كتب الأنبياء الكرام

السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

عودة السيد المسيح عليه السلام، وأشراط الساعة

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

إجلاءً لوجه الحقيقة، وتبياناً حقّاً للخليقة نبيّن في هذا الكتاب قصّة السيّد المسيح عليه السلام كاملة، وعلامات الساعة قبل مجيئه، ومفهوم الساعة، وغيرها من البحوث الهامّة، معتمدين على المنطق الصحيح بما نطق به الذكر الحكيم من آيات بيّنات، ومن صلب الواقع المحسوس الملموس وردّاً على ما ذهب إليه البعض من مذاهب باطلة من أنّ السيد المسيح أتى في القديم ورُفِع ولن يعود ثانيّة، وغيرها من مزاعم باطلة لا أصل لها ولا وجود.
فهذا كتاب جديد كل الجدّة غريب كلّ الغرابة، لم يعهد الناس كتاباً مثله، ولم تألف البشريّة مثل هذه المعاني، ومع ذلك لم يكن بدعاً من البدع، لأنّ العلّامة الإنساني محمّد أمين شيخو قدّس الله سرّه لم يخرج به عن كتاب الله ولا سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم وكل ما خُطّ من هذا الكتاب اقتبسناه من ثنايا علومه القدسيّة القرآنيّة .
ولعل ما دفعنا إلى بيان حقيقة عودة السيّد المسيح عليه السلام، وشرح أشراط الساعة التي يأتي فيها هذا الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة وأتّم التسليم هو أنّ البلاء العظيم بات الآن متوقّعاً والساعة التي يشيب لهولها الولدان أضحت قريبة، والسيد المسيح عليه السلام المنقذ للبشرية من الشقاء والآلام، ومن الكفر والحرمان، قد لاح في الأفق:
{....وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سورة الروم الآيات (4-6).



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
السيد المسيح رسول السلام

  • الفصل الأوّل
  • نحو مفهوم الساعة.
  • قوم سيّدنا نوح عليه السلام.
  • قوم سيّدنا هود عليه السلام.
  • قوم سيدنا صالح عليه السلام.
  • قوم سيدنا لوط عليه السلام.
  • قوم سيدنا شعيب عليه السلام.أهل مدين.
  • غاية الحق من إيجاد الخلق.
  • فصل الثاني
  • الساعة وحتميّة وقوعها.
  • الفصل الثالث
  • أشراط الساعة.
  • خروج بيت المقدس من أيدي المسلمين.
  • طلوع الشمس من مغربها وانشقاق القمر.
  • النفوذ من أقطار السموات والأرض.
  • خروج يأجوج ومأجوج .
  • خروج دابّة الأرض.
  • زخرفة الأرض.
  • ظهور الدخان.
  • الأشراط الصغرى الساعة
  • الفصل الرابع
  • عودة السيّد المسيح عليه السلام ودلائل عودته من القرآن الكريم
  • ما هي النفس ؟. وأين مركز وجودها ؟ وما هي وظيفتها ؟.
  • ماهي الروح؟.
  • نظام خروج الإنسان إلى هذا العالم.
  • الدليل الأوّل على عودة السيّد المسيح عليه السلام.
  • معنى التوفي ؟
  • ما هو السبب في توفي سيدنا عيسى عليه السلام نوماً؟!.
  • الدليل الثاني على عودة السيّد المسيح عليه السلام.
  • وجاهة السيّد المسيح عليه السلام.
  • الدليل الثالث على عودة السيّد المسيح عليه السلام.
  • انتهاء جولات الباطل.
  • طوبى لمولود هذا الزمان.
  • الفصل الخامس
  • المعلم الأوّل سيّدنا آدم عليه السلام أبو البشرية ومعلّمها.
  • حقيقة الشفاعة.
  • كيف نسي سيّدنا آدم عليه السلام وصيّة الله تعالى واستطاع الشيطان أن يغرّه؟!.
  • غاية قصّة سيّدنا آدم عليه السلام.
  • هل كان خروج سيّدنا آدم عليه السلام إلى هذه الدنيا ومجيء بني الإنسان من بعده إليها أحسن  أم أن بقاءه في الجنّة وخلق بني الإنسان في الجنّة ، رأساً دون خروجهم إلى الدنيا أحسن ؟. وأيّ الحالين يعود على الإنسان بالسعادة والخير أكثر من الآخر؟.
  • الفصل السادس
  • طريق الإيمان.
  • مقتطفات من علوم العلامة  الإنساني محمّد أمين شيخو قدّس الله سرّه.

  • عنوان الكتاب: السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق
  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 3.96 MB
  2. ePUB: 0.75 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
السيد المسيح رسول السلام - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
السيد المسيح رسول السلام

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • كتاب ورقي: 268 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (November 18, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1519366248
  • ISBN-13: 978-1519366245
  • أبعاد الكتاب: 6×0.6×9  بوصة
  • الوزن: 1 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل أم سيدنا موسى عليه السلام وأخته اجتازتا معه البحر وآمنتا به؟ مع العلم أنه لا يوجد ذكر لهما بعد أن تجاوز سيدنا موسى عليه السلام وقومه البحر. ولكم جزيل الشكر.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين حتماً إن كانتا لا تزالا على قيد الحياة حتى عبور البحر فقد اجتازتا معه عليه السلام البحر وحتماً آمنتا به، يتبيَّن ذلك مما ورد عنهما بالقرآن الكريم.

سيدي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ‏(وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين، وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين وقالت لأخته قصّيه، وحرمنا عليه المراضع، فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن) سورة القصص الآية:
(7-10-11-12-13) السؤال هو:
مع أن الله أوحى إلى أم سيدنا موسى أن تلقيه في اليم. وطمأنها. (إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) فما أن ألقت طفلها في اليم حتى هاجها حنانها وعطفها وكادت تلحق به وتظهر للناس أمرها. ‏(وأصبح فؤاد أم موسى فارغا). مع أنها امرأة مؤمنة وكل هذه الطمأنينة من الله لم تحتمل فراق طفلها. السؤال. في قصة السيدة حليمة السعدية، سيد المرسلين وخاتم النبيين وأكمل الخلق خلقا وخلقا. هل تتخلى عنه أمه وترسله مع امرأة لم تكد تعرفها إلى البادية؟ وهي المصابة بمصاب جلل بفقدانها زوجها ولم يبقَ لها من الدنيا سوى طفلها وتتركه يبتعد عنها ﷺ لا بل وجده وأعمامه المصابين أيضا بفقدان عزيزٍ عليهم يرسلونه إلى البادية. أحقا لم يكن في قريش كلها مرضعات. أحقا جف حليب أمه. ألم يقل الله تعالى. (وهديناه النجدين) وأية. (أليس الله بكاف عبده) وهل آية. (وحرمنا عليه المراضع من قبل) فقط لسيدنا موسى. أم قانون لكل الرسل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أخي الكريم:
لكل أمر حكمة ولكل زمان ترتيب ولكل نبيٍّ عبرٌ وعظاتٌ فما هذا الحط من أمّ سيدنا محمد ﷺ المعظَّم المكرّم قبل إدراك الحكمة البالغة؟! يعمد الآباء لإرسال أبنائهم للدراسة إلى مشارق الأرض ومغاربها بغية نوال شهادةٍ دنيويةٍ مرموقةٍ ومستقبلٍ دنيويٍ لا أخروي. ولا يعلّق على ذلك أحد إلا حب وحرص الوالدين على مستقبل ذويهم الذين أيضاً يغيبون عنهم السنين الطوال.
أين حكمة رضاع سيدنا موسى عليه السلام من حكمة رضاع سيد الخلق (ﷺ) شتَّان بين مشرِّق ومغرِّب. فسيدنا محمد ﷺ فخر النبيين وسيد وسند المرسلين كان السابق الأسبق بالأزل وعنده نفس الصدق العظيم ليكون السابق الأسبق في الدنيا لذلك حرَّم تعالى عليه رضاع أمه لئلا يتعلق بسواه ويبقى السابق المجلّي بتعلُّقه بالحب للحبيب الأول جل جلاله ويبقى بالدنيا السابق الأسبق على النبيين العظام والسادة الرسل الكرام لذا: قطعه عن أبيه فأمات أباه لئلا يتعلق ﷺ بسواه كما حرمه رضاع أمه لكيلا يميل أبداً إلى سواه، كذلك أمات تعالى جدَّه لئلا يتوجه إليه بل ليبقى توجهه النفسي الكلي لحضرة الله فيغرف من كمالاته تعالى وأسمائه الحسنى ما يبقى في ديمومة السمو والعلو إلى سدرة المنتهى. المكانة العلية التي لم يبلغها الأنبياء والمرسلون فلا يتعلّق بمخلوق يخفف من علاقته وتعلقه السامي الأسمى بحضرة الله.
يا أخي: بالنسبة لأمه وقد انقطع حليبها فهل تتركه بلا غذاء ولا طعام. الرحمة قبول فراقه لديمومة حياته لفترة يعود بعدها لأحضانها صحيحاً سليماً. فهل يرتعد قلبها حين تعلم أنه يتغذى ويصح وينمو سليماً سالماً؟ هل ألقته في بحر لجّي حتى تخاف عليه!
عجب للمقارنة بين أم سيدنا موسى عليه السلام وبين أم سيدنا محمد ﷺ! ولا مقارنة.
قلنا أن الآباء والأمهات من أجل مستقبل دنيوي عارض وزائل يصبرون على بعد أبنائهم وهم يدرسون بأقاصي بلاد الدنيا، أفلا تصبر على غذاء وحياة ابنها ليرضع ويتغذى ويترعرع، أم تظن أن الرحمة تقضي أن تبقيه في حضنها بلا غذاء وليس في صدرها حليب؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ورد في القرآن الكريم أن سيدنا زكريا دخل على مرشدة نساء العالمين سيدتنا مريم عليها السلام وهي في المحراب فهل هو عمها أم ماذا؟


أولاً: يبين الله تعالى أن كل من كانت نيته عالية تقبَّل الله منه، وكل مخلوق إن طلب صادقاً نال، لذا تقبل تعالى من والدة سيدتنا مريم عليها السلام وأنشأ لها ابنتها نشأة طيبة لكمال الكمال.

ثانياً: يحثنا على الصدق معه تعالى بأن "كفلها زكريا" لأنها صادقة، كذلك المرء إن صدق جعله بكفالة صادق.

ثالثا: والأهم أن الكفالة الجسمية لليتيم من مأكل ومشرب ومسكن يُحققها أي كافل لليتيم مقتدر مادياً ولكن أن يكفل معه صيانة القلب ويحيطه من أن يدنسه شيطان أو أن تستهويه نزوة لا يُحققها إلا نبي وتلك الحقيقة التي أراد تعالى أن يبينها لنا بقوله:{...كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ..}: مكان خلوتها للعبادة في محاربتها للشيطان في حال الصلة مع الله وقد أمر الله تعالى سيدتنا مريم عليها السلام في سورة آل عمران (43) أن {... وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ}: الأنبياء اربطي نفسك معهم زكريا فبإبنك.
وقد انتخب تعالى سيدنا زكريا عليه السلام الذي كان أشد الناس حباً له وأكثرهم تحمُّلاً لتجلِّياته وسيطاً بينه وبين عباده في ذلك الزمن ومن رحمة الله تعالى وحنانه على خلقه أن أمر هذا الرسول الكريم بأن يتجه بنفسه الشريفة إلى الذين آمنوا ومنهم سيدتنا مريم عليها السلام فيكون سبباً في سريان ذلك النور الإلۤهي إلى قلوبهم وهنالك وبهذا النور تحصل لهم التزكية والمغفرة وينالون الشفاء النفسي، ولكن العجب أن سيدنا زكريا عليه السلام كلما دخل على سيدتنا مريم المحراب بهذا الحال العالي الرفيع {...وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً..}: علماً ومعرفة وبياناً عن كمال الله فيعجب بذلك ويسألها: من أين جئت بهذا العلم والمعرفة العالية فتقول: {..هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ..}: بإقبالي عليه تعلَّمت هذا البيان من الله تعالى.
{..إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}: صدقت مع ربي فأعطاني، وهذا بيان من الله، كذلك إذا نحن طلبنا من الله أعطانا، فكل من حسنت نيته وصدق بطلبه أعطاه والأمر لا يحتاج إلا إلى الصدق.

رابعاً: تبيان لنا أن المؤمن لا يحسد بل يطلب من الله ويسعى إذ لمَّا رأى سيدنا زكريا عليه السلام ذلك وسمع طلب من الله تعالى أن يرزقه ولداً صالحاً يرثه من بعده فيكون مرشداً: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} سورة آل عمران (38). وقد استجاب له تعالى.
في مطلع قصة سيدتنا مريم عليها السلام ذكر لنا تعالى قوله :{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} سورة آل عمران (33).
ومن المعروف أن سيدنا زكريا عليه السلام من آل سيدنا إبراهيم عليه السلام حين دعا الله تعالى أن يرزقه ولياً: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} سورة مريم (6).
إذن هو من المحرمين عليها ممن يصحّ له رؤيتها مع العلم أنها لا تزال بالعمر صغيرة.
إذ لمَّا ألقى أقاربها أقلامهم أيهم يكفل مريم عليها السلام كفلها زكريا عليه السلام وكان قريبهم بالنسب أيضاً ولكن لعدم إيمانهم وتقديرهم له رأوه رجل دين حق، ولكن لم يعلموا مكانته وعلو مقامه رسولاً لله، بل نازعوه كفالةَ مريم حتى صارت القرعة وكان له كفالتها عليهما السلام.
ثم إن سيدتنا مريم لـمّا خرجت من الناصرة حاجَّة إلى بيت المقدس بعد انتقال سيدنا زكريا عليه السلام ذكر عنها تعالى أنها: {..انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً} سورة مريم (16).
وهذا جواب سؤالك فسيدنا زكريا كان من أهلها لا غريباً عنها فليس هناك شك ولا ريب.
إذن سيدنا زكريا من أقاربها ومن نسبها أي من أهلها.

وأخيراً: ليس المراد من ذكره تعالى قضية دخول سيدنا زكريا عليه السلام على سيدتنا مريم عليها السلام المحراب أن يُثير شبهة حول رسول كريم شهد بعصمته وعظيم شرفه وأنه كان يسارع في الخيرات ويدعو الله تعالى راغباً خاشعاً له بل إنه تعالى يبين في الآية الكريمة: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ{37} هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} سورة آل عمران.

كيف استنتج الجن الذين كانوا يعملون لدى سيدنا سليمان عليه السلام أنه مات؟ 


أوصى سيدنا سليمان من حوله من أصحابه الأتقياء أن يخفوا نبأ وفاته بعد موته، وأن يجلسوه كالمعتاد على شرفة القصر وهو يحمل عصاً متكئاً عليها لكي يستمر الجن بتنفيذ الأوامر التي أمرهم بها من بناء الحصون والقلاع، والذين يغوصون في البحار، وربما كان لديهم حضارة مثل أو أعلى من حضارتنا، من أجل إتمام المنصات البحرية وهذه تستغرق وقتاً طويلاً، ولو علموا أنه توفي لتوقفوا عن هذه الأشغال الشاقة الكثيرة والتفتوا لأذى الناس، فتخفيفاً من شرورهم وتأديباً لهم أمر بأن لا يعلنوا ولا يذيعوا على الملأ نبأ موته.
وأوصاهم أن يجلسوه على العرش ويسندوه على عصاه فيظهر كأنه حي وهو يراقب الشياطين الأشرار، فمن خوفهم يثابرون على إتمام المشاريع الضخمة لإمبراطوريته العالمية العظيمة، وطالما لا يعلمون أنه توفي فسيثابرون على أشغالهم الشاقة دون توقف وخشية العقاب، فلما وضعوه المظهر المشرف من نافذة القصر الشاهق العالي على ما حوله، بقيت الشياطين تشتغل لصالح المسلمين وتقوية إمبراطوريتهم لدوام رفعتهم ورفعة الحق على بقية الشعوب الضالة المضلة.
ولما انتهوا من إقامة مشاريع الإمبراطورية وانتهاء العمل، سخر الله السوس لينخر عصا سيدنا سليمان، وهكذا بعد أن أتموا واجبهم أراد الله إطلاقهم فتمم السوس أكل الخشب وانكسرت العصا فهوى جسمه الشريف على الأرض عندها تبين لهم أنه متوفى.
وهكذا يتبيّن لنا: أن ادعاء السحرة والشياطين أنهم يعلمون الغيب باطل لا أساس له، وهذا قانون على ممر الزمان فلا يعلم الغيب إلا الله، وقد يُعلِمه لرسوله فيُطلِع عليه الناس. أما الجن والشياطين فلا علم لهم بالغيب إذ انكشفوا أمام الناس أنهم ومما يزيد على أربعين عاماً حتى سوّس خشب العصا، أنهم لا يعلمون أمر وفاة سيدنا سليمان عليه السلام، وأنهم لا يعلمون الغيب، لئلا تنطلي عليك مكائدهم وهذا قانون ثابت إلى يوم القيامة إذ كشفهم الله وبين للناس جهلهم بالغيب فلم يعلموا نبأ وفاة سيدنا سليمان.
{..فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ..}: أي انكشفت الجن، {..أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} سورة سبأ: الآية (14): انكشفوا.

من الذي سمى حواء عليها السلام بهذا الاسم؟
فقد جاء في تفسير القرطبي "ج 1 ص 301" أن آدم عليه السلام هو أول من سمى حواء بهذا الاسم حين خلقت من ضلعه من غير أن يحس آدم عليه السلام بذلك، ولو تألم بذلك لم يعطف رجل على امرأته، فلما انتبه قيل له: من هذه؟ قال امرأة، قيل: وما اسمها؟ قال حواء، قيل ولم سميت امرأة؟ قال: لأنها من المرء أخذت، قال: ولم سميت حواء؟ قال: لأنها خلقت من حي.
ثم يستطرد القرطبي ويقول: روى أن الملائكة سألته عن ذلك لتجرب علمه، وأنهم قالوا له: أتحبها يا آدم؟ قال: نعم: قالوا لحواء: أتحبينه يا حواء؟ قالت: لا، وفي قلبها أضعاف ما في قلبه من حبه، قالوا: فلو صدقت امرأة في حبها لزوجها لصدقت حواء.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
الأفضل الرجوع لكتاب عصمة الأنبياء للعلّامة الكبير محمد أمين شيخو لكشف الحقائق عندها نعرف الأخطاء والدجل.
هؤلاء المتكلمون هذا الكذب عاقون لوالدتهم، وحاشا لله من هذا السخف والدجل الذي وُضِعَ على لسان المفسرين، وهذه الرواية المدسوسة مأخوذة حرفياً من كتب اليهود "العهد القديم" المحَّرف المدسوس عليه.

1- كلمة حواء: مأخوذة من حوى يحوي، فتقول: حوى الصحن الطعامَ، فهل معنى هذا أن الصحن حي؟!
فأمنا حواء قد حوت البشرية وهي أمُّ البشرية. فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل.
فكلمة حواء من حوى يحوي غيره. " من الاحتواء لغوياً " وليس من الحياة.
حواء هي حَوَتْ، لا آدم هو الذي حواها، بل هي حوت البشرية.
والمعنى المزعوم أن حواء "لأنها أخذت من حي" فيكون سيدنا آدم حواها وهذا خطأ معكوس أي لم تخلق من ضلع سيدنا آدم ولم يحتويها هو عليه السلام.

2- سُميَّت امرأة لأنها مرآة لزوجها إن كانت مخلصة له، وليس لأنها من المرء أخذت كما قيل في التفسير، بل خلقها الله مثلما خلق النساء جميعاً، وخلق آدم من تراب كما خلق البشرية جميعاً «كلكم لآدم وآدم من تراب»
صحيح نحن من أب وأم ولكن أصلنا من تراب كأبينا آدم ولكن الترتيب يختلف لأن أبانا أكل من مستخرجات التراب والثمار والمأكولات وتشكلت النطفة من خلاصة الأطعمة في صلب الأب وانتقلت إلى رحم الأم، وكذا أكلت الأم من الأطعمة والثمرات ونما الجنين وتكامل.

إذن: نحن كذلك أصلنا من تراب، وأمنا حواء أصلها من تراب وليس من ضلع، سيدنا آدم من تراب أيضاً.
{مِنْهَا..}: من الأرض وليس من بعضنا. {..خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} سورة طه (55).
أما عن سؤالك من سمَّى أمنا حواء بهذا الاسم: فهذا لا نعرفه، وهذا اللفظ " حواء غير مذكور بالقرآن. فمن سمّاها لا ندري لأننا لا نتكلم قول الزور و {..بِغَيْرِ عِلْم..}: أي أننا لم نكن وقتئذ ولم نشاهد ذلك بأعيننا {..وَلَا هُدًى..}: أي لا نتكلم بدون نور عن طريق رسول الله.
{..وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ}: بكلام غير موجود بالقرآن، واسم أمنا حواء غير موجود بالقرآن فمن سماها بهذا الاسم لا ندري.
أما معنى الاسم اللغوي "حواء" لأنها حوت البشرية كلها من كلمة حوى يحوي، كذلك هي حوت الرحمة والحنان وسرى ذلك لبنات جنسها الأمهات جميعهن، فكل أم اشتقت الرحمة تجاه أولادها من أمنا حواء التي حوت الرحمة فانتقلت للأمهات بنات حواء بالعالمين، أما ما ورد في كتب التفاسير فأقوالهم مليئة بالتناقضات، فحواء مأخوذة من الاحتواء وليس من الحياة كما ذكرنا، وهم يتكلمون بالسوء على أمهم أنها غير صادقة بحبها لزوجها. فهم عاقُّون لوالدتهم أشقياء مغضوبون يتكلمون عنها عليها السلام الزور والبهتان.
فيا أخي نحن لا نتكلم باللغو لأن المؤمنين عن اللغو معرضون.

نكرر: هذا الاسم لم يذكر بالقرآن فنحن لا نعرف من سماها بهذا الاسم، سمّوها وتعارفوا عليها لأن معناها المادي والمعنوي متطابق معها ومع مبنى الاسم والسلام على من اتبع الحق من كلام الله القرآن.


استمع مباشرة:

السيد المسيح عليه السلام رسول السلام - صورة البارز


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى