المناهج التعليمية

التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثالثة

سلسلة المناهج التعليمية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمـد لله رب العـالمين والصـلاة والسـلام عـلى خيـر الأنبيـاء وإمـام المرسلين، سيدنا وحبيبنا محمد الرؤوف الرحيم، خير من صلَّى واتصل بربه العظيم، فعلَّم الإنسانية الحب المقدَّس للخالق المنعم المتفضل بالحياة والجود وكافة النعم، وصلَ المؤمنين من بعد انقطاع بأن أتى بأحكام الصلاة الربَّانية، فعلَّمها لطالبيها من كتاب الله الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأخوة الأساتذة والمعلمين الكرام:
تأويل القرآن الكريم وفهم معانيه السامية يجعلكم أهلاً لتعليم الطلاب طريق الكمال الإنساني، وما أنزل الله كتابه ونزَّل معانيه إلاَّ لنسير وتسيروا في هذا المضمار العالي، الإنسان كائن مفكِّر، والقرآن الكريم يدعو للتفكير ويخاطب الإنسان ويستحث تفكيره كي يعرف قيمة هذا الكتاب العظيم، وكذلك فائدة العمر الذي منحه الله للإنسان في هذه الدنيا.
في هذا المنهاج تعليم للناشئة كيف تكون الصلاة، وكيف يمكن لهم تأدية حركاتها وأفعالها وأقوالها،وذكر بعض الحكمة من تلك الأفعال والأقوال، وشرح لسورة الفاتحة التي يقرؤها المصلّي في صلاته، كذلك هناك شرح مبسط باللغة العربية لبعض السور القصيرة من جزء عمَّ، وتأويل معانيها..وذلك لكي يستطيع الناشئة الذين يتعلمون الصلاة وغيرهم أن يفهموا معاني ما يقرؤون في صلاتهم، خاصة وأن الأكثرية من المسلمين يقرؤون في صلاتهم من تلك السور القصيرة.
كذلك هناك شرح لثلاث أحاديث نبوية تعلِّم الناشئة أهمية إرسال الله تعالى الإنسان لهذه الدنيا، وتعلِّمهم الأخلاق الفاضلة والأسس النبيلة.. وأن يحرصوا على الإيمان ويعاملوا الناس بالإحسان، وأن لا يظلموا أي مخلوق خلقه الله تعالى في هذا الوجود، كما تُعلِّمهم الحفاظ على ما حولهم، بأن لا يؤذوا عصفوراً أو نباتاً أو أي حيوان خلقه المولى تبارك وتعالى، إذ كل ما في الوجود قد سخَّره الله تعالى من أجل خدمة وسعادة الناس.
وأيضاً هناك بعض القصص للعلاَّمة الإنساني محمَّد أمين شيخو قدَّس الله سره، التي تُساعد الطالب على فهم معاني الكتاب بقصص واقعية عملية، تُعلِّم الطالب التفكير الصحيح والاستخدام المجدي للفكر، هذا الجهاز الذي تفضل الله به على عباده جميعهم بدون استثناء ليتوصلوا من خلاله للإيمان بالله تعالى.
هذه القصص الواقعية تعلِّم الطلاب أيضاً أن لا يقضوا أوقاتهم باللهو والعبث، بل يقضوه بالجد والدراسة وحسن الخلق ومساعدة الآخرين، وكل ذوي الحاجة، لأن الله تعالى جاء بالإنسان لهذه الحياة من أجل أن يعمل خيراً وينال على أعماله الصالحة جنات ربه الكريم، و لا يرضى الله عن إنسان يظلم الآخرين أو يسيء لهم وإن كانوا من غير دينه، بل عليه مساعدة كل الناس على جميع اختلافاتهم وألوانهم.. إذ الجميع عباده وكلهم من نسج يد رب العالمين.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثالثة

  • مقدمة وتمهيد
  • قسم الحفظ والتأويل
  • الدرس الأول - تأويل سـورة‏‏‏‏ الليل
  • الدرس الثاني - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الليل (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس الثالث - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الليل (‏‏‏‏‏‏‏3)‏
  • الدرس الرابع - تأويل سـورة‏‏‏‏ الشمس (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس الخامس - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الشمس (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس السادس - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الشمس (‏‏‏‏‏‏‏3)‏
  • الدرس السابع - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الشمس (‏‏‏‏‏‏‏4)‏
  • الدرس الثامن - تأويل سـورة‏‏‏‏ البلد (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس التاسع - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة البلد (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس العاشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة البلد (‏‏‏‏‏‏‏3)
  • الدرس الحادي عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الفجر (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس الثاني عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الفجر (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس الثالث عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الفجر (‏‏‏‏‏‏‏3)‏
  • الدرس الرابع عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الفجر (‏‏‏‏‏‏‏4)
  • ‏الدرس الخامس عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الغاشية (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس السادس عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الغاشية (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس السابع عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الأعلى (‏‏‏‏‏‏‏1)‏
  • الدرس الثامن عشر - تتمة تأويل ‏‏‏‏سورة الأعلى (‏‏‏‏‏‏‏2)‏
  • الدرس التاسع عشر - تأويل سـورة‏‏‏‏ الطارق
  • قسم القصص والعبر
  • الدرس العشرون - قصة سيدنا نوح ‏‏‏‏عليه السلام (‏‏‏‏الجزء الأول)
  • الدرس الحادي والعشرون - هلاك قوم سيدنا نوح ‏‏‏‏عليه السلام ‏‏‏‏‏(الجزء الثاني)
  • الدرس الثاني والعشرون - تحطيم الأصنام
  • الدرس الثالث والعشرون ‏- ‏المؤامــرة (الجزء الأول)
  • الدرس الرابع والعشرون - الحراس الأمناء (الجزء الثاني)
  • الدرس الخامس والعشرون - ‏الحراس الأمناء (الجزء الثالث)
  • الدرس السادس والعشرون - حكم قطع يد السارق

  • عنوان الكتاب: التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الثالثة
  • السلسلة: المناهج التعليمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 5.12 MB
  2. ePUB: 0.61 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

إخوتي الكرام تحية طيبة وبعد: لقد أعجبني موقعكم جداً وخصوصاً الأبحاث الإنسانية وما يتعلق بالرحمة ببني الإنسان فشكراً لكم وجزاكم الله بما تستحقون. ولكن لدي موضوع اقتنعت به بشكل جزئي وهو تعدد الزوجات فقد فهمت مما قرأته في موقعكم أن تعدد الزوجات ممنوع إلا في حالة الأرامل واليتامى وهذا جميل جداً وسنده واضح في القرآن، ولكن ألا يمكن للرجل لذي لديه مشكلة في زوجته من الناحية الصحية أو الوراثية أو الخلقية أو حتى من ناحية الذرية أن يعدد الزوجات فأنا بصراحة لم أجد في القرآن ما يمنع أن تتعدد الزوجات أبداً إلا عندما تعرَّض تعالى لموضوع اليتامى فهل في قصدكم أن الله تعالى قد منع أو قيَّد تعدد الزوجات إلا فيما يخص الإحسان لليتامى أم أنه قمة الإحسان لليتامى أن تتزوج والدتهم وتدخل بيتهم وتهتم بكل صغيرة وكبيرة بحياتهم وبقصد العمل الإنساني فأنا شخصياً فهمت الآية كما ذكرت مؤخراً وليس كما أوردتم لأن لا توجد إشارة لا من قريب ولا من بعيد بالقرآن يخص تعدد الزوجات إلا هذه الآية كما وأنه الواقع حالياً يفرض تعدد الزوجات بمنطق عريض: أولها: زيادة أعداد النساء على الرجال بشكل واضح. ثانياً: ازدياد ظاهرة العنوسة ووصول عدد كبير من الفتيات إلى سن متقدمة بالعمر. ثالثاً: ألا يشمل تعريف اليتم عندكم كل منقطع لا معيل له وكما ورد بتأويل آية (فأما اليتيم فلا تقهر). ألا تعتبر الفتاة التي أصبحت بسن متقدمة ووالداها متوفيان ضمن تعريف اليتيم كما ورد بالتأويل. وهل من الإنسانية أن تترك هذه الفتاة بدون زواج فأيهما أفضل بقائها عند زوجات إخوتها أم زواجها على ضرة وتُرزق بأطفال يملئون عليها حياتها سعادة ورضى؟ ألا يعتبر الزواج في مثل هذه الحالات عمل إنساني؟ كذلك انتشار المغريات الكثيرة في هذا الزمان يجعل من الزواج بأكثر من واحدة مقبولاً إذا كان هو الحل لعدم الوقوع في المحرمات. الأخوة الكرام لا نريد أن نجلس في بروج عاجية ونلقي الحكم على الناس (كما تقولون دائماً) الواقع يفرض نفسه بقوة كذلك التاريخ الإسلامي (ما صح منه) يذكر أنه كان الرجل يتزوج بأكثر من واحدة وحتى أنه كان لديه عدد من الجوار التي يتسرى بهن لا يمكننا أن نقارن وبشكل بسيط بين جارية قديماً وبفتاة عانس في هذا الزمان تتزوجها على سنة الله ورسوله وتقدم لها ما يمنعها من الانحطاط. ألا تعتبر من الإنسانية أن تقضي الفتاة سنين حياتها الباقية في كنف زوج وأبناء يرعونها أيام شيخوختها؟ أليست من الأنانية أن تترك الفتاة العانس تعاني شيخوخة مظلمة بدون زوج ولا ولد وهل الشرط فقط أن تتزوج ويموت زوجها حتى تخرج من الحضر وما بال المطلقات؟ إخوتي أعرف أنك تزوجت لتنقذ زوجتك من النار ألا يمكنك أن تنقذ اثنتان أو ثلاثة إذا أفلحت وأنقذت واحدة ألا تعتبر من الإنسانية؟ أنا أعرف كثيراً مما يمكن أن يرد في ردكم على الموضوع ولكن أرجو أن تناقشوني على ما ذكر في السؤال بشكل دقيق.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين كل هذا الذي ذكرته قد أوردناه وذكرناه لأنه هذا كله ضمن الإنسانية ولغايات سامية وقلنا أن تعدد الزوجات لغاية وهدف إنساني لا مانع، فلمَ نسيتها وأخذت تفيض فيه أيضاً ونحن ذكرناه؟! عجباً لِمَ الناس يحبون الاختلاف هل لإثبات الأنا ونصرتها أم لإثبات الحق ونصرة بيان الله! يا أخي لِمَ الاختلاف ولا اختلاف ونحن قلنا من أجل اليتامى لأنه لهدف إنساني فكل هدف إنساني يمكن فيه تعدد الزوجات ويجوز.

يا أخي تعدد الزوجات يجوز لهدف إنساني وجاء الله بمثال عن الهدف الإنساني وهو اليتامى والأرامل. وأما قولك أن الأوائل والصحابة أنهم كانوا يتزوجون بأكثر من واحدة لينقذوها من النار ويدخلوها الجنة. والسبب لأنهم ليسوا مؤمنين فقط بل وأتقياء يبصرون بنور الله ويستطيعون أن يدخلوهن إلى الجنة حتى من الدنيا، ولكن أين الأتقياء في هذا الزمان الذين يبصرون بنور الله؟! هؤلاء الذين تتكلم عنهم لم يدخلوا نساءهم التعددية إلى الجنان فحسب ولكنهم أدخلوا البشرية كلها إلى الجنات وأخرجوهم من الظلمات إلى النور باستثناء الذين رفضوا (اليهود والنصارى فقط). أخرجوا عبَّاد الصنم كما بالجزيرة العربية وعبَّاد النيران كما في فارس (إيران) وجعلوهم مؤمنين ومسلمين. والله يا أخي كأنك لا تنظر إلى واقعنا وأنت الذي تتكلم من بروج عاجية لا يمكن تطبيقها حتى يعود الناس إلى دينهم أفواجاً.

والحقيقة قَرب وقت تحقيق ذلك كما يقول تعالى بظهور سيدنا عيسى «الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً» كما هي الآن والذي تطلب به تعدد الزوجات.

وقد وعد تعالى الرب العظيم الجاه القوي البرهان صاحب السلطان الذي ما شاء كان قد وعد سيدنا عيسى بأنه جاعل الذين يتَّبعونه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة عندها يتحقق ما تصبو إليه بدون ظلم النساء على مذبحة شهوات عميان القلوب البهيمية، لا يا أخي صحِّح أفكارك حين قلنا بأهداف إنسانية شملت كل الذي ذكرتَها، فلمَ ذكرتَهُ؟ أللاختلاف! ونحن لم نختلف معك بل متفقون ولكن لكل أمر ترتيب وأوان.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ترددت كثيرا بمثل هكذا سؤال صراحة لا اعرف كيف أصيغه السؤال هو عن احد وصايا العلامة محمد امين شيخو قدُس سره وهو على فراش الموت حيث نادى احد أبنائه وتكلم معه عن الساعة ووقت حدوثها (لا أعرف نص الكلام) ولكن بما معناه انه إذا لم أنتقل فإن الساعة ستقوم وأكمل له الوصية أنه إذا انتقلت فإنها ستتأخر أرجو أن يكون سؤالي واضحاً وكنت قد سألتكم عن حديث الصيحة في سؤال سابق وأفدتموني بأنه لا أحد يعرف وقتها إلا الله وهذا ما ورد بالقرآن الكريم وذكر القرآن أن سيدنا محمد لا يعرف وقتها وهو من قال ذلك فكيف بالعلامة (لا أقصد انتقاصاً) ولكن سيدنا محمد سيد الأنبياء لا يعرفها فهل هي دس عليكم أم لها من القرآن مكان لا يستطيع مثلي أن يراها طبعاً توقعت أن تجيبوني بالنفي ولكن الأمر كبير فأرجو منكم الإيضاح أخيراً أشكركم على الإيضاح الطبي بموضوع التهاب الأذنين وبالنسبة للرجل (هو أخي) الذي قال له الأطباء يجب تغيير الصمام هو عمل الحجامة وفق شروطها الكاملة بسوريا وأجراها أكثر من مرة وهو لا يشكو من آلام ولكن هو رأي الأطباء بتركيب الصمام طبعاً لكثرة عدم التزامه بأمر الله الله يضيق عليه (حسب ما أرى) يعني هل أطمئنه ما دام يقوم بالحجامة أنه لا خوف من كلام الطب. أما بالنسبة لأولاده فهم صغار ولا يمكن حسب شروط الحجامة إجراء الحجامة لهم فالكبير بالصف الخامس الابتدائي أما أذني ما أن أعود إلى سورية قريباً إنشاء الله سأعالجها بطب حبيبنا محمد وفق ما بينه العلامة وسأطلعكم على النتائج إنشاء الله.


لم يتحدث العلامة الإنساني محمد أمين شيخو قُدِّس سرّه عن وقت حدوث الساعة ولم يحدد وقتها أي لم يذكر بأي يوم تقع، فنص الكلام الذي وصلك وصلك بصورة مشوهة وعليها بنيت أنت سؤالك.
فليس للعلامة أي نص يحدد يوم قيام الساعة ومن أجل المعلومات الصحيحة ارجع لمن أنبأك وكرر عليه السؤال ليقول لك نص قول العلامة الصحيح.
ومن وصايا العلامة أنه قال إذا حدد أحدٌ ما لكم يوم ووقت حدوث الساعة فاعلم أن هذا القول غير صحيح فكيف هو يحدد يوم ووقت حدوث الساعة.
ولكنه تكلم عن أشراطها فإذا تمّ أشراطها وقعت الساعة إذن الكلام الذي وصلك منقول لك بصورة مشوهة فاسأل من كان بهذه الأقوال عليماً.

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز هذه الأسماء (منكر ونكير) لم تتغير عند المؤمن ولا عند الكافر.
ولماذا لم تذكر في كتاب الله إذا كان هذان الملكان ينزلان على كل واحد؟
وما معنى اسميهما؟ بالإضافة إلى ذلك فإن الميت إذا خرجت نفسه لا يبقى له بصر ولا سمع، فكيف يراهما ويسمعهما؟ مع العلم أنه لن يبعث (تعود نفسه إلى جسده) إلى يوم البعث. {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} سورة المؤمنون.
وهل منكر ونكير فقط اثنين؟ فكيف سينزلان على كل من مات ودفن في نفس اليوم ويسألاه تلك الأسئلة؟
وكم يأخذ منهم الوقت لمسائلة أعداد هائلة تموت في نفس اليوم سواءً بالحروب أو بالزلازل أو بالموت الطبيعي؟
أخي العزيز إذا مات الإنسان انقطع عنه العمل والسؤال والجواب، من استثمر فقد استثمر أثناء حياته، ومن كان يعرف من ربه، وما دينه، وما قبلته، وما كتابه، فقد عرفها في الدنيا أثناء حياته، ومن لم يعرفها راحت عليه.
فالدنيا هي دار الاختبار والآخرة هي دار الجزاء ولا حياة غيرهما، حياتان لا ثالث لهما الدنيا والآخرة. قال تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ..} سورة غافر (11). فلا حياة للأموات، فكيف يكون ميت وحي في نفس الوقت؟ والله يقول: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ..} سورة فاطر (22). فالموت والحياة ضدان وليسا مترادفان كالأعمى والبصير والظلمات والنور والظل والحرور كذلك الأحياء والأموات لا يستوون.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


كلا يا أخي الحبيب:
منكر ونكير فقط للكافر: فالكافر ينكر ويقول لم أفعل من سوء فيجيبانه الملكان: (بلى) ويريانه الصور البصرية لأعماله المؤذية الرديئة وهذا ما بيَّنته الآية الكريمة في قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل (28).
وقد سمُّوا منكر ونكير وهذان الاسمان في الحقيقة لأن الكافر ينكر ما قدَّمت يداه.

ثانياً: يا أخي تسأل لماذا لم تُذكر في كتاب الله إذا كان هذان الملكان ينزلان على كل واحد؟
الجواب: جاءت الآية في سورة ق (21): {وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}: فكل إنسان جعل الله تعالى معه ملكان رقيب وعتيد يحصيان عليه أعماله وأقواله، قال تعالى في سورة ق: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}: فهذان الملكان معه في الدنيا لا عمل لهم سوى جمع أعمال الإنسان وينزلان معه على القبر ويسألانه من ربك؟ وما دينك؟ وماذا تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ والسؤال هنا ليس مادياً جسدياً، فالجسد قد مات والنفس هي الباقية، فالنفس لا تموت إنما تذوق الموت ذوقاً وهي التي تؤمن أو تكفر.
فالإنسان مركبٌ من نفس وجسد وروح، وبسحب الروح وهو التجلي الإلۤهي على الجسد بالحياة تخرج وتنفصل النفس من الجسد، والمرء الذي لم يتعرَّف على ربِّه يبقى رهين أعماله وجسده في القبر قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ} سورة المدثر.

إذن الميت يتعرَّض لسؤال الملكين وذلك بنفسه الرهينة بأعمالها عند جسدها في القبر، ولا علاقة للجسد بالسؤال إنما الجسد ثوب النفس ومطيتها في الحياة الدنيا، وفي الممات يفنى ولا يُسأل إنما السؤال للنفس المكلَّفة التي عليها المعوَّل وهي المطالبة بالإيمان، قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} سورة الشعراء.
ولكل نفس معها أربع ملائكة في الدنيا قال تعالى: {..جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ..} سورة فاطر (1).
(مَّثْنَى): الرقيب والعتيد يكتبان أعماله وأقواله.
(وَثُلَاثَ): ملك الإلهام: كل دلالته الخيِّرة له لكن المعرضين عن الله لا يسمعون النداء من صمم آذانهم.
(وَرُبَاعَ): ملك الموت وهذا هو الذي وكِّلَ سابقاً بوضع الروح لهذا الإنسان مُذ كان نطفة فعلقة.
فلكل إنسان أربع ملائكة قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَاماً كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} سورة الانفطار.

ويا أخي قلتَ: (أنه لا حياة ثالثة غير الدنيا والآخرة).
ولكن كتاب الله العزيز يخبرنا في سورة المؤمنون: {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}: إذن هناك عالم البرزخ (قبر الإنسان) بين الدنيا والآخرة.

إذن: سؤال الملكين وردَ في القرآن والملائكة مخلوقات نورانية وهم أجمل وأبهى وأصفى نفوس بعد الرسل والأنبياء. فقد سلَّموا اختيارهم إلى الله ولم تُدنَّس نفوسهم بشهوة، ومن شدة صفائهم ونقاء نفوسهم يرى المعرض صورة عمله وإنكاره لربه بتلك النفوس الصافية وبالحقيقة هي صورة أعماله النكراء تأتيه كمرآة له.

أود التعليق على بحث عودة السيد المسيح عليه السلام.
"تخليط كبير"
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} سورة الزخرف (61).
1- لا دليل على عودة الضمير على المسيح وإنما تخليط المفسرين.
2- القرى وأم القرى ما معناها؟ لقد بعث كل نبي في أم القرى العاصمة؛ تفكر في مدين؛ في مصر؛ في ثمود.
3- البينة - الرسول محمد طبعاً.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}: كله ببيان الله بالقرآن ثم بالعملي.
«وليس يفيد في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل».

1- إذا كان الضمير لا يعود على السيد المسيح وتقول هذا تخليط المفسرين، إذن فأين يعود الضمير الهاء إن كنت بدعواك من الصادقين؟!
حتماً طالب بالابتدائية لا يخطئ هذه الخطيئة، كيف تتفضل وتقول: ألَّا دليل على أن هاء الضمير عن سيدنا عيسى في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ..}؟! مع أن البحث والآيات قبل هذه الآية تتحدث بوضوح كوضوح النهار عن سيدنا عيسى عليه السلام بالآيات قبلها:
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} سورة الزخرف (57).
أفلا تعلم يا أخي أن ابن مريم هو سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم؟!
وضمير المفرد لكلمة " إنه " عائد على ابن مريم صلى الله عليه وسلم سيدنا المسيح؟!
ثم تمَّ الشرح الواضح بالآيات بعدها بذكر اسمه الشريف عيسى عليه السلام بقوله تعالى شرحاً وإيضاحاً لما قبلها باللفظ: {..وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ..}. أبعد هذا الشرح والإيضاح إيضاح؟!

2- أم القرى كما ذُكرتْ في القرآن {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا..}: فالخطاب موجَّه في الآية الكريمة لرسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كلمة: {..أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ..}: يا محمد وليس الكلام لسيدنا صالح ولا لسيدنا شعيب ولا سيدنا موسى عليهم السلام.
وأم القرى هي مكة التي كان سيدنا محمد فيها وأنذر قومها، وكما هو معروف جغرافياً أنَّ مكة متوسط العالم، وكل المسلمين في العالم يتوجهون إلى مكة لأن القبلة فيها ويصلُّون في مساجدهم ويؤمُّون إليها في الصلاة، ولا أحد يؤمُّ إلى مصر حيث كان سيدنا موسى، ولا إلى الأردن حيث كان سيدنا صالح، ولا إلى مدين حيث كان سيدنا شعيب.
إذن: أم القرى كما يعلمها جميع الجغرافيين هي مكة المكرمة لأنها متوسط العالم.

3- قال تعالى في سورة البينة: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}: فبنوا إسرائيل لم تتفرق إلى يهود ونصارى إلا من بعد أن جاءهم سيدنا عيسى انقسموا وتفرقوا، ففريق ادَّعى أنه تابعٌ لموسى صلى الله عليه وسلم وكفروا بالمسيح عليه السلام، والفريق الآخر تابعوه وآمنوا به واهتدت روما بأسرها به قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} سورة الصف (14).
وفي بداية سورة البينة قال تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}: أي أن اليهود لا ينفكون عمّا هم فيه من الشرك حتى يأتيهم سيدنا عيسى البينة في ظهوره وولادته وفي معجزاته التي كلها تدل على أنه رسول من الله، وهو سبب الخلاف بين اليهود والنصارى، ففريق كفر به وهم اليهود والفريق الآخر ادعى أنه إلۤه، وكلاهما في الضلال ولا ينفكون عن كفرهم وخلافهم حتى عودته ثانية.
"وحتى": ظرف لما يستقبل من الزمان. إذن هذا سيحصل مستقبلاً وسيحلُّ سيدنا عيسى خلافهم، وليس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فالآية نزلت على قلب سيد المرسلين، لمَ كلمة {..حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}؟
وسيدنا محمد قد جاءهم ولم ينفكوا عن كفرهم، بل أرجئ أمرهم إلى من هو المَعنيُّ بأمر خلافهم والذي هم مختلفون عليه وهو سيدنا عيسى عليه السلام.

وبعد كل هذا الشرح وبعد كل هذه الأدلة على سيدنا عيسى وعودته تقول: لا يوجد دليل؟!
هذا أمر عجيب.

فلنصبر صبراً جميلاً ولا حول ولا قوة إلا بالله، فلا يهم إن غدا " الإنترنيت " ألعوبة بيد من يفهمون أو لا يفهمون، أما أن يغدو القرآن العظيم كلام الله مبدع الأكوان خالقنا بأيدي من يفهمون أولا يفهمون فهذا من نوادر الجيل الأفجع بآخر الزمان والسلام على من اتبع الهدى.

ما هو سبب البدء بكتاب "تأويل جزء عم" لفضيلة العلامة الكبير محمد أمين شيخو بترتيب عكسي، أي بدأتم بسورة الناس، ثم الفلق، وفي النهاية سورة النبأ، مع أن الترتيب في القرآن عكس ذلك. أفيدونا جزاكم الله خيراً.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
القرآن الكريم أعلاه مغدق وأسفله مونق وبه الخير من كلّ الوجوه.
أخي الكريم: إنّ ترتيب سور القرآن الكريم توقيفي: أي يختلف عن ترتيب النزول، فعندما نزلت الآيات الكريمة كان لها مناسباتها وحوادثها وعلى حسب المرحلة الإيمانية التي وصل لها الصحب الكرام.

أما الترتيب الحالي لمصحف القرآن الكريم فهو صالح لكل زمان ومكان وإلى آخر الدوران، ويجوز أن تقرأ القرآن الكريم من سورة البقرة حتى سورة الناس، أو من سورة الناس إلى سورة البقرة.
والصحب الكرام رضوان الله عليهم ساروا بطريق الإيمان بجدّ واجتهاد وجاهدوا بالله، فكان مسير الصحابة الكرام الأقوياء بداية من جزء عمّ، أمّا الضعفاء فيبدؤون من سورة البقرة حتى جزء عمّ، كما حصل لبني إسرائيل، وفي الحديث الشريف: «المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير» رواه مسلم.

بالنسبة للبدء بتأويل (جزء عمّ) من سورة الناس:
البدء بالأصغر، والأصغر هم الناس بعد ذلك الفلق وهذا يشمل كل ما خلق الله تعالى من الذرات إلى المجرات إلى الكون، بعد ذلك قل هو الله أحد، أي الحضرة الإلۤهية، فكان البدء من الأصغر إلى الأكبر.
ونستطيع كذلك البدء من الأكبر أي من الحضرة الإلۤهية في سورة الصمد إلى الفلق إلى الأصغر في سورة الناس.
والبدء من الأصغر انتهاء بالأكبر أو البدء بالأكبر وانتهاءً بالأصغر كلاهما صحيح، وليس هناك فرق أبداً.
ومثال على ذلك أن الدرج تستطيع أن تصعد عليه وتستطيع النزول عليه أيضاً.
والبداية بجزء عمّ، إذ كيف نبدأ بفضائل النبي ﷺ وصفاته على العالمين ولم يبلغوا التقوى ولا صاروا بالكمال!..
فيدرك ويفهم من وصل إلى الكمال معنى (الم) أي: يا أحمد الخلق يا لطيفاً بعبادي ويا محموداً عندي وعند خلقي.
أما في البداية فيجب أن يصل الإنسان إلى الإيمان بالله تعالى ويطهر بالصلاة ويكمل فيفهم على أهل الكمال ويقدّرهم وهذا هو الطريق الصحيح.

إذاً البداية بجزء عمّ للإيمان ثمّ بعدها للتقوى وهكذا سلك الصحب العظماء.
بسم الله الرحمن الرحيم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} سورة العلق (1).
والقرآن ذروة الكمال وكما قدّمنا فأعلاه مغدق وأسفله مونق وكلّه خير بخير.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى