كتب دراسات إسلامية

البحوث المجيدة

سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

أشرقت أنوار الحكمة الإلهيّة على قلب سيّد البريّة إلينا وصولاً وصلاةً برابطة علامتنا المتينة أميناً بمحمّد ﷺ ففاض أنهاراً نورانيّة لا شرقية ولا غربية، سُقياً للنفوس الظامئة وإلى الله العظيم آيبة.
بعد أن جفّت سواقي التقليد التي رفدتها نيران الدسوس متّحدة مع طغيان تيارات الطعن بالأنبياء الكرام البررة عليهم السلام حتّى طفح بهم الكيل للنيل من حضرة الله بوجوه مزيّفة وتبريراتٍ عفنة، أكل عليها الدهر وشرب، ما ألهب النفوس شقاءً في تخبّطٍ أعمى بوازعٍ من ألاعيبَ شيطانيّة مجنونة.
والآن بعد أن دار الزمان دورته ليزهق الباطل إنّ الباطل تجاه هذه البحوث المجيدة المزدانة بأنوار الإلٓه كان زهوقاً.


لقطات شاشة من الكتاب

البحوث المجيدة

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
البحوث المجيدة

  • غاية الحق من إيجاد الخلق.
  • الشدائد وخيرها العظيم.
  • ماهية الجنَّة (نظرة سريعة لقصة سيدنا آدم عليه السلام)
  • لماذا لا نرى الله بأعيننا وكيف نؤمن به ونحن لم نراه؟
  • هل النبوة هبة؟
  • لولا أن رأى برهان ربه.
  • فأشجع منهم لم ترَ قط عبن (نماذج من شجاعة رسل الله عليهم السلام).
  • موسى عليه السلام يدحض حجج فرعون بمنطقه العالي.
  • عودة السيد المسيح عليه السلام الحتمية.

  • عنوان الكتاب: البحوث المجيدة
  • السلسلة: الدراسات والبحوث الإسلامية
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 2.78 MB
  2. ePUB: 0.12 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله عنا كل خير الأخوة الكرام لدي استفسار إذا سمحتم. في قصة المجرم في حي الأكراد حين قام السيد محمد أمين شيخو بأخذ الجنود لملاحقة المجرم واعتقاله فعندما شاهدوه أطلقوا النار فأردوه قتيلاً، فإذا كان الغرض قتله وإخافة أعوانه وقد تحقق ذلك بموته فلماذ قطع رأسه؟


وماذا يهم الشاة تقطيعها بعد موتها؟! رأس كبير المجرمين دليل للدولة على تنفيذ مهمّته بنجاح وهزيمة معنوية لأمثاله من الخبثاء المجرمين ليموتوا بغيظهم، وبذا وبأوّل مهمّة نجح وهزم أمّةً تساعد الإجرام والمجرمين، كما هزم سيدنا إبراهيم عليه السلام أمّة حين أنقذه الله بأمر النار أن تكون برداً وسلاماً على إبراهيم ففشل سعيهم وأنقذه الله. ولا تنسَ رحمته يا أخي حين هدّ عروش الإجرام هدّاً، كيف رحمهم وسعى فجعلهم حرّاساً أمناء على أحياء الشام وأسواقها وجعلهم حرّاساً أمناء مصلّين ففتح لهم طريق الجنّة بعد أن كانوا مجرمين

لدي سؤال بخصوص السيد المهدي، لقد ذكرتم في كتاب السيد المسيح ما يلي: (أن سيدنا المهدي العظيم عليه السلام ذكر في الأحاديث الشريفة أنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن الأرض والسماء، فعلمه إشراقي، ولا يعارضه إلا مقلدة العلماء، كما عارض الفريسيون سيدنا عيسى عليه السلام).
بما أنه يقوم بكل ما ورد ذكره سابقاً قبل مجيء السيد المسيح عليه السلام فما هو دور السيد المسيح الذي سيمسح الكفر إلى يوم القيامة؟ أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير


ورد في أحاديث شريفة أن السيد المسيح وسيدنا المهدي عليهما السلام يجتمعان بالجامع الأموي في دمشق وعلى ذلك فعصرهما واحد، ويشتركان بالأعمال المجيدة فكلاهما ينطبق عليه الحديث الشريف، وهناك أحاديث شريفة عن سيدنا عيسى عليه السلام أنه سيملأ الأرض أيضاً قسطاً وعدلاً، وكذلك هناك أحاديث عن سيدنا المهدي: "أنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً".
فالزمن زمنهما لذا ينطبق الحديثان، ويشتركان في أعمالهما لإصلاح ذاك الزمن.

وقد اجتمع سيدنا داوود وسليمان عليهما الصلاة والسلام في عهد واحد وكان بنو إسرائيل خير أمة أخرجت للناس، وكذلك اجتمع سيدنا موسى وهارون وذو القرنين عليهم السلام في عصر واحد وساد الحقّ في العالم بأسره.

إذن فاجتماع السيد المسيح والسيد المهدي عليهما السلام وقيامهما بمسح الكفر من الكون وارد جداً.

السلام عليكم ورحمة الله
الله رحيم أريد أن أذكِّر إخوتي أن الله إذا خلق العبد إلى الجنة استعمله في عمل أهل الجنة وإذا خلقه إلى النار استعمله بعمل أهل النار.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
يا أخي يا ليتك تطلع على شيءٍ من دلالة العلامة محمد أمين شيخو فتتضح لك الأمور والرحمة، ودخول النار علاج لهذا الكافر وتطهير له من ذنوبه حتى يدخل الجنة في النهاية.
إن الله خلق الناس جميعاً للجنة، خلقنا وعرض علينا الأمانة لنرقى وندخل جنات زيادة.
خلقنا أولاً للجنة. وكنا بالجنة وعرض علينا أن يمنحنا جنات، وعرض علينا جنات، فما هذا القول الشيطاني أن الله خلق أناساً للنار؟!
حاشاه تعالى وهو منزَّه عن ذلك وله الأسماء الحسنى.
وأبونا آدم وزوجه كانا في الجنة {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا..} سورة البقرة (35).فمنْ أين جاءوا بهذه القول المبتور واتهموا به الحضرة الإلۤهية زوراً وبهتاناً وكيف أنت تلوته وذكرته لنا؟!
إن هذه التذكرة التي تذكِّرنا بها فتقول لنا: أن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله في أعمال أهل الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله في أعمال أهل النار، فالذي يدخل النار يقول:
يا ربِ أنت الذي خلقتني للنار وأنت أعطيتني الأعمال وأنا ليس لي إرادة ولا اختيار فلا أدخل النار لأنه ليس لي ذنب بل الأعمال أعمالك وليست أعمالي.
والله يقول: {..ادْخُلوا الْجَنَّةِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونْ}: أنتم وليس بما قدَّرته عليكم وسيَّرتكم به.
وتقول: أهل الجنة الله خلقهم للجنة واستعملهم بأعمال أهل الجنة، على "حد زعمهم"
وبذلك يكون ليس لأهل الجنة ثقة بأنهم يعملون من تلقاء أنفسهم، فكيف سيدخلون الجنة اعتباطاً؟! وهذا غير مقبول.

كيف خلق الأول للجنة ولم يظهر عمله؟!
والله يقول: {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل (32).
وأنت تقول قبل العمل خلق الله أناساً للجنة.
والله يقول: {..تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون} سورة الأعراف (43).
ونحن نصدق كلام الخالق العظيم لا كلام المخلوق الضعيف.
ثانياً: كيف خلق أناساً للنار؟! أقبل أن يعملوا؟!
وأين الرحمة الإلۤهية في ذلك وأين العدل؟! حاشا لله تعالى من هذا الوصف وتعالى علواً كبيراً.
والله يقول: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} سورة النساء (123).
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ َمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} سورة الزلزلة (8).
فليس هناك قضاءٌ مبرم ولا قدر محتماً، ولكن فينظر كيف تعملون، وبعد العمل يتقرر مصير الإنسان بناءً على عمله، إما أن يؤهله لدخول الجنة أو العكس، بعد العمل يا أخي لا قبله.
يا أخي: الله لا يريد للإنسان أبداً إلا الخير، أسماؤه تعالى كلها حسنى ولم يرد له السوء والنار ولا أعمالها.
الإرادة من الإنسان والتسيير والإمداد من الله، أما الله فهو يريد لكافة عباده الجنة، ولم يرد أبداً لهم النار، ولكنه لا ولم يجبر أحداً جبراً على جنة ولا على نار، فالأعمال على حسب اختيار الإنسان {..لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..} سورة البقرة (256).
ومنذ الخلق الأول، أي منذ الأزل أراد إرسالهم للدنيا وكانوا بجنة واحدة عالية لكي يعملوا أعمال أهل الجنة فقط وينالوا بدل الجنة جنات متعالية متراقية فلا يملوا كله جديد، ولم يرد تعالى أبداً لأحد النار، ولم يرد تعالى أن يرزقهم بأعمالها.
يرجى تصحيح ما قلت، فالواقع الصحيح أنه: إذا فكَّر الإنسان بين طريقي الجنة والنار وقرَّر هو أي الإنسان السير بأحدهما وصمم عندها وبناءً على صدق نية الإنسان وطلبه عندها يرزقه الله بأعمال الطريق الذي صمم عليه وصدق للسير به.
إن صمم السير بطريق الجنة وصدق وضحِّى من أجل سلوكه للجنة رزقه الله أعمال أهل الجنة، والعكس صحيح.

القول: أن الله إذا أراد النار لأحد رزقه أعمالها، هو ظن خطأ ظن الشيطان الرجيم، فالله لا يريد لأحد النار ولا أعمالها.
ذلك ظن السوء بالله ولا أصل له ، ظن الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم ولهم عذاب أليم بهذا الظن السوء بالله.
فيا أخي لا يستخفنَّك الذين لا يوقنون، واربأ بنفسك أن ترعى مع الهُمل.
الله خلقنا وخلق الموت والحياة ليبلونا أيُّنا أحسن عملاً: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} سورة الملك (2).
للأعمال الحسنة خلقنا التي تكون سبباً للجنَّات ولم يخلقنا للنار ولا أعمالها أبداً، هذا قول الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأستميحكم عذراً لدي استفسار وهو:
عندما ذهب فضيلة العلّامة إلى المخفر ولاقاه الضبع ليلاً ما هو سر عدم مهاجمة الضبع لفضيلته طوال الليل؟


من المعلوم أن الضباع من الوحوش ذات طبيعة جبن وتردد لدى مهاجمتها الإنسان فهي ليست كالأسود أو النمور أو الفهود ذات الشجاعة والجرأة في انقضاضها على فريستها.
بينما الضبع لا يجرؤ على مهاجمة شخصين أو حتى شخص واحد ممن اعتادوا على رؤية الضباع من البدو أو سكان الجبال، وإنه ليقوم بمناورات أثناء هجومه لكي يخيف ويضبع الفريسة "الإنسان" فإن وجده ذا جأش ثابت وقلب صامد غير عابئ به، يكفّ عن مهاجمته لشدة جبنه، ريثما يتوقع من الفريسة أن يسيطر عليها الخوف ولا ينقض عليه الانقضاض القاتل مالم يتم له السيطرة على نفس الفريسة بالخوف والجبن لكي يسيطر على جسمه، فإذا ما سيطر الخوف على الفريسة "الإنسان" وفَقَدَ السيطرة على أعضائه وأصبحت مفاصله مرتعدة راجفة، هنا يكون انقضاض الضبع، وفي هذه الحالة فقط إلا إذا جرح أو استدمى.
وجميع صيادي الضباع علموا تلك الغريزة في الضباع حتى أن أي أحد منهم يدخل جحر الضبع ويقوم بلجمه وتقييده وسحبه خارج وكره، والضبع لا يقوى على الحركة أو يبدي أية مقاومة لفرط الكآبة والجبن التي تحل بقلبه أثناء مهاجمته في وكره. وما نجده في قصة العلّامة الجليل أثناء قصته مع ذلك الضبع الكاسر أن الضبع قام بعدة محاولات لزرع الخوف فيه، وأطلق صرخاته وزمجراته بين الحين والآخر مناوراً بذلك كعادته مع فرائسه، ولكن هيهات.
فقد كان العلّامة الجليل رابط الجأش قوي القلب "كالصخر الأصم" لم ترتعد به جارحة قيد شعرة متكلاً على الله، يبادره أثناء كل محاولة بصرخة كلمة "ورصاص" دلالة على ثباته وشجاعته وعدم خوفه، فكانت الكلمة تهوي على الضبع كوقع الصاعقة أو كوقع الرصاص الحقيقي في رأسه.
وكلما نهض الضبع وهو يزأر زئيراً تهتز له تلك الوهاد والهضاب، فيكون الجواب بكل ثقة وبسط وسرور وصوت يلقي الذعر بقلب أي مخلوق: "صوت أبي طلحة يعدل جيشاً في القتال" فكيف بصوت العلّامة؟!
لقد كان يوعده وعداً صادقاً وهو يعني ما يقول، فكلمة (ورصاص) تعني أن أجله سيكون على يده بالرصاص، فإذا صدر القول عن قلب صادق تجبّن تجاهه الوحوش الكاسرة، وقد انعكس الأمر وأصبح الضبع جباناً لا يقوى على الهجوم.
إذاً فجبن الضبع أمام صوت العلّامة هو الذي أطال زمن المواجهة حتى مطلع الفجر، وعند مطلع الفجر انكشفت الرؤية وأصبح الهدف واضحاً، نفَّذ الصادق ما وعده للضبع بأن أطلق على رأسه الرصاص، ذلك وعد غير مكذوب.
ويجدر بنا الإشارة إلى أن البنادق في ذلك الحين لم تكن تطلق أكثر من طلقة واحدة وأن أيَّ خطأ في الهدف المميت القاتل قد يسبب جرحاً في الضبع يجعل منه وحشاً كاسراً، فكانت تلك الطلقة مع انحسار الظلمة نهاية لذلك الضبع بالموت في رأسه، والحقيقة أن أيَّ امرئ مؤمن مرتبط قلبه بالعلّامة الكبير لا تخشاه الوحوش الكاسرة فقط بل الجيوش الزاحفة ولو عرفنا مقام هذا الإنسان العظيم لتغيَّر وجه البسيطة فحلَّ السلام والأمن والأمان، وقُذِفَ بالحق على الباطل فإذا الباطل زاهق.

ومنْ تكنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرِتُهُ                 إنْ تِلقهُ الأُسدُ في آجَامِهَا تَجُمِ

تعليق على بحث من الذي بورك في النار!
أنا احترت هل الله تجسَّد في النار؟
لكن بأمانة بحث أكثر من رائع لا يوجد كلام بعده.
جزاك الله خيراً.


أخي الحبيب حفظه المولى الكريم... آمين
كلا لم يتجسَّد الله في النار والله لا يتجسَّد في شيء إنما الآية جاءت: {فَلَمَّا جَاءهَا..}: أراد الله ليمثِّل لموسى عليه السلام حال قلبه وهو مشتعل بحب الله، وهذه النار هي نار الحب والهيام والأشواق بلقاء الحبيب الأعلى جلَّ وعلا، هذه النار هي نار حُبِّه لله مثَّلها له الله صورة أمامه.

{..نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ..}: من هو مصطلٍ بنار الحب الإلۤهي محمد رسول الله ﷺ. فوجد سيدُنا موسى من سبقه لهذا الحب والهيام وذلك بعالم الحقائق لا بعالم الصور، فالرسول له حال وقال، بالحال قبل مجيئه لهذه الدنيا وهو كنفس موجود بالحال القلبي، وكان قد سبق الخلائق طراً في حبِّه وإقباله على الله.
رأى سيُدنا موسى السابقَ الأسبق والمجلّي في هذا الميدان ميدان حبِّ الله، رأى سيدَ الخلق رسولَ الله مصطلٍ بنار العشق والحب الإلۤهي.

{..وَمَنْ حَوْلَهَا..}: المرتبطون به ﷺ وهم الرسل والأنبياء وذلك بميثاق النبيين بأن يتبعوا ويلوذوا بالنبي الأمي ويأمُّوا إليه بنفوسهم، كل من أحبه ﷺ يصل إلى الله. {..وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سورة النمل (8).
وكلمة (بوركَ): تفيد أن الله تعالى ليس بهذه النار، فالله هو الذي بارك وأفاض خيراته وعطاءاته وتجلياته النورانية القلبية على المحبين وعلى سيدهم رسول الله النبي الأمي.
ولا علاقة لهذه الرؤية النفسية القلبية بموضوع الجسد والتجسُّد مطلقاً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى