تأويل القرآن العظيم

تأويل القرآن العظيم-المجلد الأول

سلسلة تأويل القرآن العظيم

(أنوار التنزيل وحقائق التأويل)

المجلد الأول

  • للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
  • جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني

لمحة عن الكتاب

تنزيل من حضرة الله ورسوله العظيم إلى عباده الصادقين المخلصين وللحقّ على الباطل ناصرين، الذين يبغون وجه الحقّ والحقيقة والدين، ولو عارضت آراء المنحرفين، بل لو أطبق ضدّهم آل الثقلين ... من لا يخشون في الحقّ لومة لائم .. ولا ينزاحون عن طلب اليقين من ربّ اليقين ...
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ...

ومن تكن برسول الله نصرته    إن تلقه الأسد في آجامها تجم



الصيغ المتوفرة:

هذا الكتاب متوفر بعدة صيغ: كتاب إلكتروني، صوتي، وورقي


كتاب إلكتروني:

معلومات الكتاب الإلكتروني

  •  الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB. 
  • الكتاب الإلكتروني مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 1

  • الإهداء
  • تأويل سورة الفاتحة
  • تأويل سورة البقرة
  • تأويل سورة آل عمران
  • تأويل سورة النساء

  • عنوان الكتاب: تأويل القرآن العظيم-المجلد الأول
  • السلسلة: تأويل القرآن العظيم (أنوار التنزيل وحقائق التأويل)
  • للعلامة الإنساني محمد أمين شيخو
  • الناشر: دار نور البشير- دمشق- سوريا
  • النشر الإلكتروني: Amin-sheikho.com
  • حجم الصيغ المتاحة للتحميل:
  1. PDF: 7.1 MB
  2. ePUB: 0.81 MB

  • ePUB: جيد لتصفح الكتاب على أجهزة الكومبيوتر اللوحية، والهواتف المحمولة (منصوح به للتصفح السهل مع تطبيق "غوغل كتب" و"آي بوك").
  • PDF: جيد لتصفح الكتاب بواسطة برنامج (أدوبي ريدر) على أجهزة الكومبيوتر بأنواعها، والهواتف المحمولة بأنواعها، وهو مناسب للأغراض الطباعية.

كتاب صوتي:

معلومات الكتاب الصوتي

  • الكتاب الصوتي بصيغة MP3. 
  • الكتاب الصوتي مجاني.
  • روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
  • الكتاب متوفر بشكل صوتي ومجاني في موقعنا، ومتوفر أيضاً في مواقع الكتب الصوتية العالمية الشهيرة.
تأويل القرآن العظيم - المجلد الأول - الكتاب الصوتي

كتاب ورقي:

معلومات الكتاب الورقي

  • الكتاب الورقي متوفر للشراء من موقع الأمازون وشركائه، في أنحاء العالم.
تأويل القرآن العظيم- المجلد 1

  • السلسلة: أنوار التنزيل و حقائق التأويل
  • كتاب ورقي: 344 صفحة
  • الناشر: CreateSpace Independent Publishing Platform
  • الطبعة: 1، (October 20, 2015)
  • اللغة: العربية
  • ISBN-10: 1517675448
  • ISBN-13: 978-1517675448
  • أبعاد الكتاب: 6 × 0.8 × 9 بوصة
  • الوزن: 1.3 رطل

الكتاب الإلكتروني مجاني في موقعنا ومتوفر بعدة صيغ، وسهل التصفح والحفظ "على الذاكرة" في جميع الأجهزة، وبجميع الأنظمة: أندرويد، آيفون، كاندل، ويندوز، وغيرها...
أما الكتاب الورقي فهو منشور للراغبين فقط باقتناء الكتب الورقية، ولمن يفضلون القراءة منها.


أسئلة متعلقة بتأويل القرآن الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا سورة الشعراء بدأت بقوله تعالى: طسٓمٓ تلك آيات الكتاب المبين _ وسورة النمل بدأت بقوله تعالى: طسٓ تلك آيات القرآن وكتاب مبين. وجزاكم الله عنا كل خير.


يقول سبحانه وتعالى: {طسٓمٓ، تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} {طسٓمٓ}: (ط): يا طاهر لم تدنس نفسه بالدنيا ولم تتلوث من أدرانها أبداً، وهو ﷺ في معارج الطهر يسمو محققاً ما خلق لأجله من معرفة بالله وعدم الانقطاع عنه في رقيٍّ متزايد وعروج في حضرة قدس الله متشاهق متتالٍ وعلم بأسمائه الحسنى متعاظم ومتواصل لا يدانيه به أحد، وهو في مدرسة الطهارة سالك وبإقباله على ربه سادر، وهذه مدرسة النبيين والمرسلين، فكان ﷺ فيها المعلم والنبراسَ، وحقق بذلك الطلب الإلۤهي ومراد الحق من إيجاد الخلق بكلمة (أحببت أن أعرف).

فهو ﷺ النموذج الإنساني الأرقى لطالبي وجه الحق والحقيقة والمثل الأعلى والقدوة والنبراس لحاملي الأمانة، فالله يذكرنا دائماً بصفاته العليَّة الربانية. والرسول ﷺ نال منها مبتغاها وبلغ الحد الأقصى الذي يمكن أن يبلغه إنسان، فكل من ارتبطت نفسه بنفسه الشريفة الطاهرة نقله في معرفة الله من حال إلى حال أعلى ومن رتبة إلى رتبة أرقى.

(س): أي يا سليم، ليس عليك شائبة ولم تتسم بميسم الخطيئة ولا العيب، لأنه ﷺ لم يتزحزح عن الله أبداً، وهذه شهادة الله فيه، لأنه جاء إلى الدنيا ولم يتلوَّث بأوضارها أبداً، فهو بذلك سالم، وطالما أنه لم ينقطع عن الله أبداً ولم يزغ البصر إلى الدنيا طرفة عين بل ظل شاخصاً ببصيرته إلى الحضرة الإلۤهية يستقي من الأسماء الحسنى رياً متواصلاً، فكان بذلك خلقه القرآن ولازمته هذه الصفات العالية ولم تنفك عنه أبداً، فكان سالماً من الدنيا لأنه بالأصل سليمٌ؛ فكل من اتهم الرسول ﷺ بنقيصة أو نسب إليه الخطيئة فهذا الاتهام مردود على صاحبه لأن الله العظيم برَّأه بوصفه أنه (سليم) وعندما تعقل هذه الصفات الكاملة عنه عندها تحمده فترى أنه محمودٌ عند الخلق. (م): أي يا محموداً.

{ تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ..}: هذه الآيات المطبوعة فيه، وتلك الآيات التي تحلَّت نفسك بها، أي: هذه الصفات من طاهر وسليم ومحمود، هذه الصفات التي اتصف بها ﷺ بإقباله على الله يبيِّنها لك، فإن عقلتها وقدرته عليه السلام وعظمته نقلك إلى حضرة الله، فهو ﷺ الذي يريك كمالات الله وأسمائه الحسنى وهو كتاب الغيوب وهو الكتاب المبين الذي يبين لك كل ما كان مستغلقاً عليك فبه ﷺ أضحى بيِّناً واضحاً جلياً. هنا في سورة الشعراء أيها المؤمن رأيته ﷺ محموداً عند جميع الخلائق لاسيما المؤمنين منهم، لذا غدا ﷺ لك بما كتب بنفسه وبما صبغت نفسه وانطبع بها من صفات الكمال يبين لك ما كان غائباً عنك من معرفةٍ بأسماء الله الحسنى وعلوم كنت جاهلها.

وبذلك وبما يبيِّنه ﷺ لك من صفاته المطبوعة في صفحات نفسه الشريفة ينقلك منها إلى أسماء الله الحسنى.

{طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ} (طسٓ): أيضاً يخاطب الله رسوله بالمدح والثناء عليه لكي ترتبط نفوسنا بنفس المصطفى بروابط التعظيم والمحبة، فيقول له: يا طاهراً يا سليماً، فقد بقي ﷺ إنسان الأزل في نشر من لم يزل، أي: بقي على حاله الأول مغموراً بالتجلي الأعظم وهو لا يزال على هذا الحال، فإذا اتجه إليه الناس واتجه إليهم ليستغفر لهم فبلمح البصر يمحي عنهم الصفات الدنيئة ويبدلها بصفات كاملة عالية كما بدَّل سيدنا موسى السحرة عندما عظَّموه وقدَّروه بدَّل صفاتهم إلى صفات إنسانية كاملة.

{..تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ..}: فهذه الآيات المعجزة وهي صفتا الرسول ﷺ موجودة في القرآن، والله عزَّ وجلَّ يحدِّثنا عنهما وهي بحق آيات كبرى وهذه التي فاض بها على البشرية لذلك كان فضل رسول الله ليس له حدٌّ فيعرب عنه ناطق بفم، فعندما تعقلها بما يبيِّنه الله لك بالقرآن تقدِّره ﷺ فترتبط به، أي: يتعلَّق قلبك بنفسه الشريفة وهو الكتاب المبين فهو الذي يبيِّنها لك ويكشف لك عنها لتنتقل منه إلى تعظيم صاحب الأسماء الحسنى الله جلَّ وعلا.

هو ﷺ الكتاب المبين: يبين لك عنها أي عن صفاته أي عن (طسٓ) وعن أسماء الله الحسنى وهو يريك كمالات الله، ويدخلك في مداخل ما كنت تدخلها لأنك تأخذ من إنائه وتشرب من مشاربه ماءً طاهراً نقياً ذراته، وترى من سراجه وينصبُّ في نفسك ما صبَّ في نفسه على قدر صدقك وإيمانك واجتهادك. أما هنا في سورة النمل {طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ}: الله يحدثنا بالقرآن عن صفات المصطفى ﷺ لنعظِّمه ونقدِّره عندها نرى ذلك شهوداً في صفحات نفسه ﷺ الكتاب المبين.

الآن تبيَّن لك الفرق بين الآيتين الأوليتين عن الآية الثانية مع أن الأمر واضح وبيِّن. (طسٓمٓ): ذكر بعدها أنها (تلك آيات الكتاب المبين). والثانية (طسٓ) ذكر بعدها أنها (تلك آيات القرآن). هذا هو الفرق بينهما فالكتاب مطبوع في نفسه الشريفة، والقرآن نطق به ﷺ وأظهره للناس والحقيقة أنه كله كلام الله، فالله سبحانه وتعالى هو الذي يبين كمالات رسوله وهو خليفته، فإن اتجهنا إلى رسوله نقلنا ﷺ إليه تعالى، فوفّينا بذلك بالأمانة التي حملناها والتي عجزت السموات والأرض أن يحملنها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الفاضل نعتذر سلفاً على الإطالة:
1- ما هو تأويل الآية 163 + 164 من سورة النساء.
2- هل الأسباط هم فقط أبناء سيدنا يعقوب (سيدنا يوسف وإخوته بالنسب) وإذا كانوا هم فهل هم أنبياء.
3- لماذا ذكرت أسماء الرسل وفق هذا الترتيب.
4- يدعي البعض بأن هذه الآية تدل على أن الرسل هم فقط سيدنا نوح ومن بعده وينفون الرسالة عن أبينا آدم عليه الصلاة والسلام وجزاكم الله الخير كله.


1- تأويل الآية (163-164) من سورة النساء:
163- {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}: الله تعالى عادل لم يحرم أمة من فضله (وَإِن مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فيِهَا نَذِيرٌ) سورة فاطر: الآية (24).
164- {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}: من أجلكم وحناناً عليكم.

2- نعم الأسباط الكرام "سبوا قلوب الناس بطهارتهم وآمن الكثير معهم" هم أبناء سيدنا يعقوب وهم أتقياء لا أنبياء ما عدا سيدنا يوسف ﷺ.

3- الترتيب الطبيعي ذكر الجد أولاً فالأبناء فالأحفاد كما هو وارد بالآية.

4- سيدنا وأبونا أبو البشر سيدنا آدم ﷺ رسول الله للجن والملائكة وللبشر بدءاً من نسله الشريف فهو خليفة الله ورسوله للعالمين {..إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً..} سورة البقرة: الآية (30).
وهو أعلى الرسل النبيين لقوله ﷺ: (آدم فمن دونه تحت لوائي...) وهو بالرتبة رسول بعد رسول الله ﷺ.
أما أن الآية السابقة بدأت بسيدنا نوح ﷺ، فلأن البشر ازدادوا بعهده وأصبحوا أمة كاملة أهملت دينها وعبدت الأصنام تماماً كما كانت العرب تعبد الأصنام عند ظهور سيدنا محمد ﷺ وهم قوم لا مجرد أبناء أفراد لم يكتمل عددهم بعد ولم ينحرفوا للكفر لتأتي رسالة جديدة تعيدهم لدينهم وتصحح لهم عقائدهم الكفرية.

والآية: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} سورة آل عمران: الآية (33). تدل على أن سيدنا آدم رسول ومذكور مع جملة الرسل.

قال الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}.
ما معنى العرجون القديم؟ ولماذا وردت كلمة القديم؟


الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ...آمين
العرجون: العروج.
والقديم: تكرار نزول القمر في منازله منذ قديم الزمان لم يتبدَّل ولم يتغيَّر، نظام رباني صارم في الدقة.
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}: القمر يولد في بداية الشهر هلالاً ويزداد حجمه يوماً بعد يوم حتى إذا ما انتصف الشهر أصبح بدراً كاملاً بأشد سطوع وإشراقٍ بنوره ثم يبدأ بالتناقص تدريجياً، فيعود كما كان في ابتداء إشراقه نحيلاً بنوره الخافت، هذا حاله بالدنيا وهذا نظام قائم منذ بداية الخليقة ينزل في منازله، وهذا النظام مطابق لحاله النفسي ولما كان عليه في الأزل فهو ينتقل في منازل القرب من الله منزلة إثر منزلة وشيئاً فشيئاً فما يلبث حتى يتراجع عنها ثم بعدها يرجع إلى منزلة القرب مرة ثانية، وهكذا إلى نهاية الدوران.

ما معنى أن سورة (يسٓ) هي قلب القرآن؟
وما السر فيها حتى يقرأها الناس على موتاهم في المقابر بعد دفن الميت؟
وهل قراءتها واجبة؟


1- ما معنى أن سورة "يسٓ": هي قلب القرآن؟
في مطلع سورة "يسٓ" يخصُّ الله تعالى حبيبه "رسول الله" بالنداء بـ {يـسٓ}: أي يا سالم، يا سليم من الشوائب والنواقص واصفاً إياه، يكشف كمالاته وهذه الصفات الكاملة التي خاطبه الله بها والقرآن الحكيم الذي لم يأتِ أحد بمثله متحدياً البشرية جمعاء، بل الإنس والجن ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً، هما حجتان دليلان كافيان على ممر الأزمان يشهدان أنك رسولي، يدلان أنه رسول من عند الله وسيره على الصراط المستقيم، فلم يصافح امرأة قط وما تاه عن الحق وما وقع في إثم حتى لُقِّبَ بالصادق والأمين، هذا السير كان سبباً لأن يتنزّل عليه القرآن الحكيم الذي لم يفهمه أحد مثل فهمه ولم يظهر الحكمة فيه إلا هو فصنع ما صنع، فكم وكم من نسخ للقرآن الكريم بين ظهراني المسلمين هل بلغوا شأوه أو أثراً من آثاره أو جاؤوا بمثله ولو اجتمعوا جميعاً. لا لم يبلغوا.
فكم له من المقام العظيم عند الله تعالى؟! حتى أغدق عليه لطف كلامه."إنه حبيب الله".
هذا وقد شمل مطلع هذه السورة صفات رسول الله وكمالاته وتأييد الله له برسالته وكلماته.
{وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ}: وبهذا فقد حوى لبَّ القرآن، كما أن الحياة للقلوب لا تأتي إلا من الله عزَّ وجل عن طريق رسوله الكريم وكلامه العظيم فتحيى القلوب وينال المؤمن بها الجنات.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى: فإن موقع هذه السورة في أول الربع من المصحف الشريف كما أن القلب المادي يقع في الصدر في أول الربع الأعلى من الجسم، ومن المعروف "ربع يس" في ربع القرآن الذي يبدأ بسورة يس، إذن فهي في مكانها في القرآن كما هو موقع القلب بالبدن، فهي قلب القرآن.

2- ما السر فيها حتى يقرؤها الناس على موتاهم في المقابر بعد دفن الميت؟
الجواب: بما أن كلام الله هو الحياة للنفوس والقلوب فبعد الموت تفنى الأجسام وتبقى النفس، عدم لا يكون وليس هناك إلا الله ولا فائدة إلا منه سبحانه ولا يبقى هدىً وشفاءً إلا من كلامه الرحيم، قال تعالى في سورة فصلت (44): {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء..}: أي "القرآن" فعند قراءة هذه السورة الكريمة وبهذا الخطاب من الله عزّ وجل لرسوله الكريم يتحرك قلب المؤمن الكامل ممن حضر الدفن ولعل أحد أعزاء الميت وأحبائه وأهله يستفيد قلبه لدى سماعه هذه الآيات وهو بهذا الصفاء إثر تأثره بموت المتوفى فتنتقل الفائدة من هذا القلب إلى قلب المتوفى، وبهذا يتم النفع له وقد يدوم ما دام ذلك المتأثر بموته تائباً آيباً إذ كان سبباً في نقله من سبل الغواية إلى سبل الهداية ويبقى هذا الخير بصحيفة المتوفى أيضاً.

3- هل قراءتها واجبة؟
الجواب: طالما أنها قد تفيد المتوفى، فحتماً تجب قراءتها إن أمكن.
كان صلى الله عليه وسلم ينظر بنظرات النبي في قومه فلا يجد لديهم أي طلب للحق ولا تطلُّب فما يأمل ولا يظن بتنزيل كلام الحق عليه لهم وكانت نظرات النبوة في محلها، مضت 13 سنة بمكة ولم يؤمنوا بل حاربوا الحق وعاندوه للموت، وكانوا قد حاولوا قتله وهيهات، وغير المتوقع الذرية والشباب الذين آمنوا فضلاً من الله العظيم وكرماً. قال تعالى: {وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ..} سورة القصص (86).
وكافة كبار قومه قتلوا في معركة بدر وغيرها وهم الذين أنكروا رسالته ولكن الله الرحيم العظيم شهد بسورة "يس" برسالته بالأدلة الواقعية المحسوسة الملموسة وهي أخلاقه الحسنى وكلامه تعالى إليه، فهو يفهمه لا سواه وكفى بالله شهيداً. وصدق الله العظيم.

السلام عليكم
أحب أن أنوه إلى أن كل قصص القرآن هي قصص من الأساطير الإسرائيلية والتي كانت منتشرة في أيام الرسول محمد في شبه الجزيرة العربية والتي تأثر بها الرسول تأثيراً شديداً ومن تلك الكتب التي تأثر بها محمد هي كتاب المشناه والتلمود والمدراش والترجوم وكلها كتب قديمة أقدم من الإسلام فلو عملنا مقارنة بين القرآن وتلك الكتب سنرى تتطابق كبير بين الاثنين، فعلى سبيل المثال قصة النبي سليمان الموجودة في القرآن نفسها كاملة موجودة في الترجوم وقصة سجود الملائكة لآدم موجودة في القرآن ونفس القصة في كتاب مدراش ربي موسى وقصة إبراهيم ونمرود والاتون التي في القرآن موجودة بنص في كتاب مدراش ربي واستكفي بتلك القصص التي أخذت من كتب الأساطير اليهودية ونسبت إلى الله وشكراً لكم.


أخي الكريم:
كلامك حق والقصص الخبيثة اللعينة التي تفضّلت وذكرتها كلها مكتوبة ومذكورة في كتب تفاسيرنا الحالية للقرآن تتهم الأنبياء الكرام بالسوء والفحشاء، كما اتهمت سيدنا داوود العظيم وحاشاه بزوجة جنديِّه وبزواجه المزعوم بمئة امرأة وطمعه بزوجة قائد عنده قتله ليسلب زوجته، وتتهم سيدنا سليمان باتهامات يترفع عنها أدنى الناس، كما تتهم سيدنا أيوب بأشنع الاتهامات، ولا تكتفي بل تتهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بسوء الخلق بسورة عبس، والجهل بالموقع الحربي، وزراعة تأبير النخل، بل وحاشا لله بالزواج من زينب بالزنا دون عقد ولا نقد.
وتتهم الحضرة الإلۤهية بالظلم والجهل، فهو برأيهم الخبيث بعيد لا يعلم، بل تعلّمه الملائكة، وهو أخذ قبضتين من نور، فقال هذه للنار ولا أبالي ظلماً وتجنياً.
ساءت وكذبت تلك القصص الدجلية التي أنت أوردتها، وقلت أنها أصل ديننا، إنها أصل الدسوس الخبيثة على ديننا، بل إنها الإسرائيليات المدسوسة على ديننا، وقلت أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أخذ بها بينما نسفها عالمنا السيد محمد أمين شيخو قدِّس سره في كتبه المنشورة في كافة المكاتب، نسفها نسفاً وبيَّن سخفها ودجلها وبيَّن حقائق ديننا المعصوم مما ذُكِرَتْ. فهل علامتنا السيد محمد أمين شيخو قدِّس سره برأيك أعلى وأسمى من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بادعائك حتى صدَّق بها وخُدِع بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يقبلها ولم يأخذ بها علَّامتنا، بل رفضها لأنها باطل لَعين وبيَّن وجه الحق والحقيقة والدين الحق، ووجه الدين الحنيف الصافي النقي بالحجة البالغة، والدليل والبرهان الذي لا يرفضه إلا ذوي النوايا السوداء أهل السوء والخبث والفحشاء.

أخي الحبيب، صحّح معلوماتك واقرأ الحق في كتب العلَّامة التي تشرح معاني كلام الله الحق (القرآن) لاسيما كتاب عصمة الأنبياء وكتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تظهر في القرن العشرين، وفكّر ولمَ لا تفكر وقد وهبك الله فكراً عالياً؟! وقارن بين الحق والباطل ولا يستخفنَّك الذين لا يوقنون.
علماً أن القرآن نسف أساطير وقصص اليهود الكاذبة والافتراءات على السادة الرسل والأنبياء لاسيما أبونا آدم عليه السلام، إذ اتهموه في كتبهم جميعها أنه عصى ربه، فجاء في القرآن الرد على ما دسَّته الكفرة من اليهود وصادق عليه من صادق، ونفي ادعاءهم من نسب المعصية لأبيهم سيدنا آدم عليه السلام أولئك العاقين لأبيهم، فجاءت الآية في سورة طه: {..وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى}؟؟! يخاطبهم بها تعالى ويستنكر عليهم ادعاءهم: أنتم تقولون عصى وغوى ثم اجتباه وهدى؟! ما هذا التناقض الواضح فهل العاصي يجتبى ويقرَّب أم يُنفى ويبعد؟! وهل من المعقول أن يعصي المرء ربّه ثم يكافأ بأن يجتبيه ربّه جزاء عصيانه وغوايته ويجعله نبياً؟!!
إذن: فالقرآن لم يُصادق أقوال اليهود المنحرفين إنما جابههم ونسف أكاذيبهم وهاك المثال الوارد في كتب اليهود من أن سيدنا يحيى قُتِلِ وقُطِعَ رأسه.
نسف القرآن هذه الرواية المدسوسة من أصلها بما جاء في سورة مريم الآية (15) {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً} وحيث أن السلام من الله تعالى هو الأمان وإذا كان الله تعالى في كتابه الكريم ذكر أن السلام على سيدنا يحيى يوم يموت، فمعنى هذا لم يجرؤ أحدٌ على التعرض له بلمسة أذى كما يدعيه اليهود أو أن يقطع رأسه، وهناك أمثلةٌ كثيرة يضيق عنها الحصر والعدد تبين أن كتاب الله القرآن نسف جميع الأساطير اليهودية الكاذبة، والتي تفضلت بذكرها يا أخي الحبيب.

وكلام العلامة الجليل السيد محمد أمين شيخو وشرحه لمعاني القرآن كلام الله الحق يدحض جميع الافتراءات التي نسبت زوراً على الأنبياء والمرسلين لاسيما في كتاب عصمة الأنبياء وكتاب حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تظهر في القرن العشرين.
معك الحق وكل الحق وكل إنسان لو اطلع على كتب السيرة والتفاسير المدسوسة على الإسلام والمذكور فيها روايات تطعن بالسادة الرسل والأنبياء والتي يتندى لها الجبين ويترفع عنها أدنى الناس، ولكن لا علاقة لها بكلام الله في التوراة ولا الإنجيل ولا القرآن، ولكنها مأخوذة من التلمود ومنقولة إلى كتبنا وتفاسيرنا المدسوسة على الإسلام، ولكن ليس إلى كلام الله والحق، وكلام الله جديد كل الجدة عظيم كل العظمة هو الحق ولا حق سواه وهذا تحدٍ فاذهب إلى شروح القرآن في كتاب عصمة الأنبياء وحقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للعلامة محمد أمين شيخو قدس سره تعلم عندها سخافة وترهات كل الذين أوردت ذكرهم والذين نقلهم من نقلهم من كُتَّابِ المسلمين.

والحقيقة لا علاقة لمَ ذكرت من كتب بمحمد عليه السلام وأنه غُشَّ بها والعلامة لم يُغشْ بها كما زعمت كما لا علاقة لِـمَ هو مدسوس في كتبنا من هذه الكتب الشيطانية.
والسلام على من يطلب الهدى والحق والدين الحق واليقين بالحق.


استمع مباشرة:

تأويل القرآن - الجزء الأول - الصورة البارزة


اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى