أبحاث علميةالتكبير على الأنعامكتب دراسات علمية

الله أكبر رفقاً بالحيوان

سلسلة الدراسات والأبحاث العلمية

دراسةٌ علميٌّة طبيّة حول فائدة ذكر (اسم الله) على الذبيحة قبل ذبحها.

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

{... وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} سورة الأنعام، الآية 138

إنّ عدم التكبير على الذبائح يوصل للشرك، وعدم التكبير معصية لا غفران لها إلاَّ بالعودة إلى التكبير، وإلاَّ فهي طاعة للشيطان وأوليائه، قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}. سورة الأنعام، الآية 121.
ونظراً للأهمية الكبرى التي أولاها سبحانه وتعالى للتكبير، ولما في إهمال التكبير وتركه من جريمة إنسانية كبرى بحقِّ الذبيحة، بل هي الشرك بعينه والكفر المصرَّح به... وخشية على بني الإنسان من الهلاك لم يسعْنا إلاَّ إيلاء هذا البحثِ المرعب إهمالُهُ بالغَ اهتمامِنا وعظيمَ التفاتنا.
وقانا الله وإيَّاكم إهمال القرآن العظيم وهجره هجراً عملياً فنكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً.
وندعو الله تعالى التقيد بالذكر المسموع فلا تقع علينا وبحقنا شكوى رسوله الكريم ﷺ: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً}. سورة الفرقان، الآية 30.


لقطات شاشة من الكتاب

الله أكبر رفقاً بالحيوان

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
الله أكبر رفقاً بالحيوان

  • رأي السادة العلماء الأطباء ذوي الاختصاص
  • تقديم وإشراف الدكتور إبراهيم الرفاعي
  • رأي الطبيب الدكتور محمد نبيل الشريف
  • رأي الطبيب الدكتور فايز الحكيم
  • كلمة للدكتور محمد كمال عبد العزيز
  • مقدمة المربي الأستاذ عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
  • الله أكبر.. رفقاً بالحيوان (مورد رزقك وحياتك يا إنسان)
  • فائدة الذكر العائدة على الحيوان (الرفق بالحيوان)
  • فائدة الذكر العائدة للذابح الذاكر نفسه
  • الرحمة غير المبنية على العلم تؤدي إلى الكفر
  • فائدة التكبير "الحكمة منه" العائدة على المجتمع ككل
  • الحكمة من تحريمه تعالى للميتة والدم ولحم الخنزير والمنخنقة
  • تفنيد بعض الاعتراضات بالحجج الدامغة الإلهية
  • العامل النفسي
  • انتقادات من غير المسلمين موجهة بحق الذبح الإسلامي
  • إثباتات ووقائع طبية علمية تثبت ما ذكرناه
  • بحث الصيد
  • ما وضع بندقية الصيد
  • طعام أهل الكتاب

  • عنوان الكتاب: الله أكبر رفقاً بالحيوان "مصدر رزقك أيها الإنسان"
  • السلسلة: الدراسات والأبحاث العلمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 10.01 MB
  2. ePUB: 0.76 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
الله أكبر رفقاً بالحيوان - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
الله أكبر رفقاً بالحيوان

  • السلسلة: الدراسات والأبحاث العلمية
  • كتاب ورقي: 82 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (October 7, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 151770992X
  • ISBN-13: 978-1517709921
  • أبعاد الكتاب: 5×0.2×8  بوصة
  • الوزن: 5.1 أونصات

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

السلام عليكم كنت قد قرأت كتاب السيد المسيح (عليه السلام) رسول السلام يلوح بالأفق ومما لا شك فيه أنه كتاب كما قلتم واعترف الكل بأنه ليس كمثل غيره من الكتب ومن خلال قراءتي له وتدبري "البسيط" رأيت أو أحسست بالتعبير الأصح بأن ما فيه حق وليس غيره ولكن تولد لدي سؤالين أحب الإجابة على أولهما أكثر من الثاني وأراها ضرورية بالنسبة إليّ. السؤال الأول: من خلال إعجابي بالغلاف ومنظره الرائع بتلك الأشجار والزهور والمياه الرقراقة وضعتم سهم يشير إلى شيء وقلتم ((المغارة المقدسة))، فما المقصود؟ هل أنه المكان الذي آوى الله سبحانه سيدنا الرسول عيسى المسيح إذا كان هو فهل هو بعينه أو شيء تقريبي؟ السؤال الثاني الهام بالنسبة إلي: حاولت مراراً وتكراراً أن أطبق قوانين الإيمان، فمرة أفكر في بدايتي ولكن ما ألبث أن أجد نفسي في حاضري، ومرة أفكر في نهايتي وأراني مرة أخرى في حاضري، طبعاً أنا أعرف أن لزوم الصدق بالموضوع، ولكن أنا أرى أنني صادق قليلاً فأرجع أبحث عن قانون للصدق بحد ذاته، ولكن تعاد الكرة واهرب من واقعي، فهل هناك قانون يولد القدرة على التفكير ليتولد الصدق ومن بعده الإيمان؟ أرجو أن لا تكون طلباتي كطلبات ((تنابل السلطان عبد الحميد))، معنى كلامي هل هناك قانون افعل كذا تحصل على كذا. أرجو الرد بشكل كبير وسلامي لكم.


أخي الحبيب يا طالب الحقّ والحقيقة واليقين نحمد منك جرأتك في طلب الحقّ وفي هذا الزمان وجواباً أوّلاً لسؤالك: المكان الذي صوّرناه على غلاف كتابنا (السيد المسيح) هو عين المكان يقيناً، نعرفه كما نعرف أنفسنا، ولكن يكاد يخفى عن الناس ولا نستطيع أخذك إليه لسبب جوهري ذكرته الآية الكريمة: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون : 50]، فأمنا وسيدتنا سيدة نساء العالمين ومرشدتهن إلى لقاء وجه الله الكريم كأمنا زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام لا تظهر أمام الرجال إلا في صرّة كما ورد بآية سيدنا إبراهيم بالقرآن فهي مستورة ستراً شاملاً كاملاً عن الرجال وهي حصراً مرشدة للنساء دون الرجال لأن سيدنا عيسى النبي الرسول عليه السلام هو مرشد كافة الرجال بالزمان فلا ينبغي لأحد الذهاب إلى المغارة المقدسة بهما قبل ظهورهما القريب جداً جداً. ثانياً: هناك قول بالغ الدلالة: "من لم يكن مفكّراً لا يدخلنّ على رسل الله". وعلامة الصادق أنّه يفكّر بكلّ أمر فهذا هو طالب الحقّ، له البشرى في الدنيا والآخرة. يا أخي قبل التفكير بالبداية وغيرها ينبغي للنفس البشرية أن تفكر بالموت حتّى توقن بأنّ الدنيا وما فيها ستتخلّى عنهم جبراً، وسيتخلّون عنها جميعاً حتماً فلا أهل بعد الموت ولا مال ولا ولد بل لا أرض ولا سماء لأنّ الجسم من التراب وهو جزء من الكون المادي يربط النفس بهذا الكون فمتى مات المرء وفني الجسم انقطعت علاقات النفس بالكون المادي ومن فيه إلا الله الباقي الممد لأجيال بعد فناء الأجيال. فإن فكّر المرء بالموت تفكيراً جدياً حتى خشعت نفسه وخافت عندها تصدق النفس بطلبها وسرعان ما تشاهده وتصل إليه عندها تسير مع المرء إلى بدايتها الجسميّة أو النفسية منذ عالم الأزل ويزول حجاب الدنيا وحبّها الذي يحجز النفس عن مشاهدة الخالق المحبّ لها. لقد اجتمع الفكر مع النفس وغدا التفكير يسري بالنفس بالحقائق إذ تتفتّح منها البصيرة وبعدها يرى الإنسان خيره من شرّه والحقّ من الباطل فلا تغرّه الصور الخدّاعة بل يرى الحق والحقيقة والخير من الشر فيعمل الخير ويتجنب الشر وبعمل الخيرات لعباد الله يبيّض وجهه عند الله فيحبّ لقاه بسبب أعماله الطيّبة لعباده ويحظى وينال بالجنات. إذن، لابدّ من التفكير واليقين بالموت لتزهد النفس بالدنيا الوسخة الدنية ويلقيها الإنسان من قلبه، فيبصر القلب الحقائق ويحظى بشهود خالق الجمال والفضائل والكمال وأولئك الذين أنعم الله عليهم. بعد يقين المرء بفراق الدنيا المحتوم إن نظرت النفس بالكون توصلها آياته لصانعها كما وصل أبونا إبراهيم عليه السلام وتشهد البداية وتدخل بالنعيم المقيم.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سيدي الفاضل جزاكم الله عنا كل خير وأدامكم نوراً لقلوبنا سيدي لدي سؤال لو تكرمتم بالإجابة عليه:
من خلال حديث الدكتور أحمد تغلبي (الشاهد المشاهد) عن فضيلة العلامة محمد أمين شيخو قدس الله سره ذكر الدكتور أن العلامة الجليل أجاب عن أسئلة تتعلق بالجغرافية ومنها القارات التي تأخذ شكل مثلث رأسه إلى الأسفل أي للقطب الجنوبي وذكر القوة الجاذبة والقوة النابذة والأبراج 6 أبراج هنا و6 هنا. لكن لم ندرك الحكمة من ذلك نرجو من فضيلتكم شرحاً موجزاً عن شكل القارات والقوة الجاذبة والقوة النابذة وجزاكم الله عنا كل الخير.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
علامتنا داعٍ إلى الله تعالى لا إلى الجغرافية وربما كان هذا سؤال خاص مضى وانقضى علماً بأن لدي شهادة بالجغرافية سنة 1957 لكن اهتمامي الآن فقط بعلوم العلامة الجليل وقد هجرت شهاداتي الجامعية العشر ولا يهمني إلا البحث بالإيمان والتقوى كما أرشدنا عالمنا حبيب الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيراً على هذه الشروحات، ولكن في نفسي سؤال لا أدري له جواباً، ما الدليل على أن {ألم} أ: تعني "يا أحمد الخلق"، أعني ألا يمكن أن تكون: "يا أول من يدخل الجنة" أو "يا ألطف الخلق" أو غيرها؟
وكذلك بالنسبة لغيرها من الأحرف، مثلاً لم لا تكون "ص" تعني: يا صبوراً؟
لا أريد التشكيك بعلوم شيخنا الأستاذ محمد أمين رضي الله عنه ولكن أريد أن أعرف لم اختار أن تكون هذه الأحرف صفات للنبي وليس شيئاً آخر مثلاً: {ألم}: أليس لكم مدارك تدركون بها القرآن؟ "
{ص}: صبراً معاشر المؤمنين. أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
الحمد: هو الثناء المنبعث من نفس الإنسان ذاته، فصفة الحمد هي صفة ذاتية تتولَّد في نفس الحامد اتِّجاه المنعم المتفضِّل، وهذه الصفة الذاتية "الحمد" بها التفاضل والتمايز ولا تأتي من الغير إنما تتولَّد في نفس الإنسان بجدِّه واجتهاده وتفكيره فهي صفة ذاتية، أما باقي الصفات فهي مكتسبة من الإقبال على الله.
فمن كان أشد حمداً لله كان أكثر اكتساباً وارتشافاً من معين الحضرة الإلۤهية وسامي أسمائه الحسنى فجميع الصفات الحميدة من الرأفة والرحمة والحلم والشجاعة والكرم واللطف تتناسب مع درجة الحمد لله.
فمن كان أكثر حمداً كان أكثر إقبالاً وأعظم اكتساباً من صفات الكمال.
ولما كان سيِّد الخلق صلى الله عليه وسلم أحمد الخلق كان أعظمهم خُلُقاً، وأشدَّهم نوالاً لصفات الكمال بأعلى درجاتها، فلذلك فالله سبحانه يمتدح حبيبه بالصفة الذاتية التي تميَّز بها عن سائر الخلق بما فيهم السادة الرسل والأنبياء والتي نالها بجدِّه واجتهاده وسعيه الذاتي.
العظمة والعلو والرفعة لله، والله ليس له نهاية فعلى قدر ما سما وعلا صلى الله عليه وسلم شاهد ونال من العظمة والرفعة والسمو، وكلَّما أقبل أكثر نال أكثر وهو صلى الله عليه وسلم أحب أن يسحب الخلق كافة لما هو وصل إليه لينالوا ما نال ويتحلُّوا بتلك الصفات العظيمة التي تحلَّى بها.
أما الحمد من ذاته صلى الله عليه وسلم، اعترف بالفضل ولم يكن ناكراً لأنعم الله فأقبل على الله وتخلَّق بأخلاق الله.
وهو صلى الله عليه وسلم صدق عندما شاهد من طرف الله ما شاهد {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]، فأحب صلى الله عليه وسلم أن ينوِّل ما ناله لإخوانه من بني البشر ولكل الخلق.
إذن: فالحمد صفة ذاتية فيه صلى الله عليه وسلم تنبعث من طلبه والتفاته.
رأى عظمة الله وتسييره الخيِّر فهام به سبحانه وتعالى ونال من حضرته ما نال، فطلب صلى الله عليه وسلم وصدق في طلبه فأعطاه الله ما طلب.
هذا هو مراد الله من أوائل أحرف السور، فإنما هي خطابٌ لسيد الخلق، ولا يصح أبداً اللغو في كلام الله، فأعظك يا أخي أن تكون ممن: {..يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ..} سورة الفتح (15).
{.. وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ..} [الأنعام: 93].
يقولون غير ما قاله رسل الله فيغدون في سخط الله وحاشاك فلا تعدْ لمثلها.

حب خالص في الله ورسوله وعلامتنا السيد محمد أمين شيخو قدس سره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف تنشأ الرابطة بين مريد ومرشد ليس بينهما إلاَّ كتب العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سره؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين
خرج أحد إخواننا الدروز الذين أسلموا على يد العلامة محمد أمين شيخو وحَسُنَ إسلامهم. خرج هذا المؤمن "الدرزي سابقاً" إلى مصر لإكمال دراسته في مجال الزراعة ولينال شهادة الدكتوراه، وأثناء إقامته هناك التقى أحد زملائه، فرأى الأخير منه استقامة منقطعة النظير، وشاهد أن عينه لا تطرف إلى حرام وأن لسانه لا ينطق بغيبة أو نميمة وأن سلوكه سلوك المؤمنين النادرين، فأحب أن يلازمه ويصادقه وعندما علم أنه درزي ازداد عجبه واستغرابه أكثر، أدرزي وبهذه الاستقامة؟!
وعندما سأله عن المنهل الذي يستقي منه والمورد الذي يرده. أجابه أخونا المؤمن الدرزي أنه كان سابقاً درزي ولكنه اهتدى وأسلم على يد العلامة محمد أمين شيخو، وأنه الآن ينهج طريق الإيمان بدلالة العلامة، فسأله الأخ هل لديك شيء من علومه وبيانه، فقدَّم له مجموعة فيها بعض الشروح القرآنية والآيات من علوم وبيان العلامة محمد أمين شيخو قدس سره. قرأها الأخ الصديق وأُعجب بها ورأى فيها الحق المبين، وكلما قرأ شيئاً منها طبَّقه بتمامه بصدق ورغبة وعزم، وخلال برهة وجيزة من الزمن وصل هذا الأخ إلى مراتب عليَّة ومنازل سامية لم يصلها بعض من كان ملازماً العلامة عشرة أو عشرين سنة.

- إذن يا أخي المسألة بالقرب القلبي من الله وليست بالقرب الجسدي، فالمسألة كلها مبنية على الصدق.
وليس الطريق لمن سبقْ وإنما الطريق لمن صدقْ
فمتى صدق الإنسان مع ربه وطلب الوصول إليه أرسل الله له رسوله بأنواره القلبية يؤازره ويساعده قلبياً في الوصول إلى الله. قال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} سورة الأنعام (115).

- وهناك قصة جرت مع أحد الأخوة في محافظة حلب من الأخوة الأكراد من منطقة عفرين، إذ كان هذا الإنسان لديه اعتراضات ومسائل شتى لا يجد لها جواباً شافياً عند الأديان حتى وصل به الأمر إلى الإلحاد، هنالك هيأ الله له أحد تلاميذ العلامة محمد أمين شيخو وأهداه بعض كتب العلامة مثل "تأويل جزء عم" وغيرها، وحلَّ له بعض التناقضات الفكرية التي كانت تعترضه وذلك باعتماده على بيان وعلوم العلامة، وهذا الكردي لازم هذه الكتب القيِّمة وجعلها إمامه ومنارته وطبَّق ما تبيَّن له ما فيها من الحق والهدى، طبَّق ذلك بصدق وبشكل عملي حتى غدا مؤمناً راسخاً في التقوى وصار يتكلم بالحقائق وسبق بذلك الذي دلَّه على الطريق.
فلكَ في هذه الأمثلة والنماذج خير قدوة حسنة، وكذلك لك في أهل الكهف وسيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام خير نبراس للبشرية والنموذج الإنساني الكامل لكل طالبي الإيمان والهدى.

كذا بلغ الملك النجاشي النصراني ملك الحبشة مرتبة الصحابة الأقوياء العظماء بمعاني القرآن من الصحابة ولم يجتمع جسمياً مع سيدنا محمد ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
سيدي الكريم لكم جزيل الشكر على هذا البيان العالي والذي يتجلّى في كتب العلامة الإنساني الكبير محمد أمين شيخو وكلي أمل أن يسعني عظيم لطفكم لأسئلتي.
في الصفحة 265 من كتاب السيد المسيح: فأكلا من الشجرة أي طعما من ثمرها ووضعاه في فيهما.
في الصفة 271: إن الفكر يتوقَّف عمله على وجود الدماغ وجريان الدم فيه... أما إذا خرجت النفس من الجسد فهنالك تتوقف جميع الأجهزة الجسدية عن العمل...
السؤال: سيدي الكريم لمْ يعتبر أكل سيدنا آدم من الشجرة معصية بسبب النسيان لعدم وجود الفكر، لعدم جريان الدم في الدماغ لأنه متوقف عن العمل والدماغ جزء من الجسم مثله مثل اليد والقلب وسائر أعضاء الجسد وهنا أسأل كيف استطاع سيدنا آدم أن يمد يده للشجرة ويأكل منها ويحرِّك فمه ويمضغ ويبتلع وأجهزة جسده متوقفة مثل الدماغ والجسد لا يعمل لعدم جريان الدم فيه.


لقد نهى الله تعالى سيدنا آدم عن الاقتراب من الشجرة لقوله تعالى: {..وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ..}.
وتوضيحاً لمعنى القرب هنا نضرب المثال الآتي فنقول:

لا نستطيع أن نقول الشمس قريبة من الأرض وإن كانت أشعتها منصبة على الكرة الأرضية سارية في مياهها وبحارها وملامسة كل جزء من أجزاء سطحها ما دام جرمها بعيداً عنها. وإذا اقترب جرم الشمس نحونا أحرق كل شيء، ولكن الشمس لا تقترب من الأرض ومع ذلك تقوم بجميع وظائفها المادية، وتستطيع التأثير في مياه البحار والمحيطات فتبخِّرها شيئاً فشيئاً، كذلك لها تأثير على الرياح والسحاب الحامل لمياه الدنيا، ولها تأثير على النباتات بعملية التركيب الضوئي اليخضوري، وعلى الحيوان والإنسان، فللشمس تأثير مادي على كافّة الموجودات المادية دون أن تقترب منها. هذه شمس الصورة، وهناك أيضاً شمس الحقائق وسراجها المنير للقلوب بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} [الأحزاب: 45-46]. فالرسول ﷺ بحق شمس ساطعة للعالمين، وكذلك سيدنا آدم عليه السلام، رسول، نبي، ينطبق عليه نفس الوصف.

كانت أشعة نفسه سارية إلى تلك الثمار متنعّمة بذوقها، وهي بذلك غير قريبة منها ولكن إن أراد سيدنا آدم أن يؤثِّر بنفسه على المادة يستطيع ذلك إن أحب، فكما أن للشمس تأثير على المادة كذلك لسيدنا آدم ونفسه الشريفة تأثير على جسده المادي بشعاع نفسه القوي وإن كانت خارج الجسد "إن أحب ذلك وأراده" فالله يمنحه طلبه ويطلقه لما يريد، وقد لا يريد إن رفض، فالأمر موقوف عند إرادة سيدنا آدم، ولكن سيدنا آدم أراد أن يأكل من مادة الثمرة حباً بالله وطلباً في استدامة النعيم بجناته، هذه نيته السامية فسلَّط إرادته على جسمه واستطاع أن يحرك يده وأن يصل للثمرة ويدخلها في فمه ويأكلها، وهنا تبعت النفس الثمرة ودخلت في الفم إلى الصدر ووقتئذٍ تحرَّك جهاز التفكير وتذكر أن الله نهاه عن الشجرة وهو قد نسي، هذا وفي الجنة تتم الأعمال على الإرادة، فمتى أراد المرء نفَّذ الله تعالى للمرء طلبه فوراً هناك عالم كن فيكون، إذ كان سيدنا آدم زوجه إذ ذاك بالجنة يأكلان منها رغداً كما يشاءان كما أورد تعالى.

إذن: لشعاع نفس سيدنا آدم الشريفة تأثير على جسده، إن أراد وإن رغب بذلك يمدُّه الله بالحول والقوة ويلبّي له ما يريده.

كذلك الملائكة وهم مخلوقات لا مادية إلا أن لهم تأثير على المادة "إن أذن الله" كالملائكة التي قلبت الأرض عاليها سافلها على قوم لوط بإمداد آمرهم به جلَّت عظمته تعالى، وقاتلوا مع الصحب الكرام بوقعة بدر.


استمع مباشرة:

الله أكبر رفقاً بالحيوان - الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى