تأويل القرآن العظيم-المجلد الأول
سلسلة تأويل القرآن العظيم
(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
المجلد الأول
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين ... من لا يخشون في الحقّ لومة لائم .. ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين ...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...
ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد في آجامها تجم
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

كتاب صوتي:
معلومات الكتاب الصوتي
- الكتاب الصوتي بصيغة MP3.
- الكتاب الصوتي مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.

كتاب ورقي:
معلومات الكتاب الورقي
- الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.

أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم 1- لماذا أتت الآية الكريمة في سورة البقرة 135 وما أنزل إلينا وفي سورة آل عمران الآية 83 وما أنزل علينا. 2- لماذا أتت في نفس الآية الكريمة البقرة وما أوتي النبيون من ربهم وفي سورة آل عمران والنبيون من ربهم لماذا هنا لم تذكر كلمة وما أوتى هل يوجد فرق بين تلك الآيات. فأرجو من سيادتكم الجواب، ولكم سيدي الفاضل مني جزيل الشكر.
أولاً: في سورة البقرة: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا..}: هذا الخطاب موجه للصحب الكرام فجاءت الآية: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا..} أي: ما أنزل إلى الصحابة لا مباشرةً بل عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ومنهم إلى سائر الناس وهذا التنزيل عليهم دام ثلاثة وعشرين عاماً. - أما في سورة آل عمران: {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا..}: (قل): الخطاب موجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. {..وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا..}: لنا: خاص بالسادة الرسل والأنبياء من الله مباشرة عليهم. قل: هذه على الرسول صلى الله عليه وسلم والرسل الكرام المذكورين بعدها تنزل الكتاب على قلوبهم من الله مباشرة أولاً وهذا خاص بهم. علينا: أي نحن الرسل.
ثانياً: في سورة البقرة جاءت: {..وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ..}: والسبب أن الأنبياء الذين تلوا سيدنا موسى إنما ساروا على ما أنزل إليه من التوراة ومشوا بها وكان يأتيهم من الكتاب والمعاني عن طريق الرسل السابقين بالرابطة برسل الله سيدنا موسى وعيسى، نالوا ما نالوا من الكتاب عن طريقهم فساروا بالتوراة ولم يخرجوا عنها ولم يأتوا بكتاب جديد. لذلك كان الإتيان عن طريق الرسل بالرابطة الشريفة بهم. أما في سورة آل عمران: {..وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ..}: هؤلاء الأنبياء (والنبيون من ربهم): جاءهم العطاء وآتاهم الله مباشرة ولم يتعلموا من كتاب سابق أو رسول إنما كان العلم والإتيان مباشرة من الله لهم، وكمثال على ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يتعلم من أحد ولم يأخذ علمه عن أحد إنما جاءه من الله مباشرةً {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} سورة النجم: الآية (5). أخذه بإيمانه وجهده واجتهاده {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ..} سورة الإسراء: الآية (105). وليس أخذاً من رسول قبله إنما عطاء جديد خاص به، كما بقوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} سورة الفتح: الآية (1).
السلام عليكم
ما الفرق بين اللوائح والتوراة؟ الوارد ذكرها في القرآن الكريم؟
عفواً لقد ذكر تعالى الألواح لا اللوائح والتوراة.
التوراة:
هو الكتاب السماوي الذي نزل على قلب سيدنا موسى عليه السلام برمضان وطُبعت في نفسه الشريفة حقائقه من الله ومشاهداته وظهرت للصادقين، ومعنى لفظ التوراة: أي على التو رأى معانيها وشاهد أسماء الله الحسنى بالصدق، أي متى توجه المؤمن تجاه سيدنا موسى عليه السلام أو أي رسول وقدّره وعظّمه أو تعلقت بهذا الرسول نفسه رأى من الحقائق المطبوعة في نفسه أنها كلها ضمن الحكمة ورأى عظمة الله وجلاله... وذلك بلحظة وعلى التو بالتقدير وكمثال على ذلك السحرة الذين رأوا الآخرة وأحوال أهل الجنة وأحوال أهل النار بلمح البصر وبمجرد تقديرهم لرسول الله سيدنا موسى عليه السلام.
أما الألواح:
أي ما لاح في نفسه الشريفة من آيات وسور يوماً بعد يوم وسورة بعد سورة وآية إثر آية، فهي قضايا وحقائق تلوح على ألواح صدره الشريف وبجمعها كلها تتم التوراة وهي كالقرآن كلام الله وبيانه العظيم.
التوراة هي معاني كلام الله وحدوده وطريق سير البشرية والحياة لنوال الجنات والمكرمات انطبعت في ألواح صدره الشريف في هذه الدنيا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الفاضل: نرجو منكم تأويل الآيات من سورة المؤمنون من الآية 103 إلى الآية 111 مع زيادة الإيضاح في هذه النقطة: (كيف أصبح لأصحاب النار وجهة لمخاطبة الله جلَّ جلاله وهم لا يملكون أعمال صالحة)؟ ومن المعروف في سورة غافر الآية 49-50 عندما يطلب أهل النار التخفيف تذكّرهم الملائكة بالرسل ولو طلبوا عن طريق الرسل وهم لا يستطيعون لأن أعمالهم المنحطة حجاباً مانعاً لهم.
أرجو منكم سيدي الفاضل التوضيح وتقبلوا منا فائق التقدير والاحترام والسلام عليكم.
هذا ليس لذيذ الخطاب من المولى، إنما توبيخ وتأنيب وتقريع لأهل النار لما جنوا من خيانة وشرور وفجور وليست مخاطبة.
مخطابة المولى الكريم: ذوق ونور ونعيم لا يعدله نعيم أبداً، تسري أثناءها النفس لجنات ربها فتهيم بربها، وبالنور الساري للنفس تُمحى الخطايا وتُكتسب الكمالات والخيرات والجنات المتسامية المباركة.
تأويل آيات من سورة المؤمنون:
103- {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ..}: ما فكر، ما صلى، ما آمن، ما عمل. {..فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ..}: سقط في النار، خلقك ليعطيك عطاءً كبيراً، لكن ترى تضييعك ساعتها. {..فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ}.
104- {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ..}: لهيبها يشوي وجهه {..وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}.
105- يُخاطبون: {أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي..}: ذكر لك اختلاف الليل، السمع، البصر، الشمس، القمر {..تُتْلَى عَلَيْكُمْ..}: الآيات الدّالة على الله، ما سمعتم بها، أما سمعتم بمن سبق {..فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} تنكروها ما عبأتم بها.
106- {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا..}: شهوات الدنيا فحرمتنا من الخيرات، لكن لا يعلمون أنهم ظلموا أنفسهم، والله تعالى لم يظلمهم، فالتكذيب سببه الشهوات الدنيوية. لازم تفكر بالبداية والآخرة، عندها شهوتك رضاء الله، يفتح عليك إذ تصبح صادقاً. {..وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ}.
107- {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا..}: الآن. لكن ما الفائدة؟ {..فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ}.
108- {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا..}: خاسرين {..وَلَا تُكَلِّمُونِ}: ولو رجعوا لفعلوا ما فعلوا.
109- {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ..}: لكم {..رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا..}: هكذا كل مؤمن يدعو الله بأن يجعل شفاءه في دار الدنيا لا في الآخرة {..وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}.
110- {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا..}: سخرتم منهم {..حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي..}: هذا الاستهزاء ساقكم إلى النسيان {..وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ}: ما صار لكم ارتباط بهم فما دخلتم بمعيتهم على الله ما رأيتم كمال الله. عدم ارتباطكم بهم جعلكم مع الشيطان، فما رأيتم الكمال الإلۤهي.
111- {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ..}: على ما فعلوا. {..بِمَا صَبَرُوا..}: على تكذيبكم ومعاندتكم. {..أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ}: بالنعيم الذي لا نهاية له.
أريد تأويل الآية الأولى من سورة النور جزاكم الله خيراً
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يقول تعالى في سورة النور: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
(سُورَةٌ): وهي من السور، أي من الإحاطة، فإذا طبّقت ما فيها من أحكام وأوامر ونواهي، جعلتك في حصن حصين بالنور الإلۤهي وأحاطت بك الأنوار وصرت معصوماً من المهالك والمحرّمات.
(وَفَرَضْنَاهَا): لأن فيها النور، بلا نور كيف يسير الإنسان، يجب أن يكون معك نور لتتجنب المهالك.
فرضها الله لأن فيها النور الذي يسطع على قلبك أيها المؤمن، فتتفتَّح منك عين البصيرة وتغدو بالتقوى.
فسورة النور فيها آيات التقوى، ففرضها الله من أجل النور الذي فيها والتقوى.
(وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ): تبين لك الطرق التي تهلكك وطرق الخلاص منها.
(لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ): بدايتكم فتنالوا التقوى.
تأويل الآية (8) من سورة الجن:
قال الله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُبا}.
يرجى التوسع في شرح معنى هذه الآية، وما هي وظائف هذه الملائكة؟
الآيات تتحدث عن عالم الجن وكيف أنهم قدموا لمجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا جرى معهم عند بعثته صلى الله عليه وسلم وعند حضورهم وفي هذه الآية يقولون: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء..}: قبل أن نأتي لمجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء..}: كنا نصعد بأجسادنا مع نفوسنا، والجن لديهم هذه القدرة وهي أمر طبيعي لديهم إذ أن نفوسهم محيطة بأجسادهم بخلاف عالم الإنس فلديهم المقدرة على الطيران، وكانوا يصعدون لكي يسمعون الكلام الذي تتلقاه الملائكة من حضرة الله وما سيحصل باليوم التالي ليخبروا الناس بأنهم يعلمون الغيب ليتبعوهم.
قبل مجيئه صلى الله عليه وسلم صعدوا إلى السماء بأجسادهم ونفوسهم ليتمكنوا من السماع فإن سمعوا شيئاً من الأوامر انقضَّت عليهم الشهب وقتلتهم، وهؤلاء انتحاريين.
{..فَوَجَدْنَاهَا..}: الآن بعد ظهور الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. {..مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً}: بظهوره صلى الله عليه وسلم جاء مدد كثير من الملائكة لا يعلم عددهم إلى الله وهؤلاء الملائكة هم حرسٌ يبعثون بالشهب لمن يخطف ويسترق السمع.
فالشياطين تريد أن تسترق السمع وتكشف الأسرار والغيبيات لتنزل إلى الأرض وتخبر بها سدنة السحرة ليضلوا العباد ولكي يظنُّ الناس أنهم يعلمون الغيب، ولكن الملائكة الحراس يقفون لهم بالمرصاد لا يمكنونهم من السماع.
لذلك غدوا مصفدين لا يتجرؤون ولا يستطيعون الصعود إلى السماء وانحبسوا، والذي يصعد ويتمكن من سماع قولٍ ما يرسل الله عليه ملائكته ترميه بشهاب فيحترق ويموت.
ثم أتبعوا: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً}: وصارت الملائكة تتبعنا بكل مكان وتلاحقنا فتمنعنا من أذى البشر حتى يقنَّا بأننا حتماً سيقضى علينا، عندها صدقنا وفتشنا عمَّا حدث فعرفنا أن وراءهم محمد صلى الله عليه وسلم فالتجأنا إليه خشية القضاء علينا وأملاً في نجاتنا لديه.
جئنا مسالمين نبغي النجاة فوجدناه خير مخلوق وأن كلامه حقٌ وخيرٌ وأمانْ، وسمعنا منطقه اللطيف المنطقي الحق فآمنا به ولن نشرك بعد الآن بربنا أحداً، وعلمنا أنه تعالى جدُّ ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولداً، وعلمنا كذب سفيهنا إبليس وهذا الدجال كان يقول على الله شَطَطاً.
استمع مباشرة:












