أبحاث علميةالتكبير على الأنعامكتب دراسات علمية

الله أكبر رفقاً بالحيوان

سلسلة الدراسات والأبحاث العلمية

دراسةٌ علميٌّة طبيّة حول فائدة ذكر (اسم الله) على الذبيحة قبل ذبحها.

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

{... وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} سورة الأنعام، الآية 138

إنّ عدم التكبير على الذبائح يوصل للشرك، وعدم التكبير معصية لا غفران لها إلاَّ بالعودة إلى التكبير، وإلاَّ فهي طاعة للشيطان وأوليائه، قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}. سورة الأنعام، الآية 121.
ونظراً للأهمية الكبرى التي أولاها سبحانه وتعالى للتكبير، ولما في إهمال التكبير وتركه من جريمة إنسانية كبرى بحقِّ الذبيحة، بل هي الشرك بعينه والكفر المصرَّح به... وخشية على بني الإنسان من الهلاك لم يسعْنا إلاَّ إيلاء هذا البحثِ المرعب إهمالُهُ بالغَ اهتمامِنا وعظيمَ التفاتنا.
وقانا الله وإيَّاكم إهمال القرآن العظيم وهجره هجراً عملياً فنكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً.
وندعو الله تعالى التقيد بالذكر المسموع فلا تقع علينا وبحقنا شكوى رسوله الكريم ﷺ: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً}. سورة الفرقان، الآية 30.


لقطات شاشة من الكتاب

الله أكبر رفقاً بالحيوان

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
الله أكبر رفقاً بالحيوان

  • رأي السادة العلماء الأطباء ذوي الاختصاص
  • تقديم وإشراف الدكتور إبراهيم الرفاعي
  • رأي الطبيب الدكتور محمد نبيل الشريف
  • رأي الطبيب الدكتور فايز الحكيم
  • كلمة للدكتور محمد كمال عبد العزيز
  • مقدمة المربي الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
  • الله أكبر.. رفقاً بالحيوان (مورد رزقك وحياتك يا إنسان)
  • فائدة الذكر العائدة على الحيوان (الرفق بالحيوان)
  • فائدة الذكر العائدة للذابح الذاكر نفسه
  • الرحمة غير المبنية على العلم تؤدي إلى الكفر
  • فائدة التكبير "الحكمة منه" العائدة على المجتمع ككل
  • الحكمة من تحريمه تعالى للميتة والدم ولحم الخنزير والمنخنقة
  • تفنيد بعض الاعتراضات بالحجج الدامغة الإلهية
  • العامل النفسي
  • انتقادات من غير المسلمين موجهة بحق الذبح الإسلامي
  • إثباتات ووقائع طبية علمية تثبت ما ذكرناه
  • بحث الصيد
  • ما وضع بندقية الصيد
  • طعام أهل الكتاب

  • عنوان الكتاب: الله أكبر رفقاً بالحيوان "مصدر رزقك أيها الإنسان"
  • السلسلة: الدراسات والأبحاث العلمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 10.01 MB
  2. ePUB: 0.76 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
الله أكبر رفقاً بالحيوان - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
الله أكبر رفقاً بالحيوان

  • السلسلة: الدراسات والأبحاث العلمية
  • كتاب ورقي: 82 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (October 7, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 151770992X
  • ISBN-13: 978-1517709921
  • أبعاد الكتاب: 5×0.2×8  بوصة
  • الوزن: 5.1 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

اتقوا الله.. مقدمة فيها بيان نشأة محمد أمين شيخو ومشربه مع ردّ إجماليّ عليه: محمد أمين شيخو رجل نشأ جاهلاً، ودونك سيرته التي سجلها له تلميذه عبد القادر الديراني نقلاً عن شيخه يتضح لك منها جليًّا أنه لم يقصد العلماء ليتعلم منهم ولا قعد في حلقهم ليدرس في كتبهم وإنما هو نشأ بعيداً عن التعلم لا يعرف أصول العقيدة ولا أصول الفقه ولا فروعه ولا التفسير ولا الحديث ولا اللغة ولا النحو ولا الصرف، مولَّعاً بالزعامة منذ صغره فهو يلف حوله صبيان الحيّ ليتزعمهم (انظر سيرته ص/25 وص/40 وص/55) ويحلم بأن يصير ضابط شرطة ينقاد الناس لأوامره (السيرة ص/27) وقد سعى خلف الزعامة والظهور الدنيوي سعيًا حثيثًا فارتكب ما يعتقده حرامًا ليكتسب رضا رؤسائه كلعب "الشَّدَّة" مع النساء الأجنبيات ليكون التقرير المرفوع إلى رؤسائه مدحًا وثناءً في حقه (السيرة ص/115) وادعى النسب الشريف من غير إثبات واحد على ذلك (السيرة ص/7).


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} سورة الحجرات (6). وإياك أن تعرف وتحرف لأن هذه صفة الكفرة الفجرة.

قولك: [لم يقصد العلماء]؟! والشيخ أمين كفتارو والد المفتي العام أليس من العلماء الأئمة المشهورين؟! وجلس في حلقته عشرين عاماً، وقد أوردنا ذلك في كتبنا ولم تره يا هذا؟!

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ   وينكــر الفــم طعم الماء من ســقمِ

فكيف أصبح رئيساً للقلعة ومديراً لسجنها وعلى قولك الخاطئ [بعيداً عن التعلُّم]؟!

قولك: [لا يعرف أصول العقيدة ولا أصول الفقه]؟! إذن من الذي بيَّن أصول العقيدة والفقه في كتاب (درر الأحكام في شرح أركان الإسلام) يا مسكين؟!

قولك: [لا يعرف التفسير]؟! فمن الذي فسَّر القرآن كله في كتاب تأويل القرآن العظيم والذي يتعلَّم منه علماء القارة الإفريقية وأئمتها، وكان المفتون فيها وبغيرها من القارات والدول كالفلبين وداغستان وأفغانستان ومصر حيث تمت موافقة الأزهر على كتبه بالفقه والعقيدة والتفسير والحديث. أما اللغة فجهلها الناس وبيَّنها هو كما في كتاب (جزء عمَّ) يا مسكين. لقد وصف أبو جهل وكفرة قريش رسول الله بهذا الزعم، وشاركتهم وباركتهم أنت فلا تخف على حبك إياهم لأن المرء يحشر مع من أحبهم. هذا وأنت بقولك هذا تهاجم كافة ضباط الأمن والشرطة بأنهم لا يحرسون الوطن وأنهم مع المستعمرين للزعامة والعلو في الأرض المذمومة بالقرآن: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} سورة القصص (83). وكل إناء بما فيه ينضح.

وقولك: [وقد سعى خلف الزعامة والظهور الدنيوي]؟! فلو كان يطلب السيادة والزعامة والظهور الدنيوي لقبل بالزواج من ابنة شقيقة جمال باشا السفاح "الذي كان يعين الولاة في الإمبراطورية التركية" بعد أن عرضت نفسها عليه.

وقولك: [..ليكون التقرير لرؤسائه مدحاً وثناءً في حقه..]؟ وقد كان عن جدارة وأعمال إعجازية عظمى لنصرة الحق والدين، فقد حارب فرنسا وأعطى الثوار سلاح فرنسا ولولا نواله التقارير بالمدح والثناء لما سلَّموه هذا المقام ليتمكن من كسر شوكتهم. وكذا نال رضاء القادة الأتراك لينقذ المعدمين ظلماً وقد فعل وليقوموا بذلك بأعمال إنسانية ترضي الله ورسوله، يا مسكين.

وقولك: [ادعى النسب الشريف من غير إثبات واحد على ذلك]! وأهل الحي ساروجة بدمشق كلهم يعلمون أن أسرته من النسب المحمدي "المنسوبين" وأنت لا تعلم، ولولا نسبه الشريف لما سمح له الأتراك بالسكن معهم في حيِّهم الراقي إذ ذاك والمسمَّى "بالإستنبول الصغرى"، بل لما سمحوا له إذ ذاك بالانتساب للكلية الملكية العثمانية "عنبر"، يا مسكيــن!

ثم إنك لو اطلعت على الكتاب الذي نقلتَ منه هذا النص وهو لجماعة في لبنان معروفين يهاجمون كل علماء الدين بلا استثناء وكل الأفاضل لرأيته كتاباً يقلب الحقائق وهو كتاب موصوم يهاجم الإسلام بالهجوم على أئمته. وإذا أتتْك مذمتي من ناقـــــصٍ "لاسيما من أعداء رسول الله ﷺ" فهي الشــهادة لي بأني كامــلُ.

إذا كل كلب عوى ألقمتــه حجراً   لصـار الصخر مثقلاً بدينــارِ

ماذا أفاد مشايخك العالم الإسلامي وأين وصل العالم الإسلامي بفضل حلقاتهم، هل كتبوا كلمة منطقية واحدة؟! هل دعوا إلى الكمال؟! هل نزَّهوا الرسل الكرام أم وصموهم بما لا يوصم به أحط الناس وحاشا لهم، يقول الله تعالى: {..وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} سورة المنافقون (8). فأين العزَّة التي أوصلَنا إليها مشايخك وحلقاتهم؟!

لقد أصبح الأزهر بفضل هذه الحلقات يفتي بما يأمره به السلطان، فهل هذا هو الدين الصحيح برأيك؟!

أترك لك الجواب إن كان عندك ذرة منطق.

السلام عليكم كنت قد قرأت كتاب السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق ومما لا شك فيه أنه كتاب كما قلتم واعترف الكل بأنه ليس كمثل غيره من الكتب ومن خلال قراءتي له وتدبري "البسيط" رأيت أو أحسست بالتعبير الأصح بأن ما فيه حق وليس غيره ولكن تولد لدي سؤالين أحب الإجابة على أولهما أكثر من الثاني وأراها ضرورية بالنسبة إليّ.
السؤال الأول: من خلال إعجابي بالغلاف ومنظره الرائع بتلك الأشجار والزهور والمياه الرقراقة وضعتم سهم يشير إلى شيء وقلتم ((المغارة المقدسة))، فما المقصود؟ هل أنه المكان الذي آوى الله سبحانه سيدنا الرسول عيسى المسيح إذا كان هو فهل هو بعينه أو شيء تقريبي؟
السؤال الثاني الهام بالنسبة إلي: حاولت مراراً وتكراراً أن أطبق قوانين الإيمان، فمرة أفكر في بدايتي ولكن ما ألبث أن أجد نفسي في حاضري، ومرة أفكر في نهايتي وأراني مرة أخرى في حاضري، طبعاً أنا أعرف أن لزوم الصدق بالموضوع، ولكن أنا أرى أنني صادق قليلاً فأرجع أبحث عن قانون للصدق بحد ذاته، ولكن تعاد الكرة واهرب من واقعي، فهل هناك قانون يولد القدرة على التفكير ليتولد الصدق ومن بعده الإيمان؟
أرجو أن لا تكون طلباتي كطلبات ((تنابل السلطان عبد الحميد))، معنى كلامي هل هناك قانون افعل كذا تحصل على كذا.
أرجو الرد بشكل كبير وسلامي لكم.


أخي الحبيب يا طالب الحقّ والحقيقة واليقين نحمد منك جرأتك في طلب الحقّ وفي هذا الزمان وجواباً أوّلاً لسؤالك:
المكان الذي صوّرناه على غلاف كتابنا (السيد المسيح) هو عين المكان يقيناً، نعرفه كما نعرف أنفسنا، ولكن يكاد يخفى عن الناس ولا نستطيع أخذك إليه لسبب جوهري ذكرته الآية الكريمة: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون : 50]، فأمنا وسيدتنا سيدة نساء العالمين ومرشدتهن إلى لقاء وجه الله الكريم كأمنا زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام لا تظهر أمام الرجال إلا في صرّة كما ورد بآية سيدنا إبراهيم بالقرآن فهي مستورة ستراً شاملاً كاملاً عن الرجال وهي حصراً مرشدة للنساء دون الرجال لأن سيدنا عيسى النبي الرسول عليه السلام هو مرشد كافة الرجال بالزمان فلا ينبغي لأحد الذهاب إلى المغارة المقدسة بهما قبل ظهورهما القريب جداً جداً.
ثانياً: هناك قول بالغ الدلالة: "من لم يكن مفكّراً لا يدخلنّ على رسل الله".
وعلامة الصادق أنّه يفكّر بكلّ أمر فهذا هو طالب الحقّ، له البشرى في الدنيا والآخرة.
يا أخي قبل التفكير بالبداية وغيرها ينبغي للنفس البشرية أن تفكر بالموت حتّى توقن بأنّ الدنيا وما فيها ستتخلّى عنهم جبراً، وسيتخلّون عنها جميعاً حتماً فلا أهل بعد الموت ولا مال ولا ولد بل لا أرض ولا سماء لأنّ الجسم من التراب وهو جزء من الكون المادي يربط النفس بهذا الكون فمتى مات المرء وفني الجسم انقطعت علاقات النفس بالكون المادي ومن فيه إلا الله الباقي الممد لأجيال بعد فناء الأجيال.
فإن فكّر المرء بالموت تفكيراً جدياً حتى خشعت نفسه وخافت عندها تصدق النفس بطلبها وسرعان ما تشاهده وتصل إليه عندها تسير مع المرء إلى بدايتها الجسميّة أو النفسية منذ عالم الأزل ويزول حجاب الدنيا وحبّها الذي يحجز النفس عن مشاهدة الخالق المحبّ لها.
لقد اجتمع الفكر مع النفس وغدا التفكير يسري بالنفس بالحقائق إذ تتفتّح منها البصيرة وبعدها يرى الإنسان خيره من شرّه والحقّ من الباطل فلا تغرّه الصور الخدّاعة بل يرى الحق والحقيقة والخير من الشر فيعمل الخير ويتجنب الشر وبعمل الخيرات لعباد الله يبيّض وجهه عند الله فيحبّ لقاه بسبب أعماله الطيّبة لعباده ويحظى وينال بالجنات.
إذن، لابدّ من التفكير واليقين بالموت لتزهد النفس بالدنيا الوسخة الدنية ويلقيها الإنسان من قلبه، فيبصر القلب الحقائق ويحظى بشهود خالق الجمال والفضائل والكمال وأولئك الذين أنعم الله عليهم.
بعد يقين المرء بفراق الدنيا المحتوم إن نظرت النفس بالكون توصلها آياته لصانعها كما وصل أبونا إبراهيم عليه السلام وتشهد البداية وتدخل بالنعيم المقيم.

ما هو سبب البدء بكتاب "تأويل جزء عم" لفضيلة العلامة الكبير محمد أمين شيخو بترتيب عكسي، أي بدأتم بسورة الناس، ثم الفلق، وفي النهاية سورة النبأ، مع أن الترتيب في القرآن عكس ذلك. أفيدونا جزاكم الله خيراً.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
القرآن الكريم أعلاه مغدق وأسفله مونق وبه الخير من كلّ الوجوه.
أخي الكريم: إنّ ترتيب سور القرآن الكريم توقيفي: أي يختلف عن ترتيب النزول، فعندما نزلت الآيات الكريمة كان لها مناسباتها وحوادثها وعلى حسب المرحلة الإيمانية التي وصل لها الصحب الكرام.

أما الترتيب الحالي لمصحف القرآن الكريم فهو صالح لكل زمان ومكان وإلى آخر الدوران، ويجوز أن تقرأ القرآن الكريم من سورة البقرة حتى سورة الناس، أو من سورة الناس إلى سورة البقرة.
والصحب الكرام رضوان الله عليهم ساروا بطريق الإيمان بجدّ واجتهاد وجاهدوا بالله، فكان مسير الصحابة الكرام الأقوياء بداية من جزء عمّ، أمّا الضعفاء فيبدؤون من سورة البقرة حتى جزء عمّ، كما حصل لبني إسرائيل، وفي الحديث الشريف: «المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير» رواه مسلم.

بالنسبة للبدء بتأويل (جزء عمّ) من سورة الناس:
البدء بالأصغر، والأصغر هم الناس بعد ذلك الفلق وهذا يشمل كل ما خلق الله تعالى من الذرات إلى المجرات إلى الكون، بعد ذلك قل هو الله أحد، أي الحضرة الإلۤهية، فكان البدء من الأصغر إلى الأكبر.
ونستطيع كذلك البدء من الأكبر أي من الحضرة الإلۤهية في سورة الصمد إلى الفلق إلى الأصغر في سورة الناس.
والبدء من الأصغر انتهاء بالأكبر أو البدء بالأكبر وانتهاءً بالأصغر كلاهما صحيح، وليس هناك فرق أبداً.
ومثال على ذلك أن الدرج تستطيع أن تصعد عليه وتستطيع النزول عليه أيضاً.
والبداية بجزء عمّ، إذ كيف نبدأ بفضائل النبي ﷺ وصفاته على العالمين ولم يبلغوا التقوى ولا صاروا بالكمال!..
فيدرك ويفهم من وصل إلى الكمال معنى (الم) أي: يا أحمد الخلق يا لطيفاً بعبادي ويا محموداً عندي وعند خلقي.
أما في البداية فيجب أن يصل الإنسان إلى الإيمان بالله تعالى ويطهر بالصلاة ويكمل فيفهم على أهل الكمال ويقدّرهم وهذا هو الطريق الصحيح.

إذاً البداية بجزء عمّ للإيمان ثمّ بعدها للتقوى وهكذا سلك الصحب العظماء.
بسم الله الرحمن الرحيم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} سورة العلق (1).
والقرآن ذروة الكمال وكما قدّمنا فأعلاه مغدق وأسفله مونق وكلّه خير بخير.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما تعلَّمنا من علوم العلامة الجليل محمد أمين شيخو "قدس الله سره" عند عرض الأمانة في عالم الأزل أصبح التمايز والتفاوت بين النفوس قاطبة وكانت نفس رسول الله الزكية الطاهرة هي الأسمى والأعلى والأرقى والأشد محبة وقربى إلى ذلك الكنز العظيم الله جل وعلا.
والسؤال: ما هي الآلية والحافز الذي دفع الرسول الأعظم ﷺ إلى هذا القرب العظيم والذي سبق به النفوس جميعها حيث كان نفساً مجرَّدة (لا وجود للعمل والفكر)؟
وإذا كان الجواب هو الميل الشديد لحضرة الله فما هو الدافع الذي دفعه لهذا الميل العظيم والذي جعله سيِّد العالمين؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
هو ﷺ قدَّر النعم الإلۤهية والفضل والإحسان الإلۤهي بالجنة الأولى بالأزل، حيث أنه ﷺ أحب مبادلة الإحسان بالإحسان، فبالدعوة لحمل الأمانة صدق بالإجابة فنيَّته كانت عالية وتعلو وتزداد علواً وحبّاً للوفاء لصاحب الإحسان بلا مقابل، وظهرت نيَّته العلية حين قام تعالى بمنح الأمانة للمكلَّفين وتجلَّى عليهم عندها غاص ﷺ في بحور الأنوار القدسية غوصاً رهيباً استجابة إقراريه لفضله تعالى عليه لما أولاه بالسابق.

وكان صدقه معه تعالى أعظمياً خالصاً حمداً وثناءً وحباً وولاءً مشدهاً ما أدهش وأذهل بصدقه مع الله العالمين ووفائه لما أولاه، وهذا الحمد نابع من ذاته لصاحب الفضل والإحسان جل كرمه، وهام بربه هياماً فأحبَّه الله حبّاً لوفائه تفوَّق على محبة العالمين وسلَّمه العرش كله والله شكور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- قلتم أن النفس لا تموت والنفس لا يمكن أن تفنى ولن يتأتى لها الزوال أو الفناء. إذن ليست النفس مخلوقة من العدم لأنّ الذي لا يفنى لا يمكن أن يأتي من العدم.
2- ما هي ماهية النفس عند الخلق وهل النفوس أزلية وقبل أن تخلق النفوس ماذا كانت؟
مع جزيل الشكر والاحترام.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
كل ما خُلق باق خالد أبداً لا يُعدم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقبل أن تُخلق النفوس لم تكن أبداً بل عدم. حتى الأجساد تفنى ثم يوم القيامة تعود فلا عدم للنفوس بعدها، وسمي بيوم القيامة لأن الأجساد فيها تقوم وتعود وتشهد لصاحبها أو عليه قال تعالى في سورة فصلت (22): {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ..}: مسألة تحويل ولا حول ولا قوة إلا به تعالى فإن كانت تعدم فلمَ العدم؟
هل وجد تعالى في فعله وخلقه خطأ أو نقصاً أو عيباً وحاشاه تعالى، والمؤمنون بالجنات خالدون فيها أبداً. إذن فعدَم لا يكون، فاستنكف ليعدمها؟
تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً فالله يشهد أن لها "أي للنفوس" بداية في الخلق حين شاء بالحديث القدسي: «كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق».
كما أخبر تعالى سيدنا زكريا عليه السلام: {..وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً..} سورة مريم الآية (9).
كما أخبرنا نحن لنفكر: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} سورة الإنسان (1).
فالله الرحيم حبُّه لخلقه كامل وعطفه شامل فلا يعدم أحداً، فهل حكم الإعدام هين! ولفظ الجلالة (الله) مشتقة من (أَلِهَ وولِهَ): فلو شاهدت ما آل إليه تعالى وتجليه على خلقه وحنانه وعطفه وإحسانه لهمت به هياماً وعشقته عشقاً سامياً ولأُترعت نفسك بنعيم مقيم. لكَ به تعالى بداية وليس لخلقه لسمو الإنسان وسعادته به نهاية.
إذن فللنفس بداية عند خلقها كما في الحديث القدسي: «..فخلقت الخلق..» وليس لها نهاية لأنه عدَم لا يكون كما ذكرنا.

ماهية النفس: النفس بدون الله لا جرم لها يُذكر ولا حجم بل أضأل وأصغر من أية ذرة في الوجود فهي كالهواء تلك هي النفس المعرضة عن ربها انقطعت عنه وهو الممد لها فغدت كالهواء لا يراها صاحبها ولكن لها أثر ووجود تماماً كالهواء لا يُرى ولكنه موجود. تدرك ذلك من خلال آثاره فمثلاً إذا حركت يدك أمام وجهك فإنك تشعر بالهواء، وكذا النفس لها وجود وتعرفها من آثارها ولا تحقق النفس نفاستها إلا بما تنال من أنوار وبهاء وجلال وجمال ومن ذلك فالنفس مشتقة من الشيء النفيس لاسيما التي حملت الأمانة فهي تشتق من الصفات الإلۤهية ما تجعلها أسمى وأغلى وأعلا المخلوقات.

«لله من خلقه أوانٍ فأحبها إليه أصفاها وأنقاها وأوعاها».
إذن: الأنفس عبارة عن أوانٍ أي: فارغة لا شيء فيها وهي على حسب ما حوت ووعت وحملت، والآنية على حسب ما يوضع فيها من خيرات أو عكسها.
فالآنية: مأخوذة من أنى بمعنى حوى. فإذا اتجهت النفس بصلاتها إلى بارئها وخالقها، انطبعت فيها من الكمالات الإلۤهية وحوت من الصفات الحميدة وحملت الخيرات وإن كان العكس تركت النفس ربها وأعرضت عنه، فإنها ستتحول إلى الدنيا الدنية، وبما أن الدنيا لا تؤخذ إلا غلاباً وبأساليب ميكيافيلي أي: الأساليب الملتوية من المكر والكذب والخيانة وعدم الأمانة ولؤم وقسوة وبتوجُّه النفس إلى هذه الطرق تنطبع فيها تلك الصفات اللا إنسانية ويغدو المرء وحشاً ويتصف بصفات منحطة حيوانية، فالنفس كالمرآة تنعكس فيها انعكاسات على حسب الجهة التي تتوجه إليها وهي آنية تحوي وتحمل من الصفات على حسب المنهل الذي تستقي منه.
«..فأحبُّها إلى الله أصفاها..»: إن فكر الإنسان بالموت. «..وأنقاها..»: من التعلُّق بغير الله فإذا فكر الإنسان بالموت وساعة الرحيل ترك الدنيا بوجهته وعفَّ عن ملذاتها وعن أهلها وعافها غدا إناءُ نفسه مؤهَّلاً لأن يعي من جناب ربه.
«..وأوعاها»: للكمالات الإلۤهية بصلتها واتصالها بالله بالصلاة. فتفيض على من حولها بما حملت من خيرات "كل إناءٍ بما فيه ينضح".

إذن فالنفس هي: بما أنَتْ ووعَتْ من ربها والنفس هي عملها. فلا ماهية لها إلا عملها لقوله تعالى لسيدنا نوح عن ابنه في الآية: {..إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ..} (46) سورة هود.
وإن كان العمل صالحاً تصلح لأن تواجه به ربها فهي في الجنان بأكمل الصفات وأجمل الحلل البهية تزدان وطعمها طيب وريحها.
والآن نُبيّن لك حقيقة النفس: فالنفس كانت ماء هذه ماهيتها بالأصل.
وليس المقصود بالماء هذا الماء المادي المتعارف عليه إنما المقصود هو ماء الحياة ماء المتقين كما في الآية الكريمة (16) من سورة الجن: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ..}: هذا ماء القلوب وروحها وغذاؤها الذي به تحيا النفوس ومنه خلقت يحيي بالله ولا يميت ماء الأنبياء البررة.

- وحينما سأل رسول الله ﷺ أحد الرعاة في الطريق عن جيش أبي سفيان ومكانهم وتعدادهم فقال له الراعي أنت تسألني وأجيبك وأنا أسألك وتجيبني، وافق الرسول ﷺ على ذلك، فسأله رسول الله ﷺ وأخبره الراعي عن جيش أبي سفيان. ولما جاء دور الراعي سأل رسول الله ﷺ: وأنت من أين؟
فأجابه عليه السلام: أنا من ماء وأشار بيده تجاه السماء فضاع صواب الراعي وأخذ يكرر من ماء.. من ماء!
وتركه الرسول ﷺ في حيرة ومضى في طريقه.

وفي الآية (7) من سورة هود يقول تعالى: {..وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء..}: أي قبل الخلق إذ الماء هو الحياة وعرشه أي تجليه، فحياته تعالى ذاتية لا يستمدها من أحد لأنه الصمد، أي أنه يمدُّ ولا يستمد وعلى هذا الماء تجلى تعالى بعدها فكانت النفوس.


استمع مباشرة:

الله أكبر رفقاً بالحيوان - الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى