كتب الأنبياء الكرام

زيارة الرسول ﷺ

أثر محبّته ﷺ في رقي النفس المؤمنة

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لماذا حثَّ رسول الله ﷺ على زيارته؟. وما هو المقصود منها؟ وماذا يجد الإنسان في زيارته له ﷺ؟ وماذا يجنيه من الخير؟
وبيان الطريق الموصل لمحبة رسول الله ﷺ والإرشاد إلى الأصول التي توصل صاحبها إن تمسَّك بها إلى هذه المحبة السامية.
كما يتضمن الكتاب موازنة بين الإيمان بالله المبني على السماع والنقل والإيمان بلا إِلٓه إلا الله المبني على الاستدلال والعقل، وبيان مراحل الإيمان الثلاث، وكيف يصل الإيمان الحقيقي بصاحبه إلى محبة رسول الله ﷺ، وأثر محبته ﷺ في رقي النفس المؤمنة.


لقطات شاشة من الكتاب

زيارة الرسول ﷺ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
زيارة الرسول ﷺ

  • دعوتنا إلى الله.
  • زيارة الرسول ﷺ.
  • حكم الزيارة.
  • أدب الزيارة.
  • فائدة الزيارة.
  • وجوب محبّته ﷺ.
  • أثر المثل الأعلى في سلوك الإنسان.
  • الطريق الموصلة إلى محبّته ﷺ.
  • قانون ارتباط الأتباع بزعيمهم.
  • الإيمان الحقيقي هو السبيل الموصلة إلى محبة رسول الله ﷺ.
  • مراحل الإيمان الحقيقي.
  • موازنة بين الإيمان المبني على السماع والنقل والإيمان المبني على الاستدلال والعقل.
  • مراحل الإيمان الثلاث.
  • كيف يصل الإيمان الحقيقي بصاحبه إلى محبة رسول الله ﷺ.
  • أثر محبته ﷺ في رقي النفس المؤمنة.

  • عنوان الكتاب: زيارة الرسول ﷺ "وأثر محبّته في رقي النفس المؤمنة"
  • السلسلة: الأنبياء الكرام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 1.76 MB
  2. ePUB: 0.21 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
زيارة الرسول ﷺ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
زيارة الرسول ﷺ

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام
  • كتاب ورقي: 40 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 15, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517219396
  • ISBN-13: 978-1517219390
  • أبعاد الكتاب: 5×0.1×8  بوصة
  • الوزن: 3.4 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

ما هي الأدلة من السنة على سيدنا الخضر عليه السلام؟


الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين الأدلة من السنة الموجودة في جميع الكتب: أن اسم العبد الصالح الذي اجتمع بسيدنا موسى عليه السلام عند مجمع البحرين هو الخضر عليه السلام، وقد ورد ذُكر اسمه في كتب الأحاديث وغيرها والأسماء عموماً منطبقة على المسميات، ولكل مسمى من اسمه نصيب، أما الأنبياء فهي تنطبق عليهم تمام الانطباق. واسم الخضر: أي الحياة الحقيقية القلبية التي تسري في نفسه، فقد أقبل على الله وعلَّم سيدنا موسى عليه السلام علماً. الخضرة: ترمز إلى الحياة المادية ومنها الخضروات، كما ترمز للحقائق القلبية لأن فيها حياة قلبية فسُمَّي الخضر لأنَّ من صاحبَه أو تعلم منه نال حياة قلبية دائمية. فلقَّبوه بالخضر والله سّماه العبد الصالح واسم الخضر تسمية رمزية أطلقها عليه العلماء.

سيدي الفاضل: كيف استخدم سيدنا سليمان عليه السلام الريح في حروبه؟ أرجو منكم الشرح المفصل بعض الشيء. وهل كان الجن الذين يستخدمهم هم جن من الجان أم من شياطين الإنس؟
وجزاكم الله خيراً.


1- استخدم سيدنا سليمان الريح فقط للنقل، لأنه كان قد أتعب الخيل، ورأى أنها لا تكفي طموحه، فطلب وسيلة أخرى. أما عند القتال فهم سواسية لا ميزة لجيشه عن جيش العدو إلا بالإيمان، والله وعد المؤمنين بالنصر فكان القتال متكافئاً لا علاقة له لا بالريح ولا بالشياطين، والحقيقة: أنه أعطاه الله إياها بكلمته تعالى (كن) فكان، والمؤمن قد أصبحت نفسه في الآخرة في عالم كن فيكون، لذلك يُستجاب له. وفي الحقيقة هذا درس لنا لنؤمن فنطلب ويعطينا ولهذا خلقنا.
2- إنهم من شياطين الجن بدليل الآية (39) من سورة النمل: {قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ..}. وكان هذا الجني معهم في مجلس سيدنا سليمان، والجان في طبيعتهم لا يختلفون عن الإنس في شيء، أجسامهم كأجسامنا وحياتهم كحياتنا، لهم ميزة واحدة بأن أباهم لم يأكل من الشجرة كما أكل سيدنا آدم، ولكن هذه الميزة بينهم لا قيمة لها، لأنهم كلهم لديهم مثل هذه الميزة، فنفوسهم تستطيع مغادرة الجسم متى تشاء والعودة إليه، أما هم بحالتهم الطبيعية مثلنا تماماً. أما عن مغادرة النفس للجسد وهذا ما يحصل عليه كل تقي، بتقواه يسري بالنور وبالخير وطاعة ربه، كما يناله التقي من عالم الجن. وهذا هو العهد أن نسير بنور الله في حياتنا. أما الطيران فقد شاركهم الإنس بذلك بالطائرة وبالمراكب الفضائية ولكن بالتكلُّف أما هم بالطبيعة.
إذاً كانوا من شياطين الجن، فسيدنا سليمان صلى الله عليه وسلم ملك على الإنس أولاً، وطلب تسخير الجن واستجاب له ربه لأنه تقي يطلب من حاضر (جلَّ وعلا) يجيب تعالى دعوة وطلب الداعي إذا دعاه إن كان تقياً.

السلام عليكم ولكم جزيل الشكر على هذه الجهود.
ذكرتم في أحد الأجوبة عن عالم الأزل بأن النفوس التي أعرضت تقوقعت في النطفة في سيدنا أدم عليه السلام وحملها الآباء من بعده فكيف ينطبق هذا على الأنبياء الكرام وعلى وجه الخصوص سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام ونحن نعلم أنه ولد من دون أب؟
ولكم جزيل الشكر والسلام عليكم.


أنت تقول: (أن النفوس التي أعرضت تقوقعت) فأجبت نفسك بنفسك.
فالأنبياء الكرام عليهم السلام، لم تعرض نفوسهم عن الله بل ظلَّت نفوسهم شاخصة ببصيرتها إلى بارئها مستمدّة منه النور والحياة، فتوسعت وسمت وعلت وأضحت محيطة بما أحاطها الله من عطاءاته. لذا نفوس الأنبياء لا تتقوقع في الذرّات ولا حتّى في الكون كلّه ولا علاقة لها به: (ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن). إنما علاقة نفوسهم بأجسادهم علاقة وظيفة في حياتهم بالدنيا، فهناك إشراف على أجسامهم، والنفس في سريانٍ بالنور الإلۤهي الواسع.
إلا أنَّ ذرّة جسم النبي تنتقل عبر الآباء ولا علاقة لنفوسهم بها، فالذرّة المادية التي تأتي من صلب الأب وهي أصل التكوين الجسدي هي التي تنتقل، هذه التي منها تركيب الجسد أما نفس النبي فهي في منأى من أن تنحصر في الذرّة، كما هو الحال عند النفوس التي أعرضت، ولكن لها نظرة على تركيب جسدها كالشمس التي هي في جرمها في السماء وأشعتها سارية في الكون.
كذلك سيدنا عيسى عليه السلام: {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} [مريم: 24]: نفسه سارية في الوجود، فسيدنا عيسى عليه السلام كان تركيب جسده في رحم أمّه السيدة مريم عليها السلام، والذرّة التي هي أصل تكوين جسده انتقلت من جدّه عمران إلى جدّته امرأة عمران التي كان لديها طلب عظيم في أن يجعل الله منها رجلاً عظيماً يقود العالم بأسره للهدى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى..} سورة آل عمران (35-36).
فالرجل يخرج للدعوة ويجاهد، أما ألأنثى فمجالها ضيق ومحصور. وطلب السيدة امرأة عمران رجلاً يدعو إلى الله، ولا يتحقّق هذا إلا عن طريق الذكر. إلّا أنّ الله بعث لها السيدة مريم، ولكنّه استجاب دعاءها وجعل طلبها محقّقاً ولكن عن طريق السيدة مريم، وبما أنّ ولادة السيد المسيح عليه السلام كلها معجزة، أي: مخالفة للقوانين المألوفة المعروفة وهذا ما جعلها معجزة، ولو كانت عن طريق النطفة فهي ليست معجزة.
فكان انتقال الذرة التي هي أصل تكوين جسد سيدنا عيسى عليه السلام عن طريق جدّه عمران إلى جدّته امرأة عمران إلى أمّه مريم العذراء {..وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا..} سورة آل عمران (36).
فكيف ذلك والمرأة لا تحمل الذرية، إذن هذه حالة خاصّة بالسيدة مريم، بما أنّ مولد سيدنا عيسى كلّه معجزة بلا أبّ، لذا كانت الذريّة عند أمّه السيدة مريم، وسيدنا آدم بلا أبّ ولا أمّ ومعجزة. وعندما جاء الملك جبريل عليه السلام إلى السيدة مريم عليها السلام وكان يحمل شعاعاً من نفس سيدنا عيسى عليه السلام وعبر المكالمة مع السيدة مريم تمّ اللقاء بين نفس سيدنا عيسى عليه السلام الذي كان يحملها الملك وبين الذرّة الماديّة التي هي لدى السيدة مريم عليها السلام.
وتمّ تركيب جسده ولكن بصورة سريعة "سرّع الله تعالى عملية الخلق، كتسريع عملية الفيلم"، بدل التسع شهور اكتمل الخلق بلحظة وليس ذلك على الله بعزيز ولا مستصعب {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} سورة يس: الآية (82). فهو الذي خلق الكون كلّه بكلمة: {كن}، وكذلك خلق سيدنا عيسى بكلمة: {كن}، ونفسه عليه السلام سارية وفوق الكائنات وأوسع منها بما لا يقاس، فأنّى لنفسه الشريفة العظيمة أن تتقوقع بالذرّة.

سيدي الكريم؛ يراودني سؤال:
هل رسل الله عليهم السلام تُقتل؟ والله تعالى يقول في كتابه العزيز: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} الصافات 171-172.
وبآية أخرى: {..وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الحشر/6/.
فكيف ورد بسورة البقرة: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ}.
فإذا كان الرسل يُقتلون؛ فأين النصر الموعود بالآيات الكريمة السابقة؟!
الحقيقة أشعر بتناقض ظاهري في المعنى؛ أرجو أن توضحوا لي ذلك جزاكم الله خيراً.


القتل هو إيقاف الحياة عن السريان، فهناك الحياة الجسدية فإذا قتل الإنسان توقفت الحياة الجسمية، وهناك الحياة القلبية فإن أوقفت هذه الحياة فهو عملية قتل، كما في التعريف أن القتل هو إيقاف الحياة.
فعملية قتل الأنبياء هي إيقاف الحياة القلبية عن السير والتي نتاجها الأعمال الصالحة وسعادة الناس وجناتهم غداً، أوقفوا هذه الحياة عند أصحابها الأنبياء، وبهذا تمَّ القتل. وهذا مشروح في كتاب: (حقيقة سيدنا محمد ﷺ تظهر في القرن العشرين) وكتاب: (محمد أمين شيخو يرد على معارضيه).
أما أجسامهم فلا يسمح الله لأحد بمسِّها أو لمسها بأي أذى، لأن أنبياء الله معصومين عن الوقوع في الخطأ فلا استحقاق عليهم ليستحقوا القتل، ولا يستطيع أحد أن يتسلَّط عليهم بأذى صغيراً أو كبيراً، ومن لا يقترف ذنباً فلن يتسلط أحدٌ عليه، والله مانع رسله والعكس صحيح.
{..وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ..} سورة الحشر: الآية (6).
{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي..} سورة المجادلة: الآية (21).
{..إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} سورة هود: الآية (56).
{مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ..} سورة النساء: الآية (147)
طالما لم يفعلوا فكيف يُسلط عليهم من يقتلهم، وإذا أردت الاستزادة في الشرح فارجع إلى كتاب (حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تظهر في القرن العشرين).

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} سورة الفتح، الآيات (1-2)
مع لفت الانتباه إلى أنني قرأت في موقعكم عن كتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفيه تنفون كل الأحاديث التي تشتبهون بها بأنها تتهم الرسول بالخطأ والمعصية.


لا، ليس هناك ذنوب وأخطاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قلت ولكنك نسبت له صلى الله عليه وسلم الأخطاء لأنك لا تعرف تأويل الآية.
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً (1)}: يُخاطب الله تعالى رسوله بإقبالك علينا فتحنا لك من معرفة أسمائنا فتحاً مبيناً ظاهراً.
ولقد قال الله: (لك) ولم يقل: (عليك)، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي طلب ووقف بباب الله ففتح له الله، وكل من يقف هذه الوقفة يفتح الله له من الكمال، كما يقول الله: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر}: تلك الليلة التي عرف فيها رسول الله قدر الله تعالى فأنزل الله لذلك عليه هذا الحق العظيم والفرقان المبين.
{..لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ..}: ما كان عالقاً بنفسك من حنانك على الخلق ومن حزنك عليهم.
{..وَمَا تَأَخَّرَ..}: بعد الرسالة أيضاً وحبك لهداية الناس، لذا قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ..} [محمد: 19]: فلابد للرحمة في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغلب حيناً، فأراد تعالى أن يبيّن لرسوله أن الأمر بيد الله. واعلم أنه لا مسيّر للكون إلا الله، فالمؤمن والكافر الله يهدي كلّاً منهما إلى الخير له {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} [النمل: 70].
نظر الرسول قبل الرسالة إلى خلق الله فوقع في نفسه الحنان والألم على هؤلاء ففتح الله تعالى عليه بالرسالة، وأبان له الحكمة من ابتلاء الناس بالمصائب وهداه الكيفية التي يدل الناس بها ليسيروا في طريق الحق ويخلصوا من عذاب الدنيا والآخرة.
{..وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً(2)}: يدلّك على الصراط الذي يوصل الناس إلى طريق الحق.
{وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (3)}: يؤيدك على من يعترضك، مهما خبا ضياء الحق فلابد أن يسطع من بعد
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ..}: الهدوء والطمأنينة، ثقة النفس وثباتها. {..فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ..}: فالإيمان يزداد حسب العمل والتفكير. {..وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (4)}: يضع الأمور في مواضعها.
{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ..}: بإقبالهم على الله {..تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ..}: الخيرات المادية. {..خَالِدِينَ فِيهَا..}: مقبلين بنفوسهم عليها. {..وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ..}: ما يسوؤهم، على من آمن ألّا يهتم بما في نفسه من ذنوب حصلت قبل الإيمان إذ لابد أن الله يغفرها في الدنيا ويكفّرها في الآخرة. {..وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (5)}.
{وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ..}: من يظن بالله ظن السوء فهو مشرك ومنافق. {..عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ..}: ستعود عليهم أعمالهم. {..وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ..}: من جراء أعمالهم، غضب لما عملوا من سيئات. {..وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً (6)} .
{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (7) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً..}: تشهد الحق للناس. {..وَمُبَشِّراً..}: للمؤمنين. {..وَنَذِيراً (8)}: للكافرين، والبشرى والإنذار بذكره أحوال الماضين والحاضرين.
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ..}: تعظّموا قدره، تقدِّروا هذا الرب. {..وَتُوَقِّرُوهُ..}: بالإكبار، تحترموه وتجلّوه. {..وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (9)} بكرة: منذ أول إيمانك أيها المؤمن، أصيلاً: وحتى ما لا نهاية، أي بعد ذلك الإيمان تسبّحون نفوسكم بالله، تجعلوا نفوسكم تسبح في فضله.


استمع مباشرة:

زيارة الرسول ﷺ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى