المناهج التعليمية

التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الرابعة

سلسلة المناهج التعليمية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

الحمـد لله رب العـالمين والصـلاة والسـلام عـلى خيـر الأنبيـاء وإمـام المرسلين، سيدنا وحبيبنا محمد الرؤوف الرحيم، خير من صلَّى واتصل بربه العظيم، فعلَّم الإنسانية الحب المقدَّس للخالق المنعم المتفضل بالحياة والجود وكافة النعم، وصلَ المؤمنين من بعد انقطاع بأن أتى بأحكام الصلاة الربَّانية، فعلَّمها لطالبيها من كتاب الله الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الأخوة الأساتذة والمعلمين الكرام:
تأويل القرآن الكريم وفهم معانيه السامية يجعلكم أهلاً لتعليم الطلاب طريق الكمال الإنساني، وما أنزل الله كتابه ونزَّل معانيه إلاَّ لنسير وتسيروا في هذا المضمار العالي، الإنسان كائن مفكِّر، والقرآن الكريم يدعو للتفكير ويخاطب الإنسان ويستحث تفكيره كي يعرف قيمة هذا الكتاب العظيم، وكذلك فائدة العمر الذي منحه الله للإنسان في هذه الدنيا.
في هذا المنهاج تعليم للناشئة كيف تكون الصلاة، وكيف يمكن لهم تأدية حركاتها وأفعالها وأقوالها،وذكر بعض الحكمة من تلك الأفعال والأقوال، وشرح لسورة الفاتحة التي يقرؤها المصلّي في صلاته، كذلك هناك شرح مبسط باللغة العربية لبعض السور القصيرة من جزء عمَّ، وتأويل معانيها..وذلك لكي يستطيع الناشئة الذين يتعلمون الصلاة وغيرهم أن يفهموا معاني ما يقرؤون في صلاتهم، خاصة وأن الأكثرية من المسلمين يقرؤون في صلاتهم من تلك السور القصيرة.
كذلك هناك شرح لثلاث أحاديث نبوية تعلِّم الناشئة أهمية إرسال الله تعالى الإنسان لهذه الدنيا، وتعلِّمهم الأخلاق الفاضلة والأسس النبيلة.. وأن يحرصوا على الإيمان ويعاملوا الناس بالإحسان، وأن لا يظلموا أي مخلوق خلقه الله تعالى في هذا الوجود، كما تُعلِّمهم الحفاظ على ما حولهم، بأن لا يؤذوا عصفوراً أو نباتاً أو أي حيوان خلقه المولى تبارك وتعالى، إذ كل ما في الوجود قد سخَّره الله تعالى من أجل خدمة وسعادة الناس.
وأيضاً هناك بعض القصص للعلاَّمة الإنساني محمَّد أمين شيخو قدَّس الله سره، التي تُساعد الطالب على فهم معاني الكتاب بقصص واقعية عملية، تُعلِّم الطالب التفكير الصحيح والاستخدام المجدي للفكر، هذا الجهاز الذي تفضل الله به على عباده جميعهم بدون استثناء ليتوصلوا من خلاله للإيمان بالله تعالى.
هذه القصص الواقعية تعلِّم الطلاب أيضاً أن لا يقضوا أوقاتهم باللهو والعبث، بل يقضوه بالجد والدراسة وحسن الخلق ومساعدة الآخرين، وكل ذوي الحاجة، لأن الله تعالى جاء بالإنسان لهذه الحياة من أجل أن يعمل خيراً وينال على أعماله الصالحة جنات ربه الكريم، و لا يرضى الله عن إنسان يظلم الآخرين أو يسيء لهم وإن كانوا من غير دينه، بل عليه مساعدة كل الناس على جميع اختلافاتهم وألوانهم.. إذ الجميع عباده وكلهم من نسج يد رب العالمين.



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الرابعة

  • قسم الحفظ والتأويل
  • الدرس الأول - تأويل سـورة البروج ‏‏(‏‎1‎‏)‏
  • الدرس الثاني - تتمة تأويل سـورة البروج ‏‏(2)‏
  • الدرس الثالث - تتمة تأويل سـورة البروج ‏‏(3)‏
  • الدرس الرابع - تتمة تأويل سـورة البروج ‏‏(4)‏
  • الدرس الخامس - تأويل سـورة الانشقاق ‏‏(1)‏
  • الدرس السادس - تتمة تأويل سـورة الانشقاق ‏‏(2)‏
  • الدرس السابع - تتمة تأويل سـورة الانشقاق ‏‏(3)
  • الدرس الثامن - تأويل سـورة المطففين (1)‏
  • الدرس التاسع - تتمَّة تأويل سـورة المطففين ‏‏(2)‏
  • الدرس العاشر - تتمَّة تأويل سـورة المطففين ‏‏(3)‏
  • الدرس الحادي عشر - تتمَّة تأويل سـورة المطففين (4)
  • الدرس الثاني عشر - تأويل سـورة الانفطار
  • الدرس الثالث عشر - تأويل سـورة التكوير ‏‏(‏‎1‎‏)‏
  • الدرس الرابع عشر - تتمة تأويل سورة التكوير ‏‏(‏‎2‎‏)‏
  • قسم البحوث الإسلامية
  • الدرس الأول - هـل النبـوَّةُ هِبَـةٌ؟.‏
  • الدرس الثاني - هـل النبـوَّةُ هِبَـةٌ؟. ‏‏(2)‏
  • الدرس الثالـث - إنقاذ آلاف المعدمين من الموت
  • قسم قصص الأنبياء الكرام عليهم السلام
  • الدرس الأول - قصةُ سيدنا إبراهيم ‏عليه السلام
  • الدرس الثاني - طريق الأنبياء الكرام ‏(عليهم السلام)‏
  • الدرس الثالث - قصة سيدنا أيوب ‏عليه السلام
  • الدرس الرابع - قصة سيدنا يونس ‏عليه السلام
  • الدرس الخامس - قصة سيدنا داود ‏عليه السلام
  • الدرس السادس - قصةُ الخصمِ
  • الدرس السابع - قصة سيدنا سليمان ‏عليه السلام
  • الدرس الثامن - ملكةُ سبأ
  • الدرس التاسع - قصةُ سيدِنا زكريا ويحيى عليهما السلامُ

  • عنوان الكتاب: التربية الإسلامية للناشئة- المرحلة الرابعة
  • السلسلة: المناهج التعليمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 9.15 MB
  2. ePUB: 2.00 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

أستاذي الفاضل: لقد ذكرتم أنه لا معجزة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سوى القرآن الكريم حيث لا فائدة من إرسال المعجزات، وفي شرح الآية 17 من سورة الأنفال {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ}: يوم حنين لما رميت كف تراب وأصاب الأعين كلها فمن الذي أوصله لأعين الآلاف المؤلفة. أليس هو الله! والسؤال: أليس رمي حفنة من التراب من يده الشريفة تصل لأعين الألوف من المشركين هو معجزة أو أمر خارق. مع أن الرسول بشر مثلنا من الناحية الجسدية حيث جرى الأمر في ساحة الحرب علناً فما هو شرحكم لهذه الحادثة وجزاكم الله كل الخير والسلام عليكم.


المعجزة تحدٍ: كمعجزة العصا والسحرة. أو طلب: كمعجزة ناقة سيدنا صالح عليه السلام. أما الحادثة التي جرت في موقعة حنين ما هي إلا تأييد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالنصر المؤزر وليست معجزة لأن الله دائماً يؤيد المؤمنين بنصره وفي كل زمان ومكان رغم قلة عددهم وعتادهم. ويوم حنين أيدهم تعالى بالملائكة {..وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا..} سورة التوبة: الآية (26). وليست هذه بمعجزة إنما تأييدٌ من الله. وقبلها في موقعة سابقة أمدَّهم تعالى بالملائكة: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ..} على العنق لمن سيموت وانتهى أجله {..وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} سورة الأنفال: الآية (12): أصابعهم، من لم ينته أجله تقطع أصابعه، رغم الواقية الموضوعة على الكف، فهذا الضرب لا يمكن لبشر أن يوجهه ويضربه فلابد أن الملائكة تأتيهم من فوقهم وهذا بأمر من الله.

إذن: هذا الفعل من الله تعالى كله، وما هو بمعجزة إنما هو تأييد الله للرسول وللمؤمنين، وفي سورة آل عمران قال تعالى: {..يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ}: ضربهم معروف تعرفون ضربهم من ضرب غيرهم، إذن: فإنزال الملائكة أمر ملموس ومعروف ضربهم وآثارهم مشهودة ورغم هذا لم يقل تعالى عنها بمعجزة إنما قال: {وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ..}: هذا العدد من الملائكة كله بشرى، الناصر هو الله ولكن هذا تأييد من الله ليثبت المؤمنين {..وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ..}: حيث أن الله ناصرهم ومؤيدهم على عدوهم. وفي معركة تبوك انهزم الروم دون قتال ولا مواجهة فقط بالرعب، رغم تفوق الروم على الجيش الإسلامي بالعَدد والعُدد، فهل هذا يعتبر معجزة طبعاً لا وهنالك أمثلة كثيرة ليست بمعجزات إنما هي تأييد الله ونصره المؤزر للمؤمنين.

وفي حنين قال تعالى: {..وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ..} فالفعل ليس من الرسول إنه التدخل الإلۤهي وتأييده لرسوله بالحق ولم يكن هذا بطلب الرسول والله ينفي ذلك بالآية: {..وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى..} سورة الأنفال: الآية (17): من أوصل ذرات التراب لأعين الآلاف المؤلفة أليس هو الله؟ هذا فضل من الله وليس للرسول طلبٌ به. كذلك يوم الخندق اجتمعت العرب كلها حول المدينة وحاصروها وانضم إليهم وساعدهم يهود شبه الجزيرة العربية، فأرسل الله لهم شيئاً من الريح فاقتلعت خيامهم وذهبت بجيوشهم ودبَّ الله في قلوبهم الرعب وانهزموا جميعاً، فهل هذه معجزة؟! كلا لا تعتبر معجزة إنما هي تأييد من الله.

كما يرسل تعالى الزلازل والأعاصير لمستحقيها وكذا يرسل الطوفانات والبلاءات والكوارث فهل هذه معجزات. المعجزة إن كانت على طلب القوم كما طلب قوم صالح ولم يؤمنوا بعد ذلك يحلُّ عليهم البلاء العمومي بعد حين.

يوجد في كتاب السيد المسيح يلوح بالأفق عليه السلام: ‏(‏أنه يقتل الخنزير) فما هو المعنى؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
إنما المراد بأن السيد المسيح عليه السلام يقتل الخنزير ويكسر الصليب، أي: أن البشرية كلها ستصبح أمة واحدة حين ظهور سيدنا عيسى وأمه عليهما السلام ويطيب العيش في ظلال روح وريحان ورضى وبهجة وأمان، وسيتبدل الشقاء نعيماً والغمُّ والهمُّ الذي تعيشه البشرية اليوم بهجة وحبوراً، وستكون الأرض جنات وغبطة أبدية.

فالخنزير: حيوان حيادي له وظيفته بأكل الأوساخ والأقذار، وبالتالي تُنظف البيئة من الميكروبات والجراثيم التي كانت ستصدر عن تلك الأوساخ والمخلفات الحيوية التي تكون بؤر للذباب والبعوض الخ.. فليس المراد بقتله ما يفهم بظاهر الأمر وإنما دفع شره الناتج عن أكل لحمه، أي أن صفاته النفسية المنحطة الذميمة التي تنتقل للناس عند أكل لحمه سوف يوقفها بتحريم أكل لحمه.

ما موقفك من باقي المعجزات...؟!
المعجزات الحسية كثيرة جداً مثل أنين الشجرة يوم أن اتخذ الرسول ﷺ المنبر، والجمل الذي اشتكى لرسول الله ﷺ.. وغيرها.. وشهدها الصحابة رضوان الله عليهم.. فهل سننكرها كلها.. حسب الآية التي استشهدت بها؟
ثم إن القرآن الكريم معجزة المعجزات.. وكذب به الكثير.. فهل هذا مناقض للآية..؟!


أخي نحن نصدق الخالق العظيم ونؤمن بكلامه ونرفض ونكفر من يكفره ويأتي بكلام منقول لا هو صحيح ولا منطقي ولا معقول إن لم يكن من تخيِّلات الجن الشيطاني والدجل.
نؤمن بكتاب الله لا بالكتب التي تناقضه ولو قالوا كذباً أنها صحيحة وردت عن الآباء بل إنها وردت من دسوس الإسرائيليات وأعداء الإسلام.
فالله العظيم يقول أنه جلَّ شأنه أوقف إرسال المعجزات: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ..} سورة الإسراء: الآية (59). فلا معجزات سيدنا موسى عليه السلام أفادت فرعون وقومه ولا معجزات سيدنا عيسى عليه السلام آمنوا بها بل قالوا سحر مبين حتى الناقة ومعجزتها لم تفد وهلكوا، فالمعجزة تكون ظاهرة للمؤمن والكافر وهي تحدٍ في وضح النهار؛ كمعجزة عصى سيدنا موسى حين ابتلعت الحيايا والحناش. يكفينا القرآن الذي عجزت العوالم عن الإتيان بمثله ولكنه معجزة تفيد فقط المؤمنين المتقين {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى..} سورة فصلت: الآية (44). فالقرآن معجزة حقاً للعالمين لكن لا يستفيد منها إلا من يفهمُ معناه، أي: تأويله. ولا يفهم معناه إلا المؤمنون المتقون.

بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكركم على ما أوضحتموه لنا عن قصة العلامة محمد أمين شيخو مع الميت الذي صلى على جسده من نقاط هامة وفوائد مدهشة ونرجو أن يتسع صدركم لنا لإيضاح بعض النقاط الأخرى التي لم نفهمها بعد:
1- ما هي الدرجة الإيمانية التي بلغها الميت في حياته وقبل وفاته؟. وكيف كان سلوكه في فترة مرضه حتى تمت له النجاة؟
2- لماذا لم يدرك الميت أنه قد مات حتى جاءت زوجته من الحور العين وأخبرته بذلك؟. ولماذا لم يشعر بملك الموت وهو يأخذ روحه؟
3- كيف سمع الميت صوت الأذان وهو في البرزخ هل خلق الله له ذلك بحسب تصوره للجنة وما فيها؟
4- هل يبقى هذا الناجي في هذه الجنة إلى يوم القيامة ومن ثم ينتقل بعده إلى الجنة الحقيقية؟
5- أنا لم أفهم لم لم تحصل هذه المجريات مع العلامة في ذاك الوقت (لم يرَ ويشهد حال الميت ونفسه وهي تجول وتتحدث مع أصحابها القدامى وهو يشيع الميت صاحبه) بل شاهدها في الرؤيا بعد ذلك، أرجو الإيضاح إن أمكن.
وشكراً لكم على إعطائي قليلاً من وقتكم الثمين.


1- كان مسلماً مستقيماً على أوامر الله وأرسل الله له هذه الشدائد قبل موته حتى وصل للإيمان ونجا وهذا قانون عام إذا كان المرءُ مسلماً وأشرف على الموت يرسل الله له الشدائد لكي يؤمن فينجو.

2- الكافر بموته تخرج روحه مثل الحرير على الشوك والمؤمن تنسحب مثل الشعرة من العجين، وهذا الميت مؤمن فلم يشعر بموته أبداً بل شعر بالموت إنما هو انتقال من هنا إلى هنا وكما تنسحب الشعرة من العجين.

3- الملائكة أسمعته ذلك فهذا صوت الملك وليس صوت المؤذن وهذا السماع نفسي حيث لم يعد له أذن جسمية يسمع بها وهو طول عمره مهتم بأمور الدين وبصلاته وهذا عقل، عقلت نفسه الصلاة لذلك أرسل الله له ملك وأسمعه الأذان.

4- بالطبع يبقى هذا الناجي في الجنة بل وينتقل إلى قصور أعظم ويتجدد عليه العطاء وثمَّ ينتقل إلى الجنة الحقيقية، بناءً على تلاوة هذه القصة وانتفاع الناس بها.

5- {..مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً..} سورة الشورى: الآية (52).
هذه الحادثة جرت مع العلامة قبل سن الأربعين سنة، ولم يفتح الله عليه بعد.
لو كان باليقظة رآها قبل المنام لما بكى عليه بل لفرح له ولم يعلم بحالته إلا بعد الرؤية الثانية.

لدي استفسار حول قضية حديث سبق أن سؤل عن مدى صحته في احد الأسئلة السابقة وهو ((إن أحدكم ليُجمع خلْقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملَك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد ، فوالذي لا إلۤه غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها))
طبعا القسمين الأولين في الحديث لا شك في كذبهما من حيث مخالفتهما الواضحة للقرآن الكريم ومناقضتهما للمنطق والعدل الإلۤهي، لكن القسم الثالث ((وإن أحدكم ليعمل بعمل... الخ)) قد تم ذكره في كتاب تأويل الأمين للعلامة الجليل محمد أمين شيخو فكيف يتم نفيه؟ فنحن والحمد لله نأخذ العلم صاف لا شائبة فيه من هذه العلوم المقدسة فأرجوا إيضاح هذه المسألة فأنا والله منذ ورود جوابكم على هذا الحديث السابق في حيرة من أمري، مع العلم أنني على ثقة تامة أنكم ستثلجون صدورنا بالجواب الشافي كما عرفناكم.


أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نضع الحكمة في غير أهلها فنظلمها، فلكل مقام مقال، والحق واحد لا يتعدد ولم يتعدد.
فبنظرة ظاهرة لهذا الحديث من قبل السائل حيث جاء بالقول أنه ورد عن الصادق صلى الله عليه وسلم، وهو متفق عليه، لذا كانت نظرة الردّ على ظاهر فهم الحديث لدى عامة المسلمين من أنّ الله كتب ما كتب على هذا الإنسان من الشقاوة أو السعادة والرزق والعمل والأجل ووضْعُ الروح.
ولا يغبْ عنك ما أدّى هذا الفهم من فتاوى لبعض مقلدة العلماء أجازت بالقتل للأجنّة بالإجهاض وتحديد النسل و... و... إلخ...

في تأويل الأمين حيث تمّ اعتماد البند الأخير من الحديث فقط وتبيان وجه تأويله الحق، إذ أنه من الـمُسلَّم به أنّ القسم الأول دسٌّ ظاهر لا مراء فيه.
ولكنّ البند الذي يتحدث عن العمل تم شرحه بإسهاب مفصّل محكم مترابط لا يحمل الشك معه من جهةٍ أنّ الكتابة من الله تعالى على الإنسان لاسيما بإرفاقه بعشرين آية تدل أن الجنّة بالعمل الصالح والنار بالعمل السيئ.
ومن ثم يتلوها بحث شامل كامل لقضية "القضاء والقدر" وتبيان وجه الحقّ فيها والذي دام الخلاف حوله قروناً خلت. فالبحث شامل وافٍ يعالج القضية ويُبيّن أن الإنسان هو من كتب على نفسه ما يكتب ولهذا يستحق الثواب أو العقوبة، اليسرى أو العسرى. يمكن الرجوع إلى كتاب "تأويل الأمين".

والحقيقة أن رحمة العلّامة الجليل جدُّ عظيمة لا يتصوّرها عقل إنسان، فمن رحمته بمن هم يرتادون عليه ويحضرون مجالسه بقلوب لاهية بحبّ الدنيا، وأفكار مشغولة بالجمع من حطامها، راح يضرب لهم الأمثال بمن هم على شاكلتهم من حيث لا يدرون، ولكنه قول بليغ في أنفسهم؛ أنّ الاهتمام بمظاهر الصلاح "صلاة، صيام، تلاوة" على مرأى الناس والمثابرة على حضور مجالس العلم لا يفيد المرء شيئاً ما لم يطهّر قلبه بالاستقامة على أمر الله وطاعته ولابد له من ساعة سينفضح أمره فيها وستنكشف طوايا نفسه فليحذر المرء قبل فوات الأوان، وقد وافق هذا القول مُراده فتمّ إدراجه وبيانه لأنه علاج لمرضى القلوب "المنافقون" باكتفائهم بمظاهرهم دون النظر لطهارة قلوبهم والشفاء من عيوبها وأدرانها وفيه من التحذير البليغ لعلّهم يغيِّرون ما بأنفسهم فيتوبون توبة نصوحة لا كفر بعدها.

إذن، معنى القسم الأخير حقّ ومنطقي في كتاب تأويل الأمين بالنسبة للكافرين الداخلين بالإسلام بنيَّة الطعن فيه، وهم يتظاهرون بالصلاح على أعين المسلمين ليخدعوهم، وبالنسبة أيضاً للمنافقين الذين لا يريدون إصلاح أنفسهم، ونواياهم الخبيثة تزداد سوءاً بالخفاء عن أعين المسلمين، فأعمالهم على مرأى الناس أعمال صالحة للخداع وهم كاذبون.

فأعمالهم بالنسبة للناس تؤهلهم للجنة، ولكنها ونواياهم العاطلة لا تخفى على الله، فالله لا تخفى عليه خافية، فإن لم يتوبوا ويغيروا ما بأنفسهم من سوء وإضمار تفريق المؤمنين وأذاهم، ثم جاءهم الموت وهم على الضلال والإضلال فإن أعمالهم الصالحة بالظاهر -أمام الناس- ستنقلب نيراناً عليهم بسبب نواياهم الشريرة، وسينكشفون عند الموت لأن الأعمال بالنيات ولكل امرئٍ ما نوى.
والقسم الثاني من الذين يفسقون عن جهل وجهالة، ثم تبيّن لهم الحق فندموا وغيروا ما بأنفسهم وعملوا الصالحات وهم تائبون فمقرُّهم الجنة.

أما الحديث كما ذكرنا في الجواب على السؤال على الانترنت بالنسبة للمؤمنين والمستقيمين "لا يصح ولا أصل له أبداً"، فلا ينطبق على المؤمنين المخلصين، ومن يعمل الصالحات وهو مؤمن فمقره للجنة لا محال.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى