السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق
سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)
عودة السيد المسيح عليه السلام، وأشراط الساعة
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
إجلاءً لوجه الحقيقة، وتبياناً حقّاً للخليقة نبيّن في هذا الكتاب قصّة السيّد المسيح عليه السلام كاملة، وعلامات الساعة قبل مجيئه، ومفهوم الساعة، وغيرها من البحوث الهامّة، معتمدين على المنطق الصحيح بما نطق به الذكر الحكيم من آيات بيّنات، ومن صلب الواقع المحسوس الملموس وردّاً على ما ذهب إليه البعض من مذاهب باطلة من أنّ السيد المسيح أتى في القديم ورُفِع ولن يعود ثانيّة، وغيرها من مزاعم باطلة لا أصل لها ولا وجود.
فهذا كتاب جديد كل الجدّة غريب كلّ الغرابة، لم يعهد الناس كتاباً مثله، ولم تألف البشريّة مثل هذه المعاني، ومع ذلك لم يكن بدعاً من البدع، لأنّ العلّامة الإنساني محمّد أمين شيخو قدّس الله سرّه لم يخرج به عن كتاب الله ولا سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم وكل ما خُطّ من هذا الكتاب اقتبسناه من ثنايا علومه القدسيّة القرآنيّة .
ولعل ما دفعنا إلى بيان حقيقة عودة السيّد المسيح عليه السلام، وشرح أشراط الساعة التي يأتي فيها هذا الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة وأتّم التسليم هو أنّ البلاء العظيم بات الآن متوقّعاً والساعة التي يشيب لهولها الولدان أضحت قريبة، والسيد المسيح عليه السلام المنقذ للبشرية من الشقاء والآلام، ومن الكفر والحرمان، قد لاح في الأفق:
{....وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سورة الروم الآيات (4-6).
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
قال تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ} سورة ص (34). ما نوع الجسد المذكور؟ وما سبب فتنة سيدنا سليمان عليه السلام به؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين تفضَّلت وقلت ما سبب فتنة سليمان بالجسد؟ لم يُفتن سيدنا سليمان ولا يُفتن بالجسد أبداً، ولم ينزل إلى الدنيا بنفسه الشريفة، ولم تغرُّه الأجساد ولم يملْ إليها. هؤلاء {..عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} إنما فتنته بربِّه، فتنه الله بحبِّه وبحب الخير وإسعاد الخلق وردِّهم من الضلال إلى الحق.
وتسأل ما نوع الجسد المذكور؟ ظن سيدنا سليمان نفسه أنه قصَّر بسبب إتعاب الخيل وتدريبها لما بعد الغروب ودربها عليه السلام من أجل القتال والجهاد المقدس وردِّ الخلق للسعادة والجنات ولكن الله أوصى بالرفق بالحيوان وإعطاء كل ذي حق حقه فلا يبغي شيء على آخر كلٌّ يكلف بعمله دون زيادة أو نقصان. {..إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي..}: ربي ذكَّرني بأن أعطي كل مخلوق حقه، وحبي للخير وإنقاذ الخلق جعلني أتعب الخيل في التدريب فلذلك تجسَّد عمله هذا أمامه وغطى ما سواه وبقيت صورة الخيل المتعبة ماثلة أمامه لا تغادر تفكيره، لأنه ظن أنه خالف بذلك قانون الرفق بالحيوان ومخالفة العظيم عظيمة ولكن نيَّته سامية، إخراج الناس من النيران للجنات، فسرعان ما تذكَّر نواياه الإنسانية حتى رجع لربه مستبشراً وسمت نواياه وعلت درجاته عند ربه، ورأى أن الخيل لا تفي بطموحاته الرحيمة للجهاد فطلب الريح من ربه بدل الخيل وبساط الريح، فزاد رقياً وعلواً وكانت هذه الحادثة البسيطة جداً منبهاً ومذكِّراً ليطلب ملكاً عظيماً يتفوَّق على ما لدى الملوك المضلين في زمنه من قوة ورباط الخيل وبسلاح أقوى وأمضى، ونال تسخير الريح بأمره والشياطين مسخرات بخدمته والطير. وبالحديث الشريف: «عجبت للمؤمن لا يزيده عمره إلا خيراً». فأعظم بسيدنا سليمان العظيم وأكبر به نموذجاً لك ولكل مؤمن إنساني رحيم.
السيد الفاضل السلام عليكم ورحمه الله:
العظماء والأتقياء والرسل والأنبياء هم قدوة للمؤمنين وللبشرية ولطالبي الحق والدين. ومقدار التعظيم والإجلال والتقدير لهم يتراوح من شخص لشخص كلٌ حسب إيمانه وحسب درجه فهمه لكلام الله. أما في القرن العشرين فقد بانت حقيقتهم المشرقة والمنيرة على يد العلامة السوري محمد أمين شيخو الذي أضاءت صفحاته المشرق المغرب ببيان رفيع المستوى فلا خلل ولا نقص. لذلك أودّ أن أستفسر عن موقفين واقعيين أولاهما: الحديث بين سيدنا موسى وبنات سيدنا شعيب. إذ يروي البعض بما معناه أن النقاش كان بدون حجاب ساتر للوجه. ثم إني أريد أن أسأل لماذا وقع اختياره على البنتين من بين عامة الناس ليعرض المساعدة. أيضاً ما سبب إبداء إعجاب أحد المرأتين له {قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} فأرجو بيان ذلك الموقف بشيء من التفصيل.
الموقف الثاني هو موقف السيد محمد أمين شيخو في قصة {الحجاب والمرأة الفرنسية} فهنا المسألة واضحة. امتناعه عن دخول منزل لا رجال فيه. وانتظاره للمستشار الفرنسي في الخارج زمن طويل وكذلك رفضه مجالسة المرأة. ولكن في النهاية ولما ثار غضبها {بدأ النقاش بينهما} وحدّثها وبيّن لها سبب هذه الأصول ومخاطر العبث بها وفوائد الأخذ بها... الخ.
فأرجو بيان وتوضيح هذا الموقف أيضاً كونكم أقرب الناس إليه. مع خالص الشكر.
أما عن الحديث بين سيدنا موسى وبنات سيدنا شعيب إذ يروي البعض أن النقاش كان بدون حجاب ساتر للوجه: مع أن تعالى ذكر عنهن أنهما كانتا بعيدتان عن القوم محجبات بقوله: {..وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ..}، وقولهن لسيدنا موسى عليه السلام: {..لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء..} دلالة واضحة على عدم اختلاطهن وسترهن.
الجواب:
فهل صدقت البعض أن بنات نبي ورسول يكن سافرات عاريات غاويات، وقد قال صلى الله عليه وسلم الديوث لا يشم رائحة الجنة والديوث من كانت زوجته كاشفة عن وجهها فتدوسها بالشهوة نفوس الذين في قلوبهم مرض ويشتهون عليها الحرام ويقعون، وهذا لا يشم رائحة الجنة. فكيف تصدق أن بنات سيدنا شعيب يخرجن سافرات مع أن العلامة كما ذكرت بلسانك هو الذي أضاء المشرق والمغرب ببيانه العالي وبيَّن لك أن زوجة سيدنا إبراهيم وهو نبي أخ لسيدنا شعيب بالنبوة كانت في صرة كما في الآية: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ..}. فهل تصدق أن بنات سيدنا شعيب كنَّ سافرات يجلن بالآفاق.
قبل أن تسأل لماذا لا تفكر قليلاً بدلالة العلامة الكبير فلا تصدّق هذه الشيطانيات من الأقوال. هذا الكلام لا أصل له فلا تنقله لأنك لست من الجاهلين بل تعرف عن دلالة العلامة الكبير محمد أمين شيخو قدس سره ومدده الدائم في الليل والنهار الذي فهم كلام الله العظيم.
تسأل: لماذا وقع اختيار سيدنا موسى على البنتين من بين عامة الناس ليعرض عليهنَّ المساعدة؟
والجواب: فما رأيك هل يعرض مساعدته على هؤلاء الرعاء الرجال الذين يسقون ولا يعبؤون ولا يساعدون البنات المحجبات اللواتي ينأون جانباً فلا يسقون حتى يصدر الرعاء وهذا لطهارتهن وشرفهن، فهنَّ لا يقتربن من المكان الذي فيه رجال ولا يدخلن بينهم.
فهل من المنطق أن يساعد الرجال الذين يقدرون على السقي ولماذا؟
أويترك البنات الضعفاء الشريفات الطاهرات المحجبات على وجوههن، وهؤلاء الرعاع لا يملكون ذرة من شرف أو نخوة أو شهامة، إذ لو كانتا امرأتين من صنف الكاسيات العاريات المائلات للزنى المميلات، لأفسح هؤلاء الرعاع لهن الطريق بل لسقوا لهن الغنم من البحيرة وخدموهنّ. نعم يخدمون شهوتهم ويناصرون دناءاتهم لكن بنات سيدنا شعيب عليه السلام لا مطمع لمرضى القلوب فيهنّ لأنهنّ شريفات عفيفات طاهرات وكنّ مستورات الوجوه متحجبات، لذا استهتر الرعيان بهنَّ، ولم يعبؤوا بوجودهن، ولذا اشمأز سيدنا موسى منهم وطردهم جميعاً من حول الماء وانقض عليهم كالأسد الهصور فشتت شملهم وملأ قلوبهم بهيبته رعباً وسقى للبنات الطاهرات أغنامهن وكيف لا يساعدهن وهنّ شريفات يمتنعن عن مخالطة الرجال والدليل بعدها أنه لما عادت {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء..} وهذا الحياء دليل على أنها بعمرها كله لم تكلم الرجال وكذلك {..عَلَى اسْتِحْيَاء..} أي محجبة إذ غير المحجبة والكاشفة عن وجهها لا حياء فيها لاعتيادها على الحديث مع الرجال.
وتسأل عن موقف العلامة محمد أمين شيخو في قصته مع المرأة الفرنسية.
نقول: لم يتكلم العلامة مع المرأة الفرنسية في البداية وهو خارج المنزل ولم يرض أن يدخل المنزل وزوجها ليس فيه، وبعد أن تجرأت واتهمت الإسلام بالتعصب والجمود وهاجمته شخصياً واتهمته أن مسموعاته منحطة ذميمة، فكان وقتئذٍ مضطراً للردِّ عليها ومجابهتها بالمنطق والحجة الدامغة والبرهان، فالإسلام ليس فيه ضعف ولا استكانة، فلا يرضى العلامة أن يسبَّ دينه ويبقى مكتوف الأيدي ومقفل الفم، والساكت عن الحق شيطان أخرس، بل ردَّ عليها بما أسكتها وبما حببها بالإسلام.
وبالحجة والمنطق فهل يسكت لها؟! هل يأمر الإيمان بهذا؟ فكان الاجتماع الأول اضطرارياً وهذا ما جعلها تسلِّم وتضع على رأسها غطاءً وعلى جسمها جلباباً.
وعندما طلبت الاجتماع بالعلامة مرة أخرى رفض العلامة ذلك وقال لزوجها: بالمرة الأولى، تحدثت معها جبراً وكنت مضطراً ولكن في المرة الثانية وباختياري سوف أرغب وأشتهي فأنا بشر يا أخي وبهذا أُهلك نفسي وهذا لا يجوز. إن كانت تريد أن تسلم فهي وشأنها.
فأين الخطأ؟ كل ما قام به كمال بكمال وهذا فعل الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهذا النموذج الإنساني الكامل بالأفعال.
ولتصحيح المعلومات:
أولاً: لم ينتظر العلامة زمناً طويلاً بل انتظر عشر دقائق فقط، وهذا ليس زمناً طويلاً إذ ربَّما طرأ حادث قاهر للإنسان في طريقه أو تباطأ السير لسبب ما، فعشر دقائق لا تعتبر تأخيراً.
ثانياً: أنت تقول (ولما ثار غضبها بدأ النقاش بينهما) وهذا غير صحيح ليس عندما ثار غضبها، فالعلامة لا يكترث بها إن ثار غضبها أم لم يثر، ولكن كما قلنا لأنها تهجمت على شخصه بالباطل والزور وكذا اتهمت الإسلام ونالت منه هنا كان العلامة مضطراً للتصدي لأقوالها غير الصحيحة بالمنطق والحجة مما جعلها تعلن إسلامها والتزامها بالحجاب. فهل يلام على ذلك، إذا أعلنت إسلامها هل هذا يستدعي النقد واللوم.
سيدي الفاضل: كيف استخدم سيدنا سليمان عليه السلام الريح في حروبه؟ أرجو منكم الشرح المفصل بعض الشيء. وهل كان الجن الذين يستخدمهم هم جن من الجان أم من شياطين الإنس؟
وجزاكم الله خيراً.
1- استخدم سيدنا سليمان الريح فقط للنقل، لأنه كان قد أتعب الخيل، ورأى أنها لا تكفي طموحه، فطلب وسيلة أخرى. أما عند القتال فهم سواسية لا ميزة لجيشه عن جيش العدو إلا بالإيمان، والله وعد المؤمنين بالنصر فكان القتال متكافئاً لا علاقة له لا بالريح ولا بالشياطين، والحقيقة: أنه أعطاه الله إياها بكلمته تعالى (كن) فكان، والمؤمن قد أصبحت نفسه في الآخرة في عالم كن فيكون، لذلك يُستجاب له. وفي الحقيقة هذا درس لنا لنؤمن فنطلب ويعطينا ولهذا خلقنا.
2- إنهم من شياطين الجن بدليل الآية (39) من سورة النمل: {قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ..}. وكان هذا الجني معهم في مجلس سيدنا سليمان، والجان في طبيعتهم لا يختلفون عن الإنس في شيء، أجسامهم كأجسامنا وحياتهم كحياتنا، لهم ميزة واحدة بأن أباهم لم يأكل من الشجرة كما أكل سيدنا آدم، ولكن هذه الميزة بينهم لا قيمة لها، لأنهم كلهم لديهم مثل هذه الميزة، فنفوسهم تستطيع مغادرة الجسم متى تشاء والعودة إليه، أما هم بحالتهم الطبيعية مثلنا تماماً. أما عن مغادرة النفس للجسد وهذا ما يحصل عليه كل تقي، بتقواه يسري بالنور وبالخير وطاعة ربه، كما يناله التقي من عالم الجن. وهذا هو العهد أن نسير بنور الله في حياتنا. أما الطيران فقد شاركهم الإنس بذلك بالطائرة وبالمراكب الفضائية ولكن بالتكلُّف أما هم بالطبيعة.
إذاً كانوا من شياطين الجن، فسيدنا سليمان صلى الله عليه وسلم ملك على الإنس أولاً، وطلب تسخير الجن واستجاب له ربه لأنه تقي يطلب من حاضر (جلَّ وعلا) يجيب تعالى دعوة وطلب الداعي إذا دعاه إن كان تقياً.
السلام عليكم
يا ترى أمنا حواء وأبونا آدم عليهما السلام ماذا كانت جنسيتهم من أي بلاد؟
سيدنا آدم من تراب بدليل الآية الكريمة: {..إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ} سورة ص: الآية (71). وإبليس اعتز بأصله فقال {..خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} سورة ص: الآية (76).
إذن جنسية سيدنا آدم من تراب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كلكم لآدم وآدم من تراب)، والتراب يشمل سطح الكرة الأرضية ولم يكن هناك بلد بل سطح الكرة الأرضية كله بلد سيدنا آدم: كما جعلت الأرض مسجداً وطهوراً لسيدنا محمد، كذلك بالنسبة لسيدنا آدم لأن أصل خلقه الجسدي من تراب فهو بشر كسائر البشر ولكن منتمي إلى الله، فنفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم متعلقة بالله، ولا ينظر إلى تكوينه الجسدي كنظر إبليس، إنما هو بشر متعلق بالإلۤه فلا هو ولا ابنه شيث ولا باقي الأنبياء والمرسلين لهم علاقة بالدنيا وبالأرض لأن وطنهم هو الله.
لأن تعريف الوطن هو المقام الدائم والمقر لأي أمة من الأمم، وبما أنه لا بقاء ولا دوام إلا لله فهو الباقي ولا بقاء لغيره إذن فهو الوطن الحقيقي. فموطن سيدنا آدم هو الله جل وعلا لأنه كباقي إخوانه المرسلين تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ولم ينقطعوا عن الله طرفة عين، ولم يتعلّقوا بالدنيا أبداً لا ليلاً ولا نهاراً بناءً على الحديث الشريف (نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا).
أما هذه الدنيا فهي دار من لا دار له، وحاشا أن تقيم نفسه الشريفة في الدنيا لحظة واحدة، لذلك فموطنه المزدان بالجنات العلية اللانهائية هو الله جل وعلا.
وجنسيته الانتماء الدائم لحضرة الله ودوام التعلق بالإلۤه أي بشر إلۤهي، أو هو رسول الله ينتمي إلى الإلۤه ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.
سيدنا محمد ص هو خاتم الأنبياء والمرسلين، فما معنى كلمة (خاتم) هنا؟ وهل صحيح أنها تعني أن سيدنا محمد ص هو آخر الأنبياء والمرسلين من حيث الترتيب الزمني؟
معلوم باللغة الفرق بين الخاتِم بالكسر بكسر التاء والخاتَم بالفتح بفتح التاء.
وهو نبينا سيدنا محمد ﷺ. {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ...} سورة الأحزاب: الآية (40).
استمع مباشرة:












