تأويل القرآن العظيم

تأويل سورة قريش

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لنبدأ بعجزة خلق الإنسان، هذا ما خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه، خلق تعالى الإنسان نفساً وخلق له جسماً حيّاً ينبض بملكات ومواهب عُليا جسماً يفيض بالبصر والسمع والشمّ والذوق والحواس مزداناً بالفكر الجبّـار؛ كلّ ذلك من مـاء وتراب فما أعظـم هذا الربّ الخالق المبدع!
سورة قريش: إذ تبدأ بتبيان هذا الفضل العظيم والخير العميم من ربّ العالمين إلينا، مظهرة فضل الله ورحمته وإحسانه تعالى وتسييره الخيّر لنا، وكيف آلف جميع ما في الكون وسخّره لنا فجعل للصيف والشتاء رحلتهما السنويّة الموسميّة المترعة بالخيرات وخلق لنا حاسة الجوع لنطلب الطعام وأمّننا من خوف على رزقنا ووعدنا بإرسـال السماء مدراراً وبإمدادنا بفيوضات الخيرات شرطَ أن نعبد ربَّ هذا البيت العظيم، أي الكون كلّه، إذ بطاعته تعالى والائتمار بأوامره والانتهاء بنواهيه الخير كلّــه، وفيها سعادة الدنيا ونوال حياة ونعيم الآخرة.


لقطات شاشة من الكتاب

تأويل سورة قريش

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل سورة قريش

  • مقدمة المحقق
  • تأويل سورة قريش

  • عنوان الكتاب: تأويل سورة قريش
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 3.09 MB
  2. ePUB: 0.20 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال تعالى في سورة النحل: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} لم وردت في الآية والنجوم مسخرات ولم ترد معطوفة على ما قبلها؟


الليل والنهار والشمس والقمر نظام كامل، مجموعٌ ضمن المجموعة الشمسية. أما عالم النجوم فهو نظام آخر غير خاضع لنظام المجموعة الشمسية، وأبعد وأعلى وأقصى وذو حجوم هائلة ولكلٍ ترتيب خاص به. الليل والنهار والشمس والقمر نظام قائم بذاته قريب منا؛ أما النجوم وأبراجها ومجراتها ومسافاتها السحيقة عالم آخر، لم يستطع الإنسان التوصل إليه لبعده وعلوه. فالنجوم عالم قائم بذاته، والليل والنهار والشمس والقمر كذلك عالم بذاته، فهذا عالم وهذا عالم وكلاهما متعاون متضافر متآزر لخدمتك أيها الإنسان. لذلك جاء فصل النجوم في الآية الكريمة عمّا قبله.

يقول تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ}
لماذا وردت في الآية الأولى (إذ) وفي الآية الثانية (إذا)؟ هل لهذا معنى أم هي من قواعد اللغة العربية؟ وجزاكم الله كل خير.


(إذ): لحدوث الأمور فجأة وبسرعة وبشكل غير متوقّع.
(إذا): ليست كذلك، عادية، ظرف لما يستقبل من الزمن.
إذن: بعد الفجر ينحسر الظلام ويبدأ النور بالسريان، فتنكشف الأشياء ويختفي الليل، وهذا مدّته بسيطة أي من بعد الفجر إلى صلاة الصبح، أما الصبح فيبدأ من قبل طلوع الشمس ويزداد ليشمل النهار كله ويسفر عن الأشياء بضياء النهار كله الذي يمتد إلى 12 ساعة أو أكثر.

سيدي ومرشدي الحبيب أكرمكم الله دنيا وآخرة على هذه العلوم الربانية النافعة للبشرية جمعاء.
في سورة النجم الآية 52 ((وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى))
والسؤال: كيف قوم سيدنا نوح أظلم وأطغى من قوم عاد وثمود علماً أنهم لم يكن أحد في الأرض غيرهم والأرض كلها لهم ولم يعبدوا سوى الأصنام تقرباً لله أما عاد فقد بطشوا بطش الجبارين وثمود مكروا لقتل سيدنا صالح وكانوا أهل حضارة مزدهرة وقوية أما قوم سيدنا نوح فقد سخروا منه فقط عندما رأوه يصنع السفينة فكيف هم أظلم وأطغى؟
أرجوا تبيان ذلك وشكراً لكم


قوم نوح هم أول من عبد الأصنام وهم البادئون بالكفر بالعالم وفتحوا هذا الباب والبادئ بالشر أظلم وهم أئمة الكفر، وكل من بعدهم تابع لهم يسيرون على نهجهم، لذا كانوا أظلم وأطغى من قوم عاد وقوم ثمود ولأنهم هم الذين فتحوا لهم الطريق وعلموهم، وهم آباؤهم وهؤلاء لحقوهم بالكفر. {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ..} سورة الطور: الآية (47).

قال الله تعالى في سورة الطور: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ}.
ما المقصود بكلمة السموم؟


أهل الدنيا الذين يقترفون الشهوات المحرَّمة والأعمال المخزية والإجرامات والتعدِّيات هؤلاء بانغماسهم وغرقهم بالشهوات الدنيئة تبتعد نفوسهم عن الرحيم، كالشيطان الذي ببعده وشطنه عن الرحيم تجف نفسه من الحياة القلبية وتشوط فتحترق من البعد وتحتجب عن الله، فتصبح قاسية لا رحمة فيها ولا عطف ولا حنان على المؤمنين، فتودُّ حرقهم وتسميمهم والتفنُّن بتعذيبهم خوفاً من تخليصهم من شهواتهم الجهنمية إن حكموهم وسادوا عليهم، وهؤلاء عند الموت تزول شهواتهم الدنيوية فتنكشف نفوسهم الملتهبة وتعود عليهم هم، هذه النيران القلبية هي السموم "السم نار تشتعل في جسم الملدوغ"، كانت بالدنيا لا تظهر لهم لأن الشهوات القوية تسترهم وتغطي عنهم هذه السموم فهي في قلوبهم مخفية، وعند الموت تزول الشهوات وتبقى هذه السموم فيها وتظهر وتضطرهم أن يلقوا بأنفسهم المسمومة بنار الله الموقدة لتنسيهم ألم عذاب السموم هذا.

السلام عليكم: سيدي الفاضل لقد قرأت كتاب السبع المثاني للعلامة محمد أمين شيخو (قُدّس سره) ومما ذُكر فيه:
أن الفاتحة هي خطاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم للمصلي يتلو عليه كلام الله قائلا: {بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين - الرحمن الرحيم...}.
وهذا البيان العلي جديد أُعجبت به كثيراً ولم أسمع به من قبل أو أقرأه في كتب السابقين، والآن لدي السؤال الآتي: ورد في سورة الكهف: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} هنا في هذه الآية: من يقول الحمد لله؟ هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً.. ومن هو عبده؟
أرجو منكم تأويل هذه الآية وربطها بالآيات التي بعدها. ولماذا تكررت كلمة (ينذر) مرتين؟
كلمة فلعلك باخع نفسك (الآية6) وردت بضمير الحاضر (كاف الخطاب) هل هو سيدنا محمد؟ و(عبده) وردت بالضمير {الهاء} المفرد الغائب.
أرجو مساعدتي في تأويل الآيات الستة الأولى من هذه السورة وكم أنا متلهف... وشكراً لكم.


يقول سبحانه وتعالى في سورة الكهف: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ..} : أي ذكِّر نفسك أيها الإنسان وأطلعها على من يستحق الحمد والثناء والامتنان.
وذكّرها بفضله وإحسانه وأرِها أن الحمد لله وحده، والإلۤه الذي كل ما في الكون عائد تسييره إليه، نرى الآن في الكون هذا يضرب هذا، هذا يتعدى على هذا. فكيف الحمد لله؟!
فالتعدي قائم والظلم قائم والإلۤه موجود، فلماذا لا يمنع الظالم أن يتسلَّط على المظلوم، فكيف نحمده ونرضى بتسييره والظلم بين الناس يسري فكيف نحمده؟! وهو مسيّرهم وهم بيده. إذن: كلّه منه ولكن بالحقيقة لا ظلم بالكون أبداً.
لقد أعطاك تعالى الإطلاق والاختيار تختار لنفسك لا لغيرك، إن اخترت ضرب امرئ، لا يُمكّنك منه مالم يكن مستحقاً، ولا أن تسرق ما لم يكن معتدياً.
أعطاك الاختيار لكنّه يُحمد، إذ أنه أنزل الكتاب به يريك طريق السعادة وطريق الشقاوة، إن اخترت السعادة امش على كلامي، أي: كلام العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو كما مبيّن في كافة كتبه العليّة {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ..} سورة النساء: الآية (80). وإن اخترت الشقاوة سرت مع الشيطان. فالله يريك طريق السعادة وما ينتج عنه. الحمد لله على عنايته ورحمته وتسييره، فعلى الإنسان أن يفكر بهذه الكلمة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ..}.
{..الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ..} : وعبده هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من ائتمر بأمر خالقه واستمر على طاعته فلا يخالفه في أمر من أوامره، لذا كان عبد الله وأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم هي من أوامر الله الذي أمره بها، ونطق بلسانه (فاللسان بالله ينطق) فبحبه صلى الله عليه وسلم لله وصدقه مع الله ورؤيته ما في أوامره من خيرات سلَّم نفسه إليه بإرادته فتكلم الله تعالى بلسانه، وبالحقيقة ليس الرسول هو الذي يتكلم بل الله هو الذي يكلّمُكَ من خلاله.
لذا غدا صلى الله عليه وسلم حَريصاً على السير بأمر الله، وأول العابدين لله عز وجل والخاضعين لأوامره على رضى وطوع، بل ورغبة وهذا فرق معنى العبادة عن الطاعة. فهو لم يسجد لصنم في حياته، ولم يشرب الخمر، ولم يصافح امرأة قط، وبذلك استحق أن يتنزل على قلبه الشريف الكتاب. فكتب الحق في نفسه صلى الله عليه وسلم.
{..وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا}: الطريق المعوج يخرجك عن طريق الحق بدل أن يكسب المال بالحلال يكسبه بالطرق المعوجة، أما هذا الكتاب مستقيم موصل للسعادة وهو أقرب طريق موصل لحضرة الله وللسعادة وللجنان. {قَيِّماً..}: ذو قيمة عالية. وقَيِّماً: ينهض بالإنسان للسمو وللعلو لأنه كلام الكامل جل شأنه وجلاله، وينهض بك فيجعلك كاملاً عندها تغدو أهلاً للهداية، وقيّماً على إخوانك الضالين المضلين فتردهم إلى جادة الصواب، وسبل السلام فإلى صراط العزيز الحميد الله.
{..لِيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ..}: من لدنه: من لدن ذلك الإنسان، لو لم يعمل ما أصابه ما أصابه، فالإنسان المستقيم الطاهر لا سلطان لأحد عليه.
لينذر الإنسان عود عمله الشرير عليه، لأنه كان هو سبب هذا العمل.
إذن: بأساً شديداً أصله من ذلك الإنسان. لو لم يعتدِ على غيره لما اعتدى عليه أحد.
أعمالكم عمالكم، وكما تكونوا يولّى عليكم، فأعمالكم تكالُ عليكم ثم تردُّ إليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله لأنه دلَّكم وأراكم بهذا الكتاب، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه، فالله له الأسماء الحسنى والخير منه والشر من أنفسنا، فهو بيده الخير.
{..وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ..}: نعيم متواصل. {..الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ..}: الذين اختاروا الخيرات. {..أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً، مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً}: إلى ما شاء الله وإلى ما لا نهاية له.
- أما عن سؤالك عن تكرار كلمة ينذر:
فالأولى: {..لِيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ..}: هذه عامة لكل من يشذ عن الحق فهي تفيد كل إنسان عاصي مخالف لحدود ربه.
والثانية: {وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً}: هؤلاء الذين قالوا اتّخذ الله ولداً، هؤلاء المشركين الذين جعلوا المخلوق شريكاً مع الله.
إذاً: يُنذر الأولى تفيد العاصين عامة، وينذر الثانية تخص المشركين الذين جعلوا مع الله إلۤهاً شريكاً:
{مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ..}: مجرَّد قول. {..وَلَا لِآبَائِهِمْ..}: من قبلهم أيضاً ما فكّروا. {..كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ..}: في أذاها عليهم، كبيرة في نتائجها إذ حَوّلته عن طريق السعادة إلى الشقاء. من ينسب الفعل لغير الله هذا هو الشرك وكل امرئ ينال حقّه، وكما قال سيدنا عيسى عليه السلام: {..إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ..} سورة المائدة: الآية (72). وكما قال سيدنا لقمان صلى الله عليه وسلم: {..إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} سورة لقمان: الآية (13).
فالرسول صلى الله عليه وسلم تأثّر رحمة منه وحناناً عليهم، إذ أن مصيرهم للهلاك ولعدم استجابتهم للهدى وإصرارهم على كلمة الشرك، لذا الله يخاطب رسوله ويخفف عنه ما ألَمَّ به من أَلَمٍ وحزن.
{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ..}: متأثّر من عدم إيمانهم بك. {..إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً}: رجعت متأثراً على ما قابلوك به من المعارضة بالطائف.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى