تأويل القرآن العظيم

تأويل القرآن العظيم-المجلد الرابع

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد الرابع

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

لقد نهج العلاَّمة بالدين وتأويل القرآن العظيم منهجاً سامياً عليّاً، يسمو بالإنسان لأسمى حياة... لم يكن عليه من سبقه من الكتبة والمفسرين والعلماء السابقين، منهجاً يمكِّن أي إنسان أياً كان مستواه الإدراكي والثقافي أن يدركه بمستواه، ويسعد بمعانيه، ويعلم ساعتها كيف أن القرآن الكريم: {الۤر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} سورة يونس، الآية (1). مجملاً ومفصلاً.
لتُعلم حقائق الآيات بدقائقها والمراد منها.
ونهضَ بالدعوة إلى الله فبرهن وأبان الحجج تترى.
كشفَ حقائق المذاهب والطرق الملتوية ودحضها بالمنطق والحجة، فخاطب الإنسان ونفسه، واستنهض تفكيره، وعرض نظام الأكوان وما فيها من إحكام في التسيير وإتقان في صنع الخلْق: من عظمةٍ للجبال.. هي بحقيقتها عظمة خالقها التي أضفاها عليها، ووسعة وعظمة للبحار والسموات أضفاها عليهما أيضاً الواسع العظيم جلَّ شأنه لتصل النفس الطالبة للإيمان لليقين بشهود عظمة الإلۤه ووسعته اللانهائية كما آمن وأيقن السابقون الأُول. إذ يأبى الله أن يترك هذا الإنسان المعرِض منغمساً في شهواته، متجرداً عن إنسانيته، مُعرضاً عن موئل الفضائل والمكرمات جلَّ كماله، ضائعاً لا يدرك خيراً من شر ولا حسناً من سيءِّ.
يرى تعاليم الإلۤه سجناً وقيداً لطاقاته وإمكانياته وحرِّيته، فأرسل له من يوقظ تفكيره، وينبهه إلى مغبة أمره وعظيم خسرانه، ليأخذ بيده إلى دار السلام حيث الرضى والمكرمات والسعادة والإكرام بالأمان.كل ذلك ليتوب الإنسان وينال المكرمات، ولكي لا يقول غداً وهو بالحسرات:
{.. يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} سورة الفرقان، الآية 27.
باب التوبة والسعادة مفتوح، فالتوبة بالعجل قبل فوات الأمل.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  •  الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 4

  • تأويل سورة الكهف
  • تأويل سورة مريم
  • تأويل سورة طه
  • تأويل سورة الأنبياء
  • تأويل سورة الحج
  • تأويل سورة المؤمنون
  • تأويل سورة النور
  • تأويل سورة الفرقان
  • تأويل سورة الشعراء

  • عنوان الكتاب: تأويل القرآن العظيم-المجلد الرابع
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 15.5 MB
  2. ePUB: 0.78 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل القرآن العظيم - المجلد الرابع - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 4

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 350 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (November 7, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1519169612
  • ISBN-13: 978-1519169617
  • أبعاد الكتاب: 6×0.8×9  بوصة
  • الوزن: 1.3 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

في قصة نوح عليه السلام قول الله له: {..إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} هود (46). نريد توضيحا لذلك؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين قال تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}. {..إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}: وهذا تحذير قبل الوقوع لئلا يقع، فالله يعظه لئلا يكون من الجاهلين، وذلك بسبب الحنان والشفقة التي في قلب سيدنا نوح عليه السلام على ابنه. وكان الله عزَّ وجلَّ قد وعده بأهله أنهم من الناجين لقوله تعالى: {..قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ..}: ولم يغب أبداً عن سيدنا نوح عليه السلام أن ابنه كان يخفي نفاقه ويظهر صلاحه وتقواه أمامه، ولكن ما دام لم يجهر بالمعصية بعد فهذا فيه أمل أن ينقطع عن كفره ويتوب إلى ربه، فهو بين حدَّين. وحنان سيدنا نوح وحبه في هداية ابنه ونجاته من الهلاك ومن النيران جعله يدعو الله: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}: وهنا بيَّن الله له مصير ابنه النهائي وحقيقته الفاصلة: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}: وهذه تحذير قبل الوقوع، فإذا كان الابن قد بتَّ في أمره وظهرت طواياه وكفره وتحتَّم عدم رجوعه للحق وظل الأب يحنُّ عليه ويشفق، فهذا يجرُّه إلى الهلاك مع الابن. هنا قال سيدنا نوح: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}. {..وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي..}: أي يا رب هذه الرحمة والحنان التي في قلبي تجاه ابني هي منك، فيا ربَّ امحها من قلبي واشفني منها.

أريد تأويل الآية الأولى من سورة النور جزاكم الله خيراً


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
يقول تعالى في سورة النور: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
(سُورَةٌ): وهي من السور، أي من الإحاطة، فإذا طبّقت ما فيها من أحكام وأوامر ونواهي، جعلتك في حصن حصين بالنور الإلۤهي وأحاطت بك الأنوار وصرت معصوماً من المهالك والمحرّمات.
(وَفَرَضْنَاهَا): لأن فيها النور، بلا نور كيف يسير الإنسان، يجب أن يكون معك نور لتتجنب المهالك.
فرضها الله لأن فيها النور الذي يسطع على قلبك أيها المؤمن، فتتفتَّح منك عين البصيرة وتغدو بالتقوى.
فسورة النور فيها آيات التقوى، ففرضها الله من أجل النور الذي فيها والتقوى.
(وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ): تبين لك الطرق التي تهلكك وطرق الخلاص منها.
(لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ): بدايتكم فتنالوا التقوى.

قال الله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ}
ماذا تعني كلمة (صرة) الواردة في هذه الآية الكريمة؟
وهل كانت زوجة سيدنا إبراهيم تناقش إرادة الله بعد أن تربت في مدرسة أبي الأنبياء كل هذه المدة؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يعرف أنهم ملائكة فكيف هي تعرف حتى تقول أنها ناقشت إرادة الله؟!
هي مخلصة للحبيب خليل الله سيدنا إبراهيم عليه السلام وتُّحبه لله، وجاء ضيوف بالظاهر أكرمتهم وطبخت لهم، فأرادوا أن يسلبوها زوجها حبيب روحها وقلبها فهل تسكت؟!
"الصّرة": بالأصل هي التي يخفى بها المال ويبقى المال مخفياً مستوراً عن أعين الناس. والصرّة هنا هي الحجاب الساتر لسائر جسم المرأة، ووجهها، فلا يراها ولا يعلم مفاتنها وعوراتها المحرمين عنها لا سيما في الطريق، وهذا يدل على أن حجاب المرأة بالكامل قديم قِدَم الإنسان، من عهد أبناء سيدنا آدم عليه السلام فرض الستر لأبنائه، ولم يحصل الشذوذ إلا في عهود الظلام والجهل وأولاد الحرام لأن به الفواحش وأولاد الزنا، أما في الدين فهو فرض بل بكافة الأديان السماوية، إسلام، نصارى، يهود.

الأستاذ المربي عبد القادر الديراني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرت المرأة في القرآن الكريم كثيراً فمرات عديدة ذكرها الله سبحانه وتعالى باسم المرأة ومرات ذكرها سبحانه وتعالى بالزوجة وفي بعض المرات ذكرها سبحانه وتعالى بالأنثى فلماذا ذكرت بأكثر من اسم وهل هو من إعجاز القران؟ ولماذا تذكر في كل مرة باسم مختلف وهل لهذا علاقة بحالة الإيمان لديها؟ ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}. وذكرت بسور أخرى بالمرأة قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا}.
والسؤال لماذا لم يقول الله تعالى زوج نوح وزوج لوط؟؟؟ وقوله تعالى أيضاً في امرأة فرعون، في قوله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ}. وقال تعالى على لسان زكريا: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا} وقال تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء}. وقال تعالى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}.
يرجى شرح الفرق ولماذا ذكرت في طلب سيدنا زكريا بالأولاد في أول مرة بالمرأة وثاني مرة بالزوج.


لكل كلمة معنى وهي حسب ورودها في الآية الكريمة:
فالزوجة: مأخوذة من الازدواجية والمثنى، وذلك بالرابطة النفسية لأن الزواج إنما هو زواج نفسي ورابطة نفسية فهو يقول لها حين العقد: (زوجتكِ نفسي لنفسكِ) وهي تقول: (زوجتكَ نفسي لنفسكَ).
إذن: الزواج ليرقى الأعلى بالأدنى في مدارج الإيمان وليس الزواج جسدي لحمي فقط، لقضاء شهوات منقضية فحسب.

والمرأة: الرجل مرتبط بالأعلى برسول الله صلى الله عليه وسلم بروابط التقدير والمحبة وهذه الروابط معنوية قلبية، والمرأة ترتبط بزوجها فينعكس عليها ما يناله الرجل بسعيه وإيمانه وتقواه، يعود لبيته ليرى ذلك في صفحات نفس امرأته.
فالمرأة: مرآة زوجها وهو ينقذها ويأخذ بيدها وذلك بإخلاصها له.
وهكذا أمهاتنا زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعكس عليهنّ من جانب رسول الله سيّالات من الأنوار والمحبة الإلۤهية.
امرأة نوح وامرأة لوط بلغوا منازل عالية ومدارج راقية بمعية سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام ونالوا عن طريقهما نوالاً عظيماً ولكنهما تحولتا عنهما، امرأة سيدنا لوط تحولت بنفسها وحوّلت وجهتها نحو قومها وأهلها الأرذال، فصارت تلمّ منهم الأوضار والخبائث فهلكت بهلاكهم إلا أنها نالت في البداية مع سيدنا لوط نوالاً كبيراً وبلغت مراتب عليّة فوق العالمين وفيها قال تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً..} سورة النحل: الآية (92).
وكذلك امرأة سيدنا نوح تحوَّلت عن سيدنا نوح إلى ابنها، وابنها متحوَّل للمجتمع الفاسد فكان المشرب آسن نتن فهلكوا جميعاً.
المرأة مشتقة من كلمة المرآة، أي تغدو نفسها بالإخلاص لزوجها مرآة لنفسه، يغدوان كنفس واحدة، وعكسهما تماماً امرأة فرعون كم كانت ستعب من طرف فرعون أوضاراً وينعكس فيها إعراضاً وأمراضاً من ناحيته، إلا أنها وبتوجهها لسيدنا موسى وتعلقها به قلبياً نالت منزلةً عالية ومرتبة سامية حتى أنها تخلت عن مُلك فرعون والنعيم الدنيوي، إذ قالت: {..رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ..} سورة التحريم: الآية (11).
أما كلمة أنثى: فهذا اسم جنس يصح على كل مخلوق من المخلوقات سواءً أكان مكلفاً أو غير مكلف فللقط أنثى وللذئب أنثى وللحصان أنثى وللجمل أنثى وهكذا...
ولا يصح أن تقول عنها زوجة أو امرأة.

والأنثى كذلك تَصِّح على الإنسان أيضاً، فهنالك نوعان: (ذكر) وهو الذي يقوم بالتذكير فيتذكر الغاية التي قَدِم لهذه الحياة من أجلها ويتذكر عهده وميثاقه فيعمل لأجل نجاحه ولوفائه، وكذلك يقوم بتذكير غيره من الإناث الزوجات اللواتي نسين العهد والجنات، فعلى الذكر هدايتهن وبإنسانيته يعيدهن لربهن ليصبحن حوراً عين كأنهن اللؤلؤ المنثور وينعمن بالجنات لذا كان مقصد الزواج نفسياً ليرقى بنفسها للسمو والعلو لا ليكونوا شهوانيين اللحم، كأكلة لحوم البشر.

قال الله تعالى: {وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}.


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{وَقِيلِهِ..}: كلام رسول الله، الدلالة على الله.
{..يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاء قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ}: هذا بيان الكمال صلوات الله وسلامه عليه ندماً متحسِّراً على قومه أهل مكة إذ عاندت قريش دعوته ﷺ.
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ..}: اصفح عن أعمالهم والمؤمن يتابع رسول الله.
{..وَقُلْ سَلَامٌ..}: أطع كلام الله لا تعلِّق نفسك بهم.
{..فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}: نتائجهم، سيقع عليهم كل ما أخبرتهم به.


استمع مباشرة:

تأويل القرآن - الجزء الرابع - الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى