المناهج التعليمية

التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثانية

سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمـد لله رب العـالمين والصـلاة والسـلام عـلى خيـر الأنبيـاء وإمـام المرسلين، سيدنا وحبيبنا محمد الرؤوف الرحيم، خير من صلَّى واتصل بربه العظيم، فعلَّم الإنسانية الحب المقدَّس للخالق المنعم المتفضل بالحياة والجود وكافة النعم، وصلَ المؤمنين من بعد انقطاع بأن أتى بأحكام الصلاة الربَّانية، فعلَّمها لطالبيها من كتاب الله الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأخوة الأساتذة والمعلمين الكرام:
تأويل القرآن الكريم وفهم معانيه السامية يجعلكم أهلاً لتعليم الطلاب طريق الكمال الإنساني، وما أنزل الله كتابه ونزَّل معانيه إلاَّ لنسير وتسيروا في هذا المضمار العالي، الإنسان كائن مفكِّر، والقرآن الكريم يدعو للتفكير ويخاطب الإنسان ويستحث تفكيره كي يعرف قيمة هذا الكتاب العظيم، وكذلك فائدة العمر الذي منحه الله للإنسان في هذه الدنيا.
في هذا المنهاج تعليم للناشئة كيف تكون الصلاة، وكيف يمكن لهم تأدية حركاتها وأفعالها وأقوالها،وذكر بعض الحكمة من تلك الأفعال والأقوال، وشرح لسورة الفاتحة التي يقرؤها المصلّي في صلاته، كذلك هناك شرح مبسط باللغة العربية لبعض السور القصيرة من جزء عمَّ، وتأويل معانيها..وذلك لكي يستطيع الناشئة الذين يتعلمون الصلاة وغيرهم أن يفهموا معاني ما يقرؤون في صلاتهم، خاصة وأن الأكثرية من المسلمين يقرؤون في صلاتهم من تلك السور القصيرة.
كذلك هناك شرح لثلاث أحاديث نبوية تعلِّم الناشئة أهمية إرسال الله تعالى الإنسان لهذه الدنيا، وتعلِّمهم الأخلاق الفاضلة والأسس النبيلة.. وأن يحرصوا على الإيمان ويعاملوا الناس بالإحسان، وأن لا يظلموا أي مخلوق خلقه الله تعالى في هذا الوجود، كما تُعلِّمهم الحفاظ على ما حولهم، بأن لا يؤذوا عصفوراً أو نباتاً أو أي حيوان خلقه المولى تبارك وتعالى، إذ كل ما في الوجود قد سخَّره الله تعالى من أجل خدمة وسعادة الناس.
وأيضاً هناك بعض القصص للعلاَّمة الإنساني محمَّد أمين شيخو قدَّس الله سره، التي تُساعد الطالب على فهم معاني الكتاب بقصص واقعية عملية، تُعلِّم الطالب التفكير الصحيح والاستخدام المجدي للفكر، هذا الجهاز الذي تفضل الله به على عباده جميعهم بدون استثناء ليتوصلوا من خلاله للإيمان بالله تعالى.
هذه القصص الواقعية تعلِّم الطلاب أيضاً أن لا يقضوا أوقاتهم باللهو والعبث، بل يقضوه بالجد والدراسة وحسن الخلق ومساعدة الآخرين، وكل ذوي الحاجة، لأن الله تعالى جاء بالإنسان لهذه الحياة من أجل أن يعمل خيراً وينال على أعماله الصالحة جنات ربه الكريم، و لا يرضى الله عن إنسان يظلم الآخرين أو يسيء لهم وإن كانوا من غير دينه، بل عليه مساعدة كل الناس على جميع اختلافاتهم وألوانهم.. إذ الجميع عباده وكلهم من نسج يد رب العالمين.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثانية

  • قسم الحفظ والتأويل
  • الدرس الأول - تأويل سورة‏ الهمزة
  • الدرس الثاني - تأويل سورة‏ العصر
  • الدرس الثالث - تأويل سورة‏ التكاثر
  • الدرس الرابع - تأويل سورة‏ القارعة
  • الدرس الخامس - تأويل سورة‏ العاديات
  • الدرس السادس - تأويل سورة‏ الزلزلة
  • الدرس السابع - تأويل سورة‏ البينة
  • الدرس الثامن - تتمة تأويل سورة‏ البينة
  • الدرس التاسع - قصة وعبرة... ‏‏الحب المقدَّس للسيد المسيح عليه السلام ‏
  • الدرس العاشر - تأويل سورة‏ القدر
  • الدرس الحادي عشر - تتمة تأويل سورة‏ القدر
  • الدرس الرابع والعشرون - ‏قصة وعبرة: شهادة الزور. رافض. رافض
  • الدرس الثاني عشر - ‏قصة وعبرة... الفتى محمد أمين وليلة القدر
  • الدرس الثالث عشر - تأويل سورة‏ العلق
  • الدرس الرابع عشر ‏- تتمة تأويل سورة‏ العلق
  • الدرس الخامس عشر - تأويل سورة‏ التين
  • الدرس السادس عشر - تتمة تأويل سورة‏ التين
  • الدرس السابع عشر - تأويل سورة‏ الشرح
  • الدرس الثامن عشر - تأويل سورة‏ الضحى
  • الدرس التاسع عشر - قصة نبي الله أيوب عليه السلام
  • قسم الحديث الشريف
  • الدرس العشرون - طريق الإيمـان بالله تعالى
  • الدرس الحادي والعشرون - لا تكن الخامسة فتهلك (الجزء الأول‏)
  • الدرس الثاني والعشرون - ولا تكن الخامسة فتهلك (الجزء الثاني‏)
  • الدرس الثالث والعشرون - قول الزور ‏

  • عنوان الكتاب: التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثانية
  • السلسلة: المناهج التعليمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.46 MB
  2. ePUB: 0.46 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله عنا كل خير الأخوة الكرام لدي استفسار إذا سمحتم. في قصة المجرم في حي الأكراد حين قام السيد محمد أمين شيخو بأخذ الجنود لملاحقة المجرم واعتقاله فعندما شاهدوه أطلقوا النار فأردوه قتيلاً، فإذا كان الغرض قتله وإخافة أعوانه وقد تحقق ذلك بموته فلماذ قطع رأسه؟


وماذا يهم الشاة تقطيعها بعد موتها؟! رأس كبير المجرمين دليل للدولة على تنفيذ مهمّته بنجاح وهزيمة معنوية لأمثاله من الخبثاء المجرمين ليموتوا بغيظهم، وبذا وبأوّل مهمّة نجح وهزم أمّةً تساعد الإجرام والمجرمين، كما هزم سيدنا إبراهيم عليه السلام أمّة حين أنقذه الله بأمر النار أن تكون برداً وسلاماً على إبراهيم ففشل سعيهم وأنقذه الله. ولا تنسَ رحمته يا أخي حين هدّ عروش الإجرام هدّاً، كيف رحمهم وسعى فجعلهم حرّاساً أمناء على أحياء الشام وأسواقها وجعلهم حرّاساً أمناء مصلّين ففتح لهم طريق الجنّة بعد أن كانوا مجرمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة الأفاضل
1- تحدثتم في أحد الأسئلة عن الفرق بين اللمس والمس فبناءً على الجواب
كيف قال الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً} سورة الجن (8).
كيفية هذا اللمس (اللمس: مادي).
2- أرجو إيضاح الفرق بينما سمعته في المقابلة التي عرضت للدكتور أحمد تغلبي وشرحه فيها أن الملائكة علمت أن هناك سفك دماء وبين الشرح القائل أن هذه المعرفة أتت بعدما رأت الملائكة حال الجن مع ملاحظة أن الآية الكريمة أتت على ذكر حال الملائكة {..وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ..} وهذا في الدنيا وليس في الأزل.
3- وهناك ملاحظة حول أهل النار وأنه تم الاستشهاد بآية توصف حال أهل النار أنهم خالدين فيها أبدأً؟!
أرجو التوضيح من الذي حكم عليهم وأنهم هم الذين يحكمون على أنفسهم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين

1- صعد الجن إلى السماء بأجسامهم، ولدى الجن هذه المقدرة حيث أن نفوسهم تستطيع أن تحيط بأجسامهم ويطيرون بها لأن أباهم لم يأكل من الثمرة، ودليل خروجهم بأجسامهم إلى السماء أنهم يموتون عند استراقهم السمع بأن يأتيهم شهاب ثاقب فيقضي عليهم بالموت ولو لم تكن أجسامهم موجودة نقول: " مس".
وطالما أجسامهم معهم معنى ذلك أنه "لمس" مادي.
شهاب يحرقهم ويقتلهم. والدليل كذلك الآية: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} سورة الملك (5).
فعندما يأتيهم شهاب رصداً يقضي عليهم بالموت نفساً وجسماً.

2- بعالم الأزل حذرهم الله سبحانه وتعالى "ألست بربكم" إياكم أن تتركوني وتظنوا بربٍ سواي، فهل يوجد غيري يطعمكم ويسقيكم ويمدُّكم بالحياة والنماء والبقاء؟
وطالما لا يوجد ربُّ سواي فإياكم أن تسمعوا كلاماً غير كلامي وإن سمعتم كلام غيري يحصل لكم الشقاء والحرمان والآلام وسفك الدماء، وهذا كله نتيجة البعد عن الله والانقطاع عنه ومن الجن من أعرض عن ربه فحصل لها ما حذرهم الله منه من سفك الدماء والفساد في الأرض.
التحذير بالأزل، والتنفيذ وتحقق الأمر بالدنيا، عندما أعرضت الجن تحقّق ما حذّرهم الله منه بالأزل، ولما رأت الملائكة ذلك في الدنيا تذكرت العهد والعرض بعد أن الجن يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض قبل خلق الإنسان.
فيا أخي ليس هناك قولان مختلفان، إنما قول واحد وفعل واحد نبههم الله من الشر في حال الإعراض عنه تعالى، ولما وقع الشر تذكرت الملائكة العرض والعهد والتنبيه.
وبالحديث الشريف: «إن هذا القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق..».
فمعانيه لا تنتهي كما بالآية: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} سورة الكهف (109).
فالعلّامة الجليل تكلَّم في أحد دروسه بشرح من ناحية، وسمعه الدكتور أحمد تغلبي ونقله وجزاه الله الخير، ولكنه تكلم بشروح عظيمة بدروس أخرى، إذن في جلسة ثانية تكلم من ناحية أخرى ومن زاوية ثانية، وكلا الحديثان صحيحان ومتكاملان ومترابطان.
ولكن كل حديث بزمن ولا اختلاف أبداً، وأنت يا أخي سمعت معنىً واحداً، ألا تريد أن تتوسع بعدها أبداً، مع أنه قولٌ واحدٌ بالأزل وفِعْلُه واحدٌ، وتطبيقه في الدنيا.
أي عرضٌ واحد وتطبيق واحد للمعرضين الذين نقضوا العهد فسفكوا دماء بعضهم كما أنذرهم تعالى وحذرهم ليجتنبوا السوء فأعرضوا ووقعوا.

3- أنت قلت: أنهم خالدين فيها أبداً بالآية، إذن لَمْ تأتِ الآية "مخلدون" ولو جاءت مخلدون لكان قد حكم عليهم أحد بذلك. وبما أنها جاءت "خالدين" أي هم بذاتهم خالدين وهم حكموا على أنفسهم بذلك.
يا أخي هل تتم الصحبة بالإكراه والإرغام والإجبار؟!
والآية تقول: {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: هم صاحبوها بمحض إرادتهم للخلاص من نيران جهنم الكبرى.
والله تعالى يقول: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} سورة البقرة (175).
إذن: هم بذاتهم ألقوا بأنفسهم بالنار وصبروا عليها حتى قال تعالى: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} فما أعظم هذه الخسارة التي لحقت بهم والندامة حتى ألقوا أنفسهم بالنيران!
فما أعظم آلامهم الجهنمية الرهيبة حتى النار تكون مخففة وملطفة ومسكنة لهم مؤقتاً أو آنياً من نيران جهنم الكبرى.

جواب السؤال بديهي يعقله كل مؤمن فيتجنب مسبباته ويستبدل النار بالجنات لأن المؤمن بإيمانه يجعل الله له نوراً في قلبه، بهذا النور يرى الخير من الشر فلا يصل إلى النار أبداً بل إلى الجنات سرمداً.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في موقعكم المبارك أحد الأجوبة عن القمر وهو كالتالي:
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}: القمر يولد في بداية الشهر هلالاً ويزداد حجمه يوماً بعد يوم حتى إذا ما انتصف الشهر أصبح بدراً كاملاً بأشد سطوع وإشراقٍ بنوره ثم يبدأ بالتناقص تدريجياً، فيعود كما كان في ابتداء إشراقه نحيلاً بنوره الخافت، هذا حاله بالدنيا وهذا نظام قائم منذ بداية الخليقة ينزل في منازله وهذا النظام مطابق لحاله النفسي ولما كان عليه في الأزل فهو ينتقل في منازل القرب من الله منزلة إثر منزلة وشيئاً فشيئاً فما يلبث حتى يتراجع عنها ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية وهكذا إلى نهاية الدوران.
والسؤال: لماذا عندما يصل القمر بحاله النفسي بأشد السطوع يتراجع عن هذه الحالة ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية وهكذا؟
طالما القمر في عروج فلماذا التراجع ومن أين تسلل له الضغف وهو غير مكلف وغير خجل من ربه؟ وهل هذا التراجع من ضعف إقباله على الله أم ماذا يطرأ عليه؟
ولكم جزيل الشكر سيدي الكريم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لكل نفس في الوجود صفات وخصائص وطباع، فلا يوجد نفس تشبه أخرى وهكذا طبيعة نفس القمر لا تبقى في عروج مستمر إنما عروج وقرب يعقبه تراجع ثم يعود لمنازل القرب شيئاَ فشيئاَ، فهو غير مكلف حتى يكون في عروج مستمر من حال إلى حال أعلى، إذن يطرأ عليه التراجع، كما كان يحدث مع الصحابة الكرام بادئ ذي بدء حين قالوا لرسول الله ﷺ: «نكون معك فننسى أهلنا وأولادنا وننعم بحال عالِ ثم نذهب لأهلنا فنتحوَّل فقال ﷺ لو بقيتم على هذا الحال لصافحتكم الملائكة الكرام».

يا أخي العرجون القديم هذا العرجون الأزلي القديم: الأزلي. هذه كانت وجهته الأزلية لربه ولم يحمل الأمانة فهو غير مكلف للرقي بل حاله الآني كحاله الأزلي، وكلمة عرجون: تتضمن العرج، أي التغيير والضعف بعد قوة ثم القوة بعد الضعف.

وعرجون: فالحرفين الأولين يتضمنان التعرية وذلك عند المحاق بآخر الشهر، ثم يعود هذا حاله وهذه طبيعته التي تطبَّع بها ورتبه المولى الرحيم أكمل ترتيب لخدمتنا، فسبحان من نظَّم الخلائق بالكمال ولا خطأ أو تفاوت بل كمال بكمال، فله الحمد والحب والثناء.

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب السيد المسيح: ذكرتم فيه أو أوردتم فيه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في بعضها ذكر مما هو موجود في زماننا ومنها جهاز الاتصال المحمول ((الموبايل)) فالسؤال هو التالي:
هل كتاب السيد المسيح منقول كما قاله العلامة الكبير قدس الله سره وأمدنا بمدده من فمه حرفياً وإن كان فلم يكن هناك مثل هذا الجهاز في زمنه فهل عرف أو استنتج أنه سيكون مثل هذا الجهاز فيما بعد أي هل أخبر بشيء لم يكن موجوداً؟
ملاحظة: سألني هذا السؤال أحد الأصدقاء بعد أن كان قد اطلع على الكتاب (كتاب السيد المسيح) لمعرفته بأنني أقرأ كتب العلامة كثيراً وبعدها تولد عندي السؤال أكثر منه نرجو الإجابة مع شكرنا لله الدائم.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقة أنّ كتب العلامة منقولة حرفياً من فمه الشريف أثناء إلقاء دروسه، فقد كان مريدوه يدوّنون وراءه كل ما يشرحه عن آيات الله الكريمة والأحاديث الشريفة والقضايا الإسلامية المنوّعة والعديدة، إلا أنّ الكتب - وخاصّة أنّه مضى عليها حين من الزمن- تحتاج إلى جمع وتحقيق وتدقيق وتعديل ((بعض الكلمات)) التي لا تخلّ بالمعنى الذي ألقاه "قدّس سرّه" وأراده وابتغاه، وهذا التعديل يكون بشكل لا يغيّر جوهر الموضوع لكي يناسب الكتاب ما أُحدث في العصر التي تلاه، فضلاً عن أنّ ذلك المعنى الذي عدّل فيه (بعض الكلمات) إنما كان ذلك التعديل بناءً على فَهْمِنا للمعنى الذي قاله العلّامة، ولم يكنْ ليخطر لنا هذا المعنى على بال لولا ما أتى به العلامة من شروح عظيمة عنه.
فمثلاً، على زمن العلّامة "قدّس سرّه" لم يكنْ الموبايل، لكن كان هناك الأجهزة اللاسلكية التي مبدأ عملها يماثل تماماً عمل الموبايل. وقد شرح العلامة الحديث الشريف: "..يكلّم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده.." عن الأجهزة اللاسلكيّة وجهاز الهاتف. ونحن عندما أُحدث الموبايل فهمنا أنّ البقية الباقية من الحديث الشريف الذي وضّح العلامة معناه إنما تشير إلى جهاز الموبايل. فأدرجناها بجانب ما شرحه العلامة ووضّحه عن الحديث الشريف وهذا من ضروريات تحقيق وجمع الكتاب.

ما هو دليلكم على أن ما تطرحونه من تأويلات ومواضيع في هذا الموقع هو الحق المطلق الذي لم يسبق إليه أحد؟
ولم لا يكون مجرَّد تأويلات قد تكون خاطئة؟
الرجاء الإجابة بدقة.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
دليلنا هو: طالما أنها شرح لمعاني القرآن الكريم ولم تخرج فيه عن القرآن الكريم قيد أنملة، والقرآن الكريم حق وطالما لم نخرج عن الحق فنحن نتكلم بالحق.
أمَّا لمْ يسبق إليه أحد. فلا علاقة لنا بهذا سبقوا أم لم يسبقوا، ولِمَ يتركون كلام الله الخالق ويتبعون كلام المخلوق فيقعون بالأخطاء والزلل ويغضبون لأننا نتَّبع كلام الله الحق ولم نخطئ، وقد وضع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لنا قاعدة أساسية في خطبة الوداع بقوله:
«أعلم أنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فردوه إلى كتاب الله فما وافقه فهو مني وما خالفه فليس عني».
وعلى ضوء هذا الحديث فأنت قرر بنفسك، فإن رأيت فيه أنه لم يخالف كتاب الله القرآن الكريم إذن فهو القول الصحيح، وإن وجدت فيه ما يخالف كلام الله القرآن الكريم إذن فهو خطأ.
وعلى حسب هذا المقياس قارن وقايس بنفسك والحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى