تأويل الأمين للقرآن العظيم
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
تأويل الآيات الكريمة في مطلع سورة البقرة
القرون الأولى (نجاة أبناء الأسرة العالية)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين ... من لا يخشون في الحقّ لومة لائم .. ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين ...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد المربي الفاضل أدامكم وحفظكم الله أرجو من حضرتكم الكريمة شرح وبيان معنى الآيات التالية من سورة المرسلات: من الآية 29 إلى الآية 33. وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. 29- {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}: هؤلاء في الدنيا كانوا ببعد عن الله عزَّ وجلّ، لاهين ساهين بالدنيا وشهواتها، فهذا انشغل بالمال والجمع والمنع وذلك بالجاه والحكم والملك، وآخر بالنساء وغيره بالبنين، إلى ما هنالك من شهوات الدنيا التي تحجب النفس عن منبع النور وعن الله عزَّ وجلّ، وهي سبب التكذيب. والآن في الآخرة يُقال لهم: انظروا أعمالكم وبناءكم وتلك مشتهياتكم التي طالما عصيتم الله من أجلها والتي كان هواكم فيها، وكانت سبب خسارتكم جنات ربِّكم، انظروا إلى خزيكم وعاركم وأعمالكم المنحطة التي عادت عليكم بالأذى والشر وعلى البشرية كلها. عندها يلبسهم حالٌ فظيع من الخزي والعار والخجل ولا يجدوا للخلاص من سبيل، عندها يُقال لهم: 30- {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ..}: شيء يحجب عنكم هذه الحالة الجهنمية حالة اللوم والعار والخزي. {..ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ}: كل واحد بحسب درجته: (منافق، فاسق، كافر)، ثلاث شعب للمداواة كلٌّ حسب درجته الجهنمية يكون علاجه بالنار، ولكن هذه النار: 31- {لَا ظَلِيلٍ..}: لا تنقذهم ولا تشفيهم، بل تحرقهم فتحوِّلهم عن حالهم الأشد حرقاً من النار، إذن: النار تجدي ولكنها لا تشفي. ما في غير ظلّ الله هو الذي يشفي، ويبدلهم بدل ألمهم ومرضهم جنات عليّة تنسيهم كل شيء مخزي ومؤلم، يغيبون بجنان النعيم عن أحوالهم. أما النار لا يرون فيها سوى الألم والعذاب. {لَا ظَلِيلٍ..}: كل ما كانوا ينعمون به في الدنيا من أموال وفيرة وجاه عريض، لا تقرّبهم من الله بل تحجبهم، هذه النار لا ترجعهم إلى ظلِّ الله الذي فيه الجنّات والنعيم، ولا ينعمون بالتجلّيات الإلۤهية، إذ لا ظلَّ إلا ظلّه تعالى وتجلّياته العليَّة السنيّة هذه التي تجدي وتشفي، أما هذا المعرض يلقي بنفسه في النار كالمستجير من الرمضاء. {..وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ}: مهما حاول الخروج منها يعود إليها صاغراً، يرجع لهذا اللهيب، يرجع للنار وحريقها الملهب. 32- {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ}: النفس المجرمة وعللها ولهيبها وحريقها يحيط فيها من كل جانب وبكميات كبيرة كالقصر: يحيط فيهم من كل جانب. (تَرْمِي بِشَرَرٍ): يخرج من صدورهم وهو هذا اللهب من الشرور التي كسبوها في حياتهم الدنيا محيطاً فيهم. اقتصروا على هذه الحالة، أعمالهم تتراءى أمامهم وهم يحترقون فيها. 33- {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ}: الجمل المريض إذا هاج يصبح مرعباً، وهؤلاء أيضاً شبَّههم تعالى بالجمل الهائج من جرّاء أحوالهم المرعبة الفظيعة التي لا تطاق، وهو يتخبَّط بها خبط عشواء، الله تعالى يقول: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} سورة البقرة: الآية (175): ما هذا الشيء الذي جعلهم يصبرون على النار؟! ما أعظم آلامهم النفسية وأمراضهم القلبية التي تجعلهم في هيجان وذعر! حتّى يقبل أن يُلقي بنفسه في النار (نار الله الموقدة).
تأويل الآية رقم 72 من سورة الأحزاب
قال الله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}
الله عز وجل قال: وحملها الإنسان ولم يذكر الله أن الجن حملوها للأمانة، ونحن نعلم أنهم مكلفون.
كلمة (الإنسان) تتضمن كِلاَ الإنس والجان، لأن كلمة (إنسان) تعني كل من استأنس بالله واتصل به، فكان الجن الذي حمل الأمانة متصلاً مستأنساً بالله، فالجن حين حملهم الأمانة تشملهم كلمة (إنسان) فهم المكلفون وكانوا عند حمل الأمانة صادقين بعهدهم مع الله، ألاَّ ينقطعوا عنه تعالى وعن نوره، ولم يغيِّرْ أحدٌ منهم عهده مع ربه بالأمانة إلا بعالم الأزل حين دبَّ فيهم الشهوات ليكسبوا بها بدل جنتهم بالأنس بالله جنات تجري من تحتها الأنهار.
ومع تغييرهم وخيانة أمانتهم حَلِمَ تعالى عليهم وأخرجهم لدار العمل ومنحهم الفكر وصبَّ عليهم الخيرات لعلَّهم يرجعون ولجناتهم يستدركون.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو تأويل الآيات من سورة المجادلة:
{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3)}
جزاكم الله عنا كل الخير.
يقول تعالى في سورة المجادلة: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ..}:
وهذا ما حدث مع إحدى زوجات الصحب الكرام وهو ابن سيدنا عمر، وهي مظلومة، والذي ظلمها زوجها لأنه هجرها وحرَّمها على نفسه حرمة أمه وأعطاها ظهره، فراحت تشتكي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأنها مظلومة سمع الله قولها، أي: قَبِلَ شكايتها، والله سينفذ لها طلبها. وكما يقول القاضي أو الملك للسائل: قد سمعنا سؤالك، أي: سننفذ لك طلبك.
{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ..}: هؤلاء المحرمات على التأبيد، فكيف يجعل هو من الحلال حراماً ويقوم بتنفيذ ذلك بأن يعطيها ظهره كأنها محرَّمة عليه وهي محلّلة له، وقد جعل الله بينهما مودة عظيمة. {..وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ..}: أي جعل الحلال حراماً، فهذا مستنكر والله لا يقبل به. {..وَزُورًا..}: شيء باطل ليس له أساس. {..وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}: سيرسل الله له شدائد ومصائب، ليعود للحق وللصواب ويتوب التوبة النصوحة عن هذا الأمر، وهذا ما تعنيه كلمة: (غفور). وبعد هذه التوبة النصوحة يمحي الله من نفسه هذا الأمر نهائياً، وهذا ما تعنيه كلمة: (عفو)، فالتوبة الصحيحة تمحو الخطايا.
{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا..}: الذين يعودون لما قالوا: بأن حلاله حرام عليه، بأن يقول لزوجته أنت محرَّمة علي كحرمة أمي وطبّق ذلك. فإذا عاد لهذه المظاهرة وأعطاها ظهره بعد نزول القرآن كلام الله، فعليه أن يدفع كفارة قوله هذا، بأن يُحرّر رقبة من قبل أن يرجع زوجته، فالقاضي أو الحاكم يفصل بينهما حتى يُحرّر رقبة من قبل أن يقارب زوجته. وهذه الديّة نفسها ديَة القتل خطأً، كما في الآية: {..وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً} سورة النساء: الآية (92). والذي يعطي زوجته ظهره يكون قد حرمها حقها وحرمها من الحلال، وأجبرها على طريق الحرام وتحلم بالحرام، فيأتيها الشيطان وتظهر الأمراض النفسية، وهذا كسلوك طريق السحر. وهذا ما لا يسمح به الله بزمن الصحابة الصادقين ولا يرضاه، ولا يرضاه أحد في ذلك المجتمع المؤمن.
فبالحلال تحيا النفوس وبالحرام تموت، فالموت هنا عملية قتل بأن أعطاها ظهره {..ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.
سيدي الفاضل أريد تأويل الآية الكريمة: بسم الله الرحمن الرحيم {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} سورة يونس الآية (88) أليس الله هو العليم.
أجل يا أخي إن الله هو العليم الحكيم، ولكن ينبغي ربط الآية بما بعدها ليتبين المعنى بوضوح، لذا سنورد لكم تأويل الآية المطلوبة والآية التي بعدها.
بلى إن الله عليم وهو الذي أعلمه وأنطقه والأنبياء لا يسبقونه تعالى بالقول وهم بأمره يعملون كما بالآية فلذلك وبما أنه نطق بمراد الله فقد أجابه تعالى أن استجيبت دعوتكما وهذا ما جرى إذ أرسل عليهم تعالى الدم والقمل والضفادع والقحط والشدائد علهم يرجعون.
تأويل الآية: (29) من سورة الفتح
قال الله تعالى: {..سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ..} (29)
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يصف الله تعالى أحوال المؤمنين الركَّع، السجَّد لله، وما نتج عن سجودهم لله وطاعتهم وطلبهم لفضله تعالى، بالإقبال على الله تنصبغ النفس بصبغة من الله وتمسح صفحاتها بالنور الإلۤهي، فهؤلاء المؤمنون غدت وجهتهم إلى الله ومنه تعالى يشتقون النور والبهاء، فترى وجوههم لامعة مشرقة، وترى نوراً في وجوههم، أي وجوه نفوسهم كما في الآية: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} سورة القيامة (22ـ23).
وهناك "أي بالآخرة" ذهب حكم الجسد فلا أجساد هناك، إذن ما هذه الوجوه؟
هي وجوه الأنفس إذ تكتسب من إقبالها على الله نوراً منه تعالى، ومن وجهتها إليه ينعكس هذا النور هنا في الدنيا على الجسد فيزدان بشيء من الجمال النوراني.
ولكن المقصود هنا نفوسهم النورانية المتوجهون بها إلى الله، وهنا الحديث عن الحقائق لا الصور «والله ينظر إلى قلوبكم ولا ينظر إلى صوركم».
استمع مباشرة:













