لا معجزة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سوى القرآن الكريم حيث لا فائدة من إرسال المعجزات، وفي شرح الآية 17 من سورة الأنفال {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ}: يوم حنين لما رميت كف تراب وأصاب الأعين كلها فمن الذي أوصله لأعين الآلاف المؤلفة. أليس هو الله!
والسؤال: أليس رمي حفنة من التراب من يده الشريفة تصل لأعين الألوف من المشركين هو معجزة أو أمر خارق. مع أن الرسول بشر مثلنا من الناحية الجسدية حيث جرى الأمر في ساحة الحرب علناً فما هو شرحكم لهذه الحادثة وجزاكم الله كل الخير والسلام عليكم.


المعجزة تحدٍ: كمعجزة العصا والسحرة. أو طلب: كمعجزة ناقة سيدنا صالح عليه السلام. أما الحادثة التي جرت في موقعة حنين ما هي إلا تأييد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر المؤزر وليست معجزة لأن الله دائماً يؤيد المؤمنين بنصره وفي كل زمان ومكان رغم قلة عددهم وعتادهم.
ويوم حنين أيدهم تعالى بالملائكة {..وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا..} سورة التوبة: الآية (26). وليست هذه بمعجزة إنما تأييدٌ من الله.
وقبلها في موقعة سابقة أمدَّهم تعالى بالملائكة:
{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ..} على العنق لمن سيموت وانتهى أجله {..وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} سورة الأنفال: الآية (12): أصابعهم، من لم ينته أجله تقطع أصابعه، رغم الواقية الموضوعة على الكف، فهذا الضرب لا يمكن لبشر أن يوجهه ويضربه فلابد أن الملائكة تأتيهم من فوقهم وهذا بأمر من الله.

إذن: هذا الفعل من الله تعالى كله، وما هو بمعجزة إنما هو تأييد الله للرسول وللمؤمنين، وفي سورة آل عمران قال تعالى: {..يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ}: ضربهم معروف تعرفون ضربهم من ضرب غيرهم، إذن: فإنزال الملائكة أمر ملموس ومعروف ضربهم وآثارهم مشهودة ورغم هذا لم يقل تعالى عنها بمعجزة إنما قال: {وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ..}: هذا العدد من الملائكة كله بشرى، الناصر هو الله ولكن هذا تأييد من الله ليثبت المؤمنين {..وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ..}: حيث أن الله ناصرهم ومؤيدهم على عدوهم.
وفي معركة تبوك انهزم الروم دون قتال ولا مواجهة فقط بالرعب، رغم تفوق الروم على الجيش الإسلامي بالعَدد والعُدد، فهل هذا يعتبر معجزة طبعاً لا وهنالك أمثلة كثيرة ليست بمعجزات إنما هي تأييد الله ونصره المؤزر للمؤمنين.

وفي حنين قال تعالى: {..وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ..} فالفعل ليس من الرسول إنه التدخل الإلۤهي وتأييده لرسوله بالحق ولم يكن هذا بطلب الرسول والله ينفي ذلك بالآية: {..وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى..} سورة الأنفال: الآية (17): من أوصل ذرات التراب لأعين الآلاف المؤلفة أليس هو الله؟ هذا فضل من الله وليس للرسول طلبٌ به.
كذلك يوم الخندق اجتمعت العرب كلها حول المدينة وحاصروها وانضم إليهم وساعدهم يهود شبه الجزيرة العربية، فأرسل الله لهم شيئاً من الريح فاقتلعت خيامهم وذهبت بجيوشهم ودبَّ الله في قلوبهم الرعب وانهزموا جميعاً، فهل هذه معجزة؟!
كلا لا تعتبر معجزة إنما هي تأييد من الله.

كما يرسل تعالى الزلازل والأعاصير لمستحقيها وكذا يرسل الطوفانات والبلاءات والكوارث فهل هذه معجزات.
المعجزة إن كانت على طلب القوم كما طلب قوم صالح ولم يؤمنوا بعد ذلك يحلُّ عليهم البلاء العمومي بعد حين.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سيدي الفاضل جزاكم الله عنا كل خير وأدامكم نوراً لقلوبنا سيدي لدي سؤال لو تكرمتم بالإجابة عليه:
من خلال حديث الدكتور أحمد تغلبي (الشاهد المشاهد) عن فضيلة العلامة محمد أمين شيخو قدس الله سره ذكر الدكتور أن العلامة الجليل أجاب عن أسئلة تتعلق بالجغرافية ومنها القارات التي تأخذ شكل مثلث رأسه إلى الأسفل أي للقطب الجنوبي وذكر القوة الجاذبة والقوة النابذة والأبراج 6 أبراج هنا و6 هنا. لكن لم ندرك الحكمة من ذلك نرجو من فضيلتكم شرحاً موجزاً عن شكل القارات والقوة الجاذبة والقوة النابذة وجزاكم الله عنا كل الخير.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
علامتنا داعٍ إلى الله تعالى لا إلى الجغرافية وربما كان هذا سؤال خاص مضى وانقضى علماً بأن لدي شهادة بالجغرافية سنة 1957 لكن اهتمامي الآن فقط بعلوم العلامة الجليل وقد هجرت شهاداتي الجامعية العشر ولا يهمني إلا البحث بالإيمان والتقوى كما أرشدنا عالمنا حبيب الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما الفرق بين معنى (ألم) في سورة البقرة و(ألم) في سورة أل عمران بحسب شرح العلامة الجليل قدس سره؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
نفس المعنى ولكن رسول الله في رقي وسمو دائم، فالله آتى رسوله الحبيب القرآن، وهو يخاطبه بأحرف الرموز الحبيَّه والثناء لكمالاته ﷺ، ولكي نُعظِّمه ونتوجَّه إليه فنستنير بنوره ﷺ ونرى ونفهم حقائق معاني كل سورة فنعلو ونسمو.

كذلك المؤمنون في رقي دائم وسمو ومشاهدات أكبر والله أكبر، فدائماً يستعظمونه ﷺ ويُقدِّرونه ويوقِّرونه ﷺ ويسمون بسموِّه ويعلون بعلوه، ويغدون جميعاً معه ﷺ في مراتب أعلى وأسمى ويخاطبهم وهم بتلك المنازل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى