كتب دراسات إسلامية

حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول

سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

  • هل تيمورلنك رجل عظيم كما يدّعي أقوام ما وراء النهر ومصلح للعالم الإسلامي! أم هو قاهر العالم بالطغيان والبغي والقتل والتحريق!...
  • كيف يذكره أقوام ما وراء النهر ويصلّون عليه كما يصلّون على الأنبياء، وفي البلاد العربية فهو مذموم على كلّ لسان!
  • لماذا كان يفضّل سلالة رسول الله ﷺ من أهل البيت ويبجّلهم تبجيلاً، ولماذا كان يبجّل أهل العلم والدين ويعظّمهم تعظيماً!...
  • هل هو شيعيّ المذهب أم سنّي، أم أنّه كان ينصر الحقّ في أيّ مذهب وجده؟
    كيف كان الفاتح الذي لم يقهر؟
  • رجل بمفرده وُزنت مقدرته فتفوّقت على أمم الأرض، انتصر على أكاسرة وقياصرة الكوكب الأرضي ولم ينكسر في معركة أبداً. فمن هو هذا الرجل وما حقيقته؟


الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
حقيقة الأمير تيمورلنك العظيم (1)

  • ما آفة الأخبار إلا رواتها
  • (عرض واستعراض) طريق البحث القويم
  • تناقضات (ابن عربشاه) الدواة التــي شـــــربت مــــاء البحر
  • أين المنطق والواقع عند بعض المؤرخين العرب؟!.
  • تيمور المؤمن
  • (رؤيا ) السيف الذي أضاء العالم
  • تيمور الفاتح العظيم، أعظم القادة العسكريين
  • العبقرية العسكرية والبصيرة القتالية
  • (من مذكرات تيمور) ليلة القدر
  • الطريق إلى القيادة
  • إلى سمرقند
  • (كورغان) بين يدي ملك الملوك
  • الحملة الأولى
  • الأمير تيمور بك
  • إصلاح الداخل
  • في شهري سيبز
  • إلى متى وقطاع الطرق يأتون من بلاد فارس الإسلامية؟!.
  • الأمير الشاب وسيدا آسيا
  • الوضع السياسي والتنازع من أجل السيطرة
  • الأمير تيمور بيك وإجلاؤه المغول دون قتال
  • (ذكرى) بنو النضير ومحاولة قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم (محاولة اغتيال تيمور الأمير)
  • الزحف المغولي ثاني مرّة
  • ثورة الأمير تيمور
  • على نواياهم يرزقون
  • واجه ألفاً بستين جندياً
  • الأسير الكبير
  • في ضواحي سمرقند
  • ((المعجزة)) بمائتي رجل انتزع حصن كارشي الحصين بألوفه المؤلّفة!
  • خداع المغول مرة ثالثة (والحرب خدعة)
  • في بادقشان خطة لقاهر العالم
  • معركة بالخ ونهاية حسين
  • المحرّر من الشرائع الجنكيز خانية
  • من يمسك القرآن بيد والسيف بيد
  • كيف صنع رجاله
  • دستور... لا كالدساتير
  • تحرير خوارزم
  • الحملة التأديبية الأولى سنة (1370)م
  • ولاية هِرات
  • معركة لم يسبق لمسلم تتري القيام بها
  • زواج سياسي
  • مغول الهوردة الذهبية
  • ((اتق شرّ من أحسنت إليه)) توكتاميش
  • أصعب مطاردة خطّها التاريخ
  • لبالغ الأسى تحالفَ المسلمون مع أهل الشرك الكفرة ضدّ المسلمين
  • نهر الترك المعركة النهائية
  • ثمار تخريب المدن المحصّنة
  • بلاد فارس وعراق العجم
  • قسوة القلوب شرّ العيوب لابدّ من التأديب والإصلاح
  • بعد وفاة الشاه شجاع (1384م)
  • أعمال الشاه منصور ونهايته
  • نهاية المظفريين الذين هم لمحسنهم مسيؤون
  • في استراباذ (القضاء على الحشاشين)
  • فضائح ابن أويس صاحب بغداد المشينة
  • الحركة إلى بغداد
  • السلطان تيمور وأهل بغداد /796هـ - 1393م/
  • المراسلات الأولى
  • هولاكو يًرسل وتيمور بيك يُتّهم
  • بطل العرب والمسلمين أحمد بن أويس!
  • مشجّر في تيمور لنك وأولاده
  • جدول زمني لأهم الأحداث

  • عنوان الكتاب: حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الأول
  • السلسلة: الدراسات والبحوث الإسلامية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 6.41 MB
  2. ePUB: 1.5 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

أما والله أن هذا الكلام لم يشكك فيه إلا أصحاب معتقدات الوهابية الذين لا يستدلون إلا بابن تيميه وابن قيم الجوزية وهم يكفرون كل من يخالفهم في الرأي ويقتلون بالتفجير كل من عارضهم. أما قولكم أن الله لا يقسم ببعض مخلوقاته فهذا والله كلام الوهابية حين قالوا أن ليس لله الحق أن يقسم بمخلوقاته ولا يجوز للمسلم بل يعد شركاً أكبر عندهم وهم الوحيدون في ذلك. بل الله عز وجل أقسم بنبيه العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون. ولا تقول أجمع المسلمون على حد قولهم بقصدهم السلفيون وحدهم.


اليهود أهل الكتاب يكبّرون على الذبيحة فهل نعاكس اليهود ولا نكبّر على الذبيحة لأن اليهود يكبرون والله أمرنا بالتكبير في ثماني آيات بالقرآن العظيم. نعم أقسم الله فقط بسيد الخلق رحمة العالمين الرسول العظيم: هو حمل الأمانة وكان سيد الناجحين. بسورة الفجر الله يستنكر القسم بالشمس والأرض والقمر بقوله الكريم: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ}، وبآية: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} سورة القلم: الآية (10). وبآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} سورة الحاقة: الآية (38-39). فالله لم يقسم بهذه الموجودات التي تقع تحت بصرنا ولا بالغيبيات التي لا نراها على حسب هذه الآية إذ قال: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} فالليل والنهار والشمس والضحى وغيرها كلها نراها، والواو التي تتكلم عنها بأنها واو القسم كلها بعدها نبصرها ونراها، فهي ليست بواو قسم.

أما من الناحية اللغوية: فلا يمكن أن يكون القسم بنكرة، فهذا لغوياً لا يمكن أبداً، أي أن تقول: وربٍّ، وإلهٍ.... إلخ القسم يكون بأن يأتي بعد حرف الواو اسم معرفة "بأحد حالات المعرفة" تقول: [واللهِ]، [أقسم بالله]. والله سبحانه وتعالى يورد في عدد من الآيات الكريمة لفظاً منوَّناً بعد هذه الواو، لنعلم أنَّ هذه الواو ليست واو القسم؛ يقول تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} الشمس: الآية (7). {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر: الآية (2). {وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} الطور: الآية (2). {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} البلد: الآية (3). إن هذه الآيات ليست من القسم في شيء. إذ جميع الألفاظ فيها ألفاظ منوّنة، تسمّى لغوياً نكرة. فكيف سيقسم تعالى بها؟!...

يرجى الرجوع لسورة النبأ "عمَّ" بتأويل جزء عمَّ الجديد الأخير، تفقه يا أخي الكريم أن كل واو عطف واردة بجزء عمَّ معطوف عليها لنرى حبَّ الله لنا وعطفه بنا وعنايته ورعايته لنا بآياته تعالى الكونية علماً أنها لم تجرؤ على حمل الأمانة وهي كلها مسخّرة لخدمتنا نحن الذين حملنا الأمانة بالآية: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا..} سورة الأحزاب: الآية (72).

السلام عليكم ورحمة الله
ما هو الدليل أن أصحاب الكهف (الذين ذكرت قصتهم في القرآن الكريم) سيعودون آخر الزمان؟
والسؤال الثاني: هل هم من الذين انقطعوا من الأزل أم مقطوعين مع الدليل القرآني؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
أصحاب الكهف سيعودون في آخر الزمان لأنهم الآن أحياء (نيام) وليس كما يقولون أنهم ماتوا وأدلتنا على ذلك ما نزل في محكم التنزيل قول الله تعالى مخاطباً رسوله الكريم في سورة الكهف (17): {وَتَرَى الشَّمْسَ..}: يا محمد ﷺ. {..إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ..}: فالشمس من شروقها لغروبها في كهفهم لتمنع الرطوبة والتعفُّن. فهذه الشمس تجفف الغار وتمد أجسامهم بالحياة لديمومة الحياة ووقاية من الفناء.
وإلى الآن فقد جاء الفعل في صيغة المضارع والخطاب لرسول الله ﷺ: {..إِذَا طَلَعَت..}: أي كلما طلعت وإلى الآن لأن الفعل تزاور في صيغة المضارع، أيضاً في المضارع ويفيد الاستمرارية وكذلك الفعل {..تَّقْرِضُهُمْ..}.
ثم جاء الخطاب لرسول الله ﷺ: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً..}: الآن {..وَهُمْ رُقُودٌ..}: وكلمة رقود أي نائمون وعيونهم مفتحة. {..وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ..}: من جنب لجنب. نقلِّبهم لئلاَّ تأكل الأرض جنبهم اللاصق بها وكل ذلك حرصاً عليهم من الفناء أو أن تتعرَّض أجسامهم للضرر والأذى، أما إن كانوا أمواتاً فلِمَ التقليب؟!
وجميع الأفعال الواردة في الآية الكريمة السابقة الذكر جاءت في صيغة المضارع والمخاطب فيها رسول الله ﷺ.
إذن نخلص بالقول أن أصحاب الكهف ليسوا أمواتاً بل أحياء نائمون في كهفهم حتى أن اسمهم في جميع الديانات (نوَّام الكهف).
فلماذا أنامهم الله هذه الفترة الطويلة يا ترى؟!

أقول: أصحاب الكهف فتية استطاعوا الوصول بفكرهم وتأملهم إلى فساد عقائد الآباء والأجداد والاستدلال على أن لهم رباً عظيماً خلقهم وأوجدهم واستقر الإيمان بقلوبهم إيماناً عظيماً وحقيقة ماثلة، فعفوا عن الدنيا ولذائذها وكفو عما يهفوا الناس إليه من شهوات بهيمية، مع أنهم أولاد أمراء ووزراء فالدنيا مفتحة لهم أبوابها، ففروا بدينهم إلى الكهف خوفاً على إيمانهم، هؤلاء الفتية الناشئة آمنوا بربهم قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} سورة الكهف (13). إذن أصحاب الكهف ذكرَ تعالى عنهم أنهم آمنوا بربهم ولمَّا يعملوا أعمالاً صالحة بعد، ودخول الجنة بالعمل الصالح قال تعالى: {..ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل (32). وبما أن أصحاب الكهف اهتدوا للإيمان بالله العظيم من ذاتهم، فحاشا لله أن يضيع إيمانهم فلا بدَّ من أن يرزقهم أعمالاً عظيمة توازي إيمانهم العظيم ليغدوا أهلاً لنيل الجنات العلا مع النبيين والصديقين وبهذا الإيمان الذي حصلوا عليه اكتسبوا من الله كمالاً ولابدَّ من ظهور كمالهم بأعمالٍ عظيمة فيها هداية البشرية إلى الهدى والخير. كذلك لم يكن بزمنهم نبي ولا رسول عندهم فأصحاب الكهف آمنوا من تلقاء نفسهم بلا دليل، إنما كان الكون وآياته صنع الله دليلهم إلى الإيمان بالله والوصول لله.

ولم يذكر وصولهم عن طريق السراج المنير رسول الله ﷺ، بل آمنوا إيماناً عظيماً ولمّا يبلغوا التقوى بعد والله تعالى يقول في سورة البقرة (21): {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}: إذن الغاية هي التقوى ولطالما آمن الإنسان من ذاته فلابد أن يوصله الله للتقوى، هذا ما وعد الله به عباده المؤمنين في الآية الكريمة: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} سورة التوبة (115). وذلك بواسطة رسول الله الكريم ﷺ والارتباط به والعروج بمعيته فيغدو ﷺ سراجاً منيراً ينير لهم حقائق الآيات، فهذه سنة ثابتة وقانون سارٍ، فما من مؤمن صادق يؤمن بالله إيماناً يقينياً إلا وحق على الله أن يوصله للتقوى والإيمان برسوله الكريم ﷺ.

إذن فلابدَّ لأهل الكهف بعد إذ آمنوا هذا الإيمان الفكري العظيم من رسولٍ عظيم ينهض بهم وهذا يحتم أنهم سيعودوا ثانية، أما الزمن فيشترط فيه أن تتوفر لهم أعمال عظيمة تتوافق وعظيم إيمانهم. وأهل زمانهم لم يسمعوا منهم بل قاوموهم، ومن بعد نومهم بعثهم الله في زمن كان من المحتمل أن يستفيدوا ويفيدوا أهل ذلك الزمان ولكن للأسف بدل أن يفكر الناس وقتها بقصتهِم وإيمانهِم العظيم ويسلكوا مثلهم ذلك المسلك العالي أخذ الناس يجادلون بالمدة التي لبثوها في كهفهم وعن عددهم فقرَّعهم الله في قوله الكريم: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً}؟! هل كان إلقاؤنا النوم عليهم وبعثهم مرة أخرى ليعلم أي الحزبين (اليهود أم النصارى) أحصى لمدة نومهم؟ هل لهذا فعلنا ما فعلناه؟! أم لكي يُعملوا تفكيرهم بإيمان أهل الكهف والطريق التي سلكوها فيسلكوها ويصبحوا من أهل الإيمان واليقين بدل التقليد والتبعية العمياء لكل خطَّاء.

ولكن أهل ذلك الزمان أضاعوا الفرصة عليهم بإهمال تفكيرهم وانشغالهم بالسفاسف التافهة من الأمور، لذا لا أمل يُرجى منهم لنصر الحق والدين إذ لم يؤمنوا وما كانوا للحق طالبين، وبالتالي لن تتحقق نوايا أهل الكهف العُظمى بأعمالٍ كبرى توازي إيمانهم ولن يكون لهم مجال يسمح لهم بالقيام بأعمال عظمى فلذلك ألقى تعالى عليهم النوم ثانية لزمن يتحقق لهم ذلك الطموح العالي.
وفي زمن رسولنا الكريم سيدنا محمد ﷺ كان الصحب الكرام قد وفُّوا بعهدهم وقاموا بجلائل الأعمال العظمى وفتحوا نصف العالم بادئ أمرهِم وكسروا الفرس والروم معاً ورفعوا رايات الإسلام إلى ربوع الصين والهند وما بعدها فلا حاجة لأصحاب الكهف وقتها.

فبأي زمان يا تُرى سيعودون؟!
ألا نلاحظ أخي السائل أن هناك ثمة نقاط مشتركة بين قصة أهل الكهف وقصة سيدنا عيسى عليه السلام وأمه عليها السلام؟! فكل منهم أنامه الله لمعارضة أقوامهم لهم وكلٌّ منهم أرجأ الله وقتهم إلى زمن آخر ليتحقق طموحهم العظيم بأعمالٍ عظمى.
كذلك تتوافق طموحات أهل الكهف مع طموحات سيدنا عيسى الذي سيمسح الكفر من على وجه البسيطة ويسود العدل والسلام إلى يوم القيامة ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً. فهذا يتناسب وعظيم إيمان أهل الكهف ويلبّي طموحهم العالي.
إذن أصحاب الكهف هم أصحاب سيدنا عيسى ﷺ الذين يحبهم ويحبونه وعلى أيديهم وأيدي مؤمني ذلك الزمان سوف يزول الكفر والشرك وسيحل الأمن والسلام إلى يوم القيامة.

ثانياً: تفضلت وسألت: هل أصحاب الكهف من الذين انقطعوا من عالم الأزل أم غير مقطوعين؟
الجواب: أصحاب الكهف ليسوا أنبياء، إنما هم من الناس الذين انقطعوا في عالم الأزل وجاءوا إلى الدنيا ومنذ نشأتهم الأولى وهم فتية أعملوا تفكيرهم فيما وجدوا آباءهم يعبدون وناقشوا أنفسهم حول عبادة الأصنام ولم يجاروا الناس في سيرهم الخاطئ وتوصلوا إلى فساد هذه العقائد فهجروها وراحوا يتفكرون بأنفسهم وخلقهم من سمع وبصر ونطق وشم وأعضاء مختلفة فخلصوا إلى أن لهم رباً عظيماً خلقهم ورتبهم وأحكم صنعهِم. وراح هؤلاء الفتية يبحثون عن خالقهم ويفكرون جاهدين في معرفة ربهم من ثنايا الآيات الكونية حتى وصلوا إلى الإيمان الذاتي كما آمن سيدنا إبراهيم عليه السلام.

والدليل القرآني أنهم ليسوا أنبياء قوله تعالى مخاطباً رسوله ﷺ: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً} سورة الكهف (9). فقد كانت قصتهم تخفيفاً لحزن الرسول ﷺ وبالغ تأثره من عدم استجابة قومه لدعوته، فقد كان يجاهد فيهم ويدعوهم إلى الإيمان والتفكير ولا يلقى منهم إلا العناد والمعارضة والتكذيب، فظنَّ عليه الصلاة والسلام أن التقصير من نفسه ملقياً اللوم عليها، فقال تعالى في سورة الكهف (6): {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً}: رجعت متأثراً مما قابلك قومك من المعارضة، فبينت قصة أهل الكهف أن لا تقصير من الرسول ولا لوم عليه، فمن شاء الإيمان يهديه الله وما على الرسول إلا البلاغ المبين. وهؤلاء أصحاب الكهف بدون مرشد ولا دليل آمنوا وهم ليسوا بأنبياء ومثلهم كمثل أي إنسان ومثل قومك.
إذن فالحجة قائمة على جميع البشر لأن لديهم التفكير، فلمَ لا يؤمنوا مثلهم حيث أن سيدنا محمد ﷺ تعجب من إيمانهم لأنهم بلا رسول ولا دليل استطاعوا الوصول لربهم. {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً}: فلِمَ تعجب الرسول يا تُرى؟

فلو كانوا من إخوانه الأنبياء لما تعجب، ولكنهم من سائر الناس وآمنوا من ذاتهم وهو ﷺ يدل قومهم هذه الدلالة السامية ويجاهد بهم ويبذل أقصى جهده لإنقاذهم ولا يؤمنون به ولا بدلالته، وهؤلاء الفتية بدون مرشد ولا رسول آمنوا من ذاتهم لذلك تعجب الرسول ﷺ بعد مقارنتهم مع قومه والمقارنة تكون من نفس الصنف.
أما لو كانوا أنبياء غير مقطوعين من الأزل لما قارنهم مع قومه ولما تعجَّب.
الأنبياء إيمانهم عظيم كالجبال لا يتزحزحون أبداً ولا يخافون على أنفسهِم من كفر أقوامهم ولكن أصحاب الكهف خافوا على أنفسهم وعلى إيمانهم فقالوا: {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً} سورة الكهف (20).

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتاب السيد المسيح: ذكرتم فيه أو أوردتم فيه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في بعضها ذكر مما هو موجود في زماننا ومنها جهاز الاتصال المحمول ((الموبايل)) فالسؤال هو التالي:
هل كتاب السيد المسيح منقول كما قاله العلامة الكبير قدس الله سره وأمدنا بمدده من فمه حرفياً وإن كان فلم يكن هناك مثل هذا الجهاز في زمنه فهل عرف أو استنتج أنه سيكون مثل هذا الجهاز فيما بعد أي هل أخبر بشيء لم يكن موجوداً؟
ملاحظة: سألني هذا السؤال أحد الأصدقاء بعد أن كان قد اطلع على الكتاب (كتاب السيد المسيح) لمعرفته بأنني أقرأ كتب العلامة كثيراً وبعدها تولد عندي السؤال أكثر منه نرجو الإجابة مع شكرنا لله الدائم.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقة أنّ كتب العلامة منقولة حرفياً من فمه الشريف أثناء إلقاء دروسه، فقد كان مريدوه يدوّنون وراءه كل ما يشرحه عن آيات الله الكريمة والأحاديث الشريفة والقضايا الإسلامية المنوّعة والعديدة، إلا أنّ الكتب - وخاصّة أنّه مضى عليها حين من الزمن- تحتاج إلى جمع وتحقيق وتدقيق وتعديل ((بعض الكلمات)) التي لا تخلّ بالمعنى الذي ألقاه "قدّس سرّه" وأراده وابتغاه، وهذا التعديل يكون بشكل لا يغيّر جوهر الموضوع لكي يناسب الكتاب ما أُحدث في العصر التي تلاه، فضلاً عن أنّ ذلك المعنى الذي عدّل فيه (بعض الكلمات) إنما كان ذلك التعديل بناءً على فَهْمِنا للمعنى الذي قاله العلّامة، ولم يكنْ ليخطر لنا هذا المعنى على بال لولا ما أتى به العلامة من شروح عظيمة عنه.
فمثلاً، على زمن العلّامة "قدّس سرّه" لم يكنْ الموبايل، لكن كان هناك الأجهزة اللاسلكية التي مبدأ عملها يماثل تماماً عمل الموبايل. وقد شرح العلامة الحديث الشريف: "..يكلّم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده.." عن الأجهزة اللاسلكيّة وجهاز الهاتف. ونحن عندما أُحدث الموبايل فهمنا أنّ البقية الباقية من الحديث الشريف الذي وضّح العلامة معناه إنما تشير إلى جهاز الموبايل. فأدرجناها بجانب ما شرحه العلامة ووضّحه عن الحديث الشريف وهذا من ضروريات تحقيق وجمع الكتاب.

ورد في كتاب تأويل جزء عم للعلامة الكبير محمد أمين شيخو قدس سره في تأويل سورة الإخلاص في معرض شرح (الله الصمد) ما يلي:
(أن الله لا يستمد من أحد ولا يحتاج إلى أحد، بل هو الصمد في ذاته، وفي كل صفة من صفاته) والسؤال هل لله صفات حتى يتصف بها؟! حيث أن الصفة قد تلتصق بالموصوف وقد تفارقه وهذ لا ينطبق على الله سبحانه فهو منزه عن الصفات فكيف ورد ذكر المعنى هذا في التأويل؟ وما معناه؟


أخي الكريم:
لله الأسماء الحسنى وحين يتوجه العبد لربه ونفسه صافية فهي كالمرآة؛ تنعكس عليها بعض الأسماء الإلۤهية فتتصفّ بها.
الأسماء حينما تنعكس على النفوس تغدو صفات عليّة فالله رحيم كذا النبي رحيم، والأنبياء الكرام عليهم السلام كذلك، والله كريم وفلان كريم.. وهي صفات إلۤهية طبعت بنفس المتّجه إلى الله، فكانت صفات إلۤهية منعكسة على نفس الانسان التقي، فهي عند الله أسماء حسنى وعندنا صفات كمال إلۤهية.
لذا صحّ أن نطلق "أسماءً حسنى" عليه تعالى ونطلق "صفات الله" حينما تطبع على صفحات نفوسنا ونصفه بها.

حب خالص في الله ورسوله وعلامتنا السيد محمد أمين شيخو قدس سره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف تنشأ الرابطة بين مريد ومرشد ليس بينهما إلاَّ كتب العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سره؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
خرج أحد إخواننا الدروز الذين أسلموا على يد العلامة محمد أمين شيخو وحَسُنَ إسلامهم. خرج هذا المؤمن "الدرزي سابقاً" إلى مصر لإكمال دراسته في مجال الزراعة ولينال شهادة الدكتوراه، وأثناء إقامته هناك التقى أحد زملائه، فرأى الأخير منه استقامة منقطعة النظير، وشاهد أن عينه لا تطرف إلى حرام وأن لسانه لا ينطق بغيبة أو نميمة وأن سلوكه سلوك المؤمنين النادرين، فأحب أن يلازمه ويصادقه وعندما علم أنه درزي ازداد عجبه واستغرابه أكثر، أدرزي وبهذه الاستقامة؟!
وعندما سأله عن المنهل الذي يستقي منه والمورد الذي يرده. أجابه أخونا المؤمن الدرزي أنه كان سابقاً درزي ولكنه اهتدى وأسلم على يد العلامة محمد أمين شيخو، وأنه الآن ينهج طريق الإيمان بدلالة العلامة، فسأله الأخ هل لديك شيء من علومه وبيانه، فقدَّم له مجموعة فيها بعض الشروح القرآنية والآيات من علوم وبيان العلامة محمد أمين شيخو قدس سره. قرأها الأخ الصديق وأُعجب بها ورأى فيها الحق المبين، وكلما قرأ شيئاً منها طبَّقه بتمامه بصدق ورغبة وعزم، وخلال برهة وجيزة من الزمن وصل هذا الأخ إلى مراتب عليَّة ومنازل سامية لم يصلها بعض من كان ملازماً العلامة عشرة أو عشرين سنة.

- إذن يا أخي المسألة بالقرب القلبي من الله وليست بالقرب الجسدي، فالمسألة كلها مبنية على الصدق.
وليس الطريق لمن سبقْ وإنما الطريق لمن صدقْ
فمتى صدق الإنسان مع ربه وطلب الوصول إليه أرسل الله له رسوله بأنواره القلبية يؤازره ويساعده قلبياً في الوصول إلى الله. قال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} سورة الأنعام (115).

- وهناك قصة جرت مع أحد الأخوة في محافظة حلب من الأخوة الأكراد من منطقة عفرين، إذ كان هذا الإنسان لديه اعتراضات ومسائل شتى لا يجد لها جواباً شافياً عند الأديان حتى وصل به الأمر إلى الإلحاد، هنالك هيأ الله له أحد تلاميذ العلامة محمد أمين شيخو وأهداه بعض كتب العلامة مثل "تأويل جزء عم" وغيرها، وحلَّ له بعض التناقضات الفكرية التي كانت تعترضه وذلك باعتماده على بيان وعلوم العلامة، وهذا الكردي لازم هذه الكتب القيِّمة وجعلها إمامه ومنارته وطبَّق ما تبيَّن له ما فيها من الحق والهدى، طبَّق ذلك بصدق وبشكل عملي حتى غدا مؤمناً راسخاً في التقوى وصار يتكلم بالحقائق وسبق بذلك الذي دلَّه على الطريق.
فلكَ في هذه الأمثلة والنماذج خير قدوة حسنة، وكذلك لك في أهل الكهف وسيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام خير نبراس للبشرية والنموذج الإنساني الكامل لكل طالبي الإيمان والهدى.

كذا بلغ الملك النجاشي النصراني ملك الحبشة مرتبة الصحابة الأقوياء العظماء بمعاني القرآن من الصحابة ولم يجتمع جسمياً مع سيدنا محمد ﷺ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى