المناهج التعليمية

التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الأولى

سلسلة المناهج التعليمية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمـد لله رب العـالمين والصـلاة والسـلام عـلى خيـر الأنبيـاء وإمـام المرسلين، سيدنا وحبيبنا محمد الرؤوف الرحيم، خير من صلَّى واتصل بربه العظيم، فعلَّم الإنسانية الحب المقدَّس للخالق المنعم المتفضل بالحياة والجود وكافة النعم، وصلَ المؤمنين من بعد انقطاع بأن أتى بأحكام الصلاة الربَّانية، فعلَّمها لطالبيها من كتاب الله الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأخوة الأساتذة والمعلمين الكرام:
تأويل القرآن الكريم وفهم معانيه السامية يجعلكم أهلاً لتعليم الطلاب طريق الكمال الإنساني، وما أنزل الله كتابه ونزَّل معانيه إلاَّ لنسير وتسيروا في هذا المضمار العالي، الإنسان كائن مفكِّر، والقرآن الكريم يدعو للتفكير ويخاطب الإنسان ويستحث تفكيره كي يعرف قيمة هذا الكتاب العظيم، وكذلك فائدة العمر الذي منحه الله للإنسان في هذه الدنيا.
في هذا المنهاج تعليم للناشئة كيف تكون الصلاة، وكيف يمكن لهم تأدية حركاتها وأفعالها وأقوالها،وذكر بعض الحكمة من تلك الأفعال والأقوال، وشرح لسورة الفاتحة التي يقرؤها المصلّي في صلاته، كذلك هناك شرح مبسط باللغة العربية لبعض السور القصيرة من جزء عمَّ، وتأويل معانيها..وذلك لكي يستطيع الناشئة الذين يتعلمون الصلاة وغيرهم أن يفهموا معاني ما يقرؤون في صلاتهم، خاصة وأن الأكثرية من المسلمين يقرؤون في صلاتهم من تلك السور القصيرة.
كذلك هناك شرح لثلاث أحاديث نبوية تعلِّم الناشئة أهمية إرسال الله تعالى الإنسان لهذه الدنيا، وتعلِّمهم الأخلاق الفاضلة والأسس النبيلة.. وأن يحرصوا على الإيمان ويعاملوا الناس بالإحسان، وأن لا يظلموا أي مخلوق خلقه الله تعالى في هذا الوجود، كما تُعلِّمهم الحفاظ على ما حولهم، بأن لا يؤذوا عصفوراً أو نباتاً أو أي حيوان خلقه المولى تبارك وتعالى، إذ كل ما في الوجود قد سخَّره الله تعالى من أجل خدمة وسعادة الناس.
وأيضاً هناك بعض القصص للعلاَّمة الإنساني محمَّد أمين شيخو قدَّس الله سره، التي تُساعد الطالب على فهم معاني الكتاب بقصص واقعية عملية، تُعلِّم الطالب التفكير الصحيح والاستخدام المجدي للفكر، هذا الجهاز الذي تفضل الله به على عباده جميعهم بدون استثناء ليتوصلوا من خلاله للإيمان بالله تعالى.
هذه القصص الواقعية تعلِّم الطلاب أيضاً أن لا يقضوا أوقاتهم باللهو والعبث، بل يقضوه بالجد والدراسة وحسن الخلق ومساعدة الآخرين، وكل ذوي الحاجة، لأن الله تعالى جاء بالإنسان لهذه الحياة من أجل أن يعمل خيراً وينال على أعماله الصالحة جنات ربه الكريم، و لا يرضى الله عن إنسان يظلم الآخرين أو يسيء لهم وإن كانوا من غير دينه، بل عليه مساعدة كل الناس على جميع اختلافاتهم وألوانهم.. إذ الجميع عباده وكلهم من نسج يد رب العالمين.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الأولى

  • قسم الحفظ والتأويل
  • الدرس الأول ‏- تعـريف الصـلاة ‏
  • الدرس الثاني - تأويل سـورة الفاتحة الجزء الأول
  • الدرس الثالث - تأويل سـورة الفاتحة
  • الدرس الرابع ‏- تأويل سـورة الناس
  • الدرس الخامس - تأويل سـورة الفلق
  • الدرس السادس - تأويل سـورة الإخلاص
  • الدرس السابع - الـسـاحـر والإبــرة (قصة واقعية)
  • الدرس الثامن - تأويل سـورة المسد
  • الدرس التاسع - تأويل سـورة النصر
  • الدرس العاشر - تأويـل ســورة الـكافرون
  • الدرس الحادي عشر - تأويل سـورة الماعون
  • الدرس الثاني عشر - تأويل سـورة قريش
  • الدرس الثالث عشر - تأويل سـورة الفيل
  • قسم تعليم الصلاة
  • الدرس الرابع عشر - بالإيمان تتم الصلاة
  • الدرس الخامس عشر - الـــوضـــوء
  • الدرس السادس عشر - أوقات الصلاة والكعبة المشرفة
  • الدرس السابع عشر - تعليم الصلاة ‏(الجزء الأول) ‏
  • الدرس الثامن عشر - تعليـم الصـلاة ‏(الجزء الثاني) ‏
  • الدرس التاسع عشر - صلاة الفتاة
  • الدرس العشرون - الصلاة هي سبب أعمال الخير
  • قسم الحديث الشريف
  • الدرس الواحد والعشرون - النهي عن إيذاء أو قتل الحيوانات
  • الدرس الثاني والعشرون ‏ - رفقـاً بالحيـوان (قصة واقعية)
  • الدرس الثالث والعشرون ‏- حلاوة الإيمان
  • الدرس الرابع والعشرون ‏- دلائل النفـاق
 

  • عنوان الكتاب: التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الأولى
  • السلسلة: المناهج التعليمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 8.05 MB
  2. ePUB: 5.70 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

لم وضع تعالى في الخنزير الصفة النفسية المنحطة (انعدام الغيرة وعدم الشرف)، مع أنه جل شأنه عليم بأن أناس سوف يأكلونه وبالتالي ستنتقل إليهم هذه الصفة المنحطة (كما ذكر فضيلة العلامة محمد أمين شيخو في كتاب "الله أكبر رفقاً بالحيوان") وما سيترتب عليها من تدهور وانحطاط في المجتمع؟ ولو لم تكن هذه الصفة موجودة في لحوم الحيوانات هل سيكون المجتمع أفضل مما عليه الآن؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين لا إكراه في الدين وقد منح الله تعالى الاختيار للإنسان ولم يُجبره، فالإنسان المعرض عن الله ستنشأ بنفسه علل وطلبات وسيريدها والله تعالى يهيّئ له ما يتطلب لتنفيذ اختياره وعلى الإنسان المتطلب المسؤولية. وتلك هي أعلى مراتب التسامح والعدل والفضل، والمشيئة للإنسان فإن تطلَّب نصيحة ربه لا هوى نفسه نال الجنات والسعادة وإن أصَّر على العكس أيضاَ منحه تعالى ما أراد وعليه "الإنسان" النتائج.

هذا ولا علاقة أبداَ لوجود الصفات بلحوم الحيوان أو عدمه لأن الإنسان مفكر ويستطيع الاختيار وقبولها أو رفضها وفي رفضها ينال الأجر العظيم. فلا جبر عند الله كذا المجتمع مخيَّر: وهذه المخلوقات حيادية ولا علاقة لها بصلاح أو فساد المجتمع بل العلاقة فقط لاختيار الإنسان وعليه المسؤولية كاملة.

هذا وأنت تقول لماذا وضع تعالى هذه الصفة بنفس الخنزير؟ والحقيقة الله لم يضع في نفسه هذه الصفة ولكنه هو لم يحمل الأمانة وأعرض عن حملها وأراد الشهوات هو أراد ذلك ولم يرد السموّ والعلو وأراد هذه الصفة الخسيسة بميوله للشهوات وهذه الصفات لا تخجله كونه لم يحمل التكليف، أما الله أسماؤه حسنى ولا يصدر منه إلا الخير وبيده الخير. الله عرض عليهم السمّو والعلو والجنات وهم طلبوا الشهوات ولا إكراه في الدين. ولهم ما أرادوا وطلبوا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سيدي الفاضل عبد القادر أحيا الله قلبك دوما كما أحييتم قلوب الكثير من الناس.
بالنسبة لشخصية السيد تيمور بيك
1- ما معنى اسم سيدنا تيمور بيك
2- أرجو من سيادتكم نشر المزيد عن سيدنا أمين بيك وسيدنا تيمور بيك.
والكل استمد من الله بواسطة رسوله الكريم الاثنان برأيي لا يمكن أن يكونا من البشر إنهم أعظم من ذلك بكثير ولا يمكن لأي إنسان إلا أن يشعر بعظمة هذه النفوس القدسية.
3- هل سيكون هناك مثل هؤلاء العظماء في هذا الزمان الغريب؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
1- إن اسم تيمور بيك اسم "تتري" باللغة الجغطائية ومعنى كلمة "تيمور" بتلك اللغة أي "الحديد" دليل على القوة والبأس، إذ كان وقعه على أعدائه الكفرة شديد حتى لُقِبَ "بقاهر العالم" وكما قال صلى الله عليه وسلم: «لكل مسمى من اسمه نصيب»
وكلمة بيك وكما في اللغة التترية والتركية تعني الأمير الطاهر وهذا اللقب يساوي جنرال بجيوشهم.

2- اقرأ كتاب صفحات من المجد الخالد وهو متوفر في كافة مكتبات سورية تقريباً.

3- سيكون بهذا الزمن بعد ظهور سيدنا عيسى عليه السلام عظماء مثل سيدنا تيمور بيك وأعظم، يقيمون الدين حتى يوم القيامة ولا تقم للكفر قائمة بعدها إلى يوم الدين.

كيف تجيبون على هذه الأسئلة ومن أي مصدر تأتون بالإجابة وأي مذهب تتبعون؟ للتأكد فقط.


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم ... آمين
كل الأجوبة مستندة للقرآن الكريم وحده لا شريك له واستنباطاً من كلام الله كما أمرنا تعالى ومصدرنا كتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو المنشورة بمكاتب الكرة الأرضية والتي لم يخرج فيها تاليها عن القرآن قيد أنملة والحقيقة أن مذهبنا محمدي صافي لأن مصدره القرآن وحده، قال تعالى: {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء..} سورة فصلت (44).
{..وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ..} سورة البقرة (282).
{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة الأنعام (153).

أجيبوني جزاكم الله خيراً كيف استطاع السيد محمد أمين أن تفتح له هذه العلوم دون أن يأتي بها أحد سواه؟ ولماذا هو دوناً عن غيره؟ هل استطاع أن يقوم بأعمال أكثر من أعمال صلاح الدين فاتح المقدس؟ أم هناك شيئاً آخر؟!
والحقيقة أنني استطعت أن أزور مقامه في تربة ذي الكفل، لكن ما شعرت به لم أشعر به حتى أمام مقام الشيخ ابن عربي، شعرت أن الأرض تتزلزل تحت أقدامي، ما سر هذا المقام الرفيع؟!


النفوس الصادقة التي ارتبطت بسيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم واقتدت على إثره يريها تعالى طرق الخير {..وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ..}. سورة التغابن الآية/11/ {..وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} سورة الحج: الآية (54). ولكن بحسب ما تقتضيه حاجة الزمان والناس التي هي فيه، وبحسب صدقها وسعيها وقدرتها على تحمل العبء التي هي طلبت القيام فيه. فمنهم من يكون الخير العظيم في زمنهم الإصلاح بالسيف والقوة، فيؤتيه تعالى سؤله ويؤيده بنصره، ومنهم من يكونوا محدثين وفقهاء وعلماء.
وهكذا فما أرسل الله من رسول إلا بلسان قومه فلو أنه بُعث بين الإفرنج أو بين تابعيهم للبس من ألبستهم بنطلون وبرنيطة، وهكذا أمْرهم، أُمروا أن يكلموا الناس على حسب عقولهم وأفكارهم، ولـمّا كان عهد العلّامة الجليل هو عهد الميول نحو الحضارة الغربية التي قامت أسسها على الطغيان في التفكير والعمل به فيما لم يُخلق لأجله في توجيهه نحو اختراعات لا تنشر إلا البؤس والشقاء في نفوس الناس إثر الفساد والإفساد الناتج عنها والتي آلت إليه البشرية اليوم كما نرى بأعيننا..
ولـمّا كانت آثار العلّامة الجليل الفردية وصفحات مجده الخالد تنبئ المرء عن أحواله القلبية العظمى في صدقه مع ربه وصدقه في نشر الخير والفضيلة بين الناس والقضاء على الفساد والإجرام، ولكن هذه الأعمال الفردية لم تكن لتفي طموحه العظيم، لذا تطلّب من الله تعالى أن يرشده السبيل للإصلاح العام الذي يشمل البشرية قاطبة ولم يكن إذ ذاك حوله حلقة أو فئة صادقة.. فلم يكن منه تعالى إلا أن هداه الكيفية التي يدل بها الناس ليسيروا في طريق الحق ويخلصوا من عذاب الدنيا والآخرة، ومن البداهة أنه لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها "بالقرآن" فجاءنا بتأويله والمراد الإلۤهي من آياته، فإن صلحت هذه الأمة كانت مع الرعيل الأول في نشر راية الإسلام ورسالة السماء فوق ربوع البشرية، ليعمَّ الأمان والفرح والحبور والسعادة التي ينشدها كل فرد وهو عنها تائه.. كما كان في عهد الأُول ممن آمنوا مع سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فكان ذلك طلبه، والله أعطاه إياه بالحق والاستحقاق لا جزافاً، والمتعقب في صفحات المجد الخالد.. السيرة الذاتية لحياة العلّامة الجليل للاستدلال عن السر الذي جعل منه تفتح له هذه العلوم دون أن يأتي بها أحد سواه، يجد أن السرَّ هو عظيم صدقه مع ربِّه وصدقه في حنانه وعطفه لإنقاذ عباد الله، مما جعل منه أهلاً لأن تفتح عليه العلوم القرآنية في زمن قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (واشوقاه لإخواني فقال أصحابه أنحن يا رسول الله قال: لا أنتم أصحابي.. أنتم تجدون للحق مناصراً وهم لا يجدون إذا فسد الناس أصلحوهم أجر الواحد منهم بسبعين منكم..).
أما قضية الأعمال وظاهرها لا تصل بالإنسان إلى إجابة شافية فإن صنعنا مقارنة بين ظاهر أعمال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وسيدنا أبو بكر أو سيدنا خالد بن الوليد أو عبد الله بن عامر رضي الله عنهم لوجدنا أنهم أوسع أعمالاً في فتوحاتهم التي شملت بلاد فارس وإفريقية وأخضعت الروم آنذاك.. والحقيقة لا وجه للمقارنة أبداً من أية جهة بين سيد الخلق النبي الأمي عليه الصلاة والسلام وبين أي فرد فهو صلى الله عليه وسلم إمامهم في الأفق الأعلى عند سدرة المنتهى وسراجهم المنير.

وكلّهم مِنْ رسولِ اللهِ ملتمسٌ            غرفاً مِنَ البحرِ أو رشفاً مِنَ الديمِ

وتأويل القرآن العظيم يشهد لنا أن العلّامة الجليل الذي جاءنا ليبلِّغنا كلامه وبيانه إنما هو متحلٍّ بالكمال. لما صدر فيه من الكمال حيث لا تستطيع أن تجد فيه شائبة أو نقصاً، ولذلك اجتباه ربه ليكون باباً للخير كله "والعلماء ورثة الأنبياء" مقتفياً أثر الرسول متخذاً إلى ربه سبيلاً وهذا ما جعله أهلاً ليكون باب العلوم اللدنية.
فالعلّامة الجليل بإقباله العالي على ربِّه وشفاعته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر يوماً لأحد مريديه بسبب حادثة جرت أنه: (والله يا بني لو انقطعت عن الرسول لحظة لخرجت حافياً في الطرقات..).
فمع هذا الحال أصبحت نفسه في حالٍ من الكمال لا تحب ولا تهوى معه غير متابعة الأمر الإلۤهي. سامية مطيعة له في متابعة الأوامر الإلۤهية الداعية إلى التمسُّك بالحق والكمال، وذلك حال المستشفعين به صلى الله عليه وسلم.

ما موقفك من باقي المعجزات...؟!
المعجزات الحسية كثيرة جداً مثل أنين الشجرة يوم أن اتخذ الرسول ﷺ المنبر، والجمل الذي اشتكى لرسول الله ﷺ.. وغيرها.. وشهدها الصحابة رضوان الله عليهم.. فهل سننكرها كلها.. حسب الآية التي استشهدت بها؟
ثم إن القرآن الكريم معجزة المعجزات.. وكذب به الكثير.. فهل هذا مناقض للآية..؟!


أخي نحن نصدق الخالق العظيم ونؤمن بكلامه ونرفض ونكفر من يكفره ويأتي بكلام منقول لا هو صحيح ولا منطقي ولا معقول إن لم يكن من تخيِّلات الجن الشيطاني والدجل.
نؤمن بكتاب الله لا بالكتب التي تناقضه ولو قالوا كذباً أنها صحيحة وردت عن الآباء بل إنها وردت من دسوس الإسرائيليات وأعداء الإسلام.
فالله العظيم يقول أنه جلَّ شأنه أوقف إرسال المعجزات: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ..} سورة الإسراء: الآية (59). فلا معجزات سيدنا موسى عليه السلام أفادت فرعون وقومه ولا معجزات سيدنا عيسى عليه السلام آمنوا بها بل قالوا سحر مبين حتى الناقة ومعجزتها لم تفد وهلكوا، فالمعجزة تكون ظاهرة للمؤمن والكافر وهي تحدٍ في وضح النهار؛ كمعجزة عصى سيدنا موسى حين ابتلعت الحيايا والحناش. يكفينا القرآن الذي عجزت العوالم عن الإتيان بمثله ولكنه معجزة تفيد فقط المؤمنين المتقين {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى..} سورة فصلت: الآية (44). فالقرآن معجزة حقاً للعالمين لكن لا يستفيد منها إلا من يفهمُ معناه، أي: تأويله. ولا يفهم معناه إلا المؤمنون المتقون.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى