تأويل القرآن العظيم

أسرار السبع المثاني وحقائقها

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

أسرار آيات فاتحة الكتاب في القرآن الكريم

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحياة الطيبة من الله تعالى، دنيا وآخرة، بمعناها المحض، لا تتم بياناً وأحوالاً إلا بواسطة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم خليفة الله في أرضه، بدائمية وظيفته، التي يقوم بإدخال المؤمنين بالصلاة وبالفاتحة على حضرة الله، خالق الجمال والفضيلة والكمال، منذ غور الأزل السحيق إلى أعماق الأبد السرمدي مجداً وسمواً.
فمن شاء العلم، فبها العلم والفتوح والكشوف والعلو العظيم، مكتسبات النفس المقبلة مع الإمام على الله، أي التي اتّقت الله فانطبعت بها حقائق أسمائه تعالى الحسنى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} سورة البقرة، الآية (138).
هذه هي الوسطية الحقّة بين الله وخلقه، التي توسّط بها علامتنا الجليل محمّد أمين شيخو قدّس سرّه بما بينه من أسرار عظيمة انطوت تحت عبارة السبع المثاني مفتاح فهم كلام الله. إن شئت إدراك إعجازها العلمي بعد إعجازها البياني، فاسلك طريق الإيمان بصدق وإخلاص، واطلب من الله بطريق الإيمان، يبعث الله لك فوراً سراجه المنير ، وليس البيان كالعيان، والحمد لله في بدء وفي ختم


لقطات شاشة من الكتاب

غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • الحق الراهن
  • وتلك حكمة واحدة
  • المعنى الحقيقي
  • تأويل السبع المثاني
  • دعاء الاستفتاح
  • السر الأعظم الذي تنطوي عليه فاتحة الكتاب
  • الصلاة معراج المؤمن
  • ماذا تفعل الاستعاذة بالله؟
  • بسم الله الرحمن الرحيم
  • العقل المستنير ولوازمه
  • لِمَ الاتجاه إلى الكعبة حصراً؟
  • عودٌ على بدء وإيضاح إثر إيجاز
  • الحمد لله رب العالمين
  • المؤمن والكافر كلاهما يحمدان الله بالآخرة بعد كشف الغطاء
  • الشدائد والمصائب وخيرها العميم
  • علم كلمح البصر
  • الرحمن الرحيم
  • مالك يوم الدين
  • حرية الاختيار
  • كلٌّ ينبغي السعادة فلِمَ يلحق الشر؟!
  • سبب عمى البصيرة
  • الحق من ربِّك
  • ولمعرفة المربّي جل جلاله درجات
  • كيف نرقى لدرجة لا خوف بعدها ولا حزن؟
  • حقيقة العبادة
  • الخير من الله والشر من نفسك
  • كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر؟
  • حقيقة الصراط المستقيم
  • من هم: {المَغضُوبِ عَلَيهِمْ}؟!
  • من هم: {الضَّالِّينَ}؟!
  • الصراط المستقيم في كل شؤون الحياة
  • والعصر
  • الركوع والسجود
  • ما تيسَّر من القرآن الكريم
  • التحيات
  • السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
  • البشارة
  • الصلوات الإبراهيمية
  • ذروة القرب من الله تعالى
  • إيضاح حوار التحيات
  • مفارقات وتساؤل
  • الاختلاف بالأعداد
  • لِمَ سنن الصلاة؟
  • صلاة الجمعة
  • صلاة العيدين
  • أحكام الصلاة
  • سنن الصلاة
  • المكروهات والمفسدات
  • هل سها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة؟!
  • يا بلال أحنا بالصلاة
  • جعلت قرة عيني في الصلاة
  • {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ..}
  • صلاة قيام الليل والتهجد
  • صلاة الأوابين
  • صلاة الضحى
  • صلاة الاستخارة
  • صلاة الاستسقاء
  • الحكمة من الصلاة على الميت
  • الحكمة من الجهر بالصلاة ليلاً والخفت بها نهاراً
  • حالات قصر الصلاة
  • حكم صلاة المرأة في المسجد
  • حجاب المرأة في الصلاة
    هدية بين يدي الله
  • الصدقة والزكاة
  • استنباط نسبة الزكاة من القرآن الكريم
  • صوم قبل الصيام
  • التقوى
  • صلاة التراويح
  • صلاة التسابيح

  • عنوان الكتاب: أسرار السبع المثاني وحقائقها
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.15 MB
  2. ePUB: 0.52 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
أسرار السبع المثاني وحقائقها، الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
غلاف كتاب أسرار السبع المثاني

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 180 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (September 18, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517219213
  • ISBN-13: 978-1517219215
  • أبعاد الكتاب: 6×0.4×9  بوصة
  • الوزن: 11.7 أوقية

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

أريد شرح معنى كلمة آل عمران، ولماذا سمي آل عمران بهذا الاسم؟


العمران: هو البناء، وهو بناء السيد المسيح عليه السلام في آخر الزمان. وآل عمران: أي جماعة سيدنا عيسى في آخر الزمان. فالصحابة الكرام عمَّروا قلوب الأمم وهذا العمران الذي يدوم، أما الحضارات فقد زالت وهذا العمران لن يزول بل يتعالى ويتسامى على طول وأبد الآباد.

وكيف يتم هذا العمران؟ يكون بالمسير مع سيدنا عيسى في قدومه الثاني {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..}. وسورة آل عمران تتحدث عن السيد المسيح عليه الصلاة والسلام والسيدة مريم عليها السلام وأم مريم وهؤلاء الذين عمروا قلوب الناس في الجنات الباقيات، وأخرجوا الناس من الظلمات إلى النور والآية تتحدث عن صحابة سيدنا عيسى كلهم آل عمران. وهؤلاء سوف يعمروا القلوب إلى يوم القيامة، وهذا هو العمر الباقي، أما الحضارات فإلى الفناء وقد وعد الله تعالى سيدنا عيسى بأن صحابته آل عمران بقوله: {..وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ..}.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو شرح الآية 29 من سورة الكهف: ما هو ماء المهل؟ حياة أم عذاب؟ ولم تشوي الوجوه؟ طالما الوجوه والأجسام في الحريق!


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يقول تعالى في سورة الكهف: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}.
- [ما هي ماء المهل]؟
الماء المهل: هي الزفت المغلي وهذه معروفة باللغة العربية.
- [حياة أم عذاب]؟
يا أخي الكريم: لو قرأت الآية من أولها تجد أن الله يتكلّم عن النار التي أحاطت بالظالمين، فكيف تكون النار حياة للظالمين؟!
لاشكّ أن النار والزفت المغلي والقطران الملتهب، هذه كلها عذاب لمن يستحق العذاب، وهذه من البديهيات فالنار عذاب ولا تكون حياة أبداً.
- [ولِمَ تشوي الوجوه؟ طالما الوجوه والأجسام في الحريق]؟
من قال يا أخي أن الأجسام في الحريق؟! أين ورد ذكر الأجسام في الآية الكريمة؟ والله لم يذكرها في هذه الآية، بل أنت ذكرتها من عندك.
الله يقول: {..يَشْوِي الْوُجُوهَ..} والوجوه هنا: إنما هي النفوس التي تتّجه نحو طلباتها ورغائبها، فهذه النفوس الآثمة التي لم تتجه إلا للدنيء المؤذي تأتي يوم القيامة والإثم يلحقها، فلا يناسبها إلا الدواء المر الكريه، لأن آلامها النفسية المرهقة التي لا تطاق لا تجعلها تشرب إلا من هذا المهل "الزفت المغلي"، لينسيها آلامها النفسية المضنية {..بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} إذ رافقوا النار وصاحبوها فتعود عليهم بالبؤس ولكن هذه النار تخفف لهم من آلامهم النفسية وعللهم المعنوية.

لدي بعض الأسئلة إذا تفضلتم: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36].
ما معنى الآية وكيف يقضي الرسول مع الله إذا كان الأمر كله لله وحده؟ كيف أفهم ورود اسمه بعد الله هنا ونفس الشيء بالنسبة للآية التي تتحدث عن الربا: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279].
{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] ما معنى كلمة "الفؤاد" هنا وما هي الرؤية التي رأى ﷺ في رحلة المعراج؟


أولاً تسأل: هل الله يقضي والنبي يقضي؟!
الجواب: كلا أبداً. ليس هناك قضاءان ولكن قضاء واحد، هو قضاء الله على لسان رسول الله وليس هناك قضاءان اثنان. إنما قضاء الله وبلّغه رسول الله.
إن كلام رسول الله ﷺ وجميع أوامره ما هي إلا كلام الله وأمره، والرسول مبلغٌ كلام ربه بكل أمانة ولا يأمر الناس إلا بما يأمرهم الله به، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}. سورة النجم، الآيات (3-5)
فالرسول لا يقضي ولا يتكلم من تلقاء نفسه إنما هو سفير الحقّ للخلق.

كلام السفير هو كلام الدولة التي بعثته، وهذا مثال، فالسفير يمثل دولته، كذلك رسول الله ﷺ خليفة الله في الأرض، وبعثه سبحانه وتعالى معلماً لنا، فهو يعلمنا كلام الله وأحكامه وطريق الإيمان بالله، فمن أطاع الرسول فقط أطاع الله، قال تعالى: {..وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا..} سورة الحشر، الآية 7.
والناس مقطوعون عن الله ولا يعرفونه سبحانه وتعالى، فبعث الله رسوله وقال لهم هذا رسولي أطيعوه، فإن أطعتموه فقد أطعتموني وإن عصيتموه فقد عصيتموني، قال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ..}: كيف تطيعون الله! وذلك بأن تطيعوا الرسول ولذلك أتى بعدها في الآية الكريمة: {..وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ..}: تتحقّق طاعة الله بطاعة رسوله. {..فَإِنْ تَوَلَّوْا..}: عن رسول الله ولم يسمعوا كلامه الذي هو كلام الله {..فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}.

والآية الكريمة التي تفضلتم بها عن آكلي الربا: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} سورة البقرة 279. أي من يأكل أموال الحرام والربا هذا الذي يؤذي الناس بعمله وبهذا تنقطع نفسه عن الصلة بالله وتنقطع عن الصلاة أي لا تستطيع أن يتصل بالله ولا أن يصلي بمعية رسول الله الذي هو باب الله والطريق الموصل إليه تعالى فالله بهذه الآية يخيرهم ولا يكرههم:
- إما أكل أموال الربا فلا صلاة ولا اتصال
- أو الاستقامة، والصلاة بالله.

ثانياً: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}: سورة النجم: الآية 11.
الفؤاد هو لب النفس ومركز المشاعر والعواطف والهوى والحبّ والميول: فميوله ﷺ كلّها ملك لله وما ترك لنفسه شيء ولم يبق بنفسه إلا الله، لقد دسر مشاعره بالله وشوقه وهيامه وحبّه كلها لله فصارت أكمل وأسمى شيء بالوجود وصار هو ﷺ وحياً يوحى، والله علّمه وأعطاه مالم يعط أحداً سواه في العالمين.
وبما أنّه ﷺ ما أبقى لنفسه شيئاً، لذا أراه الله تعالى، فقال له: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ..} سورة النساء، الآية 105.

أما السؤال ماذا رأى ؟
لقد رأى معاني القرآن كلام الله رب العالمين، وبينها وأنقذ العالمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل أرجو منكم تأويل الآية (20) من سورة الحاقة وما هو الفرق بين هذا الظن وبين الظن في الآية {..وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} نرجو منكم زيادة الإيضاح ودمتم.


في الآية الكريمة: {إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ} سورة الحاقة: الآية (20).
هنالك ظن مبني على السماع من الآخرين وعلى قناعة من الظانِّ بصدق الآخرين.
والظن أنتجته أحوال ومشاعر حلوة بالصلاة بلا مؤثر مادي محسوس ملموس لا يعرف الظانُّ مأتاه سوى المشاعر.
قد يقوى هذا الظن فتشاهد النفس إشراقات نورانية، وقد تفيض ولا تغيض وتتكرر بالصلاة لاسيما إن ضَحَّى المرء بما هو غالٍ عنده لبني البشر.
أيضاً يقوى هذا الظن عندما تَغمِرُ نفس المصلي أذواق لذيذة وإشراقات مُسِرّة نورانية حبيَّة.
ويقوى هذا الظن إن بقي الظانُّ على استقامته وقام بتضحيات حبيَّة جليلة، فيشاهد المرء من جانب ربه آيات جليلة جميلة نورانية تصل به ليشاهد الرسول النوراني وسماواته العلية التي لم تر العين لها مثيلاً ويشاهده بنورانية عظمى.
هذا الظن يسمو ويتسامى ويعلو حتى أن المرء ليسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين تعرّض المرء لأمور جليلة مصيرية وأنه قد يسمع كلام ربه من خلال رسوله وهذا النوع من الظن هو الظن الشهودي اليقيني وأعلا وأسما أنواع الظنون هو الظن اليقيني.

نهبط لظن آخر قد يكون صحيحاً أو خطأً مبني على كلام المتكلم أو عمل من أعماله، يبني الظانُّ مسيرته على أمور غير يقينية بعدُ ولكنها تُحدِث شكوكاً لدى الظان، ولكنه قد يبني عليها مسيرته الصائبة أو الخاطئة، وهذا النوع من الظن يقول تعالى فيه: {..إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً..} سورة يونس: الآية (36). كما يقول:
{..اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ..} سورة الحجرات: الآية (12).
هذا الظن المتسرع العاطفي غير المبني على أسس يقينية ثابتة كذا الظن التصديقي لا التحقيقي. فمن الظنون المبنية على أسس أو مشاعر مَحِلُّها إلى البيت العتيق، أي إلى التقوى والاستنارة بنور الله فالسالكون بالحق بصدق ينالون بظنهم السامي الجنات {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} سورة البقرة: الآية (46).

في سورة صٓ الآية: (صٓ) ما معناها؟


جعل الله تعالى في أوائل السور رموزاً لينتبه الإنسان فيفكِّر، إن لم يفكِّر فلن يستفيد شيئاً، على الإنسان أن يفكر بالصلاة وما فيها، وبالصوم وأسبابه وموجباته والغاية منه، بالحج والسر العظيم لفريضته فعليه ألا يدع قضية إلا ويفكر فيها.

يقولون: (الٓمٓ): الله أعلم بمراده.
فإمَّا أن الله تعالى على حسب ادّعائهم لا يعرف دلالة عباده، وحاشا لله العظيم ذلك وتعالى علواً كبيراً، حتى جعل لهم أشياء لا يمكن معرفتها، وإما أنَّ الناس لم يفكِّروا فيهتدوا للمراد منها، وهذا هو الأمر الصحيح والواقع الراجح الذي لا ريب فيه.
وقد بدأ تعالى السورة بأن خاطب رسوله الكريم بآية: {الٓمٓ} في سورة البقرة ثم أتبعها بكلمة: {ذلك..} المنتهية بكاف الخطاب، لندرك أن المعني بالخطاب بآية: {الٓمٓ} إنما هو رسول الله ﷺ، فإذا نحن عرفنا أن كلمة: (ذلك) إنما تشير إلى مخاطب سبق الخطاب إليه، فلاشكّ أننا حينئذٍ ندرك أن المقصود بكلمة: (الٓمٓ) إنما هو رسول الله ﷺ، المنزَّل عليه هذا الكتاب الكريم، فكلمة (الٓمٓ) تقول:

يا أحمد الخلق، يا لطيفاً، فأنت أحمد الخلق بمعرفتك التي نلتها بإيمانك بالله صرت لطيفاً بعبادنا، لذا فكل من تعلَّق بك دخل على الله، وهذه هي الهداية، أعظم الأعمال وخير الإحسان لأنك يا رسول بلطفك تصل بالمصلِّين إلى خالقهم بلطف، وهم يشعرون بالصلاة بمعيتك بمشاعر عالية وإشراقات ولذّة محبَّبة وهذه هي حقيقة الشفاعة وهي عمل عظيم لك.

( م ): يا محموداً. للمقام العالي الذي وصلت إليه والذي أهَّلك بأن تكون شفيعاً للعالمين أعطيت هذا العطاء العظيم، يا محموداً فإنك غدوت محموداً عندي وعند عبادي.

فبقراءة هذه الآية يحصل ارتباط للمؤمن برسول الله ﷺ، يدخل بمعيته على الله، فيرى أسماء الله الحسنى، يرى الرحمن الرحيم فلا يعود يحجبه عن الله شيء.

إذن: المراد من أوائل السور كرموز إنما هي دعوة إلى التفكير، بل إثارة التفكير أيضاً حتى تستطيع أيها الإنسان فهم المعاني، المعاني الواردة في السورة فتعمل بها، فتسعد بدنياك وآخرتك، إن لم تفهم كلام الله فكيف تطبّقه؟!
أمرك أن تتفهَّم كلامه: فواتح السور سبب لتقدير رسول الله ﷺ، فالارتباط به والدخول قلبياً معه على الله عندها نفهم كلام الله تعالى، القرآن لا يفهمه الإنسان إلا إذا صار قريباً من الله، والقرب من الله إنما يتم بمعية رسوله قلبياً، وهذه المفاتيح والأوائل بالسور إنما هي سبب للقرب من رسول الله ﷺ والارتباط معه برباط المحبة.

والحرف (صٓ): كذلك هو رمز يخاطب به الله رسوله الكريم بأعلى ما تمثَّلت به نفسه من صفات، فقال تعالى:
{صٓ}: أي يا صادقاً، يا صادقاً في حبّك معنا، وصادقاً في عطفك على خلقنا، فالمسألة كلها بالصدق والمدار كله على الصدق، وما نال ﷺ هذه المنزلة العالية والمرتبة السامية إلا بصدقه مع الله، فالله خاطبه في مطلع سورة مريم: {كٓهيعٓصٓ}: (ك): أي يا كاملاً، سموت فوق العالمين طرّاً بكمالك لذا صرت هادياً لهم للجنات. (هـ): يا هادياً. (يعـ): يا عيناً بك يرى الحق، كل ذلك نلته بصدقك. (صٓ): يا صادقاً. بصدقك حزت كل هذا، حزت الكمالات الإلۤهية مما جعلك تتطلَّب هداية الخلق فمنحك الله طلبك فكنت عيناً بك يُرى الحق وجميع ذلك نلته بصدقك.

والله يقول: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً..} [الأنعام: 115]. فمتى صدق الإنسان عدَّل الله له وضعه وأبدل خوفه أمناً وجعل من عسره يسراً.
والمتقون في الجنات بصدقهم. قال تعالى: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55]: نالوها بصدقهم مع ربهم، وقوله تعالى: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ..} [الأحزاب: 24].

إذن: الإنسان بصدقه ينال المكرمات ويحظى بالخيرات ويرتفع فوق العالمين بالدرجات {..وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} إنما بناءً على الصدق فقط.
(ولا يزال العبد يصدق ويصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً).


استمع مباشرة:

أسرار السبع المثاني وحقائقها - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى