كتب الأنبياء الكرام

عصمة الأنبياء عليهم السلام

سلسلة (قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام)

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمد لله رب العالمين وصلاة الله وسلامه على المرسلين الذين تفوَّقوا على كافة البشر بخلقهم العظيم، وسبقوا في حبِّهم ومعرفتهم بربِّهم سائر العالمين فكانوا بذلك أهلاً لأن يصطفيهم الله تعالى لتلقي رسالاته وجديرين بأن يكونوا هادين لعباده.
وبعد... فقد ذكر لنا تعالى في القرآن الكريم طائفةً من قصص الأنبياء تتجلَّى فيها طهارة تلك النفوس المؤمنة التي عُصمت بإقبالها الدائم على ربِّها من كل معصيةٍ، ويتراءى من خلالها ما قام به أولئك الرجال من جليل الأعمال ليبيِّن لنا قابلية الإنسان للسير في طريق الفضيلة والكمال، وليكون لنا ذلك مثل أعلى نحذو حذوه، وقدوة حسنة نقتدي بها.
غير أنَّ أيدياً أثيمة كافرة بالله ورسله تناولت هذه القصص منذ مئات السنين فكتبت ما يُسمُّونه بالإسرائيليات، وأوَّلت هذه القصص بخلاف ما أراد الله تعالى، وزادت عليها ما لم ينزِّل به الله، وألصقت بالرسل الكرام أعمالاً يترفع عنها أدنى الناس، وهم يريدون من وراء ذلك كلّه أن يبرهنوا على أنَّ الإنسان مجبول على الخطأ، وأنه لا يمكن أن يسير في طريق الفضيلة ليصدّوا الناس عن سبيل الله وليبرِّروا ما يقعون به من أعمال منحطة لا يرضى بها الله، وقد ضلُّوا بذلك وأضلُّوا كثيراً، إذ تناقل الناس جيلاً عن جيل تلك التأويلات الباطلة فدارت على ألسنة الخاص والعام وأدَّى الأمر ببعض المفسرين إلى أن أدرجوها في طيات تفاسيرهم وبذلك نظر الناس إلى الرسل الكرام نظرة نقص وانقطعت نفوسهم عن محبة رسل الله وتقديرهم، وفسدت اعتقادات الكثيرين وساءت أعمالهم، وفي الحديث الشريف: «إنَّما أخافُ على أمتي الأئمة المُضلِّينَ».
ولذلك وإظهاراً للحقيقة، وتعريفاً بكمال رسل الله الكرام أقدم العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سرّه على شرح هذه القصص شرحاً مستنداً إلى الآيات القرآنية ذاتها، متوافقاً مع المراد الإلٓهي منها، مبيِّناً كمال أولئك الرجال الذين جعل الله تعالى في قصصهم عبرةً لأولي الألباب، وضرب في طهارتهم وشرف نفوسهم مثلاً للعالمين، قال تعالى: {أُوْلئِكَ الذينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ..} سورة الأنعام، الآية 90.
وتتميماً للفائدة، وتعريفاً للإنسان بذاته وبخالقه الكريم الذي كرَّمه وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلاً بدأ العلامة الجليل الكتاب بكلمة وجيزة تكلّم فيها عن المُراد الإلٓهي من خلق الكون كلّه مبيِّناً شرف الإنسان ومنزلته العالية بين سائر المخلوقات، تلك المخلوقات التي عرض عليها ربها عرضاً ثميناً عالياً فخافت وأشفقت من التصدي لحمله وما تقدم له إلاَّ الإنسان وشاركه الجان وغامر كل منهما مغامرة وقطع على نفسه عهداً عرَّض فيه نفسه لتحمُّل أكبر المسؤوليات وأعظم المخاطر والتبعات طمعاً فيما يفوز به من النعيم المُقيم والخير اللامتناهي الكثير، فإن هو أوفى بما عاهد عليه الله فقد أفلح ونجح وسَعد سعادة أبدية وفاز بمنزلة من القرب الإلٓهي لا يدانيه فيها أحد من العالمين وإن هو نكث عهده ونقضه كان أحط الخلق جميعاً، وشقي شقاءً أبدياً وكان من الخاسرين.


لقطات شاشة من الكتاب

عصمة الأنبياء عليهم السلام

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
عصمة الأنبياء عليهم السلام

  • عالــم الأزل
  • الله تعالى وبدء الخلْق
  • العدل الإلهي وتساوي الخلْق في عالم الأزل
  • سبب الخروج إلى الدنيا
  • أثر العمل في تسامي النفس وقربها من خالقها
  • أثر الشهوة في توليد الأعمال وإعطائها قيمها
  • أثر حرية الاختيار في قيم الأعمال
  • عرض الأمانة وتصدِّي الإنسان في عالم الأزل لحملها
  • من هم الملائكة الكرام
  • الحيوانات والنباتات والجمادات
  • تفاضل الناس وتسابقهم في عالم الأزل
  • القضاء والقدر
  • قـصـص الأنـبيـــاء
  • من هم أنبياء الله ورسله الكرام
  • قصة سيدنا آدم عليه السلام
  • موجز قصة سيدنا آدم عليه السلام
  • سيدنا آدم عليه السلام خليفة الله في الأرض
  • المراد الإلۤهي من ذلك الأمر بالسجود وحقيقة الشفاعة
  • الشفاعة طريق التقوى ووسيلتها
  • موقف الشيطان من سيدنا آدم عليه السلام
  • سيدنا آدم عليه السلام في الجنة
  • سيدنا آدم عليه السلام والأكل من الشجرة
  • نتائج الأكل من الشجرة
  • أثر العمل في تسامي النفس وقربها من خالقها
  • قصة سيدنا نوح عليه السلام
  • قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام
  • قصة سيدنا أيوب عليه السلام
  • قصة سيدنا يونس عليه السلام
  • قصة سيدنا يوسف عليه السلام
  • قصة سيدنا موسى عليه السلام
  • قصة سيدنا داوود عليه السلام
  • قصة سيدنا سليمان عليه السلام
  • قصة سيدنا زكريا ويحيى عليهما السلام
  • قصة سيدنا عيسى عليه السلام

  • عنوان الكتاب: عصمة الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • السلسلة: الأنبياء الكرام
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 1.77 MB
  2. ePUB: 0.72 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
عصمة الأنبياء الكرام عليهم السلام - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
عصمة الأنبياء عليهم السلام

  • السلسلة: قصص الأنبياء الكرام
  • كتاب ورقي: 212 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (August 29, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517055067
  • ISBN-13: 978-1517055066
  • أبعاد الكتاب: 6×0.5×9  بوصة
  • الوزن: 13.4 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة حول قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام

السلام عليكم ورحمة الله من المعروف أن سيدنا محمد عليه السلام كان شديد الحزن والحسرة على قومه المعرضين كقوله تعالى [فلا تذهب نفسك عليهم حسرات] من شدة رحمته ﷺ، هذا في حياته الشريفة والسؤال بعد انتقاله إلى جوار ربه هل يبقى سيدنا محمد حزيناً ومتحسراً على الأقوام التي أتت بعده إلى يوم القيامة؟ علماً أنه أدى الأمانة وبلغ الرسالة. أم أن صفة الحزن تزول من نفسه الطاهرة؟ ولكم جزيل الشكر على هذا الموقع الرائع.


هذا الحنان على الخلق لا يزول أبداً فهذا ما اصطبغ به ﷺ بإقباله وحبه لربه فهو مطبوع بنفسه الشريفة لأنه أُرسل رحمةً للعالمين فهذا حاله وبحياته الدنيوية بالحال والمقال القرآني فكلامه القرآن. نظرة سريعة على أدلة وظيفة الرسول عليه الصلاة والسلام الباقية: لمشاركة السادة القراء: رسول الله ﷺ الذي قال فيه تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } سورة الأنبياء، الآية 107، فما خصَّ الله تعالى عالَماً دون عالَم، فهو ﷺ رحمة ومنقذ للإنسانية وهادٍ للبشرية جمعاء: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} سورة الجمعة/2-3/: أيضاً مؤمنين أمّوا لرسول الله ﷺ ليوصلهم لحضرة الله كالفريق الأول المذكور في أول الآية. {..لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ..}: بالزمن. أي: سيأتون بأزمان من بعدهم، آمنوا بالله وساروا على نهجهم على كتاب الله، كذلك يتلو عليهم رسول الله ﷺ آيات الله بالصلاة، ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، هؤلاء المؤمنون الذين تولدت في أنفسهم ثقة بأعمالهم الطيِّبة واستقامتهم وطاعتهم لربهم، فأقبلوا على الله بمعية رسوله ﷺ بإذن منه تعالى حيث حصلت لهم الطهارة.. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سورة الحديد: الآية (28). وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} سورة الأحزاب: الآية (56). فما الصلاة على النبي في حقيقتها إلا الصلة والارتباط بتلك النفس الكريمة الطاهرة نفس رسول الله ﷺ الدائمة القائمة في حضرة الله. خاطب الله تعالى رسوله: {طَهَ، مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} وما شقاؤه إلا لشدة حزنه على الناس إذ كان يشقي نفسه في سبيل هدايتهم ودائماً همه هداية الخلق.  وطالما أنه ﷺ قائم على وظيفته حتى بعد انتقاله وقوله للصحب الكرام: "حياتي خير لكم ومماتي خير لكم" فيه من الدلالة على ذلك.. فيعتريه ما اعتراه من أحوال في حال حياته الشريفة عليهم على محبته وصدقه في إنقاذه لعباد الله والأخذ بحجزهم عن النار، إذ أنّه يتمنى الخير لكلِّ الخلْق، وكاد أن يُذهب نفسه حسرات. وفـي الـحديث: (شَيَّبَتْني هُود وأَخواتُها..)، مع أن زمن عاد ليس بزمن حياته الشريفة بالدنيا، ولكن الله تعالى يغدق عليه من عظيم فضله وجميل أسمائه ما يثبت به فؤاده وقول رسول الله ﷺ: (نحن معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا) دلالة واضحة على حال قيامه بوظيفته القلبية العظمى في حال نومه كما هو عليه الحال في اليقظة وكذلك حاله بعد الموت وكما جاء في القرآن الكريم أن النوم وفاة {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } سورة الزمر/42/. إذن: فهو ﷺ في حال لا يغاير ما كان عليه في الدنيا ولكن لا يبصر ذلك إلا المتقون "قلوبُ العارفينَ لها عيونٌ ترى ما لا يراهُ الناظرونَ" وكما قال أحد العارفين عنه ﷺ: (كَثوبِ إنسانِ الأزلِ في نشرِ مَنْ لَم يَزل)، أي جاء إلى الدنيا وما التفتت نفسه الشريفة إلا إلى الله فما تلوثت نفسه الشريفة الطاهرة من الدنيا أبداً، وكما أن الحزن ليس صفة إنما هو حال يقوم في النفس إثر مشاهدتها ما يحزنها وما أشد حزن الرسول على إخوته من بني آدم عليه السلام، وهم يرتعون في لذائذ الشقاء التي حرمتهم من فضل الله وعطاءاته ﷺ وجنات ربهم الأبدية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: لكل اسم معنى ولقد شرح العلّامة محمد أمين شيخو اسم سيدنا آدم عليه السلام بأنه أول من جرى الدم البشري في جسده الشريف فنرجو منكم أن تشرحوا لنا ولو بشكل موجز معاني أسماء الأنبياء وبالذات سيدنا إسحاق وإلياس واليسع عليهم السلام ولكم جزيل الشكر والاحترام والتقدير.


في الحقيقة (إنّ لكلِّ مسمى من اسمه نصيب)، أما الأنبياء صلوات الله عليهم فنصيبهم من أسمائهم كامل تام لا نقصان فيه، ولكل اسم من أسماء الأنبياء الكرام عليهم السلام في القرآن الكريم معنى عالٍ، ولم يسمِّ سبحانه أسماء أنبيائه العظام في كتابه الكريم، إلا ليبين لنا طرفاً مما اشتملت عليه نفس كلٍ منهم، من سمو وكمال فسيدنا محمّد صلى الله عليه وسلم معنى اسمه أنّه جامع للمحامد كلّها ومن كافة الوجوه السامية. وكما سمّاه تعالى بأحمد، قال سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم لبني إسرائيل {..وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ..}.
ومعنى اسمه صلى الله عليه وسلم أحمد:
أنّه صلى الله عليه وسلم فاق العالمين جميعاً بالحمد والثناء لله. فهو أحمد الخلق لله حتى النبيين والمرسلين العظام صلوات الله عليهم، وهكذا كل اسم من أسماء الأنبياء عليهم السلام. يلخّص كمالاته العلا.
فاسم سيدنا إبراهيم يعني:
أنه صلى الله عليه وسلم تبرّأ من قومه، أي: من كفرهم وعبادتهم الأصنام، وآمن بربه إيمانا شهودياً وهام بربّه، فاسمه (إبراهيم) مشتق من التبرؤ والهيام.
وسيدنا موسى يعني اسمه:
أنه عليه السلام كان حادّاً بالحق وإحقاق الحق وإبطال الباطل، كما أن الموس شفرة حادة ولكنه قاطع للباطل من جذوره لذا اصطفاه تعالى لبتر الباطل ولإعلاء الحق.
وسيدنا نوح عليه السلام اسمه يعني:
أنّه عليه السلام اتصف بالحزن الشديد والنواح على قومه، فقد لبث فيهم 950 سنة، ولم يلقَ منهم إلا الصدود والإنكار، فكان شديد الحزن وكثير النواح عليهم وعلى مصيرهم المؤلم، فمن شدة رحمته وحنانه سمّاه تعالى (نوحاً) مدحاً وتقديراً لرحمته بالعباد، لذا اختاره تعالى لإنقاد الخلق وإظهار الحق.
أما سيدنا سليمان:
فاسمه مشتق من المسالمة أي رغم أنّه عليه السلام آتاه الله الملك والحكمة وآتاه ملكاً عظيماً لم يؤته لأحد من بعده من الملوك الضالين المضلين. فهو عليه السلام كان حريصاً على أرواح الخلق أن لا يفرَّط بهم، فكان يقوم بتدابير وترتيبات حربية يستطيع بها أن يرهبَ الأعداء، فيأتوا إليه مسلمين ومسلّمين أمورهم له عليه السلام. ويذعنون بهذه التدبيرات رهبة من سطوته ورغبة بنوال الفضل والخيرات بطاعتهم له، فيتجنَّب صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقةِ الحربَ وما ينتج عنها من سفك للدماء فلذلك كان اسمه عليه السلام سليمان.
سليمان الرحيم سليمان الحكيم سليمان العظيم وقد ضرب لنا تعالى على ذلك مثلاً قصّة أمنا بلقيس كيف رهبت عظمة سيدنا سليمان وجاءت مسلمة مذعنة له وبدون حرب بل بالسلم رهبت فأسلمت وأسلمت دولتها معها وهي قوة ضاربة في العالم آنذاك.
أما سيدنا إسحاق:
سحق الباطل القلبي الخفي المظلم وخربه بالنور الإلۤهي، وهذا النور دائمي التوارد على نفسه الشريفة لا ينقطع عنه أبداً، كما جال جولات بأعمال مجيدة سحقت الإجرام والمجرمين والكفرة المعادين ونصر الحق وأهله والمستضعفين لذلك كانت دائماً هذه صفته وهذا ما اصطبغت به نفسه الشريفة.
وسيدنا إلياس:
من يئس الشيطان من طلعته وقنط من مهادنته، أي: يئست شياطين الجن وشياطين الإنس من مقاومته وعادوا للحق خاضعين.
وسيدنا اليسع:
من السعي والسعة كان دائماً يسعى في إحقاق الحق وردِّ الباطل فقد توسعت نفسه بمحبة الله عزّ وجلّ وإنقاذ عباده الضالين، وكان همّه وشغله الشاغل وسعيه الدائب الدائم رضاء الله. والأخذ بيد عباده إلى ما فيه خيرهم والسعي وراء إنقاذهم من الشقاء والنيران إلى السعادة والجنان. وهذه الصفات السامية صحيحٌ أن جميع الأنبياء صلوات الله عليهم قد اتصفت نفوسهم بها إلا أن لكل نبي صفةٌ ميَّزته.
وفي الحديث القدسي: ((ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن)).
وبصدقه مع ربه وحبّه له، سما على الناس كافة، وتوسعت نفسه الشريفة صلى الله عليه وسلم لتضم في جناته التي حازها بإقباله على الله كافة أهل زمانه، بل وأهل أزمان بعد زمانه فتتسع نفسه الواسعة بالله لهم وتشفع لهم للدخول للجنات وحسن صلى الله عليه وسلم لهم إلى الله رفيقاً.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
1- هل قصة سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم مع سيدنا الخضر عليه السلام زيادة في علم سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم ورقيه وسيدنا موسى صلى الله عليه وسلم نبي ورسول؟
2- سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم كامل هل يعني أن سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم لم يكتمل لكي يكون رسول إلى فرعون وقومه؟ أعني أن موسى يستقي من الكمالات الإلۤهية فمن كمال إلى كمال وقصته مع الخضر بأمر من الله.
وجزاكم الله كل خير


هل قصة سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم مع سيدنا الخضر عليه السلام زيادة في علم سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم ورقيه وسيدنا موسى نبي ورسول؟
نعم لقد ازداد سيدنا موسى عليه السلام علماً ومعرفة بصحبته لسيدنا الخضر عليه السلام وذلك ما تشير إليه الآيات الكريمة عن قول سيدنا موسى عليه السلام لسيدنا الخضر عليه السلام: {..هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} سورة الكهف: الآية (66). كذا الآية التي يقول فيها سيدنا الخضر عليه السلام: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً} سورة الكهف: الآية (68).
إذاً سيدنا موسى عليه السلام ازداد علمه بمصاحبة سيدنا الخضر عليه السلام وإن كان نبياً ورسولاً... فالله وحده هو المحيط وكل البشر بما فيهم الأنبياء والمرسلون محاطون بما أحاطهم به الله. وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن يزيده علماً كما بالآية: {..وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} سورة طه: الآية (114).
وعلى الرغم من أن سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم نبي ورسول وأعلى مرتبة من سيدنا الخضر عليه السلام، إلا أن هناك مجال معين وعلم خاص أخذه من سيدنا الخضر فقد تجد في النهر ما لا تجده في البحر مع أن البحر أكبر بكثير من النهر وليس هناك مقارنة.
وأحياناً الرتب العالية أثناء دوراتها للحصول على رتبة ضابط ركن، يضطرون إلى الحضور عند رتب صغيرة باختصاصات معينة. فلا يعني هذا أن العريف أو الرقيب أعلى من العميد أو العقيد. رغم ذلك يحضر العقيد عند العريف أو الرقيب من أجل اختصاص معين. ولا يخفض ذلك من شأنه والأمر نفسه ينطبق على سيدنا موسى عليه السلام في دورته عند سيدنا الخضر عليه السلام.

2- السؤال: سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم كامل فلم صاحب الخضر عليه السلام؟ هل يعني أنه لم يكتمل ليكون رسولاً إلى فرعون وقومه؟
كامل ويتكامل ويزداد كمالاً، لاشك أن سيدنا موسى عليه السلام عندما كلَّفه الله بالرسالة كان كاملاً وأهلاً لحمل رسالة ربه إلى فرعون وقومه وكان اختيار الله له عن علم بأهليته وعن جدارة واستحقاق {..اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ..} سورة الأنعام: الآية (124).
إذن: عندما تخرّج من الدورة التي أجراها عند نبيِّ الله شعيب عليه السلام تخرَّج وهو في كمالٍ كافٍ لتبليغ الرسالة لفرعون وقومه وقد اكتمل لديه علم التشريع. فهو كرسول يحكم بالشرع الإلۤهي الكامل بين الناس، فالقاتل يُقتل والسارق كذا ينال عقابه وما إلى هنالك من أحكام وأوامر إلۤهية ونواهٍ، وهو صلى الله عليه وسلم عليه بظواهر الأمور. ولكن هناك أمور خفية وهي مراد الله من فعله. فعلم الله ليس له حد. فكل يعرف حسب صدقه واستطاعته. والعلم الذي تعلّمه عند نبي الله الخضر عليه السلام إنما كان علماً بمراد الله من فعله.
إذن: هو علم بالمراد الإلۤهي، وهذا العلم كحاكم ليس بحاجة له. ولكن حتى تتنزل عليه التوراة يجب أن يلم بجميع العلوم صغيرها وكبيرها.

- وتقول: سيدنا موسى صلى الله عليه وسلم نبي ورسول.
وإن كان نبياً ورسولاً فهو لا يقف عند حدّ، إنما دائماً يتطلب الاستزادة والعلم وهذا ما حصل حقاً.
فمثلاً في البداية: عندما أرسله الله إلى فرعون {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} سورة القصص: الآية (33). أنا مطالب من قبلهم إذ قتلت منهم قتيلاً. فكيف لي أن أذهب إلى أهل المقتول وهم بيدهم الحل والعقد والملك. فأخاف أن ينالوا مني ويقتلونِ.
أما عندما تبع فرعون بجيشه الجرار سيدنا موسى عليه السلام وبني إسرائيل يريد قتله ومن معه ورأوهم خلفهم واليمُّ من أمامهم، حتى قال بنو إسرائيل: (إنا لمدركون) وذلك في الآية: {فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} لابدّ أننا هلكنا. فرعونُ وجنوده المسلحون من ورائنا، واليمّ من أمامنا فأين المفر؟
فما كان جواب سيدنا موسى عليه السلام إلا أن {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} سورة الشعراء: الآية (62). وهنا لاحظ كيف ازداد سيدنا موسى ورقي رقياً كبيراً.
في البداية قال: {..فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} أما الآن: {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}.
إذن، دائماً الأنبياء عليهم السلام ترقى وتزداد علماً {..وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} سورة يوسف: الآية (76).

من علّم آدم عليه السلام الزراعة؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
بما أنه نبي مرسل لإنقاذ البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور بدءاً من عالم الجن وعالم الملائكة، ومن بعدهم لإنقاذ أبنائه وقد امتدوا أجيالاً وقبائل كثيرة، وبما أنه لم ينقطع عن الله طرفة عين ولم ينحجب، فهو دائماً بمحادثة قلبية مع الله، وكافة الرسل والأنبياء كما تقول الآية: {..لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} سورة الأنبياء (27).
فهو تعالى معلمهم ومعلمه، كما يقول ﷺ: «علَّمني ربي فأحسن تعليمي».
وكما بالآية: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} سورة النجم (5).
فهو رسول وسيدنا آدم رسول وكلاهما الله معلمهما فعلَّمه الله فأحسن تعليمه.
سيدنا داوود عليه السلام: {..عَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ..} سورة الأنبياء (80).
وسيدنا نوح عليه السلام: علَّمه صناعة مركبة النجاة صنع السفينة "سفينة سيدنا نوح".
كذلك إن أنتم آمنتم وارتبطتم بهم فكنتم أتقياء فالله أيضاً يكلّمكم من خلالهم ويعلِّمكم.
{..وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ..} سورة البقرة (282). ودائماً المؤمن التقي لا يتعلم إلا من الله.
وهؤلاء الحواريون صحابة سيدنا المسيح عليه السلام قال لهم ﷺ: «نأكل ونشرب ونلعب ونطرب ونحن في محادثة قلبية مع الله».
فالله معلم سيدنا آدم الزراعة.
والله كلَّمه وحذره من عداوة إبليس كما هو واردٌ بالقرآن الكريم.

ورد في القرآن الكريم أن سيدنا زكريا دخل على مرشدة نساء العالمين سيدتنا مريم عليها السلام وهي في المحراب فهل هو عمها أم ماذا؟


أولاً: يبين الله تعالى أن كل من كانت نيته عالية تقبَّل الله منه، وكل مخلوق إن طلب صادقاً نال، لذا تقبل تعالى من والدة سيدتنا مريم عليها السلام وأنشأ لها ابنتها نشأة طيبة لكمال الكمال.

ثانياً: يحثنا على الصدق معه تعالى بأن "كفلها زكريا" لأنها صادقة، كذلك المرء إن صدق جعله بكفالة صادق.

ثالثا: والأهم أن الكفالة الجسمية لليتيم من مأكل ومشرب ومسكن يُحققها أي كافل لليتيم مقتدر مادياً ولكن أن يكفل معه صيانة القلب ويحيطه من أن يدنسه شيطان أو أن تستهويه نزوة لا يُحققها إلا نبي وتلك الحقيقة التي أراد تعالى أن يبينها لنا بقوله:{...كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ..}: مكان خلوتها للعبادة في محاربتها للشيطان في حال الصلة مع الله وقد أمر الله تعالى سيدتنا مريم عليها السلام في سورة آل عمران (43) أن {... وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ}: الأنبياء اربطي نفسك معهم زكريا فبإبنك.
وقد انتخب تعالى سيدنا زكريا عليه السلام الذي كان أشد الناس حباً له وأكثرهم تحمُّلاً لتجلِّياته وسيطاً بينه وبين عباده في ذلك الزمن ومن رحمة الله تعالى وحنانه على خلقه أن أمر هذا الرسول الكريم بأن يتجه بنفسه الشريفة إلى الذين آمنوا ومنهم سيدتنا مريم عليها السلام فيكون سبباً في سريان ذلك النور الإلۤهي إلى قلوبهم وهنالك وبهذا النور تحصل لهم التزكية والمغفرة وينالون الشفاء النفسي، ولكن العجب أن سيدنا زكريا عليه السلام كلما دخل على سيدتنا مريم المحراب بهذا الحال العالي الرفيع {...وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً..}: علماً ومعرفة وبياناً عن كمال الله فيعجب بذلك ويسألها: من أين جئت بهذا العلم والمعرفة العالية فتقول: {..هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ..}: بإقبالي عليه تعلَّمت هذا البيان من الله تعالى.
{..إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}: صدقت مع ربي فأعطاني، وهذا بيان من الله، كذلك إذا نحن طلبنا من الله أعطانا، فكل من حسنت نيته وصدق بطلبه أعطاه والأمر لا يحتاج إلا إلى الصدق.

رابعاً: تبيان لنا أن المؤمن لا يحسد بل يطلب من الله ويسعى إذ لمَّا رأى سيدنا زكريا عليه السلام ذلك وسمع طلب من الله تعالى أن يرزقه ولداً صالحاً يرثه من بعده فيكون مرشداً: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} سورة آل عمران (38). وقد استجاب له تعالى.
في مطلع قصة سيدتنا مريم عليها السلام ذكر لنا تعالى قوله :{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} سورة آل عمران (33).
ومن المعروف أن سيدنا زكريا عليه السلام من آل سيدنا إبراهيم عليه السلام حين دعا الله تعالى أن يرزقه ولياً: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} سورة مريم (6).
إذن هو من المحرمين عليها ممن يصحّ له رؤيتها مع العلم أنها لا تزال بالعمر صغيرة.
إذ لمَّا ألقى أقاربها أقلامهم أيهم يكفل مريم عليها السلام كفلها زكريا عليه السلام وكان قريبهم بالنسب أيضاً ولكن لعدم إيمانهم وتقديرهم له رأوه رجل دين حق، ولكن لم يعلموا مكانته وعلو مقامه رسولاً لله، بل نازعوه كفالةَ مريم حتى صارت القرعة وكان له كفالتها عليهما السلام.
ثم إن سيدتنا مريم لـمّا خرجت من الناصرة حاجَّة إلى بيت المقدس بعد انتقال سيدنا زكريا عليه السلام ذكر عنها تعالى أنها: {..انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً} سورة مريم (16).
وهذا جواب سؤالك فسيدنا زكريا كان من أهلها لا غريباً عنها فليس هناك شك ولا ريب.
إذن سيدنا زكريا من أقاربها ومن نسبها أي من أهلها.

وأخيراً: ليس المراد من ذكره تعالى قضية دخول سيدنا زكريا عليه السلام على سيدتنا مريم عليها السلام المحراب أن يُثير شبهة حول رسول كريم شهد بعصمته وعظيم شرفه وأنه كان يسارع في الخيرات ويدعو الله تعالى راغباً خاشعاً له بل إنه تعالى يبين في الآية الكريمة: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ{37} هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} سورة آل عمران.


استمع مباشرة:


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى