كشف خفايا علوم السحرة السوداء
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
من صدّق ساحراً فقد كفر بما أنزل على محمّد (ﷺ).
فما هو السحر، و ما هو التنجيم، وهل حقّاً علينا أن نتعلّم السحر ولا نعمل به؟. هل خلق الله أحداً شيطاناً؟!...
وما حقيقة سريان النفس المحمود والمذموم، وما حقيقة البداية المهلكة للأمراض النفسيّة الخطيرة، وهل يحضر الجنّ المؤمن لعالم الإنس!
هل تسلّط الشيطان على الأنبياء العظام ساداتنا محمّد وسليمان وأيّوب وأبينا آدم صلوات الله عليهم أجمعين؟
مع أنّ الله يسلّط رسله على من يشاء!
هل يقع السحر على كل إنسان؟ من أذًى وتفريق أو دوّامات واضطرابات نفسية، ولمَ يأذن الله تعالى بالسحر وهو المسيطر والمهيمن على كافّة الخلائق؟!
ماهي حقيقة المندل وادّعاءات الإخبار بالمغيّبات؟ وكيف يحصل التنويم المغناطيسي؟ وكيف يؤثّر صاحب الألعاب السحرية على مئات المشاهدين؟ وما نتائجه على من رأى؟ بل كيف يقع الحسد أي الإصابة بالعين، وما هي طريق الوقاية منه؟. ما حقيقة دعوة تحضير الأرواح؟ وما فحواها وما عقيدة مؤسسي وأتباع هذه الدعوة؟
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
أود التعليق على بحث عودة السيد المسيح عليه السلام. "تخليط كبير" {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} سورة الزخرف (61). 1- لا دليل على عودة الضمير على المسيح وإنما تخليط المفسرين. 2- القرى وأم القرى ما معناها؟ لقد بعث كل نبي في أم القرى العاصمة؛ تفكر في مدين؛ في مصر؛ في ثمود. 3- البينة - الرسول محمد طبعاً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}: كله ببيان الله بالقرآن ثم بالعملي. «وليس يفيد في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل».
1- إذا كان الضمير لا يعود على السيد المسيح وتقول هذا تخليط المفسرين، إذن فأين يعود الضمير الهاء إن كنت بدعواك من الصادقين؟! حتماً طالب بالابتدائية لا يخطئ هذه الخطيئة، كيف تتفضل وتقول: ألَّا دليل على أن هاء الضمير عن سيدنا عيسى في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ..}؟! مع أن البحث والآيات قبل هذه الآية تتحدث بوضوح كوضوح النهار عن سيدنا عيسى عليه السلام بالآيات قبلها: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} سورة الزخرف (57). أفلا تعلم يا أخي أن ابن مريم هو سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم؟! وضمير المفرد لكلمة " إنه " عائد على ابن مريم صلى الله عليه وسلم سيدنا المسيح؟! ثم تمَّ الشرح الواضح بالآيات بعدها بذكر اسمه الشريف عيسى عليه السلام بقوله تعالى شرحاً وإيضاحاً لما قبلها باللفظ: {..وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ..}. أبعد هذا الشرح والإيضاح إيضاح؟!
2- أم القرى كما ذُكرتْ في القرآن {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا..}: فالخطاب موجَّه في الآية الكريمة لرسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كلمة: {..أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ..}: يا محمد وليس الكلام لسيدنا صالح ولا لسيدنا شعيب ولا سيدنا موسى عليهم السلام. وأم القرى هي مكة التي كان سيدنا محمد فيها وأنذر قومها، وكما هو معروف جغرافياً أنَّ مكة متوسط العالم، وكل المسلمين في العالم يتوجهون إلى مكة لأن القبلة فيها ويصلُّون في مساجدهم ويؤمُّون إليها في الصلاة، ولا أحد يؤمُّ إلى مصر حيث كان سيدنا موسى، ولا إلى الأردن حيث كان سيدنا صالح، ولا إلى مدين حيث كان سيدنا شعيب. إذن: أم القرى كما يعلمها جميع الجغرافيين هي مكة المكرمة لأنها متوسط العالم.
3- قال تعالى في سورة البينة: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}: فبنوا إسرائيل لم تتفرق إلى يهود ونصارى إلا من بعد أن جاءهم سيدنا عيسى انقسموا وتفرقوا، ففريق ادَّعى أنه تابعٌ لموسى صلى الله عليه وسلم وكفروا بالمسيح عليه السلام، والفريق الآخر تابعوه وآمنوا به واهتدت روما بأسرها به قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} سورة الصف (14). وفي بداية سورة البينة قال تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}: أي أن اليهود لا ينفكون عمّا هم فيه من الشرك حتى يأتيهم سيدنا عيسى البينة في ظهوره وولادته وفي معجزاته التي كلها تدل على أنه رسول من الله، وهو سبب الخلاف بين اليهود والنصارى، ففريق كفر به وهم اليهود والفريق الآخر ادعى أنه إلۤه، وكلاهما في الضلال ولا ينفكون عن كفرهم وخلافهم حتى عودته ثانية. "وحتى": ظرف لما يستقبل من الزمان. إذن هذا سيحصل مستقبلاً وسيحلُّ سيدنا عيسى خلافهم، وليس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فالآية نزلت على قلب سيد المرسلين، لمَ كلمة {..حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}؟ وسيدنا محمد قد جاءهم ولم ينفكوا عن كفرهم، بل أرجئ أمرهم إلى من هو المَعنيُّ بأمر خلافهم والذي هم مختلفون عليه وهو سيدنا عيسى عليه السلام.
وبعد كل هذا الشرح وبعد كل هذه الأدلة على سيدنا عيسى وعودته تقول: لا يوجد دليل؟! هذا أمر عجيب.
فلنصبر صبراً جميلاً ولا حول ولا قوة إلا بالله، فلا يهم إن غدا " الإنترنيت " ألعوبة بيد من يفهمون أو لا يفهمون، أما أن يغدو القرآن العظيم كلام الله مبدع الأكوان خالقنا بأيدي من يفهمون أولا يفهمون فهذا من نوادر الجيل الأفجع بآخر الزمان والسلام على من اتبع الهدى.
بنهاية شهر تشرين الأول يكون مر ثلاث سنوات على صدور كتاب السيد المسيح، وإلى اليوم لم نرَ ما حذَّرتمونا منه من قيام الساعة! ما جوابكم؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
إنَّ من يتابع الأخبار العالمية، يجدها لا تخلو كل يوم من الزلازل والأعاصير والبراكين التي تدمر وتخرِّب وتذهب بالعمران والحضارات والحرائق التي تأخذ معها المدن والبلاد.
كان قديماً كل 50- 70 سنة نسمع بزلزال أو إعصار أو فيضان على بلد ما، أما اليوم لا يكاد يوم يمر وإلا ونسمع بهذه الكوارث والمصائب والبلاءات والهلاك للأقوام.
فمثلاً تسونامي ذهب بجزر ومدن وقرى بكاملها مع سكانها أليس هذا هلاك وبلاء عليهم؟! ألم تسمع بتلك المصائب التي تصيب البلاد؟!
قوم نوح أصابهم الطوفان واليوم طوافانات، فماذا تريد أكثر من ذلك؟!
قوم عاد أهلكوا بريح صرصر عاتية، واليوم تمر أعاصير لا تبقي ولا تذر أي أثر للمدن التي تمر عليها، وذلك جاري ويحدث بشكل كثير في شتى أنحاء العالم أليس هذه من قيام الساعة على تلك الأقوام؟!
وجفاف المياه والأنهار في العالم كنهر الدانوب ونهر النيل العظيم وغيرها من الأنهار الكبيرة في العالم، كذلك جائحات الأمراض كطاعون الطيور وجنون البقر التي ذهبت بالثروات الحيوانية والتي لم نسمع مثلها قبل ذلك إذن فالهلاك والبلاء جارٍ ومستمر.
قوم عاد سخرها عليهم سبعة ليالٍ وثمانية أيام حسوماً، واليوم في وقتنا الحالي يعيش العالم منذ عشر سنوات تحت بلاءات لم يُسمع مثلها في تاريخ البشرية وكلها مشهودة ومرئية، وكذلك الحروب في مختلف بلاد العالم أليست هذه من جملة البلاءات الكبيرة التي يتعرض لها الناس؟ فكيف تقول يا أخي لم نرَ ما حذَّرتمونا منه من قيام الساعة!
ألا ترى المجاعات وسفك الدماء والفقر والكوارث والرزايا، كلها تمهيد لحلول الساعة الفاصلة الكبرى.ونحن وضعنا عنوان الكتاب السيد المسيح يلوح بالأفق فهل ثلاث سنوات كثير؟!
فمالك تستعجل العذاب؟! ألا تحمد الله أن الله يرحم هذه البلاد الإسلامية فلا يبعث لها ما يرسله على البلاد الأخرى؟!
كل ذلك رحمة وحلماً من الله عليهم ولكن لا بدَّ من حلول ما يصيب أشياعهم وهذا ما وعد الله به وما حذر الله منه.
الذي يقرأ في كتب الدكتور مصطفى محمود (حتى القديمة) يجد تقارباً في الأفكار بينه وبين كتب العلّامة أمين شيخو، فأود أن أعرف متى بالضبط سمع الدكتور مصطفى محمود بالعلّامة وقرأ كتبه، وكيف وعن طريق من سمع به وأهم شيء تاريخ سماعه بالعلّامة.
أول ما سمع الدكتور مصطفى محمود رحمه الله بعلوم العلامة الإنساني محمد أمين شيخو في سنة 1997م بعد أن كتب جميع مؤلفاته (52 كتاب) وذلك عندما كان الحوار بينه وبين الدكتور القرضاوي حول موضوع الشفاعة، فجاء هو والدكتور قرضاوي من علوم العلامة حلاً للخلاف وتبياناً لحقيقة الشفاعة ووصلت علوم العلامة محمد أمين شيخو للدكتور مصطفى محمود بهذه الطريقة وبهذا التاريخ (997م).
كما شفي من أمراضه بتطبيقه للحجامة الصحيحة التي جاء بها العلامة، فدرسها وتبناها وقال: (أنه مريد عند العلامة محمد أمين شيخو إلى الأبد).
كما نشر علوم العلامة بنفسه وتبنّاها بإعجاب كبير.
من ناحية أخرى: إن التقارب يكمن في أن الدكتور مصطفى محمود رحمه الله رجل مفكر وعندما سمع الكلام المنطقي الذي يقبله كل عاقل ومفكر قبله وتبناه.
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب السيد المسيح: ذكرتم فيه أو أوردتم فيه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في بعضها ذكر مما هو موجود في زماننا ومنها جهاز الاتصال المحمول ((الموبايل)) فالسؤال هو التالي:
هل كتاب السيد المسيح منقول كما قاله العلامة الكبير قدس الله سره وأمدنا بمدده من فمه حرفياً وإن كان فلم يكن هناك مثل هذا الجهاز في زمنه فهل عرف أو استنتج أنه سيكون مثل هذا الجهاز فيما بعد أي هل أخبر بشيء لم يكن موجوداً؟
ملاحظة: سألني هذا السؤال أحد الأصدقاء بعد أن كان قد اطلع على الكتاب (كتاب السيد المسيح) لمعرفته بأنني أقرأ كتب العلامة كثيراً وبعدها تولد عندي السؤال أكثر منه نرجو الإجابة مع شكرنا لله الدائم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقة أنّ كتب العلامة منقولة حرفياً من فمه الشريف أثناء إلقاء دروسه، فقد كان مريدوه يدوّنون وراءه كل ما يشرحه عن آيات الله الكريمة والأحاديث الشريفة والقضايا الإسلامية المنوّعة والعديدة، إلا أنّ الكتب - وخاصّة أنّه مضى عليها حين من الزمن- تحتاج إلى جمع وتحقيق وتدقيق وتعديل ((بعض الكلمات)) التي لا تخلّ بالمعنى الذي ألقاه "قدّس سرّه" وأراده وابتغاه، وهذا التعديل يكون بشكل لا يغيّر جوهر الموضوع لكي يناسب الكتاب ما أُحدث في العصر التي تلاه، فضلاً عن أنّ ذلك المعنى الذي عدّل فيه (بعض الكلمات) إنما كان ذلك التعديل بناءً على فَهْمِنا للمعنى الذي قاله العلّامة، ولم يكنْ ليخطر لنا هذا المعنى على بال لولا ما أتى به العلامة من شروح عظيمة عنه.
فمثلاً، على زمن العلّامة "قدّس سرّه" لم يكنْ الموبايل، لكن كان هناك الأجهزة اللاسلكية التي مبدأ عملها يماثل تماماً عمل الموبايل. وقد شرح العلامة الحديث الشريف: "..يكلّم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده.." عن الأجهزة اللاسلكيّة وجهاز الهاتف. ونحن عندما أُحدث الموبايل فهمنا أنّ البقية الباقية من الحديث الشريف الذي وضّح العلامة معناه إنما تشير إلى جهاز الموبايل. فأدرجناها بجانب ما شرحه العلامة ووضّحه عن الحديث الشريف وهذا من ضروريات تحقيق وجمع الكتاب.
أستاذي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله وعلامتنا الكبير محمد أمين شيخو عنا وعن أمة نبينا محمد ﷺ كل خير ونفعنا الله ببحور علومكم الربانية التي تشده العقول وتطير بالقلوب بصحبة علية برفقة سيد الخلق سيدنا محمد ﷺ إلى بارئها المفيض عليها بكل ما هو بديع ورائع.
من خلال قراءتي لكتاب صفحات من المجد الخالد للعلامة محمد أمين شيخو قدس الله سره ومدده الدائم في الليل والنهار الذي أطلعنا على طرف من عظمة هذا السيد الكريم وأعماله الإنسانية الكبرى، وقفت كثيرا عند قصته مع الميت الذي صلى على جسده ولكنني لم أستطع فهم بعض النقاط التي وردت في القصة وأرجو من سماحتكم أن تعينوني على فهمها:
1- متى حدثت هذه القصة مع علامتنا هل كانت قبل أن يفتح عليه الله هذا الفتح المبين أم بعده؟
2- هل كان يعلم أن صاحبه سينجو و خاصة أنه ذو علاقة قوية معه و يعلم عن سيره في طريق الحق؟ وإذا كان كذلك فهل كان بكائه الشديد على صاحبة لفراقه إياه وخاصة أنه ذو قلب رحيم أم أنه هناك لطائف أخرى؟
3- ما حقيقة الصلة بين الأموات و الأحياء حتى عرف الميت أن العلامة نائم و أتاه في المنام و أخبره أنه ليس بشيطان... وطمأنه عن حاله الجيدة؟
4- لمَ لم يعرف الميت جسده بعد فراقه الدنيا و شعوره بالشفاء من المرض و لا حتى عند الكشف عن وجهه في اللحد؟
5- هل تصميمه على معرفة جسد الميت كان سببا لتعرضه للضيق الشديد في القبر مع أنه شعر بشفاء تام بعد التجائه إلى الله القوي بسبب الآلام المرضية الشديدة في اللحظات الأخيرة؟
6- ما سبب ما حدث مع الميت عند نظره إلى وجه الجسد الميت عندما كشف الحفار عنه ( شعوره بثقل في رأسه و دوار عظيم أفقده توازنه و سقط في القبر)؟
7- لم يرد ذكر لملائكة السؤال في القبر و إنما شعر بضيق شديد ثم نزع الحلقة الحديدية و عبر درج وصل إلى حديقة رائعة الجمال...؟
8- هل يوجد بعد الموت صلاة كما هي معروفة الآن و كيف تذكر أنه لم يصلِّ العصر عند سماعه الأذان و هم بالوضوء ( بدون فكر)؟
9- أرجو ذكر بعض العبر و الدروس التي يجب أن نتعلمها من هذه القصة.
وأنا متيقن من أن صدركم يتسع لكل طالب حق ولكم جزيل الشكر والامتنان وتفضلوا بقبول فائق التقدير والإحترام.
1- متى حدثت هذه القصة:
حدثت هذه القصة مع العلامة الجليل قدس سره قبل أن يفتح الله عليه هذا الفتح وقبل سن الأربعين.
ومثل هذه الأحداث والوقائع دائماً تجري مع علامتنا فيختبرها ويدرسها تطبيقاً عملياً. لقد مرر الله عليه وقائع البشر ومشكلاتهم وأرشده إلى الحل وذلك قبل الأربعين ليحلَّ مشاكل البشر حينما يغدو مرشداً.
ويكون هذا الحل حقيقة واقعية جرى مثيلها معه، فإذا وقع أمثالها مع غيره كان الحل جاهزاً والأمور العملية واقعة بأمثلة سابقة تحلُّ المشاكل القائمة حينما يلقي الدروس تكون أمثلتها الواقعية قد جرت معه فيُفهم معاني كلام الله كأمر واقعي، ويُفهم وقائعنا ومشاكلنا وحوادثنا وطرق الحل والخروج من المشاكل بنجاح، بما يتلوه علينا من آيات الذكر الحكيم وشروحها الجارية مسبقة {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} سورة الأنبياء: الآية (10).
2- هل كان يعلم أن صاحبه سينجو:
إن كان يعلم أن صاحبه من الناجين فلِمَ بكى هذا البكاء الشديد عليه فما هذا السؤال يا أخي؟! كلا لم يكن يعلم أنه سينجو، وظن أن حالته غير سارة وغير مرضية بسبب ما مرَّ عليه من شدائد وأهوال مرضية فتوقع أنه ما زال عليه استحقاقات وأن الأهوال سوف تستمر معه لما بعد الموت فلم يكن يعرف، فلربما لازمته الشدائد وجاءته أهوال أخرى.
ولم يكن يعلم أن هذه الأمراض التي لازمته في دنياه سنتين كانت سببَ شفائه وجعلته من أهل الجنة حيث محّصت قلبه ونظفت نفسه وطهرته، فكان بكاؤه عليه خوفاً على ما توقعه في شدائد ربما تحلُّ به ومصير مؤلم وفي الحقيقة أنه كان عكس ذلك لأنه طَهر ولن تناسبه إلا الجنات وهذا ما لم يعلمه أستاذنا وحبيبنا وقتئذٍ، فرحمته غلبت عليه وحبه له وحنانه عليه جعله يبكي وينوح عليه.
وتسأل هل هناك لطائف أخرى:
نعم حتماً هناك لطائف كثيرة وصفات كاملة جمعت بين العلامة وبين صاحبه جمعتهما على هذا الحب في الله البالغ التأثير.
الحب الإنساني السامي الذي يوجب محبة الله لهما وفي الحديث القدسي (وجبت محبتي للمتحابين فيَّ...).
3- ما حقيقة الصلة بين الأحياء والأموات:
عدم لا يكون، النفس لا تموت إنما تذوق الموت ذوقاً، فهي باقية في حياة تختلف ظروفها وأشراطها عن الحياة الدنيا وأحوالها.
وللنفس الإطلاق في التوجه والسريان، هذا إن كان من أصحاب اليمين، فهي غير محبوسة في القبر ولا مسجونة في هذا المكان الضيق الموحش مع أعمالها التي تتمثل لها حنشاً مرعباً مخيفاً قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ، إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ، فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ} سورة المدثر: الآية (37-39). ولطالما أن هذا الصاحب من أصحاب اليمين فله أن يتصل بالأحياء إن أراد وحالة النفس بعد الموت أشد شهوداً وأعظم رؤية من حالتها في الحياة الدنيا إذ بالدنيا كانت ترى من وراء حجاب المادة (الجسد) أما بعد الموت فهي بذاتها ترى، قال تعالى: {..لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} سورة ق: الآية (22): حيث أضحى البصر وقتئذٍ كالحديد شدةً.
وكذلك الشهداء كانوا يروون الصحب الكرام ويستبشرون بهم ويفرحون لما يقدِّموه من أعمال عظيمة ستكون لهم جنات في الآخرة ويعلمون يقيناً أنهم من أهل الجنان وأن نهايتهم النجاح، والصحب الكرام هم ذاتهم في الحياة الدنيا لا يعلمون بشيء من هذا.
قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} سورة آل عمران: الآية (169-170).
كذا هنا الميت صاحب العلامة من أهل النجاة، فله اتصال قوي مع العلامة وأتاه في المنام وأخبره عن حالته الجيدة وطمأنه عن نفسه، فالصلة بين الأموات والأحياء محققة لأن العلامة كان متوجهاً إلى الميت بكليته خوفاً على مصيره، وكذلك الميت توجد له علاقة ودٍّ ومحبة إذ كان صاحباً للعلامة، فكان لقاء نفس مع نفس أخرى لأن النفس بالموت تحررت وكذا عند العلامة بالنوم أيضاً تحررت نفسه فالنفسان متحررتان تجتمعان وتتحادثان وتلتقيان لأن غطاء الجسم لا سلطان له على هاتين النفسين بالموت وبالنوم.
4- لِمَ لمْ يعرف الميت جسده بعد الموت؟.
لم يعرف الميت جسده بعد فراقه الدنيا لأنه طلق الدنيا وما فيها، طلقها من شدة المرض الذي حلَّ به ورفضها ورفض الرابط بين نفسه والدنيا وهو الجسد.
وعند الموت فرح ببعده عن الدنيا فلذلك ابتعدت نفسه عن جسده فلم يعرفه.
5- هل كان تصميمه على معرفة جسد الميت سبباً لتعرضه للضيق الشديد في القبر:
نعم، لأنه كمن أُطلِقَ من السجن وعاد لينظر إليه فخشي أن يسجن ثانيةً "الدنيا سجن المؤمن"، وهنا أطلق هذا الرجل من سجن الجسد وسجن الدنيا المادية وسيسمو إلى الجنات العلية، لذلك الذي تحرر من الدنيا لا يجب أن يعود مرة أخرى إلى الجسم والدنيا لأن الجنة أبقى وأرقى وما عند الله خير مما في هذه الفانية.
6- ما سبب ما حدث مع الميت عند نظره إلى وجه جسد الميت؟.
(شعور بثقل في رأسه ودوار عظيم أفقده توازنه).
هكذا شعر ولكن النفس حينما توجهت للجسد وسرت إليه وهذا السريان عادةً يأخذ النفس بكليتها إلى من توجهت إليه، والنفس رافضة هذا الجسد وهذا السجن الذي كانت فيه، لذا شعرت بالدوران والثقل في الرأس لأنها سرت إلى الجسم وهو بدون روح، فأبت أن تسجن فيه ثانية وطلبت الانطلاق ففتح الله لها باباً مجازياً إلى الجنة وكانت الجنة أولاً، كما كان يتوهمها ويتصورها من قصور وحور عين، ثمَّ بعدها النقلة إلى الجنة الحقيقية التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
7- لِمَ لمْ يرد ذكر لملائكة السؤال في القصة؟.
قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..} سورة الإسراء: الآية (70).
فالإنسان الذي حمل الأمانة هو أعلى من كافة المخلوقات حتى الملائكة المقربين، وهناك لقاء قلبي ونفسي بين علامتنا المؤمن التقي وبين هذا المنتقل الطيب الطاهر، وبهذا السريان النفسي والتواجد واللقاء القلبي سرى النعيم إلى هذا المنتقل الطيب فكان من الناجحين بمعية وصحبة هذا الإنسان الكريم وعندما ظهر أنه من الناجحين أغنى ذلك عن السؤال، إذ أن حاله بيّن ومكشوف أنه من أصحاب اليمين وكذا كان مشغولاً ببكاء علامتنا عليه.
فحالة الميت هذا تشبه حالة الميت الذي وردت قصته في سورة يس إذ لمّا جاءت الملائكة إليه وقبل أن تسأله أعلمهم وبدل أن يسألوه بيَّن إيمانه، قال: {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ..} سورة يس: الآية (25-26): مباشرة بدون سؤال طالما أنه من أصحاب اليمين فهو في جنات.
8- هل توجد صلاة بعد الموت كما هي معروفة الآن؟.
هذه الصلاة المعروفة في الدنيا إنما هي عبارة عن حركات من ركوع وسجود وقراءة بعض الآيات من القرآن يقوم بها الجسم وهو حي.
أما بعد الموت هناك بطل عمل الجسم، فالميت لا يتحرك، فكيف تسأل مثل هذا السؤال، حتماً هذه الصلاة التي هي حركات لن تعود أبداً وهذا بديهي ولا يحتاج لسؤال.
إنما تبقى الصلاة القلبية الحقيقية وما فيها من خيرات.
وعلامتنا من المصلين وهناك سريان نفسي بين العلامة وصاحبه الميت، فيصبح الرجل بالمعية من المصلين أيضاً وهذه هي حقيقة الصلاة.
9- ما هي العبرة والدرس من هذه القصة.
إن عقلت هذه القصة مع الارتباط النفسي مع العلامة وصدّقتها وعقلت أحداثها. أجرى الله عليك كل تفاصيل هذه القصة، وكلما مات صديق عزيز عليك أو شخص حميم ترى وتشاهد أحواله وما يحصل معه تماماً ولا يغيب عنك مصيره، وتعيش معه قلبياً ونفسياً.
وبذلك تواسيه في كربه بعد الموت وتخفف عنه، وإن أنت غدوت من أهل النعيم القلبي رفدته بنعيم قلبي يسعده ويواسيه وهذه الواقعة قد يعقلها الكثير فيفيدون أمواتهم ويستفيدون (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه).
إذن: إن عقلت هذه القصة جرى معك مثيلها وترى نفسية الميت وأحواله وكيف تتجول بين الناس والناس لا يرون الميت بل يلحقون الجثة الهامدة ولا يسمعون الميت إن خاطبهم وأنت ترى وتشاهد الأحوال التي تطرأ عليه فتتقي وتخاف المعاصي من النتائج والأهوال التي يلاقيها أصحاب المعاصي والتي تراها أنت بأمِّ عينك، فتخاف المعصية أشدّ من خوفك من الأسد الذي يريد أن ينقض عليك وتفر من المحرمات فرارك من بطشته، وتفضل أن تلقى في النار على أن تقارف معصية أو تأتي فاحشة لما تراه من نتائج سيئة على هؤلاء الأموات لحظة الموت وهذه نتيجة واحدة.
فتتقي الحرام ولا تسير إلا بالحلال وتطيع الله ورسوله وذلك عندما تستمع القول فتتبع أحسنه.











