الغرب حرّر الإنسان من العبودية والإسلام لمَ لمْ يحرره؟!
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
عفا الزمن على حقائق انطمست بغبار زيف بعد الناس عن هدي رسل ربّها بكتـاب الله الكريم (القرآن).
فاليوم يتبرّأ الحقّ من تلك الاختلافات التي خطّتها أيدٍ أثيمة تلقّاها من تلقّاها دون إيفائـها حقّها من البحث والتمحيص العلمي الصحيح.
وهناك مفهوم الغرب السائد نحو الرقّ في الإسلام، والحقيقة أنّ الإسلام بالإيمان فالـتقوى دين المودّة والمحبّة السامية، والإسلام دين الإنسانيّة حيث لافرق لعـربيٍّ على أعجمـيٍّ ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.
فلولا هول المآل والنيران الشديدة والأهوال ورحمة منه تعالى لما ولّى عباده المؤمنين الرحماء على عباده الضالّين، ليكبّل شذوذهم ويخفّف شرورهم حاصراً وجهتهم للسير للحق والسعادة الكبرى الدائميّة بمعيّة الأحرار، الذين غدوا بالإيمان أحراراً، فعجباً لقوم يساقون ويقادون إلى الجنّة بالسلاسل.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
ما هو سبب البدء بكتاب "تأويل جزء عم" لفضيلة العلامة الكبير محمد أمين شيخو بترتيب عكسي، أي بدأتم بسورة الناس، ثم الفلق، وفي النهاية سورة النبأ، مع أن الترتيب في القرآن عكس ذلك. أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين القرآن الكريم أعلاه مغدق وأسفله مونق وبه الخير من كلّ الوجوه. أخي الكريم: إنّ ترتيب سور القرآن الكريم توقيفي: أي يختلف عن ترتيب النزول، فعندما نزلت الآيات الكريمة كان لها مناسباتها وحوادثها وعلى حسب المرحلة الإيمانية التي وصل لها الصحب الكرام.
أما الترتيب الحالي لمصحف القرآن الكريم فهو صالح لكل زمان ومكان وإلى آخر الدوران، ويجوز أن تقرأ القرآن الكريم من سورة البقرة حتى سورة الناس، أو من سورة الناس إلى سورة البقرة. والصحب الكرام رضوان الله عليهم ساروا بطريق الإيمان بجدّ واجتهاد وجاهدوا بالله، فكان مسير الصحابة الكرام الأقوياء بداية من جزء عمّ، أمّا الضعفاء فيبدؤون من سورة البقرة حتى جزء عمّ، كما حصل لبني إسرائيل، وفي الحديث الشريف: «المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير» رواه مسلم.
بالنسبة للبدء بتأويل (جزء عمّ) من سورة الناس: البدء بالأصغر، والأصغر هم الناس بعد ذلك الفلق وهذا يشمل كل ما خلق الله تعالى من الذرات إلى المجرات إلى الكون، بعد ذلك قل هو الله أحد، أي الحضرة الإلۤهية، فكان البدء من الأصغر إلى الأكبر. ونستطيع كذلك البدء من الأكبر أي من الحضرة الإلۤهية في سورة الصمد إلى الفلق إلى الأصغر في سورة الناس. والبدء من الأصغر انتهاء بالأكبر أو البدء بالأكبر وانتهاءً بالأصغر كلاهما صحيح، وليس هناك فرق أبداً. ومثال على ذلك أن الدرج تستطيع أن تصعد عليه وتستطيع النزول عليه أيضاً. والبداية بجزء عمّ، إذ كيف نبدأ بفضائل النبي ﷺ وصفاته على العالمين ولم يبلغوا التقوى ولا صاروا بالكمال!.. فيدرك ويفهم من وصل إلى الكمال معنى (الم) أي: يا أحمد الخلق يا لطيفاً بعبادي ويا محموداً عندي وعند خلقي. أما في البداية فيجب أن يصل الإنسان إلى الإيمان بالله تعالى ويطهر بالصلاة ويكمل فيفهم على أهل الكمال ويقدّرهم وهذا هو الطريق الصحيح.
إذاً البداية بجزء عمّ للإيمان ثمّ بعدها للتقوى وهكذا سلك الصحب العظماء. بسم الله الرحمن الرحيم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} سورة العلق (1). والقرآن ذروة الكمال وكما قدّمنا فأعلاه مغدق وأسفله مونق وكلّه خير بخير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نشكر لكم اهتمامكم بقضايا المسلمين
لكن لدي سؤال
أنا متابع لبعض أعمالكم، لكن حتى الآن لا أعرف حقيقة الشيخ "شيخو" الذي تنشرون أبحاثه، حتى تحدث في وقتنا الحاضر وكأنه موجود معنا، علماً بأن المعلوم عند أهل الشام ممن يعرفون الشيخ شيخو أنه كردي وليس بالعربي أصلاً ولو أن هذا لا يقدم ولا يؤخر في الإسلام لكن للمصداقية فقط.
وقضية أخرى:
أصبحت الألقاب سهلة، وأرجو ألا تنزعجوا من هذا التعليق، فبالأمس كان اسمه العلامة، ثم أصبح العلامة العربي، والآن العلامة الإنساني!!
أرجو منكم التوضيح.
أخي الكريم:
نعم أطلقنا على العالم العظيم السيد محمد أمين شيخو اسم العالم العلامة وعلومه تشهد لك بذلك بلا ريب.
ثم اسم العلامة العربي فهذا الاسم الصحيح.
ثم أخذت علومه تنتشر في أرجاء العالَم كله حقّاً وصدقاً، لكن كلمة (عربي) عند العالَم الغربي بنظرهم مذمومة وتقابل كلمة "نوَري"، فإن نقلنا اسم العلّامة العربي فنكون كمن يذمّه ويشتمه بالعالَم الغربي، والخلق كلهم عيال الله فنحن نرغب بنفع البشرية من أبينا أبناء آدم عليه السلام، لذا اسم العلامة الإنساني ممدوح لديهم ولا تعليق لهم عليه وأُمرنا أن نخاطب الناس بحسب عقولهم.
وكلمة "كردي" اسم حركي فقد كان سيدنا أثناء وظيفته كضابط مديراً لمنطقة الأكراد، فهذا الاسم الحركي "كردي" مناسب لطاعة الأكراد له حيث كان مديرهم "مدير ناحية".
هذا من ناحية. ثانياً: كان هو المريد الصادق عند الشيخ أمين كفتارو رحمه الله، أتاه بالمريدين وكانوا أكثر من تسعين بالمئة من الأكراد، فهذا الاسم الحركي "كردي" محبّباً لدى إخوان الشيخ أمين كفتارو الكردي لأنهم أكراد، وحبّاً بالشيخ أمين كفتارو الكردي "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً" لا سيما بنشر الحق ونفع الخلق وبذا يتم رضاء الله.
ورد في: تأويل القرآن العظيم (الجزء الأول) الصفحة /159/:
(فلا يجوز أن يتكلّم معها من أجل الزواج، فكيف يتكلّم بدون مناسبة! احذر من ذلك، لأن المطلقة أو المتوفي زوجها لا يجوز أن تكلم رجلاً).
يمنع الله حسب التأويل التكلّم مع المطلقة وبيَّن ذلك، ولكن لم يتبيَّن معنى قوله تعالى: {إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} سورة البقرة (235) ما معنى الآية؟ ربما يوحي أنه يجوز الخلوة والكلام معها لكن بالمعروف.
الآيات ظاهرة تنفي نفياً قطعياً حوار خلوة مع المطلَّقة أو الكلام معها فالآيات تقول:
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ}: فإن تكلّمت بين الناس كأن تقول: "أريد أن أتزوج فلانة"، لا جناح في هذا. ولا إشارة من قريب أو بعيد في هذا من جواز الكلام مع المطلَّقة.
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ، إلاَّ كانَ ثالثهُما الشَّيطانُ).
وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: (إياك والخلوة بالنساء، فوالذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما).
ثم تتابع الآية: {عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً}: ذكْر المطلقة أو المتوفى زوجها بشأن الخطبة بين الناس لا جناح عليه، ولكن حذارِ من مواعدتها سرّاً والكلام معها من أجل الزواج، احذر من ذلك: لأن المطلقة أو المتوفي زوجها لا يجوز أن تكلِّم رجلاً.
{إلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً}: لخطبة، وقد سبق ذكرها بأول الآية: {وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ}: لأنها على عصمة الأول. {حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}: بتربُّصها أربعة أشهر وعشراً ليظهر الحمل واضحاً وبعد ذلك تنقضي العدة إن لم يظهر حمل، وإن وجد حمل لا تنقضي العدة إلا بعد الوضع، عندها تستطيع أن تتزوج، ولا يجوز العقد إلا بعد مضي العدة.
وتابع تعالى محذِّراً من الكلام مع المطلقة أو المتوفي زوجها بقوله الكريم:
{وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}: إن شذذت وكلَّمتها جاءك البلاء.
{وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}: قد لا يؤاخذك في الحال، لكنه لا يتركك فهو حليم.
إذن الآية يظهر فيها:
1- السماح بالقول بين الناس عن الخطبة أو كنّ الأمر بالنفس .
2- النهي القطعي للمواعدة سراً والكلام معها.
3- تحذير من الله بالعلاج إن شذَّ عن أمره.
فإن أردت أن تَسْلم سِرْ بطريق الحق.
أمَّا عن جواز الخلوة والكلام معها ولكن بالمعروف كما ذكرتم، فهذا خطوة من خطوات الشيطان للإيقاع بالفاحشة. حيث أن المطلقة أو المتوفي زوجها سرعان ما يُغرر بها.
ولكن "بالمعروف"! ما هذا التضليل؟!
إن كان نهي الله تعالى أن لا تخضع نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالقول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض، وهن أشرف خلق الله فكيف بهؤلاء!
والحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
والله لقد سرَّني كثيراً هذا الموقع مما فيه من أسئلة تهمُّ القارئ المسلم والذي ضل في بحور هذا العالَم المليء بالفتن.
1- قرأت أن حضرتك تقول أن حادثة شق الصدر لا أساس لها من الصحة مع أن هذا الموضوع يدرَّس في الأزهر ويقرون أن هذه الحادثة وقعت.
2- تفسيركم لغزوة أحد أعجبني ولكني قرأت تفسير هذه الغزوة لعلماء كبار يقرُّون ما ذكرته من تفسيرك لهذه الغزوة مخالف لما درسوه.
- مش عارف نفسي أتعلَّم القرآن وأفهمه، مش عارف كل ما أحاول أسأل عن تفسير آية أجد أكثر من تفسير من علماء كبار ولكني مش مقتنع، أنا مقتنع بهذا الموقع ولكن نادر أن أفهم القرآن فهم صحيح، كثرت الأقاويل والتفاسير، مش عارف أصدِّق مين.
كل الذي أطلبه: أريد أن أفهم القرآن فهم صحيح، أريد أن أشعر به ولكني خائف من كثرة التفاسير في الآيات والتشتت ولا أعلم من أين أبدأ ومن أصدِّق، هل أبدأ من هذا الموقع المشكلة أن تفسيركم للآيات مختلف لما درسته وخائف أني أهجر القرآن لتشتتي وعدم وجود صدق في تفسيره الصحيح للآيات.
أريد أن أسأل سؤال:
هذا العلامة محمد أمين شيخو هل كان صوفياً؟
وإذا كان صوفياً ما هي طريقته؟
أريد أن أعرف أكثر عن الطريق الصوفية وتاريخه؟
شكراً لكم والسلام عليكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
العلّامة محمد أمين شيخو ليس له مذهب صوفي، بل مذهبه محمدي، فاتَّبعه.
قال تعالى في سورة الأحزاب (21): {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}. وأسوته رسل الله الكرام كما أمر الله، وأتى بزمن يشبه أزمانهم الجاهلية فجاء بالحق {..وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} سورة المؤمنون (70).
وشرح معاني القرآن كما شرحه الأسوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تماماً، فمن أعرض عن الباطل وأهله وطلب وجه الحق والحقيقة والدين سلك نهجه فهو منهاج السالكين الصادقين مع ربهم الذين يبتغون رضاء الله وكلامه الحق وليس في بيانه تناقض وأخطاء، بل الحق وحقيقة الدين وعلم اليقين، ولو خالفه بعض أو أكثر الناس المخطئين وخالفوه. والحق واحد لا يتعدَّد وقد وهب الله الإنسان ملكات عالية وفكراً يستطيع أن يميز بهم الحق من الباطل والصحيح من الخطأ إن كان هذا الإنسان حقاً يريد وجه الله لا الناس، وعلم اليقين ويكون من السابقين السابقين المقرَّبين من الله أهل الجنة والصدق اليقين.
هذا وليس في كافة كتب العلامة ومنهاجه اختلاف واحد أو تناقض أبداً بل فيه ما ليس في الكتب الأخرى، فيه تنزيه أنبياء الله ورسله مما وصموهم به كذباً ودجلاً من صفاتهم المنحطة وحاشاهم.
وبكتبه تنزيه الحضرة الإلۤهية من كل زيغ وانحراف وما نسبوه بهتاناً وزوراً لله من ظلم وجهل وخطأ وحاشا لله.
ولو كان في كتبه اختلاف أو تناقض واحد لما كانت أسوته سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحاشا لله.
ولو كان في كتبه خطأً واحد لما كان هو قول الصدق أبدأً.
أما والله أن هذا الكلام لم يشكك فيه إلا أصحاب معتقدات الوهابية الذين لا يستدلون إلا بابن تيميه وابن قيم الجوزية وهم يكفرون كل من يخالفهم في الرأي ويقتلون بالتفجير كل من عارضهم. أما قولكم أن الله لا يقسم ببعض مخلوقاته فهذا والله كلام الوهابية حين قالوا أن ليس لله الحق أن يقسم بمخلوقاته ولا يجوز للمسلم بل يعد شركاً أكبر عندهم وهم الوحيدون في ذلك. بل الله عز وجل أقسم بنبيه العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون. ولا تقول أجمع المسلمون على حد قولهم بقصدهم السلفيون وحدهم.
اليهود أهل الكتاب يكبّرون على الذبيحة فهل نعاكس اليهود ولا نكبّر على الذبيحة لأن اليهود يكبرون والله أمرنا بالتكبير في ثماني آيات بالقرآن العظيم.
نعم أقسم الله فقط بسيد الخلق رحمة العالمين الرسول العظيم: هو حمل الأمانة وكان سيد الناجحين.
بسورة الفجر الله يستنكر القسم بالشمس والأرض والقمر بقوله الكريم: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ}، وبآية: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} سورة القلم: الآية (10). وبآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} سورة الحاقة: الآية (38-39). فالله لم يقسم بهذه الموجودات التي تقع تحت بصرنا ولا بالغيبيات التي لا نراها على حسب هذه الآية إذ قال: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} فالليل والنهار والشمس والضحى وغيرها كلها نراها، والواو التي تتكلم عنها بأنها واو القسم كلها بعدها نبصرها ونراها، فهي ليست بواو قسم.
أما من الناحية اللغوية:
فلا يمكن أن يكون القسم بنكرة، فهذا لغوياً لا يمكن أبداً، أي أن تقول: وربٍّ، وإلهٍ.... إلخ
القسم يكون بأن يأتي بعد حرف الواو اسم معرفة "بأحد حالات المعرفة" تقول: [واللهِ]، [أقسم بالله]. والله سبحانه وتعالى يورد في عدد من الآيات الكريمة لفظاً منوَّناً بعد هذه الواو، لنعلم أنَّ هذه الواو ليست واو القسم؛ يقول تعالى:
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} الشمس: الآية (7). {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر: الآية (2). {وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} الطور: الآية (2). {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} البلد: الآية (3).
إن هذه الآيات ليست من القسم في شيء. إذ جميع الألفاظ فيها ألفاظ منوّنة، تسمّى لغوياً نكرة. فكيف سيقسم تعالى بها؟!...
يرجى الرجوع لسورة النبأ "عمَّ" بتأويل جزء عمَّ الجديد الأخير، تفقه يا أخي الكريم أن كل واو عطف واردة بجزء عمَّ معطوف عليها لنرى حبَّ الله لنا وعطفه بنا وعنايته ورعايته لنا بآياته تعالى الكونية علماً أنها لم تجرؤ على حمل الأمانة وهي كلها مسخّرة لخدمتنا نحن الذين حملنا الأمانة بالآية: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا..} سورة الأحزاب: الآية (72).











