تأويل سورة الفيل
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
بيان يتلوه بيان، ونصح وإرشاد يتلوه تحذير و وعيد... هذا لمن ابتعد وعن الحقّ حاد، وبشارة وترغيب يتلوه تحبيب وتمجيد، وهذا لمن سلك طريق الهداية الذي سنّته الرسل الكرام لأقوامها على مرّ العصور والأجيال.
هذا البيان الذي أجراه الله على قلب السيّد محمّد أمين شيخو "قدّس الله سرّه" بالنور بمعيّة وشفاعة سيّد الرسل الكرام سيّدنا محمّد ﷺ، وقد أفاض علينا بهذه المعاني العالية بدروسه أيّام الجُمَع مكلّلة بالنور والسعادة والحبور، تحمل الحقيقة من الله سبحانه وتعالى في طيّاتها، ألقاها على مسامع مريديه، ينقلون هذا العلم الذي آتاه الله إيّاه ولايكتمونه عملاً بقول رسول الله ﷺ وإرشاده
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} هل صحيح ما ورد في التفاسير كتفسير ابن كثير عن شرح معنى (إلا اللمم) بأنها القبلات وغيرها؟ وما علاقة النص القرآني {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} بما قبله؟
{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ..}: ما عندهم إصرار عليها. {..إِلَّا اللَّمَمَ..}: ما يقع من الخواطر المهلكة في نفسك، اللمم: كل ما يخطر بالنفس من سوء. هؤلاء المؤمنون يتراجعون عنه فوراً ويستعيذون بالله من كل ما يقع في نفوسهم من خواطر شيطانية، الذين يسيرون بالخواطر السيّئة التي تخطر بنفوسهم لابدَّ أنهم سيقعون فيها، لذلك المؤمن يحوِّل نفسه عنها لئلَّا يقع. {..إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ..}: يشفيهم من هذه الخواطر. حتى تخلص من هذه الخواطر واصل سلوك طريق الإيمان وتابع السير في هذا الطريق ففكِّر ببدايتك كيف أنشأك الله من الأرض ولم تكن شيئاً مذكوراً. {..هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ..}: فكِّر بهذه، من كان يكلؤك بعيون الرعاية والعناية وأنت كنت تسبح في بحر من الدماء أهو أبوك أم أمك؟! هل كانوا يعلمون بك أذكراً أم أنثى؟! من خلقك من سوَّاك؟! فكِّر ببدايتك حتى تتصاغر نفسك تجاه عظمة الله وفضله ورحمته فتصل إلى التقوى وهي الاستنارة الدائمية بنور الله. {..فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}: إن لم تصل للتقوى وللنور فلا تظن نفسك أيها الإنسان أنك على خير، الذي يزكِّي نفسه ويدافع عنها بالباطل هذا لا يصل لشيء ويحبُّ أن يُمتدَحَ بما لم يفعل ولا يفتِّش عن عيوبه ليخلص منها هذا مصرُّ على الإثم ولا يريد شفاء نفسه. المؤمن يشكر من يهدي إليه عيوبه ويفتش عنها ويسعى لطهارة نفسه حتى لا يعود للشيطان عليه مداخل أبداً فيخلص من اللمم.
سيدي الفاضل: وردت الآية الكريمة: (وقال الرسول يا ربي إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً) فمن هو هذا الرسول الكريم المقصود في هذه الآية وقد تبين لنا بفهمنا المتواضع بأن هذا الرسول الكريم رسول جاء بعد سيدنا محمد، فهل ما اعتقدناه صحيحاً؟ وإن كان كذلك أوليس محمداً ﷺ خاتم الأنبياء؟ راجين من الله أن يمدكم بعونه.
يا أخي الكريم: نصف العلم لا أعلم وطالما أني لا أذكر تأويلها من فم العلامة الكبير قدّس الله سرّه فلا أستطيع أن أجيبك، لأني لا أعرف شرح الآية. أنا انقل ما قاله الصادق الوعد الأمين بأمانة من شرح القرآن، والذي لا أعرفه أقول لك أنا لا أعرف تأويل هذه الآية.
أما من الناحية اللغوية وبسؤالك عن كلمة /خاتم/ فباللغة لها معنيان: إما أن يكون خاتم من الإحاطة فقط، لا من النهاية. وإما أن يكون العكس، فكلمة خاتم أنه ﷺ أقبل على الله إقبالاً شاهقاً لا يقبل مثيله نبي ولا رسول فنال من العلو كل ما حازته علوم الأنبياء والرسل وما يزيد عليها بكثير فيفيض عليهم من العلوم التي يأخذها من الله جلَّ جلاله وفوق كل ذي علم عليم، فملأت علومه أطباق السموات والأرض ذلك سيدنا وحبيبنا محمد ﷺ فكان أحمد الخلق كما قال عنه سيدنا عيسى عليه السلام: {..وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ..} سورة الصف: الآية (6).
وهذه كلمة خاتَم بفتح التاء.
وأما كلمة خاتِم بكسر التاء فتعني النهاية، مثلاً: خاتِمة المطاف، أي: نهايته هذا من ناحية لغوية.
أما معنى الآية والكلام الذي تفضلت به، فبما أنني لا أذكر شرحها من فم عالمنا الشريف فلا أستطيع أن أتجرأ على الفتية لقوله ﷺ: (أجرأكم على الفتية أجرأكم على النار) وهل تظنني يا أخي نبي حتى أتنبأ لك بمعاني لم أسمعها، فأنا كنت قبل اجتماعي بالعلامة الكبير في ضلال مبين كنت أسوأ الناس أخلاقاً وأقسى من الحجارة قلباً وأعمى البصيرة فأنقذني وأخرجني من الظلمات إلى النور وعقَّلني بكثير من معاني كلام الله أما الذي لم يعقّلني به فلا أعلمه والقول الصحيح إذا أردت أن تطاع فاسأل المستطاع.
وعما قريب فإن السيد المسيح قد تمت أشراط ظهوره والله العليم أنه قريب جداً جداً عندها تتعلم ونتعلم معاني كتاب الله كلها، بما فيها هذه الآية التي أجهلها، لأنه نبي والنبي معصوم ولا يخطئ ولا ينطق عن الهوى ويتنبأ بما يريه الله من حقائق. ولو أني سمعت تأويلها من العلامة لأعلمتك به ولكني والله لم أسمعها والله على ما أقول شهيد.
قال الله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ..}.
ما هو التأويل الحق لهذه الآية ومن أين سيأتي الناس بهذه الأعداد ثلاثة وخمسة وسبعة؟
المقصد من تلاوة سورة الكهف ولمَ أوردها لنا تعالى هو الإيمان.
آمنوا فجعلهم تعالى قدوة ونموذجاً لمن يريد أن يؤمن ليرفع الله شأنه في الدنيا والآخرة وأنَّ الإيمان كمال الإنسانية وليسلك الناس كما سلكوا فينالوا رضاء الله ومحبة الله ويعطيهم جنات تجري من تحتها الأنهار، ويرفع شأنهم على العالمين، فليست الغاية أن نعرف كم عددهم، هذا لا يفيد، ولا كم قضوا من السنين ونخرج بذلك عن الغاية والمراد من قصِّ سيرة هؤلاء العظماء، بل المقصد أن يكونوا لنا عبرة وأسوة ونسلك المسلك الإيماني الموصل للإلۤه.
عددهم ومدَّتهم كما لغا بها اليهود سابقاً لغواً ليضيِّعوا البشر عن الهدف السامي الذي قصَّه تعالى لنا بالكتب المقدسة لتستيقظ الناس بالإيمان، فيهتدوا كما اهتدى أهل الكهف وكما سلك سيدنا إبراهيم عليه السلام فاهتدى وتوصَّل لربه شهوداً يقيناً، فيدخل المرء في النعيم المقيم والسعادة الغامرة دنيا وبرزخ وآخرة لا الغاية تضييع الناس عن الهدف الإيماني العظيم.
واللغو في الأمور هي مضيعة للهدف بالوقت والزمن وجعلها حكايات ولغواً، فالقرآن يدلك على الحقائق وماذا يفيد العدد والزمن إلا السولافات "الحكايا" وضياع العمر بلا إيمان.
القرآن ينتقد الوارد بقصص اليهود ودسوسها بالتلمود المحوِّل عن التوراة كلام الله وعن إيراد البشر إلى سلوك الإيمان ليسعدوا، لا إلى جدل عقيم لا فائدة منه إلا ضياع العمر سدى وفيما لا ينفع أبداً.
الإيمان أساس الحياة الصالحة، الإيمان كمال الإنسانية به الوصول لله منبع الخيرات والجنات لا العدد ولا الزمان مضيعة الوقت.
قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}.
1- ما معنى هذه الآيات الكريمة لو تكرمتم؟
2- ما هو الذي رأوه زلفة؟
وهل هذا الشيء وقع أم لم يقع؟ هل هو الموت أم الهلاك أم ساعة القيامة؟
ومن الذي قيل، أي من هو المتكلم هل هو رسول أم ملك؟
3- كيف يقول رسول الله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}.
ما معنى كلمة أهلكني لأن الهلاك دائما تأتي بالذم لا المدح؟
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
25ـ {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ..}: وعدهم بالساعة، بالهلاك لكن ما صدقوا كذَّبوا بسبب حبهم للدنيا.
{..إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}: بقولكم هذا.
26ـ {قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ..}: فقط أنا أنذركم منها. {..مُّبِينٌ}: وأبيِّن لكم ما فيها وكيف تنجون منها ومن أهوالها.
27ـ {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً..}: وقع فيهم حقيقة حين الموت حينها يبصر الإنسان كل شيء.
{..سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا..}: من المقت والإعراض والخوف، فكل شيء واجهوه وعملوه بحياتهم سوف يرجع عليهم بالسوء.
{..وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ}: لا تريدون أن تسمعوا به.
28ـ الخطاب الأخير لهؤلاء المعرضين: {قُلْ..}: لهم يا رسولي. {..أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ..}: هؤلاء يتمنون ويعملون لزوال الرسول والمؤمنين حتى لا يقف أحد ضد شهواتهم وانحطاطهم فقال لهم الرسول نحن لابدَّ ميتون ولنا أعمارنا نحياها سواء أهلكنا الله أو رحمنا فالعذاب لا مفر لكم منه، {..أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}: فمن سيجيركم حين الهلاك من العذاب، هل بهلاكنا تخلصون من العذاب فلينظر أحدنا أي الفريقين يتبع، الفريق الضال الساقط أم الفريق السامي الكريم الخلُق.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو تكرمتم إخواني على إجابتي على سؤالي: عندي خمسة بنات فهل من يرزقه الله تعالى الإناث فقط يكون مقصر أو لا يستحق الذكور؟
2- الله تعالى يفضل الذكر ويشهد بذلك بقوله تعالى في سورة آل عمران: أن ليس الذكر كالأنثى؟
3- في الحديث الشريف (من ابتلي باثنتين من البنات أو ثلاثة فأحسن تربيتهم له الجنة) والسؤال لماذا قال الرسول من ابتلي؟ فهل الابتلاء فقط بالإناث؟ مع أن الذكر تربيته أصعب من تربية الأنثى! وبالمثل العامي يقولون: "هم البنات للممات" أفيدونا جزاكم الله كل خير ووفقكم لما يحب ويرضى.
تفضلت وقلت: هل من يرزقه الله تعالى الإناث فقط يكون مقصراً أو لا يستحق الذكور؟
نقول: على العكس يا أخي الكريم إن من يرزقه الله الإناث أو يرزقه الذكور فالأمر سيان لا فرق ولا اختلاف، إنما العبرة على التربية الصالحة والقيام بهدايتها ومن يرزقه الله تعالى الإناث هذا جيد جداً لأن تربية الأنثى أسهل وأيسر.
والذي يفرق بين الأنثى والذكر فهذا ظن الجاهلية الأولى، إنما العبرة على التقوى قال تعالى: {..إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..} سورة الحجرات: الآية (13). وهاك أعظم إنسان على الإطلاق لم يبق له من الأولاد سوى الإناث، فهل هذا عار بحق رسول الله ﷺ؟!
فهل إن كان عنده بنات ولم يكن لديه ذكور هل ينقص ذلك من مقامه!
يا أخي: دعك من هذه الأفكار الجاهلية ولا تسمع قول الذين لا يعلمون من الذين يفضلون الذكر على الأنثى.
ثانياً: تسأل وتقول الله يفضل الذكر على الأنثى ويشهد بذلك بقوله: {..وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى..}.
حذار يا أخي من هذا القول واتهام الحضرة الإلۤهية بمثل ذلك، فليس عند الله تمييز عنصري وهو الذي خلق كل نفس وألبسها الثوب الوظيفي المناسب لها ولكي تؤدي الغاية التي خلقت من أجلها على أتم وجه، فلرُبَّ امرأة مؤمنة خيرٌ من ذكور الأرض من الذين لا يؤمنون.
فالله وضع الإنسان بالصورة المناسبة له وعلى حسب ما في نفسه والذي قال: {..وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى..}: إنما هي امرأة عمران حيث كان طلبها أن يأتيها رجل يهدي العالم والأمم ولا يتسنى هذا للأنثى حيث للأنثى مجال وللرجل مجال آخر.
فعندما وضعت السيدة العذراء مريم عليها السلام {..قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ..}: هذا قول امرأة عمران لأن طلبها ذكراً كسيدنا عيسى المسيح، ومن مثل عيسى بين نساء العالمين؟! لا أحد.
ثالثاً:
من قال لك أن الابتلاء بالذم؟! مع أن الله يقول: {..لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً..} سورة الملك: الآية (2).
فالابتلاء للأعمال الحسنة، فهذا المخلوق الضعيف "البنت" إن أحسنت له وعطفت عليه وربيته التربية الصالحة الحسنة فهذه من أفضل الأعمال وكما قال الشاعر:
الأم مدرســـــة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
فهذه البنت غداً سوف تكون أُمّاً تربي أطفالها فإذا نشأت هي على الطهارة والشرف والأخلاق الكريمة والتربية الصالحة، أنشأت من بعدها جيلاً على نفس أخلاقها ومسيرتها وكل ذلك بصحيفتك وفي سجل أعمالك الطيبة، إن أحسنت لابنتك بتربية صالحة، فتربية الأنثى من أحسن الأعمال، فهي نفس مكلفة فإن هديتها واستدلّت بمعيّتك على الله واهتدت فدخلت الجنة بصحيفتك فلك أجر من الله وثواب وخير لك مما طلعت عليه الشمس.
أما بشأن المثل العامي "همُّ البنات للمات" فهم خصصوا البنات من عندهم، مع أن الذكر نفس الشيء يبقى على الأب همُّ تربيته وسلوكه ما دام له سيطرة عليه وبيده أمره من مأكل ومشرب مسكن أو مصروف مالي أو كلمة ينصحه بها، فهذا المثل العامي ينطبق على الولد كما ينطبق على البنت.









