تأويل الأمين للقرآن العظيم
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
تأويل الآيات الكريمة في مطلع سورة البقرة
القرون الأولى (نجاة أبناء الأسرة العالية)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين، من لا يخشون في الحقّ لومة لائم، ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
الأستاذ المربي عبد القادر الديراني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ذكرت المرأة في القرآن الكريم كثيراً فمرات عديدة ذكرها الله سبحانه وتعالى باسم المرأة ومرات ذكرها سبحانه وتعالى بالزوجة وفي بعض المرات ذكرها سبحانه وتعالى بالأنثى فلماذا ذكرت بأكثر من اسم وهل هو من إعجاز القران؟ ولماذا تذكر في كل مرة باسم مختلف وهل لهذا علاقة بحالة الإيمان لديها؟ ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}. وذكرت بسور أخرى بالمرأة قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا}. والسؤال لماذا لم يقول الله تعالى زوج نوح وزوج لوط؟؟؟ وقوله تعالى أيضاً في امرأة فرعون، في قوله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ}. وقال تعالى على لسان زكريا: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا} وقال تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء}. وقال تعالى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}. يرجى شرح الفرق ولماذا ذكرت في طلب سيدنا زكريا بالأولاد في أول مرة بالمرأة وثاني مرة بالزوج.
لكل كلمة معنى وهي حسب ورودها في الآية الكريمة: فالزوجة: مأخوذة من الازدواجية والمثنى، وذلك بالرابطة النفسية لأن الزواج إنما هو زواج نفسي ورابطة نفسية فهو يقول لها حين العقد: (زوجتكِ نفسي لنفسكِ) وهي تقول: (زوجتكَ نفسي لنفسكَ). إذن: الزواج ليرقى الأعلى بالأدنى في مدارج الإيمان وليس الزواج جسدي لحمي فقط، لقضاء شهوات منقضية فحسب.
والمرأة: الرجل مرتبط بالأعلى برسول الله صلى الله عليه وسلم بروابط التقدير والمحبة وهذه الروابط معنوية قلبية، والمرأة ترتبط بزوجها فينعكس عليها ما يناله الرجل بسعيه وإيمانه وتقواه، يعود لبيته ليرى ذلك في صفحات نفس امرأته. فالمرأة: مرآة زوجها وهو ينقذها ويأخذ بيدها وذلك بإخلاصها له. وهكذا أمهاتنا زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعكس عليهنّ من جانب رسول الله سيّالات من الأنوار والمحبة الإلۤهية. امرأة نوح وامرأة لوط بلغوا منازل عالية ومدارج راقية بمعية سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام ونالوا عن طريقهما نوالاً عظيماً ولكنهما تحولتا عنهما، امرأة سيدنا لوط تحولت بنفسها وحوّلت وجهتها نحو قومها وأهلها الأرذال، فصارت تلمّ منهم الأوضار والخبائث فهلكت بهلاكهم إلا أنها نالت في البداية مع سيدنا لوط نوالاً كبيراً وبلغت مراتب عليّة فوق العالمين وفيها قال تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً..} سورة النحل: الآية (92). وكذلك امرأة سيدنا نوح تحوَّلت عن سيدنا نوح إلى ابنها، وابنها متحوَّل للمجتمع الفاسد فكان المشرب آسن نتن فهلكوا جميعاً. المرأة مشتقة من كلمة المرآة، أي تغدو نفسها بالإخلاص لزوجها مرآة لنفسه، يغدوان كنفس واحدة، وعكسهما تماماً امرأة فرعون كم كانت ستعب من طرف فرعون أوضاراً وينعكس فيها إعراضاً وأمراضاً من ناحيته، إلا أنها وبتوجهها لسيدنا موسى وتعلقها به قلبياً نالت منزلةً عالية ومرتبة سامية حتى أنها تخلت عن مُلك فرعون والنعيم الدنيوي، إذ قالت: {..رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ..} سورة التحريم: الآية (11). أما كلمة أنثى: فهذا اسم جنس يصح على كل مخلوق من المخلوقات سواءً أكان مكلفاً أو غير مكلف فللقط أنثى وللذئب أنثى وللحصان أنثى وللجمل أنثى وهكذا... ولا يصح أن تقول عنها زوجة أو امرأة.
والأنثى كذلك تَصِّح على الإنسان أيضاً، فهنالك نوعان: (ذكر) وهو الذي يقوم بالتذكير فيتذكر الغاية التي قَدِم لهذه الحياة من أجلها ويتذكر عهده وميثاقه فيعمل لأجل نجاحه ولوفائه، وكذلك يقوم بتذكير غيره من الإناث الزوجات اللواتي نسين العهد والجنات، فعلى الذكر هدايتهن وبإنسانيته يعيدهن لربهن ليصبحن حوراً عين كأنهن اللؤلؤ المنثور وينعمن بالجنات لذا كان مقصد الزواج نفسياً ليرقى بنفسها للسمو والعلو لا ليكونوا شهوانيين اللحم، كأكلة لحوم البشر.
السلام عليكم ورحمة الله
لدي سؤال عن سورة الزلزلة كيف يتم خروج الناس على ظهر الأرض وهي قد زالت وتفكّكت أجزائها وذرّاتها؟
كيف زلزت الأرض زلزالها؟ كيف زالها رب العالمين؟ بداهةً بعد أن أَخرجت الأرض أثقالها لأنها لو زالت فكيف تُخرج أثقالها وهي غير موجودة؟! لكنها أخرجت أثقالها معنى ذلك أنها قبل أن تزول، فكما هو مبين في الآية التالية:
{وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}: إذاً ألقت ما فيها وتخلت عن المخلوقات جميعاً وبعد ذلك {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} سورة الانشقاق: الآية (3-4-5): أذنت لربها بأن يزيلها (وحقت) أخذت استحقاقها وثوابها وجزاءها على تسخيرها للإنسان بالتمام وبالاستحقاق أخذت أجرها بالتمام.
كانت بمرتبة قبل التسخير ثم صارت يوم القيامة بدرجة أعلى جزاءً لخدمتها للإنسان.
وهذه الآية تصادق ما شرحناه في الآية في سورة الزلزلة.
بسم الله الرحمن الرحيم {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} النحل 98
من هو المخاطب هنا؟
ما الغاية من الاستعاذة عند قراءة القرآن؟ فعموما يستعيذ الناس عندما يشاهدون أو يسمعون شيء منافي لأخلاق الإسلام أو عندما يشعر المرء بأن الشيطان يحاول الوسوسة له فيقول بسرعة: أعوذ بالله..
أما من يقرأ القرآن فهو أبعد ما يكون عن الشيطان فلماذا خصصت الاستعاذة بقراءة القرآن؟ لا شك أننا دوما يجب أن نستعيذ بالله قولا وفعلا لكن السؤال عن سبب ربط قراءة القرآن بالاستعاذة. وشكرا.
يقول سبحانه وتعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ..}: لكي تفهم كلام الله. {..فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ..}: استعذ لتصبح قريباً من الله تعالى، التجئ إلى الله، فهو قريب منك. {..مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ..}: يهرب الشيطان عنك. اعتزَّ به، ولكن متى تحصل هذه الاستعاذة؟
إن آمنت حقّاً أنه قريب، التجأت، إن لم تؤمن بلا إلۤه إلاَّ الله قراءتك لا تجديك، لأنك لا تسمع ولا تبصر. فإن آمنت استعذت وفهمت، فشرط القراءة الإيمان.
{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ..}: بلا إلۤه إلاَّ الله.
{وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ..}: مستسلمين إليه، رأوه معهم، قريباً منهم، يرى الله معه. سورة النحل: الآيات 98-99.
إذن، إذا التجأتَ بنفسك إلى الله عند قراءة القرآن، وإذا دخلتَ في حضرة المطاع الذي ذلَّت وخضعت لأمره سائر المخلوقات، من أبراج السماء... للشمس والكواكب والقمر.. للأرض.. لا يخرجون عن أمره قيد أنملة ولا خالق للأجنة إلا هو جلّت عظمته، فهنالك تصبح في حصنٍ حصين وحرز منيع لا يدخله شيطان وتنقطع عنك وأنت في هذا الحصن وساوس الشيطان، ويزول الوَقْر من الأذنين، وينكشفُ الغطاء عن العينين؛ وعندها تسمع الكلام من المتكلم جلَّ جلاله؛ وترى وتشهد ما في أوامره من المنافع والخيرات.
إنّ الشيطان أخسأ من أن يحضر مجالس رسول الله ﷺ وقد أدرك ذلك بنفسه واستثنى السادة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام من محاولة الغواية لبني آدم عليه السلام عندما قال: {..رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} سورة الحجر: الآيات 39-40.
فلا يمكن أن تكون الآية الكريمة "في سورة النحل التي أوردناها من قبل" للرسول ﷺ أبداً.
وإن استعاذ "ﷺ" قولاً وهو يعلّمنا فهو دوماً مستعيذ بالله لا ينقطع عن الله طرفة عين، وفي حال دائم من الإقبال والاستزادة من الله تعالى.
والاستعاذة: التجاء إلى الله وما أن تلتجأ إلى الله يرسل لك رسوله وينكسر رأس الشياطين.
الرجل المسلم إذا دخل الجنة تزوج من نساء الحور، فبمن تتزوج المرأة المسلمة؟ وشكراً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
النساء الطاهرات يصبحن حوراً عين، تُحار الأعين بجمال نفوسهن بما اشتقت من جمال من حضرة الله، وهذا لكل امرأة تقية انتقلت من الدنيا على التقوى والإيمان فهي حورية، وقرينها أيضاً حوريها، فكما للرجال الأتقياء حوريات كذلك للنساء التقيات حوريِّهن.
فكما هناك حوريات من الإناث كذلك هناك حوريون من الذكور، ولا يظلم ربك أحد.
{..فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ..} سورة آل عمران (195).
{..إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} سورة الحجرات (13).
وقد يكون لها عدد كبير من الحوريين، فلا غيرة هناك ولا أضغان لأنه أصبح في دار التشريف وانتهى التكليف.
الطفل حينما يلعب ويمرح ويملأ الدنيا صراخاً وضجيجاً وصخباً، فأبواه يفرحان لأن ذلك يدل على أنه في صحة جيدة وسرور وفرح، أما إذا كان داخل الصف المدرسي فلا أحد يسمح له أن يفعل شيئاً من ذلك وإذا فعل يُعاقب حتى يأخذ الشهادة وينجح فإذا نجح فلا تقييد عليه، وأيضاً المخلوقات الغير مكلفة كالطير مثلاً ليس بحاجة إلى عقد زواج إذا أراد الزواج بأنثاه وليس هناك كل هذه القوانين لأنه غير مكلَّف، فهذه الأنظمة والقوانين من أجل النجاح بالتكليف فإذا نجحوا "لهم ما يشاؤون": بالإطلاق "ولدينا مزيد".
إذاً لهن حوريون مثلما للرجال حوريات ولا ظلم لهن.
السلام عليكم
أحب أن أنوه إلى أن كل قصص القرآن هي قصص من الأساطير الإسرائيلية والتي كانت منتشرة في أيام الرسول محمد في شبه الجزيرة العربية والتي تأثر بها الرسول تأثيراً شديداً ومن تلك الكتب التي تأثر بها محمد هي كتاب المشناه والتلمود والمدراش والترجوم وكلها كتب قديمة أقدم من الإسلام فلو عملنا مقارنة بين القرآن وتلك الكتب سنرى تتطابق كبير بين الاثنين، فعلى سبيل المثال قصة النبي سليمان الموجودة في القرآن نفسها كاملة موجودة في الترجوم وقصة سجود الملائكة لآدم موجودة في القرآن ونفس القصة في كتاب مدراش ربي موسى وقصة إبراهيم ونمرود والاتون التي في القرآن موجودة بنص في كتاب مدراش ربي واستكفي بتلك القصص التي أخذت من كتب الأساطير اليهودية ونسبت إلى الله وشكراً لكم.
أخي الكريم:
كلامك حق والقصص الخبيثة اللعينة التي تفضّلت وذكرتها كلها مكتوبة ومذكورة في كتب تفاسيرنا الحالية للقرآن تتهم الأنبياء الكرام بالسوء والفحشاء، كما اتهمت سيدنا داوود العظيم وحاشاه بزوجة جنديِّه وبزواجه المزعوم بمئة امرأة وطمعه بزوجة قائد عنده قتله ليسلب زوجته، وتتهم سيدنا سليمان باتهامات يترفع عنها أدنى الناس، كما تتهم سيدنا أيوب بأشنع الاتهامات، ولا تكتفي بل تتهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بسوء الخلق بسورة عبس، والجهل بالموقع الحربي، وزراعة تأبير النخل، بل وحاشا لله بالزواج من زينب بالزنا دون عقد ولا نقد.
وتتهم الحضرة الإلۤهية بالظلم والجهل، فهو برأيهم الخبيث بعيد لا يعلم، بل تعلّمه الملائكة، وهو أخذ قبضتين من نور، فقال هذه للنار ولا أبالي ظلماً وتجنياً.
ساءت وكذبت تلك القصص الدجلية التي أنت أوردتها، وقلت أنها أصل ديننا، إنها أصل الدسوس الخبيثة على ديننا، بل إنها الإسرائيليات المدسوسة على ديننا، وقلت أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أخذ بها بينما نسفها عالمنا السيد محمد أمين شيخو قدِّس سره في كتبه المنشورة في كافة المكاتب، نسفها نسفاً وبيَّن سخفها ودجلها وبيَّن حقائق ديننا المعصوم مما ذُكِرَتْ. فهل علامتنا السيد محمد أمين شيخو قدِّس سره برأيك أعلى وأسمى من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بادعائك حتى صدَّق بها وخُدِع بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يقبلها ولم يأخذ بها علَّامتنا، بل رفضها لأنها باطل لَعين وبيَّن وجه الحق والحقيقة والدين الحق، ووجه الدين الحنيف الصافي النقي بالحجة البالغة، والدليل والبرهان الذي لا يرفضه إلا ذوي النوايا السوداء أهل السوء والخبث والفحشاء.
أخي الحبيب، صحّح معلوماتك واقرأ الحق في كتب العلَّامة التي تشرح معاني كلام الله الحق (القرآن) لاسيما كتاب عصمة الأنبياء وكتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تظهر في القرن العشرين، وفكّر ولمَ لا تفكر وقد وهبك الله فكراً عالياً؟! وقارن بين الحق والباطل ولا يستخفنَّك الذين لا يوقنون.
علماً أن القرآن نسف أساطير وقصص اليهود الكاذبة والافتراءات على السادة الرسل والأنبياء لاسيما أبونا آدم عليه السلام، إذ اتهموه في كتبهم جميعها أنه عصى ربه، فجاء في القرآن الرد على ما دسَّته الكفرة من اليهود وصادق عليه من صادق، ونفي ادعاءهم من نسب المعصية لأبيهم سيدنا آدم عليه السلام أولئك العاقين لأبيهم، فجاءت الآية في سورة طه: {..وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى}؟؟! يخاطبهم بها تعالى ويستنكر عليهم ادعاءهم: أنتم تقولون عصى وغوى ثم اجتباه وهدى؟! ما هذا التناقض الواضح فهل العاصي يجتبى ويقرَّب أم يُنفى ويبعد؟! وهل من المعقول أن يعصي المرء ربّه ثم يكافأ بأن يجتبيه ربّه جزاء عصيانه وغوايته ويجعله نبياً؟!!
إذن: فالقرآن لم يُصادق أقوال اليهود المنحرفين إنما جابههم ونسف أكاذيبهم وهاك المثال الوارد في كتب اليهود من أن سيدنا يحيى قُتِلِ وقُطِعَ رأسه.
نسف القرآن هذه الرواية المدسوسة من أصلها بما جاء في سورة مريم الآية (15) {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً} وحيث أن السلام من الله تعالى هو الأمان وإذا كان الله تعالى في كتابه الكريم ذكر أن السلام على سيدنا يحيى يوم يموت، فمعنى هذا لم يجرؤ أحدٌ على التعرض له بلمسة أذى كما يدعيه اليهود أو أن يقطع رأسه، وهناك أمثلةٌ كثيرة يضيق عنها الحصر والعدد تبين أن كتاب الله القرآن نسف جميع الأساطير اليهودية الكاذبة، والتي تفضلت بذكرها يا أخي الحبيب.
وكلام العلامة الجليل السيد محمد أمين شيخو وشرحه لمعاني القرآن كلام الله الحق يدحض جميع الافتراءات التي نسبت زوراً على الأنبياء والمرسلين لاسيما في كتاب عصمة الأنبياء وكتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تظهر في القرن العشرين.
معك الحق وكل الحق وكل إنسان لو اطلع على كتب السيرة والتفاسير المدسوسة على الإسلام والمذكور فيها روايات تطعن بالسادة الرسل والأنبياء والتي يتندى لها الجبين ويترفع عنها أدنى الناس، ولكن لا علاقة لها بكلام الله في التوراة ولا الإنجيل ولا القرآن، ولكنها مأخوذة من التلمود ومنقولة إلى كتبنا وتفاسيرنا المدسوسة على الإسلام، ولكن ليس إلى كلام الله والحق، وكلام الله جديد كل الجدة عظيم كل العظمة هو الحق ولا حق سواه وهذا تحدٍ فاذهب إلى شروح القرآن في كتاب عصمة الأنبياء وحقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للعلامة محمد أمين شيخو قدس سره تعلم عندها سخافة وترهات كل الذين أوردت ذكرهم والذين نقلهم من نقلهم من كُتَّابِ المسلمين.
والحقيقة لا علاقة لمَ ذكرت من كتب بمحمد عليه السلام وأنه غُشَّ بها والعلامة لم يُغشْ بها كما زعمت كما لا علاقة لِـمَ هو مدسوس في كتبنا من هذه الكتب الشيطانية.
والسلام على من يطلب الهدى والحق والدين الحق واليقين بالحق.
استمع مباشرة:












