كتب دراسات إسلامية

حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول

سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

  • هل تيمورلنك رجل عظيم كما يدّعي أقوام ما وراء النهر ومصلح للعالم الإسلامي! أم هو قاهر العالم بالطغيان والبغي والقتل والتحريق!...
  • كيف يذكره أقوام ما وراء النهر ويصلّون عليه كما يصلّون على الأنبياء، وفي البلاد العربية فهو مذموم على كلّ لسان!
  • لماذا كان يفضّل سلالة رسول الله ﷺ من أهل البيت ويبجّلهم تبجيلاً، ولماذا كان يبجّل أهل العلم والدين ويعظّمهم تعظيماً!...
  • هل هو شيعيّ المذهب أم سنّي، أم أنّه كان ينصر الحقّ في أيّ مذهب وجده؟
    كيف كان الفاتح الذي لم يقهر؟
  • رجل بمفرده وُزنت مقدرته فتفوّقت على أمم الأرض، انتصر على أكاسرة وقياصرة الكوكب الأرضي ولم ينكسر في معركة أبداً. فمن هو هذا الرجل وما حقيقته؟


الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
حقيقة الأمير تيمورلنك العظيم (1)

  • ما آفة الأخبار إلا رواتها
  • (عرض واستعراض) طريق البحث القويم
  • تناقضات (ابن عربشاه) الدواة التــي شـــــربت مــــاء البحر
  • أين المنطق والواقع عند بعض المؤرخين العرب؟!.
  • تيمور المؤمن
  • (رؤيا ) السيف الذي أضاء العالم
  • تيمور الفاتح العظيم، أعظم القادة العسكريين
  • العبقرية العسكرية والبصيرة القتالية
  • (من مذكرات تيمور) ليلة القدر
  • الطريق إلى القيادة
  • إلى سمرقند
  • (كورغان) بين يدي ملك الملوك
  • الحملة الأولى
  • الأمير تيمور بك
  • إصلاح الداخل
  • في شهري سيبز
  • إلى متى وقطاع الطرق يأتون من بلاد فارس الإسلامية؟!.
  • الأمير الشاب وسيدا آسيا
  • الوضع السياسي والتنازع من أجل السيطرة
  • الأمير تيمور بيك وإجلاؤه المغول دون قتال
  • (ذكرى) بنو النضير ومحاولة قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم (محاولة اغتيال تيمور الأمير)
  • الزحف المغولي ثاني مرّة
  • ثورة الأمير تيمور
  • على نواياهم يرزقون
  • واجه ألفاً بستين جندياً
  • الأسير الكبير
  • في ضواحي سمرقند
  • ((المعجزة)) بمائتي رجل انتزع حصن كارشي الحصين بألوفه المؤلّفة!
  • خداع المغول مرة ثالثة (والحرب خدعة)
  • في بادقشان خطة لقاهر العالم
  • معركة بالخ ونهاية حسين
  • المحرّر من الشرائع الجنكيز خانية
  • من يمسك القرآن بيد والسيف بيد
  • كيف صنع رجاله
  • دستور... لا كالدساتير
  • تحرير خوارزم
  • الحملة التأديبية الأولى سنة (1370)م
  • ولاية هِرات
  • معركة لم يسبق لمسلم تتري القيام بها
  • زواج سياسي
  • مغول الهوردة الذهبية
  • ((اتق شرّ من أحسنت إليه)) توكتاميش
  • أصعب مطاردة خطّها التاريخ
  • لبالغ الأسى تحالفَ المسلمون مع أهل الشرك الكفرة ضدّ المسلمين
  • نهر الترك المعركة النهائية
  • ثمار تخريب المدن المحصّنة
  • بلاد فارس وعراق العجم
  • قسوة القلوب شرّ العيوب لابدّ من التأديب والإصلاح
  • بعد وفاة الشاه شجاع (1384م)
  • أعمال الشاه منصور ونهايته
  • نهاية المظفريين الذين هم لمحسنهم مسيؤون
  • في استراباذ (القضاء على الحشاشين)
  • فضائح ابن أويس صاحب بغداد المشينة
  • الحركة إلى بغداد
  • السلطان تيمور وأهل بغداد /796هـ - 1393م/
  • المراسلات الأولى
  • هولاكو يًرسل وتيمور بيك يُتّهم
  • بطل العرب والمسلمين أحمد بن أويس!
  • مشجّر في تيمور لنك وأولاده
  • جدول زمني لأهم الأحداث

  • عنوان الكتاب: حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول
  • السلسلة: الدراسات والبحوث الإسلامية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.41 MB
  2. ePUB: 1.5 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

بسم الله الرحمن الرحيم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته سيدي الكريم لكم جزيل الشكر على هذا البيان العالي والذي يتجلّى في كتب العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو وكلي أمل أن يسعني عظيم لطفكم لأسئلتي. في الصفحة 265 من كتاب السيد المسيح: فأكلا من الشجرة أي طعما من ثمرها ووضعاه في فيهما. في الصفة 271: إن الفكر يتوقَّف عمله على وجود الدماغ وجريان الدم فيه... أما إذا خرجت النفس من الجسد فهنالك تتوقف جميع الأجهزة الجسدية عن العمل... السؤال: سيدي الكريم لمْ يعتبر أكل سيدنا آدم من الشجرة معصية بسبب النسيان لعدم وجود الفكر، لعدم جريان الدم في الدماغ لأنه متوقف عن العمل والدماغ جزء من الجسم مثله مثل اليد والقلب وسائر أعضاء الجسد وهنا أسأل كيف استطاع سيدنا آدم أن يمد يده للشجرة ويأكل منها ويحرِّك فمه ويمضغ ويبتلع وأجهزة جسده متوقفة مثل الدماغ والجسد لا يعمل لعدم جريان الدم فيه.


لقد نهى الله تعالى سيدنا آدم عن الاقتراب من الشجرة لقوله تعالى: {..وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ..}. وتوضيحاً لمعنى القرب هنا نضرب المثال الآتي فنقول:

لا نستطيع أن نقول الشمس قريبة من الأرض وإن كانت أشعتها منصبة على الكرة الأرضية سارية في مياهها وبحارها وملامسة كل جزء من أجزاء سطحها ما دام جرمها بعيداً عنها. وإذا اقترب جرم الشمس نحونا أحرق كل شيء، ولكن الشمس لا تقترب من الأرض ومع ذلك تقوم بجميع وظائفها المادية، وتستطيع التأثير في مياه البحار والمحيطات فتبخِّرها شيئاً فشيئاً، كذلك لها تأثير على الرياح والسحاب الحامل لمياه الدنيا، ولها تأثير على النباتات بعملية التركيب الضوئي اليخضوري، وعلى الحيوان والإنسان، فللشمس تأثير مادي على كافّة الموجودات المادية دون أن تقترب منها. هذه شمس الصورة، وهناك أيضاً شمس الحقائق وسراجها المنير للقلوب بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} [الأحزاب: 45-46]. فالرسول ﷺ بحق شمس ساطعة للعالمين، وكذلك سيدنا آدم عليه السلام، رسول، نبي، ينطبق عليه نفس الوصف.

كانت أشعة نفسه سارية إلى تلك الثمار متنعّمة بذوقها، وهي بذلك غير قريبة منها ولكن إن أراد سيدنا آدم أن يؤثِّر بنفسه على المادة يستطيع ذلك إن أحب، فكما أن للشمس تأثير على المادة كذلك لسيدنا آدم ونفسه الشريفة تأثير على جسده المادي بشعاع نفسه القوي وإن كانت خارج الجسد "إن أحب ذلك وأراده" فالله يمنحه طلبه ويطلقه لما يريد، وقد لا يريد إن رفض، فالأمر موقوف عند إرادة سيدنا آدم، ولكن سيدنا آدم أراد أن يأكل من مادة الثمرة حباً بالله وطلباً في استدامة النعيم بجناته، هذه نيته السامية فسلَّط إرادته على جسمه واستطاع أن يحرك يده وأن يصل للثمرة ويدخلها في فمه ويأكلها، وهنا تبعت النفس الثمرة ودخلت في الفم إلى الصدر ووقتئذٍ تحرَّك جهاز التفكير وتذكر أن الله نهاه عن الشجرة وهو قد نسي، هذا وفي الجنة تتم الأعمال على الإرادة، فمتى أراد المرء نفَّذ الله تعالى للمرء طلبه فوراً هناك عالم كن فيكون، إذ كان سيدنا آدم زوجه إذ ذاك بالجنة يأكلان منها رغداً كما يشاءان كما أورد تعالى.

إذن: لشعاع نفس سيدنا آدم الشريفة تأثير على جسده، إن أراد وإن رغب بذلك يمدُّه الله بالحول والقوة ويلبّي له ما يريده.

كذلك الملائكة وهم مخلوقات لا مادية إلا أن لهم تأثير على المادة "إن أذن الله" كالملائكة التي قلبت الأرض عاليها سافلها على قوم لوط بإمداد آمرهم به جلَّت عظمته تعالى، وقاتلوا مع الصحب الكرام بوقعة بدر.

أما والله أن هذا الكلام لم يشكك فيه إلا أصحاب معتقدات الوهابية الذين لا يستدلون إلا بابن تيميه وابن قيم الجوزية وهم يكفرون كل من يخالفهم في الرأي ويقتلون بالتفجير كل من عارضهم. أما قولكم أن الله لا يقسم ببعض مخلوقاته فهذا والله كلام الوهابية حين قالوا أن ليس لله الحق أن يقسم بمخلوقاته ولا يجوز للمسلم بل يعد شركاً أكبر عندهم وهم الوحيدون في ذلك. بل الله عز وجل أقسم بنبيه العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون. ولا تقول أجمع المسلمون على حد قولهم بقصدهم السلفيون وحدهم.


اليهود أهل الكتاب يكبّرون على الذبيحة فهل نعاكس اليهود ولا نكبّر على الذبيحة لأن اليهود يكبرون والله أمرنا بالتكبير في ثماني آيات بالقرآن العظيم.
نعم أقسم الله فقط بسيد الخلق رحمة العالمين الرسول العظيم: هو حمل الأمانة وكان سيد الناجحين.
بسورة الفجر الله يستنكر القسم بالشمس والأرض والقمر بقوله الكريم: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ}، وبآية: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} سورة القلم: الآية (10). وبآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} سورة الحاقة: الآية (38-39). فالله لم يقسم بهذه الموجودات التي تقع تحت بصرنا ولا بالغيبيات التي لا نراها على حسب هذه الآية إذ قال: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} فالليل والنهار والشمس والضحى وغيرها كلها نراها، والواو التي تتكلم عنها بأنها واو القسم كلها بعدها نبصرها ونراها، فهي ليست بواو قسم.

أما من الناحية اللغوية:
فلا يمكن أن يكون القسم بنكرة، فهذا لغوياً لا يمكن أبداً، أي أن تقول: وربٍّ، وإلهٍ.... إلخ
القسم يكون بأن يأتي بعد حرف الواو اسم معرفة "بأحد حالات المعرفة" تقول: [واللهِ]، [أقسم بالله]. والله سبحانه وتعالى يورد في عدد من الآيات الكريمة لفظاً منوَّناً بعد هذه الواو، لنعلم أنَّ هذه الواو ليست واو القسم؛ يقول تعالى:
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} الشمس: الآية (7). {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر: الآية (2). {وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} الطور: الآية (2). {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} البلد: الآية (3).
إن هذه الآيات ليست من القسم في شيء. إذ جميع الألفاظ فيها ألفاظ منوّنة، تسمّى لغوياً نكرة. فكيف سيقسم تعالى بها؟!...

يرجى الرجوع لسورة النبأ "عمَّ" بتأويل جزء عمَّ الجديد الأخير، تفقه يا أخي الكريم أن كل واو عطف واردة بجزء عمَّ معطوف عليها لنرى حبَّ الله لنا وعطفه بنا وعنايته ورعايته لنا بآياته تعالى الكونية علماً أنها لم تجرؤ على حمل الأمانة وهي كلها مسخّرة لخدمتنا نحن الذين حملنا الأمانة بالآية: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا..} سورة الأحزاب: الآية (72).

أجيبوني جزاكم الله خيراً كيف استطاع السيد محمد أمين أن تفتح له هذه العلوم دون أن يأتي بها أحد سواه؟ ولماذا هو دوناً عن غيره؟ هل استطاع أن يقوم بأعمال أكثر من أعمال صلاح الدين فاتح المقدس؟ أم هناك شيئاً آخر؟!
والحقيقة أنني استطعت أن أزور مقامه في تربة ذي الكفل، لكن ما شعرت به لم أشعر به حتى أمام مقام الشيخ ابن عربي، شعرت أن الأرض تتزلزل تحت أقدامي، ما سر هذا المقام الرفيع؟!


النفوس الصادقة التي ارتبطت بسيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم واقتدت على إثره يريها تعالى طرق الخير {..وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ..}. سورة التغابن الآية/11/ {..وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} سورة الحج: الآية (54). ولكن بحسب ما تقتضيه حاجة الزمان والناس التي هي فيه، وبحسب صدقها وسعيها وقدرتها على تحمل العبء التي هي طلبت القيام فيه. فمنهم من يكون الخير العظيم في زمنهم الإصلاح بالسيف والقوة، فيؤتيه تعالى سؤله ويؤيده بنصره، ومنهم من يكونوا محدثين وفقهاء وعلماء.
وهكذا فما أرسل الله من رسول إلا بلسان قومه فلو أنه بُعث بين الإفرنج أو بين تابعيهم للبس من ألبستهم بنطلون وبرنيطة، وهكذا أمْرهم، أُمروا أن يكلموا الناس على حسب عقولهم وأفكارهم، ولـمّا كان عهد العلّامة الجليل هو عهد الميول نحو الحضارة الغربية التي قامت أسسها على الطغيان في التفكير والعمل به فيما لم يُخلق لأجله في توجيهه نحو اختراعات لا تنشر إلا البؤس والشقاء في نفوس الناس إثر الفساد والإفساد الناتج عنها والتي آلت إليه البشرية اليوم كما نرى بأعيننا..
ولـمّا كانت آثار العلّامة الجليل الفردية وصفحات مجده الخالد تنبئ المرء عن أحواله القلبية العظمى في صدقه مع ربه وصدقه في نشر الخير والفضيلة بين الناس والقضاء على الفساد والإجرام، ولكن هذه الأعمال الفردية لم تكن لتفي طموحه العظيم، لذا تطلّب من الله تعالى أن يرشده السبيل للإصلاح العام الذي يشمل البشرية قاطبة ولم يكن إذ ذاك حوله حلقة أو فئة صادقة.. فلم يكن منه تعالى إلا أن هداه الكيفية التي يدل بها الناس ليسيروا في طريق الحق ويخلصوا من عذاب الدنيا والآخرة، ومن البداهة أنه لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها "بالقرآن" فجاءنا بتأويله والمراد الإلۤهي من آياته، فإن صلحت هذه الأمة كانت مع الرعيل الأول في نشر راية الإسلام ورسالة السماء فوق ربوع البشرية، ليعمَّ الأمان والفرح والحبور والسعادة التي ينشدها كل فرد وهو عنها تائه.. كما كان في عهد الأُول ممن آمنوا مع سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فكان ذلك طلبه، والله أعطاه إياه بالحق والاستحقاق لا جزافاً، والمتعقب في صفحات المجد الخالد.. السيرة الذاتية لحياة العلّامة الجليل للاستدلال عن السر الذي جعل منه تفتح له هذه العلوم دون أن يأتي بها أحد سواه، يجد أن السرَّ هو عظيم صدقه مع ربِّه وصدقه في حنانه وعطفه لإنقاذ عباد الله، مما جعل منه أهلاً لأن تفتح عليه العلوم القرآنية في زمن قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (واشوقاه لإخواني فقال أصحابه أنحن يا رسول الله قال: لا أنتم أصحابي.. أنتم تجدون للحق مناصراً وهم لا يجدون إذا فسد الناس أصلحوهم أجر الواحد منهم بسبعين منكم..).
أما قضية الأعمال وظاهرها لا تصل بالإنسان إلى إجابة شافية فإن صنعنا مقارنة بين ظاهر أعمال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وسيدنا أبو بكر أو سيدنا خالد بن الوليد أو عبد الله بن عامر رضي الله عنهم لوجدنا أنهم أوسع أعمالاً في فتوحاتهم التي شملت بلاد فارس وإفريقية وأخضعت الروم آنذاك.. والحقيقة لا وجه للمقارنة أبداً من أية جهة بين سيد الخلق النبي الأمي عليه الصلاة والسلام وبين أي فرد فهو صلى الله عليه وسلم إمامهم في الأفق الأعلى عند سدرة المنتهى وسراجهم المنير.

وكلّهم مِنْ رسولِ اللهِ ملتمسٌ            غرفاً مِنَ البحرِ أو رشفاً مِنَ الديمِ

وتأويل القرآن العظيم يشهد لنا أن العلّامة الجليل الذي جاءنا ليبلِّغنا كلامه وبيانه إنما هو متحلٍّ بالكمال. لما صدر فيه من الكمال حيث لا تستطيع أن تجد فيه شائبة أو نقصاً، ولذلك اجتباه ربه ليكون باباً للخير كله "والعلماء ورثة الأنبياء" مقتفياً أثر الرسول متخذاً إلى ربه سبيلاً وهذا ما جعله أهلاً ليكون باب العلوم اللدنية.
فالعلّامة الجليل بإقباله العالي على ربِّه وشفاعته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر يوماً لأحد مريديه بسبب حادثة جرت أنه: (والله يا بني لو انقطعت عن الرسول لحظة لخرجت حافياً في الطرقات..).
فمع هذا الحال أصبحت نفسه في حالٍ من الكمال لا تحب ولا تهوى معه غير متابعة الأمر الإلۤهي. سامية مطيعة له في متابعة الأوامر الإلۤهية الداعية إلى التمسُّك بالحق والكمال، وذلك حال المستشفعين به صلى الله عليه وسلم.

السلام عليكم أشكركم على الموقع الأكثر من رائع.
أريد أن استفسر عن المراجع التي تعتمدون عليها بالنسبة للأستاذ أمين شيخو رحمه الله ولكم الشكر.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
المراجع التي نعتمد عليها هي المراجع التي علَّمنا إياها العلامة الكبير محمد أمين شيخو بتأويله واستنباطه من آيات القرآن الكريم وحده لا شريك معه لأنه كلام الله.
{..بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ..} سورة العنكبوت (49).
أي: كانت آيات بينات في صدر عالمنا بلا شك، وهذا ما كان عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكانت هي الفرقة الناجية " الصحابة ورسول الله "وهم قدوتنا"، ونحن لم نخرج عمَّا جاء به صلى الله عليه وسلم وأصحابه قيد أنملة.
{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} سورة يوسف (108).
والقرآن للذين آمنوا هدى وشفاء. وماذا نريد بعد الهدى والشفاء وهو هدى للمتقين، ولا نبغي غير سبيل المؤمنين والمتقين سبيلاً. قال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} سورة النساء (115).
ونعوذ بالله أن نفعل ذلك.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في موقعكم المبارك أحد الأجوبة عن القمر وهو كالتالي:
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}: القمر يولد في بداية الشهر هلالاً ويزداد حجمه يوماً بعد يوم حتى إذا ما انتصف الشهر أصبح بدراً كاملاً بأشد سطوع وإشراقٍ بنوره ثم يبدأ بالتناقص تدريجياً، فيعود كما كان في ابتداء إشراقه نحيلاً بنوره الخافت، هذا حاله بالدنيا وهذا نظام قائم منذ بداية الخليقة ينزل في منازله وهذا النظام مطابق لحاله النفسي ولما كان عليه في الأزل فهو ينتقل في منازل القرب من الله منزلة إثر منزلة وشيئاً فشيئاً فما يلبث حتى يتراجع عنها ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية وهكذا إلى نهاية الدوران.
والسؤال: لماذا عندما يصل القمر بحاله النفسي بأشد السطوع يتراجع عن هذه الحالة ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية وهكذا؟
طالما القمر في عروج فلماذا التراجع ومن أين تسلل له الضغف وهو غير مكلف وغير خجل من ربه؟ وهل هذا التراجع من ضعف إقباله على الله أم ماذا يطرأ عليه؟
ولكم جزيل الشكر سيدي الكريم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
لكل نفس في الوجود صفات وخصائص وطباع، فلا يوجد نفس تشبه أخرى وهكذا طبيعة نفس القمر لا تبقى في عروج مستمر إنما عروج وقرب يعقبه تراجع ثم يعود لمنازل القرب شيئاَ فشيئاَ، فهو غير مكلف حتى يكون في عروج مستمر من حال إلى حال أعلى، إذن يطرأ عليه التراجع، كما كان يحدث مع الصحابة الكرام بادئ ذي بدء حين قالوا لرسول الله ﷺ: «نكون معك فننسى أهلنا وأولادنا وننعم بحال عالِ ثم نذهب لأهلنا فنتحوَّل فقال ﷺ لو بقيتم على هذا الحال لصافحتكم الملائكة الكرام».

يا أخي العرجون القديم هذا العرجون الأزلي القديم: الأزلي. هذه كانت وجهته الأزلية لربه ولم يحمل الأمانة فهو غير مكلف للرقي بل حاله الآني كحاله الأزلي، وكلمة عرجون: تتضمن العرج، أي التغيير والضعف بعد قوة ثم القوة بعد الضعف.

وعرجون: فالحرفين الأولين يتضمنان التعرية وذلك عند المحاق بآخر الشهر، ثم يعود هذا حاله وهذه طبيعته التي تطبَّع بها ورتبه المولى الرحيم أكمل ترتيب لخدمتنا، فسبحان من نظَّم الخلائق بالكمال ولا خطأ أو تفاوت بل كمال بكمال، فله الحمد والحب والثناء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى