كتب الأنبياء الكرام

حقيقة سيدنا محمد ﷺ

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الأنبياء عليهم السلام صفوة الله من خلقه وخيرته من عباده اجتباهم هداةّ واصطفاهم لأنهم مهديّون.
وإنّ عدم معرفة الإنسان بمقام النبوّة وما ينشأ عنها من العصمة قد يجر الإنسان إلى الاعتقاد بإمكان وقوع الخطأ من الأنبياء زعماً منه أنّ الأنبياء الكرام عليهم السلام كغيرهم من الرجال، وقد يتفاقم به الأمر فينسب لهم الخطأ ويسعى في تأويل أعمالهم العالية بما لا يليق بشرف مقامهم ومكانتهم وفي ذلك ما فيه من تباعد النفس عنهم والحرمان من محبّتهم وتقديرهم، والله تعالى يقول: {...فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة الأعراف، الآية 157.
ونريد في بحثنا هذا أن نبيّن حقيقة التقوى ومعنى النبوّة والعصمة التي تنشأ عنها.
كما نريد أن ندحض تلك المزاعم التي تزعم أنّه ﷺ رجل كغيره من الرجال يقع في الأخطاء، فله العصمة كما يزعمون في الأمور الشرعيّة التي أوحي له فيها وأرسل فيها للناس، وفي ما وراء الرسالة له حكم الإنسان المجتهد، أي يصيب ويخطأ، ويصحّح الله له خطأه.
ونريد أن نبيّن أنّه ﷺ لا يمكن أن يسحر وهو ﷺ حبيب ربّ العالمين وأشرف الأنبياء والمرسلين، وهو ﷺ الذي أُرسل رحمة للعالمين.
كما تجدون في هذا الكتاب بحوثاً رائعة أخرى تبيّن كماله ﷺ وحكمته البليغة الفريدة.
هل حقاً سُحر النبي ﷺ؟ هل حقاً شُقّ صدره الشريف؟


لقطات شاشة من الكتاب

حقيقة سيدنا محمد ﷺ

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ

  • مقدمة بقلم الدكتور مصطفى محمود
  • مقدمة بقلم الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
  • الفصل الأول
  • الرد على زعم إمكان وقوع الأخطاء من رسول الله ﷺ
  • ما حقيقة غزوة بدر الكبرى؟!.
  • رواية أسرى بدر.. ما حقيقتها؟!.
  • هل النبي العليم جاهل؟!. "وبتأبير النخل" غير عالم؟!.
  • محمَّد النبي مسحور!..
  • هل صلاته ﷺ على المنافقين، أم على المؤمنين والمسلمين!..
  • هل أخطأ المعصوم ﷺ بإذنه للمنافقين بعدم الخروج؟.
  • ردّ بعض ما ظنّوه عتاباً من الله لرسوله الكريم وبيان أنه ثناءٌ ومدح بحقه ﷺ.
  • أتخلّى محمّد عن ربّه فأحبّ النساء وأحبّ الدنيا بزواجه من السيدة زينب رضي الله عنها؟!.
  • أيفضح ربُّ العزة رسوله بعتابٍ أمام العالمين للإذلال!..
  • الفصل الثاني
  • الرد على قولهم أن رسول الله ﷺ وُلد مختوناً
  • الرد على قولهم أنَّ رسول الله ﷺ وُلد مقطوع السرة
  • الرد على قولهم أن إبطه الشريف ﷺ لا شعر عليه
  • حادثة شق الصدر
  • الفصل الثالث
  • الطريق الوحيد لتطهير النفس وتحليتها بالفضائل
  • الإيمان "بالقرن العشرين".. وكيفية الوصول إليه

  • عنوان الكتاب: حقيقة سيدنا محمد ﷺ (تظهر في القرن العشرين)
  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.35 MB
  2. ePUB: 0.30 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
حقيقة سيدنا محمد ﷺ

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • كتاب ورقي: 88 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (April 7, 2014)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 149129485X
  • ISBN-13: 978-1491294857
  • أبعاد الكتاب: 5.5×0.2×8.5  بوصة
  • الوزن: 5.9 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

ماذا كان دين أبونا آدم وإبراهيم عليهما السلام؟ وماذا كانت شهادة الرسول الكريم سيدنا محمد ﷺ أثناء قبض روحه إلى الملأ الأعظم؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} سورة آل عمران (33). اصطفى لهم الإسلام ديناً. وفي الحقيقة أن الأديان السماوية كلها واحدة وتخرج من مشكاة واحدة وهو الحق جلَّ وعلا، قال تعالى في سورة الشورى (13): {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ..}: والدين عند الله هو الإسلام، ومعنى الإسلام: أي هو استسلام النفس لله عز وجل ولأوامره. قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ..} سورة آل عمران (19). وسيدنا إبراهيم أبو الأنبياء قال كما جاء في الذكر الحكيم في سورة البقرة (131): {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}: إذن اصطفى لهم الإسلام ديناً.

السؤال الثاني: وماذا كانت شهادة الرسول الكريم سيدنا محمد ﷺ أثناء فيض روحه إلى الملأ الأعظم؟ كانت شهادته أن "لا إلۤه إلا الله" وموصياً بالنساء خيراً.

هل كان كل ما فعله الرسول ﷺ بوحي من اللّه سبحانه، أم كان يجتهد في بعض الأحيان فيما لم ينزل عليه فيه وحي، وإذا اجتهد هل كان اجتهاده كله صوابا أم كان بعضه خطأ؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
نحن لا نشرك بالله، لأن الذين يشركون بالله فقد حرَّم الله عليهم الجنة كما قال سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام، ذلك وارد في القرآن الكريم.
فالذين قالوا أنه يجتهد في بعض الأحيان فيما لم ينزِّل عليه فيه وحي هؤلاء مشركون، نحن نقول كما قال الله أنه لم يجتهد أبداً، كما ورد بالآيات القرآنية في سورة النجم: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}.
والله تعالى يقول في سورة الحاقة: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}: وحاشاه، فقولهم أنه اجتهد وأخطأ أو أصاب كله شرك لأن القرآن نفاه ولأنه رسول الله، لسانه لا ينطق إلا بما ينطقه به الله لذلك كان يقسم: «والذي نفس محمد بيده».
فهو ﷺ لا يتكلم من عنده بدليل الآية: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى}.
والنبي معصوم لا ولمْ يخطئ أبداً، ولا يعلو كلام مخلوق على كلام الخالق، هذا جوابنا وهو جواب القرآن الذي لا ردَّ عليه.

سيدي الفاضل لقد قرأنا بعض الأجوبة على موقعكم الكريم وخصوصاً التي تسأل عن السيد المسيح عليه السلام، وبناءً على ما تقدم من أجوبتكم الكريمة لمسنا أن هناك حرب عالمية ثالثة بعد هذه الأحداث مباشرةً. وعليه فإن الحرب تطحن في رحاها الأخضر واليابس ومن المؤكد أنها ستؤدي الى مجاعات وأهوال مما لا يتحمله عقل إنسان فنرجو من حضرتكم يا سيدي أن تتكرموا علينا وترشدونا عن فترة هذه الأحداث والأهوال هل هي طويلة الأمد أم قصيرة الأمد.
وسمعت حديث يقول (إذا كان فناء في كسرى ونار في الخليج فتمونوا لعام) هل هذا الحديث صحيح أم غير صحيح.
بالنسبة لسيدنا عيسى عليه السلام هل سيأتي والمعجزات التي أيده الله بها معه علماً أن الله تعالى يقول وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون. ولكم جزيل الشكر.


1- من يشك بحدوث حرب نووية عالمية يا أخي! هذه هي الحرب الثالثة التي ستحدث الآن بعد هذه الشدائد والأهوال وكفى بالواقع شهيداً.

2- إن كان بإمكانك التموين لعام فلمَ لا تموِّن وأنت تسمع وترى ما يحدث في العالم من كوارث وبلاءات.
وقد نشأنا بطفولتنا وكان آباؤنا وكل الناس يموّنون تمويناً سنوياً بشكل طبيعي، كما كانوا يساهمون بمساعدة الفقراء والمساكين على التموين السنوي، فما المانع من التموين!..
هذا وقد أزفت الآزفة، ليس لها من دون الله كاشفة.

3- الله سبحانه وتعالى لم يرسل معجزات بل أرسل فوق وأعظم من المعجزات وهي الحجامة وشفاءاتها.
فالمعجزات مجالها محدود ومشاهدوها مقصورون على فئة حاضرة بالمكان، أما لحجامة فشملت وبلغت مسرى الليل والنهار وشملت العالم كله ولم يستفيدوا منها فيؤمنوا رغم ما لمسوه من شفاءاتها، فما قولك أن سيدنا عيسى عليه السلام سيأتي بمعجزات! إن أتى أو لم يأتِ فإنه رسول الله ويَطلب منّا الإيمان والتقوى وعلينا الاستجابة لأمره فهو من أمر الله.

أمّا التكبير (ذكر اسم الله على الذبائح) فقد شمل أنعام الأرض بالطول والعرض وفيه الإمكانية ألا تموت بقرة واحدة حرقاً، حتى أنها لو أصيبت البقرة بجنون البقر وكبَّرت عليها عند ذبحها فإن جراثيم جنون البقر تزول وتصبح البقرة صالحة للأكل، فلا تحرق منها واحدة، ومع ذلك لم يستجيبوا لأكبر من المعجزات ألا وهو التكبير الذي يوفر عليهم حرق مئات الملايين من البقر والمليارات من الطيور.
فما سؤالك عن سيدنا عيسى أنه سيأتي بمعجزات أو لن يأتي!
هو أدرى وأعلم إن كان مناسباً أن يأتي بالمعجزات أو لا يأتي، فإن كان المناسب أن يأتي فسيأتي وإن لم يكن مناسباً فلا يأتي.

والغريب أنّ الذين طلبوا المعجزات لم يؤمنوا وهلكوا، والذين لم يطلبوها كالصحابة الكرام رضوان الله عليهم آمنوا واتقوا وكانوا سبب إيمان أجيال ما يزيد على ألف عام والهداية تجري وتسري، ومن كانوا أهلاً للنار بسببهم أصبحوا أهلاً للسعادة والنعيم والجنان.
ومن ناحية أخرى: كافة الذين جاءهم معجزات كانوا كفرة معتزين بكفرهم وفي استعلاء، فالمعجزة للكفرة حتى يؤمنوا.

أما بقدوم سيدنا عيسى عليه السلام بعد قيام الساعة الكبرى لا يبقى كفرة إلا مذلولين منكسرين خاضعين ولن يعود لديهم أي استعلاء. {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..} سورة آل عمران: الآية (55). فما يهمك وأمر المعجزات؟

1- هل النبي الكريم ﷺ تزوج السيدة عائشة أم المؤمنين وهي بعمر تسع سنوات؟ وهذا يتخذه الأعداء مطعن في ديننا.
2-هل النبي الكريم لم ترضعه أمه قط ومباشرة بعد ولادته أخذته حليمة أم أرضعته سنتين وبعدها أرسلته؟ وهل أم تصبر بدون أبنها ثلاث سنوات أو أكثر يقول تعالى: (وحرمنا عليه المراضع..) (فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن...) القصص 12-13 (...وفصاله في عامين ..) أليس إرضاع الأم لابنها 24 شهر فرضاً من الله؟ ثم أين رابطة الإرضاع بين أشرف الخلق وأمه السيدة آمنة ولماذا حرمها الله ابنها سيد الخلق حسب الرواية. 


1-لم يكن زواج الرسول الكريم ﷺ من جميع زوجاته الطاهرات إلا زواجاً إنسانياً، فتزوج من السيدة خديجة وهي قد تجاوزت الأربعين وهو في ريعان شبابه، ولم يتزوج سواها إلا بعد وفاتها رضي الله عنها وقد تخطى ﷺ الخمسين من عمره وهي في سن الخامسة والستين هذا يدل على أنه لا ميل له نحو الشهوات الرخيصة، إنما كان زواجه لغاية سامية يعمُّ خيرها القاصي والداني على السواء. فزواجه من السيدة عائشة رضي الله عنها كان توثيقاً لعرى الارتباط السياسي الإنساني بينه وبين الصّديق الذي كان بمثابة الوزير الأول له في الدولة الإسلامية والذي يترتب عليه مصير الأمة كلها.
فبهذا الزواج ازدادت عرى الارتباط بين الصديق ورسول الله ﷺ إذا أنه أودع ابنته فلذة كبده عند الرسول ﷺ وبهذه المصاهرة يتم كمال الاستمساك والعلاقات البناءة.
كما كانت لديها الأهلية والذكاء لتتشرّب الرسالة السماوية من رسول الله ﷺ وتبلَّغها لبنات جنسها من المؤمنات بفهم عالٍ عن رسول الله ﷺ فتشوّقهن للإسلام وتشغف قلوبهن بذكر الله وحبّه وحبّ رسوله الرحيم ﷺ.
يا أخي الفاضل: إن ابنة أختي تربت بالرياض وبمكة حتى بلغت العاشرة فغدت أنثى كاملة ذات أثداء ناضجة وتماثل بنت شام يبلغ عمرها ثماني عشرة سنة هذا بالبلاد الحارة يتم النضوج باكراً أما في أوربا وروسيا فتبلغ الفتاة 18 سنة ولا ينضج ثدياها والرسول الكريم تزوجها وهي في الثانية عشرة كأنثى بالغة النضوج فلمَ يلجؤون للبلبلة والتشويش دون علم!
أما عن مسألة عُمر السيدة عائشة: فكما هو معروف عند كافة الناس أن النضوج الجسدي يرتبط أوثق الارتباط بالبيئة المسكونة والمناخ، وفي شبه الجزيرة العربية نضوج أبناء تلك البيئة بسرعة ففي سنٍ مبكر تصبح الفتاة امرأة كاملة جسدياً مهيأة للزواج.
2- من عادة العرب القدامى أن يرسلوا أبناءهم إلى البادية في مرحلة الإرضاع والنطق، حتى يتطبع الغلام بالسجية العربية الصافية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى وكما هو معروف أن الحزن الشديد يُذهب اللبن من ثدي الأم فالرسول الأعظم وُلد بعد وفاة والده بقليل وما زالت أمّه متأثرة على فراق زوجها ومعينها الوحيد.
هذا ولله ترتيبات غاية في السمو والكمال.
فالرسول الأعظم ﷺ بصدقه مع الله نال أعظم نوال منذ الأزل ورقى فوق كل الأنبياء والرسل الكرام وكانت له المرتبة الأسمى بينهم أجمعين لذا أراد الله أن لا يكون له تعلقات اجتماعية بغيره، فتوفى والده قبل ولادته وكذا أمه بعد ولادته بقليل، فتربى يتيماً لا أب له ولا أم، فكفله جدّه عبد المطلب، وما لبث قليلاً حتى لبى نداء ربه وبقي رسول الله ﷺ لا معين له سوى ربِّه، وكفله عمّه أبو طالب وكان كثير العيال فقيراً. يجوع ﷺ فيلتجئ إلى ربه فيزداد علواً ورفعةً قال تعالى: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى} هذا كله ليبقى كما كان في الأزل في رقي متسامي وعلو متزايد مع ربه وإقبال متشاهق في حضرة قدسه. كثوب إنسان الأزل.
ووجده الله تعالى منقطعاً عن جميع الخلائق والناس فآواه إليه ليعلمَّه من آياته الكبرى ويربيه بأسمائه الحسنى ولينال الرسول العظيم كلَّ وفوق ما ناله النبيون العظام والرسل الكرام وما به تميزوا وفازوا، لهذا كان لابدَّ من هذه الترتيبات الإلۤهية الخيِّرة له ولجميع الخلق تباعاً. وهذه إرادة الله تعالى ألا يكون له تعلقات بأحد لكيلا تخفض من سمو مرتبته وعلو مقامه، فكان الفصل عن أمه وأبيه والناس أجمعين كما فصل الله سيدنا يعقوب عن ابنه يوسف عليهما السلام. حتى لا يتعلق الأعلى بمن هو دونه فتخفض مرتبته، والله لا يحب التراجع والنكوص، بل يحب التقدم والعلو المتزايد دائماً وأبداً. فلمّا تمّ نضج سيدنا يوسف عليه السلام وتفوّق على أبيه العظيم سيدنا يعقوب عليه السلام بعد حوالي أربعين سنة جمعهما تعالى ليزدادا علوّاً وسموّاً عليهما السلام.

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} سورة الفتح، الآيات (1-2)
مع لفت الانتباه إلى أنني قرأت في موقعكم عن كتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفيه تنفون كل الأحاديث التي تشتبهون بها بأنها تتهم الرسول بالخطأ والمعصية.


لا، ليس هناك ذنوب وأخطاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قلت ولكنك نسبت له صلى الله عليه وسلم الأخطاء لأنك لا تعرف تأويل الآية.
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً (1)}: يُخاطب الله تعالى رسوله بإقبالك علينا فتحنا لك من معرفة أسمائنا فتحاً مبيناً ظاهراً.
ولقد قال الله: (لك) ولم يقل: (عليك)، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي طلب ووقف بباب الله ففتح له الله، وكل من يقف هذه الوقفة يفتح الله له من الكمال، كما يقول الله: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر}: تلك الليلة التي عرف فيها رسول الله قدر الله تعالى فأنزل الله لذلك عليه هذا الحق العظيم والفرقان المبين.
{..لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ..}: ما كان عالقاً بنفسك من حنانك على الخلق ومن حزنك عليهم.
{..وَمَا تَأَخَّرَ..}: بعد الرسالة أيضاً وحبك لهداية الناس، لذا قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ..} [محمد: 19]: فلابد للرحمة في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغلب حيناً، فأراد تعالى أن يبيّن لرسوله أن الأمر بيد الله. واعلم أنه لا مسيّر للكون إلا الله، فالمؤمن والكافر الله يهدي كلّاً منهما إلى الخير له {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ} [النمل: 70].
نظر الرسول قبل الرسالة إلى خلق الله فوقع في نفسه الحنان والألم على هؤلاء ففتح الله تعالى عليه بالرسالة، وأبان له الحكمة من ابتلاء الناس بالمصائب وهداه الكيفية التي يدل الناس بها ليسيروا في طريق الحق ويخلصوا من عذاب الدنيا والآخرة.
{..وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً(2)}: يدلّك على الصراط الذي يوصل الناس إلى طريق الحق.
{وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (3)}: يؤيدك على من يعترضك، مهما خبا ضياء الحق فلابد أن يسطع من بعد
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ..}: الهدوء والطمأنينة، ثقة النفس وثباتها. {..فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ..}: فالإيمان يزداد حسب العمل والتفكير. {..وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (4)}: يضع الأمور في مواضعها.
{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ..}: بإقبالهم على الله {..تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ..}: الخيرات المادية. {..خَالِدِينَ فِيهَا..}: مقبلين بنفوسهم عليها. {..وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ..}: ما يسوؤهم، على من آمن ألّا يهتم بما في نفسه من ذنوب حصلت قبل الإيمان إذ لابد أن الله يغفرها في الدنيا ويكفّرها في الآخرة. {..وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (5)}.
{وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ..}: من يظن بالله ظن السوء فهو مشرك ومنافق. {..عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ..}: ستعود عليهم أعمالهم. {..وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ..}: من جراء أعمالهم، غضب لما عملوا من سيئات. {..وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً (6)} .
{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (7) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً..}: تشهد الحق للناس. {..وَمُبَشِّراً..}: للمؤمنين. {..وَنَذِيراً (8)}: للكافرين، والبشرى والإنذار بذكره أحوال الماضين والحاضرين.
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ..}: تعظّموا قدره، تقدِّروا هذا الرب. {..وَتُوَقِّرُوهُ..}: بالإكبار، تحترموه وتجلّوه. {..وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (9)} بكرة: منذ أول إيمانك أيها المؤمن، أصيلاً: وحتى ما لا نهاية، أي بعد ذلك الإيمان تسبّحون نفوسكم بالله، تجعلوا نفوسكم تسبح في فضله.


استمع مباشرة:

حقيقة سيدنا محمد ﷺ - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى