نظرات في صحائف العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قدّس الله سرّه
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
في هذا السفر المبارك تجدون أنّ: تسمية "عزرائيل" لملك الموت، ما هي إلا فقاعة صابونٍ نُفِختْ بأفواهِ الناس فحملَتْها أجيالٌ تلو أجيالٍ، ولا أساسَ لها.
بينما انصرف البعضُ لتعزيز نصرتهم للنبيِّ ﷺ وتعظيمه بوصفه "الأمّي" وقصدهم أنّه "لا يقرأ ولا يكتب" وجهلوا المعنى العظيمَ لمعنى كلمةِ " الأمّيِّ " التي كانت ثناءً عظيماً من الله سبحانَه وتعالى عليه ﷺ، من قبل في التوراة والإنجيل، يبشّر به سيّدنا موسى عليه السلام قومَه (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ ...) سورة الأعراف، الآية (157)، فهل كان سيّدنا موسى ﷺ يبشّر قومه برسول لا يعرف القراءة والكتابة ؟
وستجدون في هذا الكتاب قضايا علميّة هامة وقضايا اجتماعيّة رائعة.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ترددت كثيرا بمثل هكذا سؤال صراحة لا اعرف كيف أصيغه السؤال هو عن احد وصايا العلامة محمد امين شيخو قدُس سره وهو على فراش الموت حيث نادى احد أبنائه وتكلم معه عن الساعة ووقت حدوثها (لا أعرف نص الكلام) ولكن بما معناه انه إذا لم أنتقل فإن الساعة ستقوم وأكمل له الوصية أنه إذا انتقلت فإنها ستتأخر أرجو أن يكون سؤالي واضحاً وكنت قد سألتكم عن حديث الصيحة في سؤال سابق وأفدتموني بأنه لا أحد يعرف وقتها إلا الله وهذا ما ورد بالقرآن الكريم وذكر القرآن أن سيدنا محمد لا يعرف وقتها وهو من قال ذلك فكيف بالعلامة (لا أقصد انتقاصاً) ولكن سيدنا محمد سيد الأنبياء لا يعرفها فهل هي دس عليكم أم لها من القرآن مكان لا يستطيع مثلي أن يراها طبعاً توقعت أن تجيبوني بالنفي ولكن الأمر كبير فأرجو منكم الإيضاح أخيراً أشكركم على الإيضاح الطبي بموضوع التهاب الأذنين وبالنسبة للرجل (هو أخي) الذي قال له الأطباء يجب تغيير الصمام هو عمل الحجامة وفق شروطها الكاملة بسوريا وأجراها أكثر من مرة وهو لا يشكو من آلام ولكن هو رأي الأطباء بتركيب الصمام طبعاً لكثرة عدم التزامه بأمر الله الله يضيق عليه (حسب ما أرى) يعني هل أطمئنه ما دام يقوم بالحجامة أنه لا خوف من كلام الطب. أما بالنسبة لأولاده فهم صغار ولا يمكن حسب شروط الحجامة إجراء الحجامة لهم فالكبير بالصف الخامس الابتدائي أما أذني ما أن أعود إلى سورية قريباً إنشاء الله سأعالجها بطب حبيبنا محمد وفق ما بينه العلامة وسأطلعكم على النتائج إنشاء الله.
لم يتحدث العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قُدِّس سرّه عن وقت حدوث الساعة ولم يحدد وقتها أي لم يذكر بأي يوم تقع، فنص الكلام الذي وصلك وصلك بصورة مشوهة وعليها بنيت أنت سؤالك. فليس للعلامة أي نص يحدد يوم قيام الساعة ومن أجل المعلومات الصحيحة ارجع لمن أنبأك وكرر عليه السؤال ليقول لك نص قول العلامة الصحيح. ومن وصايا العلامة أنه قال إذا حدد أحدٌ ما لكم يوم ووقت حدوث الساعة فاعلم أن هذا القول غير صحيح فكيف هو يحدد يوم ووقت حدوث الساعة. ولكنه تكلم عن أشراطها فإذا تمّ أشراطها وقعت الساعة إذن الكلام الذي وصلك منقول لك بصورة مشوهة فاسأل من كان بهذه الأقوال عليماً.
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز هذه الأسماء (منكر ونكير) لم تتغير عند المؤمن ولا عند الكافر.
ولماذا لم تذكر في كتاب الله إذا كان هذان الملكان ينزلان على كل واحد؟
وما معنى اسميهما؟ بالإضافة إلى ذلك فإن الميت إذا خرجت نفسه لا يبقى له بصر ولا سمع، فكيف يراهما ويسمعهما؟ مع العلم أنه لن يبعث (تعود نفسه إلى جسده) إلى يوم البعث. {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} سورة المؤمنون.
وهل منكر ونكير فقط اثنين؟ فكيف سينزلان على كل من مات ودفن في نفس اليوم ويسألاه تلك الأسئلة؟
وكم يأخذ منهم الوقت لمسائلة أعداد هائلة تموت في نفس اليوم سواءً بالحروب أو بالزلازل أو بالموت الطبيعي؟
أخي العزيز إذا مات الإنسان انقطع عنه العمل والسؤال والجواب، من استثمر فقد استثمر أثناء حياته، ومن كان يعرف من ربه، وما دينه، وما قبلته، وما كتابه، فقد عرفها في الدنيا أثناء حياته، ومن لم يعرفها راحت عليه.
فالدنيا هي دار الاختبار والآخرة هي دار الجزاء ولا حياة غيرهما، حياتان لا ثالث لهما الدنيا والآخرة. قال تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ..} سورة غافر (11). فلا حياة للأموات، فكيف يكون ميت وحي في نفس الوقت؟ والله يقول: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ..} سورة فاطر (22). فالموت والحياة ضدان وليسا مترادفان كالأعمى والبصير والظلمات والنور والظل والحرور كذلك الأحياء والأموات لا يستوون.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كلا يا أخي الحبيب:
منكر ونكير فقط للكافر: فالكافر ينكر ويقول لم أفعل من سوء فيجيبانه الملكان: (بلى) ويريانه الصور البصرية لأعماله المؤذية الرديئة وهذا ما بيَّنته الآية الكريمة في قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل (28).
وقد سمُّوا منكر ونكير وهذان الاسمان في الحقيقة لأن الكافر ينكر ما قدَّمت يداه.
ثانياً: يا أخي تسأل لماذا لم تُذكر في كتاب الله إذا كان هذان الملكان ينزلان على كل واحد؟
الجواب: جاءت الآية في سورة ق (21): {وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}: فكل إنسان جعل الله تعالى معه ملكان رقيب وعتيد يحصيان عليه أعماله وأقواله، قال تعالى في سورة ق: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}: فهذان الملكان معه في الدنيا لا عمل لهم سوى جمع أعمال الإنسان وينزلان معه على القبر ويسألانه من ربك؟ وما دينك؟ وماذا تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ والسؤال هنا ليس مادياً جسدياً، فالجسد قد مات والنفس هي الباقية، فالنفس لا تموت إنما تذوق الموت ذوقاً وهي التي تؤمن أو تكفر.
فالإنسان مركبٌ من نفس وجسد وروح، وبسحب الروح وهو التجلي الإلۤهي على الجسد بالحياة تخرج وتنفصل النفس من الجسد، والمرء الذي لم يتعرَّف على ربِّه يبقى رهين أعماله وجسده في القبر قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ} سورة المدثر.
إذن الميت يتعرَّض لسؤال الملكين وذلك بنفسه الرهينة بأعمالها عند جسدها في القبر، ولا علاقة للجسد بالسؤال إنما الجسد ثوب النفس ومطيتها في الحياة الدنيا، وفي الممات يفنى ولا يُسأل إنما السؤال للنفس المكلَّفة التي عليها المعوَّل وهي المطالبة بالإيمان، قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} سورة الشعراء.
ولكل نفس معها أربع ملائكة في الدنيا قال تعالى: {..جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ..} سورة فاطر (1).
(مَّثْنَى): الرقيب والعتيد يكتبان أعماله وأقواله.
(وَثُلَاثَ): ملك الإلهام: كل دلالته الخيِّرة له لكن المعرضين عن الله لا يسمعون النداء من صمم آذانهم.
(وَرُبَاعَ): ملك الموت وهذا هو الذي وكِّلَ سابقاً بوضع الروح لهذا الإنسان مُذ كان نطفة فعلقة.
فلكل إنسان أربع ملائكة قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَاماً كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} سورة الانفطار.
ويا أخي قلتَ: (أنه لا حياة ثالثة غير الدنيا والآخرة).
ولكن كتاب الله العزيز يخبرنا في سورة المؤمنون: {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}: إذن هناك عالم البرزخ (قبر الإنسان) بين الدنيا والآخرة.
إذن: سؤال الملكين وردَ في القرآن والملائكة مخلوقات نورانية وهم أجمل وأبهى وأصفى نفوس بعد الرسل والأنبياء. فقد سلَّموا اختيارهم إلى الله ولم تُدنَّس نفوسهم بشهوة، ومن شدة صفائهم ونقاء نفوسهم يرى المعرض صورة عمله وإنكاره لربه بتلك النفوس الصافية وبالحقيقة هي صورة أعماله النكراء تأتيه كمرآة له.
أين مكان المغارة المقدسة في جبل قاسيون؟
أرجو إعلامنا بمكان المغارة كما وعدتم بكتابكم.
معرفتنا عن المغارة المقدسة هي كما ورد في الآية الكريمة فإذا أردت أن تعرف المغارة فانظر إلى ما قاله الله فيها {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} سورة المؤمنون: الآية (50).
فالربوة معروفة وجبل قاسيون معروف.
إلى القائمين على هذا الموقع العلمي النافع، قرأت في كتاب تأويل القرآن العظيم الآية التالية:
{..وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ..}: إنهم يعرفون الناجي من سواه.
علماً أن للإنسان حريّة اختياره ما دام حياً فلربما غيّر مسيره وسار بوادٍ آخر.
ونبي الله نوح عليه السلام من الأعراف فلماذا لم يعرف ابنه بأنه غير ناجي؟ والآية (46) من سورة هود: {..فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ..} عندما سأل المولى عزّ وجلّ عن ابنه. تؤكّد عدم معرفته لمصير ابنه.
أرجو شرحاً مبسطاً ومفصلاً وجزاكم الله خيراً.
يقول سبحانه وتعالى: {..وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ..} سورة الأعراف: الآية (46): يعرفون الناجي من سواه، هؤلاء الرجال هم أولي بصيرة قوية مستنيرين بنور ربهم، يعرفونهم إذ يرون بنور الله الناجي من سواه، إذ أن هذا الناجي يكون قد اكتسب بنفسه كسباً عظيماً ونال نوالاً كبيراً من جانب ربه، فبناءً على هذا الحق الذي انطبع في نفسه والذي يرونه رجال الأعراف يحكمون عليه من الناجين، وربما كان له نكسات أو كبوات إلا أن الحق الذي زُرع في قلبه لابدّ أن يظهر في آخر المطاف ويتغلّب على تلك العقبات التي وقفت في طريقه ويصحو من كبوته ويغذُّ السير في طريق الحق ويكون من الناجين الفائزين بجنات رب العالمين.
كما حكم بل وجزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأن آل بدر فقال: (اعملوا ما شئتم آل بدرٍ فإنه مغفور لكم).
وإذا كان الشهداء {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} سورة آل عمران: الآية (170). إذ أنهم ساعتئذٍ يغدو لديهم البصر حديداً، يرون إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم والذين هم في الدنيا أنّهم من الناجين.
تسأل: [لماذا سيدنا نوح لم يعرف ابنه؟].
أما عن ابن سيدنا نوح عليه السلام، كان يظهر بمظهر الصالحين الأتقياء أمام أبيه عليه السلام، ولم يُظهر من أعماله السيّئة ما يصل إلى مسامع أبيه ومشاهده، فكان يُظهر الجانب المضيء الصالح، يصلّي معهم ويصوم، وعندما يبتعد عن أبيه يعمل ما يعمل ممّا لا يُرضي الله بالخفاء، وما كان ذلك ليخفى على أبيه السميع البصير.
فهل خفي منافق على رسول الله فلم يعرفه؟! بل هو صلى الله عليه وسلم كاشفهم، ولكن يُخفي نواياهم ويكتم سرّهم علّهم يبدّلون مسلكهم ويغيّرون ما في نفوسهم ويتوبون إلى الله.
والله عزّ وجلّ وعد سيدنا نوح بأهله أجمعين، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ..} سورة هود: الآية (40): فهذه بشارة لسيدنا نوح عليه السلام وأنّ ابنه هذا سوف يغيّر مساره ويغلب جانب الصلاح على جانب الغيّ والفساد، وهذا ما ظنّه سيدنا نوح عليه السلام عندما وعده الله بأهله، فأمل أن يتوب ويؤوب ويُنيب كما بدّل أخوة يوسف عليه السلام، فصاروا أسباطاً مرشدين وهذا تفاؤله، أن ابنه سوف يبدّل ما في نفسه ويكون له المجال لأن يتوب ويؤوب وينجو، وعندما حلّ البلاء وعمَّ الطوفان أرجاء البلاد نادى سيدنا نوح ابنه للركوب في السفينة وهذا بناءً على وعد الله له بأنّ أهله من الناجين، إلا أنّ ابنه لم يستجب لدعوة أبيه وحال الموج بينهما وكان من المغرقين، ولو أنه استجاب لدعوة أبيه لنجا ولصار من المؤمنين، إلا أنّه أبى لأن هواه مع هوى القوم الهالكين، وليس مع هوى أبيه السامي الرحيم، ولأنه كان يحب أن يمشي مع الأرذال فهو أضاع آخر إمكانية لديه للنجاة.
كذا قوم سيدنا صالح عليه السلام {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى..} سورة فصلت: الآية (17).
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
والله لقد سرَّني كثيراً هذا الموقع مما فيه من أسئلة تهمُّ القارئ المسلم والذي ضل في بحور هذا العالَم المليء بالفتن.
1- قرأت أن حضرتك تقول أن حادثة شق الصدر لا أساس لها من الصحة مع أن هذا الموضوع يدرَّس في الأزهر ويقرون أن هذه الحادثة وقعت.
2- تفسيركم لغزوة أحد أعجبني ولكني قرأت تفسير هذه الغزوة لعلماء كبار يقرُّون ما ذكرته من تفسيرك لهذه الغزوة مخالف لما درسوه.
- مش عارف نفسي أتعلَّم القرآن وأفهمه، مش عارف كل ما أحاول أسأل عن تفسير آية أجد أكثر من تفسير من علماء كبار ولكني مش مقتنع، أنا مقتنع بهذا الموقع ولكن نادر أن أفهم القرآن فهم صحيح، كثرت الأقاويل والتفاسير، مش عارف أصدِّق مين.
كل الذي أطلبه: أريد أن أفهم القرآن فهم صحيح، أريد أن أشعر به ولكني خائف من كثرة التفاسير في الآيات والتشتت ولا أعلم من أين أبدأ ومن أصدِّق، هل أبدأ من هذا الموقع المشكلة أن تفسيركم للآيات مختلف لما درسته وخائف أني أهجر القرآن لتشتتي وعدم وجود صدق في تفسيره الصحيح للآيات.
أريد أن أسأل سؤال:
هذا العلامة محمد أمين شيخو هل كان صوفياً؟
وإذا كان صوفياً ما هي طريقته؟
أريد أن أعرف أكثر عن الطريق الصوفية وتاريخه؟
شكراً لكم والسلام عليكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
العلّامة محمد أمين شيخو ليس له مذهب صوفي، بل مذهبه محمدي، فاتَّبعه.
قال تعالى في سورة الأحزاب (21): {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}. وأسوته رسل الله الكرام كما أمر الله، وأتى بزمن يشبه أزمانهم الجاهلية فجاء بالحق {..وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} سورة المؤمنون (70).
وشرح معاني القرآن كما شرحه الأسوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تماماً، فمن أعرض عن الباطل وأهله وطلب وجه الحق والحقيقة والدين سلك نهجه فهو منهاج السالكين الصادقين مع ربهم الذين يبتغون رضاء الله وكلامه الحق وليس في بيانه تناقض وأخطاء، بل الحق وحقيقة الدين وعلم اليقين، ولو خالفه بعض أو أكثر الناس المخطئين وخالفوه. والحق واحد لا يتعدَّد وقد وهب الله الإنسان ملكات عالية وفكراً يستطيع أن يميز بهم الحق من الباطل والصحيح من الخطأ إن كان هذا الإنسان حقاً يريد وجه الله لا الناس، وعلم اليقين ويكون من السابقين السابقين المقرَّبين من الله أهل الجنة والصدق اليقين.
هذا وليس في كافة كتب العلامة ومنهاجه اختلاف واحد أو تناقض أبداً بل فيه ما ليس في الكتب الأخرى، فيه تنزيه أنبياء الله ورسله مما وصموهم به كذباً ودجلاً من صفاتهم المنحطة وحاشاهم.
وبكتبه تنزيه الحضرة الإلۤهية من كل زيغ وانحراف وما نسبوه بهتاناً وزوراً لله من ظلم وجهل وخطأ وحاشا لله.
ولو كان في كتبه اختلاف أو تناقض واحد لما كانت أسوته سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحاشا لله.
ولو كان في كتبه خطأً واحد لما كان هو قول الصدق أبدأً.





