الزكاة
الزكاة - ثالث المدارس العليا للتقوى
سلسلة (درر الأحكام في شرح أركان الإسلام)
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
ما من أمةٍ طبَّقت منهاج الإلۤه بصدقٍ وحسن نيَّة، وسارت على هديهِ بالقرآن وحده، إلا سادت وتسامت وحقَّقت النجاح والفلاح وتفوَّقت على أمم الأرض كافة، فَهيَّجت كوامن طموحاتها لتقفو إثرها، وهكذا تسمو بالبشرية للسعادة والمحبة الشريفة الحقَّة ويسود السلام والأمن والأمان وتُتحف قلوب العباد بجنَّات النعيم قبل جنَّات الخلود وذلك أقصى المُنى.
وما رُسِم منهاجٌ لدراسةٍ إلا للوصول إلى النجاح، وما حُيِّدَ المنهاج البشري المدرس عن نهج الإلۤه الخالق العظيم إلا مُنيَ بالفشل وسوء المنقلب بالعداء والحقد والحسد فالحروب الطاحنة الجهنمية، فيتم الضياع وتُفقد السعادة عند الناس.
هاهو ذا الإلۤه الرحيم يرسم لنا خطَّة الزكاة وتوزيعها الإنساني الرفيع لتهنأ العوالم بالعيش الكريم، ويُبنى صرحُ السلامة على أسس متينة فيرفرف على كافة العواصم فلا يشقى فقير ولا يُهضم، كما لا يتعَس غني ولا يخشى على غناه ولا يضجر، عندها لا نسمع عاجزاً، أو يتيماً، أو أرملة، ولا مسكيناً يتأوَّه، أو يتضوَّر جوعاً، إذ كلٌّ أدَّى وكلٌّ استوفى حقَّه، وكلٌّ في مسراه راضٍ.
فهيا بنا إلى السير الحق وتطبيق أوامر الإلۤه المحبِّ الرحيم بالزكاة وتوزيعها الكريم التي استنبطها علَّامتنا الرحيم قُدِّس سرّه من القرآن الكريم، حيثُ لا يُذلُّ فقير ولا يُهضم، ولا يخشى غنيٌّ ولا يتحسَّر، فَسَيْراُ إلى الكمال بالمودة والأنس والإنسانية من مبدع الكمال والحق والفضيلة والجلال.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

أسئلة وأجوبة متعلقة بموضوع الزكاة
سيدي الفاضل لدي سؤال وأنا محتار فيه: 1- عندي محل تجارة ألمنيوم هل أدفع الزكاة على البضاعة الموجودة في كل سنة أم على الأرباح الناتجة خلال العام؟ 2- يوجد لي ديون 1380000 وعلي دين 840000 فما حال دفع الزكاة في هذه الحالة؟ جزاكم الله كل خير.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين 1- الزكاة تُدفع على البضاعة الموجودة وعلى السيولة المالية التي تتعامل بها. فعند دفعك للزكاة في كل سنة تقوم بعملية جرد للبضاعة الموجودة في محل تجارتك وتدفع عليها الزكاة على حسب السعر الحالي عند الجرد. وكذلك رأس المال الذي تتعامل به تدفع عليه الزكاة في كل سنة. 2- كما تدفع الزكاة على الفارق بين الدينين عندما يكون الفارق لديك أي على 1380000 - 840000 = 540000. أما إذا كانت أموال الديون ليست بين يديك فليس عليك أي زكاة. مع تمنياتنا لك بالتوفيق.
السلام عليكم...
لمن تعطى الصدقة؟ هل تجوز للأقرباء؟ نرجو الحصول على شرح وافٍ ومفصّل... وجزاكم الله كل خير...
أما عن سؤالك: [لمن تعطى الصدقة؟]:
أنت أعرف بمن عندك في بلدك وما حولك من فقراء ومحتاجين من جاليات إسلامية مثلاً أو غيرها من معوزين، لتستجلب قلوبهم إلى دين الحق إذا احتاج الأمر.
فعليك بالتحرّي والتقصّي عن المستحقين المحتاجين، شريطة ألا يكون لديهم من المحرمات والمعاصي ما يُغضب الله فيستعملون الصدقة التي أعطيتهم إياها بما يؤذي الناس، فيفسدون القلوب بشراء أمور لا يرضى الله بها مثلاً، وما يعود على المجتمع الإنساني بالضرر والأذى، فتكون صدقتك على هذا النحو قد أعطت مفعولاً عكسياً، فيجب أن لا تعطى الصدقة لمن يؤذي الناس، ولا أن يؤذي نفسه بأن يشتري فيها المخدرات والمسكرات التي تُغضب الله.
فأنت مسؤول أين تضع مالك.
(فلا تزولا قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه).
فيجب عليك أن تنظر إلى أموال هذه الصدقة أين تذهب، هل في رضاء الله أم في سخط الله، وباختصار يجب أن تنتج الصدقة خيراً وليس شراً هذا، من ناحية ومن ناحية أخرى:
حبذا لو تقسِّم الصدقة على دفعات شهرية، فهذا خيرٌ من دفعة واحدة لو كانت كبيرة، فساقية جارية خيرٌ من نهر مقطوع.
وهناك وجه آخر لإنفاق الصدقات: فالمخلوقات جميعها من نسيج الحضرة الإلۤهية وأنت أيها الإنسان جعلك الله وصياً عليها، فلو أطعمت الحيوانات الجائعة من هرّة أو طير أو كلب شاردٍ فهذه أيضاً صدقة يكتب الله لك فيها عمل خير، كما في الحديث الشريف: (في كل ذات كبد حرى أجراً).
كذا إن رأيت شخصاً ما من غير دينك وأنت مسلم مؤمن، وهو في ضلالٍ وبُعدٍ عن الله وقد نزلت به ضائقة أو وقع في حادثٍ مروع فقمت بإسعافه والأخذ بيده وساعدته بمالك وأنقذت حياته، وكانت نيّتك هدايته وأزجيت له يد الإحسان والمعروف، فأَنُسَ بك في وحشته وكربته ومال لك بالمحبة واطمأنت نفسه لك، عندها يسير بسيرك الإنساني الذي يرضي الله، فتكون بذلك أنقذته من عذاب النار ومددت له يد النجاة من ضلاله إلى الأمن والأمان، ويسير في طريق الهدى بعد أن كان في طريق الجحيم، إذ يتقبّل منك الحق لما شاهده منك من تضحيات إنسانية أمامه من مال وغير المال من المعاملة الحسنة والرأفة والرحمة، فلا تسأل إن كانت النيّة الهداية عن عرض الدنيا الزائل، وهكذا كانت الصحابة الكرام تسحب قلوب الأمم والعباد، بالمعاملة الحسنة والقول المعروف (والدين المعاملة)، فالبلاد التي فُتحت وانتقل إليها الإسلام عن طريق التجارة وبالمعاملة الحسنة أكثر بكثير من البلاد التي فُتحت عن طريق الحروب، وهذا بفضل إيمان الصحابة الإيمان الراسخ.
لذلك الصدقة الحقيقية المثمرة تكون بعد أن تسلك مسلك سيدنا إبراهيم العظيم هذا المسلك الإيماني فتعلم بنفسك أين تضع الصدقة دون أن تسألنا عنها.
وأما عن سؤالك: [هل تجوز للأقرباء؟]:
نقول: إن كان الأقربون من الفقراء المحتاجين فهم أولى بالصدقة من غيرهم، فهؤلاء أنت تعلمهم وتخبر حالهم وعوزهم إذا انكشفت لك فاقتهم وفقرهم بحكم القربة، فلربما كان غيرك من عامة الناس يجهلهم لأنهم من عزّة أنفسهم لا يظهرون فقرهم ويحسبهم الناس أغنياء من التعفّف، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى..} سورة النحل: الآية (90). وفي الحديث الشريف: (الأقربون أولى بالمعروف)، وكما قال تعالى: {..وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ..} سورة البقرة: الآية (177). وليس الأقرباء فقط أقرباء النسب والنسل بل أيضاً هنالك أقرباء عن طريق المعرفة والصحبة والصداقة والعمل.
وأيضاً هؤلاء مشروطة الصدقة لهم أن لا يستعملوها بالمحرمات وما يُغضب الله.
فلا تجعل رقبتك جسراً للنار لهم بأن تساعدهم بالضلال والفساد والأذى اتركهم لله يعالجهم بالفقر علّهم يعودوا عن المعاصي والمنكرات والتعدّي والطغيان.
إذا كان لدي مبلغ من المال مبدئي كل شهر يزيد عليه 100 جنيه مثلاً، فهل أنتظر لنهاية العام وأدفع زكاة المال عن المبدئي الذي حال عليه الحول، وطبعاً إذا بلغ النصاب؟
مع العلم أن هذه الزيادة بدأت منذ سنة بمعنى: أن هل يجب أن أخرج مثلاً كل شهر 25 جنيه عن الزيادة؟
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
إذا حال الحوْل عن المبدئي تدفع للمستحقين الفقراء 2.5 % عنه إذا بلغ النصاب.
كذلك تستطيعين أن تدفعي ما شئتِ عن الزيادة بعد العام حتى تنتهي قيمة الزكاة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يعتبر الإنفاق على الوالدين من الصدقة؟
وجزاكم الله عنا كل خير.
ابدأ بالإحسان لمن بدأك بالإحسان وكما قال تعالى: {..وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا..} سورة الإسراء: الآية (29).
والإنفاق عليهما من أعظم الصدقات، فإن زاد لدى المنفق بعدهم يتصدق على الأحوج فالأحوج، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).
فمن لا خير فيه لأبويه فلا خير فيه للناس.
هما أحقّ بالنفقة، وهي أعظم صدقة.
أولاً الوالدان، ثمّ الأحوج فالأحوج بعدهما.
وأعطِ كلّ ذي حقّ حقّه دون أن تهضم حقّ أحد فالوالدان هما أحقّ الناس عليك.
هل يجب الزكاة على الذهب المعد للزينة؟
متى يجب إخراج زكاه الذهب؟
وهل ضروري أخرجها في رمضان أو في أي وقت من السنة؟
الرجاء الرد في أسرع وقت وجزاكم الله خير.
الأخت الفاضلة حفظها المولى الكريم... آمين
كلا لا زكاة على الذهب المستعمل لزينة المرأة أبداً.
ويجب إخراج زكاة الذهب حينما يكون معدُّ للتجارة أو ليكنز المال والذهب، فإذا كان بقصد كنز الذهب فيجب عليه الزكاة ومقدارها 2.5 %.
فالذي جمع مالاً وعدَّده وإن لم يكن معدٌّ للتجارة فهذا يجب عليه الزكاة حين يحول عليها الحول: أي حين يمضي على جمعها سنة كاملة. بعد سنة تخرج عليها زكاة 2.5%.
استمع مباشرة:










