كتب الأنبياء الكرام

السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

عودة السيد المسيح عليه السلام، وأشراط الساعة

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

إجلاءً لوجه الحقيقة، وتبياناً حقّاً للخليقة نبيّن في هذا الكتاب قصّة السيّد المسيح عليه السلام كاملة، وعلامات الساعة قبل مجيئه، ومفهوم الساعة، وغيرها من البحوث الهامّة، معتمدين على المنطق الصحيح بما نطق به الذكر الحكيم من آيات بيّنات، ومن صلب الواقع المحسوس الملموس وردّاً على ما ذهب إليه البعض من مذاهب باطلة من أنّ السيد المسيح أتى في القديم ورُفِع ولن يعود ثانيّة، وغيرها من مزاعم باطلة لا أصل لها ولا وجود.
فهذا كتاب جديد كل الجدّة غريب كلّ الغرابة، لم يعهد الناس كتاباً مثله، ولم تألف البشريّة مثل هذه المعاني، ومع ذلك لم يكن بدعاً من البدع، لأنّ العلّامة الإنساني محمّد أمين شيخو قدّس الله سرّه لم يخرج به عن كتاب الله ولا سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم وكل ما خُطّ من هذا الكتاب اقتبسناه من ثنايا علومه القدسيّة القرآنيّة .
ولعل ما دفعنا إلى بيان حقيقة عودة السيّد المسيح عليه السلام، وشرح أشراط الساعة التي يأتي فيها هذا الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة وأتّم التسليم هو أنّ البلاء العظيم بات الآن متوقّعاً والساعة التي يشيب لهولها الولدان أضحت قريبة، والسيد المسيح عليه السلام المنقذ للبشرية من الشقاء والآلام، ومن الكفر والحرمان، قد لاح في الأفق:
{....وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سورة الروم الآيات (4-6).



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
السيد المسيح رسول السلام

  • الفصل الأوّل
  • نحو مفهوم الساعة.
  • قوم سيّدنا نوح عليه السلام.
  • قوم سيّدنا هود عليه السلام.
  • قوم سيدنا صالح عليه السلام.
  • قوم سيدنا لوط عليه السلام.
  • قوم سيدنا شعيب عليه السلام.أهل مدين.
  • غاية الحق من إيجاد الخلق.
  • فصل الثاني
  • الساعة وحتميّة وقوعها.
  • الفصل الثالث
  • أشراط الساعة.
  • خروج بيت المقدس من أيدي المسلمين.
  • طلوع الشمس من مغربها وانشقاق القمر.
  • النفوذ من أقطار السموات والأرض.
  • خروج يأجوج ومأجوج .
  • خروج دابّة الأرض.
  • زخرفة الأرض.
  • ظهور الدخان.
  • الأشراط الصغرى الساعة
  • الفصل الرابع
  • عودة السيّد المسيح عليه السلام ودلائل عودته من القرآن الكريم
  • ما هي النفس ؟. وأين مركز وجودها ؟ وما هي وظيفتها ؟.
  • ماهي الروح؟.
  • نظام خروج الإنسان إلى هذا العالم.
  • الدليل الأوّل على عودة السيّد المسيح عليه السلام.
  • معنى التوفي ؟
  • ما هو السبب في توفي سيدنا عيسى عليه السلام نوماً؟!.
  • الدليل الثاني على عودة السيّد المسيح عليه السلام.
  • وجاهة السيّد المسيح عليه السلام.
  • الدليل الثالث على عودة السيّد المسيح عليه السلام.
  • انتهاء جولات الباطل.
  • طوبى لمولود هذا الزمان.
  • الفصل الخامس
  • المعلم الأوّل سيّدنا آدم عليه السلام أبو البشرية ومعلّمها.
  • حقيقة الشفاعة.
  • كيف نسي سيّدنا آدم عليه السلام وصيّة الله تعالى واستطاع الشيطان أن يغرّه؟!.
  • غاية قصّة سيّدنا آدم عليه السلام.
  • هل كان خروج سيّدنا آدم عليه السلام إلى هذه الدنيا ومجيء بني الإنسان من بعده إليها أحسن  أم أن بقاءه في الجنّة وخلق بني الإنسان في الجنّة ، رأساً دون خروجهم إلى الدنيا أحسن ؟. وأيّ الحالين يعود على الإنسان بالسعادة والخير أكثر من الآخر؟.
  • الفصل السادس
  • طريق الإيمان.
  • مقتطفات من علوم العلامة  الإنساني محمّد أمين شيخو قدّس الله سرّه.

  • عنوان الكتاب: السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق
  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 3.96 MB
  2. ePUB: 0.75 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
السيد المسيح رسول السلام - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
السيد المسيح رسول السلام

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • كتاب ورقي: 268 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (November 18, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1519366248
  • ISBN-13: 978-1519366245
  • أبعاد الكتاب: 6×0.6×9  بوصة
  • الوزن: 1 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

لماذا سُمي سيدنا عيسى عليه السلام بالمسيح؟


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. لقد سمّى الله تعالى سيدنا عيسى عليه السلام بالسيد المسيح لأنه صلى الله عليه وسلم سيمسح الكفر من على وجه البسيطة في آخر الزمان وحتى انتهاء الدوران، قال تعالى مشيراً إلى ذلك: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..} سورة آل عمران: الآية (55). فسيدنا عيسى عليه السلام جاء قديماً لبني إسرائيل رسولاً نبياً ليبلِّغهم كلام الله ورسالاته، فاصطدم بعلمائهم من الفريسيين، وبعد أن رأوا مخالفته لأقوالهم راحوا يقاومونه حتى تطالوا وقرَّروا قتله فأنجاه الله من كيدهم بأن توفاه وفاة النوم، وآواه إلى ربوة ذات قرار ومعين لقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} سورة المؤمنون: الآية (50). وأرجأه تعالى إلى زمن يكون فيه سلطاناً عظيماً يهدُّ فيه عروش الكفر هدّاً ويقيم الإسلام أبداً. فآية: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ..}: أي وفاة النوم. {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا..} سورة الزمر: الآية (42). {..وَرَافِعُكَ إِلَيَّ..}: بنيّتك العالية. إلّا أنَّ الرفعة لن تكون الآن، إذ أن قومك أبوا أن يؤمنوا لك وأصروا على كفرهم، فما استحقّوا إنعامي بك عليهم، لذلك فإنّي ملق عليك سنة من النوم الآن، ورافعك بعد هذا النوم الذي يمتد قروناً بالأعمال الكبرى التي سأرزقك بها، وبها إسلام العالم كله على يديك وذلك بنيتك العالية. {..وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا..}: عندها سأزيل دول الكفر ولن تقوم لهم قائمة بعدها أبداً إلى يوم القيامة. {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ..}: سوف أجعل الذين يتبعونك عندها: {..فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..}: عندها تكون وجيهاً في الدنيا والآخرة، كما ذكر تعالى في سورة آل عمران الآية (45-46): {إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ}. فالآية تبيِّن أن السيد المسيح سيكون وجيهاً في الدنيا وفي الآخرة، فإذا كانت وجاهة الآخرة لا ريب فيها محقَّقة فوجاهة الدنيا لم تحصل له بعد، ففي فترة قدومه الأولى لم يكن الذين معه يتجاوزون الأحد عشر شخصاً، لذلك فتلك الوجاهة هي التي ستكون له عند عودته ثانيةً، فيؤمن به كل من بقي حياً تقريباً. [يأتي على سحابة من المجد]، وهي شرح الآية: {..وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا..}. فحتماً سيكون الملك العالمي عند ظهوره من المغارة التي ألقى تعالى عليه النوم فيها، لقوله الكريم: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}. والآية الثانية بقضية تكليمه بالمهد تعتبر بحق معجزة، أما أن يكلِّم الناس كهلاً فليست بمعجزة، إلا إذا غاب حيناً من الدهر يتجاوز أضعافاً مضاعفة من عمر الإنسان الوسطي، ثم يعود ليكلِّم الناس بنفس العمر كهلاً. فمجيئه بعد عشرين قرناً تقريباً أعظم معجزة، وهو في نفس السن الذي توفاه الله به. مما سبق ومن خلال الأدلة التي بيَّناها والمستنبطة من آيات الذكر الحكيم والتي تؤكّد عودة سيدنا عيسى المسيح (وما أكثر الأدلة على ذلك في القرآن الكريم)، فإن حتمية مجيئه عليه السلام مرّة أخرى في آخر الزمان ووقوع ما تقدَّم ذكره دلَّ عليها اسمه الشريف (عيسى)، أي حتماً سيأتي ويزيل الكفر، فكلمة (عسى) تحتمل وقوع حدث ما، أو عدم وقوعه. أما كلمة (عيسى) التي سمّاه الله تعالى بها عليه السلام، لا تحتمل الوجه الآخر (أي عدم الوقوع)، فهو حتماً سيتحقق الاسم الثاني ألا وهو (المسيح) ماسح الكفر والطغيان والشقاء والآلام والأحزان والحروب والضلال حتى يوم القيامة، فلن تقوم للكفر قائمة، بل يمتد الإيمان والسلام حتى نهاية الدوران. طوبى لمولود زمانه صلى الله عليه وسلم.

سيدي الفاضل لقد قرأنا بعض الأجوبة على موقعكم الكريم وخصوصاً التي تسأل عن السيد المسيح عليه السلام، وبناءً على ما تقدم من أجوبتكم الكريمة لمسنا أن هناك حرب عالمية ثالثة بعد هذه الأحداث مباشرةً. وعليه فإن الحرب تطحن في رحاها الأخضر واليابس ومن المؤكد أنها ستؤدي الى مجاعات وأهوال مما لا يتحمله عقل إنسان فنرجو من حضرتكم يا سيدي أن تتكرموا علينا وترشدونا عن فترة هذه الأحداث والأهوال هل هي طويلة الأمد أم قصيرة الأمد.
وسمعت حديث يقول (إذا كان فناء في كسرى ونار في الخليج فتمونوا لعام) هل هذا الحديث صحيح أم غير صحيح.
بالنسبة لسيدنا عيسى عليه السلام هل سيأتي والمعجزات التي أيده الله بها معه علماً أن الله تعالى يقول وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون. ولكم جزيل الشكر.


1- من يشك بحدوث حرب نووية عالمية يا أخي! هذه هي الحرب الثالثة التي ستحدث الآن بعد هذه الشدائد والأهوال وكفى بالواقع شهيداً.

2- إن كان بإمكانك التموين لعام فلمَ لا تموِّن وأنت تسمع وترى ما يحدث في العالم من كوارث وبلاءات.
وقد نشأنا بطفولتنا وكان آباؤنا وكل الناس يموّنون تمويناً سنوياً بشكل طبيعي، كما كانوا يساهمون بمساعدة الفقراء والمساكين على التموين السنوي، فما المانع من التموين!..
هذا وقد أزفت الآزفة، ليس لها من دون الله كاشفة.

3- الله سبحانه وتعالى لم يرسل معجزات بل أرسل فوق وأعظم من المعجزات وهي الحجامة وشفاءاتها.
فالمعجزات مجالها محدود ومشاهدوها مقصورون على فئة حاضرة بالمكان، أما لحجامة فشملت وبلغت مسرى الليل والنهار وشملت العالم كله ولم يستفيدوا منها فيؤمنوا رغم ما لمسوه من شفاءاتها، فما قولك أن سيدنا عيسى عليه السلام سيأتي بمعجزات! إن أتى أو لم يأتِ فإنه رسول الله ويَطلب منّا الإيمان والتقوى وعلينا الاستجابة لأمره فهو من أمر الله.

أمّا التكبير (ذكر اسم الله على الذبائح) فقد شمل أنعام الأرض بالطول والعرض وفيه الإمكانية ألا تموت بقرة واحدة حرقاً، حتى أنها لو أصيبت البقرة بجنون البقر وكبَّرت عليها عند ذبحها فإن جراثيم جنون البقر تزول وتصبح البقرة صالحة للأكل، فلا تحرق منها واحدة، ومع ذلك لم يستجيبوا لأكبر من المعجزات ألا وهو التكبير الذي يوفر عليهم حرق مئات الملايين من البقر والمليارات من الطيور.
فما سؤالك عن سيدنا عيسى أنه سيأتي بمعجزات أو لن يأتي!
هو أدرى وأعلم إن كان مناسباً أن يأتي بالمعجزات أو لا يأتي، فإن كان المناسب أن يأتي فسيأتي وإن لم يكن مناسباً فلا يأتي.

والغريب أنّ الذين طلبوا المعجزات لم يؤمنوا وهلكوا، والذين لم يطلبوها كالصحابة الكرام رضوان الله عليهم آمنوا واتقوا وكانوا سبب إيمان أجيال ما يزيد على ألف عام والهداية تجري وتسري، ومن كانوا أهلاً للنار بسببهم أصبحوا أهلاً للسعادة والنعيم والجنان.
ومن ناحية أخرى: كافة الذين جاءهم معجزات كانوا كفرة معتزين بكفرهم وفي استعلاء، فالمعجزة للكفرة حتى يؤمنوا.

أما بقدوم سيدنا عيسى عليه السلام بعد قيام الساعة الكبرى لا يبقى كفرة إلا مذلولين منكسرين خاضعين ولن يعود لديهم أي استعلاء. {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..} سورة آل عمران: الآية (55). فما يهمك وأمر المعجزات؟

ما هو الضلال الذي كان عليه الرسول ﷺ قبل أن يهديه الله، كما في الآية الكريمة من سورة الضحى: {وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى}؟ وما صلة ذلك بعصمة الأنبياء؟


إن آية: {وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى} تعني: وجدك قبل الرسالة في لهفة ورحمة كبيرة على الخلق لإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن الشقاء للسعادة، ولكنك يا رسولي ما كنت تدري طريق هدايتهم لترشدهم فيؤمنوا، ولا دلالة على طريق الإيمان {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]. فقد كنت ضالاً عن طريق هدايتهم، فلمْ تعرفه قبل إنزال الكتاب عليك، أي قبل سن الأربعين من عمرك السامي الشريف العالي، فلمّا نزل القرآن هداك تعالى به سبيل هدايتهم، وكل هذا ناله ﷺ من صدقه العالي مع ربه وصدقه بمحبة إنقاذ عباد الله تعالى.

وتبقى عصمة الأنبياء مصانة ومحفوظة لهم ولا يمكن أن يتسرَّب للرسول ﷺ أي خطأ أو انحراف وحاشاه وهو الذي قال عنه تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 2]: لا قبل الرسالة ولا بعدها ولم تصدر منه هفوة ولا أقل من ذلك، وإلا لقالت قريش: (ليس هذا الذي أنزل عليه القرآن)، لو صدرت منه هفوة، وتحدَّاهم بها ﷺ: {قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [يونس: 16]: أي قبل تنزيل القرآن. ولم ينحرف عليه السلام ولم يصافح امرأة قط ولم يجلس مع الضالين في مجالس المجون، بل كان كثير الخلوات مع ربه في غار حراء حتى قالت عنه قريش: (إن محمداً قد عشق ربه).

كان ﷺ يتمنّى هداية قومه والعالمين ويبحث عن السبيل لهدايتهم حتى أنزل الله تعالى عليه القرآن بصدقه وبالاستحقاق وعلَّمه ما لم يكن يعلم وعلَّمه طريق الإيمان، قال تعالى: {..وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113].

إذن: فالقرآن الكريم لا يشير إلى أن الرسول ﷺ كان في ضلال، بل كان على هدى طيلة حياته، والله تعالى يقول: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الزخرف: 43]. ولكنك ما كنت تدري طريق هدايتهم وسبيل نجاتهم فهداك الله بما أنزل عليك من آي الذكر.

من هو أحد الرجلين من أسارى بدر الذي أمر النبي بقتلهما؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
والله لا نعلم أن النبي ﷺ أمر بقتل أسرى، ولكن الذي نعلمه أن الأسرى لا تُقتل على أي حال إنما تفادى بدفع الدية المالية، وبوقعة بدر ما كان للصحابة حق بأخذ أسرى فكيف يحق قتلهم!
أما عن موضوع غزوة بدر والروايات التي تتحدث في خصوص الأسرى نقول:
الإسلام دين رحمة ومودة، ولم يشرع الله الجهاد والقتال إلا لرد الإنسان الضال إلى جادة الصواب، والله لم يسمح للمسلمين بالأسر إلا عندما أصبح الإسلام قوة ضاربة في الأرض وذلك بعد وقعة حنين لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ..} سورة الأنفال (67).
في هذه الآية يثبت الله سنة درج عليها الأنبياء جميعاً، فالأنبياء ولمعرفتهم العالية بأصول الجهاد وأن الجهاد مقدس لرد الإنسان الضال، فلا يأخذون الأسير حتى يكون جانب الحق قوياً، وجانب الضلال والكفر ضعيفاً.
أما عندما يكون الإسلام ضعيفاً والأسير من المشركين عندما يؤخذ خطفاً من الوراء يحتقر من خطفه، ولو دفع الدية المالية فإنه يبقى حاقداً حينما يُطلق ويثير على المسلمين الأعداء، من ناحية ومن ناحية أخرى: فهو لن يؤمن لأن العلو والقوة والكثرة بالعدَدِ والعُدَد عند قومه الكفرة.
أما بوقعة بدر والمؤمنون ما زالوا ببداية قوتهم وليس لهم قوة ضاربة في الأرض، فلا ينظر إلى المسلمين بعين التقدير ولا ينظر لدينهم، بل على العكس يحقد عليهم لخطفهم إياه. وبعدم إيمان الأسير يخرج عن الهدف والغاية المقدسة من الجهاد والقتال وهي إنقاذ الخلق، والأنبياء يعرفون هذه الأصول فما كان لنبي أن يأخذ أسيراً قبل أن تكون لديه قوة ضاربة في الأرض، فهل يُتصور أن يصدر عن رسول الله ﷺ سيد الأنبياء مخالفة لسنة الأنبياء من قبله وهو إمامهم؟!
وبعد أن نفت الآية ذلك عن الأنبياء جميعاً تحوَّل الخطاب بصيغة الجمع: {..تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا..}: إذاً الخطاب ليس لرسول الله ﷺ إنما لبعض المسلمين، وإنما أرادوا بعملهم هذا وأخذهم الأسرى، أخذَ الفداء وبذلك قد خرجوا عن الغاية المقدسة للجهاد.
{..وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ..}: أي الله يريد لكم ثواب الآخرة.
أما الآية (70- 71) من سورة الأنفال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{70} وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
هذه الآيات نزلت يوم التقى الجمعان: هوازن وثقيف في حنين وكان حينها قد غدا الإسلام قوياً في شبه الجزيرة العربية وأخذ الأسرى مسموح به.
فما كان للرسول ﷺ أن يخالف شرع الله وسنة درج عليها إخوانه السادة الأنبياء.

وللتوسع: انظر كتاب حقيقة سيدنا محمد تظهر في القرن العشرين لفضيلة العلامة الإنساني محمد أمين شيخو بحث "رواية أسرى بدر".

سيدي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والشكر الجزيل لكل من يقوم على هذا الموقع النافع سمعت أن سيدنا ذو القرنين هو نفسه سيدنا الخضر عليهما السلام فهل هذا صحيح وما الرابط بين القصتين الواردتين عنهما في القرآن الكريم؟ وشكراً لكم سيدي الفاضل.


عندما ذُكرت قصة العبد الصالح مع سيدنا موسى عليه السلام وكيف أن الله آتاه رحمة من عنده وعلَّمه من لدنه علماً، أي علمه إشراقي من الله مباشرة، وعلمه بمراد الله من فعله، وكيف أن سيدنا موسى العظيم نال دروساً بمراد الله من أفعاله على يد ذلك العبد لله الصالح "وهو الخضر عليه السلام كما يسمّيه الناس" وكانت جميع أفعاله ضمن إرادة الله ويطبق مراد الله من قتل الغلام إلى خرق السفينة إلى بناء الجدار، فكل أفعاله بإذن من الله عزّ وجلّ وبأمر منه تعالى.

فعندما ذُكِرَتْ تلك القصص في القرآن عن هذا الرجل الصالح العظيم تولّد عند الصحب الكرام الشوق للاطلاع على المزيد من أعماله العظام، وتاقت نفوسهم لمعرفة الكثير عن العظماء، إذ أصبحت طموحاتهم تتوافق مع طموحات العظماء من السادة الأنبياء والمرسلين، فذكر لهم ﷺ أن هذا العبد الصالح الذي كان يقوم بأعمال فردية ولمرضاة الله وضمن مراد الله مكّنه الله فيما بعد ورزقه فتح العالم بأسره ودانت له الأرض كلها من شرقها إلى غربها، وذلك عندما أرسل الله سيدنا موسى لفرعون ليؤمن بالله وتكون فتوحات العالم كلها على يديه، ولكنه لم يؤمن فحوَّلها الله وكتبها لبني إسرائيل شرط أن يؤمنوا مع سيدنا موسى {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ..} سورة الأعراف: الآية (137).
ولكن وحيث أنهم رفضوا الجهاد المقدس عندما دعوا له وتقاعسوا عن القتال في سبيل الله بل قالوا: {..فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} سورة المائدة: الآية (24).
والأمور العالمية كلّها هيَّأها الله تعالى والوقت مناسب لهداية الأمم وإخراجهم من الظلمات إلى النور، عندئذٍ رأى سيدنا ذو القرنين ذلك ببصيرته النافذة فجمع حوله الشباب السالكين في الحق المؤمنين الحماسيين ونهض بهم لفتح العالم للنور والضياء وإخراجهم من العمى إلى البصيرة ومن الشقاء والآلام إلى السعادة والجنات، ورأى أن ذلك لا يكون إلا بحمل كتاب الله بيد والسيف باليد الأخرى، فمكّنه الله من طموحه ودانت له الأرض من شرقها إلى غربها.


استمع مباشرة:

السيد المسيح عليه السلام رسول السلام - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى