كتب الأنبياء الكرام

حقيقة سيدنا محمد ﷺ

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الأنبياء عليهم السلام صفوة الله من خلقه وخيرته من عباده اجتباهم هداةّ واصطفاهم لأنهم مهديّون.
وإنّ عدم معرفة الإنسان بمقام النبوّة وما ينشأ عنها من العصمة قد يجر الإنسان إلى الاعتقاد بإمكان وقوع الخطأ من الأنبياء زعماً منه أنّ الأنبياء الكرام عليهم السلام كغيرهم من الرجال، وقد يتفاقم به الأمر فينسب لهم الخطأ ويسعى في تأويل أعمالهم العالية بما لا يليق بشرف مقامهم ومكانتهم وفي ذلك ما فيه من تباعد النفس عنهم والحرمان من محبّتهم وتقديرهم، والله تعالى يقول: {...فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة الأعراف، الآية 157.
ونريد في بحثنا هذا أن نبيّن حقيقة التقوى ومعنى النبوّة والعصمة التي تنشأ عنها.
كما نريد أن ندحض تلك المزاعم التي تزعم أنّه ﷺ رجل كغيره من الرجال يقع في الأخطاء، فله العصمة كما يزعمون في الأمور الشرعيّة التي أوحي له فيها وأرسل فيها للناس، وفي ما وراء الرسالة له حكم الإنسان المجتهد، أي يصيب ويخطأ، ويصحّح الله له خطأه.
ونريد أن نبيّن أنّه ﷺ لا يمكن أن يسحر وهو ﷺ حبيب ربّ العالمين وأشرف الأنبياء والمرسلين، وهو ﷺ الذي أُرسل رحمة للعالمين.
كما تجدون في هذا الكتاب بحوثاً رائعة أخرى تبيّن كماله ﷺ وحكمته البليغة الفريدة.
هل حقاً سُحر النبي ﷺ؟ هل حقاً شُقّ صدره الشريف؟


لقطات شاشة من الكتاب

حقيقة سيدنا محمد ﷺ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ

  • مقدمة بقلم الدكتور مصطفى محمود
  • مقدمة بقلم الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
  • الفصل الأول
  • الرد على زعم إمكان وقوع الأخطاء من رسول الله ﷺ
  • ما حقيقة غزوة بدر الكبرى؟!.
  • رواية أسرى بدر.. ما حقيقتها؟!.
  • هل النبي العليم جاهل؟!. "وبتأبير النخل" غير عالم؟!.
  • محمَّد النبي مسحور!..
  • هل صلاته ﷺ على المنافقين، أم على المؤمنين والمسلمين!..
  • هل أخطأ المعصوم ﷺ بإذنه للمنافقين بعدم الخروج؟.
  • ردّ بعض ما ظنّوه عتاباً من الله لرسوله الكريم وبيان أنه ثناءٌ ومدح بحقه ﷺ.
  • أتخلّى محمّد عن ربّه فأحبّ النساء وأحبّ الدنيا بزواجه من السيدة زينب رضي الله عنها؟!.
  • أيفضح ربُّ العزة رسوله بعتابٍ أمام العالمين للإذلال!..
  • الفصل الثاني
  • الرد على قولهم أن رسول الله ﷺ وُلد مختوناً
  • الرد على قولهم أنَّ رسول الله ﷺ وُلد مقطوع السرة
  • الرد على قولهم أن إبطه الشريف ﷺ لا شعر عليه
  • حادثة شق الصدر
  • الفصل الثالث
  • الطريق الوحيد لتطهير النفس وتحليتها بالفضائل
  • الإيمان "بالقرن العشرين".. وكيفية الوصول إليه

  • عنوان الكتاب: حقيقة سيدنا محمد ﷺ (تظهر في القرن العشرين)
  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.35 MB
  2. ePUB: 0.30 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • كتاب ورقي: 88 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (April 7, 2014)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 149129485X
  • ISBN-13: 978-1491294857
  • أبعاد الكتاب: 5.5×0.2×8.5  بوصة
  • الوزن: 5.9 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي الفاضل أرجو منكم توضيح الآية من سورة طه 16 إلى الآية 19 لأن الله تعالى وسع علمه كل شيء سبحانه وتعالى ألا يعلم أن سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم يحمل عصا حتى يسأله عن العصا. سألته لنفسي في خلوتي ولا أنكر أنني أجبت نفسي بقدر الحال ولكن أطلب حتى تتوسع الفكرة عندي جزاكم الله كل خير.


هذا الموقف العظيم أمام الإلۤه العظيم أمام الحضرة الإلۤهية ليس أمام ملك ولا ملك الملوك بل أمام عظيم الشأن جليل السلطان خالق الأكوان. الذي كل الكائنات لا تعادل ذرة تجاه عظمته وجماله وجلاله بما أنه موقف عظيم شغله تعالى بالعصا حتى يستطيع أن يسترسل بهذا الموقف ويتحمل المتابعة، فيا أخي: لا تخفى على الله خافية وهو خالق العصا وخالق الذي يحملها وخالق الكائنات كلها. وببقية الآيات السؤال موجز مختصر والجواب فيه إطالة كثيرة ومفصل وربما بكلمة (مآرب أخرى): مدةٌ قضت ساعات طوال أو ربما أكثر بكثير ربما قضى النهار والليل وهو يسرد وقائع جرت معه استعمل فيها عصاه لأنه شاهد من جانب العظيم جمالاً ومسرات ولذائذ ونال مالا عين رأت مثيل له، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لأنه تعالى لا مثيل له وليس كمثله شيء. فخشية انقطاع الوصل والاتصال وانتهاء الوقت الذي لا يمكن أن يتكرر له مثيل أيضاً أحب أن يطيل المكوث بالحديث مع الحبيب الذي كل حب العالمين ذرة من أثر محبته، وهذه الفرصة تسري فيها الجنات في قلب هذا الرسول العظيم عليه السلام وتسمو فيها نفسه سمواً لا يدانيه سمو وتعلو فيها علواً وشأواً لا يبلغه كثير من الأنبياء والرسل عليهم السلام وينصب في قلبه عليه السلام من صفات الكمال ومن الخيرات الباقيات ما لا يقاس بمقياس، وفي الحديث الشريف: (إن لربكم في دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها). أما وقد حصل سيدنا موسى عليه السلام على هذه النفحات بهذا الموقف العظيم لذلك عمد إلى إطالة الحديث، وسرد كل واقعة جرت له في حياته وهو يحمل العصا. ألا تعلم يا أخي أن هذه العصا كيف دمرت أساطين الجن الذين ألقوا بهم السحرة وألم تعلم كيف شق البحر الأحمر اثنى عشر فرقاً كل فرقٍ كان كالجبل العظيم وكيف ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتى عشرة عيناً، فكم وكم ربح سيدنا موسى العظيم عليه السلام بهذا الموقف مع حضرة الله ربُّ الجمال والفضائل والكمال والخير العميم والفراديس والجنان.

هل أسلمت مارية قبل زواجها بالرسول ﷺ أم بعد الزواج منه؟ وهل أعتقها وهل عقد عليها أم كانت من بين ما ملكت يمينه؟ ولماذا لم تخاطب بأم المؤمنين كبقية زوجات النبي ﷺ؟


نوجز القول فنقول:
1- أسلمت السيدة مارية قبل زواجها منه ﷺ ثم آمنت فتم عقد الزواج.
2- أعتقها ﷺ بزواجه منها وعقد عليها، وبذلك لم تبق مما ملكت يمينه إنما أصبحت زوجة.
3- وبسؤالك لماذا لم تخاطب بأم المؤمنين كبقية زوجات النبي ﷺ؟: من قالها: هي أمّنا العظيمة، وبصحيفتها أهل مصر ونحن، والمسلمون بغلبتهم للمغول الكفرة بسبب هذه المصاهرة.

ونعود للسؤال الأول ونفصل بعض التفصيل فنقول:
أولاً: بالنسبة للسؤال: هل أسلمت مارية قبل الزواج من الرسول أم بعده؟
الجواب: لم يتزوج رسول الله ﷺ بمارية القبطية إلا بعد أن أسلمت وآمنت لقوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ..} سورة البقرة: الآية (221). ورسول الله ﷺ أول من يطبق الأمر الإلۤهي، كما حصل مع سيدنا سليمان عليه السلام بعد أن أسلمت بلقيس فآمنت كإيمان السحرة المتقين لسيدنا موسى، وتفضل عليها بالزواج منها.

ثانياً: هل أعتقها وهل عقد عليها أم كانت من بين ما ملكت يمينه؟
(أعتقها بزواجه منها) السيدة مارية جاءت هدية من المقوقس ملك مصر كجارية، فكانت بدايةً من بين ما ملكت يمين الرسول ﷺ، ولما أسلمت ورأى منها ﷺ النباهة والذكاء والفطنة وأنها تصلح أن تكون مرشدة للنساء وتبلِّغ بنات جنسها عن الرسول أوامر الله ولديها الإمكانية لهذه المهمة والوظيفة، عزم على الزواج منها، ولكن لما رأى غيرة نسائه وكيف أنها سيطرت على قلوبهن ونفورهن الشديد من مارية بسبب هذه الغيرة الدنيوية، هنا عدل الرسول ﷺ عن الزواج من أمنا مارية لأن الأمر يحتمل الربح والخسارة، إذ بزواجه من السيدة مارية وجد أنه سيخسر قلوب جميع نسائه الطاهرات، ولا أحد يقبل الخسارة لذا عدل عن الزواج، ولكن تولى ربُّ العالمين الأمر وأمر رسوله بالزواج من مارية والله يتكفل أمر غيرة نسائه بما أنزل من آيات بالتهديد والوعيد لأمهاتنا كي تصغي قلوبهن لطاعته، إذ أن طاعته ﷺ من طاعة الله.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سورة التحريم: الآية (1).
{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ، إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} سورة التحريم: الآية (3-4).

نلخص القول من الآيات أن الرسول ﷺ تزوج من مارية وعقد عليها وذلك بأمر من الله: {..لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ..}، ولو كانت مما ملكت يمينه ﷺ لما أثار ذلك غيرة نسائه، ولكن لـمّا علمن أنها ستكون زوجة عندها تحركت في قلوبهنّ دوافع الغيرة.

قال تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} سورة مريم (56ـ57).
ما هو الأمر الذي بسببه رفع الله إدريس عليه السلام إليه، ولماذا لم يرفع غيره من الأنبياء؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}: بين قومه، إذ آمنوا به وعرفوا قدره، قومه انتفعوا منه وصار له مقام عالٍ وشأن كبير بينهم، عظَّموه وقدَّروه فصار وجيهاً في الدنيا وفي الآخرة، وليس هذا خاصاً بسيدنا إدريس بل هناك طائفة من الأنبياء كسيدنا داوود وسيدنا سليمان، وتماماً كما وعد الله سيدنا المسيح عليه السلام بأن يكون الملك العالمي في قدومه الثاني وله الوجاهة في الدنيا والآخرة بقوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} سورة آل عمران (45).
وهذا دليل على قدومه الثاني إذ لم يؤمن به من بني إسرائيل سوى أحد عشر رجلاً وهم الحواريون، فلم تتحقق الوجاهة في الدنيا لذلك لابدَّ من قدومه ثانية، ويبلغ شأناً عالياً بين الناس ومرتبة مرموقة، والله متمِّم وعده، وهو أيضاً وعده أنه رافعه إليه.
كذلك كان سيدنا إدريس له مكانة عالية عند قومه {ورفعناه..}: بعمله العالي {..وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ..} سورة فاطر (10).
{..مكاناً علياً}: بين قومه إذ قدَّروه وعظَّموه ووقَّروه.
لم يأتِ برسالة ولكنه درّسهم على الرسالات السابقة وأفلح بهم.

ما هي النبتة التي أكل منها آدم عليه السلام عندما نزل من الجنة إلى الأرض؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
أولاً: بيان حال سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام في الجنة.
حال سيدنا آدم ﷺ في الجنة هو حال نفسي والأكل منها أكلٌ ذوقي ولكن أطيب من الأكل المادي بكثير. وقد أمر تعالى سيدنا آدم ﷺ أن يسكن وزوجه الجنة فيأكلا منها رغداً، وفي الجنة ما فيها من نعيم، وأسمى نعيم فيها ذلك الإقبال على الله والشهود لجمال الخالق الأسنى وكماله الذي لا يتناهى، وقد ملك هذا الشهود على سيدنا آدم ﷺ مشاعره فإذا هو سابح مستغرق فيه، وقد أمره ربُّه أن لا يقرب الشجرة أي: لا يأكلاَ من مادة الشجرة وحذَّره من عداوة الشيطان ومكره وما يكنُّه نحوه من الضغينة. ظل سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام في ذلك الحال النفسي مستغرقاً في شهود الكمال الإلهي يأكل من الثمرات رغداً "أكلاً ذوقياً" دون أن يقربها ويجعل مادتها في فمه، بل كانت تسري أشعة نفسه إليها فتتذوقها ذوقاً متواصلاً كما تمتد أشعة الشمس إلى أعماق المياه فتخالطها وتسري فيها دون أن يدنو جرمها منها، وقد رأى الشيطانُ من سيدنا آدم حبه العالي لربه وإقباله المتواصل عليه فأحزنه ذلك لأنه حسود وظنَّ أنه يستطيع أن يحوِّل هذا الرسول الكريم عن ذلك الحال من الشهود والإقبال، لذا حاول أن يدله على الأكل من الشجرة بماديتها فلعله إذا آنس من نفسه مخالفة وصية خالقه يخجل وتتباعد نفسه فقال: {..يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى}: أي أتريد أن أدلَّك على الشجرة التي إذا أكلت منها خلدت نفسك في ذلك الشهود لكمال خالقك وملكت هذا الحال من الإقبال عليه فلم تنقطع عنه أبداً ملكاً أبدياً؟
وأقسم الشيطان بالله لسيدنا آدم وزوجه بأنهما إذا أكلا من الشجرة وجعلا مادتها في جوفهما خلدا في ذلك الشهود الجميل والإقبال الرفيع.
هنالك غلب على سيدنا آدم ﷺ حُّبه لخالقه وأكل من الشجرة حباً بالله، وأنساه حبُّ الله وصية الله وإلى ذلك قال تعالى في سورة طه (115): {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ..}: أي نسي وصيتنا نسياناً حيث لم يكن هناك وقتها فكر بل من لزوم الحال النفسي هو النسْيان. {..وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً}: أي لم نجد له عزماً على مخالفتنا.
كان سيدنا آدم عليه السلام قبل الأكل من الشجرة في حال نفسي مغاير لهذا الحال الذي نحن عليه الآن، لقد كانت نفسه محيطة بجسده من كل ناحية كما يحيط لهب الشمعة بالفتيل، وما أن أكل ﷺ من الشجرة ووضع مادتها في فمه حتى تبدَّل الحال وهبط من حال إلى آخر فلحقت نفسهُ بالثمرة والمادة فدخلت النفس إلى الجسد وصار الحال ما هو عليه نحن الآن.

ملاحظة:
الشجرة شمولية عمومياً لمادة الثمرات، أية شجرات بلا تخصيص.

هذا موجز عن قصة الأكل من الشجرة: فليس المقصود بالشجرة أو النبتة أن هناك نوعاً محدداً إنما المقصود هو مادة الثمرة.

وإن شئت أخي الحبيب الازدياد فارجع إلى كتاب عصمة الأنبياء قصة سيدنا آدم عليه السلام.

هل رُزق سيدنا موسى عليه السلام بأولاد؟


نعم رزق سيدنا موسى عليه السلام بأولاد بدليل الآية الكريمة رقم (29) في سورة القصص: {..قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً..}، ولم تقل الآية: (قال لزوجته امكثي) بل جاءت: {..قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا..}.
و (واو الجماعة) في كلمة: (امكثوا) تدل على أنه كان معه أولاده مع زوجته، وربما أيضاً بنات لأنّ الرسول اللهم صلي وسلم وبارك عليه، قال للناس بأمر من الله {..إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ..} ولكن: {..يُوحَى إِلَيَّ..} سورة الكهف: الآية (110).
وهناك آية أوردها تعالى عن انتقاد الكافرين للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: {..مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ..} سورة الفرقان: الآية (7). وبما أنه بشر ويأكل الطعام، فهو بشر وليس بملك فهو يتزوج وينجب أطفالاً.


استمع مباشرة:

حقيقة سيدنا محمد ﷺ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى