التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الرابعة
سلسلة المناهج التعليمية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
الحمـد لله رب العـالمين والصـلاة والسـلام عـلى خيـر الأنبيـاء وإمـام المرسلين، سيدنا وحبيبنا محمد الرؤوف الرحيم، خير من صلَّى واتصل بربه العظيم، فعلَّم الإنسانية الحب المقدَّس للخالق المنعم المتفضل بالحياة والجود وكافة النعم، وصلَ المؤمنين من بعد انقطاع بأن أتى بأحكام الصلاة الربَّانية، فعلَّمها لطالبيها من كتاب الله الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأخوة الأساتذة والمعلمين الكرام:
تأويل القرآن الكريم وفهم معانيه السامية يجعلكم أهلاً لتعليم الطلاب طريق الكمال الإنساني، وما أنزل الله كتابه ونزَّل معانيه إلاَّ لنسير وتسيروا في هذا المضمار العالي، الإنسان كائن مفكِّر، والقرآن الكريم يدعو للتفكير ويخاطب الإنسان ويستحث تفكيره كي يعرف قيمة هذا الكتاب العظيم، وكذلك فائدة العمر الذي منحه الله للإنسان في هذه الدنيا.
في هذا المنهاج تعليم للناشئة كيف تكون الصلاة، وكيف يمكن لهم تأدية حركاتها وأفعالها وأقوالها،وذكر بعض الحكمة من تلك الأفعال والأقوال، وشرح لسورة الفاتحة التي يقرؤها المصلّي في صلاته، كذلك هناك شرح مبسط باللغة العربية لبعض السور القصيرة من جزء عمَّ، وتأويل معانيها..وذلك لكي يستطيع الناشئة الذين يتعلمون الصلاة وغيرهم أن يفهموا معاني ما يقرؤون في صلاتهم، خاصة وأن الأكثرية من المسلمين يقرؤون في صلاتهم من تلك السور القصيرة.
كذلك هناك شرح لثلاث أحاديث نبوية تعلِّم الناشئة أهمية إرسال الله تعالى الإنسان لهذه الدنيا، وتعلِّمهم الأخلاق الفاضلة والأسس النبيلة.. وأن يحرصوا على الإيمان ويعاملوا الناس بالإحسان، وأن لا يظلموا أي مخلوق خلقه الله تعالى في هذا الوجود، كما تُعلِّمهم الحفاظ على ما حولهم، بأن لا يؤذوا عصفوراً أو نباتاً أو أي حيوان خلقه المولى تبارك وتعالى، إذ كل ما في الوجود قد سخَّره الله تعالى من أجل خدمة وسعادة الناس.
وأيضاً هناك بعض القصص للعلاَّمة الإنساني محمَّد أمين شيخو قدَّس الله سره، التي تُساعد الطالب على فهم معاني الكتاب بقصص واقعية عملية، تُعلِّم الطالب التفكير الصحيح والاستخدام المجدي للفكر، هذا الجهاز الذي تفضل الله به على عباده جميعهم بدون استثناء ليتوصلوا من خلاله للإيمان بالله تعالى.
هذه القصص الواقعية تعلِّم الطلاب أيضاً أن لا يقضوا أوقاتهم باللهو والعبث، بل يقضوه بالجد والدراسة وحسن الخلق ومساعدة الآخرين، وكل ذوي الحاجة، لأن الله تعالى جاء بالإنسان لهذه الحياة من أجل أن يعمل خيراً وينال على أعماله الصالحة جنات ربه الكريم، و لا يرضى الله عن إنسان يظلم الآخرين أو يسيء لهم وإن كانوا من غير دينه، بل عليه مساعدة كل الناس على جميع اختلافاتهم وألوانهم.. إذ الجميع عباده وكلهم من نسج يد رب العالمين.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
السلام عليكم إخوتي في الله أعينوني بارك الله فيكم لأرد على أستاذ لم يقتنع بفوائد الذبح بالطريقة الإسلامية، ولا يعترف ببحوث السوريين فيها، أرشدوني أرشدكم الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الذي استنكر فائدة التكبير على الذبائح ولم يقتنع بثمان آيات قرآنية تُبيّن بوضوح أهمية ذكر اسم الله تعالى على الذبائح، وأن الجراثيم والمكروبات تبقى عالقة في لحومها وبين أنسجتها، وأن الله تعالى حذَّر الإنسان من نتيجة إهماله للتكبير على الذبيحة بقوله الكريم: {وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} سورة الأنعام (138). وكذلك حذَّر تعالى من أن عدم التكبير يصل بالإنسان إلى الشرك بالله، قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} سورة الأنعام (121).
أقول: إذا لم يقتنع بكلام الله تعالى، ولم يقتنع بالتحاليل المخبرية التي أجراها الفريق الطبي السوري مصداقاً لما بيّنه العلّامة الإنساني محمد أمين شيخو، فقل له الآتي: أيها الأستاذ الفاضل يقول لك الفريق الطبي السوري: (ليس البيان كالعيان) فقم بنفسك بالتجربة المخبرية، خذ دجاجتين مثلاً، الأولى اذكر عليها أثناء الذبح كلمة (الله أكبر) ودعها في الأرض حتى تموت، ثم خذ الثانية واذبحها وأنت صامت ودعها أيضاً حتى تموت، ثم خذ جزء من اللحم من كلا الدجاجتين إلى مخبر تحاليل غذائي ليقوم باستنبات جرثومي عليهما وستكون النتائج بعد مرور 48 ساعة، حينها ستعلم حقيقة كلام الله تعالى وأنه ما أمرك بالتكبير على الذبائح إلا حباً بك ولكي يُطعمك لحماً طاهراً أنت وأولادك، فكم أنت مكرّم عند الله تعالى. ملاحظة هامة: انظر الفرق مباشرة بين لحم الأولى والثانية بعينك، ترى المكبَّر عليها لحمها زهري اللون مائل للبياض، في حين أن الثانية التي ذُبحت بصمت تكون زرقاء اللون، ولو تركت الدجاجتين لفترة 20 ساعة سترى أن الأولى لا تزال كما هي، في حين أن الثانية بدأت تظهر لها رائحة مقززة.
الرجاء في حين تنفيذ هذه التجربة أن يكون الحاضرون كثراً، وذلك لكي تكون الفائدة أعم وأشمل للجميع تفادياً لتكرارها، فلا ننسى أننا نذبح دجاجة دون ذكر اسم الله عليها، فلمرة واحدة من أجل الإثبات ممكن هذا وتُؤخذ النتيجة وتُعرض على الجميع في الجامعة، نحن في سوريا عندما كنا نُجري التجارب كنا نجمع عدداً لا بأس به من الأطباء والإعلاميين والمهتمين ثم نقوم بالتجربة، فتُنقل عن طريقهم للجميع. ودمتم بخير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخبرني صديق لي عن الموضوعات التي تطرّق لها العلّامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سره، وأردت أن أسأل: إن كان سماحته قد كتب أو ترك أثراً في موضوع البيئة خاصة وأن الغرب يدّعي أنه السبّاق في معالجة الأمور الإنسانية العالمية، وأن علماء المسلمين قد قصّروا في هذا المجال.
لم يكن في زمن العلّامة أي مشكلة من مشاكل البيئة حتى يتكلم حول هذا الموضوع، فأزمة البيئة هذه حصلت قبل 20 أو 25 سنة فقط والعلامة انتقل إلى جوار ربه في عام 1964 ولم يكن وقتئذٍ تلوث بيئي. هذا لأن السيارة بالكاد قد استخدمت ولم يكن بعدُ هذا الازدحام الذي نراه في يومنا.
ولم يكن بعدُ اختلالاً في أنظمة الطبيعة ولا ثقب في طبقة الأوزون ولا ذوبان الثلوج في الأقطاب بفعل الاحتباس الحراري، فلمْ تكن كل هذه المصانع والمعامل التي تنشر دخانها في الأرجاء وتلوِّث البيئة، ولا تلك المفاعلات والتجارب التي تلوث الأجواء، هذا كله لم يكن في زمن العلّامة، لذلك لم يجرِ البحث حول هذا الموضوع إذ لم يكن موضوعاً، فالطبيعة جميلة والمياه غزيرة فلا قحط ولا جفاف يذكر. الأجواء نقية وصافية، فلا حرائق ولا تلوثات بها.
قرأت كثيراً في موقعكم عن دسوس وتحريفات في كتب التفسير والأحاديث الشريفة وحتى الصحيحة منها، والسؤال هنا عن المنهجية التي تتبعونها في معرفة الحديث المدسوس من غير المدسوس ومعرفة التفسير المدسوس أيضاً من غير المدسوس.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
المنهجية: هي موافقة الحديث للقرآن أو عدم موافقتها للقرآن ومخالفتها للقرآن.
فأنت تفضلت وقلت: (الصحيحة منها). فإن خالفت كلام الله القرآن فخطأ القول عنها: (صحيحة) أو (أحاديث شريفة)، بل هي أحاديث شيطانية، لأن الشيطان هو الذي يخالف كلام الله، ولا يعلو كلام المخلوق على كلام الله العظيم الخالق المطعم ذو الجلال والإكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما تعلَّمنا من علوم العلامة الجليل محمد أمين شيخو "قدس الله سره" عند عرض الأمانة في عالم الأزل أصبح التمايز والتفاوت بين النفوس قاطبة وكانت نفس رسول الله الزكية الطاهرة هي الأسمى والأعلى والأرقى والأشد محبة وقربى إلى ذلك الكنز العظيم الله جل وعلا.
والسؤال: ما هي الآلية والحافز الذي دفع الرسول الأعظم ﷺ إلى هذا القرب العظيم والذي سبق به النفوس جميعها حيث كان نفساً مجرَّدة (لا وجود للعمل والفكر)؟
وإذا كان الجواب هو الميل الشديد لحضرة الله فما هو الدافع الذي دفعه لهذا الميل العظيم والذي جعله سيِّد العالمين؟
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
هو ﷺ قدَّر النعم الإلۤهية والفضل والإحسان الإلۤهي بالجنة الأولى بالأزل، حيث أنه ﷺ أحب مبادلة الإحسان بالإحسان، فبالدعوة لحمل الأمانة صدق بالإجابة فنيَّته كانت عالية وتعلو وتزداد علواً وحبّاً للوفاء لصاحب الإحسان بلا مقابل، وظهرت نيَّته العلية حين قام تعالى بمنح الأمانة للمكلَّفين وتجلَّى عليهم عندها غاص ﷺ في بحور الأنوار القدسية غوصاً رهيباً استجابة إقراريه لفضله تعالى عليه لما أولاه بالسابق.
وكان صدقه معه تعالى أعظمياً خالصاً حمداً وثناءً وحباً وولاءً مشدهاً ما أدهش وأذهل بصدقه مع الله العالمين ووفائه لما أولاه، وهذا الحمد نابع من ذاته لصاحب الفضل والإحسان جل كرمه، وهام بربه هياماً فأحبَّه الله حبّاً لوفائه تفوَّق على محبة العالمين وسلَّمه العرش كله والله شكور.
إلى القائمين على هذا الموقع العلمي النافع، قرأت في كتاب تأويل القرآن العظيم الآية التالية:
{..وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ..}: إنهم يعرفون الناجي من سواه.
علماً أن للإنسان حريّة اختياره ما دام حياً فلربما غيّر مسيره وسار بوادٍ آخر.
ونبي الله نوح عليه السلام من الأعراف فلماذا لم يعرف ابنه بأنه غير ناجي؟ والآية (46) من سورة هود: {..فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ..} عندما سأل المولى عزّ وجلّ عن ابنه. تؤكّد عدم معرفته لمصير ابنه.
أرجو شرحاً مبسطاً ومفصلاً وجزاكم الله خيراً.
يقول سبحانه وتعالى: {..وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ..} سورة الأعراف: الآية (46): يعرفون الناجي من سواه، هؤلاء الرجال هم أولي بصيرة قوية مستنيرين بنور ربهم، يعرفونهم إذ يرون بنور الله الناجي من سواه، إذ أن هذا الناجي يكون قد اكتسب بنفسه كسباً عظيماً ونال نوالاً كبيراً من جانب ربه، فبناءً على هذا الحق الذي انطبع في نفسه والذي يرونه رجال الأعراف يحكمون عليه من الناجين، وربما كان له نكسات أو كبوات إلا أن الحق الذي زُرع في قلبه لابدّ أن يظهر في آخر المطاف ويتغلّب على تلك العقبات التي وقفت في طريقه ويصحو من كبوته ويغذُّ السير في طريق الحق ويكون من الناجين الفائزين بجنات رب العالمين.
كما حكم بل وجزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأن آل بدر فقال: (اعملوا ما شئتم آل بدرٍ فإنه مغفور لكم).
وإذا كان الشهداء {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} سورة آل عمران: الآية (170). إذ أنهم ساعتئذٍ يغدو لديهم البصر حديداً، يرون إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم والذين هم في الدنيا أنّهم من الناجين.
تسأل: [لماذا سيدنا نوح لم يعرف ابنه؟].
أما عن ابن سيدنا نوح عليه السلام، كان يظهر بمظهر الصالحين الأتقياء أمام أبيه عليه السلام، ولم يُظهر من أعماله السيّئة ما يصل إلى مسامع أبيه ومشاهده، فكان يُظهر الجانب المضيء الصالح، يصلّي معهم ويصوم، وعندما يبتعد عن أبيه يعمل ما يعمل ممّا لا يُرضي الله بالخفاء، وما كان ذلك ليخفى على أبيه السميع البصير.
فهل خفي منافق على رسول الله فلم يعرفه؟! بل هو صلى الله عليه وسلم كاشفهم، ولكن يُخفي نواياهم ويكتم سرّهم علّهم يبدّلون مسلكهم ويغيّرون ما في نفوسهم ويتوبون إلى الله.
والله عزّ وجلّ وعد سيدنا نوح بأهله أجمعين، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ..} سورة هود: الآية (40): فهذه بشارة لسيدنا نوح عليه السلام وأنّ ابنه هذا سوف يغيّر مساره ويغلب جانب الصلاح على جانب الغيّ والفساد، وهذا ما ظنّه سيدنا نوح عليه السلام عندما وعده الله بأهله، فأمل أن يتوب ويؤوب ويُنيب كما بدّل أخوة يوسف عليه السلام، فصاروا أسباطاً مرشدين وهذا تفاؤله، أن ابنه سوف يبدّل ما في نفسه ويكون له المجال لأن يتوب ويؤوب وينجو، وعندما حلّ البلاء وعمَّ الطوفان أرجاء البلاد نادى سيدنا نوح ابنه للركوب في السفينة وهذا بناءً على وعد الله له بأنّ أهله من الناجين، إلا أنّ ابنه لم يستجب لدعوة أبيه وحال الموج بينهما وكان من المغرقين، ولو أنه استجاب لدعوة أبيه لنجا ولصار من المؤمنين، إلا أنّه أبى لأن هواه مع هوى القوم الهالكين، وليس مع هوى أبيه السامي الرحيم، ولأنه كان يحب أن يمشي مع الأرذال فهو أضاع آخر إمكانية لديه للنجاة.
كذا قوم سيدنا صالح عليه السلام {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى..} سورة فصلت: الآية (17).











