تأويل سورة الفيل
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
بيان يتلوه بيان، ونصح وإرشاد يتلوه تحذير و وعيد... هذا لمن ابتعد وعن الحقّ حاد، وبشارة وترغيب يتلوه تحبيب وتمجيد، وهذا لمن سلك طريق الهداية الذي سنّته الرسل الكرام لأقوامها على مرّ العصور والأجيال.
هذا البيان الذي أجراه الله على قلب السيّد محمّد أمين شيخو "قدّس الله سرّه" بالنور بمعيّة وشفاعة سيّد الرسل الكرام سيّدنا محمّد ﷺ، وقد أفاض علينا بهذه المعاني العالية بدروسه أيّام الجُمَع مكلّلة بالنور والسعادة والحبور، تحمل الحقيقة من الله سبحانه وتعالى في طيّاتها، ألقاها على مسامع مريديه، ينقلون هذا العلم الذي آتاه الله إيّاه ولايكتمونه عملاً بقول رسول الله ﷺ وإرشاده
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
من هو فتى موسى عليه السلام في سورة الكهف الآية رقم60 وما المغزى من ذكر القصة في هذه الآية وبعدها؟
أخي الكريم: بالطبع إنّ هذا الفتى هو مريد سيدنا موسى عليه السلام أحبّ وطلب صحبة سيدنا موسى وخدمته ليتقرّب إلى الله بخدمة رسوله ويتعلّم منه ويصل للتقوى بمعيّته، والتقوى هي الاستنارة الدائمية القلبية بنور الله بواسطة رسوله. فإن وصل للتقوى غدا صاحب بصيرة قلبية يرى بنور الله الخير من الشر والحقّ من الباطل فيعمل الخير وعند الموت يصبح ووجهه أبيض عند الله فيدخل الجنّة بعمله {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة الأعراف الآية 43. بالطبع ذكر في كتب التفسير والتاريخ أنّ اسم الفتى يوشع بن نون؛ ولكنّ الله لم يذكر اسمه "يوشع" بل اكتفى بوصفه للتعبير عن اسمه بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ..}، والفتى مشتقة من الاستفتاء وهو السؤال لمعرفة الحق من الموضوع المسؤول عنه بغية المعرفة وكشفه الحقيقة. فهذا الفتى بخدمته وصحبته وأسئلته لسيدنا موسى يطلب وجه الله والقرب زلفى منه بواسطة رسوله (سيدنا موسى عليه السلام). فالقصّة التي ذُكر فيها هذا الفتى إنما تحدّثنا عن دروسٍ عظيمة. منها صدق سيدنا موسى الرهيب وسعيه في تحصيل العلم ولو أمضى عمره كلّه في الحلّ والترحال؛ نلمس ذلك في قوله عليه السلام: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} سورة الكهف الآية/60/. أمضي حقباً: أي طول عمري. وعندما أخبره الفتى {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً} [الكهف: 63]، فما كان من سيدنا موسى عليه السلام إلا أن قال: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً} [الكهف: 64]: أي جعل الله تعالى تلك المعجزة "إحياء الحوت وانزلاقه في البحر" علامة على مكان اجتماع سيدنا موسى مع الرجل الصالح (الخضر) عليه السلام. ثانياً: المغزى المراد من هذه القصة أنّه لمّا دعا سيدنا موسى على فرعون وقومه {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: بساتين وحدائق. {رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ}! أنت ما أعطيتهم لهذا، ليضلُّوا. {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ}: إذ أن هؤلاء: {فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ}: فلعلَّهم إذا وقعت الشدة عليهم يرجعون. لذلك أجابه تعالى بأنّه: {..قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} ولأجل هذه الاستقامة أرسله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام ليلتقي بالرجل الصالح ويتعلّم منه مراده تعالى من أفعاله لكيلا يدعو على القوم بالشدّة بل بالرحمة لأنّه تعالى أرسله رحمة لقوم فرعون وقومه. وأراه تعالى ثلاثة أمور غيبيّة ظاهرها فيه النقمة وحقيقتها كلّها نعمة وخير وهذا هو المغزى من ذكر هذه القصّة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد تأويل الآية 2 في سورة الحشر: {..يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ..} .
والسلام عليكم
هذه الحادثة حادثة بني النضير، وهذه الحادثة تاريخية معلومة حين حاول بني النضير قتل رسول الله والقضاء على الحركة الإسلامية بمهدها، ولكنَّ رسول الله نجا من كيدهم له بالقتل ورجع عليهم ومعه الصحابة الكرام، فجبن اليهود رغم ما عندهم من سلاح وعتاد وغنى، إذ ألقى الله في قلوبهم الرعب وأخذوا يخربون بيوتهم من أجل الهزيمة والفرار، وتمَّ لهم ما أرادوا إذ أخرجهم رسول الله ليس فقط من بيوتهم بل من الجزيرة العربية بأسرها وبقوا مدحورين ومهزومين حتى وصلوا هم وأهل حصون خيبر إلى أذراعات (درعا) جنوبي الشام، فحين كانوا يخربون بيوتهم لئلا يستفيد عدوهم منها كغنائم حرب دمّروها بأيديهم وبعد هزيمتهم بالرعب فقط، هدّم الصحابة الكرام حصونهم كلها وخربوها وأتمّوا خربها لأنهم ما كانوا ليتحصّنوا بحصون، كانوا يتحصّنون برسول الله وبالله، وهذا ما بيّنته آيات القرآن الكريم في سورة الحشر وفي سورة الأحزاب وصدق الله العظيم {..وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ..} سورة المنافقون: الآية (8). والآيات التي تلي الآية (2) من سورة الحشر تشرح لك هذا الكلام.
تأويل الآية: (29) من سورة الفتح
قال الله تعالى: {..سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ..} (29)
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يصف الله تعالى أحوال المؤمنين الركَّع، السجَّد لله، وما نتج عن سجودهم لله وطاعتهم وطلبهم لفضله تعالى، بالإقبال على الله تنصبغ النفس بصبغة من الله وتمسح صفحاتها بالنور الإلۤهي، فهؤلاء المؤمنون غدت وجهتهم إلى الله ومنه تعالى يشتقون النور والبهاء، فترى وجوههم لامعة مشرقة، وترى نوراً في وجوههم، أي وجوه نفوسهم كما في الآية: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} سورة القيامة (22ـ23).
وهناك "أي بالآخرة" ذهب حكم الجسد فلا أجساد هناك، إذن ما هذه الوجوه؟
هي وجوه الأنفس إذ تكتسب من إقبالها على الله نوراً منه تعالى، ومن وجهتها إليه ينعكس هذا النور هنا في الدنيا على الجسد فيزدان بشيء من الجمال النوراني.
ولكن المقصود هنا نفوسهم النورانية المتوجهون بها إلى الله، وهنا الحديث عن الحقائق لا الصور «والله ينظر إلى قلوبكم ولا ينظر إلى صوركم».
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد المربي الفاضل أدامكم وحفظكم الله أرجو من حضرتكم الكريمة شرح وبيان معنى الآيات التالية من سورة المرسلات: من الآية 29 إلى الآية 33.
وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
29- {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}: هؤلاء في الدنيا كانوا ببعد عن الله عزَّ وجلّ، لاهين ساهين بالدنيا وشهواتها، فهذا انشغل بالمال والجمع والمنع وذلك بالجاه والحكم والملك، وآخر بالنساء وغيره بالبنين، إلى ما هنالك من شهوات الدنيا التي تحجب النفس عن منبع النور وعن الله عزَّ وجلّ، وهي سبب التكذيب. والآن في الآخرة يُقال لهم: انظروا أعمالكم وبناءكم وتلك مشتهياتكم التي طالما عصيتم الله من أجلها والتي كان هواكم فيها، وكانت سبب خسارتكم جنات ربِّكم، انظروا إلى خزيكم وعاركم وأعمالكم المنحطة التي عادت عليكم بالأذى والشر وعلى البشرية كلها.
عندها يلبسهم حالٌ فظيع من الخزي والعار والخجل ولا يجدوا للخلاص من سبيل، عندها يُقال لهم:
30- {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ..}: شيء يحجب عنكم هذه الحالة الجهنمية حالة اللوم والعار والخزي. {..ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ}: كل واحد بحسب درجته: (منافق، فاسق، كافر)، ثلاث شعب للمداواة كلٌّ حسب درجته الجهنمية يكون علاجه بالنار، ولكن هذه النار:
31- {لَا ظَلِيلٍ..}: لا تنقذهم ولا تشفيهم، بل تحرقهم فتحوِّلهم عن حالهم الأشد حرقاً من النار، إذن: النار تجدي ولكنها لا تشفي.
ما في غير ظلّ الله هو الذي يشفي، ويبدلهم بدل ألمهم ومرضهم جنات عليّة تنسيهم كل شيء مخزي ومؤلم، يغيبون بجنان النعيم عن أحوالهم. أما النار لا يرون فيها سوى الألم والعذاب.
{لَا ظَلِيلٍ..}: كل ما كانوا ينعمون به في الدنيا من أموال وفيرة وجاه عريض، لا تقرّبهم من الله بل تحجبهم، هذه النار لا ترجعهم إلى ظلِّ الله الذي فيه الجنّات والنعيم، ولا ينعمون بالتجلّيات الإلۤهية، إذ لا ظلَّ إلا ظلّه تعالى وتجلّياته العليَّة السنيّة هذه التي تجدي وتشفي، أما هذا المعرض يلقي بنفسه في النار كالمستجير من الرمضاء.
{..وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ}: مهما حاول الخروج منها يعود إليها صاغراً، يرجع لهذا اللهيب، يرجع للنار وحريقها الملهب.
32- {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ}: النفس المجرمة وعللها ولهيبها وحريقها يحيط فيها من كل جانب وبكميات كبيرة كالقصر: يحيط فيهم من كل جانب. (تَرْمِي بِشَرَرٍ): يخرج من صدورهم وهو هذا اللهب من الشرور التي كسبوها في حياتهم الدنيا محيطاً فيهم.
اقتصروا على هذه الحالة، أعمالهم تتراءى أمامهم وهم يحترقون فيها.
33- {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ}: الجمل المريض إذا هاج يصبح مرعباً، وهؤلاء أيضاً شبَّههم تعالى بالجمل الهائج من جرّاء أحوالهم المرعبة الفظيعة التي لا تطاق، وهو يتخبَّط بها خبط عشواء، الله تعالى يقول: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} سورة البقرة: الآية (175): ما هذا الشيء الذي جعلهم يصبرون على النار؟! ما أعظم آلامهم النفسية وأمراضهم القلبية التي تجعلهم في هيجان وذعر! حتّى يقبل أن يُلقي بنفسه في النار (نار الله الموقدة).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النور: 58]
طالما أن الله تعالى حدد دخول الأطفال بثلاث مرات رابطاً إياها بمواقيت الصلاة، فلمَ لم يذكر تعالى من بعد صلاة الظهر بالآية الكريمة أسوة بالفجر والعشاء...
يا أخي المطلوب هنا في الآية المدة وليس المطلوب الصلاة، فلماذا تسأل عن الصلاة، ففي هذه المدة يمنع الدخول للأولاد عليكم في هذه الأوقات من الأدب والأخلاق والشرف ألا تُظهروهم على أشياء قبل أوانها وهم لا يفهمون بالقوانين ولا يفهمون بالحلال والحرام وإذا اطلعوا على أشياء قبل أوانها يقعون بالحرام.
والله حدد الأوقات قبل صلاة الفجر وبعد صلاة العشاء من أجل أن تأخذوا حريتكم فهذه الأوقات أوقات راحة وكذلك وقت القيلولة من الظهيرة فعلموهم أن يستأذنوا في الدخول عليكم ولا بحث هنا عن موضوع الصلاة.









