أبحاث علميةكتب دراسات علمية

مصادر مياه الينابيع في العالم

سلسلة الدراسات والأبحاث العلمية

حوار بين العلامة الكبير محمد أمين شيخو وفيلسوف القرن العشرين السير جون بينيت

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

  • ما هي النفس وأين مركز وجودها؟ وما هي وظيفتها؟
  • وما هي الروح وأين مركز وجودها؟ وما هي وظيفتها؟
  • وماهية العقل وأين يوجد؟ وما هي وظيفته؟
  • وما هو الفكر ومركزه ووظيفته وعلاقته بالعقل وعلاقة ما سبق ببعضه؟

أسئلة مقدِّمةٌ لسؤال أكبر، سألها العالم الإنكليزي الشهير السير جون غودولفين بينيت لعالمنا الجليل. فمن هو "السير بينيت؟ وكيف تمَّ اللقاء؟ وما هو سؤاله الأكبر؟
أيها الأخ العزيز: ألا تحبّ مشاركتنا برحلة فكرية تصوّرية رفيعة سامية؟
ألا تحبّ أن تضيف إلى معلوماتك شيئاً جديداً لا بل علماً وحقيقة عجزت بشريةُ عصر الذرَّة وارتياد القمر وبما ابتكرته من أجهزة وإلكترونيات أن تعلمه؟
ألا تحب أن نقف معاً على أبواب لغزٍ حيَّر العلماء والجغرافيين والباحثين يطرُق لنا بابه؟
لغز حيَّرهم حتى راح أحدهم يُصلِّي: ربِّي رحماك أين الجواب؟
لغز وقف أمامه الجغرافيون والباحثون والعلماء حيارى مصعوقين نادبين حضارتهم وعلومهم؟
إنه كأس الماء الذي بين يديك تشربه وأشربه ولا حياة لنا من دونه.
ما مصدره؟ من أين يأتينا؟ وكيف؟
لنبحر معاً على سفينة هذا السؤال نستقصي من أين يأتينا هذا الماء العذب الرقراق لنشربه جميعاً؟ ثم من ساقه لنا؟ وكيف؟


لقطات شاشة من الكتاب

مصادر مياه الينابيع في العالم

الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  • الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
مصادر مياه الينابيع في العالم

  • قصّة العالم الربّاني الكبير مع السير "بينيت" الإنكليزي
  • ما هي النفس وأين مركز وجودها وما هي وظيفتها؟
  • الأمانة في عالم الأزل.
  • ما هي الروح وأين مركز وجودها وما هي وظيفتها؟
  • "ويسألونك عن الروح"
  • ما هيّة العقل وأين يوجد وما هي وظيفته؟
  • ما هو الفكر ومركزه و وظيفته وعلاقته بالعقل؟
  • وانقضت الجلسة الأولى.
  • الإلۤه موجود وليس هناك ظلم إطلاقاً!
  • المصائب والشدائد والأمراض هي من رحمة الرحيم وحكمة الحكيم.
  • "من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة..."
  • معجزة القرن العشرين.
  • رحلة إلى القطب الشمالي.
  • كيفيّة انجراف الجليد القطبي.
  • زوال 3000 جبل جليدي في المجهول.
  • لغز نهر التايمز.
  • التيّارات البحريّة.
  • المناطق القطبيّة خزّانات كبرى لمياه الشرب.

  • مصادر مياه الينابيع في العالم
  • السلسلة: الدراسات والأبحاث العلمية
  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 13.58 MB
  2. ePUB: 0.46 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السادة الأفاضل 1- تحدثتم في أحد الأسئلة عن الفرق بين اللمس والمس فبناءً على الجواب كيف قال الجن: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً} سورة الجن (8). كيفية هذا اللمس (اللمس: مادي). 2- أرجو إيضاح الفرق بينما سمعته في المقابلة التي عرضت للدكتور أحمد تغلبي وشرحه فيها أن الملائكة علمت أن هناك سفك دماء وبين الشرح القائل أن هذه المعرفة أتت بعدما رأت الملائكة حال الجن مع ملاحظة أن الآية الكريمة أتت على ذكر حال الملائكة {..وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ..} وهذا في الدنيا وليس في الأزل. 3- وهناك ملاحظة حول أهل النار وأنه تم الاستشهاد بآية توصف حال أهل النار أنهم خالدين فيها أبدأً؟! أرجو التوضيح من الذي حكم عليهم وأنهم هم الذين يحكمون على أنفسهم.


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين

1- صعد الجن إلى السماء بأجسامهم، ولدى الجن هذه المقدرة حيث أن نفوسهم تستطيع أن تحيط بأجسامهم ويطيرون بها لأن أباهم لم يأكل من الثمرة، ودليل خروجهم بأجسامهم إلى السماء أنهم يموتون عند استراقهم السمع بأن يأتيهم شهاب ثاقب فيقضي عليهم بالموت ولو لم تكن أجسامهم موجودة نقول: " مس". وطالما أجسامهم معهم معنى ذلك أنه "لمس" مادي. شهاب يحرقهم ويقتلهم. والدليل كذلك الآية: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} سورة الملك (5). فعندما يأتيهم شهاب رصداً يقضي عليهم بالموت نفساً وجسماً.

2- بعالم الأزل حذرهم الله سبحانه وتعالى "ألست بربكم" إياكم أن تتركوني وتظنوا بربٍ سواي، فهل يوجد غيري يطعمكم ويسقيكم ويمدُّكم بالحياة والنماء والبقاء؟ وطالما لا يوجد ربُّ سواي فإياكم أن تسمعوا كلاماً غير كلامي وإن سمعتم كلام غيري يحصل لكم الشقاء والحرمان والآلام وسفك الدماء، وهذا كله نتيجة البعد عن الله والانقطاع عنه ومن الجن من أعرض عن ربه فحصل لها ما حذرهم الله منه من سفك الدماء والفساد في الأرض. التحذير بالأزل، والتنفيذ وتحقق الأمر بالدنيا، عندما أعرضت الجن تحقّق ما حذّرهم الله منه بالأزل، ولما رأت الملائكة ذلك في الدنيا تذكرت العهد والعرض بعد أن الجن يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض قبل خلق الإنسان. فيا أخي ليس هناك قولان مختلفان، إنما قول واحد وفعل واحد نبههم الله من الشر في حال الإعراض عنه تعالى، ولما وقع الشر تذكرت الملائكة العرض والعهد والتنبيه. وبالحديث الشريف: «إن هذا القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق..». فمعانيه لا تنتهي كما بالآية: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} سورة الكهف (109). فالعلّامة الجليل تكلَّم في أحد دروسه بشرح من ناحية، وسمعه الدكتور أحمد تغلبي ونقله وجزاه الله الخير، ولكنه تكلم بشروح عظيمة بدروس أخرى، إذن في جلسة ثانية تكلم من ناحية أخرى ومن زاوية ثانية، وكلا الحديثان صحيحان ومتكاملان ومترابطان. ولكن كل حديث بزمن ولا اختلاف أبداً، وأنت يا أخي سمعت معنىً واحداً، ألا تريد أن تتوسع بعدها أبداً، مع أنه قولٌ واحدٌ بالأزل وفِعْلُه واحدٌ، وتطبيقه في الدنيا. أي عرضٌ واحد وتطبيق واحد للمعرضين الذين نقضوا العهد فسفكوا دماء بعضهم كما أنذرهم تعالى وحذرهم ليجتنبوا السوء فأعرضوا ووقعوا.

3- أنت قلت: أنهم خالدين فيها أبداً بالآية، إذن لَمْ تأتِ الآية "مخلدون" ولو جاءت مخلدون لكان قد حكم عليهم أحد بذلك. وبما أنها جاءت "خالدين" أي هم بذاتهم خالدين وهم حكموا على أنفسهم بذلك. يا أخي هل تتم الصحبة بالإكراه والإرغام والإجبار؟! والآية تقول: {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: هم صاحبوها بمحض إرادتهم للخلاص من نيران جهنم الكبرى. والله تعالى يقول: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} سورة البقرة (175). إذن: هم بذاتهم ألقوا بأنفسهم بالنار وصبروا عليها حتى قال تعالى: {..فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ..} فما أعظم هذه الخسارة التي لحقت بهم والندامة حتى ألقوا أنفسهم بالنيران! فما أعظم آلامهم الجهنمية الرهيبة حتى النار تكون مخففة وملطفة ومسكنة لهم مؤقتاً أو آنياً من نيران جهنم الكبرى.

جواب السؤال بديهي يعقله كل مؤمن فيتجنب مسبباته ويستبدل النار بالجنات لأن المؤمن بإيمانه يجعل الله له نوراً في قلبه، بهذا النور يرى الخير من الشر فلا يصل إلى النار أبداً بل إلى الجنات سرمداً.

ما موقفك من باقي المعجزات...؟!
المعجزات الحسية كثيرة جداً مثل أنين الشجرة يوم أن اتخذ الرسول ﷺ المنبر، والجمل الذي اشتكى لرسول الله ﷺ.. وغيرها.. وشهدها الصحابة رضوان الله عليهم.. فهل سننكرها كلها.. حسب الآية التي استشهدت بها؟
ثم إن القرآن الكريم معجزة المعجزات.. وكذب به الكثير.. فهل هذا مناقض للآية..؟!


أخي نحن نصدق الخالق العظيم ونؤمن بكلامه ونرفض ونكفر من يكفره ويأتي بكلام منقول لا هو صحيح ولا منطقي ولا معقول إن لم يكن من تخيِّلات الجن الشيطاني والدجل.
نؤمن بكتاب الله لا بالكتب التي تناقضه ولو قالوا كذباً أنها صحيحة وردت عن الآباء بل إنها وردت من دسوس الإسرائيليات وأعداء الإسلام.
فالله العظيم يقول أنه جلَّ شأنه أوقف إرسال المعجزات: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ..} سورة الإسراء: الآية (59). فلا معجزات سيدنا موسى عليه السلام أفادت فرعون وقومه ولا معجزات سيدنا عيسى عليه السلام آمنوا بها بل قالوا سحر مبين حتى الناقة ومعجزتها لم تفد وهلكوا، فالمعجزة تكون ظاهرة للمؤمن والكافر وهي تحدٍ في وضح النهار؛ كمعجزة عصى سيدنا موسى حين ابتلعت الحيايا والحناش. يكفينا القرآن الذي عجزت العوالم عن الإتيان بمثله ولكنه معجزة تفيد فقط المؤمنين المتقين {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى..} سورة فصلت: الآية (44). فالقرآن معجزة حقاً للعالمين لكن لا يستفيد منها إلا من يفهمُ معناه، أي: تأويله. ولا يفهم معناه إلا المؤمنون المتقون.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوتي الأعزاء لقد سألتكم البارحة ليلاً عن الجن وقد افترضت بعض الفرضيات من ضمنها أن قصة العلّامة ورؤيته للجن لا أصل لها وقد نمت بعدها وفي الليل رأيت بالمنام الأستاذ عبد القادر الديراني وقد كنا ثلاث أشخاص فسلمنا عليه واحداً تلو الآخر باليد وعندما جاء دوري لأسلِّم عليه وكنت الأخير أدار بوجهه عني ومشى ومشينا كلنا خلفه.
ما هو تأويل هذا المنام على الرغم أنني أعتبر نفسي من السالكين بطريق الإيمان كما بيَّنه العلّامة الجليل.


إذن أراك الله كرامة العلّامة حبيبه مَنْ لبراهين صدقه معجزات، وهذه الرؤيا كرامة لك لأن العلّامة حقاً صادق الوعد أمين لا ينطق إلا بالحق، لأنه حقاً عرف الحق ويدل عليه، فلم ينطق إلا بالواقع والحق وهو ولي حقيقي لله فلم ولن يكذب، وفي الحديث القدسي: (من آذى لي ولياً فقد آذاني)، والأذى يتم قولاً.
هذا ولكرامتك عند ربك أراك الحق لتحفظ لسانك الطاهر عن قول الخطأ بحق ولي الله الذي قضى عمره لرضى الله.

أخوتي الكرام لقد سألت هذا السؤال على موقع العلّامة محمد أمين شيخو ولم تتم الإجابة عليه بالرغم من أنه مضى عليه زمن طويل، وسؤالي مرة أخرى هو أنني قرأت في معرض الرد على بعض الأسئلة على الموقع هو أنه لا تستطيع الجن الظهور بالأجساد بعد ظهورها لسيدنا سليمان وكما جاء بالقرآن أنهم كانوا يقدمون له خدمات لوجستية وعسكرية وهذه الخدمات في مجملها وإن كانت مفيدة لسيدنا سليمان كانت الجن تقوم بها وهي مجبرة.
وقد ورد بالرد على أحد الأخوة الذي سأل عن قضية خدمات الجن لسيدنا سليمان بأن ظهور الجن بالشكل المادي لسيدنا سليمان انتهى ولن يحدث ثانية.
وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لسيدنا عمر: (إن الشيطان ليفر منك يا عمر). وكذلك القول: (إذا دخل عمر من المشرق فرَّ الشيطان من المغرب).
طبعاً الكلام هنا عن الشيطان وهو بالوضع النفسي.
والسؤال يحتمل ثلاث إجابات، أولها أن هذه القصة لا أصل لها. ثانيهما أنني لم أفهم الجواب على سؤال الأخ الذي سأل عن سيدنا سليمان وأن الجن يمكنهم الظهور دائماً بالمادة وبقصد الأذى، ولكن لا جواب عندي كيف استطاعوا أن يقتربوا من العلامة ويتكلموا معه "كما ورد بالقصة" وهم بقصدهم الأذى، علماً أنهم لا يستطيعون الاقتراب من سيدنا عمر نفسياً "الكلام عن الشياطين وليس عن الجن المؤمنة".
هذا السؤال ليس بقصد التعجيز وليس بقصد التهجم وأرجو من الله ألا يكون بنفسي شيء من التملُّق أو التجريح وإنني أتمنى أن يكون كامل فهمي للموضوع مقلوب فقط أريد جواباً منطقياً يقطع الشك باليقين.
وكذلك أسأل: هل التفكير بمثل هذه الأسئلة وتفحص الأمور حول الجن يؤدي إلى التوجه نفسياً إلى عوالمهم؟ أفيدونا وأتحفونا.


مهلاً يا أخي العزيز، بالنسبة لسيدنا عمر تمكَّنوا من الفرار من نوره المحمدي أما العلّامة فقد أزهق أرواحهم الشريرة وقضى عليهم فأراح الناس من شرورهم، فهذه أكبر لأنهم طغوا وتجاوزوا حدود عالمهم ليعتدوا على عالم الإنسان والله لا يحب المعتدين فقتْلهم خيرٌ وأعظم من فرارهم لكيلا يعيثوا في عالم الإنس الفساد، والمؤذي طبعاً يُقتل شرعاً بحال تعدِّيه. أما قضية إيقاد مدفأة المطبخ فهو تصوير زائف لخداع البصر.

وقضية اقترابهم من العلّامة لجهلهم بمقامه، ويكون ذلك فخّاً لهم ليموتوا، وموتهم خير وأكبر من فرارهم، كما سمح لهم تعالى بظهور شغلهم مع سحرة سيدنا موسى أيضاً ليموتوا وتشفى السحرة والعالم منهم، ولو فروا لعادوا للشر والأذى، لذا لم يحوِّل سيدنا موسى نوره الرباني عليهم ليقعوا بالفخ فيقتلوا تماماً كما فعل العلّامة إذ لم يحوِّل نوره العظيم ليحرقهم إلا حين ذكر اسم الله عليهم. وهذا مدح لا قدح في حق العلّامة.

كما أمر تعالى حبيبه صلى الله عليه وسلم: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} في سورة الكوثر، لـمّا تجاوز الشياطين حدَّهم بالظهور لعالم المادة وهم لا حقَّ لهم بذلك بل كاللصوص، ولو أن ظهورهم المادي عبارة عن مظهر غير ملموس ولو كان مشهوداً ولكن لو لمسهم امرؤ فيلمس دخاناً لا مادة جامدة، خيالات وتخيلات، عندها حقَّ قتلهم بذكر الله النوراني فنور ونار لا يجتمعان.

أما ذكر الشياطين والتفكير بهم وهم نجس فهو مكروه كراهية تحريم لئلا تتجه النفوس لهم فتنشأ فيها شهوات منحطة منهم، فذكر الصالحين المطلوب بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]. والطبع سرَّاق.

أما عن سؤالك عن ظهور الجن بعهد سيدنا سليمان، فقد سمح الله لهم بل وأخرجهم لعالم الإنس وتبيَّن أنهم لا يختلفون عن البشر في شيء إلا أنهم يستطيعون أن تحيط نفوسهم بأجسادهم ويُحلِّقوا ويطيروا وهذه الميزة فقط التي لديهم، وهذه لا قيمة لها إذ اخترع الإنس وسائل للطيران والتحليق بالمراكب الفضائية.
وظهور الجن بماديتهم في عهد سيدنا سليمان معجزة من حضرة الله بشكل خاص لأمور خاصة وبزمن خاص لأن سيدنا سليمان طلب ذلك الطلب: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [ص: 35-38].

ولكن القانون الساري عبر الأزمان: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19)}: بالعوالم النفسية، ولكن القانون: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 19-20]: في عالم المادة، فلا يستطيع جنِّي أن يخرج بجسده ويأكل من المادة في عالم الإنس أو يجتمعان أو يسرق كنوز الإنس.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد في كتابكم السيد المسيح ما معناه بأن علامات الساعة قد كملت وتمت وبأنها قد تحدث بأية لحظة، وقلتم في الملاحظة الهامة أول الكتاب بما معناه أننا سنفرد كتاباً خاصاً يتحدث عن سيدنا المهدي.
فهل هذا صك تأخير فهل أنتم متأكدون أنه سيكون لكم الوقت لتنفردوا بكتاب سيدنا المهدي العظيم؟
ثم إنكم قلتم أن الأمارات التي تسبق قدوم السيد المسيح قد تمت أليس قدوم سيدنا المهدي من تلك الأمارات فهل جاء وإن كان فأين هو وإن لم يكن فكيف تمت الأمارات؟
أرجو أن لا أكون من الذين يأتون البيوت من غير أبوابها ولكن هو سؤال أي شخص قرأ الكتاب ولكم كبير الشكر والتقدير وإنشاء الله المحبة.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أما عن الكتاب الذي يتحدّث عن السيّد المهدي عليه السلام والذي قلنا أننا سنفرد له بحثاً خاصاً "بإذن الله" مع قرب وقوع ساعة البلاء واكتمال أشراطها:
فهل تظن أخي الكريم أنّه إذا اكتملت أشراط الساعة ما على الإنسان إلا أن يجلس وينتظر قدومها! ويترك الأعمال الصالحة ويترك السعي المجدي والصدق والنصيحة و..و.. ويقنط من رحمة الله، وإنّه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالّون!
وإذا كانت الساعة قريبة، فالموت أقرب إلى الإنسان وليس له لا أمارات ولا أشراط، فهل على الإنسان أن يقعد عن العمل والسعي والكسب ويقول ربما أموت بعد ساعة فلا داعي لأن أعمل!
والله سبحانه وتعالى بيّن أشراط الساعة في القرآن الكريم، فهل بيّنها لكي يقنط الناس من رحمته وينتظرون وقوعها وهم قابعون في البيوت! أم بيّنها لهم لكي يغذّوا السير في طريق الحقّ ويؤمنوا به حقّ الإيمان ويعملوا صالحاً ويتلافوا أمرهم قبل فوات الأوان، قبل أن يأتي يوم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10].
فعندما ينذر الله سبحانه وتعالى الناس من الساعة ويبيّن لهم أنها اقتربت فهذا حثّ لهم على العمل وعلى نصح الآخرين الغافلين، هداهم الله.
وقد قال بعض اليهود من قبل: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} فأجابهم الصادقون المصلحون العلماء العاملون: {قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} سورة الأعراف 164. وعندما وقع البلاء أنجا الله الذين ينهون عن السوء وأخذ الذين ظلموا عذاب بئيس.
وسيّدنا إبراهيم عليه السلام الرحيم عندما أخبره الملائكة بأنّهم أرسلوا لهلاك قوم سيدنا لوط عليه السلام المجرمين. صار يجادل الملائكة ويحاورهم عسى القوم في هذه اللحظات الحاسمة يتوبون إلى ربّهم {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥)}. حتّى أتاه الخطاب بعد انقطاع الرجاء منهم: {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آَتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦)}. سورة هود. وفي هذه الآيات ثناء عظيم من الله سبحانه على سيدنا إبراهيم كم كان رحيماً بإخوته البشر.
وفي أقوال أحد الصالحين أنّه قال: "فيما معناه"(..لو كان بيدي غرسة وأعلم أنّ الساعة ستقع غداً لغرستها..).
لأنّ الله سيكتب له ذلك عمل صالح.
فنحن نوينا إذا أمدنا الله بالعون وكتب الله لهذه الدنيا البقاء لأجل مسمّى، إذ لا يعلم بموعد وقوع الساعة إلا هو سبحانه وتعالى. أن ننشر هذا الكتاب النافع للبشرية "كتاب السيّد المهدي العظيم عليه السلام".
وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيّات..).
فإذا كان ذلك "أي نشرنا الكتاب إن شاء الله" شكرناه سبحانه وتعالى على أن وهبنا العون وأمدّنا وأرشدنا لنصيحة عباده.
وإن لم يكن وقضى الله أمراً كان مفعولاً، نأمل من الله سبحانه أن تكون نيّتنا الخيّرة في نشره عملاً صالحاً لنا وفي ميزاننا يوم القيامة.
أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال:
فأنت تسأل: "أليس قدوم سيدنا المهدي من تلك الأمارات فهل جاء وإن كان فأين هو وإن لم يكن فكيف تمت الأمارات؟"
أما نحن فقد بيّنا وقلنا أننا سنفرد له بحثاً خاصّاً لما له من أهميّة عظمى، فهو بحث واسع، وأنت أخي الكريم تسأل عن أسرار وخصوصيات كتاب لم يصدر بعد، فنعتقد أنّ هذا السؤال سابق لأوانه وستجد جوابه واضحاً بإذن الله في الكتاب الذي إن شاء الله وأراد سنصدره.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى