كتب دراسات إسلامية

البحوث المجيدة

سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

أشرقت أنوار الحكمة الإلهيّة على قلب سيّد البريّة إلينا وصولاً وصلاةً برابطة علامتنا المتينة أميناً بمحمّد ﷺ ففاض أنهاراً نورانيّة لا شرقية ولا غربية، سُقياً للنفوس الظامئة وإلى الله العظيم آيبة.
بعد أن جفّت سواقي التقليد التي رفدتها نيران الدسوس متّحدة مع طغيان تيارات الطعن بالأنبياء الكرام البررة عليهم السلام حتّى طفح بهم الكيل للنيل من حضرة الله بوجوه مزيّفة وتبريراتٍ عفنة، أكل عليها الدهر وشرب، ما ألهب النفوس شقاءً في تخبّطٍ أعمى بوازعٍ من ألاعيبَ شيطانيّة مجنونة.
والآن بعد أن دار الزمان دورته ليزهق الباطل إنّ الباطل تجاه هذه البحوث المجيدة المزدانة بأنوار الإلٓه كان زهوقاً.


لقطات شاشة من الكتاب

البحوث المجيدة

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
البحوث المجيدة

  • غاية الحق من إيجاد الخلق.
  • الشدائد وخيرها العظيم.
  • ماهية الجنَّة (نظرة سريعة لقصة سيدنا آدم عليه السلام)
  • لماذا لا نرى الله بأعيننا وكيف نؤمن به ونحن لم نراه؟
  • هل النبوة هبة؟
  • لولا أن رأى برهان ربه.
  • فأشجع منهم لم ترَ قط عبن (نماذج من شجاعة رسل الله عليهم السلام).
  • موسى عليه السلام يدحض حجج فرعون بمنطقه العالي.
  • عودة السيد المسيح عليه السلام الحتمية.

  • عنوان الكتاب: البحوث المجيدة
  • السلسلة: الدراسات والبحوث الإسلامية
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.78 MB
  2. ePUB: 0.12 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

نشكركم على المعلومات التي أوردتموها، لكن أريد أن أسأل عدداً من الأسئلة أرجو الإجابة عنها بكل وضوح: من هو العلّامة أمين شيخو؟ ولماذا لم نسمع عنه حتى الآن ونحن من سكان الشام الأصليين؟ ولماذا في هذه المرحلة بالذات؟ لماذا لم يلجأ عدد من كبار علماء الشام إلى الأمر بتغطية الوجه وأخرجوا نساءهم من دون ستر وجوههن؟ فهل هم جاهلون في أمور الدين أم أنهم لم يفهموا الدين كما فهمتموه أنتم والشيخ أمين رحمه الله؟ وماذا تفعل المرأة المضطرة للاختلاط مع الرجال في الجامعات والأعمال بحكم ضرورات المهنة؟ وهل تريدون من المرأة أن تجلس في بيتها وتنتظر زوجها فقط؟ أم تريدون أن تكون فاعلة في المجتمع تؤدي دورها في المدارس والمستوصفات؟ أما تدرون محاربة العالم للمظاهر الإسلامية لاسيما الخمار الساتر للوجه؟ فماذا تفعل المرأة التي تعيش في الغرب؟ ولماذا لم تأخذوا بآراء عدد من كبار العلماء ومنهم الدكتور البوطي والزحيلي وأحمد الحجو الكردي الذين لم يقولوا بوجوب ستر الوجه وحتى الشيخ علي الطنطاوي؟ ولماذا لم تردّوا على أقوال هؤلاء؟ وهل يكفي التفسير اللغوي للقرّاء من دون الاستشهاد بأحاديث عدة تبيّن أن الوجه ليس بعورة؟ أرجو الإجابة عن الأسئلة ليطمئن قلبي مع جزيل الشكر. والسلام عليكم ورحمة الله.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسرّنا ما تفضّلت به من استفسارات حول العلّامة محمد أمين شيخو وحول موضوع حجاب المرأة المسلمة الذي طرحه موقعنا. رداً على استفساراتك، فسنورد إليك أولاً النص الذي ورد في كتيب بعنوان: (حوار هادئ حول العلّامة محمد أمين شيخو) نشر في الأسواق ليعرِّف الناس بالعلّامة، ولردِّ بعض الاتهامات التي وُجِّهت إليه من بعض الحاسدين، وستجد من خلال هذا النص الجواب على استفسارك الأوّل: من هو العلّامة محمد أمين شيخو. وللتوسّع في هذا المجال بإمكانك الاطلاع على لمحة عن حياة العلّامة من خلال موقعنا. أما بالنسبة لاستفساراتك حول موضوع الحجاب، نقول: لو أنك تمحصّت قليلاً ببحث الحجاب الذي نشر في موقعنا لتبيِّن لك الإجابات على أسئلتك، لأننا شملنا في بحثنا المطروح كافة تلك الجوانب. على كلٍّ حال سنورد لك بعض الردود على النقاط التي أوردتها: - إن قضية الحجاب وشموله لستر الوجه أمر يعرفه ويعيه المسلمون جميعاً في كافة أنحاء العالم، وأوّلهم علماء المسلمين ومشايخهم. فحتماً كونك من أبناء الشام تعلم يا أخي أنه لم يكن هناك تقريباً حتى عام 1950م امرأة مسلمة في سوريا كلها بكافة محافظاتها تكشف عن وجهها، وبعد عام 1950م بدأ كشف الوجه يظهر عند بنات المدارس. إذا كنت لا تعلم ذلك عليك بسؤال الكبار في السن من أهلك وأقربائك ليؤكدّوا لك ذلك. وكما هو معروف أن أوّل من نادى بالكشف هو أحد الأشخاص في محافظة حلب عندما أراد أن يكسب أصوات النساء ليتم ترشيحه إلى المجلس النيابي، لكن عندما سمح بكشف الوجه رسب. وأيضاً معروف أنه في بلادنا لم تكن هناك امرأة واحدة تكشف عن وجهها على الإطلاق، إلا بعض القرى السورية ذات الأصل الروماني والتي فيها من إخواننا النصارى كمضايا وداريا، فقط النساء هناك في قراهم يكشفون فقط عن وجوههم. وعندما تود تلك النساء النزول إلى المدينة إلى دمشق كانوا يلبسون الملايا ويضعون على وجوههم، حتى لا يقال عنهن بأنهن نصارى، لأنهن إن كشفن عن وجوههن عُرفن بأنهن من إخواننا النصارى. اسأل عن هذه الحوادث إن كنت لا تعلم بها. كذلك الأمر في الدول العربية، فالنساء المسلمات في كافة الدول العربية كانوا يغطّون وجوههن، حتى أن أهلنا في فلسطين عندما لجؤوا إلى سوريا بعد احتلال الصهاينة لأراضيهم، كانت جميع نسائهم يغطّين عن وجوههن تماماً، فلم يكن هناك امرأة فلسطينية في تلك الأيام تكشف عن وجهها. اسأل من كان يعاصر تلك الحقبة وسيجيبك عن ذلك. وأوّل ما بدأ كشف الوجه في الدول العربية كان في مصر بين عام 1921-1930م، ولكن كان ذلك على نطاق ضيّق جداً. وحتماً سمعت بقول الشاعر المصري: أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً يخرجن مثل الرجال… الخ. حتى بالنسبة للديانات الأخرى فإن الأمر بستر الوجه موجود لديهم، فحتى وقتنا هذا هناك في بعض الأماكن من نساء إخواننا النصارى من يغطين وجوههن ولا يكشفن أبداً، هناك مثلاً في منطقة دوما وفي عربين. حتى في الدول الأوروبية عند إخواننا النصارى هذا الأمر كان وارداً قديماً، فمثلاً النساء عندما كن يحضرن لمشاهدة مسرحيات شكسبير كن يرتدين البراقع على وجوههن وهذا موجود ووارد في الأدب الإنكليزي، أسأل من كان بها خبيراً. وأمر ستر الوجه من عهد الرسول الكريم ﷺ حتى عام 1950 تقريباً كان مطبقاً في كافة الدول الإسلامية على الإطلاق، وهذا أمر لا يُنكر أبداً وإطلاقاً. فالمشكلة ليست في 1400 سنة مضت والحجاب سائد، وإنما المشكلة في آخر 50 عاماً عندما هُتك الحجاب وبدأت الادّعاءات من أصحاب القلوب الزائغة بنفي ما سار عليه المسلمون خلال 1400 سنة. وكافّة علماء المسلمين الأفاضل السابقين رحمهم الله، كانوا جميعهم يأمرون بستر الوجه ولا يرضون أبداً بهتك الحجاب عن الوجه. - وبالنسبة لاستفسارك حول أخذ رأي بعض العلماء في هذا الزمان كالدكتور البوطي والزحيلي والطنطاوي: نحن نُعلمك بأننا أخذنا بكلام الله الخالق الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن سنة الرسول الكريم المطهرة، فهل هناك ثمّة مقارنة بين كلام المخلوق الضعيف الذي يُخطئ وبين كلام الخالق عزّ وجلّ! ألم تقرأ في بحثنا المنشور على الموقع: الأدلة القرآنية الآمرة بستر الوجه. قال تعالى: {يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيماً}، فالآية تقول: {أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ}: وهذا دليلٌ قاطعٌ أنَّ وجهَ المرأةِ عورةٌ لا يرضى الشرعُ بسفورِه، إذ لو سَمَحتِ الآيةُ هذه بكشفِ الوجهِ (لعُرِفْنَ) ولنقضنا هذه الآيةَ الصريحة. فلو كنت تسير في الطريق ومرَّت بالقرب منك امرأة من أقاربك، فإن كانت تكشف عن وجهها، فحتماً سوف تعرفها أنها فلانة بنت فلان، أما لو كانت تلبس الحجاب وتغطّي عن وجهها فلن تميزها أبداً من هي ولن تعرفها أنها من أقربائك. وهذا هو المراد من الآية الكريمة التي تقول بأن أقل شيء في الحجاب أن لا تعرف المرأة من هي. وهذه الآيةُ شملتْ كافَّةَ نساءِ المؤمنينَ من القِمَّةِ، منْ نساءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الطاهراتِ، إلى كافةِ المؤمنات. أخي الكريم: ألم تقرأ في السيرة الحلبية أن سبب غزوة بني قينقاع هو محاولة اليهود كشف حجاب المرأة الأنصارية المسلمة، وذلك عندما دخلت على أحد محلات اليهود لتبيع قطعة ذهبية، فالتجأت المرأة المسلمة وصاحت مستجيرة، فهب لنصرتها رجل مسلم كان هناك، وقتل اليهودي الذي حاول كشف حجاب المرأة، ثم قُتل. ولهذا السبب قامت غزوة بني قينقاع التي على أثرها طَرَدَ النبي الكريم كافة اليهود من المدينة. أما بالنسبة للأحاديث التي تأمر بكشف المرأة لوجهها وكفّيها، فهي صحيحة ولكن نص الحديث يورد هذا الأمر عندما تريد المرأة الصلاة، وليس السير في الطريق. فهل تصلي المرأة في الطريق أمام الرجال؟! أم أنها تصلي في بيتها بين أهلها وأولادها الذين يجوز لها أن تكشف أمامهن؟ حتى إن أرادت أن تصلّي في المساجد فهناك قسم خاص للنساء وقسم خاص للرجال، وبذا تستطيع الكشف عن وجهها في المسجد. كما ورد في بعض الأحاديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها أثناء قيامها بالحج مع بعض النساء أنهن كانوا يسدلن النقاب على وجوههن عندما يمر أحد الرجال: (كان الركبان يمرّون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه). وصحيح أنه يجب على المرأة في الحج أن تكشف عن وجهها، وهذا الأمر كما في الصلاة تماماً، ولكن في تلك الأيام كانت أمور الحج منظّمة، فللرجال وقت يطوفون ويؤدّون مناسكهم فيه، وكذلك للنساء وقت آخر، فلا يختلط الرجال بالنساء أبداً، وتقوم النساء بأداء المناسك وهن يكشفن عن وجوههن وبدون أي إزعاج. وأنا على يقين بأنك يا عزيزي سمعت بغيض من فيض مما يجري الآن في الحج نتيجة الاختلاط والازدحام. - وبالنسبة لسؤالك حول عمل المرأة وتعليمها واختلاطها بالرجال نقول: سأضرب لك مثالاً واقعياً عن قصة جرت مع أحد أساتذة الجامعة السوريين الذي كان يدرّس في جامعة الرياض في السعودية، فهو يقوم بتدريس النساء وتدريس الشباب، وطبعاً معلوم أنه في السعودية لا يوجد اختلاط بين الجنسين، فهل تدري كيف كان يدرس النساء؟ كان هناك قاعة متخصصة للطالبات وأخرى للطلاب، فهو يلقي محاضرته على الطلاب وبنفس الوقت تنتقل هذه المحاضرة إلى الطالبات المتواجدات في قاعة أخرى عن طريق التلفاز والصوت عن طريق جهاز سمعي خاص بكل طالبة، وبإمكان أي طالبة أن تسأل وتستفسر عن أي سؤال من خلال الجهاز الصوتي الذي ينقله للأستاذ المحاضر، وبهذه الطريقة يحافظون على عدم الاختلاط بين الجنسين وبنفس الوقت تستطيع المرأة التعلّم كالرجل، فلابد من وجود نساء متعلمات طبيبات ومعلّمات، فالطبيبات للنساء والأطباء للرجال. وبالنسبة للدول الغربية، فكما سبق وذكرت لك أن الحجاب في الأصل كان مطبّقاً عندهم، فالحجاب في أصل جميع الديانات، ولكن أيضاً نتيجة الاستهتار والدسوس التي دخلت على الدين هُتك الحجاب وأصبحوا كما ترى، والمسلمون ليسوا بمنأى عن ذلك فهم في الطريق خلفهم. ولا نريد أن نموّه على أنفسنا ونغض الطرف عن الحقائق فنقول بأن وجه المرأة ليس بعورة، وأن كشفه لا يؤذي الرجل، ففتنة المرأة الأولى تتجسَّد في وجهها، فلو كانت هناك امرأة قبيحة الوجه، هل سينظر أحد إليها؟ حتماً لن ينظر إليها كما لو كانت جميلة الوجه. إذاً نحن المسلمين حينما طبَّقنا الحجاب منذ عهدِ رسولِنا الكريمِ في المدينةِ المنورةِ، كان النتاجُ الصاعقُ أنْ حَفِظْنا ميولَ الشبابِ من المراهقةِ ووجَّهناها نحوَ الخيرِ والفضيلةِ والكمال، فانطلقوا بفتوحاتٍ لم تسمعِ البشريةُ لها مثيلاً، وطَبَّقتْ هذا الحجابَ أممُ الأرض، وارتضَتهُ الشعوبُ الآسيوية بمعظمِها والإفريقية كذلك بمحضِ رِضاها وقبولِها عندما تبيَّنوا سموَّه، بل وبلاد شاسعة أوربية. حقاً لقد حفظنا بهذا السترِ والحجابِ كلَّ طاقاتِ الجنس وحوَّلناها للخيرِ والإنتاجِ. ولا يخفى عنك يا أخي العزيز حال المسلمين في هذا الزمان، وكيف أنهم أصبحوا أذل أمة بعد أن كانوا سادة الدنيا. ختاماً، نرجو أن نكون قد وُفقنا في الإجابة على النقاط التي طلبتها، وإذا كان لديك أية نقاط أخرى بإمكانك إيرادها ونحن على أتم الاستعداد لنقاشها. شاكرين لك اهتمامك، آملين المداومة في زيارة موقعنا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة الأفاضل
1- تحدثتم في أحد الأسئلة عن الفرق بين اللمس والمس فبناءً على الجواب
كيف قال الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً} سورة الجن (8).
كيفية هذا اللمس (اللمس: مادي).
2- أرجو إيضاح الفرق بينما سمعته في المقابلة التي عرضت للدكتور أحمد تغلبي وشرحه فيها أن الملائكة علمت أن هناك سفك دماء وبين الشرح القائل أن هذه المعرفة أتت بعدما رأت الملائكة حال الجن مع ملاحظة أن الآية الكريمة أتت على ذكر حال الملائكة {..وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ..} وهذا في الدنيا وليس في الأزل.
3- وهناك ملاحظة حول أهل النار وأنه تم الاستشهاد بآية توصف حال أهل النار أنهم خالدين فيها أبدأً؟!
أرجو التوضيح من الذي حكم عليهم وأنهم هم الذين يحكمون على أنفسهم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين

1- صعد الجن إلى السماء بأجسامهم، ولدى الجن هذه المقدرة حيث أن نفوسهم تستطيع أن تحيط بأجسامهم ويطيرون بها لأن أباهم لم يأكل من الثمرة، ودليل خروجهم بأجسامهم إلى السماء أنهم يموتون عند استراقهم السمع بأن يأتيهم شهاب ثاقب فيقضي عليهم بالموت ولو لم تكن أجسامهم موجودة نقول: " مس".
وطالما أجسامهم معهم معنى ذلك أنه "لمس" مادي.
شهاب يحرقهم ويقتلهم. والدليل كذلك الآية: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} سورة الملك (5).
فعندما يأتيهم شهاب رصداً يقضي عليهم بالموت نفساً وجسماً.

2- بعالم الأزل حذرهم الله سبحانه وتعالى "ألست بربكم" إياكم أن تتركوني وتظنوا بربٍ سواي، فهل يوجد غيري يطعمكم ويسقيكم ويمدُّكم بالحياة والنماء والبقاء؟
وطالما لا يوجد ربُّ سواي فإياكم أن تسمعوا كلاماً غير كلامي وإن سمعتم كلام غيري يحصل لكم الشقاء والحرمان والآلام وسفك الدماء، وهذا كله نتيجة البعد عن الله والانقطاع عنه ومن الجن من أعرض عن ربه فحصل لها ما حذرهم الله منه من سفك الدماء والفساد في الأرض.
التحذير بالأزل، والتنفيذ وتحقق الأمر بالدنيا، عندما أعرضت الجن تحقّق ما حذّرهم الله منه بالأزل، ولما رأت الملائكة ذلك في الدنيا تذكرت العهد والعرض بعد أن الجن يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض قبل خلق الإنسان.
فيا أخي ليس هناك قولان مختلفان، إنما قول واحد وفعل واحد نبههم الله من الشر في حال الإعراض عنه تعالى، ولما وقع الشر تذكرت الملائكة العرض والعهد والتنبيه.
وبالحديث الشريف: «إن هذا القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق..».
فمعانيه لا تنتهي كما بالآية: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} سورة الكهف (109).
فالعلّامة الجليل تكلَّم في أحد دروسه بشرح من ناحية، وسمعه الدكتور أحمد تغلبي ونقله وجزاه الله الخير، ولكنه تكلم بشروح عظيمة بدروس أخرى، إذن في جلسة ثانية تكلم من ناحية أخرى ومن زاوية ثانية، وكلا الحديثان صحيحان ومتكاملان ومترابطان.
ولكن كل حديث بزمن ولا اختلاف أبداً، وأنت يا أخي سمعت معنىً واحداً، ألا تريد أن تتوسع بعدها أبداً، مع أنه قولٌ واحدٌ بالأزل وفِعْلُه واحدٌ، وتطبيقه في الدنيا.
أي عرضٌ واحد وتطبيق واحد للمعرضين الذين نقضوا العهد فسفكوا دماء بعضهم كما أنذرهم تعالى وحذرهم ليجتنبوا السوء فأعرضوا ووقعوا.

3- أنت قلت: أنهم خالدين فيها أبداً بالآية، إذن لَمْ تأتِ الآية "مخلدون" ولو جاءت مخلدون لكان قد حكم عليهم أحد بذلك. وبما أنها جاءت "خالدين" أي هم بذاتهم خالدين وهم حكموا على أنفسهم بذلك.
يا أخي هل تتم الصحبة بالإكراه والإرغام والإجبار؟!
والآية تقول: {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: هم صاحبوها بمحض إرادتهم للخلاص من نيران جهنم الكبرى.
والله تعالى يقول: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} سورة البقرة (175).
إذن: هم بذاتهم ألقوا بأنفسهم بالنار وصبروا عليها حتى قال تعالى: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} فما أعظم هذه الخسارة التي لحقت بهم والندامة حتى ألقوا أنفسهم بالنيران!
فما أعظم آلامهم الجهنمية الرهيبة حتى النار تكون مخففة وملطفة ومسكنة لهم مؤقتاً أو آنياً من نيران جهنم الكبرى.

جواب السؤال بديهي يعقله كل مؤمن فيتجنب مسبباته ويستبدل النار بالجنات لأن المؤمن بإيمانه يجعل الله له نوراً في قلبه، بهذا النور يرى الخير من الشر فلا يصل إلى النار أبداً بل إلى الجنات سرمداً.

بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
سيدي الكريم لكم جزيل الشكر على هذا البيان العالي والذي يتجلّى في كتب العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو وكلي أمل أن يسعني عظيم لطفكم لأسئلتي.
في الصفحة 265 من كتاب السيد المسيح: فأكلا من الشجرة أي طعما من ثمرها ووضعاه في فيهما.
في الصفة 271: إن الفكر يتوقَّف عمله على وجود الدماغ وجريان الدم فيه... أما إذا خرجت النفس من الجسد فهنالك تتوقف جميع الأجهزة الجسدية عن العمل...
السؤال: سيدي الكريم لمْ يعتبر أكل سيدنا آدم من الشجرة معصية بسبب النسيان لعدم وجود الفكر، لعدم جريان الدم في الدماغ لأنه متوقف عن العمل والدماغ جزء من الجسم مثله مثل اليد والقلب وسائر أعضاء الجسد وهنا أسأل كيف استطاع سيدنا آدم أن يمد يده للشجرة ويأكل منها ويحرِّك فمه ويمضغ ويبتلع وأجهزة جسده متوقفة مثل الدماغ والجسد لا يعمل لعدم جريان الدم فيه.


لقد نهى الله تعالى سيدنا آدم عن الاقتراب من الشجرة لقوله تعالى: {..وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ..}.
وتوضيحاً لمعنى القرب هنا نضرب المثال الآتي فنقول:

لا نستطيع أن نقول الشمس قريبة من الأرض وإن كانت أشعتها منصبة على الكرة الأرضية سارية في مياهها وبحارها وملامسة كل جزء من أجزاء سطحها ما دام جرمها بعيداً عنها. وإذا اقترب جرم الشمس نحونا أحرق كل شيء، ولكن الشمس لا تقترب من الأرض ومع ذلك تقوم بجميع وظائفها المادية، وتستطيع التأثير في مياه البحار والمحيطات فتبخِّرها شيئاً فشيئاً، كذلك لها تأثير على الرياح والسحاب الحامل لمياه الدنيا، ولها تأثير على النباتات بعملية التركيب الضوئي اليخضوري، وعلى الحيوان والإنسان، فللشمس تأثير مادي على كافّة الموجودات المادية دون أن تقترب منها. هذه شمس الصورة، وهناك أيضاً شمس الحقائق وسراجها المنير للقلوب بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} [الأحزاب: 45-46]. فالرسول ﷺ بحق شمس ساطعة للعالمين، وكذلك سيدنا آدم عليه السلام، رسول، نبي، ينطبق عليه نفس الوصف.

كانت أشعة نفسه سارية إلى تلك الثمار متنعّمة بذوقها، وهي بذلك غير قريبة منها ولكن إن أراد سيدنا آدم أن يؤثِّر بنفسه على المادة يستطيع ذلك إن أحب، فكما أن للشمس تأثير على المادة كذلك لسيدنا آدم ونفسه الشريفة تأثير على جسده المادي بشعاع نفسه القوي وإن كانت خارج الجسد "إن أحب ذلك وأراده" فالله يمنحه طلبه ويطلقه لما يريد، وقد لا يريد إن رفض، فالأمر موقوف عند إرادة سيدنا آدم، ولكن سيدنا آدم أراد أن يأكل من مادة الثمرة حباً بالله وطلباً في استدامة النعيم بجناته، هذه نيته السامية فسلَّط إرادته على جسمه واستطاع أن يحرك يده وأن يصل للثمرة ويدخلها في فمه ويأكلها، وهنا تبعت النفس الثمرة ودخلت في الفم إلى الصدر ووقتئذٍ تحرَّك جهاز التفكير وتذكر أن الله نهاه عن الشجرة وهو قد نسي، هذا وفي الجنة تتم الأعمال على الإرادة، فمتى أراد المرء نفَّذ الله تعالى للمرء طلبه فوراً هناك عالم كن فيكون، إذ كان سيدنا آدم زوجه إذ ذاك بالجنة يأكلان منها رغداً كما يشاءان كما أورد تعالى.

إذن: لشعاع نفس سيدنا آدم الشريفة تأثير على جسده، إن أراد وإن رغب بذلك يمدُّه الله بالحول والقوة ويلبّي له ما يريده.

كذلك الملائكة وهم مخلوقات لا مادية إلا أن لهم تأثير على المادة "إن أذن الله" كالملائكة التي قلبت الأرض عاليها سافلها على قوم لوط بإمداد آمرهم به جلَّت عظمته تعالى، وقاتلوا مع الصحب الكرام بوقعة بدر.

أود التعليق على بحث عودة السيد المسيح عليه السلام.
"تخليط كبير"
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} سورة الزخرف (61).
1- لا دليل على عودة الضمير على المسيح وإنما تخليط المفسرين.
2- القرى وأم القرى ما معناها؟ لقد بعث كل نبي في أم القرى العاصمة؛ تفكر في مدين؛ في مصر؛ في ثمود.
3- البينة - الرسول محمد طبعاً.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}: كله ببيان الله بالقرآن ثم بالعملي.
«وليس يفيد في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل».

1- إذا كان الضمير لا يعود على السيد المسيح وتقول هذا تخليط المفسرين، إذن فأين يعود الضمير الهاء إن كنت بدعواك من الصادقين؟!
حتماً طالب بالابتدائية لا يخطئ هذه الخطيئة، كيف تتفضل وتقول: ألَّا دليل على أن هاء الضمير عن سيدنا عيسى في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ..}؟! مع أن البحث والآيات قبل هذه الآية تتحدث بوضوح كوضوح النهار عن سيدنا عيسى عليه السلام بالآيات قبلها:
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} سورة الزخرف (57).
أفلا تعلم يا أخي أن ابن مريم هو سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم؟!
وضمير المفرد لكلمة " إنه " عائد على ابن مريم صلى الله عليه وسلم سيدنا المسيح؟!
ثم تمَّ الشرح الواضح بالآيات بعدها بذكر اسمه الشريف عيسى عليه السلام بقوله تعالى شرحاً وإيضاحاً لما قبلها باللفظ: {..وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ..}. أبعد هذا الشرح والإيضاح إيضاح؟!

2- أم القرى كما ذُكرتْ في القرآن {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا..}: فالخطاب موجَّه في الآية الكريمة لرسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كلمة: {..أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ..}: يا محمد وليس الكلام لسيدنا صالح ولا لسيدنا شعيب ولا سيدنا موسى عليهم السلام.
وأم القرى هي مكة التي كان سيدنا محمد فيها وأنذر قومها، وكما هو معروف جغرافياً أنَّ مكة متوسط العالم، وكل المسلمين في العالم يتوجهون إلى مكة لأن القبلة فيها ويصلُّون في مساجدهم ويؤمُّون إليها في الصلاة، ولا أحد يؤمُّ إلى مصر حيث كان سيدنا موسى، ولا إلى الأردن حيث كان سيدنا صالح، ولا إلى مدين حيث كان سيدنا شعيب.
إذن: أم القرى كما يعلمها جميع الجغرافيين هي مكة المكرمة لأنها متوسط العالم.

3- قال تعالى في سورة البينة: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}: فبنوا إسرائيل لم تتفرق إلى يهود ونصارى إلا من بعد أن جاءهم سيدنا عيسى انقسموا وتفرقوا، ففريق ادَّعى أنه تابعٌ لموسى صلى الله عليه وسلم وكفروا بالمسيح عليه السلام، والفريق الآخر تابعوه وآمنوا به واهتدت روما بأسرها به قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} سورة الصف (14).
وفي بداية سورة البينة قال تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}: أي أن اليهود لا ينفكون عمّا هم فيه من الشرك حتى يأتيهم سيدنا عيسى البينة في ظهوره وولادته وفي معجزاته التي كلها تدل على أنه رسول من الله، وهو سبب الخلاف بين اليهود والنصارى، ففريق كفر به وهم اليهود والفريق الآخر ادعى أنه إلۤه، وكلاهما في الضلال ولا ينفكون عن كفرهم وخلافهم حتى عودته ثانية.
"وحتى": ظرف لما يستقبل من الزمان. إذن هذا سيحصل مستقبلاً وسيحلُّ سيدنا عيسى خلافهم، وليس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فالآية نزلت على قلب سيد المرسلين، لمَ كلمة {..حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}؟
وسيدنا محمد قد جاءهم ولم ينفكوا عن كفرهم، بل أرجئ أمرهم إلى من هو المَعنيُّ بأمر خلافهم والذي هم مختلفون عليه وهو سيدنا عيسى عليه السلام.

وبعد كل هذا الشرح وبعد كل هذه الأدلة على سيدنا عيسى وعودته تقول: لا يوجد دليل؟!
هذا أمر عجيب.

فلنصبر صبراً جميلاً ولا حول ولا قوة إلا بالله، فلا يهم إن غدا " الإنترنيت " ألعوبة بيد من يفهمون أو لا يفهمون، أما أن يغدو القرآن العظيم كلام الله مبدع الأكوان خالقنا بأيدي من يفهمون أولا يفهمون فهذا من نوادر الجيل الأفجع بآخر الزمان والسلام على من اتبع الهدى.

منذ أن بدأت بقراءة كتب العلامة الكبير محمد أمين شيخو "قدس الله سره" واتَّبعت طريق الحق وأنا لدي فضول أن أعرف مكان ضريحه لزيارته وقراءة الفاتحة.
أدامكم الله ذخرا لهذا الدين.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
أبى الضعف الإيماني إلا أن ينكر على ذوي الفضل فضلهم بجهل مقامهم، ولنقصهم لم يعرفوا كمال العلامة العظيم وحسبوه مثلهم كقوم تبّع، ظنّوه تابعاً لطريقة معيَّنة ولم يعرفوا أّنه ببيانه القرآني العليّ ونوره الساطع الشافي قد محا أقوال البشر الخاطئة ومذاهبهم وطرقهم وسبلهم الدينية المعوجّة ليظهر دين القيِّمة، فمذهبه محمدي وقوله قرآني فقط كلام الله الذي يسمو ويعلو فوق اجتهادات البشر الخطّائين، وبظهوره وظهور بيانه الإلۤهي وأعماله الإنسانية العظمى التي لا يدانيه بها بشر محا الدسوس وأزال البدع والاجتهادات الظنيّة وشقّ طريق الحقّ ببيانه القرآني وحده.
قال تعالى: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة الأنعام (153).
هذا بعد ظهور سيرته العظمى بعصره وبيانه الإلۤهي المعجز حسبوا الشمس شمعة ويُنْكَر ضوء الشمس من رمدٍ.
إذن: فليس يفيد في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل.

شمسٌ عظيمة ظهرت حال ضباب الغرب بحضارته المزيفة دون مشاهدتها، لقد أنكره أهل زمانه فظنّوه مثلهم بعمى القلوب بل أقلّ، لذا وحتى ضريحه الشريف جعلوه كغيره.
أما لشاعر مثل الفارابي، فقد أنفقوا عشرات الملايين وهدموا بيوتاً بالشاغور بدمشق ليعظّموا ضريحه لتعظيمهم إياه.
أبداً ليسوا كالصحابة الكرام ولا يتشبّهون لهم وحاشا للصحابة من التشبّه بأهل هذا الزمان الذين محوا علوم البشر وحضارتهم تجاه علم الخالق العظيم الذي جاءهم به رسول الله ﷺ، فرضي الله عليهم وجرى الخيرات للعالمين على أيديهم.

ضريح العلامة الكبير: في مقبرة نبي الله ذو الكفل، تجاه جامع الشيخ محي الدين بن عربي للأعلى شمالاً صعوداً للجادة 4.
والذي يودّ زيارة العظماء يجب عليه أن يعدّ نفسه لتلك الزيارة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى