صواعق معجزات أمّ الكتاب في القرن الحادي والعشرين
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
قال تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) سورة النساء، الآية (82).
فتأويل القرآن العظيم والتأويل الحقّ مثله كالميزان، توزن عليه معاني الآيات الحقيقية بالإيمان، والتأويل الأوسع الشامل الكامل بالتقوى لقوله تعالى في حقّ المؤمنين: (..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ...) سورة فصّلت، الآية (44)، (...بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ...) سورة العنكبوت، الآية (49).
فالقرآن الكريم آيات بيّنات في صدورهم كما قال تعالى، فأحرى بالمفسّـرين الذين يتصدّون لتأويل القرآن الكريم أن يؤمنوا أولاً بالله من خلال آياته الكونيّة، وليتّقوا بالاستنارة بصحبة رسول الله ﷺ فيُؤتَوا العلمَ ويَعلَموا التأويل.
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
الأخ القائم على هذا الموقع بعد التحية والسلام هذه الحكاية "قصة العلامة مع مجرم سرغايا" يمكن أن تكون إحدى حكايات وقصص تُحكى لمن لا يعرف بلده. آمل من سيادتكم التكرم مشكورين بالرد على رسالتي هذه: 1- لا يوجد مقهى في سرغايا يتسع لعدد 71 شخص بما فيهم المجرم. وبالأحرى، لا يوجد من أساس الأمر مقهى. 2- أرجو من العلامة الأستاذ الديراني أن يذكر لنا اسم ذلك المجرم - الذي انتشرت حكايته بشكل كبير في محرك البحث على الانترنت google - والذي يدَّعي أن محمد أمين شيخو قبض عليه؟ 3- ما هو اسمه وفي أي سنة تمت هذه البطولة الخارقة من ذاك الضابط المغوار؟ 4- في أي سنه تم القبض عليه؟ آمل التوضيح مع شكري وتقديري. شاكراً لكم مساعدتكم.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم... آمين 1"- مدينة قدسيا الآن تبلغ عدة ملايين نسمة، كانت عام 1973 /9/ أشخاص لتسع أسر صغيرة /9/ بيوت لبن "طين" فقط. مدينة جوبر غدت حياً من أحياء دمشق الكبرى وبالخمسينات وما قبلها كانت قرية لم تتجاوز خمسة آلاف نسمة. سنة 1953 كانت حمص مدينة صغرى ببيوت عربية، الآن لم يبق لها أثر أبداً لا بيوتها ولا مقاهيها، وبيروت الغربية لم يكن بها بيوت إفرنجية ولا بنايات، فمنذ خمسين عاماً اختلفت الأبنية القديمة وغدت حديثة، وكذلك سرغايا /1970/ لا أثر باقٍ منها، الآن وحضرتك تطلب بقاء مقهى بسرغايا منذ مائة عام؟! 2"- لا توجد بلدة بالعالم إلا وفيها المليح والقبيح، فوجود شخص شاذ في قرية لا يسيء سمعتها ما دام هناك صالحين ولا يعيُّرها، فلماذا ترغب بفضيحة أسرة شريفة محترمة طاهرة متدينة بذكر شخص شاذ والله ستار؟! والشخص تاب ولقي وجه ربه تائباً "واذكروا محاسن موتاكم". هذا وفي عام /1970/ غدوتُ مُدرِّساً للغة الانكليزية بثانوية الزبداني، فدعانا موظف بالثانوية لوليمة وكان قد بنى أول بناية بطريق بلودان القديم من الأعلى وهو من بيت الدرساني بالزبداني، وأثناء الوليمة التي حضرها ضيوف من سرغايا ذكرت القصة هذه بالتفصيل فتذكرها ثلاثة أو أربعة أشخاص من أهالي سرغايا من كبار السن في القوم، وذكروا طرفاً منها وعرفوا مدير الناحية إذ شاهدوه، بل ذكر ابن العلامة أن ذاك المقبوض عليه عاهد ضابطنا الحبيب على التوبة والاستقامة ولم يُسجن وغدا من الصالحين. 3"- حدثت تلك الحادثة منذ عهد حكم الأتراك لسوريا، أي ما يقرب من مئة عام. فأي بناء قديم أو مقهى بقي منذ /100/ عام إلى الآن؟! وأنت وأنا أبناء جيل جديد لا نعرف شيئاً عن ذاك الماضي هداك الله وإيانا لما فيه رضاه. لم نذم سرغايا بذكر واقعة مثيرة مضت وانقضت في غابر الزمان والأفاضل يكرهون ما فيه ذكر اسم للفضيحة والله لا يرضاها.
لســـانك لا تـذكر بـه عورة امرئ فكلك عورات وللنــاس أعــين
تعقيب على تعليق الأخ حول قصة مجرم سرغايا
سيدي الكريم تعقيباً على تعليق الأخ حول قصة مجرم سرغايا فأنا لي أصدقاء كثر من مدينة سرغايا فقد اجتمعت بأحدهم وذكر لي اسم المقهى واسمه هو (سردى) ومساحته كبيرة جداً تزيد عن ثلاثة دونمات وإذا أردنا تفاصيل أكثر حول مكانه ورواده فالمعلومات موجودة. وشكراً لرحابة صدركم.
ما هو دليلكم على أن ما تطرحونه من تأويلات ومواضيع في هذا الموقع هو الحق المطلق الذي لم يسبق إليه أحد؟
ولم لا يكون مجرَّد تأويلات قد تكون خاطئة؟
الرجاء الإجابة بدقة.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
دليلنا هو: طالما أنها شرح لمعاني القرآن الكريم ولم تخرج فيه عن القرآن الكريم قيد أنملة، والقرآن الكريم حق وطالما لم نخرج عن الحق فنحن نتكلم بالحق.
أمَّا لمْ يسبق إليه أحد. فلا علاقة لنا بهذا سبقوا أم لم يسبقوا، ولِمَ يتركون كلام الله الخالق ويتبعون كلام المخلوق فيقعون بالأخطاء والزلل ويغضبون لأننا نتَّبع كلام الله الحق ولم نخطئ، وقد وضع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لنا قاعدة أساسية في خطبة الوداع بقوله:
«أعلم أنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فردوه إلى كتاب الله فما وافقه فهو مني وما خالفه فليس عني».
وعلى ضوء هذا الحديث فأنت قرر بنفسك، فإن رأيت فيه أنه لم يخالف كتاب الله القرآن الكريم إذن فهو القول الصحيح، وإن وجدت فيه ما يخالف كلام الله القرآن الكريم إذن فهو خطأ.
وعلى حسب هذا المقياس قارن وقايس بنفسك والحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله عنا كل خير الأخوة الكرام لدي استفسار إذا سمحتم.
في قصة المجرم في حي الأكراد حين قام السيد محمد أمين شيخو بأخذ الجنود لملاحقة المجرم واعتقاله فعندما شاهدوه أطلقوا النار فأردوه قتيلاً، فإذا كان الغرض قتله وإخافة أعوانه وقد تحقق ذلك بموته فلماذ قطع رأسه؟
وماذا يهم الشاة تقطيعها بعد موتها؟! رأس كبير المجرمين دليل للدولة على تنفيذ مهمّته بنجاح وهزيمة معنوية لأمثاله من الخبثاء المجرمين ليموتوا بغيظهم، وبذا وبأوّل مهمّة نجح وهزم أمّةً تساعد الإجرام والمجرمين، كما هزم سيدنا إبراهيم عليه السلام أمّة حين أنقذه الله بأمر النار أن تكون برداً وسلاماً على إبراهيم ففشل سعيهم وأنقذه الله. ولا تنسَ رحمته يا أخي حين هدّ عروش الإجرام هدّاً، كيف رحمهم وسعى فجعلهم حرّاساً أمناء على أحياء الشام وأسواقها وجعلهم حرّاساً أمناء مصلّين ففتح لهم طريق الجنّة بعد أن كانوا مجرمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد في كتابكم السيد المسيح ما معناه بأن علامات الساعة قد كملت وتمت وبأنها قد تحدث بأية لحظة، وقلتم في الملاحظة الهامة أول الكتاب بما معناه أننا سنفرد كتاباً خاصاً يتحدث عن سيدنا المهدي.
فهل هذا صك تأخير فهل أنتم متأكدون أنه سيكون لكم الوقت لتنفردوا بكتاب سيدنا المهدي العظيم؟
ثم إنكم قلتم أن الأمارات التي تسبق قدوم السيد المسيح قد تمت أليس قدوم سيدنا المهدي من تلك الأمارات فهل جاء وإن كان فأين هو وإن لم يكن فكيف تمت الأمارات؟
أرجو أن لا أكون من الذين يأتون البيوت من غير أبوابها ولكن هو سؤال أي شخص قرأ الكتاب ولكم كبير الشكر والتقدير وإنشاء الله المحبة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أما عن الكتاب الذي يتحدّث عن السيّد المهدي عليه السلام والذي قلنا أننا سنفرد له بحثاً خاصاً "بإذن الله" مع قرب وقوع ساعة البلاء واكتمال أشراطها:
فهل تظن أخي الكريم أنّه إذا اكتملت أشراط الساعة ما على الإنسان إلا أن يجلس وينتظر قدومها! ويترك الأعمال الصالحة ويترك السعي المجدي والصدق والنصيحة و..و.. ويقنط من رحمة الله، وإنّه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالّون!
وإذا كانت الساعة قريبة، فالموت أقرب إلى الإنسان وليس له لا أمارات ولا أشراط، فهل على الإنسان أن يقعد عن العمل والسعي والكسب ويقول ربما أموت بعد ساعة فلا داعي لأن أعمل!
والله سبحانه وتعالى بيّن أشراط الساعة في القرآن الكريم، فهل بيّنها لكي يقنط الناس من رحمته وينتظرون وقوعها وهم قابعون في البيوت! أم بيّنها لهم لكي يغذّوا السير في طريق الحقّ ويؤمنوا به حقّ الإيمان ويعملوا صالحاً ويتلافوا أمرهم قبل فوات الأوان، قبل أن يأتي يوم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10].
فعندما ينذر الله سبحانه وتعالى الناس من الساعة ويبيّن لهم أنها اقتربت فهذا حثّ لهم على العمل وعلى نصح الآخرين الغافلين، هداهم الله.
وقد قال بعض اليهود من قبل: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} فأجابهم الصادقون المصلحون العلماء العاملون: {قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} سورة الأعراف 164. وعندما وقع البلاء أنجا الله الذين ينهون عن السوء وأخذ الذين ظلموا عذاب بئيس.
وسيّدنا إبراهيم عليه السلام الرحيم عندما أخبره الملائكة بأنّهم أرسلوا لهلاك قوم سيدنا لوط عليه السلام المجرمين. صار يجادل الملائكة ويحاورهم عسى القوم في هذه اللحظات الحاسمة يتوبون إلى ربّهم {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)}. حتّى أتاه الخطاب بعد انقطاع الرجاء منهم: {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)}. سورة هود. وفي هذه الآيات ثناء عظيم من الله سبحانه على سيدنا إبراهيم كم كان رحيماً بإخوته البشر.
وفي أقوال أحد الصالحين أنّه قال: "فيما معناه"(..لو كان بيدي غرسة وأعلم أنّ الساعة ستقع غداً لغرستها..).
لأنّ الله سيكتب له ذلك عمل صالح.
فنحن نوينا إذا أمدنا الله بالعون وكتب الله لهذه الدنيا البقاء لأجل مسمّى، إذ لا يعلم بموعد وقوع الساعة إلا هو سبحانه وتعالى. أن ننشر هذا الكتاب النافع للبشرية "كتاب السيّد المهدي العظيم عليه السلام".
وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيّات..).
فإذا كان ذلك "أي نشرنا الكتاب إن شاء الله" شكرناه سبحانه وتعالى على أن وهبنا العون وأمدّنا وأرشدنا لنصيحة عباده.
وإن لم يكن وقضى الله أمراً كان مفعولاً، نأمل من الله سبحانه أن تكون نيّتنا الخيّرة في نشره عملاً صالحاً لنا وفي ميزاننا يوم القيامة.
أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال:
فأنت تسأل: "أليس قدوم سيدنا المهدي من تلك الأمارات فهل جاء وإن كان فأين هو وإن لم يكن فكيف تمت الأمارات؟"
أما نحن فقد بيّنا وقلنا أننا سنفرد له بحثاً خاصّاً لما له من أهميّة عظمى، فهو بحث واسع، وأنت أخي الكريم تسأل عن أسرار وخصوصيات كتاب لم يصدر بعد، فنعتقد أنّ هذا السؤال سابق لأوانه وستجد جوابه واضحاً بإذن الله في الكتاب الذي إن شاء الله وأراد سنصدره.
أستاذي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله وعلامتنا الكبير محمد أمين شيخو عنا وعن أمة نبينا محمد ﷺ كل خير ونفعنا الله ببحور علومكم الربانية التي تشده العقول وتطير بالقلوب بصحبة علية برفقة سيد الخلق سيدنا محمد ﷺ إلى بارئها المفيض عليها بكل ما هو بديع ورائع.
من خلال قراءتي لكتاب صفحات من المجد الخالد للعلامة محمد أمين شيخو قدس الله سره ومدده الدائم في الليل والنهار الذي أطلعنا على طرف من عظمة هذا السيد الكريم وأعماله الإنسانية الكبرى، وقفت كثيرا عند قصته مع الميت الذي صلى على جسده ولكنني لم أستطع فهم بعض النقاط التي وردت في القصة وأرجو من سماحتكم أن تعينوني على فهمها:
1- متى حدثت هذه القصة مع علامتنا هل كانت قبل أن يفتح عليه الله هذا الفتح المبين أم بعده؟
2- هل كان يعلم أن صاحبه سينجو و خاصة أنه ذو علاقة قوية معه و يعلم عن سيره في طريق الحق؟ وإذا كان كذلك فهل كان بكائه الشديد على صاحبة لفراقه إياه وخاصة أنه ذو قلب رحيم أم أنه هناك لطائف أخرى؟
3- ما حقيقة الصلة بين الأموات و الأحياء حتى عرف الميت أن العلامة نائم و أتاه في المنام و أخبره أنه ليس بشيطان... وطمأنه عن حاله الجيدة؟
4- لمَ لم يعرف الميت جسده بعد فراقه الدنيا و شعوره بالشفاء من المرض و لا حتى عند الكشف عن وجهه في اللحد؟
5- هل تصميمه على معرفة جسد الميت كان سببا لتعرضه للضيق الشديد في القبر مع أنه شعر بشفاء تام بعد التجائه إلى الله القوي بسبب الآلام المرضية الشديدة في اللحظات الأخيرة؟
6- ما سبب ما حدث مع الميت عند نظره إلى وجه الجسد الميت عندما كشف الحفار عنه ( شعوره بثقل في رأسه و دوار عظيم أفقده توازنه و سقط في القبر)؟
7- لم يرد ذكر لملائكة السؤال في القبر و إنما شعر بضيق شديد ثم نزع الحلقة الحديدية و عبر درج وصل إلى حديقة رائعة الجمال...؟
8- هل يوجد بعد الموت صلاة كما هي معروفة الآن و كيف تذكر أنه لم يصلِّ العصر عند سماعه الأذان و هم بالوضوء ( بدون فكر)؟
9- أرجو ذكر بعض العبر و الدروس التي يجب أن نتعلمها من هذه القصة.
وأنا متيقن من أن صدركم يتسع لكل طالب حق ولكم جزيل الشكر والامتنان وتفضلوا بقبول فائق التقدير والإحترام.
1- متى حدثت هذه القصة:
حدثت هذه القصة مع العلامة الجليل قدس سره قبل أن يفتح الله عليه هذا الفتح وقبل سن الأربعين.
ومثل هذه الأحداث والوقائع دائماً تجري مع علامتنا فيختبرها ويدرسها تطبيقاً عملياً. لقد مرر الله عليه وقائع البشر ومشكلاتهم وأرشده إلى الحل وذلك قبل الأربعين ليحلَّ مشاكل البشر حينما يغدو مرشداً.
ويكون هذا الحل حقيقة واقعية جرى مثيلها معه، فإذا وقع أمثالها مع غيره كان الحل جاهزاً والأمور العملية واقعة بأمثلة سابقة تحلُّ المشاكل القائمة حينما يلقي الدروس تكون أمثلتها الواقعية قد جرت معه فيُفهم معاني كلام الله كأمر واقعي، ويُفهم وقائعنا ومشاكلنا وحوادثنا وطرق الحل والخروج من المشاكل بنجاح، بما يتلوه علينا من آيات الذكر الحكيم وشروحها الجارية مسبقة {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} سورة الأنبياء: الآية (10).
2- هل كان يعلم أن صاحبه سينجو:
إن كان يعلم أن صاحبه من الناجين فلِمَ بكى هذا البكاء الشديد عليه فما هذا السؤال يا أخي؟! كلا لم يكن يعلم أنه سينجو، وظن أن حالته غير سارة وغير مرضية بسبب ما مرَّ عليه من شدائد وأهوال مرضية فتوقع أنه ما زال عليه استحقاقات وأن الأهوال سوف تستمر معه لما بعد الموت فلم يكن يعرف، فلربما لازمته الشدائد وجاءته أهوال أخرى.
ولم يكن يعلم أن هذه الأمراض التي لازمته في دنياه سنتين كانت سببَ شفائه وجعلته من أهل الجنة حيث محّصت قلبه ونظفت نفسه وطهرته، فكان بكاؤه عليه خوفاً على ما توقعه في شدائد ربما تحلُّ به ومصير مؤلم وفي الحقيقة أنه كان عكس ذلك لأنه طَهر ولن تناسبه إلا الجنات وهذا ما لم يعلمه أستاذنا وحبيبنا وقتئذٍ، فرحمته غلبت عليه وحبه له وحنانه عليه جعله يبكي وينوح عليه.
وتسأل هل هناك لطائف أخرى:
نعم حتماً هناك لطائف كثيرة وصفات كاملة جمعت بين العلامة وبين صاحبه جمعتهما على هذا الحب في الله البالغ التأثير.
الحب الإنساني السامي الذي يوجب محبة الله لهما وفي الحديث القدسي (وجبت محبتي للمتحابين فيَّ...).
3- ما حقيقة الصلة بين الأحياء والأموات:
عدم لا يكون، النفس لا تموت إنما تذوق الموت ذوقاً، فهي باقية في حياة تختلف ظروفها وأشراطها عن الحياة الدنيا وأحوالها.
وللنفس الإطلاق في التوجه والسريان، هذا إن كان من أصحاب اليمين، فهي غير محبوسة في القبر ولا مسجونة في هذا المكان الضيق الموحش مع أعمالها التي تتمثل لها حنشاً مرعباً مخيفاً قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ، إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ، فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ} سورة المدثر: الآية (37-39). ولطالما أن هذا الصاحب من أصحاب اليمين فله أن يتصل بالأحياء إن أراد وحالة النفس بعد الموت أشد شهوداً وأعظم رؤية من حالتها في الحياة الدنيا إذ بالدنيا كانت ترى من وراء حجاب المادة (الجسد) أما بعد الموت فهي بذاتها ترى، قال تعالى: {..لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} سورة ق: الآية (22): حيث أضحى البصر وقتئذٍ كالحديد شدةً.
وكذلك الشهداء كانوا يروون الصحب الكرام ويستبشرون بهم ويفرحون لما يقدِّموه من أعمال عظيمة ستكون لهم جنات في الآخرة ويعلمون يقيناً أنهم من أهل الجنان وأن نهايتهم النجاح، والصحب الكرام هم ذاتهم في الحياة الدنيا لا يعلمون بشيء من هذا.
قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} سورة آل عمران: الآية (169-170).
كذا هنا الميت صاحب العلامة من أهل النجاة، فله اتصال قوي مع العلامة وأتاه في المنام وأخبره عن حالته الجيدة وطمأنه عن نفسه، فالصلة بين الأموات والأحياء محققة لأن العلامة كان متوجهاً إلى الميت بكليته خوفاً على مصيره، وكذلك الميت توجد له علاقة ودٍّ ومحبة إذ كان صاحباً للعلامة، فكان لقاء نفس مع نفس أخرى لأن النفس بالموت تحررت وكذا عند العلامة بالنوم أيضاً تحررت نفسه فالنفسان متحررتان تجتمعان وتتحادثان وتلتقيان لأن غطاء الجسم لا سلطان له على هاتين النفسين بالموت وبالنوم.
4- لِمَ لمْ يعرف الميت جسده بعد الموت؟.
لم يعرف الميت جسده بعد فراقه الدنيا لأنه طلق الدنيا وما فيها، طلقها من شدة المرض الذي حلَّ به ورفضها ورفض الرابط بين نفسه والدنيا وهو الجسد.
وعند الموت فرح ببعده عن الدنيا فلذلك ابتعدت نفسه عن جسده فلم يعرفه.
5- هل كان تصميمه على معرفة جسد الميت سبباً لتعرضه للضيق الشديد في القبر:
نعم، لأنه كمن أُطلِقَ من السجن وعاد لينظر إليه فخشي أن يسجن ثانيةً "الدنيا سجن المؤمن"، وهنا أطلق هذا الرجل من سجن الجسد وسجن الدنيا المادية وسيسمو إلى الجنات العلية، لذلك الذي تحرر من الدنيا لا يجب أن يعود مرة أخرى إلى الجسم والدنيا لأن الجنة أبقى وأرقى وما عند الله خير مما في هذه الفانية.
6- ما سبب ما حدث مع الميت عند نظره إلى وجه جسد الميت؟.
(شعور بثقل في رأسه ودوار عظيم أفقده توازنه).
هكذا شعر ولكن النفس حينما توجهت للجسد وسرت إليه وهذا السريان عادةً يأخذ النفس بكليتها إلى من توجهت إليه، والنفس رافضة هذا الجسد وهذا السجن الذي كانت فيه، لذا شعرت بالدوران والثقل في الرأس لأنها سرت إلى الجسم وهو بدون روح، فأبت أن تسجن فيه ثانية وطلبت الانطلاق ففتح الله لها باباً مجازياً إلى الجنة وكانت الجنة أولاً، كما كان يتوهمها ويتصورها من قصور وحور عين، ثمَّ بعدها النقلة إلى الجنة الحقيقية التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
7- لِمَ لمْ يرد ذكر لملائكة السؤال في القصة؟.
قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..} سورة الإسراء: الآية (70).
فالإنسان الذي حمل الأمانة هو أعلى من كافة المخلوقات حتى الملائكة المقربين، وهناك لقاء قلبي ونفسي بين علامتنا المؤمن التقي وبين هذا المنتقل الطيب الطاهر، وبهذا السريان النفسي والتواجد واللقاء القلبي سرى النعيم إلى هذا المنتقل الطيب فكان من الناجحين بمعية وصحبة هذا الإنسان الكريم وعندما ظهر أنه من الناجحين أغنى ذلك عن السؤال، إذ أن حاله بيّن ومكشوف أنه من أصحاب اليمين وكذا كان مشغولاً ببكاء علامتنا عليه.
فحالة الميت هذا تشبه حالة الميت الذي وردت قصته في سورة يس إذ لمّا جاءت الملائكة إليه وقبل أن تسأله أعلمهم وبدل أن يسألوه بيَّن إيمانه، قال: {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ..} سورة يس: الآية (25-26): مباشرة بدون سؤال طالما أنه من أصحاب اليمين فهو في جنات.
8- هل توجد صلاة بعد الموت كما هي معروفة الآن؟.
هذه الصلاة المعروفة في الدنيا إنما هي عبارة عن حركات من ركوع وسجود وقراءة بعض الآيات من القرآن يقوم بها الجسم وهو حي.
أما بعد الموت هناك بطل عمل الجسم، فالميت لا يتحرك، فكيف تسأل مثل هذا السؤال، حتماً هذه الصلاة التي هي حركات لن تعود أبداً وهذا بديهي ولا يحتاج لسؤال.
إنما تبقى الصلاة القلبية الحقيقية وما فيها من خيرات.
وعلامتنا من المصلين وهناك سريان نفسي بين العلامة وصاحبه الميت، فيصبح الرجل بالمعية من المصلين أيضاً وهذه هي حقيقة الصلاة.
9- ما هي العبرة والدرس من هذه القصة.
إن عقلت هذه القصة مع الارتباط النفسي مع العلامة وصدّقتها وعقلت أحداثها. أجرى الله عليك كل تفاصيل هذه القصة، وكلما مات صديق عزيز عليك أو شخص حميم ترى وتشاهد أحواله وما يحصل معه تماماً ولا يغيب عنك مصيره، وتعيش معه قلبياً ونفسياً.
وبذلك تواسيه في كربه بعد الموت وتخفف عنه، وإن أنت غدوت من أهل النعيم القلبي رفدته بنعيم قلبي يسعده ويواسيه وهذه الواقعة قد يعقلها الكثير فيفيدون أمواتهم ويستفيدون (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه).
إذن: إن عقلت هذه القصة جرى معك مثيلها وترى نفسية الميت وأحواله وكيف تتجول بين الناس والناس لا يرون الميت بل يلحقون الجثة الهامدة ولا يسمعون الميت إن خاطبهم وأنت ترى وتشاهد الأحوال التي تطرأ عليه فتتقي وتخاف المعاصي من النتائج والأهوال التي يلاقيها أصحاب المعاصي والتي تراها أنت بأمِّ عينك، فتخاف المعصية أشدّ من خوفك من الأسد الذي يريد أن ينقض عليك وتفر من المحرمات فرارك من بطشته، وتفضل أن تلقى في النار على أن تقارف معصية أو تأتي فاحشة لما تراه من نتائج سيئة على هؤلاء الأموات لحظة الموت وهذه نتيجة واحدة.
فتتقي الحرام ولا تسير إلا بالحلال وتطيع الله ورسوله وذلك عندما تستمع القول فتتبع أحسنه.











